عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [20]  
قديم 25-05-16, 06:32 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
10
مقالات في شؤون المرأة / العنف الموجه ضد المرأة
« في: 10:40 28/03/2016 »
العنف الموجه ضد المرأة

العنف هو سلوك قد يكون جسدي او نفسي ، يتم خلاله إلحاق الاذى بشخص من قبل شخص اخر او مجموعة اشخاص ، و يمتد العنف من الكلمة الى النظرة و يتضمن التهديد، الاكراه ،الاجبار، و يصل الى الضرب و الى الحرب. و ينتج عن العنف الاكتئاب و القلق و اثار نفسية اخرى . و يعد محط اهتمام الدراسات الاجتماعية و القانونية معاً . يحدث العنف عندما تضعف القدرة على لغة الحوار و العقل ، و يدل العنف على درجة ثقافة قليلة جدا او معدومة عند من يسلكه. و يوجد العنف ضد المرأة بكل المجتمعات لكن بأشكال و مستويات مختلفة .

اسباب العنف ضد المرأة

التخلف و الجهل و غياب اللباقة في بيئة الفرد الذي يلجأ للعنف حيث انه لا يعرف احترام الذات، و احترام الاخرين

تدني المستوى التعليمي و الثقافي و الاجتماعي، اضافة الى القمع السياسي . كما ان نوع من الرجال يتعاملون بعنف مع المرأة عندما يرون انها اكثر ثقافة و ذكاء منهم .

بعض التقاليد التي تعطي الرجل حق السيطرة على المرأة مع ضعف الاجراءات القانونية المتخذة ضد المُعنف للمرأة .

بعض الاسباب المادية تدفع الرجل لتعنيف المرأة لانه لا يقوى على توفير متطلبات العيش الاولية، فيوجه غضبه على المرأة .

التربية المتبعة بالمجتمع بشكل عام و التي تعطي منذ الطفولة الطفل دور حماية الطفلة و الدفاع عنها حتى و لو كان اصغر منها. كما ان ذات الاسباب التربوية قد تجعل المرأة تخضع لعنف الرجل ، فتكون هي ذاتها مشجعة للرجل على تعنيف المرأة لانها تربت بالثقافة ذاتها التي تربى هو بها.لكن عندما تتم التربية بشكل عقلاني تعتمد على عقل الطفل و ليس على جنسه فإن ذلك يجعل التعامل مليئ بإحترام و حوار منطقي متبادل بدل العنف

تعد وسائل الاعلام مصدر من المصادر السلبية المساعدة على استمرار ثقافة العنف . عندما لا تتمكن تلك الوسائل من ان تختار ما تنشره اختيارا سليما ، و عندما تنشر حالات سلبية بشكل غير واعي و غير مدروس فهي تحث على العنف كما انها تتباهى به، و تعده تراث بدلاً من ان تنقده ، و تشرح سلبياته ،و اسبابه ،و سبل علاجه. فبهذه الحالة يتصف الاعلام بأنه سوقي غير ناضج ، و غير قائم على تفكير ايجابي ، و لا يكون بمنظوره فكرة البناء السليم للمجتمع .

هناك عوامل تساعد على نشوء العنف في اساس بعض المجتمعات، حيث نمط الروتين و الانظمة السائدة باالمجتمعات لها اثرها على الافراد .ان المجتمع الذي تسوده علاقات قمعية في الاسرة او امكنة العمل او الدوائر الرسمية تجعل من الفرد متلقي و منفذ دون ان يعبر عن رأيه او يطالب بحقوقه، فربما لا يقدر ان يعترض عندما يريد ان يعترض على قرار او عمل معين، فتتشكل لديه ضغوط مختلفة قد تدفعه بشكل اسهل الى العنف اذا كانت بيئته النفسية و الاجتماعية مهيئة لذلك و متضمنة لتربة العنف. و قد تكون سلطة الفرد على نفسه ضعيفة في بعض المجتمعات التي لا تنهج العقلانية ، فينشأ الفرد مُحبط و مسير و مقموع دينيا و سياسيا و اجتماعيا، و يصبح تابع، لا يسمح لعقله ان يوجه سلوكه و تفكيره لان هناك من يفكر عوضاً عنه و يوجه سلوكه بتأثير الروتين، و القانون ،و السياسة ،و دور العبادة، فتكون قرارات الفرد تابعة لما يُملى عليه فقط و يكون كالببغاء الذي يكرر ما قيل قبل الاف السنين، و بغض النظر عن شهادته احياناً حيث ان الشهادة لا تعني ثقافة و لا تشير الى وعي لان هناك فرق بين الثقافة و الشهادة العلمية.

