اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز انتقلت الى رحمة الله المرحومة خاتون عزيز في زاخو
بقلم : khoranat alqosh
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 11-06-16, 07:44 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

http://www.tellskuf.com/index.php/mq/57980-ju107.html
الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية
في مقال نادر سنة 1970م ج2
موفق نيسكو

ذكرنا في الجزء الأول المنشور في هذا الموقع النقاش الراقي بين جورج حبيب وأدور يوحنا في مجلة التراث الشعبي سنة 1970م التي كانت تصدرها وزارة الإعلام، وكيف اقتنع أدور بكلام جورج واحترم الحقيقة العلمية واعترف أن اللغة هي السريانية الآرامية وليست الآشورية، ومع ذلك رد جورج حبيب على أدور يوحنا في عدد كانون أول من نفس السنة ليوضِّح أكثر وبمصادر علمية عالمية موَّثوقة.
علماً أن الجزء الثالث سيكون تعليقنا على الموضوع، وأنه ليس في التاريخ لغة اسمها الآشورية أصلاً بما في ذلك لغة الدولة الآشورية القديمة التي اسمها الأكدية، وسيكون التعقيب بعد أسبوعين إن شاء الله.
وشكراً


موفق نيسكو

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 11-06-16, 07:45 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية

http://www.tellskuf.com/index.php/mq/57980-ju107.html

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 11-06-16, 07:48 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين ج1// موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...73-071803.html
تم إنشاءه بتاريخ السبت, 18 تموز/يوليو 2015 11:37
كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين ج1


لا علاقة للآشوريين الحاليين الذين هم سريان شرقيين أو نساطرة بالآشوريين القدماء التي سقطت دولتهم سنة 612 ق.م.، ولم يرد اسم الآشوريون على السريان النساطرة في كل كتب التاريخ، لأن كنيستهم اسمها في التاريخ الكنيسة السريانية الشرقية أو المشرق أو الكنيسة الفارسية الساسانية، أو النسطورية، واسمهم واسم كل آباء كنيستهم في التاريخ هو السريان أو النساطرة، ولغتهم هي السريانية، وحتى في خضم الأحداث السياسية في القرن التاسع عشر فإن اسمهم في الوثائق المتبادلة بين الدول هو النساطرة أو أسماء قبائلهم وأشهرها تياري وتخوما أو القبائل المستقلة الجبلية (طورايا) أو وطن النساطرة أو الأمة النسطورية nestorian nation، وأن الاسم الآشوري ظهر في القرن التاسع عشر واقترن لأول مرة في التاريخ بصورة رسمية بأحد فروع الكنيسة فقط في 17 تشرين أول 1976م، أمَّا الفرع الآخر فاسمه كنيسة المشرق القديمة، وجميع الكتب التي أُلفت حديثاً من النساطرة الذين اعتمدوا الاسم الآشوري هي تبديل اسم النساطرة، السريان الشرقيين، أتباع كنيسة المشرق، التياريين، الجبليين، من كتب التاريخ إلى آشوري.
إن اسم الآشوريين أُطلق حديثاً على السريان الشرقيين النساطرة من الرحالة والمبشرين الانكليز الأنكليكان الذين أرسلهم رئيس أساقفة كارنتربري تحديداً، وأول من له علاقة بذلك هو الطبيب الانكليزي وليم آنسورث (1807–1896م) الذي قام في حزيران سنة 1840م برفقة المترجم العراقي عيسى رسام (1808–1872م)، بزيارة مناطق النساطرة في حكاري على رأس بعثة اسمها "بعثة استكشاف كردستان Expeditions For The Exploration Of Kurdistanوعلى حساب الجمعية الجغرافية الملكية Royal Geographical Society وجمعية تعزيز المعرفة المسيحية Society For Promoting Knowledge Christian التي كان قد أنشأها الانكليزي توماس بري سنة 1698م، والتقى آنسورث مع بطريرك النساطرة شمعون أبراهوم (1820–1861م) والشعب النسطوري وملك تياري إسماعيل وتبادل الآراء معهم بشأن تعزيز العلاقات بين الكنيستين النسطورية والأنكليكانية، ووعد آنسورث بنشر التعليم المسيحي وإنشاء المدارس وجلب مطابع لترجمة الكتب الدينية المكتوبة باللغة السريانية، ثم قدَّم تقريراً لرئيس أساقفة كارنتربري والجمعيات حول أوضاع وأعداد النساطرة، ونشر أبحاثه في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية منها: زيارة الكلدان القاطنين في كردستان الوسطى وراوندوز في صيف سنة1840م.
1840م an account of visit to the chaldeans inhabiting centralKurdistan and of the peak of rowandiz in the summer of
والرحلات والبحوث في آسيا الصغرى وميزوبوتاميا الكلدان وأرمينيا Travelsand researches in Asia Minor Mesopotamia chaldea and Armenia
ثم قام رئيس أساقفة كارنتربري William Howley (1828–1848م)، وأسقف لندن Charles James Blomfield (1824–1857م) بإرسال بعثة تمهيدية إلى النساطرة برئاسة القس جورج بيرسي بادجر (1815–1888م) خبير المطابع واللغات الشرقية، يساعده زوج أخته عيسى رسام لمتابعة العمل وعلى حساب جمعية المعرفة المسيحية وجمعية نشر الإنجيل The Society for the propagation of The Gospel، فوصل بادجر أواخر 1842م حاملاً تحيات رئيس أساقفة كارنتربري وأسقف لندن، والتقى مع البطريرك السرياني الشرقي النسطوري أبراهوم أوائل سنة 1843م في قرية أشيتا (طورايا)، وبيَّنَ بادجر للبطريرك الفرق بين الأنكليكان والبروتستانت الذين كانت لديهم بعثات تبشيرية هناك، وحاول كسب البطريرك شارحاً له أن الأنكليكان أفضل من البروتستانت ونبَّهه من الانسياق ورائهم لأنهم يشرحون الكتاب المقدس كما يحلو لهم، وحثَّ بادجر البطريرك بالاعتماد على الكنيسة الأنكليكانية لتساعده روحياً وثقافياً لتستعيد الكنيسة الشرقية عزتها السابقة، فارتاح البطريرك لكلام بادجر وقال له إنه يحتاج بعض الوقت لدراسة تعاليم الأنكليكان والبروتستانت، وساند بادجر بعض كلدان الموصل الذين كانوا متمردين على بطريركهم نيقولاس زيعا فاستغل بادجر ذلك وحَرَّضَ الكلدان أكثر بهدف كسبهم إلى الكنيسة الأنكليكانية معتقداً أنه يكسب ود النساطرة في نفس الوقت. (المطران يوسف غنيمة، بطاركة الكلدان في الجيل التاسع عشر (مجلة النجم عدد 4 سنة 3/1930م، ص163)، والتقى بادجر مع البطريرك النسطوري خمس مرات لغاية 1850م، حصل خلالها على معلومات ومخطوطات سريانية كثيرة حول النساطرة، ونشر أبحاثه في كتاب طُبع في لندن سنة 1852م بعنوان النساطرة وطقوسهم Nestorians and their rituals The قال فيه إنه يجب على كنيسة انكلترا أن تساهم في مساعدة النساطرة روحياً.
بعدها جاء دور السياسي والآثاري الانكليزي هنري لايارد الذي قام من 1845م بعدة زيارات لاكتشاف آثار العراق، ولُقَّب لايارد"أبو الآشوريات وابن نينوى" لأنه هو الذي أطلق على النساطرة لأول مرة اسم الآشوريين، وساند لايارد عالم الآثار هنري راولنصون (1810–1895م) أبو الخط المسماري، ثم تعاون راولنصون ولايارد في إنشاء قسم الآشوريات لأول مرة في التاريخ في المتحف البريطاني الذي كان قد أُنشئ سنة 1753م، ولم يكن لايارد يعرف شيئاً عن الآشوريين في البداية إلاّ ما ذُكر عنهم في الكتاب المقدس والتاريخ عموماً، ولم يستعمل اسم الآشوريين بل النساطرة، ومنذ أن بدأ رحلته من حلب إلى الموصل يقول لايارد: يعيش بين السكان الأكراد عائلات من مختلف الطوائف المسيحية كالأرمن والكلدان والنساطرة، وقبل عدة سنين قامت مذابح بحق النساطرة، كما لم يكن يُفرِّق بين بابل وآشور وبين النساطرة والكلدان، إذ يقول في بداية رحلته من بغداد إلى مناطق النساطرة: "أجبرتني أحوالي الصحية للبحث عن مكان بارد ومنعش لأستريح فيه هرباً من حرارة الصيف، فقررت التوجه إلى الجبال التيارية المسكونة من قِبل المسيحيين الكلدان"، (لايارد، البحث عن نينوى ص15)، كما لم يكن يعرف لايارد شيئاً عن اللغة الآشورية المسمارية القديمة وسَمَّاها في رسالة لوالدته في نيسان 1846م بلغة غبر معروفة أو الكلدانية، ثم كتبَ مذكراته سنة 1853م عن زياراته للشرق بعنوان "المغامرات المبكِّرة في بلاد فارس وبابل/انكليزي".
عندما وصل لايارد إلى منطقة النساطرة الجبلين، لاحظ أنهم يمتازون بالبساطة في الاحتفالات والمراسيم الدينية على النقيض من الكاثوليك والطوائف الأخرى التي سمّاَها خرافات وسخافات، لذلك فالنساطرة يستحقون حقاً أن يلقَّبوا "بروتستانت الشرق"، (لايارد، السيرة الذاتية ج2 ص 108–175/انكليزي). ثم عَلِم أن مذابح كثيرة جرت بحقهم كان آخرها مذبحة بدر خان بك الكردي سنة (1843–1847م) التي ذهب ضحيتها الآف النساطرة، ولاحظ لايارد بأم عينه كيف يُعذِّب الأكراد النساطرة ويضربونهم بالعصي، وفوق كل ذلك انتبه أن النساطرة غير محبوبين حتى من الكلدان لأسباب عقائدية، وعلى إثر هذه الأمور بدأ لايارد يستعمل كلمة الآشوريين على النساطرة مفترضاً أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، وخلال جولاته في مناطق النساطرة ذكَّرهم بالمأساة التي حلت بسقوط الدولة الآشورية، بعدها أصدر لايارد سنة 1849م كتابه "بقاياها نينوى أو البحث عن نينوى Nineveh and its remains" وحاز الكتاب على شعبية واسعة في انكلترا، ولقي تجاوباً عميقاً في نفوس النساطرة حيث قال أنهم وبقايا نينوى صنوان وهي تمتاز بالكيف وليس بالكم ويجب إنقاذ الصفوة الآشورية الذي طالما تغنى به بدرخان وحلفائهُ وذلك بالتأثير على الباب العالي من خلال السفير البريطاني، ثم قامت مجلة الشهر الجديد اللندنية magazine the new monthly بنشر مقال في عددها رقم (87–1849،344م)، قالت فيها "إنه يجب إنقاذ المسيحيين النساطرة ذو الماضي المجيد الذين هم أحفاد الآشوريين العظام، ومنذ ذلك الحين بدأت بريطانيا اهتمامها إلى النساطرة الآشوريين"، (الآشوريين في التاريخ، إيشو مالك خليل جوارو ص153).
