اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز انتقل الى رحمة الله المرحوم سالم عيسى سالم تولا في مشيكن.
بقلم : khoranat alqosh
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى المشاكل العاطفية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 17-04-16, 05:43 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال الأنثوة في المجتمع يعني سلام و حب و رجاء

http://www.tellskuf.com/index.php/au...-18-10-12.html

تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 08 آذار/مارس 2015 18:10

عندما تراجعت الأنوثة في مجتمعاتنا البشرية حلت بنا الوحشية والحروب

د. هاشم عبود الموسوي



أستطيع أن أجزم بأن الوجود بمجملهِ قد أتى من تفاعل بين عنصرين رئيسيين، إنه ليس الذكر والأنثى بالذات، بَلْ الأحرى أن نقول أنهما عنصرا (الفحولة) و(الأنوثة).

والعنف على سبيل المثال هو عنصر ذكوري في الإنسان حتى لو قامت به أنثى، وهناك البُخل وهو عنصر أنثوي حتى لو إذا كان البخيل رجلاً، فأين البُخل من الرجولة؟ إنني أتناول عنصري الفحولة والأنوثة كعناصر وقوى مجردة. وكما نعرف أن كل ذكر فيه نسبة معينة من الأنوثة، وأن كل أنثى فيها نسبة ما من الفحولة زادت أم نقصت، وأعتقد أن العنصرين المذكورين هما العنصران الأساسيان في هذا الكون، الأنوثة والفحولة، المانح والمستقبِل (بكسر الباء) الفعال الدافع العنيف والمستقطب الساكن الهادئ(1).

تعتبر نظرية باخوفن حول (حق الأم) التي صدرت عام (1681م) أول وأهم نظرية درست مكانة المرأة وسلطتها في المجتمعات القديمة. وقد اعتبر باخوفن أن السلطة التي تمتعت بها المرأة في العصور الغابرة كانت حقاً طبيعياً لها، لأن الأنثى هي الأصل. وبالرغم من أن المرأة أضعف من الرجل فسيولوجياً، إلا أنها احتلت في الأزمنة الغابرة مكانة اجتماعية واقتصادية ودينية عالية في العائلة والمجتمع والسلطة وبذلك انتصرت على قوة الرجل الفسيولوجية، وذلك لأن المرأة، تتماثل مع الطبيعة والأرض، فهي أصل الخصوبة وإنتاج الحياة. كما أن الزراعة كما يشير باخوفن، قامت على اكتاف الشعوب الأمومية، لأن الأنثى تقلد الأرض، والزواج إنما يمثل منذ أقدم الأزمنة علاقة زراعية بين الأم والأب. وأن مبدأ الزراعة هو الذي رفع الأنثى إلى رمزٍ مقدس(2).

والحقيقة أن نظرية باخوفن كانت قد حددت عام (1861م) بدء تاريخ العائلة، وهو العام الذي صدر فيه كتاب (حق الأم) لباخوفن. وقد أشار أنجلز في كتابه (أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة) إلى أن هذا الحدث انما يعني (ثورة كاملة)(3).



مكانة المرأة في العصور القديمة

تركت لنا الحضارات القديمة في وادي الرافدين منذ العصر الحجري الحديث (النيوليتي) عدداً مهماً هاماً من المعلومات الأثرية كالتماثيل والرقم الطينية والرموز والأساطير والملاحم التي كانت تعبيراً عن الديانات الزراعية الأولى التي تمحورت حول إلهة واحدة أطلقوا عليها (الأم الكبرى( أو (سيدة الطبيعة) التي تظهر في أغلب الأماكن على شكل امرأة حبلى أو مرضعة أو امرأة عارية الصدر وهي تمسك بثديها بكفها في وضع عطاء تارة، وترفع بيدها الثانية باقة من سنابل القمح أو باسطة ذراعيها في وضع من يستعد لاحتواء العالم تارة أخرى، أو راكبة ظهور الحيوانات المفترسة.

والعصر الحجري الحديث هو العصر الذي اكتشف فيه الإنسان الزراعة وتدجين الحيوانات وظهور أولى القرى الزراعية وتطور صناعة الفخار وظهور الآلات الحجرية المصقولة الذي استمر حوالي ثلاثة آلاف سنة، أي في الفترة الزمنية الممتدة بين (5000-8000 ق.م.) التي تعتبر طفرة في تاريخ التطور البشري، وهي الفترة التي يفترض فيها أن المرأة كانت قد احتلت مكانة عالية في أغلب المجتمعات البشرية القديمة(4).

حدثت بدايات الثورة الزراعية في شمال وادي الرافدين وفي الأراضي الفلسطينية، كما في حضارة جرمو(5) فالنساء اللواتي قمن بجمع الحبوب والفواكه تعلمن غرس البذور في التربة للحصول على ما يكفي لمعيشتهن. لقد خلفت الزراعة أول شكل من أشكال ‌)اقتصاد الوفرة) الذي وفر الطعام للعائلة البشرية. كما تعلمت المرأة تدجين الحيوانات والسيطرة عليها ومن ثم عمل الأواني الفخارية لحفظ الطعام، إضافةً إلى استخدام الأواني الطينية والحجرية وكذلك استعمال الأدوات الحجرية المصقوله في قطع الأشجار وغيرها(6).

لقد كانت الزراعه عاملاً مهماً في نشر وتداول واتساع عبادة الآلهة الأم التي ارتفعت إلى مستوى التقديس وأصبحت الأم هي سبب اخصاب الأرض لأن القدسية تكمن في صفات الاخصاب والحمل والولادة، التي هي من اختصاص المرأة وحدها. وتظهر إحدى الدمى الطينية للآلهة الأم والتي اكشفت في تل حسونة بوضوح الأعضاء الأنثويه البارزه.

