منتديات خورنة القوش

منتديات خورنة القوش (http://www.khoranat-alqosh.com/vb/index.php)
-   منتدى الحوار والنقاش الجاد (http://www.khoranat-alqosh.com/vb/forumdisplay.php?f=56)
-   -   الدين و المتدينون - غالب حسن الشابندر (http://www.khoranat-alqosh.com/vb/showthread.php?t=44920)

1R-1026 26-05-16 06:24 PM

الدين و المتدينون - غالب حسن الشابندر
 
2 مرفق
http://www.almadapaper.net/ar/news/5...AC%D8%A7%D8%B1
حجم الخط:2016/05/26 (00:01 مساء) -
الدين والمتدينون! .. إنطباعات مشتقة من تجارب شخصية
 غالب حسن الشابندر

| الحلقة الأولى |

قبل كل شي أحب أن أذكر بان كاتب هذه السطور من الذين ينتمون إلى دائرة الغيب، أي من الذين يؤمنون بأصالة الغيب، وقدمه الترتيبي والقيمي على عالم المادّة، فالدين قيمة سامية كبيرة، كانت وستبقى صوت الله في الضمير الحي، ولا أعتقد أن التاريخ سوف يزيح الدين أو ينفيه، بل أثبتت التجربة البشرية إن الدين حقيقة روحية صامدة، لا تغيب حتى تظهر بشكل آخر، ولا تُقمع حتى تتبلور في صيغة جديدة، فالدين يعبر عن نفسه بصور متعددة، متجدِّدة، ولذا لم تفلح كل أساليب إنهاء هذه الظاهرة بشكل جذري
بل هناك دراسات غربية حديثة تحاول إرجاع أكثر الانجازات البشرية إلى الجذوة الدينية العميقة الغور في الكائن الإنساني. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، إن توظيف الدين لأهداف بعيدة عن روحه وجوهره ظاهرة قديمة، ولكنّها ليست ظاهرة محصورة في مجاله وحسب، فقد كانت الماركسية وغيرها من المذاهب الإنسانية الطيبة مجال إستغلال بشع من قبل حامليها، بل حتى الديمقراطية تحوَّلت إلى أداة قمع فكري وروحي، بل باسم الحرية سفكت دماء، وأُبيدت شعوب، وهتكت أعراض...
أقدم هذه المقدمة لأنها تتصل بما سوف أطرحه حول العلاقة بين الدين والمتدينين في السطور التالية إن شاء الله تعالى.
الدين في تصوري كما قلت تجاوز نحو الأعلى، نحو الأسمى، بل لا معنى للإيمان بلا تخطي جرئ للواقع الراهن بشرط التقدم والسمو والارتفاع، وأنا أتحدث عن الدين هنا بشكل عام، وذلك بصرف النظر عن التفاصيل، وهناك حديث للرسول الكريم يكشف عن ذلك، فقد روي عنه سلام الله عليه القول (من تساوى يوماه فهو مغبون، ومن كان أمسه أحسن من يومه فهو ملعون)، فإن القراءة الجوانيِّة لهذا الحديث تفيد معنى التجاوز، أو بالأحرى التخطي، وفي الحقيقة ما دام الإيمان هو عمل الروح فمن الضروري أن يستبطن التخطي نحو الأسمى، تجاوز الذات الضيقة والاندكاك في الروح السامية، وأقصد بالروح السامية ذلك الموج الشفاف من العمل الصالح، العمل الكبير، الذي يشف عن تقدير رائع للحياة وقيمها، ويشي عن تثمين معنوي كبير للإنسان والإنسانية.
نقرأ في القرآن الكريم: (يا أيها الإنسان أنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )، وبالتالي، وحسب قراءة عميقة لهذا النص الجليل، نعي بأن الإيمان محاولة للوصول إلى الله، تماهي معه، تتحايث الروح المؤمنة مع الله، وذلك من خلال تخطي الحواجز، حواجز الذات الضيقة ، و ذلك يكون بالعمل الصالح، العمل الطيب من أجل الغير، بلا جزاء وبلا شكور، يكون بالتسامح، يكون بإضفاء الحب على مخلوقات الله تعالى.