في 11 نيسان سنة 1852م قدَّم عالم الآثار الانكليزي هنري كريسوك رولنصون بحثاً إلى الجمعية الآسيوية الملكية بعنوان "تاريخ آشور المستقى من الكتابات التي اكتشفها لايارد في نينوى"، وبين (1854–1855م) وصلت إلى بريطانيا نحو (25000) قطعة أثرية من التي اكتشفها لايارد، وأحدث وصول هذه الكمية ضجة شعبية واسعة في انكلترا ألهمت خيال الناس، فالمتدينون أعجبوا بها بعد أن رأوا التشابه بينها وما ورد في الكتاب المقدس عن الآشوريين، وأنها جاءت شاهداً مُبيناً على صحة الكتاب المقدس، وأصبحت تُنشر الاكتشافات الآشورية مقرونة بآيات من الكتاب المقدس، ومن جهة أخرى جعلت هذه الآثار المسرحيات والقصائد والأساطير عن بلاد آشور صورة حقيقة على أرض الواقع، وصارت بلاد آشور موضوع الإنشاء المُفضَّل لطُلاب المدارس في انكلترا ومادة دسمة للكُتّاب وراح قسم من الشعراء مثل ولتر سافج لاندر يتغنى بليارد واكتشافاته ويقول: سترتفع أغنيتي، ستردد في خرائب نينوى، لايارد! يا ذاك الذي أخرج المدن من التراب..الخ، وانتشرت القصص التي تتحدث عن قوة وشقاوة بابل وآشور مثل مغامرات حجي بابا لجيمس مورير وكتاب تسليات الليالي العربية (مأخوذة عن ألف ليلة وشهرزاد)، وقصيدة الشاعر جورج بايرون (1788–1824م) المنتشرة في انكلترا آنذاك بعنوان "هجوم سنحاريب" التي تقول إحدى أبياتها "هجم الآشوري كما يهجم الذئب على القطيع"، وغيرها.
كان رؤساء أساقفة كارنتربري قد تلقوا بين سنة (1844–1868م) رسائل كثيرة من النساطرة من بينهم ثلاثة مطارنة و 48 شخصية تدعوهم لمساعدتهم، وعلى إثر ذلك قام رئيس أساقفة كارنتربري Charles Thomas Longley (1862-1868م) بإرسال بعثة تمهيدية دينية سنة 1866م، قابلت البطريرك النسطوي في جوله مرك وبعض الأساقفة، وقد وجدت البعثة أن الشعب جاهل وحتى الأساقفة لا يجيدون القراءة والكتابة، وأن رجال دينهم أعرف بأقسام البندقية من الأمور الدينية، ومع ذلك فهم يتفانون من أجل معتقدهم.
ثم قام رئيس أساقفة كرنتربري كامبيل تايت Campbell Tait (1868–1882م) بتشكيل لجنة دائمة برئاسة إدورد لويس كوتس E.L.Cutts (1824–1901م) وإرسالها سنة 1876م لتفقد وضع النساطرة في جبالهم شمال تركيا والعراق وإيران، ومحاولة استمالتهم لتبديل مذهبهم، وفي الرسالة التي وجهها رئيس أساقفة كارنتربري إلى بطريرك النساطرة روئيل بنيامين (1860–1903م) قال: إن الهدف من إرسال البعثة هو تدعيم الكنيسة القديمة والاستنارة بها. وتحملت جمعية نشر المعرفة المسيحية نفقات البعثة، فقام كوتس بجهود تبشيرية كبيرة، وعمل إحصاء نُشر سنة 1877م بعنوان "المسيحيون تحت حكم الهلال (المسلمون) في آسيا"Christians under the Crescent in Asia، وقدم تقريره إلى الجمعية موضحاً فيه أن المرسلون الأمريكان يقومون بأعمال غير حكيمة بين النساطرة، واستاء الأمريكان من إشاعة مفادها أن كوتس اتفق مع البطريرك النسطوري على حصر تبشير النساطرة الجبلين بالانكليكان فقط.
سنة 1881م تأسست إرسالية باسم بعثة رئيس أساقفة كارنتربري إلى الآشوريين Mission Archbishop of Canterbury to the Assyrians وهي أول مرة في التاريخ تُطلق كنيسة ما على النساطرة اسم الآشوريين، وانتظمت البعثة سنة 1886م بوصول الراهبين جون ماكلين ووليم بروان الذي أصبح مقرَّباً للبطريركين روئيل بنيامين وبنيامين إيشاي (1903–1918م)، وقام بجهود كبيرة في تعليم القراءة والمبادئ الدينية إلى وفاته سنة 1910م، وأحبَّ بروان النساطرة كثيراً واكتسب تقاليدهم فجاراهم في مأكلهم وملبسهم مفترشاً الأرض مثلهم وبدا وكأنه رجل دين من القرون الوسطى، وكان من بين طلابه سورما وبنيامين، ويقول ميشيل هورنس +1982م المختص بتاريخ الشرق إن الراهب براون هو الذي لَقَّب سورما (1883–1975م) "lady أي السيدة"، (بعثة رئيس أساقفة كارنتربري للآشوريين، الدراسات الشرقية الآشورية 1967م، ص20–21)، وفي سنة 1890م وصلت اروميا راهبات من بيث عنيا sisters of bethany برئاسة مايلدرد ومساعدتها جوانة وكذلك ماري ومارثا وأخريات قمن بتعليم البنات الدين واللغة السريانية والجغرافية والتدبير المنزلي وغيرها.
استمرت البعثات الأنكليكانية بحيث لم تكن مناطق النساطرة تخلو من أعضاء بعثة كرنتربري إلى الآشوريين (وليم ويكرام، مهد البشرية ص 218)، ولم تنجح تلك البعثات بإقناع النساطرة بترك مذهبهم، لكنها نجحت بإقناعهم بعدم لياقة الاسم النسطوري وإن تسميتهم بالآشوريين ترفع من منزلتهم التاريخية في الأواسط العالمية (احمد سوسة، ملامح من تاريخ القديم لليهود العراق ص59)، وأخذت التسمية الآشورية تلقى اهتماماً كبيراً من الكُتّاب والمبشرين والسياسيين الانكليز في بداية القرن العشرين مثل، تيرو دانغان الذي زار سنة 1912م النساطرة وقام بترجمة الوصف الملحمي للملك الآشوري سرجون الثاني، وآرثر جون ماكلين (1858–1943م) الذي لعب دوراً ثقافياً وألّف سنة 1895م كتاب قواعد اللهجة السريانية الشرقية المحكية للنساطرة ووضع قاموساً لها سنة 1901م، والعقيد مونسيل قنصل بريطانيا في وان الذي تجول في المنطقة سنة 1900م وأصدر أكثر من كتاب حول النساطرة، ومس بيل (1868–1926م) مستشارة المندوب السامي البريطاني، والعقيد ستافورد صاحب كتاب مأساة الآشوريين سنة 1935م، وغيرهم.
وأهم الذين روجوا للاسم الآشوري هو وليم ويكرام (1872–1953م) الذي أرسله رئيس أساقفة كارنتربري سنة 1898م، وبقي هناك 24 سنة، واتخذ قرية بيباد غرب العمادية مقرَّاً لبعثة كارنتربري، وأقام علاقات مع البطريرك والشعب وأتقن اللغة السريانية وأسس مدرسة في قوجانس كان البطريرك بولس إيشاي (1918–1920م) أحد طلابها، وتمتع بمكانة خاصة لدى النساطرة لأنه ساعدهم كثيراً لدرجة أن قام بعض الكلدان سنة 1910م بتقديم عريضة له راجين منه نقلها إلى رئيس أساقفة كارنتربري يطلبون فيها تمكينهم العودة إلى الكنيسة النسطورية، وبناء على تطلعات الكنيسة الأنكليكانية واستجابةً لرغبة البطريرك بنيامين إيشاي الَّف ويكرام سنة 1909م كتاباً سَمَّاه "مقدمة في تاريخ الكنيسة الآشورية أو كنيسة الإمبراطورية الساسانية الفارسية"، وكان إهداء الكتاب إلى البطريرك نفسه، ويبدو من صيغة اسم الكتاب أن ويكرام كان ذكياً وحاول التوفيق بين توجهات الأنكليكان ورغبات البطريرك من جهة وبين الاسم التاريخي الدقيق من جهة أخرى، فركّز على الاسم الساساني الفارسي أكثر من الآشوري، لأنه يعلم أن هذه الكنيسة سُميت الفارسية في عهود كثيرة، ولم يرد اسم الكنيسة بالآشورية في المصادر التاريخية إطلاقاً، أمَّا سبب تأليف ويكرام للكتاب فيقول مُقدِّم الكتاب (van): إن هذه الكنيسة عُرفت في التاريخ باسم الكنيسة الشرقية أو السريانية أو الكلدانية أو النسطورية، وهذه مشكلة للقارئ الانكليزي الذي لا يُفرِّق بين الكنيسة الشرقية كالروسية واليونانية وبين الكنيسة الشرقية النسطورية (ويكرام، الكتاب المذكور، طبعة انكليزية 1909م، ص3)، ثم عدَّ ويكرام في كتاباته أن النساطرة هم أحفاد الآشوريين القدماء سالكاً طريقة الدكتور غرانت التي عدَّ فيها أن النساطرة هم أحفاد الأسباط العشرة من اليهود المسبيين إلى آشور، واستدلَّ على ذلك بمقارنة صور الإنسان الآشوري القديم على الألواح الأثرية وبين ملامح أحد كهنة النساطرة بلحيته في الوقت الحاضر، وعلى لغة وتقاليد النساطرة وغيرها، والمهم أن ويكرام لم يستعمل الاسم الآشوري للدلالة على النساطرة قبل بداية الحرب سنة 1914م، باستثناء كتابه أعلاه بل كان يستعمل دائماً الاسم النسطوري والسرياني وأسماء العشائر مثل التياريين وجيلويا، ويُسمِّي قراهم بالمسيحية أو النسطورية، وعدَّ أن الكنيسة النسطورية هي سريانية شرقية أساساً، وهذا اللقب أسنده لها مسيحيو أنطاكية والقسطنطينية ليميزوا منطقتهم في مملكة الساسانين عن الإمبراطورية الرومانية. (ويكرام، مهد البشرية أو الحياة في شرق كردستان ص 168،100،94،70،68 ،219/1920م)، ويجب ملاحظة أن اسم الكتاب شرق كردستان وليس آشور، وفي هذا الكتاب لم يستعمل ويكرام الاسم الآشوري في الفصول الستة عشرة الأولى التي نُشرت سنة 1914م، بل استعمل الاسم النسطوري مئات المرات بما في ذلك قوجانس والعمادية معقل القبائل النسطورية، وينطبق هذا على صور الكتاب إذ أن صور الفصول الأولى لا تحمل الاسم الآشوري بينما الفصول الأخيرة تحمل ذلك، والسبب سياسي وهو وقوف النساطرة إلى جانب الانكليز في الحرب ولذلك بدأ ويكرام يستعمل الاسم الآشوري بشكل مُركّز للدلالة على النساطرة في كتابه "حليفنا الصغير The smalles ally سنة 1920م، مقتبساً التعبير من رئيس أساقفة كارنتربري Randall Davidson (1903–1928م) الذي استعمله إبان الحرب في خطابه أمام مجلس العموم البريطاني حيث استعمل تعبير (حلفاؤنا الآشوريون) إشارة إلى النساطرة. (يوسف مالك، الخيانة البريطانية للآشوريين ص62)، علماً أن كتاب حليفنا الصغير أُضيف كجزء 17 إلى كتاب مهد البشرية عندما طُبع سنة 1920م.


