اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز سفر يوئيل الفصل الرابع الله ديان الشعوب
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى أقوال الأباء والقديسين ††

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 21-03-16, 03:56 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

الرحمة هي أن نقف وننظر الى معاناة الآخر ونلمسها

نانسي لحود

بحسب تأمل الأب رونكي في الرياضة الروحية

http://www.kaldaya.net/2016/Articles...ancyLhood.html

استهل الأب رونكي وفق ما ذكرته إذاعة الفاتيكان تأمله يوم أمس من وجه مريم حين توجهت الى القبر ووجدته فارغاً فسمعت صوتاً يقول لها عمن تبحثين يا امرأة ولم تبكين؟ من هذا المنطلق وضح الأب تصرف الله إزاء معاناة الإنسان. يسوع قام من بين الأموات وهو إله الحياة وهو مهتم بدموع مريم المجدلية كما سيهتم لاحقاً عند الفصح بدموع مريم. لأن يسوع وبحسب ما أسماه الأب رونكي رجل اللقاءات، فهو لا يبحث عن خطيئة الشخص بل يتوقف عند معاناته وحاجاته، ومن هنا ما العمل كي نرى ونفهم ونلمس حقيقة الآخرين من خلال دموعهم.

الإجابة تتبلور وفق ما ذكره الأب من خلال حركات يسوع أي أن نتوقف ونلمس وننظر، يجب علينا أن نسأل أنفسنا عن الأسباب، هكذا نكون تلاميذ، علينا أن نكون حاضرين حيث الدموع ومن ثم علينا البحث عن كيفية استخراج جذور الألم. في الكثير من الأحيان نشهد في الإنجيل مواقف يشعر فيها يسوع بالرحمة تجاه الآخرين والرحمة تتبلور بشعور داخلي لدينا، هي أن نحس مع الشخص الذي يعاني.

هنا قال الأب أن الفرق لا يكمن في الديانات أبداً بل الفرق يتبلور بالذي يتوقف أمام المعاناة والآخر الذي يمر بجانبها من دون أن يقف، فالذي يتعمق بمعاناة شخص ما ينال حكمة الحياة أكثر من الذي قرأ جميع الكتب. أن نلمس معاناة الآخر تذكرنا بيسوع الذي لمس الأبرص وابن الأرملة وأقامه من الموت. نحن بدورنا إن توقفنا ومسحنا دمعة عن وجه ما لن نغيّر العالم ولكن أثبت أن الجوع لا يغلب وأن ما يعني الآخرين يعنيني وأود أن أساعدهم. الرحمة هي كل ما يحتاجه الإنسان، الرحمة هي على هيئة يدين وهكذا يغفر الله، ليس من خلال إمضاء على ورق بل من خلال اللمس والحنان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 21-03-16, 03:58 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

الرياضة الروحية: الرحمة هي أكثر ما هو جوهري لحياة الإنسان

الأب الأقدس
الرياضة الروحية: الرحمة هي أكثر ما هو جوهري لحياة الإنسان - ANSA

http://www.kaldaya.net/2016/Articles...opeHomily.html


"مغفرة الله هي محبّة حقيقيّة تحثُّ الإنسان ليصبح أفضل ما بإمكانه أن يصير" هذا ما تمحور حوله التأمّل السابع للأب إرميس رونكي عصر أمس الأربعاء في الرياضة الروحية التي يقيمها بمشاركة الأب الأقدس وأعضاء الـ "كوريا" الرومانية في بلدة أريتشا القريبة من روما.

استهل الأب إرميس رونكي تأمله انطلاقًا من نص من الإنجيلي يوحنا الذي يقدّم لنا يسوع يعفو عن الزانية وقال يذكّرنا هذا النص أن المُتَّهِمين والمرائين ينكرون الله ورحمته؛ إنَّ الذي يحب أن يحكم على الآخرين ويفرح بأخطائهم يعتقد أنه ينقذ الحقيقة برجم الخاطئين، ولكن هكذا تولد الحروب وتُخلق النزاعات بين الأمم وبين المؤسسات الكنسية أيضًا حيث تصبح القوانين والشرائع حجارًا لرجم الآخرين.

تابع الأب إرميس رونكي يقول لقد تم تجاهل نص الزانية لعصور من قبل الجماعات المسيحية لأنه كان يسبب عثرة لرحمة الله. لا يخبرنا الإنجيل عن اسم المرأة الزانية لأنها تمثلنا جميعًا، وتسحقها سلطة الموت التي تعبّر عن ظلم الرجال للنساء. لقد كان الفرّيسيّون يضعون الخطيئة في محور العلاقة مع الله لكن الكتاب المقدّس ليس صنما أو شعارًا وإنما يتطلّب منا أن نوظف ذكاءنا وقلبنا. إن السلطة التي لا تتردّد في استعمال الحياة البشريّة والدين تضع الإنسان ضدّ الله وهذه هي مأساة التطرّف الديني.

أضاف الأب إرميس رونكي يقول إن الرب لا يحتمل المنافقين والمرائين، ذوي الأقنعة والقلوب المزدوجة كما لا يحتمل الذين يتهمون الآخرين ويحاكمونهم؛ لأن جوهر المسيحية هو العناق بين الله والإنسان، وبالتالي فالمرض الذي يخافه يسوع ويحاربه هو قلب المرائين المتحجّر والقاسي: إن انتهاك حياة شخص آخر، مذنبًا كان أم بريئًا، بالحجارة أو بالسلطة هو رفض لله الذي يقيم في هؤلاء الأشخاص.

تابع الأب إرميس رونكي يقول لقد ارتدَّ حكم الفريسيين المرائين على المرأة الزانية عليهم: إذ ما من أحد قد يرجم نفسه بحجر. يكتب القديس أمبروسيوس في هذا السياق حيث تكون الرحمة يكون الله وأما حيث تكون القساوة والتصلب ربما تجدون خدام الله ولكنكم لن تجدوا الله. إن يسوع قد وقف أمام المرأة الزانية كمن يقف أمام شخص مُنتَظر ومهمٍّ، وقف ليكون أقرب إليها ويكلّمها، لا سيما وأن ما من أحد قد تكلّم معها في السابق لأن حياتها وتاريخها لم يهمّا أحدًا، أما يسوع فقد فهم جوهر هذه النفس.

أضاف الأب إرميس رونكي يقول إن الهشاشة تعلمنا درب الإنسانية، والاهتمام بالضعفاء والعناية بالأخيرين وذوي الحاجات الخاصة هي المؤشرات التي تدل على حضارة شعب معيّن وليست تصرفات المقتدرين والأقوياء. فيسوع لا يهمّه التأسّف والاعتذار وإنما صدق القلب، ومغفرته هي بلا شروط وأحكام، لأنه يضع نفسه مكان جميع الخطأة والذي يُحاكَمون ويكسر السلسلة التي تقدّم الله كديّان يحاكم ويدين بالعنف.