هذه هي عبقرية الدين، وهنا تكمن عظمته، وبالتالي، لا يستحق لقب أو عنوان المؤمن ذلك ( المسلم أو المسيحي أو اليهودي ) الذي يفني ذاته بالصلاة و الصيام، وغيرهما من الممارسات العبادية الشكلية، فإنَّ الانغماس بهذه العبادات دون التضحية بشيء من الذات لا ينطوي تحت مقولة الإيمان، أين هو الإيمان هنا؟ هذه الممارسات يجب أن تقود إلى التضحية بشيء من الذات، يجب أن تترتب عليها بعض المستحقات الشفافة، ومن أبرزها التخطي، التخطي نحو السمو، نحو القيمة النهائية لكل القيم ( الله ). ولعل هناك منْ يدعو إلى ما يُسمِّى بـ ( النظام الإسلامي، والحكومة الإسلامية، و الدولة الإسلامية )، وربما ينال صنوف العذاب، ولكن دونما يتخطي غرائزه تجاه الحقيقة الكلية، الله عزّ وجل. فهل هذا (مؤمن)؟
أشك في ذلك !
أنا متدين يعني أنا سائر إلى الله بالعمل الصالح، بالتضحية من أجل الآخر، بالتواصل مع فقراء الناس، مع المعدمين، بالتواصي مع قوى الخير في سبيل صلاح العالم، هذا هو المؤمن، وهذا هو الإيمان، العطاء أولاً، تلك هي سمة الإيمان، ولذلك طوال عمري لم التفت إلى كمية صلاة هذا المتدين أو ذاك، بل كان نظري الأول إلى مدى تخطيه المستمر لذاته، لأنانيته، ومن هنا أشك بذلك الذي يجمع ( الملايين ) فيما هو يدعي الإيمان، أشك بمثل هذه المفارقة الكبيرة! وأنا أشتق موقفي هذا من مقولة إمام الموحدين علي بن أبي طالب الذي انتمي إلى مدرسته الدينية والحمد لله تعالى.
كاتب هذه السطور له تجربة طويلة مع (المتدينين)، فقد تواجهت مع تجارب يشيب لها الوليد، بل تجارب تهز عرش الله عزّ وجل، شاهدت الغرائب، فقد لمست بيدي حب هؤلاء للمال بشكل مثير، بحيث يبعثون على التقزُّز، فهؤلاء يحرصون على الصلاة في المساجد في وقتها، ويجادلون عن الدين كثيراً، خاصّة إذا انبرى شخص للإدلاء برأي هو مناف للدين في تصورهم، ويطلقون اللحى، ويمنعون أبناءهم من الاستماع لصاحب الرأي هذا، يضربون الطبول، ويقرعون الأبواب، محذِّرين، منبهين، ولكن هؤلاء إذا توفَّرت لهم فرصة عمل يدرُّ عليهم المال الوفير، سرعان ما ينقطون شيئاً فشيئا عن الجامع !، بل لم تر لهم أثراً في مناسبة دينية مهمة مثل رمضان أو محرّم الحرام ! وسرعان ما تسمع عنهم العجائب في كيفيِة جني المال ! إنّهم بلاء رهيب، وقد تساءلت كثيرا عن سرّ هذه الظاهرة الغريبة المدهشة حقا، فلم أجد جواباً سوى كون تدينهم مجرّد معالجة لوضع خاص بهم، ذلك أنّهم ليسوا بشيء، فيحاولون تغطية هذا النقص بالتدين!
لقد كان التدين بالنسبة لهؤلاء محاولة لمعالجة نقص، وجاء المال ليحل محل التدين لعلاج هذا النقص، لم يكن عن إيمان، وبالتالي، كان جدالهم وصياحهم وتهاويلهم مجرّد كذبة، كذبة قبيحة...
هناك صنف آخر من (المتدينين)، هؤلاء يستقتلون (لفظيِّاً) أن يقدمك على نفسه بشربة كأس من الماء، أو بدخول قاعة درس، ويشفع ذلك بصنوف من التملق المدهش، مثل ( مولانا ) ومثل (بخدمتك)، ولكن يتوارى عنك من بعيد إذا شعر بأنَّك تريد أن تستدين منه كمية بسيطة من المال، وهو القادر على ذلك، وهو العالم بأنَّك سوف تفي بالدين دون تلكؤ!
هذه الظاهرة رأيتها عند (المتدينين) بشكل مثير حقا، وهي ظاهرة تدعو إلى الرثاء والقرف في نفس الوقت، غريب أمر هؤلاء، وكلَّما أُصادف مثل هذه الحالات تأخذني حيرة مدهشة، خاصّة فيما يتعلَّق بتوسّلاتهم في مثل الحالات التي أسلفت !
تُرى ما هو تفسير كل ذلك؟
أين هي القيم الدينية لدى هؤلاء؟
هم يتصدرون الصفوف الأولى في صلاة الجماعة، والويل والثبور لمَن تساءل يوماً عن مفهوم ديني لم يجد صدى من قبول لدى هذا السائل، سوف يتناقل هؤلاء الخبر بتضخيم وتكبير، ويتحادثون بِه الناس، ويحذرون، ويكّبرون، ويحوقلون، ولكن سوف لا يشفع أحدهم للآخر إذا حان وقت العطاء !
الإيمان هو جوهر الدين، وجوهر الإيمان هو التخطي، تخطي أفق الذات الضيق، العطاء، ومن دون العطاء لا إيمان أبدا.