بسبب الحرب نزح إلى العراق سنة 1918م هرباً من أرمينيا وإيران وتركيا حوالي (35000) نسطوري و (15000) أرمني، وقام الانكليز بإسكانهم في مخيمين الأول قرب بعقوبة (مخيم الآثوريين)، والثاني قرب الموصل (مندان)، وكان مخيم بعقوبة بإمرة الجنرال هنري اوستن وتحت إمرته آمر سرية الحماية جورج ريد الذي ساعد الآشوريين سياسياً وقومياً، فأتقن لهجة النساطرة السريانية، وألّف كتاب البعثة التبشيرية لرئيس أساقفة كارنتربري لدى الآشوريين، وتم تعيين ويكرام لمساعدة اللاجئين، فاقترح على رئيس أساقفة كارنتربري إعادة فتح الإرسالية التي توقف نشاطها مؤقتاً بسبب الحرب على أن تُفتح في مدينة الموصل، لكن المندوب السامي البريطاني برسي كوكس رفض الفكرة، وعلى إثرها أُنهيت خدمات ويكرام وغادر العراق في آذار سنة 1922م، وصدر له كتاب آخر سنة 1929م بعنوانThe Assyrians And Their Neighbours, وترجمه الآشوريين "الآشوريون وجيرانهم" بينما ترجمه السريان "السريان وجيرانهم".