القانون الجاري بدوره يختلف من بلد لاخر، فهناك بلاد تتميز بأن قانونها ينصف المرأة، و يقف الى جانبها ليحميها من العنف و يؤمن لها الدعم اللازم و الحياة الكريمة ، كما انه يساوي بينها و بين الرجل . لكن هناك بلاد قانونها يعطي الرجل حق السيطرة و التحكم بالمرأة ، و غالباً ما يستند القانون بذلك على نصوص دينية تترجم بأن للرجل اولوية و وصاية على المرأة . فالقانون المرتبط بسيطرة الدين عليه لا ينصف المرأة ، حيث لا تتم معاملتها وفق ذلك القانون كمعاملة الرجل استناداُ الى بعض النصوص الدينية مثل ان شهادتها بالمحكمة لا تساوي شهادة الرجل، او مثل حق الاب بأخذ ابنائه من الام بعد وصولهم الى عمر معين بحالات الطلاق و كأن الام لا حق لها الا الولادة و الحضانة . او مثل ان ميراثها هو نصف ميراث الرجل . او مثل ان خروجها من المنزل دون اذن الزوج حيث يُعتبر في بعض البلاد مخالفة .. . فهذا يعتبر عنف قانوني ضد المرأة ، و هو مرتبط بسياسة الدولة التي تسمح بسن مثل تلك القوانين نحو المرأة حيث ان النمط السياسي يعطي للرجل بإسم القانون اولوليات على المرأة، و يعطيه مرتبة الفوقية عليها و كأنها لا تملك مسؤولية قرار او عقل يمكنها من اتخاذ القرار. فالعنف هو ناتج و ممثل للبيئة السياسية و الثقافية و الاجتماعية لبلد ما. على سبيل المثال فإن الدولة التي تحدد وظائف معينة بالرجل و لا تسمح للمرأة ان تشغلها، فإن تلك الدولة تمارس عنف سياسي موجه نحو المرأة ، و تؤثر على نظرة الرجل للمرأة.

احياناً يتم ببعض المجتمعات و وفق بعض التقاليد السلبية تجريد المرأة من حق الامومة من خلال حرمانها من تربية ابنائها علماً بأن الحضانة قانونيا من حقها و هي قادرة و مؤهلة لها . في حين نجد ان الدول المتقدمة نظمت قوانين متحضرة بشأن الامومة، و الاسرة ، حيث ان القانون هو السائد ، و يقدم بدوره حلول عديدة ، و منوعة، دون ان تحرم الام من حضانة اطفالها ، و لا الرجل من رعاية ابنائه مهما كانت الظروف ان لم تكن تشكل خطرا مباشرا على الاطفال.

تزداد مظاهر العنف حاليا بالعالم. و تتحمل المرأة الجزء الاكبر منها و خاصة بوجود الفوضى السياسية و عدم الاستقرار في كثير من الدول . ان العنف الذي يطرأ على المرأة في ظل الظروف السياسية الفوضوية يعبر عن همجية، و عن تصرفات لا يمكن ان تكون صادرة عن أناس طبيعين عندما يقومون بأبشع الجرائم بحق الانسانية و النساء . و يظهر واضحا وباء الشرهين جنسياً في تلك الظروف فتتعرض المرأة للخطف ، و الاغتصاب ، و السجن ، و التعذيب و القتل ،فيزداد العنف سواء بسبب الحروب، او بسبب الهروب منها .ففي المدن التي تشتعل بها الحروب و الغزوات! تكون المرأة مستهدفة ، كأنها غنيمة حرب ، كما انها مستهدفة في مخيمات اللجوء بشكل رخيص حيث تتعرض لانواع شتى من الاهانات او المضايقات او التحرشات . او تُجبر على الزواج المبكر جداً لرجال يبحثون عن متعهم المريضة ، فيستغلون الحرب، و حاجة الفتاة و ذويها لاستغلالها جنسياً تحت اسم الزواج و كأنها دمية او سلعة او الة لا اكثر. يتم ذلك العنف تحت غطاء القانون في حين ان هكذا " زواج" يُعد مخالف للقانون بدول اخرى متحضرة لان الفتاة قاصر، فيكون الرجل بهذه الحالة ذو سلوك منحرف نفسياً و تتم محاسبته قانونياً .

و بسبب تلك الفوضى السياسية و الدينية و الاجتماعية الحالية تتعرض الاقليات الى الظلم، و لا سيما المرأة، بغض النظر عن نوع الاقلية سواء دينية ، او قومية، او اي انتماء اخر مخالف للمعتدين الذين يستخدمون العنف بطرق قد تصل الى الوحشية و السادية، مما يبرهن على سوء و خلل في نفوس المعتدين و في بيئتهم و تربيتهم و قيمهم و تدني مستوى عقولهم و ثقافاتهم ، و عدم قدرتهم على تقبل وجود الاخر المخالف لهم في الانتماء، و عدم قدرتهم على موازاة مستواه الثقافي او الفكري و الاخلاقي فينتقمون من المرأة و بأشكال يتفنون بها بالعنف. و كأنهم يعترفون بأنهم لا يملكون لغة حوار لانهم لا يعرفون العقل او الاتزان.

يعد العنف من صفات الشخصية السادية.و ان السادية توجد عند الرجال و عند النساء ، لكنها موجودة عند الرجال اكثر من ما هي عند النساء. و الشخصية السادية هي شخصية منحرفة. تتمتع بإهانة الاخرين، و تعذيبهم نفسيا، او جسديا، او جنسيا. و الشخص السادي عبارة عن شخص تربى تربية غير سليمة في بيئة لا تخلو من العدوان بشكل عام. و السادي لا يرتاح الا من خلال الاساءة للغير ، لان نوازع الشر تمتلك السادي، فيشعر بالمتعة عندما يرى غيره يتعذب نفسياًو جسديا . و يلجأ السادي للعنف و التعذيب للاخر ليفرض عليه ما يريد بواسطة القوة . و عندما ينتشر العنف بمجتمع ما ، و يسلكه بعض الافراد بفخر ، فإن سلوكهم يكون ناتج عن مرض، و عن خلل بالمجتمع، و خلل في تنظيم المجتمع و ادارته و اهدافه. و تكون المرأة اكثر من يتحمل نتائج ذلك العنف، و ما اكثره الان! .

ماري مارديني

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس