اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز سفر النبي اشعيا الاصحاح 15 و 16
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى المشاكل العاطفية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [21]  
قديم 25-05-16, 06:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
9
مقالات في شؤون المرأة / المرأة بين السياسة و الحرب
« في: 08:53 01/04/2016 »


كانت المرأة قديما اذا شاركت بالحروب تكون مشاركتها بالاسعافات الاولية و غالبا بالخطوط الخلفية، لكن فيما بعد صارت تحمل السلاح و قد انشئت ببعض البلاد كليات حربية للنساء و مدارس شرطة و استلمت المرأة بعض القيادات .لكن ... هذا لا يمكن تعميمه على العالم لانه يشكل فقط نسبة ضئيلة و خاصة في الدول النامية. اذ انه اذا كانت مشاركة المرأة بالسياسة و المهام القيادية في دول متقدمة تعتبر شيء طبيعي لكنها مازالت نادرة في غير دول.

ان الدول النامية التي ما زالت تطالب بحقوق المرأة تعطي دليل على ان المرأة ما زالت مغيبة عن الساحة السياسية فيها و عن صنع القرار ، حيث ان الواقع يتناقض مع الكلام و مع الشعارات المطروحة لاعطاء المرأة حقوقها ، فما يُكتب بالجرائد عن تحرر المرأة و حقوقها بالمشاركة السياسية يختلف عما يطبق بالحياة العامة بالمجتمعات العربية ، و ما تطرحه هناك الاحزاب السياسية لاشراك المرأة بالسياسة يختلف عن ما هو مسموح لها قانونياً و اجتماعيا و سياسيا ، و يختلف عما يسود من تقاليد و عادات تكبل المرأة و يتناقض مع الخطابات الرنانة كما ان وجود بعض النساء ببعض الادارات الهامة او المناصب الهامة في البلاد النامية هو عبارة عن بعض الحالات و معظمها تمثيلي لاعطاء صورة ان سياسة البلد متحررة و المجتمع لا يفرق بين المرأة و الرجل ، ففي بعض الدول التي نجد فيها المرأة وزيرة فإننا نجد ان هناك نسبة أميات كبيرة وان هناك نساء لا يملكن دخل ، او ان نسبة كبيرة حتى لو كن متعلمات او عاملات انهن مغيبات عن هذا المجال ا و ما زلن غير مقتنعات بأهمية الدور السياسي للمرأة، و ما زلن يعانين من اثار تربية التميز بين الرجل و المرأة اجتماعيا و سياسيا.عندما لا تكون المرأة قد حصلت على حقوق قانونية محققة لكرامة الانسان و مساوية للرجل كيف ستدخل المجال السياسي ، عندما لا تكون قد حصلت على حرية اتخاذ القرار بما يرتبط بها بشكل شخصي كيف يمكنها ان تأخذ دور سياسي ، عندما تكون المرأة وسيلة يتم الضغط عليها من قبل اجهزة قمعية بلا سبب يتعلق بها كيف سيكون لها مجال ان تأخذ دورها السياسي ،و عندما تكون سياسات العمل او القانون الاحوال الشخصية و ...و... كثير من الاشياء غير منصفة لها كيف ستأخذ ايضا دورها السياسي .

لكي تتمكن المرأة من الدخول بمجال السياسة و القيادة بالمجتمعات العربية بشكل فعال و حقيقي لا بد من الديمقراطية الحقيقية لانها و حدها تدعم موقف المرأة و حقها و ذلك لان الديمقراطية تساعد على تغيير القوانين لصالح المرأة لتحقيق المساواة ، و لا تكون الديمقراطية صحيحة اذا تم تجاهل المرأة و هضم حقوقها. و لا بد من مشاركة منظمات المجتمع جميعها لاجل تحقيق المساواة بين المرأة و الرجل ، خاصة و ان المجتمعات العربية الان اخذة نحو الثورة و التعديل ! لكن لا يمكن ان يكون التعديل و التطوير صحيحا الا اذا كان قائم على ديمقراطية و مساواة و فكر متفتح و إلا يحدث العكس تماما.

ان المرأة هي انسان كامل الاهلية و قادرة ان تعمل بأي مجال عندما يتم اعدادها منذ الصغر بشكل صحيح اذا كان المجتمع ساعياً و جادا لتمكينها من استخدام طاقاتها و قدراتها و اذا هيأ الارضية اللازمة لذلك تربويا و مدرسيا ضمن منهاج عقلاني و وعي اجتماعي عام .في اوروبا اخذت المرأة دورها سياسيا مثل اي مجال اخر فهي تقود احزاب او حكومات و توجد بالادارات المختلفة ، و لا يوجد كلام عن مجال دخولها بالسياسة او لا لانها قد صارت شريكة و دورها مهم في السياسة، و قد تجاوزت اوروبا مرحلة النقاش بذلك لانهم وثقوا بالمرأة و اعطوها التربية المناسبة لذلك و المجال للقرار و تحمل المسؤولية و هي من جانبها قد اثبتت قدرتها على ذلك و بشكل متميز . لو اعطيت المرأة المجال للدخول بالسياسة بشكل اكبر و تسلمت مراكز عليا لقلت الحروب و النزاعات في العالم و ذلك نظرا لقدرة المرأة على التفكير على مدى بعيد و بحذر و دراية ولقدرتها على الادارة بطريقة تختلف عن طريقة الرجل بشكل عام لان طبيعة المرأة الخاصة تجعلها تفكر و تتصرف بطريقة اكثر ايجابية و اكثر سلمية من الرجل مع مراعاة الفروق الفردية بين امرأة و اخرى ، او بين رجل و اخر من حيث القدرة و الذكاء و الاهتمام بالسياسة او لا .

ها هي المرأة التي تظاهرت في بعض البلاد تعرضت للسجن و تعرضت للتحرش و تعرضت للاغتصاب ، و المرأة التي تنقد فساد في عملها من قبل مدير او موظف تتعرض للقمع ، و الطفلة التي تخرج جديلة شعرها من تحت حجابها دون ان تنتبه و هي تلعب او تذهب للمدرسة يتم عقابها بقص شعرها بإحدى البلاد . فطالما ان الكثير بالدول النامية ما زال ينظر للمرأة على انها جسد و حسب ، و طالما ان المساواة غير محققة بين الرجل و المرأة بعد ببعض الدول فلا يمكن ان تدخل المرأة بتلك الدول بالسياسة لان السياسة بحد ذاتها تمنعها من ذلك عندما تميز بينها و بين الرجل و عندما يتم اعتقالها لتعذيب الرجل في السجن من خلال تعذيب المرأة امامه ..او عندما يتم ارهابها بالحروب و قمعها او تحميلها آلام الحروب و تعريضها الى الاهانات و التشرد فإن ذلك قد يؤثرعليها نفسيا و جسديا حيث انه من جراء الحروب و النزاعات يتعرض المدنيين للمشاكل و العنف و يضطرون الى اللجوءخاصة و ان الحروب التي تحصل الان انها حروب داخلية تجري في داخل المدن و تسهم بتشريد الناس من بيوتهم و قراهم و مدنهم الى مدن ثانية او دول اخرى غير بلدهم الذي يعيشون به. و ان المرأة تتعرض خلال ذلك لكثير من الظروف سواء كانت في بلدها خلال الحرب و التنقل من مدينة الى اخرى او خلال سفرها هروبا خارج الحدود بهدف الوصول لمكان آمن حيث انها لم تعد تجد الامان و الحماية في بلدها فلا منازلهن موجودة بعد بسبب الحرب و لا حكومتهن قادرة على حمايتهن .
ففي تقرير صدر عن المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تبين ان النساء اكثر فئة معرضة للخطر مما يتطلب اجراءات اضافية في مجال الحماية . و قد بين التقرير ان الكثير من النساء الهاربات عبر مكدونيا و اليونان تعرضن لاشكال مختلفة من العنف الجنسي سواء ببلدهن او خلال الهروب و حتى الوصول الى مكان او بلد اوروبي يحميهن . و بين التقرير ان النساء لم يبلغن عن ذلك العنف الذي تعرضن له كما لم يطلبن المساعدة او الدعم خوفاُ من عرقلة سفرهن و لا سيما ان عدد من النساء يسافرن بمفردهن .
ان المرأة عنصر فعال و ايجابي و قادر على التغيرر عندما تتوفر له موارد مناسبة فيمكنها تحسين حياتها و حياة اسرتها و مجتمعها

و عموما مع ان الحروب عرضت المرأة للخطر، و قد جعلت وضع المرأة و حريتها اكثر صعوبة من جهة ، الا انها من جهة اخرى فتحت المجال امام المرأة كي تخرج لمجال العمل بسبب الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب او بسبب فقدان المعيل للاسرة لكي تساعد في النفقة على الاسرة حيث ان الحروب شكلت ضغوط مادية على كثير من الاسر . و بعض النساء حملن السلاح اما مضطرات او مقتنعات بذلك و ذلك حسب الظرف المحيط بالمرأة، لكن كل ذلك جعل المرأة تتعرض لعنف اجتماعي و نفسي اضافي كانت بغنى عنه لولا الحرب. المرأة تجد نفسها ملزمة في الحرب للدفاع عن نفسها و اسرتها و لاسيما عندما تكون الحروب داخلية و عندما يتعرض الرجال الى القتل او الاختطاف او السجن فتزيد مسؤولية المرأة نحو نفسها و اسرتها على الرغم من صعوبة الوضع المحيط بها مثل احتمال زيادة الامراض و قلة الخدمات المتوفرة و غلاء الاسعار ، ان كل ذلك يترك اثاره النفسية عليها مثل التوتر و القلق و الخوف...كما ان تلك الاثار تظهر بوضوح اكثر بعد انتهاء الحرب لانها تكون دفينة اثناء الحرب ، و هنا تتضح ضرورة وجود مراكز تسعى لتقديم الدعم و المساندة للمرأة في مثل هذه الحالات ،و هنا يكون واجب الدولة التي يحدث بها الحرب كبير جداً في هذا الشأن حيث ان المرأة من ابعد الناس تدبيرا للحرب لكنها من اكثر المتضررين منها . و اذا كانت السياسة ترتبط بالعقل فهل الحرب سياسة و عقل؟ ام انه عندما تبتعد السياسة عن العقل تحدث الحروب!؟.


ملاحظة : مصدر المعلومات المتعلقة بالتقرير الصادر عن المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين و المُشار تحتها بخط هو:
http://www.unhcr-arabic.org/56a3f7b36.html
http://www.unhcr-arabic.org/pages/4be7cc27475.html

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [22]  
قديم 25-05-16, 06:35 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
8
الانسان والحياة / قصة فاكس
« في: 09:09 02/04/2016 »


لم يراه انه ورقة رسمية ..! الفاكس هذا ورقة و لا يحمل طوابع و عدة تواقيع و ختم ! فهو ليس رسمي ! هكذا قال موظف على حدود عاصمة نامية . الفاكس الصادر من سفارة دولته في بلد اخر و المُرسل لهم من السفارة ذاتها بيد موظفينها ليس معترفاً به على حدود عاصمتهم ، فالاوراق الرسمية يجب ان تكون خطية و مختومة و عليها عشر طوابع ليراها موظف الحدود رسمية! و يثق بها.

هذا كان قبل سنوات. ... فبعد سفر من قارة الى قارة كان يجب الانتظار حوالي سبع ساعات لتأمين اوراق تثبت صحة الفاكس! !! و ما ورد به ! كي يقتنع الموظف ان الفاكس من سفارة دولته اليه انه رسمي، و انه بدل الطوابع الملونة و الختوم المختلفة الاشكال و الالوان تم دفع رسوم بديلة عن الطابع بل تفوقها بكثير من حيث القيمة و الحضارة ! هذا ليس ذنب الموظف المسكين الذي يقف يراقب اوراق الداخلين الى تلك العاصمة ، انه ذنب الحضارة التي لم تجد طريقها الى العقول لان ابواب العقل مغلقة عن الحضارة فلم يكن بوسع الحضارة الدخول لعقل ذلك الموظف لكي يتلعم ان الفاكس ورقة رسمية كافية للوثوق بها . و لم يكن بوسعها الدخول لعقل من وظفه و لم يخضعه لدورة تعليمية يتعلم بها كل ما يتعلق بثقافة الفاكس.

خلال السبع ساعات في انتظار العفو عن الفاكس واعتباره صالح و قانوني ، جلست اراقب عمل السادة الموظفين في ذلك المكان !و من بعض مشاهداتي ما يلي :

وقف طوابير من المنتظرين امام نافذة الموظفين ليسمحون لهم بالدخول بعد الاطلاع على اوراقهم الرسمية و هذا طبيعي ، ولكن الغير طبيعي انه كان مجموعة من الموظفين يتجولون بين الواقفين بالطوابير يحاولون جس نبض الواقفين بآخر الطابور و يعرضون عليهم مساعدة بتسريع دخولهم قبل اولئك الواقفين بأول الطابور، و معلوم ان المساعدة طبعاً تحتاج اتعاب ..وكانوا اذا استطاعوا اقناع احدهم او اكثر فإنهم كانوا يأتون فجأة الى الموظف الجالس خلف نافذته و يقولون له " مشي لي هالاوراق ! او يرمون امامه تلك الاوراق و يغمزون له غمزة " انها الرشوة " رشوة و بإتفاق سابق بينهم و مكشوف للرائي .