تابع الأب إرميس رونكي يقول إن قلب هذا النص ليس الخطيئة التي ينبغي أن تُدان أو أن تُغفر وإنما الله الذي هو أكبر من قلبنا والذي لا يجعل الخطيئة تافهة وإنما يساعد الإنسان لينطلق مجدّدًا من النقطة التي كان قد وصل إليها، فيفتح له دروبًا جديدة ويعيده إلى الدرب الصحيح. فيسوع بتصرّفه هذا يقوم بثورة جذريّة ويقلب الفكرة التقليدية لإله يدين ويجازي إلى إله عريان ومصلوب يسامح ويغفر؛ من الله الضابط الكل إلى الله الذي يحب الكل؛ من توجيه أصبع الاتهام إلى الأصبع الذي يكتب على القلب المتحجر "أنا أحبّك". "إِذهَبي ولا تَعودي بَعدَ الآنَ إِلى الخَطيئة" هذه الكلمات تكفي لتبديل الحياة، فلا يهمّ ما مضى لأن المستقبل هو الأهم، والخير الذي يمكنني أن أفعله غدًا هو أهمّ من الشر الذي فعلته في الأمس. فالله يغفر لا كمن ينسى وإنما كمن يحرّر، ومغفرته تعيد الإنسان إلى مسيرته.

وختم الأب إرميس رونكي تأمّله السابع بالقول هناك العديد من الأشخاص الذين يعيشون يسحقهم الشعور بالذنب بسبب أخطاء الماضي، لكن يسوع يفتح أبواب سجوننا ويحررنا لأنه يعرف أن الإنسان لا يساوي خطيئته، وبأن الله لا يهمّه ماضينا لأنه إله المستقبل. إن كلمات يسوع وتصرفاته تزيل الأحكام المسبّقة، لأنه برحمته يقودنا أبعد من الأحكام الأخلاقية، فهو يطلب من العين التي ترى الخطيئة في الآخر أن ترى النور فيه.

أما في تأمله الثامن صباح الخميس توقّف الأب إرميس رونكي عند إنجيل القيامة وبالتحديد عند سؤال يسوع لمريم المجدليّة: "لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟" ليشرح بعدها تصرف الله إزاء ألم الإنسان. فيسوع القائم من الموت هو إله الحياة ويهتم بدموع المجدليّة؛ على الصليب اهتمّ يسوع بألم اللص وفي أول ساعات الصباح يوم القيامة يهتم بدموع محبة مريم ولماذا؟ هذا أسلوب يسوع، رجل اللقاء، لا يتوقّف أبدًا عند خطيئة الإنسان وإنما عند ألمه وحاجته.

تابع الأب إرميس رونكي يقول بالنظر إلى تصرفات يسوع نرى أنها تصرفات السامري الصالح يرى يتوقف ويلمس، أفعال لا ينبغي علينا أن ننساها أبدًا، ففي مشاهد عديدة من الإنجيل يرى يسوع الألم البشري ويشعر بالشفقة، وبالتالي فالشفقة الحقيقيّة ليست شعورًا وحسب وإنما هي ما يدفع السامري الصالح لكي لا يعبُر ويتابع طريقه كالكاهن واللاوي، وكذلك فالفرق الحقيقي ليس بين الذي يؤمن والذي لا يؤمن وإنما بين الذي يتوقّف أو لا يتوقف عند جراح الآخرين وألمهم.

وختم الأب إرميس رونكي تأمّله الثامن بالقول في كل مرّة يشعر يسوع فيها بالشفقة يلمس، لمس الأبرص وشفاه ولمس ابن أرملة نائين وأقامه من الموت. فالنظر بدون القلب يسبب الظلم، ويحوّل الضحايا إلى مذنبين. أما إن مسحتُ دمعة ربما لن أغير العالم وهذا أمر صحيح ولكنني أكون قد وضعت في ذهني فكرة أن الجوع ليس أمرًا لا يمكن التغلب عليه، وبأن لدموع الآخرين حقّ على كل فرد منا، وبأنني لا أترك معوزًا على الهامش وبأن المشاركة هي أكبر تعبير عن الإنسانيّة، لأن الرحمة هي أكثر ما هو جوهري لحياة الإنسان.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 21-03-16, 04:00 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

رحمة الله معطاة للجميع!

الأب الأقدس

البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين – AFP

http://www.kaldaya.net/2016/Articles...opeHomily.html

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهلّ تعليمه الأسبوعي بالقول بالحديث عن الرحمة الإلهيّة توقفنا مرات كثيرة عند صورة ربّ العائلة الذي يحبّ أبناءه ويساعدهم ويعتني بهم ويغفر لهم، وكأب يربّيهم ويُصلحهم عندما يخطأون مسهمًا هكذا في نموّهم في الخير. هكذا أيضًا يُقدَّم لنا الله في الفصل الأول من سفر النبي أشعيا الذي فيه يتوجّه الرب إلى إسرائيل كأب محب وإنما أيضًا متنبّه وصارم ويتّهمه بعدم الأمانة والفساد ليعيده إلى درب العدالة. وهكذا يبدأ نصُّنا: "إستمعي أيتها السموات وأنصتي أيتها الأرض فإنَّ الرب قد تكلّم. إنّي ربّيت بنين وكبَّرتُهم لكنّهم تمرَّدوا عليَّ. عرف الثور مالكه والحمار مَعلَف صاحبه، لكن إسرائيل لم يعرف، وشعبي لم يفهم" (أشعيا 1، 2- 3).

تابع الأب الأقدس يقول يكلم الله شعبه من خلال النبيّ بمرارة أب خاب ظنّه: لقد نمّى أبناءه وهم الآن يتمرّدون عليه. حتى الحيوانات أمينة لمالكها وتعرف اليد التي تُطعمها، أما الشعب فلا يتعرّف على الله ويرفض أن يفهم. وبالرغم من جرحه يسمح الله للحب بأن يتكلَّم ويُسائل ضمير هؤلاء الأبناء الفاسدين لكي يُقوّموا طريقهم ويسمحوا له بأن يحبّهم مجدّدًا. هذا ما يفعله الله! ياتي للقائنا لكي نسمح له بأن يحبّنا. إن العلاقة بين الأب والابن، والتي يشير إليها الأنبياء غالبًا للحديث عن علاقة العهد بين الله وشعبه قد انحرفت. إن مهمّة الوالدين التربوية تهدف لجعل الأبناء ينمون في الحريّة وفي تحمّل المسؤولية ويصبحوا قادرين على القيام بأعمال خير من أجل أنفسهم ومن أجل الآخرين. لكن وبسبب الخطيئة، أصبحت الحريّة حجّة للتحرر والاستقلاليّة، وحجّة للكبرياء الذي أصبح يحمل على الاختلاف ووهم الاكتفاء الذاتي.