1R-1026 26-05-16 06:28 PM

رد: الدين و المتدينون - غالب حسن الشابندر
 
2 مرفق
2016/05/18 (00:01 مساء) العدد(3648)
دين أم صـــور دينيـــة..
http://www.almadapaper.net/ar/news/5...80%D9%80%D8%A9
 سلام حربة

الدين تعاليم مقدسة صادرة عن مصدر الهي او مصدر بشري ذي مكانة معرفية عالية تخول له البت في امور الكون والاجتهاد فيه ..الدين هو مجموعة من العقائد والافكار توضح الغاية من وجود الانسان وعلائقه في الحياة والكون ..الدين يسلط الضوء على ما ورائيات الطبيعة والالهيات ويرتبط بالاخلاق وبكل الممارسات والسلوكيات النفسية والروحية سواء بالنسبة للفرد او المجتمع..
فترات نزول الاديان وتشكلها مفصلية في حياة المجتمعات ، فهي قد ساهمت بنقل المجتمعات نقلة نوعية في كافة الميادين لان خطابها ، في تلك الازمان ، حداثوي اخرج المجتمعات من الجمود والتخلف والبربرية صوب المدنية والانفتاح والتحضر وعملت مع القيم السياسية والاقتصادية والاعراف الثقافية السائدة في ذلك العصر على بناء حضارات ما زالت قائمة في الواقع حتى يومنا هذا..الدين في رسائله الانسانية وبشائره الاولى قام بتدعيم القيم النفسية والروحية والاخلاقية (للمواطن – الفرد) بعد ان كان هذا الفرد تتناوشه الاوهام والخرافات والاساطير وتفتك به العصبية القبلية ويجنح بشكل دائم الى العنف ومصادرة حياة الاخرين..الدين لم يكن غريبا عن واقع المجتمع الذي نزل به ، لغة خطابه هي لغة ابناء المجتمع الذين يدينون به وسوره واياته المقدسة تفصيل لكل المشاكل والعقبات التي يعاني منها الافراد والمجتمع وتبصير القوم او الاقوام بكيفية تجاوز هذه الصعاب صوب حياة مثالية عادلة..الدين من يوم نشوئه ظاهرة نفسية وهو السؤال الاول الذي اطلقه البشر لمعرفة ماهية هذا الكون وتفكيك الغازه والتخلص من الاشرار الذين يسبحون في عوالمه، لقد منح الدين الانسان سابقا القوة والثقة بالنفس والهوية الثقافية والوجودية فكان مصدر اعتزاز ومباهاة ،وحتى في زمننا هذا فان معظم المجتمعات تفخر باديانها ويمنحها مرتبة من العلى والأصالة والتميز..لقد استقبلت شعوب الارض الاديان بالصدور الرحبة ودخلت الاقوام جميعا في عوالمها السحرية سواء ماكان الهيا كاليهودية والمسيحية والاسلام او وضعيا كما في البوذية والكثير من الديانات التي اتخذت من الانسان الها ومرجعا لها.. لكن ثمة سؤال ما زال يؤرق الجميع ، مالذي حصل في الزمن الحديث وخاصة في عالمنا الاسلامي بحيث ان الدين تحول من مصدر رحمة ومحبة ووئام بين الشعوب والبلدان الى نقمة وارهاب وكراهية والغاء وقتل على الهوية..؟ الدين بنية ثقافية ونفسية وروحية ، هذه البنية لم تكن يوما بعيدة عن باقي البنى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..الدين يؤثر في مفاصل الحياة المختلفة كما يتأثر بانعكاسات النظام السياسي وبناه التحتية وعليه ان النظرة الى الدين تختلف من زمن الى اخر فان كان المجتمع اشتراكيا حتما سيُفْرَز من بين نصوصه مفهوم العدالة الاجتماعية وان كان رأسماليا فان الدين سيتحول ،ومن بين قيم المجتمع الاخرى الثقافية والعلمية ،الى سلعة تباع وتشترى ويحدد قيمته قانون فائض القيمة ،لذا ان النصوص الدينية وتاويلاتها تختلف من عصر الى اخر حسب طبيعة المجتمع ومراحل تطوره الاقتصادية والعمرانية وحتى انعكاسات هذه النصوص على النفس البشرية تتباين من فرد الى اخر ، فكلما كان المجتمع حديثا ومتسلحا بالتقنية وبناه