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 11-06-16, 07:50 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين (ج2)//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...n/48962-2.html
تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 22 تموز/يوليو 2015 18:54



ذكرنا في ج1 أن الاسم الآشوري حديث ولا علاقة له بالآشوريين القدماء، وهذا الاسم أُطلقه الانكليز على السريان الشرقيين النساطرة بعد الاكتشافات الأثرية التي قام بها الانكليزي لايارد من سنة 1845م حيث راج الاسم الآشوري في انكلترا، مما جعل رئيس أساقفة كارنتربري إرسال بعثة إلى النساطرة سنة 1876م باسم بعثة رئيس أساقفة كارنتربري إلى الآشوريين، فتلقَّف السريان النساطرة الاسم الآشوري وأعجبوا به خاصة البطريرك بنيامين ايشاي الذي كانت له آراء وتطلعات قومية، يساعده على نشر الاسم وتعزيزه المبشرون الأنكليكان.
اُغتيل البطريرك بنيامين سنة 1918م على يد إسماعيل سامكو بطريقة غادرة، وخَلَفهُ شقيقه بولس إيشاي الذي كان مريضاً وتوفي سنة 1920م، فخَلَفه ابن أخيه البطريرك إيشاي داؤد، وكان صغيراً جداً لم يتجاوز عمره 12 سنة، (مواليد 1908م)، فأصبحت عمته سورما خانم وصيَّةً عليه، وعلى إثر اغتيال البطريرك بنيامين بطريقة غادرة تنامى الشعور القومي الآشوري لدى رعيته وأخذ الاسم الآشوري الجديد منحىً قومياً عندهم محاولين ربطه بالآشوريين القدماء.
كانت سورما ذكية ومثقفة وأصبحت تُدير شؤون النساطرة واتخاذ القرارات كنسياً وسياسياً، فحضرت مؤتمر باريس سنة 1918م، وجنيف 1925م لعرض قضية شعبها، وذهبت إلى انكلترا (1919–1920م) وحلَّت ضيفة على جمعية أخوات بيث عنيا وحضرت في الكنيسة الأسقفية في لندن، والتقت بعدة مسؤولين وحضرت مناقشات مجلس اللوردات البريطاني، وكان أسلوبها وخطابها بالانكليزية مؤثراً جداً نال إعجاب الحاضرين، بحيث صرح رئيس أساقفة كارنتربري Randall Davidson (1903–1928م) في ك2، 1919م مخاطباً المسؤولين الانكليز بخصوص النساطرة قائلاً: هل تنتظرون أن يُرفع العلم التركي فوق مناطقهم؟، وخلال زيارتها لانكلترا اهتم بها الإعلام وكانت صورها بالزي التقليدي موضوعاً رئيساً لبعض الصحف تحت عنوان كبير هو (آشور)، ووصفت بأنها حفيدة الملكة الآشورية شميرام، وخلال وجودها في لندن ألَّفت في نيسان 1920م كتاب (الكنيسة الآشورية وتقاليدها واغتيال مار شمعون، 114 صفحة) عدَّت فيه أن النساطرة هم آشوريين، وهذا أول كتاب من رمز نسطوري يقول إنهم آشوريين، وكَتبَ تمهيد الكتاب رئيس أساقفة كارنتربري دافيدسن بعد تقديم ابتدائي كتبه ويكرام، وطبعته مطبعة Faith Press واستقبلت الجماهير البريطانية الكتاب باهتمام كبير وخاصة دافيدسين الذي عدَّه وثيقة للتعريف بالكنيسة النسطورية الآشورية للبريطانيين، ووصف سورما بمستشارة الكنيسة الأنكليكانية وصديقتها الوفية (سورما خانم ص172–173)، وأعيد طبعه سنة 1983م في نيويورك مطبعة Vehicle ف100 صفحة)، ثم أطلق ويكرام على الآنسة سورما لقب "الخانم" (ويكرام، مهد البشرية ص 356)، وهي كلمة تركية معناها السيدة أو ذو السيادة المطلقة أسوة بلقب السيدة lady الذي أطلقه المبشر الانكليزي بروان عليها، وأيَّد هذا اللقب ملك بريطانيا جورج الخامس (1910–1936م) بناءً على طلب زوجته ماري منتيك (1867–1953م).
وعندما عُيَّن الكولونيل الانكليزي جيرارد ليجمان حاكماً للموصل سنة 1919م تحدث إلى سكان الموصل العرب قائلاً: إنكم من أصول الآثوريين وأنا مستغرب من عدم علمكم بتاريخ أجدادكم ومعرفتكم أنكم أحفاداً الآثوريين الذين شيدوا مجد نينوى، فردَّ عليه أهل الموصل: إنه منذ زمن قدومنا في عصر الإسلام لم نجد فيها إلاّ الفرس والمسيحيين الجرامقة (أقوام آرامية)، ثم أوعز ليجمان إلى رئيس تحرير جريدة الموصل التي كانت تهتم بأخبار البلاد أن يطلق على الآنسة سورما لقب صاحبة السمو الأميرة الآثورية سورما، وأن صاحبة السمو موجودة الآن في لندن لزيارة المراجع البريطانية بشأن إنشاء وطن قومي للآثوريين والكلدان في شمال العراق، فاستغرب رئيس التحرير وأخذ يشرح لليجمان أنه لا يوجد قوم باسم الآشوريين، ولا يوجد أميرة لهم، وأن هؤلاء هم نساطرة ليس لهم علاقة بالآشوريين وغالبية أهل الموصل يعدّونهم أكراداً مسيحيين، لذلك فطرح هذا الاسم سيشكل شقاقاً بين أهل الموصل بين المسلمين والمسيحيين وبين المسيحيين أنفسهم، لكن ليجمان أصرَّ على ذلك، وفي 3 ك 2 سنة 1966م وعندما كانت سورما منفيَّة في أمريكا منحها رئيس أساقفة كارنتربري آرثر ميشيل رامسي (1961–1974م) وسام "صليب القديس أوغسطين" تثميناً لمكانتها وصداقتها.
أمَّا البطريرك إيشاي داود فتم إرساله إلى انكلترا للدراسة في مدرسة القديس اغسطينوس تحت إشراف رئيس أساقفة كارنتربري دافيدسن، وعاد سنة 1929م وهو في ريعان شبابه وكله حماس واندفاع لتكوين الأمة الآشورية الجديدة مطالباً الحكومة العراقية بالسلطتين الدينية والدنيوية وتشكيل حبيسة آشورية (ارض محصورة) لتكوين الأمة الآشورية الجديدة تمتد من مدينة كفري جنوب كركوك إلى ديار بكر، وتشمل مناطق دهوك، زاخو، عقرة، العمادية، وغيرها، ودخل في مشاكل مع الحكومة العراقية، وفي رد البطريرك إيشاي على برقية وزير الداخلية العراقي حكمت سليمان المرقمة 1104 في 28 أيار 1933م قال: إن سلطة بطريركيتي تاريخية عظيمة واستعمالها موروث عن تقاليد الشعب والكنيسة الآثورية، وإنني لم ادَّعِِ بالسلطة الزمنية وإنما ورثتها من قرون مضت كتخويل قانوني من الشعب للبطريرك، وكان معترفاً بها من قِبل الملوك الساسانيين القدماء والخلفاء المسلمين ومغولي خان وسلاطين عثمان، (عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية ج3 ص271–272)، علماً أنه لا يوجد أي اعتراف تاريخي باسم الكنيسة الآثورية من قِبل الساسانيين والمسلمين والمغول والعثمانيين إطلاقاً، بل هناك اعتراف بكنيسة المشرق السريانية التي عُرفت بكنيسة فارس من قِبل الساسانيين وباسم النساطرة من قِبل الخلفاء المسلمين، وهو اعتراف كنسي ديني فقط لا دنيوي، والبطريرك إيشاي داود وسورما يعترفان بذلك، ففي الرسالة التي وجهها البطريرك إيشاي في 15نيسان 1952م إلى السفير البريطاني في واشنطن يقول: الآن لا بد أن نقول وكما تعلمون أن كنيستنا عريقة وعُرفت في التواريخ الإسلامية بكنيسة النساطرة، وفي الرسالة التي وجهتها سورما خانم بتاريخ 17 شباط 1920م إلى وزير خارجية بريطانيا اللورد جورج كورزون George Curzon (1919–1924م) تطالب فيها حماية شعبها وتقول: لقد سمحت لنفسي أن أكتب هذه الرسالة وأوجهها لسيادتكم بكوني ممثلة للآشوريين الذين عُرفوا رسمياً في السابق "بملّة النساطرة". (سورما خانم ص117).
وفضلاً عن المشاكل مع الحكومة العراقية حدثت للبطريرك مشاكل سياسية واجتماعية مع رعيته مثل أغا بطرس البازي (1880–1932م) وملك خوشابا (1877–1954م) وغيرهم من رؤساء العشائر، وأخيراً فإن خروج العراق من الانتداب البريطاني سنة 1932م، أعطى مبرراً وفرصة ذهبية لقيام بعض المتعصبين في الحكومة العراقية ممثلاً بالأمير غازي ووزير الداخلية حكمت سليمان والقائد العسكري بكر صدقي بالهجوم على الآشوريين بالرغم من عدم موافقة الملك فيصل الأول، فنفَّذت في 7 آب 1933م مذبحة مروعة في مدينة سيميل راح ضحيتها آلاف الآشوريون، فضلاً عن تشريد آلاف آخرين وتدمير قراهم.
ويقول الكاتب اللبناني يوسف إبراهيم يزبك (1901–1982م) الذي كان معاصراً للأحداث والذي عَدَّ أن الآشوريين هم أكراد لأنهم يسكنون كردستان: إن الانكليز قاموا بعد احتلالهم العراق بإهداء هؤلاء الأكراد اسم آشور مستغلين سذاجتهم وانحطاط مستواهم الثقافي تمهيداً للاستفادة منهم في تنفيذ مخططاهم الاستعمارية في العراق، فتقبلوا هذا الاسم، وفاخروا بأنهم من سلالة الآشوريين الذين انقرضوا، وعمدوا بعد ذلك إلى تسمية ابناهم أسماء آشورية كسنحاريب وسرجون وآشور، كما أخذت الصحافة الانكليزية تروج ذلك، فأطلقت لقب صاحبة السمو على سورما خانم عمة مار شمعون الحالي (ايشاي)، وعمد بعض الانكليز إلى ترديد نغمة ما يُسمَّى بالوطن القومي للاثوريين في شمال العراق، ويُعلّق كاهن كاثوليكي التقى مع يوسف يزبك على موضوع الآشوريين قائلاً: إن الانكليز جعلوا من هؤلاء المسيحيين البسطاء حطباً لموقد مطامعهم، وصوروا للعالم تلك القبائل التيارية النسطورية بأنها أُمة ذات تاريخ،في حين لم تكن تلك القبائل يوماً من الأيام بوارثة الأمة الآشورية، وفي إشارة إلى المذابح التي ارتكبت بحق النساطرة جراء قيام الانكليز بتسميتهم آثوريين يضيف الكاهن قائلاً ليزبك: إن الانكليز "أثَّروها حتى ثوَّروها"، أي أن الانكليز جعلوا من النساطرة آثوريين إلى أن ثاروا. (يوسف يزبك، النفط مستعبد الشعوب، بيروت 1934م، ص 232 236–238).
وبعد أن أصبحت مسألة الآشوريين في العراق مشكلة سياسية على إثر مذابح الآشوريين في سيميل سنة 1933م، وإراقة تلك الدماء، تنكَّر الانكليز للآشوريين فذكرت جريدة التايمس اللندنية في عددها الصادر في 10 آب 1933م أن قصة شقاء الآشوريين بدأت في اليوم الذي ثاروا فيها على أسيادهم الأتراك، ثم قام كثير من الباحثين والسياسيين والمثقفين على اختلاف انتماءاتهم بشجب تسمية رئيس أساقفة كارنتربري النساطرة بالآشوريين وإحداث هذه المشاكل، إذ لا علاقة لهم بالآشوريين القدماء، وقد تنكَّر الانكليز أنفسهم وندموا بإطلاق اسم الآشوريين عليهم وتراجعوا عن وصفهم بأحفاد الآشوريين.
1: يقول كتاب سري من سفير بريطانيا في العراق فرنسيس همفريز إلى سايمون في الخارجية البريطانية في 18 ت1، 1933م:
The name Assyrian witch came to applied to them later, is misnomer, it is a church and a nation, that should be described.
(إن تسمية آشوريين التي أُطلقت مؤخراً على النساطرة هي تسمية مظللة، لذا يجب وصفهم كطائفة دينية كنسية وليس كأمة). سجلات وزارة الخارجية البريطانية (Oct.18,1933 6229 (Fo371–1684/E.
2: تقول مذكرة سرية في وزارة الخارجية البريطانية في 12 شباط 1934م بعنوان ملخص تاريخي للقضية الآشورية:
The Assyrian of Iraq are a religion rather than a racial a minority, it would be more correct to refer to them as Nestorian.
إن آشوريي العراق هم أقلية دينية وليست عرقية، لذلك فمن الأصح تسميتهم بالنساطرة. (سجلات وزارة الخارجية البريطانية ((Fo371–17834/E1035Feb12,1934.
3: إلى نهاية الدولة العثمانية لم يرد اسم الآشوريين كملَّة حيث كان عدد الملل سنة 1918م (12ملَّة) هي: الرومية، الرومية الكاثوليكية، الأرمنية، الأرمنية الكاثوليكية، السريانية القديمة (الأرثوذكس)، السريانية الكاثوليكية، الكلدانية، البروتستانية البلغارية، الموسوية، قارائي الموسوية، واللاتينية.
4: تقول المس غيرترود بيل: كان الفرنسيون يساعدون الكاثوليك، وكانت سياستنا تُبدي ميلاً لحماية الكنيسة النسطورية ضد المتفرعين عنها وهم الكاثوليك الكلدان، ومن أسباب ذلك وجود هيئة تبشيرية صغيرة بين النسطوريين تُدعى "بعثة رئيس أساقفة كارنتربري للنسطوريين" (فصول من تاريخ العراق القريب ص161–162)، وعندما زارت بيل النساطرة في مخيم بعقوبة سنة 1918م كتبت لأبيها "هوكي بيل" تقول: لقد قمتُ برفقة الجنرال "لوببسك" بزيارة مخيم اللاجئين النساطرة في بعقوبة، ثم تقول بوضوح: إن النساطرة أصبحوا يفضلون إطلاق اسم الآثوريين عليهم. (كليرويبل يعقوب، سورما خانم، تحقيق الأب يوسف توما ص 189).
5: يقول مارك سايكس (1879–1919م): إن النساطرة في أيامنا هذه أخذوا يطرحون وبكل تأكيد الرأي القائل أن أصلهم آشوريون، ويفترضون أنفسهم أحفاداً حقيقيين لأولئك الساميين الذين دوخوا العالم بانتصاراتهم قبل الميلاد، لكن هذا الطرح لا يشكل من الحقيقة شيئاً، وكل ما هنالك أنه تقليد متوارث وأسطورة متباطئة ذات أصول ذكية دعمها وساندها الأنكلو– سكسون (الانكليز). (ميشيل شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية ص167).
6: يقول المستر جون أدمونز (1889–1979م) مستشار وزارة الداخلية في العراق (1932–1945م) بأن النساطرة المسيحيين سَمَّتهم انكلترا حديثاً باسم الآشوريين قائلاً: إن المسيحيين النساطرة في إقليم هكاري يُعرفون في انكلترا باسم (الآثوريين). سي. جي. ادمونز، كرد وترك وعرب، ترجمة جرجيس فتح الله، بغداد1971م، ص7.
7: يقول كل من المؤرخ والسياسي البريطاني في بداية العهد الملكي ستيفن همسلي لونكريك الذي أصبح مفتشاً إدارياً في الحكومة العراقية وعمل في مجال النفط وكذلك فرانك ستوكس مدير مركز الدراسات الشرق أوسطية في لندن: أمَّا الآشوريون، فهم طائفة نسطورية مسيحية سريانية في لغتها، واسم الآشوريين الذي أُطلق على هذه الطائفة لا يثبت انحدارهم الفعلي أو تواصل نسبهم من ومع الملك سرجون أو آشور بانيبال. (همسلي لونكريك وستوكس، العراق منذ فجر التاريخ إلى سنة 1958م، ص25).
8: بعد أن أُعجب السريان النساطرة اكليريوساً وعلمانيين بالاسم الآشوري الذي أطلقهُ الانكليز عليهم معتقدين أنهم ينحدرون فعلاً من الآشوريين القدماء، شكَّلوا مراكز سياسية وثقافية آشورية قوية وكثيرة، بل تركوا كل شي من كتابات دينية وتاريخ كنسي ولاهوتي وطقسي ولغوي وركزوا على الآشورية فقط، وهنا برزت مشكلة الاسم، إذ بما أن الآشوريين هم بالحقيقة سريان، فهذه مشكلة، وللخروج من هذه المعضلة ولتبرير التسمية الآشورية، بدء بعض المثقفين ورجال الدين الآشوريون بالبحث والاستناد إلى اشتقاقات لغوية لربط كلمة سوريا التي تدل على السريان بكلمة آشور، واخترع لأول مرة ميرزا مصروف في أروميا سنة 1897م كلمة أخرى بالسرياني هي آسور (ܐܣܘܪ)، وعنه أخذ الباقين استعمال هذه الكلمة التي لا توجد في التراث السرياني إطلاقاً. (سنتناول موضوع الاشتقاقات وكلمة آسور، ولأول مرة، وبالتفصيل الموثَّق لاحقاً).
9: يلخِّص الأستاذ جون جوزيف وهو نسطوري في كتابه بالانكليزية the modern Assyrians of the middle east (الآشوريين الجدد في الشرق الأوسط ص 17–20) قائلاً (للاختصار لم أدرج النص الذي قمتُ بترجمته من الانكليزي): عندما كُشفت الحفريات الآشورية بقايا العاصمة الآشورية القديمة في نينوى وضواحيها جذبت اهتمام العالم على النساطرة وأخوتهم الكلدان، وبطل هذه الحفريات هو أوستن لايارد الذي سارع إلى الإعلان عن هذه الأقليات التاريخية واللغوية والدينية بالاعتماد على ما تبقى من أكوام وقصور مدمرة من نينوى وآشور، وفي خضم ذلك كتب JP فليتشر أن الكلدان النساطرة هم صفوة الناس الباقية على قيد الحياة من أشور وبابل، وبينما كان اسم الكلدان بالفعل موجوداً ومخصص لأولئك النساطرة الذين اعتنقوا الكاثوليكية الرومانية، اعتُمد الاسم اللامع التوأم للكلدان وهو الآشوريين في نهاية المطاف للدلالة على النساطرة واتخذوه اسماً لهم، ومنذ عام 1870م تم استبدال النسطورية بالآشورية في المفردات الانكليكانية الرسمية، ومن المثير للاهتمام أن لايارد وهرمز رسام استمرا باستخدام اسم الكلدان الأقدم والأكثر دراية وتطبيقه على كل من الكاثوليك الكلدان والنساطرة، وقد لاحظ كوكلي أن الخلاف كان قائماً بين هرمز رسام وجون ماكلين من البعثة الانكليكانية في قوجانس سنة 1889حول اسم السريان والآشوريين عندما أعلن ماكلين أنه ضد مصطلح الآشوريين قائلاً:"لماذا ينبغي لنا أن نخترع لهم اسماً عندما يكون لدينا اسم مريح جداً ومفهوماً ومستخدم لعدة قرون في يدنا، وكان مفهوماً أن الذي يعيش على مقربة من أنقاض نينوى سوف يتحمَّس لاسم آشور القديم، ولكن هذا الحماس سيُلقي جانباً الاسم الذي كان يُستخدم من قِبل الناس أنفسهم وهو(suraye) سورايي، سورايا (السريان) نتيجةً لابتكار اسماً آخر لهم مشكوك فيه جداً، وكان موقف رسام أن تسمية سريان خاطئة والشكل الصحيح هو الآشورية، لكنه فضَّل استعمال الكلدان، وحتى لايارد والى ما قبل سنوات قليلة فقط من الحفريات الآشورية كان دائماً يشير إلى النسطورية باسم الكلدان أو الكلدان النساطرة من أجل تمييزهم عن تلك الفئة المتحدة مع روما، وقبل الحرب العالمية الأولى أعطت البعثة الأنكليكانية المعروفة رسميا باسم "بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين" إلى تسمية النساطرة بالآشوريين زخماً جديدا وربطت بين النساطرة والآشوريين القدماء، والمسيحيين الآشوريين التي بالأصل تعني "المسيحيون من جغرافية آشور فقط" سرعان ما أصبحت تعني "الآشوريين المسيحيين"، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر بدء عدد قليل من المتعلمين والواعين سياسيا من النساطرة وخاصة أولئك الذين هاجروا إلى أمريكا، باستخدام كلمة Aturaye ( الآشوريين، الاثوريين) في كتاباتهم. (يتبع، ج3)
وشكراً


موفق نيسكو

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 11-06-16, 07:52 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين (ج3)//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...33-072901.html
تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 29 تموز/يوليو 2015 19:17



يتبع ما ذكرنا في ج2 بأن كثيراً من الباحثين على اختلاف انتمائهم واختصاصاتهم شجبوا قيام الانكليز بتسمية السريان النساطرة بالآشوريين. (للاختصار انقل ترجمتي للنصوص الانكليزية، بدون النص الانكليزي).
10: يقول AUBREY R. VINE في كتابه الذي صادق عليه البطريرك إيشاي داود سنة 1939م، وسَمَّاه الآشورية الحديثة:
A CONCISE HISTORY OF NESTORIAN,CHRISTIANITY IN ASIA FROM THE PERSIAN SCHISM TO THE MODERN ASSYRIANS
(لمحة تاريخية موجزة عن الكنيسة النسطورية في آسيا من الانشقاق الفارسي إلى الآشورية الحديثة).
حتى عام 1868 أرسل النساطرة طلب رئيس أساقفة كانتربري (الدكتور تيت) للمساعدة، واستجابة لهذا النداء تشكلت بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين عام 1876م برئاسة القس كوتس والتي بدأت في عام 1881 مع إيفاد القس رودولف فاهل الذي خدم حتى عام 1885، ثم تم إرسال ثلاثة مبشرين سنة 1886م هم ماكلين، وAthelstan رايلي، والقس جورج H براون. وواصلت البعثة العمل دون انقطاع حتى الحرب العظمى، وكان مقرها في البداية Urmi وفي عام 1903 انتقلت إلى فان على الجانب التركي من الحدود، ومن بين أشهر مبشريها الدكتور وليم ويكرام الذي لاحظ أن اسم الآشورية الذي اختارته الكنيسة الانكليكانية لتسمية بعثتها إلى النساطرة قد أصبح الآن حيز الاستعمال العام عندما يُشار إلى النساطرة المسيحيين، وكان قصد الانكليكان من اختيار الاسم الآشوري هو لتأكيد ربط هذه الكنيسة الشرقية بالنسب الآشوري القديم وذلك بهدف التقليل من استعمال كلمة نسطوري التي ينطوي مفهومها على بدعة. (ص 179–180).
11: يقول كرستوف بومر في كتابه كنيسة المشرق، الموقَّع مع إهداء من البطريرك دنخا.: إن المبشرين الانكلو ساكسون اكتشفوا في القرن التاسع عشر أن السريان الشرقيين كانوا يسمون أنفسهم سرياناً أو كلداناً أو نصارى، ومؤخراً آشورية للإقرار بارتباطها ببلاد آشور، وانه يرى أن الاسم المناسب هو الكنيسة السريانية الشرقية لأنه يُشير إلى لغة الكنيسة السريانية. ( ص10).
12: يقول المطران النسطوري سابقاً والكلداني حالياً باواوي سورو (1954–)، إن كنيستهم وأبنائها عرُفوا في التاريخ بأسماء عديدة كالنسطورية والمشرق والفارسية والسريانية الشرقية، ومع نهاية القرن التاسع عشر عُرف أولئك العائشون في بلاد ما بين النهريين وجنوب شرق تركيا من قِبل المرسلين الغربيين كمسيحيين آشوريين (كنيسة المشرق رسولية أرثوذكسية ص21)، وأن رعية كنيسته في الهند لا تزال إلى اليوم اسمها الكنيسة السريانية الملبارية، أمَّا بالنسبة للغة كنيسته، فيُسميها السريانية أو الآرامية، ويُسمِّي مسيحيتهم.بالسريانية، ويُسمِّي آباء الكنيسة بالكتاب السريان كافرام وافرهاط ص128، وان كتابات افراهاط برزت في الكنيسة السريانية الأولى، ويسمي أفرهاط بكاتب سرياني أصلي 158، وأن مار نرساي هو شاعر ولاهوتي سرياني بارز ص165، وأن اسم مار اداي سرياني ص46 واسمه باليوناني تداوس ص89، وفي مقال آخر يُسمِّي الآشوريين السريان المشرقيون ويقول: إن مسيحيي بين النهرين معروفين تاريخيا بالنساطرة واليوم بالآشوريين أو الكلدان (المسيحية عِبر تاريخها في المشرق ص255–258).
13: يقول الأب يوسف حبي: وعلينا أن ننتظر إلى القرن السادس عشر فالسابع عشر فالتاسع عشر لكي نلقي في كنيسة المشرق تسميات أصبحت لاصقة في أيامنا حيث اتخذ القسم الكاثوليكي اسم الكلدان، بينما بينما فضَّل القسم النسطوري اسم الآثوريين (كنيسة المشرق، التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية ص 53).
14: يقول الكاتب لوقا زودو: إن تسمية النساطرة بالآشوريين أو الآثوريين لم تكن قديمة، بل جاءت بعد أن ركزت بريطانيا أنظارها على الأقليات الموجودة في تركيا وإيران لتقوم باستغلالها في تنفيذ مخططاتها في المنطقة، فوجدت في النساطرة الموجودين هناك خير من يحقق لها ذلك، وباشرت بإرسال البعثات التبشيرية التي كان غرضها في الظاهر دينياً، إلاَّ أنها في الحقيقة كانت تنفذ برامج معينة أعدت لها بعد دراسة دقيقة، وقد توفرت الفرصة للمبشرين الانكليز بعد أن تمكن عالم الآثار الفرنسي Botta بوتا والانكليزي Layard لايارد عام 1842–1845م، من كشف النقاب عن آثار الموصل لعيون العالم، فاستغلوا إعجاب الناس بالآثار الآشورية وراحوا يعلنون بدورهم أنهم اكتشفوا أحفاد الآشوريين القدماء في منطقة نائية من كردستان، وكانت الخطة محكمة حينما عمَّدت إحدى المجلات البريطانية إلى المطالبة بضرورة القيام بعمل ما لإنقاذ هذه الطائفة ذات الماضي المجيد، والتي تمثل البقية الباقية من الآشوريين أصحاب المجد والحضارة،(لوقا زودو، المسألة الكردية والقوميات العنصرية في العراق، بيروت، 1969، ص 162). (وعن المجلة البريطانية راجع ج1 من مقالنا).
15: يقول كيوركيس بنيامين أشيثا وهو نسطوري مؤلف كتاب الرئاسة طبعة شيكاغو 1987م: إن كل الكُتّاب الأجانب الذين كانوا يأتون لزيارة ديارنا لم يستخدموا أبداً اسم الآثوريين الذي نتداوله نحن اليوم، بل كانوا يدعوننا بالكلدان ولو كُنا نختلف بالمذهب، وأن اسم الآثوريين ابتدأ الانكليز تداوله منذ نهاية القرن التاسع عشر عندما وصل المبشرون الانكليز إلى ديارنا سنة 1884م.
16: يقول الكاتب جورج حبيب بعنوان آشورية–آثورية بعد أن يورد أدلة كثيرة: إن النساطرة الذين سّمَّوا أنفسهم الآثوريين ليسوا أحفاد الآشوريين القدامى وأن ادعائهم بذلك هو من باب الحدس والغيبيات، وما يُسمَّى باللغة الآثورية لا تعدو كونها لهجة سريانية شرقية، وإن البعثة التبشيرية الانكليزية هي من سمَّى النساطرة آثوريين، وأن نظرية كون النساطرة هم أحفاد الآثوريين القدامى أصبحت لها دعاية واسعة بلسان المبشر الانكليزي ويكرام الذي نشر هذا الاسم وعرَّفه للعالم، ولم يكن النساطرة يدعون أنفسهم بهذا الاسم إلاّ منذ القرن التاسع عشر، وسواءً سمّوها آشورية أو آثورية فهو معنى مضلل دائما. (مجلة التراث الشعبي، أيلول 1970م، ص 86).
17: يقول الأب فردينان توتل اليسوعي (1887–1977م): لا أدري هل يقتنع الآثوريون ببراهين الدكتور ويكرام على آشورية النساطرة، فإنهم إن انتسبوا للآشوريين أو سكنوا آشور فغيرهم أيضاً سكن المنطقة وينتسب إلى ذلك الشعب القديم كالأكراد، ثم يضيف بما أن النساطرة يتكلمون الآرامية فهذا يدل على أصلهم الآرامي. (الآشوريون والنساطرة، مجلة المشرق 28، عدد تموز 1930م، ص 509–510).
18: يقول الأب الفرنسي د. جي. سي. ج. ساندرس: قد يكون من الصعب إثبات أن المسيحيين الآشوريين اليوم هم فعلاً أحفاد الآشوريين القدماء المذكورين في الكتاب المقدس، لكنه من الثابت أن الآشوريين تكلموا الآرامية وعاشوا في منطقة كانت اللغة الآرامية قد أخذت موقع لغة الآشوريين والأكديين القدماء فيها، والتي نعلم أنها كانت تُكتب بشكل مسماري، وأنه نتيجة للإضطهادات المتكررة التي تعرض لها النساطرة منذ زمن تيمورلنك 1405م، هرب الكثير منهم إلى جبال كردستان، وهناك نما وترعرع ولا زال قائماً حتى يومنا هذا الرأي القائل: إن أبناء هذه الأمة هم أحفاد الآشوريين القدماء (د. جي. سي. ج. ساندرس المسيحيون الآشوريون– الكلدان في تركيا الشرقية وإيران والعراق (أطلس الخرائط ص 26–27).
19: قام الأب جان فييه الدومنيكي بإعداد دراسة (مقال) حول تسمية النساطرة بالآشوريين، ونشرها بالفرنسية في كتابه الآشوريين والآراميون سنة 1965م ص 141–160، عدَّ فيها أن تسمية النساطرة بالآشوريين هي أسطورة خرافية ابتكرها الانكليز وصدَّقتها الجماهير البسيطة والجاهلة، ولخصها وعقَّب عليها المؤرخ ميشيل شفالييه في كتابه المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية (الكلدان والسريان والآشوريون والأرمن). (سنحاول نشرها مستقبلاً)، ويقول الأب فييه أيضاً أنه ومنذ القرنين السادس والسابع الميلاديين كان النساطرة أنفسهم يُسمّون الجهات الواقعة شمال أربيل "بيث قرطوي" أي بلاد الأكراد. (جان فييه الدومنيكي، البحوث المسيحية الآشورية معهد دراسات الشرق الأوسط، بيروت 1965–1968م، مج3 بحث 22 و23 و42).
20: أثناء زيارة السويدي ي. آف. فيرسين E.af.Versen رئيس لجنة الموصل في عصبة الأمم المتحدة التي تشكَّلت في أيلول سنة 1924م مدينة الموصل سنة 1925م التقى رجال دين مسيحيين، وعندها سمع لأول مرة بالآشوريين. (جرجيس فتح الله، يقظة الكرد ص340).
21: نشرت ممثلية العراق لدى عصبة الأمم المتحدة بياناً في جريدة الدويتش الجماني تسايتونج الألمانية، أوضحت أن تسمية النساطرة بالآشوريين غير صحيحة، وذكرت أنهم ليسو بسلالة، وإنما يشكلون مجموعة دينية، وأشارت إلى أن عصبة الأمم سمَّتهم بشكل خاطئ آشوريين–كلدان ونفت أن يكون لهم علاقة بذلك (وثائق المركز الوطني ببغداد، ملفات البلاط الملكي، الملف د/5،11، 1933 ص110).
22: يقول جيمس مريس: ليس لهؤلاء النساطرة أية علاقة عرقية بآشوريي نينوى، وإنما هم نساطرة مسيحيون دمَّر تيمورلنك كنائسهم وبدد شملهم، ولكنهم ظلوا يعيشون في المنطقة الجبلية الواقعة شرق تركيا (جيمس مريس، الملوك الهاشميون ص105).
23: يقول العقيد ر. س. ستافورد الذي عمل في العراق في ثلاثينيات القرن العشرين: إن الآشوريين هم الذين يُعرفون بالنساطرة، ولغة البطريرك النسطوري هي السريانية المستمدة من الآرامية وهي اللغة التي كان يتكلم بها المسيح، والآشوريين الذين يعتقدون أنهم منحدرون من الآشوريين القدماء هم الذين يعرفون بالنساطرة. (ستافورد، مأساة الآشوريين، طبعة لندن الانكليزية 1935م، ص 8 ،13).
24: يقول المؤرخ الفرنسي ميشيل شفالييه: إن القس بادجر أكِّد سنة 1850م حقيقة مفادها: إن نساطرة حكاري لم يكونوا يُسمَّون أنفسهم آشوريين قبل أن يزورهم لايارد، بل سرياني، سورايي أو نصراني أو نسطوري، وأشار في أكثر من مكان بأن النساطرة والكلدان يتكلمون السريانية. (شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية ص167).
25: يقول القس بادجر الذي عاش مع النساطرة سنين عديدة وعاشر البطريرك النسطوري وأصبح صديقه وألَّفّ سنة 1852م كتاب
1842–1844/ with the narrative of a mission to mesopotamia and coordistan/ nestorians and their rituals The
(النساطرة وطقوسهم/مع ملاحظات من جولات (بعثات) في بلاد بين النهرين وكردستان بين سنتي 1842–1844، من جزئين 926):
إن سألت أحد النساطرة الجبلين ما أنت؟ أجابك 99%100 منهم: أنا سرياني، سورايي (sooraya, syrians)، وإذا طلبتُ منه توضيح أكثر ربما يضيف أنا مسيحي أو نسطوري (ج 1 ص 224 من الكتاب/انكليزي)، علماً بادجر ذكر اسم كردستان في عنوان الكتاب وليس آشور ، وقد ذكر كل تسميات القوم الذين التقى بهم كشاهد عيان عدا الآشوريين، فذكر السريان والكلدان مئات المرات وحتى اليزيدين والأكراد ولم يذكر وجود الآشوريين إطلاقاً، ولم ترد كلمة آشور إلا أثناء الحديث عن الآشوريين القدماء وعن الآثار في ج1، أمَّا في ج2 فلم ترد كلمة آشور إلا مرة واحدة في ص 14 بالإشارة إلى الدولة الآشورية القديمة، بينما وردت كلمة السريان عشرات المرات بالإشارة إلى لغة النساطرة والى آبائهم وأطبائهم..الخ.
26: يقول أستاذ الدراسات اللاهوتية الأمريكي وليم شديد 1824–1894م في كتابه The Syrians of Persia and Eastern Turkey السريان في بلاد فارس وشرق تركيا / 1903م (أنكليزي): إن النساطرة هم المسيحيين السريان الذين يعيشون في الموصل وقرب بحيرة فان في تركيا والمناطق المجاورة لبحيرة أورميا في بلاد فارس، ومن الصعب الحصول على تسمية قومية مناسبة لهم تماما، فالاسم الأكثر شيوعا لهم هو النساطرة، ولكن هذا هو الاسم الديني، وعلى الأقل في الماضي حيث كان العديد من النساطرة من أجناس أخرى، وأعداد كبيرة اليوم ليسوا كلهم نساطرة، وقد تم استخدام اسم الآشورية، ولكن ليس من قبل الشعب أنفسهم إطلاقاً، بل بالاعتماد على فرضية تاريخية غير مبنية على دليل قاطع لذلك، فالناس يطلقون على أنفسهم اسم Surayi أو Suryayi (سرياني) واستخدامهم لاسم السريان هو طبيعي وبما أن هناك ارتباك يصل أحياناً لارتباط الاسم مع دولة سوريا، وتجنباً لذلك يتم استخدام اسم السريان الشرقيين. (ص1).
27: يقول الدكتور طارق مظلوم مدير الأبحاث الآشورية في مديرية الآثار العامة العراقية: إن ادعاء النساطرة بالآشورية هو سياسي ركَّزوا عليه بعد المكتشفات الآشورية التي قام بها لايارد، وسمَّوا أبنائهم كسرجون وسنحاريب، وأكد أن الأدلة التاريخية لم تعطينا ما يؤيد صحة ادعائهم، ويؤيد ذلك الأستاذ طه باقر قائلاً إن تسمية الآشوريين هي مجرد ادعاء سياسي محض جاء بعد اهتمام الانكليز بهم (الأستاذ رياض رشيد الحيدري، كلية القانون والسياسة جامعة بغداد، الاثوريين في العراق، طبعة القاهرة 1977م، ص32،33، في حديث الأستاذين مع المؤلف بتاريخ20/4/1972م)، ويتفق على ذلك أيضاً الأستاذ محمد علي مصطفى والمطران غريغوريوس صليبا شمعون في حديث مع المؤلف بتاريخ10/6/1972م، و6/7/1972م).
28: يقول الآثاري العراقي بهنام أبو الصوف الذي شارك في نقاشات ودراسات في مراكز البحوث والمجامع اللغوية حول جذور الآشوريين وهل هي سليلة الشعب الآشوري القديم في العراق أم لا؟ في مقاله (الآثوريين الحاليون الآراميون–النساطرة وعلاقتهم بالآشوريين سكان العراق القديم) ما مُلخِّصه: في أواخر القرن 19 ومطلع القرن العشرين ابتداء النساطرة تداول مصطلح آثور ووجدوا ضالتهم بتسمية الآثوريون كنوع من تأسيس هوية تحفظ لهم كينونتهم من الضياع، وقد أجاد المحتل البريطاني بدهائه وخبثه أن يوظف الموروثات والتسميات مُعداً جنود فوج الليفي النساطرة من سكنة الجبال أحفاداً للآشوريين المقاتلين الأشداء، وتمسك النساطرة بهذه التسمية إلى حد الساعة، والمحصلة النهائية أن النساطرة هم آراميون– سريان أتباع كنيسة المشرق النسطورية.(مقال 27/4/2012).
29: يقول ماليبارد: إن النساطرة أطلقوا على نفسهم اسم الآشوريين بعد نزوحهم إلى العراق بعد الحرب العالمية الأولى، ولم يُعرف حتى الآن اسمهم بالآشوريين (ماليبارد، نواعير الفرات بين العرب والأكراد، ترجمة د. حسين كبة، مطبعة الرابطة، بغداد 1957 ص63–65).
30: يقول الأستاذ صالح خضر محمد: إن المراسلات البريطانية المتعلقة بالنساطرة بين سنتي (1840–1876م)، تملأ خمس ملفات ضخمة من وثائق وزارة الخارجية البريطانية. (الدبلوماسيون البريطانيون في العراق ص 138).
31: يقول المؤرخ العراقي صديق الدملوجي (1880–1958م)، أن المسيحية في بهدينان (كردستان) هي النسطورية نسبة إلى نسطور، ولا يصح أن يُعدَّ هؤلاء النصارى آشوريين إذ لا علاقة لهم بالآشوريين (إمارة بهدينان ص13).
32: يقول المؤرخ أحمد سوسة (1900–1982م): في الحقيقة أن النساطرة لم يكونوا يعتقدون أنهم منحدرون من الآشوريين القدماء ولم تخطر ببالهم هذه النظرية أو فكروا بها قبل أن يدخل المبشر الانكليزي ويكرام بلادهم في أواخر القرن 19حيث لقَّنهم هذه الفكرة التي جاءت وفق رغبات البطريرك النسطوري الذي كان يطمع بتشكيل دولة آثورية. (ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق ص61).
33: يقول المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني (1903–1997م): إن النساطرة هم من سكان العراق الآراميين القدماء، وعُرفوا مؤخراً بالآثوريين، وإن الانكليز وغيرهم زعموا أن التياريين النساطرة هم من بقايا الآثوريين القدماء، وعند الحديث عن مذبحة سيميل 1933م يُفرز عنواناً خاصاً بدور الانكليز بتسميتهم آثوريين "أثَّروها وما زالوا بها حتى ثَوَّرها". (العراق قديماً وحديثاً ص45، تاريخ العراق السياسي الحديث ج3 ص 314، 325، تاريخ الوزارات العراقية ج3 ص256، رياض الحيدري، الآثوريين في العراق ص28).
34: يقول عبد المجيد القيسي: بصرف النظر عن صحة أو بطلان ادعاء القوم بأصولهم الآشورية فالواقع أنهم سكنوا العراق منذ عشرين قرناً لا بوصفهم آشوريين وإنما بكونهم بقايا النساطرة القدماء، وتبعاً لذلك فقد اتخذوا لأنفسهم هذا الاسم على أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، وأطلق عليهم العثمانيون لقب النساطرة، في حين يؤثر العراقيون تسميتهم بالتياريين نسبة إلى قبيلتهم، واستقر وصفهم أخيراً بالآثوريين وهي تحريف لكلمة آشوريين (القيسي، الآثوريين ص1–2).
35: يقول الدكتور شاكر خصباك (1930م –) أن الآشوريين الحاليين (النساطرة) ليست لهم علاقة بالآشوريين القدماء، وحتى اسم الآشوريين الذي أطلقه الرحالة والكُتّاب الانكليز على النساطرة في أواسط القرن الماضي هو تحريفاً لكلمة سريان باعتبارهم من الأقوام التي تتحدث بالسريانية، ويضيف قائلاً: إن بعض الكُتّاب الغربيين قاموا بربط الاسم سياسياً وتاريخياً مع الاسم الآشوري القديم وعدّوا هؤلاء القوم أحفاداً للآشوريين القدماء (خصباك، العراق الشمالي ص 224–225).
36: تقول عائشة خير الله محمد الزين في الموسوعة العربية التي صدرت سنة 2003م، وهي أضخم عمل عربي في بداية هذا القرن: إن نساطرة كردستان تمسكوا بالنسطورية وأُطلق عليهم فيما بعد اسم الآشوريين. (مج20 ص650). (يتبعه ج4).
وشكراً
موفق نيسكو

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 11-06-16, 07:54 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين (ح4)//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...29-080601.html
تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 06 آب/أغسطس 2015 11:42



يتبع ما ذكرنا في ج3 بأن كثيراً من الباحثين على اختلاف انتمائهم واختصاصاتهم شجبوا قيام الانكليز بتسمية السريان النساطرة بالآشوريين. (للاختصار انقل ترجمتي للنصوص الانكليزية، بدون النص الانكليزي، باستثناء الفقرة 37 لأهميتها)، كما فاتني القول للقارئ الكريم: إن بحثي هو تاريخي بحت، ولذلك لا استشهد بأقوال كُتَّاب ذات طابع سياسي.
37: يقول الأستاذ السرياني النسطوري George David Malech جورج دافيد (1837–1909م) في كتابه الذي نشره ابنه الكاهن نسطور سنة 1910م في أمريكا، تحت عنوان:
History of the Syrian nation and the old Evangelical-Apostolic Church of the East from remote antiquity to the present time
تاريخ الأمة السريانية والكنيسة الإنجيلية الرسولية الشرقية القديمة، منذ انفصالها عن أنطاكية والى الوقت الحاضر
ويقول في فصل بعنوان (الكنيسة السريانية في الوقت الحاضر– ما يتعلق بتسميات شعبنا وكنيستنا ص 346–347): إن العرب المحمديين (المسلمين) في الشرق يدعونا نصارى (Nazarene) لأننا نؤمن بالمسيح الذي كان من الناصرة، وبعضهم يدعونا توماويين لأن الرسول توما أول من بشر بالمسيح في سوريا وفارس والهند، وهناك اسماً آخر لنا هو "النساطرة"، نسبة إلى نسطور بطريرك القسطنطينية المحروم في مجمع افسس سنة 431م، لأنه أُتهم ظلماً بعقيدة خاطئة، ولذلك الكاثوليك يدعونا نساطرة لتحقيرنا، ونحن لا نحب أن يدعونا أحد باسم النساطرة، لأن ذلك ليس اسمنا الحقيقي، ثم يكمل القول المهم بوضوح وحرفياً قائلاً:
Church of the East Our right name is: The Syrian Apostolic Evangelica
اسمنا الصحيح هو: الكنيسة السريانية الرسولية الإنجيلية الشرقية
This is our right and true name, which the first fathers of our church have written in their books far back in time,
and we ask all Christians in the world to call us by this right name
هذا هو اسمنا الصحيح والحقيقي، الذي قد كتبه آباء كنيستنا الأوائل في كتبهم سابقاً
ونحن نطلب من جميع المسيحيين في العالم أن يدعونا بهذا الاسم الصحيح
والأستاذ جورج دافيد هو شماس نسطوري وأب لكاهن بدرجة أرخدياقون اسمه نسطور، والحائز عل شهادة بذلك من الكنيسة الرسولية السريانية الشرقية في 22/ نيسان 1898م، والموقَّعة من قبل المطران حنانيشوع باسم مطران الكنيسة السريانية الشرقية، والمصادق عليها من قبل البطريرك شمعون 18 روبين بنيامين (1860–1903م) بختم بطريرك الكلدان (لأن البطريرك كانت له توجهات قوية للانضمام إلى الكنيسة الكلدانية، راجع لقائه مع الأب ريتوري الدومنيكي، الأب بطرس حداد، أرشيف البطريركية الكلدانية / 2 ص 117)، علماً أن البطريرك كتب رسالة إلى الكاهن نسطور يُسمِّي الكنيسة بالسريانية (ص387). ونرفق صورة الشهادة والرسالة في أسفل المقال.
38: يقول المؤرخ الفرنسي ميشيل شفالييه الذي يستند إلى مئات المراجع وبكل اللغات ومن ناس زاروا وعشوا واحتكوا مع النساطرة: إن النساطرة هم السريان الشرقيين، وهم الذين أعاد الغرب الانكلو سكسونيين اكتشافهم خلال فترة الثلث الثاني من القرن التاسع عشر، وقد اتخذوا هذه التسمية الآشورية عوضاً عن التسمية القديمة النسطورية، وكان ذلك منذ مطلع القرن العشرين، وهذه التسمية اختلفت عن تسمية الكلدان ذلك لأنها سرعان ما تطورت وغدت تعني تسمية قومية ووطنية، فالنساطرة الجبليون هؤلاء هم الذين يُعرفون اليوم"بالآشوريين"، ثم يضيف قائلاً: أرجو الملاحظة في كتابي عندما أتحدث عن النساطرة – الكلدان، أنني استعين بعبارة السريان الشرقيين عوضاً عن عبارة كلدو–آشوريين، التي غَدت تُستعمل كتسمية شعبية منذ سنة1920م فقط خصوصاً من قِبل عصبة الأمم آنذاك، لأن تسمية كهذه أراها تناقض الواقع التاريخي، ولا يمكن استعمالها في البحوث قبل سنة 1914م. (شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية ص 17 و 20 و21).
39: يقول صبحي اكسوي وتوما جليك ومؤلفون آخرون أتراك مسلمين ومسيحيين: عاش السريان الشرقيون بشكلٍ منعزل عن العالم الخارجي في منطقة هكاري الجبلية البعيدة عن الحضارة والتي يصعب الوصول إليها، ولكنهم أعادوا ارتباطهم بالعالم الخارجي في بدايات القرن التاسع عشر من خلال البعثات التبشيرية، ومن خلال هذه العلاقة تعززت المشاعر القومية لديهم، وكان السريان الشرقيون يتحدثون بلهجةٍ يطلقون عليها اسم "سورايا أو سورث"، وهي لهجة الترجوم السريانية، ونتيجة للمكتشفات الآشورية القديمة التي أظهرتها الحفريات الأثرية التي قام بها الغربيون في بلاد ما بين النهرين وزيارات مبشرين انكليكان لمناطقهم تم ربط الهوية الإثنية للسريان الشرقيين بالآشوريين القدامى، وبعد القرن التاسع عشر صار السريان الشرقيون الباقون في كنيسة المشرق (غير المتكثلكين) يطلقون على أنفسهم اسم "الآشوريون". (تاريخ السريان في بلاد ما بين النهرين ترجمه أحمد سليمان الإبراهيم والدكتور محمد يوفا ص311).
40: يقول ريموند كوز: أمَّا تسمية الكنيسة الآشورية فقد ظهرت في القرن التاسع عشر، وأطلقها المبشرون البروتستانت على العشائر المستقلة عن روما والمتحصنة في جبال حكاري، وبالإيجاز فإن كنيسة المشرق وكنيسة فارس والكنيسة السريانية الشرقية والكنيسة النسطورية وكنيسة كوخي تعتبر تسميات مترادفة لبعضها، ونستخدمها حسب المراحل التاريخية التي مرت بها. (تاريخ كنيسة المشرق، مسيحيو العراق وإيران وتركيا، ترجمة الأب عمانؤيل الريس ج 1 ص10).
41: يقول المطران ميشيل يتيم والارشمندريت أغناطيوس ديك: إن النساطرة كانوا متمركزين في جبال كردستان وشرق تركيا منذ القرن السابع عشر، وتخلصوا من اسمهم القديم فأطلق عليم الآشوريين ليتميزوا عن الكلدان، ومؤخراً اتخذوا اسماً رسمياً لكنيستهم هو كنيسة المشرق الآشورية. (تاريخ الكنيسة الشرقية ص364). (اسم الآشورية اتخذ رسمياً في 17/تشرين الأول 1976م ولفرع واحد منها فقط).
42: يقول المؤرخ د. عزيز سوريال عطية: انشقت الكنيسة النسطورية المعروفة بالكنيسة السريانية الشرقية في التاريخ من نسطور، وبعد الانقسام صاروا مجتمعاً خاصاً وأقاموا على حدود تركيا وإيران والعراق، وكان نتيجة الانقسام هو العشائر السريانية الغربية والشرقية التي انتشرت في الأناضول وكردستان وأعالي دجلة والفرات وفارس. (تاريخ المسيحية الشرقية ص223–224).
43: يقول الأب جبرائيل اوشان الذي قام بزيارة مناطق الكلدان والنساطرة خصيصاً للكتابة عنهم عن قرب وألَّف كتاب:
The Modern Chaldeans and Nestorians, and the Study of A Syriac among them
(الكلدان والنساطرة الجدد ودراسة السريانية بينهما) الذي نشرته جامعة جونز هوبكينز سنة 1901م، وهي جامعة متخصصة في الأبحاث ومقرها بالتيمور بولاية ماريلاند الأمريكية كانت قد تأسست سنة 1876م:
لقد كتب الكثير عن الكلدان والنساطرة الحديثين (الجدد) في كردستان وبلاد فارس وبلاد بين النهرين مثل ريج، بوري، اينسورث، بيركنز ، غرانت، لايارد، بادجر ، مارتن، رسام، ساخو، ومولير سيمونيس، وهيفرانت، ولكن تم نشر القليل أو لا شيء عن دراسة السريانية بينهم، ولذلك قد يكون من المثير للاهتمام لنعرف شيئا حول هذا الموضوع. وتستند معلوماتي على ملاحظات شخصية قمتُ بها قبل عدة سنوات عندما أتيحت لي فرصة لزيارة الكلدان والنساطرة الحديثين في معاقلهم الجبلية، ثم يقول: إن ما يُسمَّى النساطرة في جبال كردستان وسهول أعالي بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، هم طائفة دينية من أتباع مذهب نسطور بطريرك القسطنطينية (428–431م)، أمَّا كشعب فهم منحدرين من السريان الشرقيين القدماء، وإن نساطرة كردستان وبلاد فارس لم يعتمدوا الاسم الانسطوري، بل يُسمُّون أنفسهم سرياني، وبطريركهم يحمل لقب الكلدان، ون لغتهم هي السريانية ( ص79–81).

44: يقول أستاذ اللاهوت في جامعة كمبريج J. F. Bethune-Baker (1861–1851م) في كتابه:
Nestorius and His Teaching A Fresh Examination of the Evidence
(نسطور وتعاليمه، فحص جديد للأدلة، 1908م): أنه بحثَ في المصادر والمخطوطات السريانية، ويُسمِّي النساطرة السريان، وكل سكان بين النهرين المسيحيين يسميهم سريان ميسوبوتاميا. (ص220و231).
45: يقول الباحث الألماني وأستاذ التاريخ الكنسي في جامعة هالّي Fridrich Loofs (1858–1928م) في كتابه:
Nestorius and his place in the history of Christian doctrine
(نسطور ومكانته في العقيدة المسيحية، 1914م): إنه في محاضراته وكتابته عن نسطور اعتمد على المصادر السريانية ويستعمل كلمة النساطرة أو النساطرة–السريان، كما يُسمِّي الأب بولس بيدجان اللعازري المعاصر له بالباحث السرياني. (ص1 و11 وما بعدها).
46: يقول المتخصص بشؤون المنطقة المستشرق الروسي فلادمير مينورسكي (1877–1966م) في دائرة المعارف الإسلامية، وهي موسوعة مجموعة من الاختصاصيين المستشرقين الغربيين مستندين إلى عشرات المصادر والمخطوطات في كل مادة، وفي مادة أرمية يقول: أرمية التي يُسميها السريان أورميا، ولسنا نعرف متى ظهر الآراميون النصارى (السريان) الذين أطلقوا على أنفسهم اسم (الآشوريين) منذ الحرب الكبرى. (دائرة المعارف الإسلامية، سنة 1933م، مج1 ص 671، 680).
47: يقول العميد الركن جورج فيليب الفغالي ماجستير في التاريخ الذي يُسمي النساطرة بالسريان النساطرة أو السريان الشرقيين دائماً: إن النساطرة تعرضوا لاضطهاد ديني كثير في التاريخ فلجأوا إلى جبال كردستان المنيعة وأصبحوا معزولين، وهذا الانعزال في تلك المنطقة جعل أتباع الكنيسة يُعرفون بالآشوريين نسبة إلى البلاد التي توَّطنوها، ثم أدى إلى انقسام الكنيسة السريانية الشرقية إلى كلدانية كاثوليكية وآشورية أرثوذكسية (موسوعة الحضارة المسيحية 2010م، ج 18 ص 39–46). (ملاحظة الكنيسة السريانية الشرقية (الآشورية)في لبنان من سنة 13/3/ 1936م تُسمى رسمياً الكنيسة الآشورية الكلدانية النسطورية، وفي 2/4/ 1951 بدَّلت اسمها إلى الشرقية النسطورية، ثم بدَّلت اسمها في 30/5/ 1994م إلى الآشورية الأرثوذكسية).
48: يقول المؤرخ كوركيس حنا عوّاد: إن النساطرة كانوا منتشرين في أماكن كثيرة، وأن المؤلفين القدماء لم يكونوا يعرفونهم إلا ياسم النساطرة. (حديث مع رياض الحيدري في 19/2، 1972)، ويقول كوركيس عواد: إن السريان المشارقة هم الكلدان والنساطرة، والمراد بلفظة السريان المشارقة التي ترد في مقالاتي هم الكلدان عموماً قبل وبعد انتشار النسطرة بينهم. (كوركيس عوّاد، الذخائر الشرقية ج5 ص 168).
49: يقول الدكتور سعدي المالح الذي عمل مديراً لدار الفنون والثقافة السريانية في أربيل: وفي القرن السابع عشر حدث انشقاق في كنيسة المشرق (النسطورية) والسريانية، وبدفع من المبشرين الغربيين، فدخلت أعداد كبيرة منهم الكثلكة، وسُمِّي أتباع كنيسة المشرق المتكثلكين كلداناً، ومن بقي منهم على النسطورية سَمَّوا أنفسهم آشوريين، بينما سُمَّي المتكثلكين من السريان الأرثوذكس بالسريان الكاثوليك. (كُتب ووثائق وتراث، الأقليات العراقية ص22).
50: يقول البطريرك السرياني اغناطيوس افرم الأول برصوم: إن الاسم الآثوري (assyrian) اخترعه الانكليز البروتستانت في القرن العشرين نحو سنة 1900م ، والبسوه للنساطرة في نواحي الموصل سنة 1919–1920م لغاية سياسية خبيثة وسخيفة جندوا من خلالها شبابهم وسموه آثورياً خدمة لمصالحهم التي فشلت. (في اسم الأمة السريانية ص46).
51: يقول الأستاذ محمود الدرة (1910–1995م): الحقيقة إذا استقصينا أصلهم وتحققنا تاريخهم وعلاقتهم بالشعب الآشوري القديم نجد أن للسياسة الغربية دوراً كبيراً في هذه التسمية مستفيدة من غموض تاريخهم واختلاف الرأي فيهم. (القضية الكردية ص 94).
52: يقول عبد الحميد الدبوني رداً على الكولونيل الانكليزي ستافورد الذي ساهم بتسمية السريان النساطرة بالآشوريين: إن النساطرة لم يُعرفوا بالآثوريين إلاَّ في وقت متأخر. (كراس بخط يده ص 8).
53: يقول كثير من الكتاب والباحثين (راجع الأجزاء السابقة): إن الانكليز بعد أن قاموا بتسمية السريان النساطرة آشوريين بدء النساطرة يتخذون الأسماء الآشورية القديمة اسماً لهم، ويقول الأستاذ جون جوزيف وهو نسطوري: إننا نشكر العهد القديم الذي حفظ لنا الأسماء القديمة لقرون عديدة شرقاً وغرباً، ورغم ذلك فإن الأسماء الآشورية لم تكن موجودة بين النساطرة، وقد قام الأب فييه الدومنيكي بتدقيق نحو 50 صفحة من أسماء الأعلام في تاريخ النساطرة، ولم يجد اسماً آشورياً واحداً بينهم إلى بداية العصر الحديث، والمؤرخ البريطاني إدوارد جيبون أيضاً كان على بينة من هذا الأمر فكتب قائلاً: إن النساطرة لم يتخذوا هذه الأسماء القديمة، سواءً الآشورية أو الكلدانية، إلاَّ مع بداية الاكتشافات الأثرية في القرن التاسع عشر، علماً أن المسيحيين واليهود كانوا على معرفة بهذه الأسماء مدة 2000 سنة من خلال الكتاب المقدس. ( the modern Assyrians of the middle east ص22–23).
54: وكدليل واضح على أن الاسم الآشوري حديث نقول: منذ أن اتخذ السريان النساطرة الاسم الآشوري منذ بداية القرن العشرين، بدؤوا يستخدمون الأسماء الآشورية القديمة بكثرة مثل: آشور، سرجون، سنحاريب، شميرام..الخ، بعد أن كانت هذه الأسماء شبه معدومة عندهم، فمن مجموع أسماء بطاركة الكنيسة النسطورية وهم 130 تقريباً، إضافة إلى مئات القديسين وآباء وكتاب الكنيسة، وهم من زعماء ووجهاء القوم، لا توجد بينهم تلك الأسماء، علماً أن النساطرة كانوا أكثر الناس المسيحيين استعمالاً للأسماء اليهودية، وبالصيغة التي وردت في العهد القديم مثل: ياقو (يعقوب)، أبراهوم (إبراهيم)، داويذ (داود)، إيشاي (إشعيا)، إيزريا (لعازر)، شليمون (سليمان)، شمعون، يوناثان، يوناداب، حزقيال، رأوبين، شاول، شمشون، شموئيل، رفقة، ثامار، مرتا، راحيل..إلخ، ولكن مع بداية القرن العشرين نجد مئات الأسماء الآشورية كأشور وسرجون وسنحاريب واسرحدون ونينوس وغيرها منتشرة بينهم، ولا تكاد عائلة واحدة تخلو من هذه الأسماء، ولأن الدولة الآشورية اشتهرت بالقوة، فبعض الآشوريين يُسمُّون نمرود الذي كان رمزاً للقوة، دون أن يدركوا أن نمرود حامياً وليس سامياً ولا آشورياً لأنه من نسل كوش بن حام وليس من نسل سام، وصادفني أكثر من مرة أن طَلب مني آشوريين وكلدان أن ابحث لهم في كتب التاريخ عن اسم آشوري وكلداني غير تقليدي لكي يُسمِّي به مولوده الجديد. (يتبعه ج 5).


وشكراً

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 11-06-16, 07:56 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين (ج5)//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...87-082101.html
تم إنشاءه بتاريخ الجمعة, 21 آب/أغسطس 2015 19:42