أضاف الحبر الأعظم يقول ولذلك يدعو الله شعبه مجدّدًا، ويقول لهم: "لقد أخطأتم في المسيرة..." وبمحبة وإنما بمرارة يقول "شعبي"، فالله لا يُنكرنا أبدًا، نحن شعبه وحتى الأكثر شرًّا بين الرجال أو النساء أو الشعوب يبقون أبناءه؛ هذا هو الله وهو لا يُنكرنا أبدًا. هذه هي محبّة أبانا، وهذه هي رحمة الله، وأن يكون لدينا أب بهذه الصفات يعطينا الرجاء والثقة. وبالتالي ينبغي أن يُعاش هذا الانتماء في الثقة والطاعة مع اليقين أن كل شيء هو عطية تأتي من محبّة الآب؛ ولكن لا نجد إلا الغرور والغباء وعبادة الأصنام. لذلك يتوجّه النبي مباشرة إلى هذا الشعب بكلمات قاسية ليساعده على فهم خطورة خطيئته: "ويلٌ للأُمَّة الخاطئة، الشعب المُثقَل بالآثام، ذريّة أشرارٍ وبنين فاسدين. إنهم تركوا الربَّ واستهانوا بقدوس إسرائيل وارتدّوا على أعقابهم".

تابع الأب الأقدس يقول نتيجة الخطيئة هي حالة ألم، يتحمّل تبعاتها أيضًا البلد الذي دُمِّرَ وأصبح كصحراء، لدرجة أن صهيون- أي أورشليم- أصبحت غير قابلة للسكن. فحيث هناك رفض لله وأبوّته تُصبح الحياة مستحيلة وتفقد جذورها، وكل شيء يظهر منحرف ومُدمَّر. وبالرغم من ذلك تبقى هذه المرحلة الأليمة في ضوء الخلاص. وتأتي التجربة لكي يختبر الشعب مرارة من يترك الله، ويواجه بالتالي الفراغ المأساوي لخيار الموت. ينبغي على الألم، النتيجة المحتّمة لقرار تدمير ذاتي، أن يجعل الخاطئ يفكّر ويفتحه على التوبة والمغفرة.

أضاف الحبر الأعظم يقول هذه هي مسيرة الرحمة الإلهيّة: فالله لا يعاملنا بحسب خطايانا، والعقاب يصبح وسيلة للتفكير والتأمُّل، فنفهم هكذا أن الله يغفر لشعبه، يسامح ولا يُدمّر كل شيء وإنما يترك على الدوام باب الرجاء مفتوحًا. فالخلاص يتطلّب قرار إصغاء وقبول الارتداد، ولكنه يبقى على الدوام عطيّة مجانيّة. لذلك وبرحمته يدلنا الرب إلى الدرب التي ليست درب الذبائح الطقسيّة وإنما درب العدالة. وتابع البابا يقول لنفهم جيّدًا هذا الأمر: عندما يمرض أحدًا ما يذهب إلى الطبيب وعندما يشعر أنّه خاطئ يذهب إلى الرب، ولكن إن ذهب إلى الساحر بدلاً من أن يذهب إلى الطبيب فلن يُشفى. غالبًا ما نفضل السير في الدروب الخاطئة بحثًا عن عدالة وسلام لا يمكننا أن ننالهما إلا من الرب، وكعطيّة مجانية، عندما نذهب إليه ونبحث عنه. يقول لنا النبي أشعيا إن الله لا يقبل دم الثيران والحملان لاسيما وإن كانت الأيادي التي قدّمت الذبيحة ملطّخة بدماء الإخوة. أفكر ببعض المحسنين إلى الكنيسة الذين يقدّمون مساعدات ثمرة دم العديد من الأشخاص المُستغلّين والمُستعبدين في عمل مقابل أجر زهيد. أقول لهؤلاء الأشخاص: "أرجوك، خذ صكك واحرقه". إن شعب الله لا يحتاج لمال قذر وإنما لقلوب منفتحة على رحمة الله. من الأهميّة بمكان أن نقترب من الله بأياد نقيّة متحاشين الشرّ وصانعين الخير والعدالة. وما أجمل الكلمات التي يختتم فيها النبي: "كفوا عن الإساءة. تعلّموا الإحسان والتمسوا الحق، قوِّموا الظالم وأنصفوا اليتيم وحاموا عن الأرملة" (أشعيا 1، 16- 17). فكروا بالعديد من اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا ولا يعرفون أين يذهبون.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول يقول لنا الرب ولو كانت خطاياكم كالقرمز تبيضُّ كالثلج ولو كانت حمراء كالأرجوان تصير كالصوف، وسيتمكن الشعب من أكل طيّبات الأرض والعيش بسلام. هذه هي معجزة المغفرة التي يريد الله كأب أن يمنحها لشعبه. إن رحمة الله معطاة للجميع، وكلمات النبي أشعيا هذه تصلح اليوم لنا جميعًا أيضًا، نحن الذين دعينا لنعيش كأبناء لله.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 21-03-16, 04:05 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

Mar. 01, 2016
لنتحلّى بالرحمة وسنختبر بدورنا رحمة الله الذي يغفر وينسى

الأب الأقدس
http://www.kaldaya.net/2016/Articles...opeHomily.html


البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان - OSS_ROM

"ليُحضِّر زمن الصوم قلوبنا على مغفرة الله ولنغفر نحن بدورنا أيضًا على مثاله وننسى خطايا الآخرين" بهذه الصلاة اختتم البابا فرنسيس عظته في القداس الإلهي الذي احتفل به صباح اليوم الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

قال الأب الأقدس إن كمال الله يملك نقطة ضعف حيث يتوق عدم الكمال البشري تمامًا لعدم القيام بتنازلات أو مساومات، وهي القدرة على المغفرة. استهل الحبر الأعظم عظته انطلاقًا من القراءات التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم من إنجيل القديس متى والذي نقرأ فيه السؤال الذي وجّهه بطرس ليسوع: "يا رَبّ، كَم مَرَّةً يَخطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَهُ؟ أَسَبعَ مَرّات؟" ومن القراءة الأولى من سفر النبي دانيال التي تتمحور حول صلاة الشاب عزريا الذي كان قد رُمي وسط أتون نار مُتّقدة لأنه رفض أن يسجد لتمثال الذهب، ومن بين ألسنة النيران رفع صلاته ملتمسًا رحمة الله للشعب وطالبًا من الله المغفرة على خطاياه؛ قال البابا فرنسيس هذا هو أسلوب الصلاة الصحيح، عالمين أنه بإمكاننا أن نعتمد على جانب مميّز من صلاح الله: فعندما يغفر الله تكون مغفرته كبيرة لدرجة أنه ينسى ما فعلناه، تمامًا بعكسنا وبعكس ما نقوم به، أي الثرثرة: "هذا فعل كذا وذاك كذا..." جامعين بهذا الشكل التاريخ القديم والحاضر للعديد من الأشخاص بدون أن ننسى ولماذا؟ لأن قلبنا ليس رحيمًا! لقد رفع عزريا صلاته قائلاً: "لا تُخزِنا، بل عامِلنا بِحَسَبِ رافتِكَ وكَثرةِ رَحمَتِكَ؛ وأَنقِذنا على حَسَبِ عَجائِبكَ" إنها دعوة لرحمة الله لكي يمنحنا المغفرة والخلاص وينسى خطايانا.