قدمت سيدة اوراقها الى موظف النافذة فطلب منها بأن تأتيه بختم على ورقة معينة من الموظف الاخر الذي يجلس في غرفة زجاجية بزاوية معينة ، فذهبت السيدة اليه لكنه كان مشغولاً بمحادثة هاتفية خاصة شخصية ! و كان عليها ان تتظر ريثما ينهي تلك المكالمة ..

موظف اخر جالس خلف طاولته و لان الوقت كان ليلا فكان الموظف غارقا في نومه و" يشخر"! و المُراجع الذي اراد منه طلب او مساعدة اضطر ان يقلق راحته ! و يوقظه . ربما كان على المراجع ان يعتذر من الموظف بسبب الازعاج!

سيدة وصلت للتو و ارادت الدخول عبر الحدود لكن لم يسمحوا لها ! مع انها ارادت ان تدخل مدينتها و وطنها و ليس مدينة وطن اخر ! فمن يثبت انها هي هي ذاتها لان اوراقها الرسمية منتهية الصلاحية فلا يحق لها الدخول ! هكذا قالوا لها ..فلا يحق لها الدخول الى وطنها فأين ستذهب اذن ! و كيف ستجدد اوراقها الرسمية و هي اتية لتفعل ذلك و الاشخاص الذين معها كانوا يشهدون انها هي ذاتها صاحبة الاوراق التي تحملها و كانت صورتها واضحة على احدى الاوراق تلك!

مواطن عربي كانت تلك العاصمة قد اعطته جنسيتها تكريما له.. و اعطوه اوراق رسمية كاملة مثل اي مواطن فيها ، و اتى فرحا يرغب بإستعمال ذلك الحق بتلك الاوراق الرسمية الممنوحة له ، لكنهم لم يسمحوا له بالدخول لانه اصلا ليس ابن ذلك البلد و اوراقه التي معه لا تؤهله للدخول الى عاصمتهم، فعليه استعمال اوراق وطنه الاول " التي لم تكن معه وقتها" ليحق له الدخول.

جميل الجلوس على الحدود..! مع انه ممل ، ولكنه يعطي صورة عن طبيعة بعض الموظفين ، صورة طبيعية و صادقة ، فتعامل الموظفين مع القادمين يختلف بنوعه و اسلوبه مع اختلاف القادمين ! و لكل قادم يوجد عند الموظف اسلوب يستعمله معه ، و كذلك لكل موظف طريقته الخاصة بمحاولة الحصول على " الاكرامية " حتى الرشوة يسعون لتجميلها و يسموها اكرامية، " نمشي لك ورقك و كلك ذوق!" او " اهلا و سهلا رح ساعدك بسرعة ..." لكن المسكين ابن ذلك البلد ما رأيت ان احدا اهتم به او قال له اهلا و سهلا تفضل ..سأ ساعدك .. رح مشيلك اوراقك ، و مسكين ذلك الذي انتظر بالطابور و كان اول واحد .. فمع انه وقف اول واحد الا انه وقف كثيرا لانه لا يعطي اكراميات لاحد، او لانه لا يقدر ماديا، او لانه ذو مبدأ، فلا يقبل بذلك الاسلوب ، اسلوب ال" رشاوي " فعليه الانتظار ريثما يمشوا ارواق من يدفع !

المهم بالنهاية اقتنع الموظف ان الفاكس سليم وقانوني و صالح للاستعمال و رسمي. فأردت الدخول للمدينة لكن كان يجب ان اجيب على سؤال مهم! جدا و مبدع جدا !هو "شو جايي تساوي هون !؟" و لان السؤال كان مبدع فكان يجب علي ان اجيب جواب اكثر ابداعا و بكل جدية و هدوء فقلت " سوف اقوم ببعض التفجيرات هنا و هناك ! ان الوقت الذي انتظرت به هنا لتقتنع بالفاكس كان يكفي ان اعود به ، ماذا سأفعل هنا غير الزيارة !". و قد استغربت بدوري ان ذلك الموظف استطاع الابتسامة ! فكل ذلك الوجه الكشري ابتسم من كلمة تفجيرات على الرغم من قلة حضارة الكلمة، لكن الفاكس بكل حضارته و رونقه جعله يشك و يغضب و يضع عقدة بين عينيه و ملامح تستغبي الفاكس و مرسليه و الذين يؤمنون به.

ذلك كان قبل سنوات قلة ! و ان كان ذلك الوضع هو القائم الى الان فإنه مآساة . مآساة لان الفرد لا ينقصه عقل و لا ينقصه قدرات و لا ينقصه انسانية كل ما ينقصه هو التثقيف و التدريب و الاعداد و النظام و مواكبة الحضارة. بكثير من الدول يتم انهاء المعاملات عبر الهاتف و عبر الفاكس و الايميل و بكل لباقة و احترام و راحة و نظام فما الفرق؟

اما لماذا اكتب ذلك ..فالجواب لاني احب الحضارة و اثق بالعقل و اؤمن بالكلمة فإني اكتب . و لان من يقفون على حدود اي دولة فإنهم صورة تمثل الناس الذين فيها و الثقافة العامة لهم ، فيجب ان يتم اختيارهم بدقة ، و تدريبهم و تأهيلهم و تعليمهم اهمية احترام النظام و الطابور و الانسان و الوقت ليقدموا صورة لائقة فهم اول من يراهم القادم و اخر من يراهم بأي دولة .

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [23]  
قديم 25-05-16, 06:36 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
7
مقالات في شؤون المرأة / الضغط النفسي الناتج عن العمل عند المرأة
« في: 17:58 08/04/2016 »


تتسم المرأة بالدقة بالعمل و الاجتهاد و الرغبة بالتحسين لعملها بشكل عام. و طبيعة المرأة البيولوجية و النفسية تجعلها اكثر حساسية و تعرض للضغوط النفسية اثناء العمل، فالمرأة على الرغم من اهمية عملها بالنسبة لها و لاسرتها و المجتمع ، و رغبتها به الا ان العمل يكون احيانا مصدر ضغط نفسي عليها ، و كلما احسنت مهارات الاحساس ببداية الضغط النفسي و قدرة التعامل معه فإن ذلك يقلل من اثره عليها و من مدته .

الضغط النفسي هو استجابة طبيعية نفسية و جسدية تنتج من التوتر و الجهد الحاصل بسبب المتغيرات و المؤثرات . و للعمل ضغوطه الخاصة المؤثرة على المرأة العاملة ، و الذي من شأنه ان يُضعف قدرة التكيف عندها ،و يرتبط بالبيئة سواء بيئة داخلية او خارجية . يؤثر الضغظ النفسي على الفرد و على قدرته على تأدية واجباته . وبشكل عام تتعرض المرأة للضغوط النفسية اكثر من الرجل , و قد يعود جزء من ذلك الى طبيعة المرأة الجسدية و النفسية معا ، حيث تسعى لان تنفذ عملها بشكل جيد دائما بحيث ترضي نفسها و بنفس الوقت تتجنب النقد من العاملين معها ، و ان المرأة و بحكم طبيعتها فإنها تراقب عملها و نفسها دوما و تسعى لمعرفة كيف ممكن ان يكون العمل بصورة افضل من ما هو عليه ، و لماذا حدث بتلك الصورة و ليس بغيرها، بينما الرجل قد يتعرض للضغوط الانية و بوقت الحدث لا اكثر.

من اسباب الضغوط النفسية الناتجة عن العمل
احيانا قد تكون نوعية العمل بحد ذاته من الاسباب المؤدية للضغوط النفسية ، فهناك اعمال تعمل بها المرأة و يكون وجودها بها بنسبة اعلى من نسبة وجود الرجل بها كالصحة و التعليم و فروعهما، و ان هذه الاعمال بحد ذاتها تزيد من اثر الضغط النفسي عليها لانها تتعامل مع اشخاص و ليس مع جماد مما يتطلب منها تركيز و جهود اكثر. كما انه احيانا قد يكون العمل غير مناسب للمرأة و طبيعتها او طموحها او قدراتها فيسبب التوتر و الضغط النفسي خاصة اذا كان اقل من قدراتها و امكانياتها او اكثر من امكانياتها، او ان عدد ساعات العمل الكثيرة و تنوع المهام و جزئيات العمل المتعددة ، و طبيعة المكان و شروطه كالاضاءة و التهوية ، و طبيعة و اختلافات الافراد الاخرين الموجودين بالعمل و نمط تعاملهم مع المرأة العاملة معهم ، و النظام الاداري و قدرة الادارة على التعامل و التنظيم كذلك له دوره و اثره ، يُضاف الى ذلك الرواتب و الاجور الغير كافية للجهد المبذول في العمل . فكل ذلك يساهم في نشوء الضغط النفسي على المرأة في عملها .

يوجد فروق فردية بين امرأة و اخرى على قدرة التحمل او قدرة التعامل مع الضغوط التي تحدث نتيجة للعمل. فالمرأة القادرة على اقامة علاقات جيدة ، و المتحملة للمسؤولية بالعمل بشكل صحيح و الواثقة بنفسها و كفائتها تكون اقدر على تجاوز الضغوط النفسية من غيرها. كما ان شروط العمل المريحة و نظام العمل و ادارته و المكافآت و الاجورو القوانين في مجال العمل لهم دور ايجابي في الحد من ضغوط العمل على العامل بشكل عام .

من خلال المقارنة في مستوى الضغط النفسي لدى المرأة و الرجل تبين أن مستوى الضغط النفسي عند المرأة يستمر حتى بعد عودتها من العمل الى المنزل ، بينما يقل عند الرجال غالباً حالما ينهون عملهم و يعودون للبيت . و لذلك تنصح النساء بالراحة قليلاً بعد عودتهن من العمل و بشكل يومي . ان المرأة بالاضافة لعملها فإنها تتحمل مسؤولية اكبر في البيت في اعداد الطعام و التنظيف،.فلا بد من حصول المرأة على مساعدة الرجل اكثر بما يتعلق بالمهام المنزلية ليقاسما المسؤولية داخل البيت مثل تقاسمها بالعمل خارج البيت.

الضغط النفسي نوعان هما
الضغط النفسي الايجابي ، يجعل الفرد اكثر اهتماما و نشاطا و يزيد الرغبة بالانجاز
الضغط النفسي السلبي ، يقلل من الانجاز و الاهتمام عند الفرد و من المبادرة .

اعراض الضغط النفسي هي و بشكل عام: التعب ، زيادة ضربات القلب ، القلق ، وجع بالرأس ، وجع بالبطن، تشنج، وجع بالصدر، صعوبة بالتركيز ، وجع بالرقبة و الاكتاف او الظهر ، نوم سيء خلال الليل، سرعة الانفعال و الغضب، الاكتئاب و العزلة الاجتماعية ،صعوبة بالهضم، صعوبة بالتنفس، التهابات جلدية، و خلال الضغوط النفسية يحصل زيادة افراز لمادة الادرينالين مما يؤثر على الدورة الدموية و قد يسبب اضطرابات بها ، كما قد يزداد افراز الغدة الدرقية و افراز الكوليسترول مما يؤثر على الشرايين و القلب سلبيا.و غير ذلك من الاعراض الاخرى .

الوقاية
ان التمارين الرياضية، السير في الهواء الطلق، الاسترخاء، التغدية الصحية، الموسيقى ، و ممارسة هواية مستحبة كالرسم او الاعمال اليدوية او الخياطة او الطبخ او السباحة او القراءة ..كلها عوامل مساعدة للتخفيف من الضغط النفسي و تساعد الفرد على ان يستعيد طاقته و قدرته، كما يُفضل التخفيف من التفكير بالعمل و التخفيف من التخطيط له اثناء الوجود بالبيت ، و بالمقابل التخفيف من التفكير بالبيت و مهامه و الاسرة اثناء الوجود بالعمل و إلا فإن ذلك من شأنه ان يزيد من الضغط على المرأة اذا كان يحصل بشكل يومي و مكثف و مستمر .
و من المفيد جدا للفرد عندما يبدأ لديه الشعور بأعراض الضغط النفسي ان يأخذ اجازة من عمله للنقاهة، و ان يحاول ان يجد طريقة يتعامل بها مع الضغط الناتج عن العمل بشكل تكون نتائجه ايجابية و بإسلوب ايجابي كما ان الحديث عن العمل و ضغوطه لشخص من الاسرة يعطي للفرد دعم نفسي يمكنه من تجاوز تلك الضغوط في بداياتها ، و لكن عندما يكون الضغط النفسي في مراحل متقدمة لا بد من طلب العلاج .

فالضغوط النفسية خلال العمل تحصل عند الفر د ـ امرأة او رجل ـ بسبب ما يواجهه من تحديات عديدة في العمل ، و عندما يتجاهل تلك الضغوط و اعراضها و لا يسعى للتعامل معها بشكل مفيد لمعالجتها منذ مراحلها الاولى تكون اثارها سيئة جدا عليه و على الاسرة و المجتمع.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [24]  
قديم 25-05-16, 06:38 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
6
مقالات في شؤون المرأة / البسي كما تريدين!
« في: 09:57 15/04/2016 »
إلبسي ما تريدين!