وتأتي أهمية فكرة الخصوبة عند المرأة من أهمية التكاثر الذي يعتبر جوهر حياه الإنسان المادية والروحيه وكذلك من الزراعه الي تعتمد على خصوبة الأرض، وأخذ الإنسان يربط بين الخصوبة والمرأة التي تزرع الأرض وترعاها. وبذلك تحولت الخصوبه إلى رمز مقدس تمثلها المرأه الأم ثم الإلهة حيث لم يكن الرجل يعرف دوره في الإخصاب، إلا بعد أن تعرف على دور المطر في اخصاب الأرض والزراعه(7). وقد أشارت معظم الأساطير القديمه وفي جميع الحضارات التي تعود في تاريخها إلى العصر الحجري الحديث إلى وجود علاقه ثنائيه بين الأرض والمرأة وبين المرأة والقمر، مثلما هناك علاقة بين الشمس والقمر. والعلاقة الأقوى نجدها بين المرأه والقمر، التي تكشف عن حقيقة واحده ومبدأ واحد هو أن القمر من أديم الأرض وجزء تابع له. ولكون القمر من القوى الغيبية الغامضه التي أثارت رهبه الإنسان وروعه وخيالاته وكذلك رغبته في الكشف عن أسراره، فقد توجه الإنسان إليه بالتقديس ولم يتوجه إلى الشمس، التي لم تثر في نفس الإنسان التساؤل والخيال، ولأن الشمس أكثر ثباتاً وانتظاماً ورتابةً، في الوقت الذي يكون فيه القمر اكثر حركة وتألقاً وتغيراً وتغييراً. فالقمر يدور في حركة أزلية هي أشبه بحركة الطبيعة في تغير فصولها مثل الأنثى في دورتها الشهرية الأزلية. ولهذا اعتبر الإنسان القمر أُنثى كونية، وهو في ذات الوقت الأم الكبرى، والدة الكون وواهبة الحياة. وهكذا ساد الاعتقاد بأن القمر أنثى وأنه يجسد الآلهة الأنثى أو الأم الكبرى، مثلما ساد الاعتقاد بأن القمر هو الذي ينفخ الحياة في أرحام النساء(8).

ومن الملاحظ أن أغلب التماثيل والمنحوتات والرموز التي اكتشفت في الشرق القديم عموماً وفي بلاد الرافدين خصوصاً جاءت على شكل إلهة أنثوية ترمز إلى الأم الكبرى التي أُطلق عليها اسم (عشتار)، أو (أنانا) أو ‌)تيامات). وفي كنعان أُطلق عليها عشتروت وفي مصر ايزيس وعند الأغريق ارتميس وفي روما القديمة افروديت وديانا وفينوس وفي الجزيرة العربية اللات والعزى ومناة. وما زالت خصوبة الأرض في المجتمعات الزراعية مقترنة بخصوبة النساء.



وعشتار في وادي الرافدين هي الإلهة الأم وهي الأخت والحبيبة والزوجة، وهي ربة الحياة ومنبع الخصوبة، وهي في ذات الوقت، رمز الدمار والهلاك. فهي ربة الحرب والحب وسمير اللذة، وهي القمر وكوكب الزهرة ، وهي البتول الطاهرة والبغي المقدسة في آن واحد.



تقول عشتار:

أنا الأول، وأنا الآخر

أنا البغي، وأنا القديسة

أنا الزوجة، وأنا العذراء

أنا الأم، وأنا الإبنه .. إلخ



إن أهمية عشتار تعكس مكانة المرأة التي كانت تحتلها دينياً واجتماعياً واقتصادياً. فقد كانت موضع رغبة واحترام وتقديس. فمن جسدها نشأت الحياه ومن صدرها انبثق نبع الحياة.

وقد اتفق أغلب الاثنولوجيين على أن الديانة التي سادت في العصر الحجري الحديث الأول كانت ديانة زراعية ارتبطت بالطبيعة. وكان جوهر تلك الديانات البدائية هو تقديس المرأة، وهذه القدسية إنما تعبر في الحقيقة عن المكانة الاجتماعية والدينية العالية التي كانت تتمتع بها المرأة انذاك.

وقد عزز الدور الاقتصادي الذي حملته المرأة على عاتقها منذ البداية دورها ومكانتها الاجتماعية والدينية العالية، حيث كانت المرأة المسؤول الأول عن الاستقرار، والمُنتج الأول للغذاء ورعاية الأطفال والدفاع عنهم وتأمين سُبل العيش والحماية لهم، في الوقت الذي ما زال فيه الرجل صياداً أو راعياً للمواشي وليس له دور متميز في العائلة. فالمرأة هي أول من اكتشف الزراعة وأول من صنع الأواني الفخارية وأول من دَجَّن الحيوانات الأليفة. كما تميزت المرأة عن الرجل بخصائص أُخرى وذلك بسبب دورها كأم تحمل وتلد وتربي الأطفال وترعاهم وتحميهم. ولهذا كانت المرأة ومنذ البداية مسالمة وضد العنف دوماً.



الإنقلاب على مكانة المرأة وسلطتها الدينية

إن تطور الزراعة والرعي والاستقرار في حواضر زراعية، وتشكل التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية وتطور مُلكية الأرض والمواشي، كانت قد ساعدت الرجال في السيطرة على وسائل الإنتاج الجديدة. فمع بداية الألف الخامس ق.م. توصل الرجال إلى اكتشاف المعادن وتطويعها واستعمالها في صناعة الأدوات المختلفة وخاصة المحراث وتسخير الثيران في حرث الحقول الكبيرة إضافة إلى ترويض المواشي التي اصبحت تكفي لسد حاجة الناس من اللحوم، في الوقت الذي كانت فيه النساء تزرع الأرض بأيديهن. وبعد امتلاك الرجال قطعاناً كبيرة من الماشية لم يعودوا صيادين، بل استقروا في أماكن ثابتة. وهكذا توسعت القرى لتصبح مدناً كبيرة تضم الرعاة والصيادين والفلاحين، وأخذ الرجال من الآن يتولون مقاليد الأمور، وبدأ الانقلاب الفعلي على سلطة المرأة من قبل الرجال، الذين استخرجوا المعادن من باطن الأرض وطوعوها وطوروا الزراعة وامتلكوا المواشي واكتشفوا المحراث ثم العجلة التي أصبحت وسيلة فعالة لصناعة الأواني الفخارية ومن ثم تطور صناعة الأسلحة والأدوات ذات الطابع الرجولي كالرمح والفأس والمطرقة والسكين التي تتفق مع القوة العضلية للرجال. ومذاك حولوا القرية الزراعية إلى مدينة وجعلوا المعبد مر كزاً لها(9).