تابع البابا فرنسيس يقول في الإنجيل ولكي يخبر يسوع بطرسَ أنه ينبغي عليه أن يغفر على الدوام ضرب له مثل ملك أراد أن يحاسب عبيده، ولَمّا شَرَعَ في مُحاسَبَتِهم، أَتَوهُ بِوَاحِدٍ مِنهُم عَلَيهِ عَشرَةُ آلافِ وَزنَة، ولأنّه لم يَكُن عِندَهُ ما يُؤَدّي بِهِ دَينَهُ، َأَشفَقَ عليه مولاه وَأَطلقَهُ وَأَعفاهُ مِنَ ٱلدَّين. ولكن هذا العبد لم يرحم صاحبه الذي كان مدينًا له بمبلغ زهيد. وقال الأب الأقدس في صلاة الأبانا نحن نصلّي: "اغفر لنا خطايانا كما نحن نغفر لمن خطئ إلينا" إنها معادلة، إنهما أمران يسيران معًا، فإن لم تكن قادرًا على المغفرة فكيف يمكن لله أن يغفر لك؟ هو يريد أن يغفر لك، ولكنه لا يقدر أن يمنحك مغفرته لأن قلبك مغلق ولا يمكن للرحمة أن تدخل إليه. قد يقول لي أحدكم: "يا أبت أنا أغفر ولكن لا يمكنني أن أنسى أبدًا الأمور السيئة التي قام بها تجاهي"، أُطلب من الله إذًا أن يساعدك لتنسى. يمكننا أن نغفر ولكن أحيانًا يصعب علينا أن ننسى هذا أمر طبيعي ولكن لا ينبغي علينا أن نبحث عن الانتقام، بل أن نتعلّم أن نغفر كما يغفر الله: مغفرة كاملة.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول رحمة وشفقة ومغفرة! إن مغفرة القلب الذي يمنحنا الله إياها هي رحمة على الدوام: ليُحضِّر زمن الصوم قلوبنا على مغفرة الله، فنقبلها ونغفر نحن أيضًا بدورنا للآخرين من كل قلبنا. قد يكون الشخص الآخر لا يوجّه لي التحيّة ولكن ينبغي عليّ أن أغفر له وأسامحه في قلبي، وهكذا نقترب من رحمة الله. فعندما نغفر نفتح قلوبنا فتدخل إليها رحمة الله ويغفر لنا، لأننا جميعنا بحاجة للمغفرة وينبغي علينا أن نطلبها. لنغفر فيُغفر لنا، لنتحلّى بالرحمة تجاه الآخرين وسنختبر بدورنا رحمة الله الذي يغفر وينسى.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 21-03-16, 04:13 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

رحمة الله هي التي تتمِّم العدالة الحقيقيّة

الأب الأقدس

البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين - AFP
http://www.kaldaya.net/2016/Articles...opeHomily.html


أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهلّ تعليمه الأسبوعي بالقول يقدّم لنا الكتاب المقدّس الله كرحمة لامتناهية وعدالة كاملة، فكيف نوفّق بين هذَين الأمرَين؟ كيف نعبّر عن واقع الرّحمة مع متطلّبات العدالة؟ قد يبدو أنّهما واقعان متناقضان؛ لكنّ الأمر حقيقة ليس هكذا، لأنّ رحمة الله هي التي تتمِّم العدالة الحقيقيّة. ولكن ما هي العدالة التي نتحدّث عنها؟

تابع الأب الأقدس يقول إنْ فكَّرنا في التطبيق القانونيّ للعدالة نرى أنّ الذي يعتبر نفسه ضحيّة استغلال ما يتوجّه إلى القاضي في المحكمة ويطلب أن تتحقّق العدالة. إنّها عدالة تفرض جزاء على المذنب بحسب المبدأ القائل بأنّه ينبغي أن يُعطى لكلّ فرد ما هو من حقّه. كما يقول سفر الأمثال: "من أقام البرَّ فللحياة ومن اتّبع الشرَّ فلموته" (۱۱، ۱۹). ويسوع أيضًا يتحدّث عنها في مَثل الأرملة التي كانت تذهب باستمرار إلى القاضي وتسأله: "أنصفني من خصمي" (لوقا ۱۸، ۳). لكنّ هذا الدّرب لا يحمل بعد إلى العدالة الحقيقيّة لأنّه في الواقع لا يتغلّب على الشرّ بل يحدّه بكلّ بساطة. لكنّ فقط بالإجابة على الشرِّ بالخير يمكننا أن نتغلّب عليه فعليًّا.

أضاف الحبر الأعظم يقول هذا إذًا أسلوب آخر لتحقيق العدالة يقدمّه لنا الكتاب المقدّس كدرب أساسيّة نجتازها. إنّه نهج يجنّب اللجوء إلى المحكمة ويقتضي أن تتوجّه الضحيّة مباشرة إلى المذنب لتدعوه للتّوبة وتساعده ليفهم بأنّه يقوم بعمل شرّير وتناشد ضميره. وبهذه الطريقة، إذْ يتوب ويعترف بخطئه، يمكنه أن ينفتح على المغفرة التي تقدّمها له الجهة المتضرّرة. وهذا أمر جميل: فبعد الإعتراف بما هو شرّير، ينفتح القلب على المغفرة التي تُقدَّم له. هذه هي الطريقة لحلّ التناقضات داخل العائلات وفي العلاقات بين الأزواج أو بين الوالدين والأبناء حيث يُحبُّ المُهان المذنب ويرغب بإنقاذ العلاقة التي تربطه بالآخر وبعدم قطعها.