على ان تكوني مقتنعة و ان يكون اللباس مناسب لك و للمكان و المناسبة.
ان اللباس حرية شخصية و قرار شخصي بحيث يتلائم مع الثقافة العامة . ان شكل المرأة و زيها يمثلها و يمثل ثقافتها و هو لها وحدها، كما ان لكل ثقافة نمط خاص بالالبسة و الازياء و الاناقة فلا يمكن لاحد ان يحكم على احد اخر من خلال نمط ثيابه، و خاصة ان كانت ثيابه مناسبة للمكان و الحدث و العمر ... فكل مجتمع له ثقافته ، و لكل ثقافة ما يناسبها، و يعكسها من ازياء او نمط لباس لافرادها و بشكل خاص المرأة ، و لا يمكن الحكم على الغير نهائيا من خلال ثيابهم، و طولها ،و قصرها، او عرضها، و موديلها دون ان ان يفهم المرء ثقافة الغير و طريقة تفكيره و عاداته .
و بالطبع تختلف وبشكل واضح انماط البسة الناس من ثقافة لاخرى و لاسيما المرأة ، و ان اهتمام المرأة بأناقتها و ترتيبها هو لها هي وحدها لتكون مرتاحة بما ترتدي طالما ردائها مناسب للمكان الذي هي به، و كذلك مناسب لثقافة و عادات المكان. كل شخص واعي و مثقف و يحترم نفسه و الغير و يفهم ثقافة الغير يدرك ذلك جيدا إلا الرجل المتخلف و المقموع في مجتمعه المغلق و الذي يشكل نسبة من النمط المتخلف التفكير و النظرة و التعامل مع الغير و الذي يرى ان اناقة المرأة هي للفت انتباه الرجل و ذلك لانه يعكس بهذه النظرة ما يجول بنفسه هو، و ما يعبر عن اسلوب و فجاجة نساء مجتمعه هو، و عن جهله ان المرأة بالمجتمعات المتفتحة تلبس لاجل نفسها هي ، فاللباس و الازياء ثقافة.
المهذب و راقي النفس و الروح و العقل لا يفكر الا بشكل حضاري ، لكن من يفسر لباس المرأة انه للاغراء فهو الرجل المريض نفسيا، و الذي لم يرى نور الحضارة، و لا ثقافة الاختلاط الراقي المصحوب بالقيم . او الذي اعتاد ان يرى النساء بمجتمعه و محيطه يتعاملن مع الرجل بتلك الطريقة السوقية، و يفكرن بالصغير من الامور لا اكثر لانهن بلا عمق ثقافي او مستوى فكري عالي نتيجة تربيتهن البعيدة عن العقلانية و الواقع و الفكر الواعي .
الرجل العفيف النفس يحجب نظره عن امرأة لا تعنيه، و لا يتطفل عليها بنظراته خاصة اذا كانت نظرات غير بريئة .و من الملحوظ على بعض الرجال المتخلفين الحسيين انه عندما تكشف المرأة قباحة نظراتهم فإن بعضهم يدعي ان نمط لباسها لم يعجبه ليتهرب من المأزق بغباء بدل ان يعتذر عن قباحته و سوء تصرفه و يتعلم الادب و التهذيب من ذلك الموقف . " فمن لا يعجبه نمط لباس احد عليه ان يكف بصره و يقلع عينه بدل من نظراته المعبرة عن نفس دنية "، و الذي يملك فكر و عقل لا يصدر احكام على نمط البسة امرأة عندما لا يفهم ثقافتها و عندما لا تسيء له و لا لاحد ، خاصة عندما تكون ملابسها ليست غريبة و ليست ملفتة للنظر بشيء ، مما يشير الى ان امثال ذلك الرجل ليسوا طبيعيين "فالرجل المتخلف لم يعتد على رؤوية نمط طبيعي للملابس، فالطبيعي بالنسبة له هو ما ينطبق على مجتمعه المغلق لانه اعتاد على رؤوية خيالات امرأة لذلك ان نمط ثياب طبيعي يخربط نظامه لانه غير مألوف وفق معايير تخلفه الشخصي و البيئي فيفسره خطأ لجهل به و عقد في تربيته " في حين ان الزي او اللباس الذي ترتديه المرأة قد يكون طبيعي جدا،لكن الرجل الذي يقف عند ذلك هو الرجل الغير طبيعي جدا، و المتجه نحو السلب و المادة جدا، و الذي لا يعرف التجرد ابدا من حيوانيته ، لانه لا يملك بُعد روحي و ثقافي ، و المرأة بنظره عبارة عن شيء و ليست انسان و ليست عقل " ربما هكذا تربى في بيئته المغلقة ، و هكذا رأى من تصرفات و اهداف النساء في مجتمعه من ازيائهن، فهو بدوره نهج على ذات النهج الذي شاهد به رجال مجتمعه " ناسيا ان الناس ثقافات و ازياء، و ناسيا ان المرأة صاحبة الفكر المتحرر و بمسؤولية تملك فكر و روح تعلو عن ان تفكر بطريقته المريضة و طريقة نساء مجتمعه السطحيات . ان الرجل الذي يصافح امرأة و لا يترك يدها الا بالقوة لهو متخلف و لا يمت للحضارة بصلة و لا يستوعب التحرر و لا يحترم نفسه ..و ان الرجل الذي يتأمل جسد امرأة ترتدي ثياب طبيعية و تتصرف بكل طبيعية و احترام ،و يكون عقله مغيب تماما، و سمعه مغلق كأنه كان قد تناول جرعة مخدرة هو ذلك المادي و الذي لا يرى ان للمرأة فكر و عقل و شخصية ، و لم يستوعب انها ترى تخلفه و جهله و بشاعة نفسه مهما كان متعلما لان علمه لم يرقي من فكره شيء و لا من نفسه . احيانا يوجد اميين اكثر ثقافة و تفتح فكري من حملة الشهادات العالية ! .
المرأة الواثقة بنفسها و بصحة زيها و مناسبته للمكان ليست مسؤولة عن تخلف من لم يتربى بمجتمع طبيعي و سليم الافكار و النفوس و البنية. و ان الشخص الذي لا يعجبه زي امرأة فإن كان نقي النفس عليه ان يحجب عيونه ان لم يعجبه زي احد يمر امامه او يجلس بمكان ما بدل ان" يحملق" مستغرقا بعالم اخر ينم عن عدم وجود عقل برأسه اثناء ذلك انما حيوانية بحتة تعبر عن مجتمعه المغلق الذي لم يعوده على رؤوية يد امه او اخته فيستغرب و ينصدم عندما يرى امرأة تلبس نصف كم.| نصف كم قادر ان يغيب و يلغي عقل رجل في عمله/ و يتضايق عندما تصفه المرأة ذات النصف كم بأنه متخلف ! و يتضايق من وصفها له بأنه بلا مضمون و لا قيم ! و يتضايق بوصفها له انه متطفل و ذو عيون فارغة ! و نفس قبيحة! و شخصية غير متزنة و متناقضة و بلا مبدأ. يتضايق لان تخلفه و جشعه و تدني نفسه و ضيق افقه العقلي انكشف من قبل المرأة .

ان اهتمام المرأة بشكلها و رشاقتها و لا يعني انها تهتم بالمظهر على حساب الجوهر ، و لا يعني انها تهتم بالقشور على حساب المضمون، بل ان ذلك من الصفات الايجابية و الانسانية و العقلانية لان الانسان يجب ان يكون متناسبا شكلا و مضمونا و روحا و نفسا و عقلا و شكلا و وفق ما هو متعارف عليه ضمن الحدود المناسبة للظرف و المكان ، و يجب ان يكون الانسان متكاملا و راضيا عن نفسه ، و ان يكون هو نفسه و ليس مدعيا او ممثلا، و خلف الادعاء و التمثيل يقبع نفس مريضة مثل نفس ذلك المثال السابق من الرجال و الذي هو من الواقع . فالاهتمام بالشكل لا يعني اهمال العقل او غيابه ، بل انه من صفات دالة على العقل و الرضا عن النفس . ان الرجل ذو العقل ينظر لعقل و فكر و روح المرأة و ليس لشكلها، و اذا نظر لها ينظر بتهذيب و ادب و يلتزم حدوده و بإحترام للنفس اولا ليستطيع ان يحترم غيره ، و من لا يحترم نفسه من الرجال لا يقدر على احترام احد و بذات الوقت لا يحترمه احد من النساء . و من لم يتربى على احترام النفس و الرفعة النفسية و الروحية فإنه يسعى لاستغلال احترام الاخر له مما يؤدي بالنهاية الى سحب الاحترام اي الى العكس تماما فالمرأة لا تحترم ذو النفس الرخيصة و العفنة و العيون الفارغة المعبرة عن غريزة مريضة، فحتى طريقة النظر و موقع النظرات تعبر عن افكار الناظر و نفسيته و مستوى نفسه و رفعتها ان كان ذو تهذيب . فالنظر هو تصرف و سلوك بصري ، و مثله مثل رجل يمر امام زميلة له لا يسلم عليها لانه يسير مع زوجته ! لكن عندما يراها بمفردها يسلم عليها بحرارة مما ينم على ان سلامه ليس مهذب و ليس صادر عن عقل انما صادر عن نفس ليست طبيعية و لا سوية، و عن اداب ليست سليمة ،و تفكير مادي و متخلف و مرتبط بالجهل بكل معنى الكلمة. ان الرجل بالامثلة السابقة يرى ان السافرة مشاع !!! انه لا يعرف ما هو الحد بين التحرر و التسيب، و ما هو الفرق العميق بثقافة كل من المتسيب و المتحرر. لم يفهم اشباه المثال السابق ان القيم لا علاقة لها بسفور او بحجاب. ان الحجاب الاهم هو ذلك المتمثل في النفس و الروح النقية و ليس بلف مئة متر قماش على جسد المرأة و تخبئتها في القماش . فليست كل سافرة عاهرة ، و ليست كل ملفوفة بمئة متر قماش شريفة .و كم من المرات كان العكس هو الصحيح. فالتفكير و التعامل في المجتمع المغلق غالبا ما ينتج عنه تفكير و سلوك خطأ يعبر عن امراض تربوية بأفرادها تظهر بالنظرات و السلوك و اسلوب التعامل او الكلام مع الغير.