كما تطورت الحياة الدينية بالتدرج مع سيطرة الرجال على وسائل الإنتاج. فبجوار الإلهة الأم ظهر الأله الأب والأله الأبن، وأصبح أب السماء في نفس أهمية أم الأرض، وقام بالتدرج بإزاحة دور المرأة المركزي من الحياة الدينية وهكذا حَلّت المأساة الكُبرى.

وهكذا يؤكد لنا التاريخ بأن المجتمع الذكوري (القبيلة) هجمت على المجتمع الأنثوي (القرية الزراعية أو المدينة) فجرى العنف والإكراه وسالت الدماء، لكن في النهاية أنتج ذلك إخصاباً مُعيناً ظهر على شكل حياة جديدة أو مجتمع جديد ذي علاقات وثقافة ولغة وروح جديدة، باختصار أنه إنتماء وهوية جديدة.

واليوم فأن المجتمعات التي تعيش في ظل طبيعة اقتصادية صعبة (وأستطيع أن أجزم بأن أكثر مجتمعاتنا العربية الحالية اليوم هي منها)، تتطلب العمل الشاق والعضلات والعنف شئنا أم أبينا فأن شأن الأنوثة فيها يتناقص. وهناك نماذج لا حصر لها يتدنى فيها شأن المرأة والأنوثة إلى الحضيض، وقد تُعامل معاملة الأنعام فتُضرب وتُقتل لأبسط الأسباب. أما في المُدن المُرفهة والمتقدمة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، حيث تتجمع الثروات البشرية والمادية، فهناك تفقد القوة العضلية قيمتها ويُصبح التفوق رهناً باللسان والحكمة بل وحتى بالمكر والدهاء والتصنع، ولطالما تفوقت المرأة في تلك الميادين لدرجة أنها سادت وعُبدت فساد التقزز والنفور من كل أنواعه الفحولة والعضلات والحركة والعنف. وهاهي المجتمعات الغربية اليوم شاهدة حية على سيطرة الأنوثة (الأنوثة وليس بالضرورة المرأة). هناك أكثر التيارات الثقافية والرغبات العامة والتيارات الاجتماعية والأعراف والقوانين تكون لصالح الأنوثة.



المصادر

1- د.هاشم عبود الموسوي، المرأة في الشرائع القديمة لحضارات وادي الرافدين، مقالة نُشرت على موقع تللسقف الإلكتروني، 17/11/2012،

http://www.tellskuf.com/index.php/au...929049605.html

2- Bachofen, Das Mutterrecht, Frankfurt,m,1980

3- إبراهيم الحيدري، النظام الأبوي وإشكالية الجنس عند العرب، دار الساقي، بيروت، 2003.

4- كافين رايلي، النظام الأمومي والنظام الأبوي، ترجمة عبد الوهاب المسيري، عالم المعرفة، الكويت، Kuwait culture org، خزعل الماجدي، أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ، عمان 1997، ص27.

5- خزعل الماجدي، نفس المصدر، ص78-79.

6- كافين رايلي، نفس المصدر.

7- خزعل الماجدي، نفس المصدر، ص90-121.

8- إبراهيم الحيدري، أثنولوجيا الفنون التقليدية، دار الحوار 1884، ص 103 و ص125.



9- كافين رايلي، نفس المصدر.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 17-04-16, 05:45 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الأنثوة في المجتمع يعني سلام و حب و رجاء

http://www.tellskuf.com/index.php/au...089162126.html

تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 30 تشرين1/أكتوير 2013 17:42

لغة الجسد .. كيف نفهمها؟ وكيف نؤديها؟

د . هاشم عبود الموسوي

لا شك بان التفاعل والتعاطي بين الفرد وبقية الناس يشمل التحدث اليهم من خلال جمل وكلمات ونبرة صوت ، اضافة الى حركات الجسد ، التي نَستطيع بأن نَجزم بأنها اللغة التي تعتبر من أقوى وأهم شكل من أشكال التعاطي بين الناس ، فهي اللغة المثيرة ، لأنها تسمح لنا بقراءة أفكار من يبادلنا الحديث . لغة جسد شخص ما يوحي أو يفسر لك مدى إنجذاب أو نفور هذا الشخص لك ومنك ، أو حتى تنشأ قصة غرامية من خلال معرفتك أو قراءتك الاشارات الجسدية الصحيحة! ولكن هل خطر ببالك أنك أيضاً تستطيع من خلالها ان تتحقق من الحقيقة والخداع ، وأنك قد تُظهر الثقة والأحترام بتعاملك مع أي شخص وفي أي حال ؟ وأنك تستطيع أن تتحكم بمعظم المواقف الصعبة التي قد تواجهك ! أضف أنك قد تستخدم لغة الجسد لتكسب صداقات فورية أو للاقناع والتأثير على الآخرين أو حتى لبيع المزيد من البضائع ، إن كنت صاحب متجر وهي تمنح الأشخاص فوائد وحسنات في كلا المضمارين الأجتماعي والمهني.

ان لغة الجسد أبلغ وأقوى من كل اللغات الشفهية ، وقد تكون ذات تأثير فعال عندما نلمح الى شيء نوده أو نرغب به كثيراً ، على سبيل المثال ، اذا أردت أن تنشر جواً من الطمأنينة وتزرع الثقة في شخص ما ، فعليك أن تبتسم ، وتوجه جسدك اليه ، وتكون الذرعان مفتوحتين والرأس مرفوعاً غير منخفض ، وتوميء به بين الحين والآخر ، كذلك يجب سحب الكتفين الى الخلف . كما يجدر الأنتباه الى مضمون الكلام أيضاً.