تابع البابا فرنسيس يقول إنّها مسيرة صعبة بالتأكيد. تتطلّب من الذي تعرّض للإساءة أن يكون مستعدًّا للمغفرة وأن يرغب بخلاص وخير الشخص الذي أساء إليه. هكذا فقط يمكن للعدالة أن تنتصر لأنّه إنْ اعترف المذنب بالشرّ الذي قام به وتوقّف عن القيام به يزول الشرّ، والذي كان ظالمًا يصبح مُنصفًا لأنّه نال المغفرة والمساعدة ليجد مجدّدًا درب الخير. وهنا يأتي دور المغفرة والرّحمة. هكذا يتصرّف الله تجاهنا نحن الخطأة. إنّ الربّ يقدّم لنا مغفرته باستمرار ويساعدنا لنقبله ونتيقّن لشرّنا لنتمكّن من التخلُّص منه. لأنّ الله لا يريد إدانتنا بل خلاصنا. الله لا يريد إدانة أحد! قد يسألني أحدكم: "ولكن يا أبتي هل كان بيلاطس يستحق إدانته؟ هل أراد الله إدانته؟ - لا! لأنّ الله أراد أن يخلّص بيلاطس ويهوذا أيضًا، هو يريد أن يخلّص الجميع! إنّه ربّ الرّحمة ويريد خلاص الجميع!... لكنّ المسألة تكمن في السماح له بالدخول إلى قلبنا. تشكّل كلمات الأنبياء جميعها دعوة شغوفة ومُفعمة بالمحبّة تبحث عن توبتنا. هذا ما يقوله الربّ من خلال النبيّ حزقيال: "ألعلَّ هواي في موت الشرّير... أليس في أن يتوب عن طرقه فيحيا؟" (۱۸، ۲۳؛ راجع ۳۳، ۱۱)، وهذا ما يرضي الله!

وختم الأب الأقدس تعليمه الأسبوعي بالقول هذا هو قلب الله، قلب أب يحبّ ويريد أن يحيا أبناؤه في الخير والعدالة، أي أن يحيوا حياتهم بملئها ويكونوا سعداء. قلب أب يذهب أبعد من مبدئنا المحدود للعدالة ليفتحنا على أفق رحمته التي لا تعرف الحدود. إنّه قلب أب لا يعاملنا بحسب خطايانا ولا يكافئنا بحسب آثامنا، كما يقول لنا المزمور. إنّه قلب أب نريد أن نلتقي به عندما نذهب إلى كرسيّ الإعتراف. ربّما قد يقول لنا شيئًا ليساعدنا على فهم الشرّ الذي نقوم به، ولكنّنا نذهب جميعًا إلى كرسيّ الإعتراف لنلتقي بأب يساعدنا على تغيير حياتنا؛ أب يمنحنا القوّة للمضيّ قدمًا؛ أب يغفر لنا باسم الله. ولذلك فهي مسؤوليّة كبيرة جدًّا أن يكون المرء معرِّفًا، لأنّ الإبن والإبنة اللذين يأتيان إليك يبحثان عن أب فقط، وأنت أيّها الكاهن، الموجود في كرسيّ الإعتراف أنت تجلس هناك مكان الآب الذي يحقّق العدالة من خلال رحمته.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 22-03-16, 02:19 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

saif_aziza
قداسة “خوسيه سانشيز ديل ريو” من وجهة نظر خاصة!