تحدثت معي فتاة شابة في احدى المرات عن عادات لباس معينة يجب ان تلتزم بها من قبل اسرتها المغلقة، وعن الاسرة الغير قابلة على الانفتاح الفكري و الحضاري و لا على المجتمع و الثقافات. قالت لي و بكل عفوية معبرة عن صعوبات تعامل اهلها معها و تعاملها معهم ، ليتك امي ! و تابعت كلامها تقول : فكم كنت سأكون فتاة سعيدة ، و كم كانت ستكون حياتي مختلفة! فسألتها بهدوء لماذا ؟ فما الذي لا يعجبك بأمك يا صديقتي!؟ . قالت لانك تفكرين بطريقة جميلة و مُقنعة و ايجابية مريحة و مفيدة ،و تابعت كلامها اما هي و كانت تقصد امها لا يمكنها السماح لي بأن ألبس ما اريد و لا ان اتصرف كما اريد ! يجب ان البس وافكر و ان اتصرف كما هم يلبسون و يفكرون و يتصرفون ...
تلك الفتاة تكره ما تلبسه من ثياب تقليدية مرتبطة بعادات شعبها المنحدرة منه ، و المفروض عليها ارتدائها في اي بقعة من الارض .. الزي الذي لم تراه عمليا او مناسبا لها ، لكنها يجب ان تلبس تلك الثياب كي لا تتعرض لنقد اسرتها و من المجتمع الضيق الذي تعيش به و الذي ما زال متمسكا بنمط معين من اللباس الاقرب الى كونه عادة و تقليد اجباري على الاسرة و عليها الالتزام به ، فالفتاة تلبس وفق تلك الطريقة عندما تخرج من البيت، و عندما تعود للبيت لكنها ليست مقتنعة بتلك الثياب و احيانا تغيرها بعد الخروج من المنزل لتعود و تلبسها قبل الوصول للمنزل ،و هذا ليس ذنبها. انما ذنب نمط التربية الذي يفرض عليها ما لا تريده. و نمط المربين الذين لا يستجيبون لفكرتها و لمحاولاتها بإقناعهم بأن هذا اللباس لا يناسبها و ليس عمليا بالنسبة لها ، وليس مناسب للمجتمع و طبيعة الحياة به، و لا لعمرها و زمنها ، مما يجعلها تتصرف خطأ بأن تتظاهر بأنها تلبس كما يريدون و بالحقيقة تنزع بعض من ذلك الزي بعد الخروج من المنزل . ذكرتني تلك الفتاة بفتاة اخرى من مجتمع اخر كانت تلبس الحجاب، و كانت تقول انه مفروض عليها، و كانت تسلك ذات السلوك فتلبسه عند الخروج من المنزل و الحي الذي تسكن به، و تلبسه بالعودة قبل الوصول للحي و المنزل ، فأين الاقتناع باللباس ، و اين الصدق بالتربية ! ، او الفكر!، او الحرية!، او المبدأ !، و اين الحوار ؟! وما هي النتيجة!؟ ما هي النتيجة عندما يتم فرض لباس دون قناعة به فتلبس المرأة كما يريد الاخرون و ليس كما هي تريد. ان القيم و الاخلاق و الوعي و المسؤولية و ان التصرفات الصحيحة ليست بشكل الثياب و لا بطولها و لا بقصرها ، انما بالتربية الديمقراطية لللابناء و البنات و اعطاء حرية التفكير و المحاكمة و القرار بصراحة و علنا ، وثم تحمل مسؤولية القرار بقناعة و بصدق ناتج عن صدق المربين مع ذاتهم و ابنائهم ليكون ابنائهم صادقين و صادقات، و هذا ما لا يأتي بالفرض او الاجبار ، فالفرض و الاجبار ينتج عنه سلوك متناقض، و مشاكل نفسية و اجتماعية عند الخاضعين لتلك التربية المعتمدة على الفرض و الاجبار و التسلط سواء كانوا صبيان او بنات كالامثلة السابقة المتناقضة و الذين هم نتيجة اسلوب تربوي غير واعي، و غير حضاري، و غير ناضج، قد يؤدي لنتائج سلبية اكثر من ان تكون ايجابية.
فعندما تكون تلك الفتاة غير مقتنعة بما تلبس من نمط ثياب مفروض عليها فمن السهل ان تكون مزدوجة التصرفات و متناقضة. و عندما يكون الرجل اتي من ذات البيئة كرجل المثال السابق ايضا سيكون متناقض و مغيب العقل و متدني النفس غالبا .
من محاورات الانترنت اثناء بحثي سابقا في " الفساد الجامعي و الاعلامي و الانترنتي " سألني احد الحالات عن رأيي بالحجاب !؟ و استغربت سؤاله و لم أشأ ان اجيب فالحجاب ليس من ثقافتي ، و لا يعنيني، و لم يشغل بالي، و سوف لن يشغل بالي بيوم من الايام . فأجبت السائل بعد الحاحه المزعج و فضوله المريض ، اجبته ان اللباس حرية شخصية ، و لا احكم على نوع او نمط لباس، انما احكم على مستوى عقل و تفكير الانسان، فقد يوجد من يتحجب لكن ذو عقل و فكر راقي، و قد يوجد من يتحجب لكن لا يملك مستوى فكري . فالشكل ليس مقياس ، و الحجاب هو عبارة عن عادات و لكل مجتمع عاداته ، لكن الحجاب بقناعتي الشخصية لا يتناسب مع المكياج، و لا سيما المكياج القوي و المُبالغ به ، لا يتناسب كذلك مع البنطلونات الضيقة التي تشكل ابعاد الجسم اي " السترتش " و لا يتوافق مع الجينز، برأيي الشخصي فإنه بذلك يصبح ملفت للنظر بدل ان يساعد على كف النظر . و لا يكون حجابا اذا كان القصد منه مودة و تفنن بالعقد، و الالوان، و الاشكال، و الدبابيس الملونة .. لانه بذلك يلفت النظر اكثر من ان يلفته اثناء عدم وجوده . و لكن استغرب عندما ارى طفلة لم تتمكن بعد من المشي ، و مازالت تجلس في عرباية طفل و تجرها امها او ابوها و اراها تلبس حجاب لا تفهم ما هو و لماذا تلبسه ! فمن من الرجال سينظر الى طفلة رضيعة !؟ ..الا اذا كان غير سوي!
فأنا احترم كل العادات ، و المجتمعات، و الالبسة، لكن يجب ان يكون التصرف ، و الاختيار، و اللباس اتي عن قناعة و ليس عن اجبار كي لا يصبح الهدف معاكس و متناقض مع الهدف الاصلي للباس، و لكي يكون مرتبطا بالعقل و الارادة ، و ليس بالخوف من النقد او من الاخرين السلبيين. فاللباس يجب ان يكون قرار شخصي و بقناعة من يلبسه. ان لكل مكان ما يناسبه من اللباس، و كذلك لكل مناسبة و لكل زمن و لكل عمر و لكل ثقافة ما يناسبها، كما ان لكل انسان ما يناسبه و لكل مهنة و وقت ما يناسبه ، و لا يحق لاحد ان يحكم على احد اذا لم يفهم ثقافته. فما اكثر السافرات اللواتي اشرف من اي مُحجبة و اكثر ثقافة و فكر من اي كان ، كما ان هناك مُحجبات ذوات فكر و شرف. فاللباس ليس مقياس..

اللباس ليس مقياس ، كما انه حرية شخصية ، لكن يبدو ان اللباس عند البعض مقياس، و يبدو انه ليس حرية شخصية و لا قرار فردي . و ان ذلك يبدو واضحا الان في هذا الزمن عند من لا يرون الا القشور و لا يملكون عمقاً لا ثقافيا و لا فكريا ، و عند من لا يملكون ابعاد روحية او انسانية او اجتماعية او سياسية لان اللباس صار قرار جماعي ببعض الاماكن، و صار فرضا و بشكل مُعين و لون مُعين، و على الجميع الالتزام به و إلا ..، .. فها هو الحجاب يُفرض على غير المؤمنين به ببعض الاراضي و المناطق كأنه علامة، او رمز ، او ملكية و تسلط على جسد المرأة و بالتالي جسد المجتمع ، و كأن جسد الكل سيخضع لتلك الملكية فكأن اجساد الكل عبارة عن شيء واحد مُجرد من الحرية و الاختيار و القرار مما يشير الى ان هناك حجاب يحجب عقل من يفرض على المرأة لباسها فرضا ، و يحجب التفكير عن عقل من يقوم بالفرض و الاجبار دون احترام رأي و حرية المرأة و قرارها و انتمائها لان عقول اولئك الذين يريدون توحيد لباس المرأة، فإن عقولهم مشغولة بالجسد و منطلقة منه و ساعية له . فمن لا يرى ان حرية اختيار اللباس و قراره حرية فكيف سيرى ان اختيار الدين حرية شخصية و قرار فردي ايضا.
في الزمن الذي بدأت به المجتمعات تتجه نحو المساواة بين المرأة و الرجل ، و بالامكنة التي بدأت تتحرر بها المرأة و تدخل مجالات عمل لم تكن تدخلها سابقاً، فقد صار ت اليوم لا تقرر لباسها، و لا حركتها، بسبب الازمات الحاصلة بعدة امكنة جعلتها تعود للوراءبشكل عام ، و صارت تعيش كما كانت قبل عصور بعيدة و تصبح غالبا حبيسة البيت ، او المخيم ، او تخاف ان تذهب للعمل اذا كانت سابقا قبل الازمة من العاملات، اوصارت لاجئة و عليها ان تبحث عن وطن يوفر لها الكرامة و الامان و العيش الكريم و الحرية،حيث ان التاريخ الغافي و المُشبع من الجهل و القمع ها هو يصحو في هذه السنين الاخيرة ببعض البلاد ليكبل المرأة بما حاولت هي و مجتمعاتها فكه كل تلك المراحل السابقة، فحتى حرية اللباس فقدتها الكثير من النساء الان في بعض البلاد بسبب الاحداث الجارية فيها حيث اختلط السلاح باللباس مع اختلاط الدين بالسياسة و الفوضى.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [25]  
قديم 25-05-16, 06:39 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
5
مقالات في شؤون المرأة / التعصب الديني في العمل و اثره على المرأة و الاقليات و الوطن
« في: 22:57 21/04/2016 »


ان العمل هو طاقة و مجهود و نشاط فكري و اجتماعي و انتاجي يصب في مصلحة الفرد و المجتمع معا ، و ان كلا الفرد و المجتمع يتبادلان التأثير ببعض ، و كلما كان المجتمع اكثر تفتح و مساواة و موضوعية كلما كانت نتائج العمل افضل على الفرد و المجتمع معا ، و كلما تم العمل بموضوعية و ابتعاد عن جميع انواع التعصبات و التحيزات كلما تم الازدهار و التطوير بمستوى افضل، لكن التعصب و منه التعصب الديني يسيء لكلا المجتمع و الانسان و لا سيما المرأة و الاقليات . المجتمع السليم هو المجتمع الذي يعدل بين المواطنين حسب قدراتهم و لا ينظر لانتمائاتهم لا الدينية و لا القومية لانهم جميعا مواطنين يحملون ذات النسب لذات البلد حتى و ان كان لبعضهم جذور من قوميات سابقة، او يمثلون اقليات دينية.ان التعصب عندما يوجد فإنه لا يؤثر الا بشكل سلبي على العمل و على المجتمع ، و عندما يكون الدين مسيطرا على ادارة ما في العمل بشكل علني او بشكل خفي على السواء ، فإن العمل يكون متدني المستوى و النتائج، ويكون فيه تجني على الاقليات و على المرأة و بالتالي تراجع و ضعف بنوعية و مستوى العمل بالمجتمع .

هناك دول تجاوزت التعصبات ، و ساوت بين جميع الناس قانونا و تعاملا، و قولا و تطبيقا، و بكل المجالات و الامور. تلك الدول تطور العمل بها و الانتاج، ، لان تلك الدول تمكنت من الارتقاء و الاستفادة من طاقات و امكانيات افراد المجتمع، بأكمله و بعدل، و سعت للعمل على راحتهم و تأمين شروط عمل و اجور مناسبة و معقولة ، تلك الدول خضعت لمطالب العامل و للنقابات التي لها دورها الايجابي، وقد تم سن قوانين للاضراب عن العمل و تمت حماية من يقومون بالاضراب عن العمل لان لهم حق بذلك . و اشتركت كل طبقات المجتمع بغض النظر عن الانتماء او الجنس بذات الحقوق و الواجبات و المزايا بالمجتمع.

ان المرأة بطبيعتها عاملة، فهي عاملة في البيت ، و كانت عاملة منذ البداوة في الصحراء بما يناسب طبيعة حياة الناس الصحراوية ، و في عصر الزراعة عملت في الحقل ، الى ان عملت في المعامل ، و التجارة، و مع الزمن وصلت الى الادارات والسياسة و مراكز اتخاذ القرار.
ان دور المرأة واضح بالدول التي تجاوزت مسألة الحديث عن حقوق المرأة او مساواتها.. فهي كانت و مازالت و ستبقى عاملة، ، فعلى الرغم من طبيعة المرأة ، و حساسيتها ، و دورها في الحياة ، و الاسرة، الا انها مع ذلك استطاعت ان تثبت وجودها و قدراتها بمساعدة الرجل لها و القانون و القرارات السياسية الادارية المنصفة و المساوية بينها و بين قدرات الرجل بأي مجال، و مازالت المرأة بجانب الرجل ، و كذلك الرجل ما زال بجانبها بتلك الدول التي نهجت العقل و الحلول الواقعية لتطوير العمل و الحياة و المجتمع من خلال التعاون بالعمل للعيش برفاهية و كرامة انسانية تحمي حقوق الجميع، و تساعدهم على اداء ادوارهم في الحياة. و مازالت المرأة و الرجل يعملا معا لاجل تحقيق حياة اكثر طمأنينة و نجاح و نحو مجتمع افضل و افضل، خاصة ان تلك الدول تجاوزت التعصبات بكل انواعها ، و فصلت الدين عن الدولة، و احترمت كل فئات المجتمع و اعطتهم ذات الحقوق و عليهم ذات الواجبات، و كذلك عاملت كل الدخلاء عليها بغض النظر عن اديانهم او اصولهم فعاملتهم على انهم من افرادها، فأعطتهم ذات الفرص و الحقوق و بكافة المجالات دون اي تفرقة اواي نوع من انواع التعصب، مما ساعد على دمج المجتمع و النهوض بسوية العمل و نوعيته ، وساد الاحترام المتبادل بين جميع العاملين، و تقدير الجهود المبذولة من الجميع ، و العمل المستمر للتطوير نحو الافضل للعامل ليمكنه ان يُطور العمل و يُقدم اقتراحات جديدة تستمع ادارات العمل له و تعمل به.و ذلك ساعد على ان النقابات اخذت دورها الفعال، و الذي ما زال يدعم العامل و حقوقه. فالعمل بالاضافة لانه مصدر دخل فهو بيئة اجتماعية تتسم بالوعي و الاخاء و الاحترام و التقدير لاي اضافة و تجديد او اقتراح.