أن تعلم لغة الجسد ، يعتبر بمثابة قراءة ما يدور في العقول ! لأن لغة جسد الشخص تعكس ما يفكر به ، ولأن التلميحات غير الشفهية قد تناقض كلامه الشفهي ! لذا يجب تعلم قراءة هذه اللغة ومعرفة كيفية السيطرة عليها. وهنا يجب ان نشير الى حقيقتين :-

1. أن تقنيات لغة الجسد هي بحاجة الى ممارسة.

2. وعلينا ان نمارس لغة الجسد ، عندما نشعر حقاً ما نقوله أو نشير اليه.

وبهذا يمكننا تعريف لغة الجسد بأنها الدراسة الشاملة للتعاطي والإتصال غير الشفهي بين الأشخاص ، والتي تحدث أو تترجم باستخدام الحركات والوضعيات ، والمسافات.

وبلا شك فان هذه اللغة تعلمنا كيفية التعاطي مع الاشخاص الذين ينتمون الى ثقافات ومجتمعات أخرى.

تعتمد لغة الجسد على دراسة معمقة للاتصالات الغير محكية وعلى أمرين مهمين يجب تعلمها ودراستها من جهة ، ومن جهة أخرى فهي غرائزية ! كالابتسام عند الفرح ، أو البكاء عند الشعور بالحزن ، أما الباقي فيعتمد على كيفية نشوئها ومتى وأين ؟ فالاشارات الكونية التي يتشاركها كل الناس تُرسَلْ بواسطة المخ الاوسط الى عضلات الوجه ونتيجة ذلك ، فليس هناك من فرصة لأي شخص أن يغير فيها!

ملاحظة هامة يجدر الأشارة اليها ، أن هز الرأس الى الاعلى لقول لا أو الأسفل لقول نعم ليست ضمن الاشارات المرسلة "فهناك مجتمعات تستعملها عكسياً نذكر على سبيل المثال بلغاريا ومقاطعات في الهند"

هناك عوامل عديدة في لغة الجسد تختلف من شخص الى شخص ومن مجتمع الى آخر والتي قد تدل على ان لغة الجسد هي عملية تعليمية بحاجة الى دراسة!

يُظهر أغلبية الناس إشارات جسدية دون إدراك أو إنتباه! فتعتبر هذه الاشارات غير مُعتمدة بل أوتوماتيكية (اي دون تفكير مسبق بفعلها).

لغة الجسد اذن هي انتاج للعوامل الوراثية والتأثيرات البيئية. ولنضرب مثالاً آخر على ذلك فأن الطفل الذي يُولد أعمى ، يبتسم عند شعوره بالفرح ويبكي عند شعوره بالحزن مما يؤكد أن هذا النمط من لغة الجسد هو غرائزي.

بالرغم من ان الناس عموماً لا يعون ذلك ، فأنهم يبحون ويتلقون رسائل وأشارات غير محكية طول الوقت ، هذه الأشارات تشير الى حقيقة ما يشعر به هؤلاء الأشخاص. إضافة الى ذلك ، فان لغة الجسد تُعتبر مُهمة أكثر في بث الاشارات عندما تكبر المجموعة.

لقد أصبحت لغة الجسد أكثر شيوعاً بين رجال الأعمال وفي كافة أنواع البيع والشراء ، حيث أصبح يتوجب على البائع أن يراقب تعابير الزبائن وذلك من خلال دراسة لغة جسدهم. ان البائعين الذين تدربوا وتمرسوا على قراءة لغة الجسد أصبحوا يتميزون عن غيرهم في بيع منتوجاتهم بطريقة أسرع ، وإنتاجية أكبر وكميات أكثر ، خصوصاً في مضمار شركات التأمين والشركات التي تروج لبضائعها الخاصة وشركات بيع السيارات.

واذا ما اردنا أن نقيس نسب كيفية أستقبال الناس الرسائل من بعضهم البعض؟

وجهاً لوجه فنجد بأن إستقبالها من خلال:

- 55% من لغة الجسد

- 38% من نبرة الصوت

- 7% من الكلمات التي تقال

هل تحسن التقاط التناقض في لغة الجسد ؟

لقد تطور بمرور الزمن موضوع مراقبة الناس للغة الجسد لدى السياسيين في كل مكان لأن الجميع يدرك بأن أكثر السياسيين يَدعّون في بعض الاحيان بأنهم يؤمنون بشيء ما وهم حقيقة لا يؤمنون به ، أو يصرحون بمواقف لا تعكس حقيقة وجهة نظرهم ، فهم يمضون أوقاتاً كثيرة يتجنبون ويدعون ، ويكذبون ، ويكتمون شعورهم واحاسيسهم ، يستعملون حاجباً أو مرآة ويلوحون لأصدقاء خياليين بين الجمهور ، ولكن غرائزياً نعلم بأنهم وبدون شك سيقومون بحركات متناقضة في لغة الجسد ونحن نهتم بمراقبتهم عن قرب لأكتشاف الاعيبهم.

أي اشارة تحذرك بأن السياسي يكذب حينما ترى شفتاه تتحركان.

ومن ناحية أخرى فأن الأنسان يستطيع أن يعطي وصفاً في غضون دقائق عند دخوله غرفة مليئة بالأشخاص عن علاقات أولئك الأشخاص ببعضهم البعض وبماذا يشعرون. حيث ان القدرة على قراءة تصرفات الأفراد وأفكارهم من حركاتهم كانت جهاز التواصل الأصيل الذي أستعمل من قبل البشر قبل تطور اللغات المحكية.

ومن المعروف بأنه قبل اختراع الراديو ، كانت معظم الأتصالات خطية من خلال الكتب والرسائل والصحف ، مما ساعد المتكلم الضعيف مثل "أبراهام لنكولن" على النجاح باستقطاب الجماهير عند مثابرته الطويلة واخذ وقته بكتابة خطاباته ، أما الراديو فقد فتح المجال للأشخاص الذين يجيدون الكلام والخطابة مثل "ونستون تشرتشل" للنجاح والشهرة ولكنه كان يمكن ان يعاني في عصرنا الحالي الذي يعتمد على الرؤية والسمع.