http://saint-adday.com/?p=11805
سيف ماجد عزيزة

اليوم الذي كان ينتظره الكثيرون من محبي الام تيريزا، وانا احدهم، قد لاح فجره في الافق. فقد اختار البابا المحبوب فرنسيس يوم الرابع من سبتمبر 2016 ليكون اليوم الذي فيه تعلن قداسة تلك الراهبة التي قضت سنين عديدة وهي تنظر الى وجه الرب يسوع من خلال رؤيتها لوجوه افقر الفقراء والمرضى في شوارع كالكاتا.
الشيء الذي يميز مناسبة تقديس الام تيريزا عن الكثير من مناسبات تقديس العديد من القديسين والقديسات السابقين واللاحقين هو انها احدى المرات القلائل التي يقدس فيها شخص معروف على المستوى العالمي، لدرجة انه خلال تصفحي لوسائل التواصل الاجتماعي، لاحظت استغراب الكثيرين من الناس في مداخلاتهم وتعليقاتهم على خبر اعلان قداسة الام تيريزا لظنهم انه لا يمكن لشخص مبجل (Venerated) بقدر تبجيل الام تيريزا في مختلف الجماعات الكاثوليكية حول العالم ولم يعلن قديسا بعد. لا بل ان اراد شخصا ان يبحث عن معنى كلمة مبجل (Venerated) في موقع غوغل، فان موقع غوغل سيعطي معنى الكلمة مع المثال التالي: "ان الام تيريزا مبجلةً كقديسة" من اجل المساعدة في فهم كيفية استعمال الكلمة. بالاضافة الى البابا القديس يوحنا بولس الثاني، من الصعوبة ان نجد شخصا ذو وجه مالوف عالميا واعماله وحياته معروفة لكل المسكونة قبل ان يتم تقديسهم كالام تيريزا.
في نفس اليوم الذي حدد فيه الفاتيكان موعد تقديس الام تيريزا، تم تحديد اربعة تواريخ اخرى من اجل اعلان قداسة اربعة قديسين اخرين. على الرغم من ان الاربعة الاخرين لا يملكون الشهرة العالمية التي تملكها الام تيريزا، ولا بد لنا ان نتداول اعمالهم والدروس من حياتهم فيما بيننا. لطالما هنالك اشياء رائعة يمكن تعلمها من اشخاص عاشوا حياة بطولية. سأنظر في السطور التالية في حياة احد هؤلاء الاربعة، الطوباوي خوسيه سانشيز ديل ريو.
لماذا خوسيه بالذات؟ ربما لانه الاصغر عمرا بين الخمسة الاخرين الذين حددت تواريخ تقديسهم حيث كان يبلغ من العمر 14 عاما عند وفاته. او ربما بسبب الرابطة التي شعرتها تجاه خوسيه بسبب طبيعة عملي كمعلم في المدارس الثانوية حيث ان جميع طلابي ينتمون للفئة العمرية القريبة من عمر خوسيه. او ربما لان الشر الذي عانى منه خوسيه هو نفس الشر الذي عانى ويعاني منه المسيحيون من مدينة الموصل (مسقط رأس والدي) والقرى القريبة منها قرابة السنتين حتى الان.
قبل سنة من الان، حظيت بفرصة التعرف على الطوباوي خوسيه ديل ريو خلال قداس في كنيسة القديس بنديكت اللاتينية في تورونتو. وعندها كان الاب الساليسياني (من رهبنة القديس بوسكو) يتحدث في موعظته عن الخجل والتخوف والاهمال لهويتنا المسيحية والذي يعاني منه الكثيرين في هذا الجيل، واننا نعيش في زمن يعتبر فيه الشخص المؤمن "مختلف" و "غريب الاطوار". في اثناء الموعظة، ذكر الكاهن مثال الطوباوي خوسيه، الصبي الكاثوليكي المؤمن صاحب الـ 14 ربيعا، والذي ولد وعاش في المكسيك قبل حوالي 100 عام والذي تم اعتقاله من قبل الحكومة المكسيكية المعارضة للايمان الكاثوليكي في ذلك الحين. فقد تم سجن وتعذيب خوسيه واقتياده الى المقبرة. حيث أروه قبرا محفورا معدا له واعطوه خيار انكار ايمانه المسيحي من خلال قول جملة" الموت للمسيح الملك" لكي يطلق سراحه ويعود الى بيته وعائلته او الموت. حينها صرخ ابن الـ14 عاما صرخته الشهيرة " Viva Cristo Rey" يعيش يسوع الملك، ونال اكليل الشهادة في الحال.
على الرغم من اننا قد نتفق مع ما قاله ذلك الكاهن الساليسياني حول الخجل والاهمال الذي ينتاب الكثيرين من هويتهم المسيحية هذه الايام، الا انه يجب علينا ان نبقي شمعة الامل والتفائل مشتعلة. فالذي حدث للجماعة المسيحية في الموصل قبل سنتين ستذكره الكتب كأحدى اروع القصص البطولية لمسيحيي الشرق الاوسط في التاريخ الحديث. فحينما استولت الميليشيات الاسلامية المتشددة المعادية للمسيحية والمعروفة بداعش على المدينة، اعطوا الجماعة المسيحية الخيارات التالية: انكار الايمان المسيحي واتباع الدين الاسلامي، البقاء على الدين المسيحي مع دفع الجزية (وهي ليست الضرائب المعروفة في الغرب كما يدعي البعض) وكلنا نعلم ان ذلك لن يضمن سلامتهم، أو الرحيل عن المدينة فقط بثيابهم التي يلبسونها (ترك بيوتهم واموالهم وكل ما يملكون)، او البقاء والموت. إلا أنما قامت به الجماعة المسيحية، والتي تقدر بعشرات الالاف لن ينسى ابدا. فقد رحلوا عن مدينة آبائهم وأجدادهم جميعا تاركين كل شئ ولم تسجل حالة انكار ايمان واحدة. ان رواية مسيحيي الموصل الداعية للتفائل تجعلنا ندرك ان قصة الطوباوي خوسيه هي ليست كقصص الف ليلة وليلة من الماضي السحيق والتي ليس لها علاقة بحاضرنا.
ان الجزء البطولي في قصة حياة الطوباوي خوسيه ليست فقط في الطريقة التي استشهد فيها، وانما ايضا في الطريقة التي عاشها. القصة تروي بأن خوسيه طلب من أمه بالحاح بأن توافق على ذهابه وانضمامه الى الجماعة الكاثوليكية الثائرة ضد الحكومة الطاغية المعادية للكاثوليكية والتي منعت الناس من ابسط الحقوق الايمانية كالذهاب للكنيسة والاشتراك بالذبيحة الالهية، حقا.. كلما اتذكر بأن خوسيه مات فقط لانه اراد ان يُمنح الحق في الذهاب للكنيسة في ايام الاحد، ادرك كم محظوظين نحن الذين نتمتع بهذا الحق وأن الطاغية الوحيدة المعادية للكاثوليكية التي تمنعنا هي كسلنا في ايام عطل نهاية الاسبوع واهمال ايماننا.
عندما قرأت عن صاحب الـ 14 عاما وعن ورعه بايمانه وشعوره بالمسئولية تجاه قضية من قضايا العدالة العامة في زمنه، تذكرت العهد الذي اخذته عندما اصبحت معلما في مديرية تورونتو للمدارس الكاثوليكية والذي ياخذه كل مدرس كاثوليكي بأن يعمل على نشر القيم الكاثوليكية، بالاضافة الى المناهج التي يدرسها بين الطلاب وخاصة ان اعمار الطلاب الذين أقوم بتدريسهم هي مقاربة لعمر خوسيه. هذه القصة تمنحني الثقة في ان القيم الكاثوليكية التي نعلمها للطلاب هي الخطوة التي يحتاجونها ليضعوا اول قدم في طريق القداسة.
لكن، من خبرتي الشخصية، استطيع ان اقول بأن قيادة الطلاب لطريق القداسة يتطلب تدخل اناس اخرين أهم كثيرا من المعلمين. فلو امعنا النظر في قصة حياة خوسيه سنعرف بالتأكيد من هم هؤلاء الاشخاص. عندما القي القبض على خوسيه و أودع السجن، حاول المسؤولين عن حبسه و تعذيبه تشجيع امه على زيارته يوميا متأملين انه برؤيته لدموع والدته سوف يحن ويضعف ايمانه وينكره لكيما يخرج و يعود مع والدته الى البيت. ولكن، وبمساعدة عمه الكاهن، كانت الام تخبئ القربان المقدس في الطعام التي تجلبه له. بعض من شهود العيان يذكرون بأن خوسيه كان يبحث عن القربان، يحمله بيديه ويركع ويتناوله بكل خشوع. بالحق، كيف يمكن لشخص ان يضعف ايمانه عندما يملك عائلة كعائلة خوسيه.
لقد اختار البابا فرنسيس يوم السادس عشر من اكتوبر 2016 ليكون اليوم الذي يعلن فيه قداسة الطوباوي خوسيه سانشيز ديل ريو. من باب الصدفة هو يوم عيد ميلادي ايضا. بعد بضع سنوات من الان، عندما تأتي ابنتي التي ولدت حديثا لتفاجئني بكعكة عيد ميلادي في الـ 16 من اوكتوبر، سوف يكون عندي قصة جميلة لاخبرها بها… يعيش يسوع الملك.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 02-04-16, 07:37 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: الرحمة هي : أن ننظر إلى معاناة الآخر و نوقفها

المؤتمر الرسولي الأوروبي للرحمة - مداخلة الكاردينال شونبورن - REUTERS

31/03/2016 17:45:

http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D9%86/1219394


تحت عنوان "سرّ الرحمة الإلهيّة" ألقى رئيس المؤتمرات الرسولية العالمية للرحمة الكاردينال كريستوف شونبورن مداخلة افتتح بها المؤتمر الرسولي الأوروبي للرحمة الذي يعقد في كنيسة القديس أندريا دي لافاليه في روما من الحادي والثلاثين من آذار مارس الجاري وحتى الرابع من نيسان أبريل المقبل.
قال الكاردينال كريستوف شونبورن الرحمة بلا شك هي محور إعلان يسوع وميزة شخصه، لكن على ماذا تقوم؟ وكيف يُعبّر عنها؟ في يسوع اقتربت منا رحمة الله و"افتقدتنا"، كما يعلن زكريا في نشيده بعد ولادة ابنه يوحنا: "تِلكَ رَحمَةٌ مِن حَنانِ إِلهِنا بِها افتَقَدَنا الشَّارِقُ مِنَ العُلى" (لوقا 1، 78). من خلال يسوع تصل إلينا أحشاء رحمة الله، وبحسب مفهوم العهد القديم الرحمة تنبع من الأحشاء وتعرف بكلمتين: "rachamim" و"hesed" وبالتالي فهي عميقة كمحبة الأم لابنها، لا بل أعمق كما نقرا في سفر أشعيا: "أتَنسى المرأةُ رَضيعَها فلا تَرحَمَ ثمرَةَ بَطنِها؟ لكن ولو أنَّها نَسيَت، فأنا لا أنساك" (أشعيا 49، 15). إن رسالة يسوع هي التعبير عن رحمة الله الوالديّة هذه؛ فمريم تتغنى بها في نشيدها: "ورَحمَتُه مِن جيلٍ إِلى جيلٍ لِلذَّينَ يَتَقّونَه" (لوقا 1، 50). وهنا تشير كلمة رحمة إلى الكلمتين المستعملتين في العهد القديم معًا. يكتب البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته "الغني بالمراحم" واصفًا هذا الرباط ويقول: "وإذا نشأت هذه المشاعر بين شخصين فلا يكونان فقط متعاطفين مع بعضهما البعض وإنما أيضًا أمينين في سبيل التزام داخلي، بسبب أمانتهما لأنفسهما". وبالتالي فهاتان الكلمتان "rachamim" و"hesed" تشيران معًا إلى رحمة الله: الأولى تسلّط الضوء على الميزات الرجوليّة للأمانة والثانية إلى الحب الوالدي لأن الرحمة الإلهية هي تكرّس كامل وعميق يطال الفرد وتلمسه بكرامته بشكل مُلزم وأمينة وشخصي. وبالتالي فإن يسوع، بمعنى آخر، هو تجسيد رحمة الله، ومن خلاله يتوجّه الله إلى كل إنسان بشكل فردي. فهو يظهر لي الرحمة ومن خلال المسيح أُصبح موضوع محبة الله بشكل شخصيّ وفريد.
تابع رئيس المؤتمرات الرسولية العالمية للرحمة متسائلاً: ولكن هل رحمة يسوع هي موقف بشري طبيعي؟ هل هي ردّة فعل عفويّة ينبغي أن يشعر بها كل إنسان إزاء ألم حقيقيّ؟ وهل الرحمة هي بشريّة أم إنها مسيحيّة فقط؟ إن رحمة يسوع نحو المعوزين تجد أساسها في الإنسان وهو أساس عاطفي، ولكنها ليست عاطفيّة فقط وإنما هي بالتأكيد أكثر من ذلك. فيسوع يشعر بالشفقة لأنه إنسان، والشفقة تعني الشعور بألم الآخر ورؤية الآخر كنفسي وقبوله كقريب، ولكن رحمة يسوع تتخطى هذه المعايير الطبيعية، وبالتالي ينبغي على رحمة أن تكون على مثال رحمة الله وهذا الأمر لا يمكننا بلوغه بواسطة قوانا الشخصيّة وحسب لأننا بحاجة لمساعدة الله وهذا الأمر يبدو جليًّا عندما يُطلب منا أن نكون رحماء تجاه أعدائنا على سبيل المثال. وفي تأمّلنا حول رحمة يسوع تظهر لنا أكثر سريّة وتطلُّبًا وأحيانًا أيضًا صعبة الفهم، ونتساءل: هل كان يسوع رحيمًا مع بعض الأفراد والأشخاص أو مع الجميع؟ ألم يُضطرّ كإنسان لأن يختار؟ هذا الأمر أعلنه يسوع بوضوح عندما تكلّم في هيكل الناصرة فثار ثائِرُ جَميعِ الَّذينَ في المَجمَع عِندَ سَماعِهِم لكلامه وأرادوا أن يقتلوه، إذ قال: "كانَ في إِسرائيلَ كَثيرٌ مِنَ البُرصِ على عَهدِ النَّبِيِّ أَليشاع، فلَم يَبرأ واحِدٌ مِنهُم، وإِنَّما بَرِئ نُعمانُ السُّوريّ" (لوقا 4، 27). إذًا يسوع لم يشفي جميع بُرص زمانه، ألم يكُن إذًا يُشفق على الجميع؟ هل كان يسوع يمنح شفقته بشكل عشوائي؟ أم أن الرحمة مرتبطة بالعدالة؟ صحيح أن يسوع لم يشفي جميع البرص في زمانه ولكنه لم يرفض أحدًا من الأشخاص الذين توجّهوا إليه لأنه كان هناك غيرهم. فالرحمة هي أمر ملموس وهي تطال الجميع وإنما بشكل خاص الشخص الموجود أمامي الآن والذي يحتاج لمساعدتي، وهكذا نرى يسوع أيضًا في لقائه مع كل شخص بمفرده: فهو متنبّه وحاضر ويكرّس كل اهتمامه للشخص الذي يتوجّه إليه. وفي كل مرّة يُحقق ما يعلمّه في مثل الخروف الضائع: يترك التسعة والتسعين ليذهب بحثًا عن الخروف الضال.
أضاف الكاردينال كريستوف شونبورن يقول ولكننا نعرف أيضًا أوضاعًا امتدّت فيها رحمة يسوع لتشمل الجميع، وهناك جملة تتكرر في الأناجيل "فأشفق على الجمع". فاهتمام يسوع بالجموع الذين يتبعونه هو أيضًا اهتمام ملموس: "أُشفِقُ على هذا الجَمع، فَإِنَّهُم مُنذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يُلازِمونَني، ولَيسَ عِندَهم ما يَأكُلون. وإِن صَرَفتُهم إِلى بَيوتِهم صائمين، خارَت قُواهم في الطَّريق، ومِنهُم مَن جاءَ مِن مَكانٍ بَعيد" (مرقس 8، 2- 3). لكن يسوع لا يوفّر لهم الخبز المادي وحسب بل يقول لنا الإنجيل "وأَخَذَ يُعَلَّمُهم أَشياءَ كثيرة"، لكن ماذا علّمهم يسوع طوال ذلك اليوم؟ "ما تَكلَّمَ إِنسانٌ قَطّ مِثلَ هذا الكَلام" (يوحنا 7، 46) قال الحراس لرؤساء الكهنة في أورشليم. إن كلمة يسوع التي نقلتها لنا الأناجيل تكفي كـ "خبز الكلمة" لكنيسة كل زمن، وأن نسمح لكلمته بأن تطبعنا يعني أن نسمح أيضًا لرحمته بأن تطبعنا، لأن كلماته تأتي من ينبوع كل رحمة، من قلب الآب لأنه يقول فقط ما ناله من الآب: "الكَلِمَةُ الَّتي تَسمَعونَها لَيسَت كَلِمَتي بل كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرسَلَني" (يوحنا 14، 24).
تابع رئيس المؤتمرات الرسولية العالمية للرحمة يقول كل يوم ترفع الكنيسة في صلاة الصباح الأولى تضرّعها: "يا ربِّ افتَح شَفَتّيَّ؛ ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ" ويتبعه المزمور الخامس والتسعين: " هَلُمّوا نُهَلِّلُ لِلرَّبِّ..." وفي وسط المزمور نجد آية مؤثرة جدًا يمكنها أن تصبح صلاة حميمة للنهار بكامله: "َاليومَ إِذا سَمِعتُم صَوتَهُ فلا تُقَسُّوا قُلوبَكم كما في مَريبَة وكما في يَوم مَسَّة في البَرِّيَّة" (مز 95، 7- 8). إن قساوة القلب هي نقيض الرحمة. كم ينبغي علينا أن نصلّي لكي لا يصبح قلبنا قاسيًا ومن حجر! إن قساوة القلب هي الابتعاد عن الله وفقدان الشعور تجاه القريب ومن تبعاتها يفقد المرء إنسانيّته. لكن يسوع قد أتى كما أعلن الأنبياء ليعطينا قلبًا جديدًا وروحًا جديدًا وينزِع مِنا قلبَ الحجرِ ويُعطينا قلبًا مِن لَحمِ. لكن ما هو سرّ قساوة القلب المُظلم هذا؟ حتى تلاميذ يسوع معرضون له. والأناجيل تخبرنا بوضوح عن ضعف تلاميذ يسوع وعدم تفهُّمهم للمعلّم وقساوة قلوبهم. قد نتساءل ولكن كيف يمكن لقساوة كهذه أن تنمو بالقرب من المقدّس؟ هل يُعقل أن تسبب نار حضور الله رفضًا وقساوة قلب؟ نجد بشريًّا ظاهرة الطيبة التي تُسبب الشرّ أو الطيبة التي توقظ الحقد وهذا ما يسميه القديس بولس "سِرَّ الإِلحادِ" (2 تسالونيكي 2، 7). إنه كما ولو أن الشر يشعر بأنّه مهدّد من قبل الخير. كما ونجد أيضًا ظاهرة قساوة القلوب بالقرب من المقدّس، وهي جزء من الأشياء الأكثر إيلامًا للكنيسة والتي تهددنا نحن الكهنة "خدام الكلّي القداسة"؛ فهي تندس بصمت بواسطة الرتابة والرفاهيّة وتجعلنا ننسى حبّنا الأول.
أضاف الكاردينال كريستوف شونبورن متسائلاً: هل هناك أيضًا رحمة لنا نحن الخطأة؟ بالطبع وبشكل لا ينضب ولكنها تتطلب شرطين: الحقيقة والتوبة. وأحد الأمثلة لهذه الرحمة هو لقاء يسوع بالمرأة السامرية عند بئر يعقوب. فبدون الحقيقة لا يمكننا أن ننال الرحمة. لكن ما هو الأسلوب الأصح لقول الحقيقة بدون أن نجرح الرحمة؟ وأين يصبح إخفاء الحقيقة رحمة كاذبة؟ بعد جواب المرأة: "ليس لي زوج"، قال لها يسوع: "أَصَبتِ إذ قُلتِ: لَيسَ لي زَوج. فَقَد كانَ لَكِ خَمسَةُ أَزواج، والَّذي عِندَكِ الآنَ لَيسَ بِزَوجِكِ، لقَد صَدَقتِ في ذلكَ"؛ ظهر يسوع كالمسيح المُزمع أن يأتي ويخبرنا الإنجيلي: "تَركَتِ المَرأَةُ جَرَّتَها، وذَهبَت إِلى المَدينة فقالَت لِلنَّاس: "هَلُمُّوا فَانْظُروا رَجُلاً قالَ لي كُلَّ ما فَعَلتُ. أَتُراهُ المَسيح ؟" فخَرَجوا مِنَ المَدينةِ وساروا إِليه" (يوحنا 4، 28- 30). كم هي فعّالة الحقيقة التي تجرَّأ يسوع على كشفها لهذه المرأة! هي التي كانت منبوذة وكان ينبغي عليها أن تذهب لتستقي عند الظهر، وجدت نفسها وسط الناس مجدّدًا وما كان يفصلها عنهم قادها الآن مجدّدًا بينهم، لأن الحقيقة تخلق التواصل مجدّدًا. إذ قال لها يسوع حقيقة مأساتها لم يحكم عليها بل شرح لها بواسطة رحمته أنها كانت تبحث في علاقاتها عن شيء يختلف تمامًا عما كانت تجده. هذه السامرية كانت امرأة لرجال كثيرين ولم يحبّها أحد منهم حقًّا، لكنها وجدت في يسوع ذلك الرجل الذي لا يريد شيئًا منها والذي لا يحكم عليها ولكنه لا يخفي عنها الحقيقة التي تحررها، فأصبحت الخاطئة مرسلة وخرج أهل المدينة جميعهم إلى يسوع، وبعد أن التقوه قالوا لها: "لا نُؤمِنُ الآنَ عن قَولِكِ، فقَد سَمِعناهُ نَحنُ وعَلِمنا أَنَّهُ مُخَلِّصُ العالَمِ حَقاً" (يوحنا 4، 42). ما أكبر نتائج الحقيقة عندما تكون تعبيرًا عن الرحمة!
وختم رئيس المؤتمرات الرسولية العالمية للرحمة الكاردينال كريستوف شونبورن مداخلته بالقول إن سرّ هذه القوة هو الارتداد أي انفتاح القلب وبالتالي نهاية قساوته. وهذا ما يصفه كتاب أعمال الرسل إذ يكتب: "فلَمَّا سَمِعوا ذلكَ الكَلام، تَفَطَّرَت قُلوبُهم" (أع 2، 37). لكن ماذا يجب أن يحصل لينفتح القلب على الرحمة؟ يجيب يسوع على هذا السؤال من خلال مثل الكرامين القتلة الذي يشرح من خلاله رسالته ويوضح هويّته بأنه ابن الله الحبيب. لقد فهم المسيحيون هذا النص على الشكل التالي: اليهود قتلوا يسوع ولذلك فقدوا الميراث الذي أُعطي من ثمَّ للوثنيين. لكن ليس هذا ما فعله يسوع، لأنه بذل حياته أيضًا في سبيل الذين قتلوه وقبل الموت من أجلهم. فالرحمة تبلغ ملأها حيث تكون القلوب القاسية، ووحدها الرحمة، التي تبدو ظاهريًّا ضعيفة، بإمكانها أن تذيب القلوب المتحجرة. فالله أراد أن يتغلب على نقص رحمتنا بفيض رحمته تجاهنا نحن سجناء قساوة قلوبنا. وبالتالي فرحمة الله ليست أبدًا نتيجة لاستعداد قلوبنا على الانفتاح وإنما سبب انفتاحها، فمن خلال إجابتنا على هذه العطية نصبح نحن أيضًا بدورنا رحماء بعد أن كنا موضوع رحمته.

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 07:46 AM.