لكن المشكلة تقبع بالعالم النامي، الذي لم يخرج بعد من تحت سيطرة الفكر الديني المتفاوت في مستويات النظر للاقليات الدينية، و للمرأة ،و دورها ، و الذي لم يخرج من القبلية في تفكيره و تعامله ، و مع ذلك .فإن بعض الدول طورت دور المرأة بالمجتمع اكثر من بعضها الاخر ، و تفاوتت حقوق المرأة و واجباتها في المجتمعات النامية من بلد الى اخر و لا سيما بالنسبة لمجال العمل الذي هو محور الكلام هنا، لكن دور المرأة في العمل بشكل عام بقي محدود للغاية ، و شكلي للغاية في معظم تلك البلاد . التعصب الديني يؤثر على المجتمعات النامية حيث مازال الدين فيها هو المسيطر على المجتمع، مما يؤثر على المرأة سلبا. و عندما يكون بتلك الدول اكثر من دين فإن ما يحدث هو ان الادارات و المراكز و المناصب الاولى غالبا محدودة بأفراد دين دون غيره اولا، ان ذلك يكون بشكل خفي غالبا و ليس علني، ثانيا مرتبطة بإعطاء الرجل مهام اكبر و اعلى من مهام المرأة.. فالمرأة تابع حتى بالعمل و الادارة و السياسة و القيادة. بكلمة اخرى كلما سيطر الدين على مجتمع كلما أبعد رجال الاديان الاخرى عن ادارات العمل، و كلما أبعدت المرأة اكثر عن الادارات و بعض الاعمال، و كذلك ابعدت المرأة الاتية من اقلية دينية اكثر عن مهام القرار بالعمل و مناصبه الادارية .
ان التعصب الديني بالمجتمع بالطبع يسبب تفرقة في توزيع المناصب عندما يتم تفضيل طائفة على اخرى، او دين على اخر ،و حجب بعض الاعمال و الوظائف و المناصب عن افراد دين معين، و تخصيص اخر بها.
فقط ببعض المجتمعات النامية قد سمعت ان هناك دول لها دين و يستعملون مصطلح "دين الدولة !"، من المعروف عادة ان الافراد لهم دين ، لكن ان يكون للدولة دين فهذا يعني تفرقة، و اعتبار الاديان الاخرى في البلد اديان درجة ثانية ..، ان ذلك التعصب يبطئ التقدم و التطوير في المجتمع الذي يرى الانتماء الديني قبل ان يرى القدرات و العقول، فالوظائف و الفرص و الاعمال يجب ان تقوم على الكفاءات و القدرات، ليس على الانتماءات و القبليات او الطائفية و السعي لوضع عراقيل امام الاخر في عمله او عملها، و احيانا يسبب ذلك سرقة جهود و افكار الاخر الاتي من اقلية بدل من تشجيعه على العمل المميز الذي يقوم او تقوم به ، لكن التعصب يجعل سلوك الافراد نحو الاقليات و نحو المرأة سلوكا شبه اجرامي احيانا.
ان المرأة هي المتضرر الاكبر عندما يكون الفكر الديني مسيطر" بشكل مرئي او غير مرئي" على مجالات العمل. و البعض يستغل بتعصبه الديني بعض النصوص و يسعى الى ان يقلل من اهمية دور المرأة و قدراتها العقلية و النفسية و الجسدية بالنسبة للعمل و يرون فروق كبيرة بين المرأة و الرجل ، فيرون ان الرجل هو الاساس و لا يرون ان الرجل و المرأة معا هم الاساس لبناء المجتمع و تطوير العمل ، و هو صاحب المشورة، فهناك اعمال بالمجتمات النامية موقوفة تقريبا على الرجال دون النساء، او محبذ بها ا لرجال اكثر من النساء كالقضاء و الحكومة و الاحزاب، فالقيادة غالبا للرجل، و الرجل يقرر، و المرأة بالعمل تأتي بالمرتبة الثانية بعد الرجل ، و هذا يعطي مجال للرجل الغير سوي، و قد يظهر بسلوكه تناقض ناتج عن بيئة تعصب في النظر للمرأة و التعامل معها ، فالرجل الذي يبيح له الدين من جهة الخوف على المرأة و حمايتها في البيت هو ذاته الرجل الذي من جهة ثانية قد يستغل المرأة و يسيء لمسيرتها و حريتها، او قد يحاول ان يتجاوز حدوده معها بمجال العمل، لانه من جهة اخرى يراها اقل منه، او يراها خُلقت لاجله، فإما تستجيب لنزواته و ازعاجاته لها او تتحمل عقوبات في العمل او غير مجال ، و احيانا، والكلام لا يعني تعميم،احيانا تظهر سفاهة بعض الرجال بتعاملهم مع نساء من غير اديان بطريقة تعكس تعصب الرجل و نمط تربيته!، و تدني مستوى ثقافته و عمق تعصبه الذي يجعله يستغل وجود المرأة المغايرة له بالدين بمجال عمله فيعكس عليها امراض نفسه المتعصبة، لانه غالبا غير معتاد على رؤوية نساء اقليات متحررات فكريا ، و ثقافيا ،و اجتماعيا ، و المتجردات روحيا بشكل يفوق تعصبه و تخلف مستوى تفكيره ، و هذا ما لم يعتاد عليه في بيئته التي ربته بشكل قمع له ، و عزل للمرأة عن الرجل و المجتمع، مما يجعله يعتقد انه ممكن ان يستغل عمله ، و يبرهن على جشع نفسه اتجاه امرأة من اقلية دينية لا تعنيه، بل يسعى بسبب تعصبه الى ازعاجها و ازعاج ما تنتمي اليه من اقلية كدليل على تعصبه المريض ضد اقليتها، و دليل على غياب احترام النفس لدى البعض من الرجال ضمن اعمالهم اذا لم يراهم احد. و البعض يغيب عن باله ان الاقلية هي اقلية بالعدد فقط سواء اقلية دينية او قومية ، و لكن ليس بالفكر و الثقافة و العلم و القيم و المكانة و الاهمية. و ان المسألة مسألة نوع و ليس فقط عدد. ان ذلك النوع من الرجال موجود بأماكن العمل لكنه طبعا يمثل اشباهه السيئين فقط و لا يتم من خلاله التعميم على الجميع.
ان الاقليات الموجودة بالمجتمعات النامية لم تحصل على حقوق كاملة بشأن الحصول على المناصب و الوظائف بشكل عام ،سواء كانت اقليات قومية او اقليات دينية، و يُعاملون معاملة درجة ثانية بعدد من المجالات ، فإن تعامل الاكثرية مع الاقلية بتلك المجتمعات على انهم درجة ثانية بالمواطنة يزعج حرية الاقلية، و يتم النظر لهم من البعض على انهم غرباء بالمجتمع المتعصب، و هذا بدوره يسيء لنسيج المجتمع و لمصلحة العمل، لان الاكثرية تنظر لهم على انهم ليسوا من المجتمع فينظرون للمسيحي مثلا على انه غربي مع انه المواطن الاصلي ببلده الذي صاروا هم فيه اكثرية مع الزمن، و يتناسون انه هو من ترجم الكتب، و ارشف الدواوين، و وثق ، و نظم دوائر البلدان التي تم غزوها و احتلالها عبر التاريخ، و هكذا تاريخيا ازداد الغزاة الى ان صار صاحب المكان الاصلي اقلية مع الزمن، و تم ابعاده عن مناصب القيادة الكبيرة في بلده، و من بلده. اما المرأة من الاقلية فهي نشأت حرة و متحررة، في بيئة متفتحة الفكر و الثقافة و عالية القيم، و لان الجو العام بأماكن العمل حولها متعصب و غير قادر على استيعاب تعدد الثقافات في العمل فهي تحترم عادات الغير ، و لانها تعرف انهم متعصبين فإنها لا تضع نفسها بجو يمكن ان يتم من خلاله فهم تحررها المسؤول بطريقة خطأ من بعض المتعصبين، اوغير الفاهمين لان التحرر هو قيمة و مسؤولية و تربية اعتادت المرأة المتحررة عليه و بكل احترام لنفسها و عقلها حصلت عليه من مجتمعها و بيئتها، و هي مستحقة له ،و لا تقبل ان يُساء فهم تحررها من متعصب او محاول لاستغلال تحررها فهي تحترم حريتها التي هي قيمة و مستوى فكري عالي، فتتجنب من لا يستوعب فكرها و تحررها، او من يسعى لاستغلال تحررها او من يفهمه خطأ، فأقليتها تحترم فكرها المتحرر و لا تسيء لتلك القيمة ، و بذات الوقت تكون المرأة بالطبع سعيدة و فخورة بما حصلت عليه من ثقة اقليتها و تبادلهم الثقة و المحبة، فهي لها اقليتها التي تحترم وعيها و عقلها و لا تسيء التعامل مع وعيها و حريتها، فالمرأة المتحررة لا تقبل بمجتمع اقل تحرر من مجتمعها اذا كان ذلك المجتمع سيقيد حريتها و ينظر لتحررها نظرة خطأ، و لا يحترم فكرها و قيمها. ففي العمل انها تؤدي عملها بثقة بنفسها و تعتمد على قدراتها العقلية و العلمية و الانسانية و الاجتماعية التي تمكنها من العمل بشكل جيد ، و من التعامل مع الاخرين بإحترام ، ولا تقبل بالطبع ان يسئ احد فهم تحررها و ثقافتها خاصة اذا كان متعصب و غير مستوعب لثقافتها، او متقصد لمضايقتها لانها من اقلية ففي هذه الحالة تضع حد لمثل اولئك الافراد.

ان التعصب يعيق التقدم و الازدهار بالعمل ، و يؤدي الى نزاعات و عراقيل في العمل قد تكون ظاهرة و علنية ، و قد تكون مخفية و غير علنية او غير مباشرة، و قد تصنع عداءات بين الموظفين عندما لا تكون الادارات نزيهة و عادلة و متسامحة، و بسبب التعصب فإنه يصبح من السهل ان يقوم مبدأ المحاباة على حساب المساواة ، و اعطاء العمل لمن لا يستحقه في بعض المجتمعات المتعصبة مع العلم انه يوجد من هو احق به، و اكثر اهلية و فائدة، و لكن بسبب انتمائه الديني قد لا يحصل عليه.و هذا من شأنه ان يسيء الى الثقة و الاحترام في العمل بين العاملين . كذلك يسيء الى الثقة و الاحترام بإدارات العمل عندما تكون طائفية و متعصبة او غير نزيهة. فيصبح مكان العمل مصدر مضايقات و تحيزات تسيء لعلاقات الافراد و بالتالي للعمل و المجتمع.فيصبح التعصب من عوامل الفساد في العمل. ويشيرالتعصب الى ضعف في الثقافة.

اذا كانت المجتمعات المتقدمة ما زالت تسعى بقوانينها ، و نقاباتها ، و عمالها ، و ستسعى اكثر الى تطوير و تحسين العمل و شروطه، و مستواه و تحسين ثقافة ،و صحة ،و راحة ،و دخل العامل ، فإن امام المجتمعات النامية الكثير من العمل على ذاتها لكي تتمكن من الرقي بثقافتها اولا ثم بالعامل، و العمل، ولكي يتطور دور النقابات و تتطور قوانين العمل اكثر. فعندما نتحدث عن العمل و العمال فهناك فروق جذرية بين مجتمع و اخر لها اثرها الكبير على العمل و العمال و النقابات و قوانين العمل. و طالما هناك مجتمعات ما زال التعصب الديني او الطائفي فيها موجود فلا تطور ملحوظ ينعكس على العامل نفسيا او اجتماعيا،و لا على المجتمع،الذي يحتوي نقابات غير حرة من تسلط او اخر. و ان التعصب الديني هو من سوء فهم الانسان للدين، و هو دليل على الابتعاد عن القيم الدينية ، و دليل على اخطاء تربوية تلقاها المتعصب ، فهو جهل بقيم الدين الصحيحة، و نتيجته اساءة للانسان ،و العمل، و بالتالي المجتمع. كما ان التعصب دليل عدم نضج، ودليل عدم اكتراث بمصلحة الوطن.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [26]  
قديم 25-05-16, 06:40 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
4
مقالات في شؤون المرأة / المرأة للصالون الثقافي
« في: 22:35 29/04/2016 »


قالت زميلة و هي مُعجة برأيها ! ان المرأة خُلقت للمطبخ! و للبيت! و ان مكانها هو المطبخ!!! فقلت لا هذا برأيك فقط، و بنمط تربيتك فقط، و ثقافتك المُغلقة يا زميلة. فالمرأة برأيي خُلقت للصالون و الثقافة و الفكر ، و لا تقل عن الرجل بذلك إلا اذا كانت هي قد نشأت و تربت على انها اقل من الرجل بالفكر و الثقافة و العقل،و ترى نفسها اقل منه، و تشربت من الصغر على ان مكانها المطبخ، وهي لا ترى غير المطبخ، و ما زالت تكرر نمط جداتها اللواتي لا يعرفن اكثر من المطبخ.
قُلتُ لها ان المرأة ليست طباخة، و ليست باربي في البيت و غرفة النوم ، فذاك الذي تذكرينه يا زميلة هو منطق العصر الحجري، و منطق سطحي خالي من البُعد التربوي، و الثقافي، و الاجتماعي الطبيعي . فكما ان المرأة تدخل المطبخ كذلك على الرجل ان يفعل، و طالما يريد الطعام فلا بد ان يُشارك بإعداده و هذا منطقي. و كما ان المرأة ستعمل خارج البيت فلا بد للرجل ان يشاركها العمل داخل البيت ، فكلا المرأة و الرجل قادران على الدخول للمطبخ، و الطبخ، و غسل اوعية الطعام، و ادوات اعداده. و بالمقابل فكما ان الاثنين لهما عقل فكلاهما مهيأ للعمل خارج البيت و للصالون و الثقافة و الفكر ، فهكذا تربيت و اعجبتني ايجابية و حضارة التربية التي تلقيتها بالعقل و الاحساس و الروح، لانها تحترم الانسان ، و تحترم امكانياته، و تساعد على تنميتها و تطويرها،فتشربت بها و اضفت عليها ايضا، و هكذا أربي و انصح، فالمرأة ذات عقل و ثقافة.
قالت الزميلة ان المرأة تتزوج للستر!!! فقلت و هل هي غير مستورة من غير الزواج !؟!! و تابعتُ كلامي قائلة لها ان المرأة تتزوج للاستقرار عندما تتزوج . و تتزوج عندما تقتنع . و ما اكبر الفرق بين المنطقين و النظرتين و المبدئين بين فكر سلبي و سطحي مثل كلامها ، و فكر ايجابي و عمق ثقافي مثله رأيي ." برأيي الشخصي"
ترجتني ان اجاملها و اقول ما قالت و اوافقها عليه ! فقلت اشفق عليك اذن.
و قلت مُضيفة ان المرأة ذات عقل يرشدها، و من تكون ناقصة عقل ترى ان المرأة تتزوج للستر، ا و انها خُلقت للمطبخ و البيت فقط. فما اشبه تفكيرها بتفكير العصر ما قبل الحجري! ا و كأنها تعيش بزمن الوأد للمرأة الذي ما زال حيا بتربيتها ، و بيئتها، و كلامها ، و رأيها الذي قالته! فهي لا تعرف و لم تنشأ على ان كلا المرأة و الرجل قادران على التفكير و الثقافة لان لكلاهما عقل و هما متساويان. و لم تعرف تلك الزميلة ان اشهر الطباخين بالعالم هم من الرجال، و ان اشهر الخياطين و مصممين الازياء النسائية بالعالم هم من الرجال، و اشهر خبراء المكياج و التجميل و تصفيف الشعر هم من الرجال . و لم تعرف ان اشهر من عمل بالتعليم ، و اول المفكرين ، و المخططين ،و المعترضين، و الممرضين ، و المعالجين، و المطورين، و المربين، و المناقشين للامور بشكل ايجابي و فعال هن من النساء لان لهن فكر، و عقل، و ثقافة. فالمسالة ليست بإمرأة او رجل انما بعقل و ثقافة و تربية يا زميلة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ذلك كان مقال كتبته منذ سنين الجامعة اثر حوار بدأ من "زميلة" متطفلة تربت في مجتمع مغلق الفكر و الثقافة، مجتمع لا يري بالمرأة الا التقليد و النسخ لجداتها و لا يراها الا اداة .
هي حالة من الحالات التي تربت تربية تفرق بين الرجل و المرأة بكل شيء ، و مثلها حالات وجدتها بالانترنت اثناء حواراتي مع عينات بحث قمت بجزء منه عبر الانترنت.
ان من يريدون ان يهمشوا عقل المرأة يسعون لزرع مثل افكار تلك الزميلة برأسها،لان هناك من يخاف من عقل المرأة فيسعى الى تربيتها على تلك الافكار كي لا تزعزع كرسيه و تشاركه سلطته و تأخذ مكانتها الطبيعية. ان من يرى بالمرأة فقط الانوثة هو من يُحارب عقلها ، و ينظر لصفة واحدة بها هي الانوثة دون العقل ، ناسيا ان المرأة ليس مطلوبا منها ان تكون انثى مع الجميع، و ان العقل هو المطلوب و هو الاهم . و لكن من يريد ان يقمع العقول عند النساء يرى بهن فقط الانوثة و يتعامل معهن من خلال صفة الانوثة فقط قائما بنشر الجهل و السلبية.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [27]  
قديم 25-05-16, 06:41 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
3
الانسان والحياة / محمية للطيور
« في: 22:40 30/04/2016 »