الاجتماعية راكزة ، كان للدين معطى روحي ،لا غنى عنه ،يزيد من صلابة شخصية الفرد ويدعم من قواه النفسية والعقلية ويجعله اكثر ثقة وحزما على مواجهة المشاكل والصعاب .. المجتمعات الفقيرة المتخلفة يكون انعكاس دينها مختلفا ، التشوش والفوضى واللاعلمية الموجودة في حياة المجتمع وغياب النظام السياسي والاقتصادي العادل ينتقل بشكل وبآخر الى المنظومة الدينية فترتبك النفوس وتعشش العقول بالاوهام والخرافات وتستبدل التأويلات العقلانية للنصوص الدينية باللاعقلانية والغرائبية والفنتازيا وبدل ان يدعم الدين قوى الفرد النفسية يمدها بالخواء والتنخر فيبدو المواطن مخدرا لا يعرف الجهة التي يمضي اليها ويظل يدور في فلك العدم والضياع كما يحصل الان في العراق وافغانستان وكل الدول الاسلامية التي تقع تحت هيمنة الحركات السلفية والاحزاب الدينية والتيارات المتطرفة ..اذن النصوص الدينية ليست سرمدية وابدية وعنوانا لكل الازمان وغير قابلة على التغيّر وكلامها لا يخضع للجدل والتمحيص كما يحاول رجال الدين ان يشيعوه كي يبعدوا عنها الدرس والاختبار وتسليط اضوية النقد والتفكيك من اجل الوصول الى مكامن الحقيقة فيها ، بل العكس فانها تتاثر بحركة المجتمع صعودا ونزولا كأي بنى ثقافية وتتعرض للمد والجزر في تفاقم الصراع الاجتماعي وينقلب تاثيرها من بناء نسيج روحي واخلاقي الى قشرة نفسية كورقة بصل خفيفة تتكسر عند ابسط هزة وادنى انفعال..مشكلة مجتمعاتنا الاسلامية انها مجتمعات لا علمية ، استهلاكية تعيش على فتات الآخرين وفضلاتهم ، مجتمعات تقتات على الوهم وانها وان خسرت الدنيا وجنائنها العلمية ، كما يقول علماؤها ،لكنها ستكسب الآخرة بوعودها وفردوسها القادم ، هم يعتقدون ان الدين الذي نزل على ارضهم ، وبتأويلاتهم المريضة ،هو الوحيد القادر على انقاذهم من كل ما يصيبهم من شرور متقاطعين مع كل ما وصلت اليه المجتمعات الاخرى من تطور تكنولوجي مذهل وقد جعلوا من الدين ، لجهلهم ، اداة مقاطعة العلم والحياة ولذا نرى بان هذه المجتمعات متقهقرة متراجعة ماضيها افضل من حاضرها ومستقبلها بلا ملامح لان كل شيء في المجتمع يدور في فلك الهلاك والخسران..الاديان السماوية ومنها الدين الاسلامي بآياتها واحداثها في ازمنة نزولها الاولى ليست هي نفسها اليوم ، لقد قام تجار الدين والسياسة وبعض الفقهاء، عبر العصور ، بوضع الحجب والستر ما بينها وبين كل ما يمت الى حياة المواطن وسعادته بصلة..لقد افرغت معظم النصوص من محتواها الانساني والروحي واصبحت بضاعة تدر ارباحا مجزية وتديم المصالح الشخصية والحزبية والفئوية..ما تبقى من هذه الاديان طقوس وشعائر الكثير منها غريب عن طبيعة هذه الاديان نفسها يمارسها الفرد والمجتمعات ولكنها لا تشكل له سوى حركات رياضية منشطة وقصص خيالية ومواعظ ساذجة تبعث على الهزء والسخرية لا تضيف شيئا الى معماره النفسي والروحي ، تبقى هذه الممارسات الانفعالية أقرب الى الصور الدينية البائسة لا علاقة معرفية او بنيوية لها بالدين الأصل وتكون بديلا عنه في هذا الزمن الحديث الملتبس ، هذه الصور الدينية تغرق المجتمع اكثر واكثر بالضلال والبهتان وتدفع بالمواطن لاجترار الاوهام كحقائق لا غنى له عنها تجعل منه مسخا يتم التحكم به وبكل افكاره ومشاعره عن بعد..


الساعة الآن 03:29 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Developed By Marco Mamdouh
كافة الحقوق محفوظة لمنتديات خورنة القوش