يدرك أغلب السياسيين هذه الأيام بأن السياسة هي كناية عن الظهور في أنطباع جيد ولائق ، وأكثرهم شهرة في هذه الأيام لديه مساعد شخصي لينصحه بكيفية اظهار اخلاصه واهتمامه ، من خلال لغة الجسد وخاصة عندما يكون على عكس ما هو عليه.

مما يثير الصدمة بأن خلال آلاف السنين من تطور البشر ، لم تتم دراسة "لغة الجسد" على اي قياس الا منذ عشرات السنين ، ومع هذا فما زال معظم الناس يعتقدون بأن الخطابة هي اهم وسيلة للتواصل. في قديم الزمان ، أي في مرحلة نشوء الأنسان القديم قبل أن يتعلم النطق ، كانت لغة الجسد والاصوات الصادرة من الحنجرة هي الاشكال الرئيسية التي تنقل الى الآخرين العواطف والاحاسيس وما زلنا نستعمل الشيء نفسه في هذه الأيام ، ولكن لأننا نركز على الكلمات التي ينطقها الأشخاص فأن معظمنا غير مطلع جيداً على لغة الجسد وعلى أهميتها في حياتنا.

ان اللغة المحكية تؤكد أهمية لغة الجسد في التواصل مثل الأمثال الشعبية الآتية : "خلي رأسك عالي" "ما تخلي شيء بقلبك" "افتح عينيك جيداً".

لقد تمكن ممثلو الأفلام القديمة الصامتة الرواد مثل : "شارلي شابلن" من إظهار موهبة لغة الجسد ، لانها كانت الوسيلة الوحيدة للتواصل التي يمكن نقلها في الافلام القديمة.

وقد صُنّفت خبرة الممثل بأنها جيدة او سيئة بقدرته على إستعمال حركات جسده للتواصل مع المشاهدين ، وعند ظهور الافلام الناطقة قل التركيز على لغة الجسد ، مما حدا بالممثلين الصامتين الذين لم يحسنوا التكيف مع أظهار مواهبهم بالنطق الى الاعتزال.

ولكن أحياناً تبدو الأمور عكس ما نقول ، فلماذا ؟

عندما نقابل أناساً لأول مرة ، نسرع في الحكم على مدى صداقاتهم وسيطرتهم واحتمال ان يكونوا شركاء في العمل او اصدقاء شخصيين ونحن ننظر الى اعينهم اولاً.

معظم الباحثين يوافقون ان الكلمات تستعمل بشكل رئيسي لنقل المعلومات ، بينما لغة الجسد تستعمل لقراءة التصرفات الداخلية. وفي بعض الاحيان ، تستعمل بديلاً عن الرسائل المحكية. فمثلاً تستطيع امراة ان تبعث برسالة ما الى رجل بنظرة قاتلة والعكس صحيح.

هناك قواعد بيولوجية تتحكم بأعمالنا وردات فعلنا ، وحركة لغة جسدنا ، والشيء المذهل هو ان الانسان نادراً ما يلاحظ بأن وقفته ، وحركاته وتصرفاته ، تقول شيئاً ما بينما كلامه يقول شيئاً آخر.

اذاً لماذا لا يجب ان نكون نحن كما نحن ؟

لطالما ركزت الابحاث والمحاضرات على اهمية ان يتصرف الانسان وفقاً لمعاييره الذاتية او لمقولة "كن نفسك" ولا تحاول التصنع !

لسوء الحظ فان هذه الدلالة تنطبق جيداً على العلاقات الاجتماعية والعاطفية في وقتنا هذا! قد لا يكون أمراً خطراً وغير منطقي ان تكون نفسك وتتصرف وفق ما ترغب! فقد تواجه عدة مشاكل بلا حلول ! وبدلاً من الانتظار بشغف ولوم النفس لعدم بلوغ الاهداف ، قد يكون من الافضل القيام بخطوات شجاعة واخذ القرارات المناسبة ليتعلم كل رجل كيف يجذب انتباه واعجاب المرأة التي يريد !!! لقد ولى زمن الجهل وعلى المرء ان يستفيد من هذا العلم ليضع أسسا جديدة لمعرفة نفسه والاخرين ، بدلاً من الاستسلام او الاستماع الى ما ينصح به الاصحاب وننصح بأن تبادر بفهم الاسباب والنتائج وقد تحظى بفرص تخولك الشعور بالسعادة وقراءة أفكار الحبيب!

قد يظن الآخرون بان هذا نوع من الخداع ، او التمثيل او ربما التلاعب بمشاعر الآخرين الا انني استطيع التاكيد بان هذا كله يندرج ضمن تطور الذات والمشاعر الانسانية للترقي الى الافضل ! وقد لا تحصل على هذه المعرفة او الادراك بين ليلة وضحاها ، بل قد يتطلب ذلك منك مجهوداً وتمرساً !

وهنا نأتي إلى الأسئلة الآتية :-

- كيف يمكن إستعمال لغة الجسد لكسب الاحترام ، والاصدقاء والنجاح في العمل ؟

- هل ترغب في ان تتعلم اسرار كيفية تأثيرك على الآخرين بطريقة لم تحلم انها قد تتحقق؟ كتثبيت الثقة ، الاحترام والاعجاب في نفوس الآخرين!

- هل تعلم بأن كل هذا ، بل وربما أكثر ، اصبح في متناول يدك؟ عليك فقط ان تستعمل لغة الجسد بالطرق الصحيحة!

- كيف يمكن ان تستعمل لغة الجسد بطرق صحيحة؟

ان معظم الناس يلغمون تصرفاتهم باشارات غير محكية ولكن عندما تعرف جيداً وبالتحديد اي إشارات ، حركات ، وإيماءات و وضعيات جلوس عليك إتخاذها وفعلها ، فقد تصبح انت سيد الموقف! بالاضافة الى ذلك ، فتعلم قراءة هذه الاشارات هي بمثابة قراءة عقول الناس!

تعلم ان تفعل شيئين أساسيين:-

1. حاول السيطرة على لغة جسدك.

2. حاول قراءة اشارات لغة جسد الآخرين.

حوالي 65 الى 70% بالمئة من الإنطباع الاول الذي تتركه في نفوس الآخرين يأتي من لغة جسدك ، وكيفية تصرفاتك واشاراتك.. فقد اثبتت الدراسات المختصة بأن الشخص يعطي حوالي عشرة الاف (10000) اشارة جسدية في الدقيقة الاولى من التعاطي...

ولنعود فنؤكد بان لغة الجسد هي اكثر بلاغة من اي كلام! ابسط واصغر إيماءاً وكيفية الوقوف والاتصال بالعين ومعدل الطاقة وطريقة التصرفات تبعث الرسائل التي تريد إيصالها الى الاشخاص وكلما إستطعنا ان نتحكم بهذه اللغة ، سوف نحصل على ثقة اكبر بالنفس وبذلك فاننا نفرض إحترامنا وارائنا على الاخرين.

إن معرفة اسرار لغة الجسد تهبنا القدرة على كشف ما يجول في عقول الحكام ومدى إستعمالهم لهذه اللغة من اجل مصالحهم الخاصة والآن نطرح السؤال:

كيف تستطيع ان تتقرب من الاشخاص وتجعلهم يشعرون بالطمأنينة!

أن تدع الاشخاص يشعرون بالطمأنينة وبسهولة التعامل معك ليس بالأمر الصعب. والخطوة الاولى تبدأ بك! وعندما تصبح انت والشخص الآخر في حالة سلام وراحة تستطيع ان تستعمل الاشارات القوية الغير محكية لجذب الانتباه ولكسب الثقة والاحترام!

وما هي هذه الاشارات؟

• الاتصال المناسب بالعين

• وضعية صحيحة للجسد

• الابتسام وهز الرأس

• وضعية الجلوس

• إستعمال اسلوب "المرآة والربط" او ما يسمى بالنسخ الكربوني والذي يعتني بقراءة الافكار والكلام الغير محكي بواسطة فهم الاشارات للتقدم والعمل على إنجاح الأهداف!

• الطريقة التي يجب ان تتحرك او لا تتحرك بها لتولد تأثيراً فعالاً وايجابياً عندما تدخل غرفة مليئة بالأشخاص!

• الطريقة الصحيحة للاتصال بالعين مع الاشخاص وماذا يجب ان تعرف عن فعالية النظرات.

• كيفية الوقوف.

• وكيفية السيطرة على الاجواء (حتى لو كنت ترتعش).

هذا هو شيء قليل من كثير ، مما يقال عن لغة الجسد. أرجو أن اكون وفقت في طرح ما قد يكون مهماً , ومفيداً.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 17-04-16, 05:52 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الأنثوة في المجتمع يعني سلام و حب و رجاء

http://www.tellskuf.com/index.php/au...418907064.html

تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 21 تموز/يوليو 2013 08:48

د. هاشم عبود الموسوي

الأنوثة ..كيف ننقذها .. ثم تنقذنا من فحولتنا المستبدة؟



أبدأ متسائلا : ما هو العمل المناسب والفعال والمفيد للمرأة في مجتمعنا الحالي، الذي تحيط به الأزمات والكوارث ، من كل صوب و مكان ؟

يُعرّف العلماء والمختصون ، التربية بأنها عملية يقوم بها المجتمع لتربية أبنائه ، لتمييزهم عن غيرهم بصفات معينة .. وذلك بإكسابهم المهارات المختلفة ، الوجدانية و الإجتماعية و الإقتصادية والسلوكية .

ولا شك بأن الغاية الأساسية من التربية ، فهي لتشكيل الفرد ، والمجتمع تشكيلا إنسانيا ، وتطويره خلقيا ، لغرض بقاء المجتمع الأنساني و إستمراره ، وتلعب الثقافة دورا كبيرا في هذا التشكيل ، لأنها تجمع كل المكونات من اللغة والعادات و التقاليد والتراث والسلوك الأجتماعي والديني التي تستند عليها التربية .

لقد لعبت المرأة (ضمن الأسرة) الدور الرئيسي ، عبر كل مراحل التاريخ ، دورا مميزا في تزويد الأطفال بالمعرفة الثقافية ، وبدءا باللغة و معاني المفردات والكلمات و الرموز والإشارات والممارسات اليومية لشؤون الحياة ، الى الحكم على الأشياء بالصواب والخطأ ، وتنمية الأبعاد الأنسانية فيهم ، حتى يصلون الى أقصى حد لهم من النمو والنضوج ، كما يقال قديما: (إن حضن الأم هو المدرسة الأولى) ، وبالتالي فإن الأسرة والأم على رأسها هي أول موقع لتربية الأنسان و نضجه ، فعلى الوالدين تعليم أطفالهم منذ الصغر دروسا في الإحترام ، والأتكيت ، بالإضافة الى الطريقة المناسبة لإرتداء الثياب ، والأسلوب المناسب في الأكل و الشرب ، والفسيولوجيا ، وعلم الصحة الجسدية .

ولعل من أبرز جوانب التربية الخلقية ،هي القدوة ، والتي تمتد من مرحلة الحمل الى مرحلة النضوج والثبات ، ويكون الأطفال أكثر تأثرا بالقدوة ، إذ يقلد الأطفال في سنواتهم الأولى ، كل ما ما يفعله الكبار . ، ويعتقد الأطفال أن مايفعله الكبار هو صحيح ، وبأن أباءهم هم أكمل الناس وأفضلهم ، لهذا فهم يقلدونهم ويقتدون بهم , وعلى الوالدين تقع مسؤولية جسيمة ، فهم يقومون بمساعدة أبنائهم

في النمو والنضوج ، ومحاولة زرع الثقة في أنفسهم ، لتجاوز الصعوبات والعقبات .

في مجال تربية الأفراد في المرحلة الممتدة بين ولادة الطفل وحتى نضجه وبلوغه سن المراهقة ، لابد لي أن أوضح مسألة تخص الوالدين ( الأب و الأم)

ولا أريد هنا أن أخوض في الفوارق البيولوجية بين الذكر والأنثى ، لأني سأبدلهما بمصطلحين أعتقد بأنهما هما الأصح في موضوعة تعالج مسألة التربية ، ألا وهما (الفحولة ، والأنوئة ). و سآتي لشرح السبب في ذلك .

لو نظرنا الى الشخصية العراقية المعاصرة ، بما إكتنفتها من تعقيدات وأحداث تاريخية ( منذ عصور سحيقة ، وحتى يومنا هذا ) ، لوجدناها تميل الى التأزم نوعا ما و الى السلوك العنفي ، والذي تفاقمت مظاهره في الفترة الأخيرة ،وهنالك أسباب متعددة ، لا أرى من المناسب الخوض فيها في هذه المقالة المتوجهة أساسا لشرح مقترح محدد ، أجده من الأهمية القصوى لصالح خلق سلوكية سليمة ، قد تنقل مجتمعنا الى الحالة المثلى في العقود القادمة .

أستطيع أن أجزم بأن العنف هو ظاهرة ذكورية في الأنسان ، حتى ولو قامت بها أنثى ، والأنوثة أعني بها الليونة التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى ، و الفحولة تعني لي ، الصلابة والتصلب حد الإنكسار. وإن الأنوثة والرجولة هما قوى مجردة ، وإن كل أنثى فيها نسبة محددة من الفحولة ، وإن كل ذكر فيه أيضا نسبة محددة من الأنوثة . وأعتقد بأن العنصرين ، هما الأساسيان في هذا الكون ( الأنوثة والفحولة) ، (المانح و المستقبل) –بكسر الباء- ، ( الفعال الدافع العنيف، والمستقطب الساكن الهادئ) .

وأرى بأنه لا مجال أمامنا اليوم لنبقى على تعنتنا وعقليتنا العشائرية الرجولية ، بالتمادي الواضح في تحقير دور المرأة ، التي تبلغ أعدادها ونسبة وجودها في مجتمعنا الى أكثر من نصفه .

وأذكر هنا بأن دراسة مهمة أثارت إنتباهي ، سبق لي وأن إطلعت عليها ، وكانت قد نشرت في مجلة " النزاهة و الشفافية للبحوث و الدراسات" في عددها الصادر في أيار 2009، وكانت بعنوان " الأساليب التعليمية في تعليم قيم النزاهة للتلاميذ" ، وكانت من إعداد كل من الباحثين : "حسين ميران عجيل " ، و " عقيل شهاب حسين " ، والذي إستنتجا فيه بشكل قاطع ، الأرجحية و التميز الواضح لصالح الأناث في العملية التربوية .. وجاء ذلك في الصفحات (64 - 67) في نفس المجلة المذكورة آنفا .

حيث جاء في نهاية إستنتاجات البحث :

" أن المعلمات يحسن الظن أو يتقبلن الواقع أو أقل مطالبة بالسلطة التربوية من زملائهن من الذكور ، ومن جهة أخرى فقد يكون المجتمع الذكوري الذي يجعل السلطة والقيادة بيد الرجل يطالبه بالمسؤولية المالية ، دافعا الذكور للبحث عن مصادر تمويل وغنى سريع ، و إستثمارفي مجالات المهن الحرة المتعددة ، التي تقتصر بطبيعتها على الرجال دون النساء ، أو قد يكون السبب أن المعلمات أكثر رضا بجكم طبيعتهن النسوية الأنثوية

وتكوينهن البايولوجي ، في الإنصراف للعناية بالأسرة و تربية الأطفال ، وتربية البيت ، وإستثمار ما يتيسر لها من جهد و وقت في العمل التدريسي ، والتفرغ للعناية بشؤون الدراسة والمدرسة و المحافظة على النظام و الحرص على الدوام نظرا لعدم تقاطع المسؤوليات الحياتية الزوجية " .

لذا اقترح بأن تخصص معاهد وكليات التربية لقبول الأناث فيها فقط، من أجل أن تكون بعد ذلك مؤسسات دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس (بمراحلها الثلاث، حتى إنهاء مرحلة الأعدادية " البكالوريا") حكرا على المربيات والمعلمات والمدرسات من العنصر النسوي، وذلك من أجل منح فرص أكثر للمرأة للعمل والمشاركة في بناء المجتمع، وللنهوض بواقعها المعنوي والأجتماعي والمادي ، ولجعل هذه المؤسسات آنفة الذكر مراكزا تثقيفية وتعليمية وتربوية،تبث قيم التنشئة الحقيقية فيها من خلال التوجيه المتزن الذي يمكن للمرأة أن تزرعه في نفوس الأطفال بلمساتها الأنثوية الحنونة وللحد من الفحولة التي باتت متيبسة لدى أفراد المجتمع

ذكرت الكاتبة سمر محفوض أحد مقالاتها قائلة بأنه : في عام 1998 أطلق فرانسيس فوكوياما نظرية عنوانها "تأنيث المستقبل" يدعو فيها إلى إعادة ظهور سلطة المرأة لأن تأنيث الشؤون الدولية، حسب رأيه، سيضيِّق الفرصة أمام الحروب ولا سيما إذا وضعت المرأة في المجتمعات الديمقراطية في موقع القرار السياسي. فالمرأة ستكون أكثر رأفة بالناس من الرجل، وأكثر حكمة منه عند اتخاذ القرارات.

ذاك هو الحلم الذي تدمع له عيوننا ،في أن يتحول هذا المستنقع الدموي الى روض يعيش به الجميع في أمن وسلام . هنا يمكن للأنوثة نسبة أعلى من الفحولة الكامنة فيها ، لتتحرر من الشرنقة التي أجبرت على الإنحباس فيها منذ عقود . وبالتالي يمكن لنا أن نكسر السلاسل الحديدية .الفاصلة بين نصفي المجتمع .

فطوبى للأنوثة التي لديها كل الأقبال على الحياة و الإنطلاق والتطور و لها القدرة أن تحرك جبالا من الفحولة .

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 07-05-16, 04:59 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
و رد: الأنثوة في المجتمع يعني سلام و حب و رجاء

http://www.ara.shafaaq.com/69628
فيوضات الحب تبني الحضارات وتنشر السلام
السبت 07-05-2016 | 2:58:50


سارة طالب السهيل/


الحب في حياتنا اسطورة نعشقها ولابد لنا ان نشرب من كأسها حتى ندخل جنة لا يتلذذ بأشواقها الحارقة ونعيمها الخالد الا من ذاق معاني غرامها وسكر بهيامها وانتشي بفيوضاتها، لكنها تظل اسطورة مليئة بالالغاز والابهار والتناقض !

فالحب يحمل في صندوقه الخفي لذة اللقاء وألم الفراق وحرارة الشوق، مكابدة الهجر، كما يحمل اسرارا قدرية من موت وحياة، وتدمير وبناء، وزواج وفتور لهيب الحب عندما يخشي المحب من ذوبان ذاته فيمن يحبه ويفقد حريته التي هي أثمن ما يملك فبأيهما يضحي ؟ !

قصص التاريخ الانساني تحفل بالعديد من قصص الحب الخالدة التي توجت بالزواج، والاخري التي لم يكتب لها القدر الزواج لكنها ظلت خالدة في التاريخ، وهناك قصصا فرق فيها الموت بين المحبين لكنها ظلت حية في القلب ولم تمت بموت الحبيب ، ومن اشهرها قصة حب سيد الثقلين محمد صل الله عليه وسلم للسيدة خديجة التي استمرت فى حياتها وبعد مماتها، فبعد موتها بسنة تأتى امرأة صحابية للنبى وتقول له : يارسول الله ألا تتزوج؟ لديك سبع عيال ودعوة هائلة تقوم بها فلابد من الزواج انها قضية محسومة لأى رجل فيبكى النبى وقال: وهل بعد خديجة أحد؟ ولولا أمر الله لمحمد بزيجاته اللاحقة علي خديجة لما تزوج أبدا ، ولاغرابة في هذا الحب، فالسيدة خديجة احتوت سيد الخلق بعاطفة الحب وعاطفة الامومة كما احتضنت دعوته للتوحيد وساهمت معه في ارساء قواعدها فبنت وعمرت واخلصت فخلد التاريخ حبها واخلاصها ، فالحب الحقيقي هو الذي يبني ويعمر الكون بالخير والجمال والعدل والرحمة والابداع في كل شئ، وهو ما يتجلي في العديد من النماذج الانسانية التي خلدها التاريخ ومنها حدائق بابل المعلقة أحد عجائب الدنيا السبع والمرتبطة بقصة حب قوية، حيث بناها الملك نبوخذ نصر لزوجته الملكة أميديا، التى كانت منتمية إلى الطبقة الوسطى، وجاءت من المناطق الجبلية إلى أرض بابل المنبسطة؛ لتعيش مع زوجها الملك، ولكنها كانت تشتاق إلى رؤية الجبال ولحدائق وطنها؛ فبني لها الملك العاشق عالما يشبه موطنها الأصلى، فكانت حدائق بابل المعلقة تعكس اسطورة الحب الخالد ، وتوافق معها ايضا قصة شاه جاهان وممتاز محل، حين تزوجت الشابة الصغيرة الخامسة عشرة ارجو ماند بانو بالشاب شاه جاهان ابن حاكم امبراطورية المغول في عام 1612، وتغير اسمها الى ممتاز محل. وربط الحب بين قليبهما فانجبت منه 14 طفلاً، وعندما توفيت الزوجة عام 1629 فحزن جاهان عليها حزنا شديداً وقرر تخليد ذكراها ببناء تاج محل الذي استغرق بناؤه 20 عاماً وشارك في بنائه اكثر من 20 الف عامل والف فيل ، اما أشهر قصص التي عبر عنها وليام شكسبير في رائعته “روميو وجولييت” فقد جمعت بين قصة شابين ينتميان الى عائلتين استحكم العداء بينهما، لكن الحب جمعهما وغامرا بالارتباط بعلاقة زوجية، لكن موتهما المأساوي وحدّ العائلتين المتحاربتين، فالحب ثمن تجرعه العاشقين بالموت لكنه في النهاية نشر السلام بين الاسر المتحاربة، وهكذا يبني الحب السلام والرحمة رغم تكاليفه الغالية .

لكن في تاريخنا المعاصر، بهتت معاني الحب وفقد المحبين البوصلة للاستمرار ، فاني اعتقد ان انطفاء شمعة الحب بين الناس بعد حب كان يرفرف علي مملكتهما بجناحي الاشواق، هي نتاج فقدان القدرة على التضحية والاخلاص، فالحب وتوهجه مرهون بالتضحية والفداء والبذل والعطاء بلا حدود ومن يقدر على ذلك فهو المحب الحقيقي بعيدا عن الأنانية و اليأس الذي يسيطر على الناس من فشل سابق فيجرون اذيال الخيبة معهم في كل مكان فلا هم أطلقوا الماضي و لا عاشوا الحاضر و لا تطلعوا للمستقبل فقدوا كل شيء، على عكس روح التحدي و الشجاعة التي كان يتمتع بها الأجيال السابقة فلا يعرفون الوقوف عند الفشل بل المثابرة و المواصلة ، أما اجيالنا فتقع من اول مطب و لا تنهض تبقى في مكانها تندب الحظ و تلعنه متناسين أن الإنسان هو من يصنع قدره وهو من يبني بيته وهو من يوهم نفسه أو يوقظها من سباتها.

الحب الحقيقي ليس شعور اجوف أو بطر أو وقت زائد

الحب الحقيقي معناه نواة البيت و الاسرة المكون للمجتمع أي الشعب و الوطن

فما بني على حب بني على حق و طريق مزروع بالعمل والأمل

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 08:28 PM.