في نزهة اتخذتها اليوم للتمتع بجمال الطبيعة و هدوئها، و بعيدا عن المدينة و الروتين اليومي،و لغسل اذناي بصمت الطبيعة و سكونها، مشيت في سهل يكسوه العشب،و تخترقه المياه ببحيراتها المتناثرة بتلك المنطقة ، كانت مجموعات من الطيور تتوزع على المياه، وبعضها تعلو في الهواء، و ترتاح بعضها على العشب، تلك الطيور حرة فهي تعيش بعالمها ذلك بعيدا عن بقية المخلوقات، بعيدا عن الضوضاء، و المصانع، و الناس . تلك كانت منطقة اشبه بمحمية للطيور المختلفة لتعيش بسلام و امان ، و قد اعتادت بعض الطيور الاخرى ان تتخذ من تلك المنطقة مكان استراحة لها اثناء سفرها و تنقلها بين الفصول . صوت الطيور وحده كان يخترق ذلك الصمت بين الحين و الاخرليشكل موسيقى مسالمة و آمنة في المكان ، صوت الطيور كان متناغما مع اصوات بعضها البعض و مع المكان و طبيعته . فلا ضوضاء، و لا اصوات اخرى، و اذا مر انسان بين الوقت و الاخر فيمر بصمت و هدوء كي لا يزعج تلك الطيور، و كي لا تترك دعساته على الارض ما يؤذي ترتيب المكان،سواء التراب او العشب. امتدت بين البحيرات ممرات انيقة و سلسة المسار ، تنتهي الى نهر و ميناء صغير لقوارب النزهات النهرية الصيفية.
لتلك المنطقة بطبيعتها و طيورها و فكرتها احترامها الذي تستحقه، و اثرها الذي تعكسه على الناظر او المار بها.واحترام للتحضر الانساني بترك الطيور على راحتها مع الحذر من ازعاجها ، و الحذر من تشويه مكانها و سكونه. و تقدير فكر و احساس و انسانية شعب يخاف على الطيور من ان يعكر صفو و سكون محيطها ، و يسعى لتوفير مكان مناسب لها و للمهتمين بها، و المحبين للحفاظ على بقائها.

اثناء جولتي في المنطقة مر بذهني سؤال هو: ماذا لو كان الناس بالعالم كله بهذا الفكر و الاحساس و الذوق، نحو المخلوقات الجميلة هذه، و كانوا بهذا السعي لتأمين بيئة نظيفة و مناسبة لتلك الطيور و تركهم بهذا الهدوء و السكون و الحماية. فلا صياد، و لا قناص، و لا من يرمي بقايا سكائر او ورق بالمكان. سؤال عابر، محوته فورا من ذهني! لانه لو كان كل الناس بكل العالم بهذا الفكر، و الروح، و الاحساس ،و الانسانية بحماية الطير و تهيئة المكان الملائم له المشابه لهذه المحمية، لما ظهرت الفوضى و النزاع بين الناس. فليس كل الناس في العالم يتمتعون بالتربية البيئية و الانسانية، و لا بالعقلانية ، و لا بهذا الامان الذي تتمتع به هذه الطيور. فهناك من الناس من عاشوا في بيئة اجتماعية لم تربي بهم ثقافة المحافظة على البيئة لان بيئتهم التي تربوا بها لم تشعرهم بالامان نفسيا او اجتماعيا اصلا لكي تنمي بهم الاهتمام بالبيئة و لو بأبسط مبادئها، و هذا ما يعكسوه على البيئة و على الغير المحيط بهم، و يتضح ذلك بتعاملهم مع الغير او مع البيئة .
ان التعامل مع البيئة المحيطة و مواردها هو ثقافة و تربية تعود الى مهارات و رقي و قدرة انسانية و مجتمع ايجابي واعي، اما الاساءة للبيئة و عدم استخدام مواردها ايجابيا فهو نتاج ضعف بالفكر، و غياب العقلانية و الثقافة ،و هو جهل و عدم احساس بالمسؤولية .
الامر ينطبق على البيئة بشكل عام و ليس فقط على الاهتمام بالطيور و حمايتها ، فتربية الانسان على القيم و المعارف و المهارات اللازمة التي تجعله يحافظ على البيئة، وعلى تقدير اهميتها ، و تطوير مواردها ،هي حضارة ، و علم، و تساعد على تحسين نوعية البيئة و الحفاظ عليها بما ينعكس ايجابيا على الانسان. و تختلف درجات التربية البيئية و انواعها و جديتها بين الشعوب، فالفرق بين الشعوب يعود لنوع و عمق ثقافة المجتمع، و اسلوب التربية الاسري و المدرسي و الاعلامي و العام، وكذلك الانتباه لاهمية التربية البيئية بالتطبيق و العمل و القدوة للاخرين. اما الجهل ،و زيادة اعداد السكان بشكل غير مدروس او غير منظم فهو جزء من اسباب الاساءة للبيئة . و ان اسوأ اسباب الاساءة و تلوث البيئة هو الحروب و اسلحتها .. بالاضافة الى انها تخلف و جهل و بُعد عن العقل و الانسانية. ان جزء من العالم لو انهم على مستوى ان يفكروا بحماية الطير و حريته، لما ضايق بعضهم بعضا، و لا تسلط بعضهم على بعض. و لما اساء بعضهم للبيئة، و الاماكن ،و الطبيعة، فما احوجهم للثقافة ... فكم هي الطيور ارقى من بعض انماط البشر..فهي على اختلافها في الانواع، و الاحجام، و الالوان، و الاعمار و مع انها من ابسط انواع المخلوقات ، قد تعودت ان تعيش معا بمكان واحد بسلام، فلكل نوع من تلك الطيور مجاله الذي يحترمه ، و يتعامل مع مجالات غيره بإحترام و امان ، فما مشكلة الانسان مع الانسان، او مع نفسه ربما !؟ لدرجة ان الانسان صار بحاجة الى محميات تحميه من جهل غيره من الناس و المتعطشين لاذى غيرهم و اذى البيئة و ما يتبعه من تلوث بها.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [28]  
قديم 25-05-16, 06:43 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.ankawa.com/forum/index.ph...posts;u=161309
2
المنبر الحر / لغة الجسد
« في: 16:14 15/05/2016 »



ان اشارة ما، او حركة ما، او لفتة ما ، او تغيير درجة الصوت و نبرته، قد تعني اكثر من شيء و لها اكثر من مدلول ، ان تفسير ذلك يعود على عدة امور مثل : من اين تصدر تلك الاشارة ، عن من تصدر ، و متى ، و ما هي ظروفها التي صدرت به ، نوع الشخصية و عمقها او سطحيتها و ثقافتها ...و ضمن اي ثقافة و مجتمع و مكان .. فالشعوب تختلف فيما بينها بطريقة التعبير و لغة الجسد التي يتبعونها ، و كذلك قد يختلف الافراد بذلك ضمن ذات المجتمع . مما يجعل تفسير الكثير من الاشارات و الحركات تفسيرات خاطئة من قبل البعض للبعض الاخر ، و ذلك يرتبط بثقافات الافراد و خلفياتهم و اهتماماتهم و نوعية مجتمعاتهم و ما اصطلحوا عليه ايضا في مجتمعاتهم و ثقافاتهم ..فإشارة معينة بناء على ذلك قد تعني اكثر من شيء ، و قد يستطيع البعض فهم الحركات او الاشارات الصامتة او المرافقة للكلام، او قد لا يستطيع البعض فهم ذلك، او ربما قد يتم فهم ذلك بشكل خاطئ ايضا. فلغة الجسد قد لا تكون دقيقة و لا يمكن الاعتماد عليها بسبب فروقات التفسير بين المجتمعات او بين الافراد لانها لغة قابلة لسوء الفهم و التفسير الخاطئ . فإذا كانت الشعوب تختلف بإسلوب الكلام بين بعضها البعض "مثل اسلوب النقد المُتبع ـ كطرح او فهم مثلا ففي النقد يكون المديح احيانا قد يعني الذم ، او الذم قد يعني مديح لدى بعض الافراد او البعض في بعض الثقافات ـ ، او اسلوب النفي او الايجاب مثلا بحركات الرأس فالحركة بالرأس بثقافة معينة تعني شيء مناقض تماما لما تعنيه ذات الحركة لدى شعب اخر "، كما إن طرق التعبير ايضا بالحركات و الاشارات تختلف من فرد لاخر و من مجتمع لاخر . " مثلا الصمت قد يفسره البعض على انه خوف ، او يفسره اخرون على انه تردد ، او يفسره اخرون على انه استهتار ، او استخفاف بالاخرين ، او يفسره البعض على انه ترفع عن الاخرين و مستواهم او و استصغار لهم و تجاهل مثلا او عدم النزول بالمستوى، او قد يفسره البعض بأنه قبول . فكل شعب و كل فرد له تفسيره الخاص حسب ثقافته و ادراكه و فهمه للموقف ، كما ان لكل فرد سلوكه الخاص و طريقته الخاصة بالتعبير ، لذلك لا يمكن الاعتماد على لغة الجسد التي هي لغة صامتة قابلة للخطأ في التفسير . " مثال : البسمة قد تكون لطفا في بعض المجتمعات و في بعضها الاخر قد تكون خطأ ، او قد تكون احيانا شفقة ، او تودد ، او محبة ، او مجاملة ، او سخرية ، او قد تكون عادة ما " و ممكن جدا اساءة فهم تفسيرها من شعب لاخر او من فرد لاخر.

ان الاشارة هي عبارة عن رسالة يسعى مرسلها الى ايصالها لكن قد يُساء فهم تلك الاشارة لسبب او لاخر قد يتعلق بالفروق بين طرق تصرفات و سلوك الافراد، او بإختلاف الثقافات او المستويات الفكرية و الاجتماعية ...فهناك شعوب تستعمل حركات باليدين او الوجوه اكثر من غيرها من الشعوب ، و شعوب تستخدم الجسد ككل اثناء الكلام لايصال فكرة ما للاخرين ، و حتى نمط الالبسة و نوعها و الوانها و ربما ماركاتها و اسعارها و كذلك البيئة التي يوجد بها من يرتدي تلك الالبسة تعد جزء من اللغة الجسدية التي لها اثر على ما يرسله الفرد حوله من رسائل ، فمظهر الانسان قد يعكس مؤشرات عنه لغيره قد تكون صحيحة او غير صحيحة ، و قد يحصل سوء فهم لما ترسله تلك اللغة للاخر و خاصة عندما تكون الثقافات مختلفة و بعيدة عن بعضها في العمق و المسافات . " مثال: اللون الاسود لدى الكثير من الشعوب هو لون يستعملونه في البستهم في المناسبات الحزينة ليعبروا به عن حزنهم على فقدان احد ما، الا ان بعض الشعوب تستعمل اللون الابيض في ذات المناسبات المشابهة ليشيرون باللون الابيض الى نقاء الروح و قدسية المناسبة. في بعض المجتمعات يرتدي الرجل ربطة عنق سوداء بالمناسبات الحزينة بينما في مجتمعات اخرى يرتدي ربطة عنق بيضاء "
.
بشكل عام كل الناس يستخدمون لغة الجسد لكن بنسب متفاوتة بين الافراد و الشعوب ، و تعد النساء اقدر على تفسير تلك اللغة و فك رمزها و معرفة صدق او عدم صدق الاخرين من خلال ترجمة اشاراتهم المعبرة عنهم، حيث ان المرأة تتميز بحساسيتها و قدرتها على التقاط الفكرة من الاشارة، او من ما هو ابعد من العبارة او الكلمة المُقالة ، و المرأة ايضا اقدر على التحكم بلغة جسدها من الرجل.

مع ان لغة الجسد هي لغة صامتة ومتباينة بين الشعوب و الافراد ، و لكن مع ذلك فهناك بعض الاشارات التي يتفق على فهمها الكثير من الشعوب، كأن يشير احد بيده على شيء ما فيكون المعنى مفهوم لدى الجميع . و كذلك الوجه الذي يعاني صاحبه ألم و وجع، او الوجه الذي يشعر صاحبه برضى و راحة او سعادة ايضا فإن معالمه تكون مقروءة للاخرين بتلك الاحوال. الشخص الذي ينظر حواليه بحذر قبل ان يتحرك او قبل ان يتكلم مع احد فهو بذلك يعطي رسالة عن نفسه بأنه شخص مريب و غير مريح و لا يتم الوثوق به لان حركاته و نظراته تشير الى شيء غير مريح ، لان الشيء الطبيعي هو ان الذي يتصرف صح لا يحتاج ان ينظر حواليه بخوف و حذر، فالنظرة ايضا تعكس ما يفكر الفرد به و ما يشعر به ، و بعض النظرات تترجم شر و سوء نوايا لدى صاحبها كما ان بعض النظرات بالمقابل تدل على جودة اصحابها و نقائهم. كذلك اسلوب الحديث ايضا فإنه يعكس الكثير عن مضمون المتحدث، فذات العبارة او الكلمة قد يقولها شخصان في ذات المناسبة لكن قد تتضمنا معاني مختلفة من شخص لاخر و قد تعكسان خبثا او طيبة بالقائل . فربما يعتقد احد ما انه بارع بالكذب او التمثيل لكن يسهو عن ان اسلوب حديثه او صياغته لحديثه و عباراته و تدرجها و ترتيبه لتركيب عبارته في الحديث يتجلى عن تمثيل او كذب او خداع واضح، و مثل ذلك الشخص لا يعرف ان من يسمع عباراته يمكنه ان يمثل بأنه صدق القائل و ذلك بغية كشف خبث القائل . فلغة الجسد لها اهميتها و تتطلب خبرة و يمكن الاستفادة منها في التحقيقات كما في العلاقات اليومية لانها شيفرا و رموز.

ماري مارديني

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [29]  
قديم 05-06-16, 11:31 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

http://www.tellskuf.com/index.php/mq/57857-ju55.html
المرأة التي تصنع نفسها تصنع مجتمع!//
تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 05 حزيران/يونيو 2016 18:43
كتب بواسطة: محـمد شـوارب
كـاتب حـر/ مصر
mohsay64@gmail.com

لم أنكر بأن البيئة المستقرة والآمنة هي البيئة التي يظفر فيها الوليد بحنو الأم وإقبالها عليه وتربيتها ورعايتها وتفانيها من أجله، فبلاشك أن المرأة لها دور ومهمة كبيرة تجاه أمومتها لتقوم بها على أكمل وجه، وتسعد الحياة العائلية والأصول التي تبنى عليها من أجل أن تحقق تفوقاً سامياً على كل ما يزعم بأن المرأة هي جنس لطيف، فلها أن تنال كل ما تأمله من الحياة وفي نظام المجتمع الحقه. ولا ننسى أن الله قد أعطى المرأة فوق ما تطمح إليه وترجوه لحماية ضعفها ولطفها، إذ منحها حظ الرعاية، وفرض لها فرضاً حقوقاً أوجبها لها، تتجلى فيها معاني الإعزاز والتكريم في كل المحافل.
المساواة بين الرجل والمرأة لا تقف عند حد معين، فإن المرأة تتحمل واجبات وأعباء كثيرة وكبيرة، بل أثقالاً من أثقال الحياة قد تساوي ما يفرض على الرجل، وهذا واقع صريح في تحميل المرأة ما يتحمله الرجل، لقد ضربت المثل الأعلى في المواءمة على الرعاية وحقها وتكريمها فيما فتحت به مجالات من جهدها ونشاطها في جوانب الحياة حتى سجلت ومنحت واجباً غير منقوص كحق الرجل، وأيضاً الرجل ملزم بالعمل والاكتساب ليوفر نفقة نفسه ونفقة زوجه وأولاده، وهو أيضاً واجب عظيم تقتضيه الفطرة التي فطره الله عليها بما أوتي من قوة بدنه والجلد في تحمل مشاق العمل، ثم بما أوتي من التفوق في التدبير الاقتصادي طبعاً بمساعدة زوجته.. وفي الحقيقة أن غريزة الرجولة والفحولة في الرجل الصحيح تجعله يحس من داخل نفسه بدافع فطري يحدوه للكد وإلى العمل من أجل أسرته.
... وحقاً إن التفريط في أي واجب سواء من جهة الزوج أو الزوجة يعرض كليهما أو الأسرة بصفة عامة للتفكك والضياع بما يحمل المجتمع أيضاً أعباء كثيرة وخطورة بسبب هذا التفكك، وكثيراً ما يعرض الأولاد للتشرد في الشوارع وتعاطي التسول، ومن ثم السرقة والإجرام وإهتزاز المجتمع وتحميله بأعباء أكثر مما يتحملها. لذلك إن حسن معاشرة الرجل لزوجه مقياس لأعظم القيم، ألا وهي كمال الإيمان وإن الزوج الذي يكرم زوجته ويعالج مشكلاته البيتية بالحكمة والمداراة، والهدوء والأساليب التي تدل على روح المحبة والرحمة، هذا هو الزوج المثالي المؤمن الكامل، وهذا هو الجدير بالسعادة لإسعاد أسرته، وهو خير الأزواج وأكرمهم عند الله.
... تلعب المرأة دوراً مهماً للغاية في إصلاح الأسرة بمشاركة الرجل طبعاً وأيضاً في إصلاح المجتمع الذي يخرج أجيالاً لا تعرف العنف والاستبداد والفساد، فكل هذا يتأتى من تربية الأم لأولادها وتنشئتهم نشأة صحيحة وعظيمة تنفع المجتمع وترقى به. فهذا كله رقي حقيقي ومستوى رفيع في التربية ورقي أخلاق، فهذه هي العفة والصدق والتفاني في التربية من أجل وفي سبيل إنشاء جيل حق، جيل يسد الخير ويرفع الدنايا والمظالم، جيل يحب وطنه من داخله وليس بالمظاهر، جيل تربى على حب الوطن، أما غير ذلك فيكون من سفاسف الأمور، ولن يكون له حظ من الرقي ولا من الفضل إذ يكون ضرره أعظم على الأسرة والمجتمع.
... من المعروف أن حقوق المرأة وواجباتها ترجح رجحاناً عظيماً إذا وزنت بواجباتها. وإن غاية المرأة هي حسن رعاية زوجها وأولادها كي تهيئ للمجتمع مواطنين صالحين، وإن المرأة عندما تفعل ذلك تمارس هواية طبعت على حبها، وغرست في كيانها، فكانت المرأة هي أسعد نساء العالم حظاً، وأرقاهن عيشاً، أياً كانت طبقتها في المجتمع.
.. فهل تنجح المرأة الأم؟ كذلك نأمل نحن أيضاً في أن تنشأ أجيال جديدة وجديرة بمبدأ جديد يتخذه العالم كله نموذجاً صحيحاً نطلق عليه (الغاية النبيلة في الطريق النبيل).

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [30]  
قديم 05-06-16, 11:33 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: المرأة الذكية و نظرة الناقصين لها : حسدا و غيرة

علاقة الرجل بالمرأة في مجتمعاتنا الشرقية//
تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 05 حزيران/يونيو 2016 19:01
كتب بواسطة: د. عادل عامر
مصر
http://www.tellskuf.com/index.php/mq/57859-ju57.html



أن الصداقة الحقيقية لا تتجمد في الشتاء. و يقول أرسطو عن الصديق: إنسان هو أنت، إلا أنه بالشخص فهو غيرك. بكلمات الأخرى فإنه عدا المستوى التعليمي و الفكري و توسع الفكر العقلي، إلا أن هناك عوامل أخرى مثل التربية الاجتماعية والثقافة الدينية تلعبان الدور الأكبر في تحديد شخصية الإنسان وتؤسس هذه لأفق معرفي محدد يستند إليه الإنسان في نظرته لمبدأ الصداقة خصوصاً إذا كانت صداقة بين رجل وامرأة..

فنظراً إلى أن التربية الاجتماعية في مجتمعاتنا الشرقية تقوم بالدرجة الأساس على العامل الديني، فإن ما يكمل هذه التربية و يسندها هي القوانين التي هي أيضاً تستمد روحها من الدين والشريعة، عليه فإن أي ظاهرة في المجتمع أو أي حالة تكون خاضعة لمقاييس وقيم دينية بالدرجة الأولى ثم بالقيم الإنسانية بالدرجة الثانية.

من هنا يمكن القول أن علاقة الصداقة بين الرجل و المرأة في مجتمعاتنا هي من الحالات التي لا يمكن إيجاد مكان بين طيات الشريعة الدينية ولن يكون لها أي أساس أو مبدأ تربوي. فالإنسان في هذه المجتمعات لا يتلقى التربية على أساس إنساني، بقدر ما يتلقاه على أساس ديني يستمد روحه من النصوص القرآنية التي تؤكد على الاختلاف الجنسي (جندري) الذي يرفض أي تلاقي بين الجنسين من غير الأقرباء من ذوي الدرجة الأولى إلى بسنة الله وشرعه، عدا ذلك فإن أي اجتماع بين رجل وأنثى سيكون ثالثهما الشيطان، كل هذا وفق نظرية الحلال والحرام والخير والشر

هنا نفهم لماذا بقيت علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة من أكثر المسائل أو المفاهيم إشكالا والتي لا زال يدور حولها الجدال والخلاف، ونظرة مجتمعاتنا لهذه الظاهرة، بين مؤمن بها ورافض لها، فالكثيرين لا يؤمنون بوجود علاقة صداقة بيضاء ونبيلة بين رجل وامرأة، ويبررون ذلك أن أكثر الصداقات بين الرجل والمرأة تتحول بمرور الوقت إلى علاقة حب والبعض منها تنتهي بالزواج.

والبعض القليل من الناس ممن فهموا مفهوم الصداقة المجردة بين الناس بغض النظر إذا كان بين أفراد من الجنس الواحد أو بين الجنسين فهم يقدرون الصداقة كما هي على أنها علاقة إنسانية ذات قيمة أخلاقية نبيلة لا أهداف أو أغراض لها إنما تقاس بتوافق الأفكار والميول بغض النظر عن الجنس والمستوى الثقافي والاجتماعي السائد في بعض المجتمعات الشرقية والتي تدعي الانفتاح أن المرأة هي المسئولة عن توتر العلاقة بين الرجل و المرأة منذ الأزل و هي التي لا تتجرأ على تخطي حدود المجتمع خصوصاً فيما يتعلق بمسألة الصداقة بين الرجل و المرأة.

وهي التي لا تتقن فن إقامة الصداقة بينها وبين الرجل، وذلك بسبب تربيتها الأسرية التي لا تساعد على إنماء شخصيتها مثل الرجل ولا ينمي لديها شعور الثقة بالنفس، ذلك أن تربية المجتمع هي أساساً تربية ذكورية تهيئ الرجل ليكون القائد وصاحب المبادرة، وتهيأ المرأة جسدياً ونفيساً لكل ما هو أنثوي والذي يترجم في القاموس المعرفي لهذه المجتمعات بالضعف وهي أمور المنزل، تربية الأطفال وخدمة الرجل داخل المنزل، هذه الوظائف التي يعزلها عن العالم الخارجي بحيث لا تتعلم فن التعامل مع الجنس الآخر، وأن أي آخر بالنسبة لها يقاس بمقياس الفضيلة والرذيلة ومبدأ الحلال والحرام، فتفقد أي فرصة لكي تكتشف العالم الخارجي ولن يكون احتكاكها إلا بالنساء من حولها، فلا يجوز لها أي نوع من أنواع التواصل مع هذا الآخر وإلا ستقع في الرذيلة والخطيئة.

في حين أن نفس الحالة تنطبق على الرجل، فهو ليس ببعيد عن المجتمع وعاداته وتقاليده وقيمه الدينية والاجتماعية، لكن الفرق هو أن الرجل في هذه المجتمعات وعلى أساس تربيته المجتمعية التي تصور له المرأة على أنها كائن للتمتع والخدمة

لذا نجده دائماً هو الجانب القوي و المرأة الجانب الضعيف، فهو صاحب القرار الأول في بناء العلاقة، وفي أغلب الأحيان يسيء فهم محتوى علاقة الصداقة، ويسيء التصرف كصديق بعيداً عن غرائزه، و في أكثر الأحيان يتخذ من صداقته مع المرأة سبيلاً للوصول إلى نوع آخر من العلاقة من أجل إشباع غرائزه.

لأنه غالباً ما يخلط بين علاقة صداقة بيضاء وعلاقة مع امرأة ما يقوده خياله معها إلى درجة أخرى من هذه العلاقة التي تؤدي إلى الحب والمعاشرة أو ربما قد تنتهي بالزواج، في حين أن ما من علاقة صداقة نبيلة تؤدي إلى الحب وتنتهي بالزواج و، حسب رأيي الشخصي فإن المرأة هي الأكثر تفهما للمعنى الحقيقي لعلاقة الصداقة بهذا المعنى، وإن المبادرة إلى تغيير إطار علاقة الصداقة تأتي غالباً من الرجل وليس من المرأة، وهذا يعني أن سوء فهم معنى الصداقة أو استغلال الصداقة كطريق للوصول إلى غاية أخرى هي من سمات الرجل وليس المرأة.. ثم ما يجعل علاقة الصداقة بين الجنسين من الأمور الأكثر إشكالاً هو ردة فعل المحيط بالمرأة إزاء علاقة امرأة مع رجل كصديقين، أو بالعكس ردة فعل محيط الرجل أمام علاقة الصداقة التي تربط بينه و بين امرأة.

فمن خلال ملاحظاتي الشخصية اكتشفت أن المرأة هي أكثر صدقاً و مهارة في عملية التمهيد لإعلان صداقتها بالجنس الآخر في محيطها، في حين أن الرجل على العكس من المرأة لا يمهد، إنما يخوض تجارب الصداقة مع الجنس الآخر بشكل عشوائي و، في أغلب الأحيان يقيم علاقات صداقة قصيرة المدى، في حين إن المرأة عندما تصادق تضع في حسبانها أنها صداقة العمر، بعكس الرجل الذي لا يهتم بعمر الصداقة بقدر ما يهتم على ماذا يحصل و، بهذا المعنى الصداقة عند الرجل تخضع لمبدأ الأخذ والعطاء، أما عند المرأة فغالباً تخضع لمبدأ العطاء فقط وهذا هو سر الإشكال الذي يدور حول مثل هذه العلاقة الإنسانية في المجتمعات الذكورية، الذي يولد فهماً خاطئاً لشخصية المرأة..

من ضمن هذه الإشكاليات هو أن أكثر الرجال في الشرق خصوصاً الرجال الذين تزوجوا بعد علاقة صداقة مع زميلة عمل أو دراسة وتطورت العلاقة إلى حب وانتهت بالزواج، فهذا النوع من الرجال وفق هذا التصور لا يسمحون لزوجاتهم بأن تصادق رجلاً سوى في حدود الزمالة أو على مقاعد الدراسة و، يؤمن بالصداقة مع الجنس الآخر لنفسه ومن أجل المتعة فقط، لذلك لا يؤمن به للنساء من حوله كزوجته، لكن للأسف هناك ظاهرة أكثر خطورة، وهي أن الرجل نفسه هذا الذي لا يسمح لزوجته بأن تصادق، يصادق هو النساء و هذا شيء طبيعي، لكن الشيء غير الطبيعي هو أنه لا يستطيع أن يكون هو نفسه ذلك الصديق لتلك المرأة بوجود زوجته، وهذه تسمى ازدواجية يعاني منها غالبية رجال الشرق، فبغياب زوجاتهم تجدهم يؤمنون بالصداقة وهم أوفى الأصدقاء، لكن بوجود زوجاتهم يعاملون الجميع وكأنهم غرباء بمن فيهم صديقاتهم النساء.

الإشكال أن الصداقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا الشرق أوسطية لا تتعدى حدود (الحالات) ولا تتطور إلى أرقى من ظاهرة، لأنها تبقى من الأمور التي تدور حولها السجال، و تحتاج إلى ثقافة ووعي عاليين وهي ثقافة مجتمع وليس ثقافة فردية، لأن حالات الثقافة التي يمكن الإشادة بها تبقى حالات فردية و لم تتطور إلى حالة مجتمعية مشبعة بثقافة طبعا هناك العديد من الصفات الإيجابية التي يتسم بها الرجل الشرقي كالنخوة ورحابة الصدر ولكن للأسف تقوم بعض المجتمعات بالتركيز عبر وسائل الاعلام و المسلسلات وأفلام السينما على الصفات السلبية للرجل الشرقي دون التحدث عن الأمور الإيجابية."

و هذا لا يعني أن الرجل الشرقي خالي من العيوب. المجتمعات الشرقية هي مجتمعات ذكورية وكل مفاتيح السلطة هي بيد الرجل الذي يعمل على جعل المرأة تبقى دائما في الظل وتابعة له وتحت سلطته المطلقة. اعطى هذا الحال للرجل الشرقي صفات معينة قد لا تجد معظمها في الرجل الغربي نظرا لاختلاف المكونات الثقافية." الصداقة بين الجنسين

هل توجد علاقة بريئة (صداقة) بين الجنسين؟:

أولاً: العلاقة غير البريئة:

وهى العلاقة التي تتصف بعدم وجود موانع وعوائق لرغبات كلا الطرفين، وقد تكون بدايتها بريئة كالصداقة والزمالة، وتنتهي بهما إلى الفاحشة أو في أفضل الحالات الزواج العرفي فهذه العلاقة ليست محل نقاشنا لأن أهل العقل فضلاً عن أهل الدين يجمعون على حرمة هذه العلاقة ودناءة أهلها ونسأل الله الهداية للجميع.

ثانياً: العلاقة البريئة:

وتكون بين رجل وامرأة أو فتى وفتاة، ولكن يحدّها حدود، ويفترض أنها لا تتطور، ويشملها الأدب العام والعرف وتعتمد على المصارحة والصدق والألفة والثقة بين الطرفين ولا بأس بمعرفة الأهل بهذه العلاقة إلى حد ما وقد تتعدى الصداقة إلى الأخوية، فكلا الطرفين يحرص على مصلحة الأخر، وذلك دون الوصول إلى ما حرمه الله وقد يكون أحد الطرفين متزوجا، ولكن لا بأس فإنها علاقة بريئة ويكون الحديث فيها في الأمور الحياتية العادية، أو المشاكل الشخصية العادية.

والخلاصة أن أصحاب هذه العلاقة على قناعة بصحتها، وبراءتها من الفحش، وأنها علاقة طبيعية مادامت لا تصل إلى ما حرمه الله، ومادامت هذه العلاقة في العلن!!! ولحل هذا الإشكال، نوضح لب وأساس هذه العلاقة بكل صراحة من زاويتين: الواقعية والشرعية.

أولاً: من الناحية الواقعية والعملية: ·إنّ المصارحة والصدق والثقة في هذه العلاقة كالسم في العسل، إذ إن هذا الصدق ما هو إلا قناع لعملية تمثيلية، يصوّر كلّ واحد فيها نفسه في أحسن صورة، ويزّين مظهره ويتزيّن في كلامه، ولا يقبل أن يتعرّف الطرف الآخر على عيوبه فهو لا يذكر عيباً من نفسه حتى يكون صريحا ولو حدث فإنه يمدح نفسه في صورة الذم، كأن يقول أو تقول: "أكبر عيب عندي أني صريح، وإني أعيب على نفسي قول الحقّ بدون مجاملة"!!.. فأين الصدق والصراحة؟

بل على العكس، أوضح ما في هذه العلاقة الكذب والمخادعة، سواء على نفسه أو على الآخر ومن أوضح ما يبين مسألة التظاهر الكاذب، طرح كلا الطرفين في بعض الأحيان موضوعات تبدو هامة، كأن تكون قضية سياسية أو نفسية أو دينية، ويتنافس كلا الطرفين بإبداء رأيه في هذه القضية ووجهة نظره، لا لشيء إلا ليُظهر أنه على دراية وإلمام بشتى لعلوم والثقافات، وهذا أمر واضح جداً.

· هذه العلاقة يُفترض أنها لا تتعدى الصداقة والزمالة البريئة ولكن ما يدرى كلا الطرفين أن الآخر طوّر أو يطوّر هذه العَلاقة ولو من طرف واحد؟

· يجد الرجل في هذه العلاقة الراحة والتسلية، إذ ينشرح صدره وينسى همومه ويأنس بهذه المحادثات والمناقشات هو لا يبحث عن حل أو يريد أن يحقق غرضا وإنما يريد أن يفرغ همّه وهذا حاصل في هذه العلاقة، فليس مهمّا أن تكون الفتاة جميلة المنظر، وإنما هي ـ كفتاة ـ تحمل مراده وتحقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناء المجالسة، سواء عياناً أو هاتفياً وهذا الأنس مركب في طبع الرجل تجاه المرأة، لا ينكره صادق ويقابل ذلك عند المرأة تحقيق الشعور بالذات والأهمية وزيادة الثقة بالنفس، نتيجة لطلب الفتى أو الرجل إياها كلّ هذا في إطار من التظاهر والمخادعة والتمثيل فهي تحكمه بدلالها وهو يحكمها بدهائه.

· وإذا كانت هذه العَلاقة لا تدعو إلى الفاحشة، فهذا ليس دليلاً على صحتها وشرعيتها فقد كان أهل الجاهلية قبل الإسلام يقولون (الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز) وكانوا لا يرون بالمحادثة والنظر للأجنبيات بأسا، مادام في حدود العفاف وهذا كان من دين الجاهلية وهو مخالف للشرع والعقل، فإن فيه تعريضا للطبع لما هو مجبول على الميل إليه، والطبع يسرق ويغلب والمقصود أن أصحاب هذه العلاقة رأوا عدم العفاف يفسد هذه العلاقة فغاروا عليها مما يفسدها فهم لم يبتعدوا عن الفاحشة تدينا!

·ومنذ متى واعتراف المجتمع يعد معيارا؟ فهل اعترافه بعلانية بيع الخمور يبيح الخمر؟ إن معيار المجتمع معيار ناقص وكذلك معيار كثرة المتردّدين على الأمر لا يعد دليلاً على صحته يقول الله تعالى (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون).

·ومن أوضح ما يلاحظ في هذه العلاقة، أنّ كلا الطرفين يرى الآخر في أحسن صورة، حتى لو كان عكس ذلك بمعنى أنّ الشاب قد يكون تافها وسمجا وغير متزن، والفتاة التي معه قد لا تقبله زوجا ولكن مع ذلك، فهي تراه في صورة محببة إلى نفسها، بدليل استمرار هذه العلاقة بينهما وكذلك الفتاة أو المرأة قد تكون لها من التفاهة نصيب كبير، وأفكارها ساذجة وليس لها همة في عمل شيء مفيد ومواضيعها المطروحة تنمّ عن فراغ في العقل، بل زد على ذلك أنها قد تكون غير جميلة ولا يقبلها الشاب زوجه ومع كل هذا يشعر تجاهها بارتياح وقبول وقد يتفقّدها ويسأل عنها إذا غابت، بل قد يغار عليها إذن ما سر هذا الترابط واستمرار هذه العلاقة على الرغم من علم كلا الطرفين بنقائص الأخر

ان المجتمع الشرقى ينقسم الى اجزاء فى هذا الموضوع ففي جنوب مصر الصداقة ممنوعة لحسابات أخرى لكن فى الشمال والسواحل والقاهرة لان الثقافة تختلف وكذلك النظرة الاسرية يوجد بعض الصداقات اذا كان فى اطار العمل والمراكز الثقافية والنوادى لان معظمها اشكال اجتماعية .


لان الصداقة أحيانا تفتح أبواب معرفة لأسر كثيرة لان هناك علاقة وانفتاح فى والثقافات وتكون العلاقة بينهما بنسبة محدودة للمحافظة على العادات والتقاليد والصداقة الانسانية المحترمه لا مانع منها من خلال العمليات النفسية المحترمة، طالما انها قامت على اسس محترمة وزمالة ولا اضرار لها بل على العكس لها فوائد كبيرة وهذا يظهر فى أوقات الازمات بمعنى لو حدثت مشكلة عند شخص ما من الناس قد تعطيه زميلة بعضا من المال وهذا يدل على التماسك بينهما .

أما اذا كانت العلاقات فاسدة فهذا يؤثر تأثيرا سلبيا على الأصدقاء (مابنى على خطأ فهو خطأ)وإذا كانت العلاقات جميلة تمكث أطول فترة.

أن الصعيد بدا تتغير عاداته من هذه الناحية لان العلم في اى مكان فى الدنيا يغير بعض ثقافات المكان، فمثلا وجود جامعة الوادى بقنا أضافت علاقات وعلم جديد وغيرت الثقافات ودخول المؤسسات التعليمية مثل الجامعة غيرت الكثير من العادات والتقاليد وأصبحت الفتاة تنتقل من الريف للمدينة لتلقى العلم وأصبحت تحتك ببعض الزملاء بطريقة محترمة وأصبح العلم يرفع مستوى الثقافى والفكرى لدى الاشخاص والعلاقات على حسب المجتمع الذى هم فيه.

كاتب المقال
دكتور في الحقوق وخبيرالقانون العام مستشار تحكيم دولي وخبير في جرائم امن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للشئون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الازهر والصوفية


محمول: 01118984318

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 04:35 AM.