ملاحظة: الكتابين 55،56 من أهم الكتب وخاصة التسميات وفيها أدق التفاصيل، وحاولت الاقتباس منهما باختصار جداً جداً.
55: يقول أستاذ الدراسات الدينية في جامعة لانجستر كوكلي J.E. Coakly في أحدث كتاب عن كنيسة المشرق وعنوانهthe church of the east and the church of England,A history of the archbishop of Canterbury's assyrian mission كنيسة المشرق وكنيسة انكلترا، تاريخ بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين1992 م: إنه ركَّز في كتابه على مسالة الاسم، واسم الكنيسة هو السريانية الشرقية القديمة وهو اسم في غاية الدقة والجمال، وذلك لا يعني أنها جزء سوريا وإنما لأن لغتها سريانية، وقد سميت بالنسطورية والآشورية ولكل تسمية ظروفها، ولكن اسمها ونظيرتها الكلدانية هو السريانية، ولذلك أنا استعمل اسمها السرياني في الأجزاء الرئيسية من الكتاب وأتفادى تسميتها بالآشورية باستثناء الفصل الأخير لأن البعثة الانكليكانية هي التي سمتها آشورية قبل سنة 1914م، وتم استعمال الاسم الآشوري حصراً من قبل بادجر وريلي وبنسون، وحتى المبشرون الآخرون من البعثة باستثناء ويكرام كانوا يسمونها السريانية، وهو اسمها الثابت في مصادر ما قبل الحرب، وأن اسم الآشورية استُعمل عندما بدأ بعض السريان استعمال اسمهم كقومية قبل الحرب ص4–6، وعندما نشب خلاف بين ماكلين ورسام حول اسم الآشوريين، كتب ماكلين إلى سكرتير بعثة الانكليكان Blakiston قائلاً: إن اسمهم هو السريان، وهم لم يُسَّموا أنفسهم أبداً آشوريين، فالاسم الآشوري هو اختراع وليس هناك أي دليل على أنهم ينحدرون من الآشوريين القدماء، وكانت كلمات ماكلين مقنعة ل Blakiston الذي تسال قائلاً: إذن لنبدل اسم البعثة، لكن رئيس أساقفة كانتربري Bensonقال: إن ذلك سيؤدي إلى الارتباك، وقد وجّه Blakistonرسالة إلى المطران الانكليكاني William Temple في 9 ابريل 1897م قائلاً له: إن رئيس الأساقفة الراحل Benson دعاهم الآشوريين، وهذه بدعة من نيافته ص147–148)، وأنه اعتمد على 24 مجلد من مصادر بعثة الانكليكان في لندن ص6، والكنيسة نشأت في مدينة ساليق وقطسيفون التي كانت عاصمة الفرس وكانت تابعة في البداية لبطريركية أنطاكية ثم انفصلت عنها في القرن الخامس بسبب العداوة بين الفرس والرومان ص11–12، ويُسمِّي مسيحيي الهند وفارس وحكاري وأذربيجان بالسريان، ويقول: على الرغم من غموض الموقف لأن مناطق السريان والأرمن كانت تحت حكم الروس والأتراك، لكن كان هناك وعي ذاتي بأنهم جزء من الشعب السرياني تفرَّق إلى أتباع ص16–17.(ولأهمية الكتاب القصوى سأنشر مستقبلاً فقرات منها مراسلات دينية وسياسية يرد فيها اسم الآشوريين بالسريان).
56: يقول آرثر جون ماكلين وويليام هنري براون اللذان عملا منذ سنة 1886م في بعثة رئيس أساقفة كارنتربري إلى الآشوريين، فعاشا واحتكا بالسريان النساطرة وأصبحا على معرفة بأدق تفاصيل أسمائهم وحياتهم وعاداتهم، وألف لهم ماكلين كتب عن اللغة السريانية ولهجاتها، أمَّا براون فأقام قرب البطريركية في قودانش وكرس كل حياته لخدمة النساطرة وكان البطريرك بنيامين وسورما خانم من طلابه، وتوفي سنة1910م ودفن هناك وفقا لطقوس الكنيسة السريانية النسطورية، وألّفا سنة 1892م كتاب علي غلافه صورة البطريرك روبين بنيامين بعنوان The Catholicos of the East and his People، كاثوليكوس الشرق وشعبه:
إن كنيسة المشرق كانت تخضع لأنطاكية، وهذا الأمر هو حقيقة تاريخية ص4، وفي شرح الأسماء يقولان: إن أتباع مار شمعون عادة يسمون أنفسهم السريان (Suriayi أو أكثر شيوعا Surayi)، ونادراً ما يسمون أنفسهم النساطرة، وغالباً ما يشعرون بالاستياء من ذلك، واسمهم الآخر هو كنيسة المشرق، وفي انكلترا درجت في السنوات استخدام اسم الآشوريين لبعدين، الأول لتميزهم عن اليعاقبة الذين اسمهم الشائع في الغرب هو السريان، والبعد الثاني على افتراض أنهم منحدرين من الآشوريين القدماء مثل شلمنصر، كما أُطلق عليهم اسم الكلدان، ولكن هذا الاسم يعني عندهم المنجمين، وعلى الرغم من ذلك فإنهم أحيانا يطلقون هذا الاسم على أنفسهم، وفي اختيار اسم لتمييز هؤلاء المسيحيين، يبدو بديهي أن ندعوهم بالتسمية القديمة التي يستخدمونها هم أنفسهم الآن وهي "السريان"، وهذا هو الاسم المستخدم الآن والشامل والمستمر بين الناس، وليس من السهل تفسير ذلك لأنه اسم كل المسيحيين من بطريركية أنطاكية القديمة أياً كانت جنسيتهم، وهذا الاسم في الواقع يشمل جميع البلاد شرقا إلى نهر دجلة، وحتى في بعض أجزاء كردستان فجميع المسيحيين اسمهم "السريان"، ويضيفان: إنهم يقولون (النساطرة مفتخرين أمام المسلمين): إن هناك اثنا عشر دولة فيها امة السريان، ولكن هناك أمتان من المسلمين، ولكن عادة فإن اسم السريان يطلقوه على أنفسهم وعلى اليعاقبة، وحتى النساطرة في اذربيجان اسمهم السريان (ص6–9). (ملاحظة: ما ذكرتهُ سابقاً أو سيرد لاحقاً من أن اسم السريان النساطرة يرد أحياناً بالكلدان، ليس معناه أن اسمهم يرد في التاريخ المسيحي كله بالكلدان، لأن الاسم الكلداني سبق الآشوري بحوالي ثلاثة قرون، وأطلق على السريان النساطرة الذين اعتنقوا الكاثوليكية، وتردد الاسم الكلداني على الذين بقوا نساطرة أحيانا فقط).
57: في رسالة جوابية للبطريرك السرياني النسطوري شمعون بنيامين ايشاي (1903–1918م) في 15 تموز 1908م، إلى جمعية الكنيسة السريانية النسطورية في أروميا التي كانت قد أرسلت له آراء لتطوير الكنيسة ولغتها السريانية يقول: من الكرسي البطريركي نهدي الصلاة والبركات إلى اللجنة البطريركية للكنيسة السريانية والى أبنائنا الأحباء، تم استلام رسالتكم...الخ، علماً أن المؤلف نشر صورة البطريرك بنيامين بعنوان بطريرك الكنيسة السريانية (ص364–365)، والى جانب عدد كبير من الأدباء والمثقفين الذين أرسلوا رسائل تهنئة إلى الأستاذ السرياني جورج ديفيد لتأليفه كتاب الأمة السريانية، نشرها الكاتب بعنوان Opinions of great and learned men، أراء العظماء ورجال العلم)، وأخيراً قام البطريرك شمعون بنيامين ايشاي بتوجيه رسالة تهنئة ومباركة وموافقة على طبع الكتاب إلى المؤلف كتبها في قودانش في 26 نوفمبر، 1908م، ويقول فيها: نبعث الصلاة والسلام من الكرسي البطريركي، لابننا البروفيسور جورج ديفيد، وأن عملك تاريخ الكنيسة السريانية كان مثيراً للاهتمام جداً لكنيستنا وشعبنا، وهي شهادة لغيرتكم، وإننا نأذن لكم بطبعه..الخ، ويختمها، نعمة ربنا يسوع المسيح معكم. (ص448–449). مرفق صورة بطريرك السريان النساطرة بنيامين شمعون المنشورة سنة 1910م بعنوان بطريرك السريان في أسفل المقال.
58: يقول: oswald h. parryاوسلد باري: إنه كان سعيداً بلقائه في الموصل برجال دين مسيحيين، وأن بطريرك الكلدان قد عاد من زيارة جبال النساطرة بعد أن التقى البطريرك السرياني الشرقي شمعون روبين بنامين، وأثناء وجوده في الموصل وصل راهب سرياني شرقي من دير الربان هرمز. (Six months in a Syrian monastery، ستة أشهر في دير السريان لندن 1895م ص271، 252).
59: يقول المبشر الطبيب الأمريكي William F Ainsworth وليم آنسورث (1807–1896م) الذي قام في حزيران 1840م بزيارة مناطق النساطرة في حكاري على رأس بعثة اسمها "Expeditions For The Exploration Of Kurdistan بعثة استكشاف كردستان، التقى مع بطريرك النساطرة شمعون أبراهوم (1820–1861م) وملك تياري إسماعيل وتبادل الآراء وألّف كتاب:Travels and Researches in Asia Minor Mesopotamia, Chaldea and Armenia ، الرحلات والبحوث في آسيا الصغرى وبلاد الرافدين، كلديا وأرمينيا، لندن،1842م: بعد انفصال الكلدان عن النساطرة في القرن السادس عشر (ويسميهم دائماً Syro-Chaldeans السريان–الكلدان)، أصبح الاسم النسطوري للذين بقوا نساطرة يستعمل للاستخفاف من قبل الكاثوليك، وأن النساطرة رفضوا هذا الأمر عدة مرات قائلين:
Nestorius was not our patriarch, but the patriarch of Constantinople, he was Greek and we are Syrian
إن نسطور لم يكن بطريركنا، بل بطريرك القسطنطينية، فهو يوناني ونحن سريان
ويضيف قائلاً: إن المبشرين في الشرق كانوا مهتمين بإطلاق كثيراً من الأسماء القديمة التي تم اكتشافها مؤخرا، وأن الانكليزي رولنصون أشار إلى قسم منها، ويدرج قائمة بذلك، وأن بطريرك الموصل قد اعترض على كثرتها قائلاً: يجب غربلتها، علماً أنه يشير إلى أن كنيسة ساليق أو الكنيسة النسطورية أو السريانية–الكلدانية Syro-Chaldeans في مفهوم في التاريخ الكنسي محسوبين على كنيسة أنطاكية حيث انفصلوا عن الشركة مع البطريرك الأنطاكي سنة 485م، ولغة هؤلاء المسيحيين هي السريانية حيث يخصص فصل خاص بها يسميها لغة المسيحيين السريانية ويقول أن اسمها السريانية أو الآرامية (ج2 ص264، 270–275).
60: يقول القس سميث والقس داويث اللذان زارا مناطق النساطرة وألَّفا كتاباً سنة 1833م بعنوان :
Researches of the Rev. E. Smith and Rev. H. G. O. Dwight in Armenia :including a journey through Asia Minor, and into Georgia and Persia, with a visit to the Nestorian and Chaldean Christians of Oormiah and Salmas.
أبحاث القس سميث والقس داويث في أرمينيا، بما في ذلك رحلة عبر آسيا الصغرى وإلى جورجيا وبلاد فارس، مع زيارة المسيحيين النساطرة والكلدان في أورميا وسلماس، 1833م
إن المطران النسطوري في أورميا وشماسه لم يكونا متأكدان لماذا اسمهم النساطرة، واعتقدا أنه مستمد من مدينة الناصرة، لكنهُ يشك في صحة ذلك، ويضيف: أنهم معروفين بين جيرانهم والطوائف الأخرى باسم (Nusrny نصراني)، وهي كلمة عامة تستخدم لجميع المسيحيين باللغة العربية، وأحيانا يقولون أنا (Siriany سرياني) لتميز نفسهم، وهذا الاسم يطلقه على أنفسهم المسيحيين السريان من كنيسة اليعاقبة أصحاب الطبيعة الواحدة، وهناك عدد منهم على الجانب الآخر من الجبال الكردية. (ص214–215).
61: يقول يوسف غنيمة (1885–1950م): إن الشعب في المدائن (قطيسفون) هم سريان، والسريان الشرقيين هم الكلدان والنساطرة. (يوسف رزق الله غنيمة، نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق ص25،79).
62: يقول حارث يوسف غنيمة: في آوائل سنة 1843م عندما كان القس الانكليزي بادجر مجتمعاً مع البطريرك حضر موفدان حاملين رسالة للبطريرك من نور الدين أمير حكاري بشأن بعض المشاكل، فاستلم الرسالة اخو البطريرك قائلاً للموفدين: ليس للنساطرة شان مع أمير حكاري، وارض حكاري لا تعود له، بل لهؤلاء، مشيراً إلى بادجر. (البروتستانت والإنجيلين في العراق ص59).
63: يقول د. متي عقراوي رئيس أول جامعة لبغداد: إن الآشوريين هم أقوام آرامية. (العراق الحديث، 1936م ج1 ص 15).
64: يقول المبشر الدكتور آشيل غرانت الذي عاشر النساطرة في كتابه (The Nestorians,Or The Lost Tribes النساطرة أو الأسباط المفقودة)، وفي فصل خاص بلغة النساطرة إنها السريانية، ثم ينتقل في فصل الأسماء ويعدد أربعة أسماء فقط لا يوجد الاسم الآشوري بينهم وهي النساطرة والنصارى والكلدان والسريان، ويشرحها شرحاً دقيقاً، ويقول بخصوص الاسم السرياني: إن اسم النساطرة هو السريان (syrians or syrianee) لأنهم يستعملون الطقوس السريانية وربما لأنهم فرع من كنيسة أنطاكية الجليلة.
65: يقول المبشر جوستن بيركنس Perkins Justus (1805–1869م) الذي عاش مع السريان النساطرة وكوَّن صداقة مع أساقفتهم وكهنتهم في أروميا وألَّف كتاب: A Residence of Eight Years in Persia, Among the Nestorian Christians، ثمانية سنوات من الإقامة بين نساطرة فارس المسيحيين، نيويورك1843م:
إن نساطرة سهل أورميا كانوا يسمون أنفسهم سرياناً، وأحيانا كلداناً أو نصارى، وخلال لقائه مع مطران النساطرة في أورميا يقول: في المحادثة مع أسقف أروميا مار يوحانون، اعترض عليَّ لأني دعوت شعبه النساطرة، وسألته ماذا ينبغي أن أدعوهم؟، فأجاب الكلدان. فاستفسرتُ ما إذا كان الكاثوليك النساطرة لا يسمون أنفسهم كلداناً، فاقرَّ وقال بأنهم يتسمون، ولكنه أضاف، إذا كان عدد قليل من أبناء شعبنا قد تحولوا إلى الكاثوليكية وانتحلوا اسم الأمة كلها لأنفسهم؟، فهل أننا يجب أن نسلم بأن ننسب اسمنا لهم؟، إننا نحترم نسطور بالفعل باعتباره واحد من أساقفتنا، ولكن ليس لامتنا التزام معين لأن تتسمى باسمه، ولا يوجد سبب أنه ينبغي أن نتسمى كلداناً، والاعتراض على تسميتنا النساطرة ربما نشأ من الخوف بأن الإهانة قد رافقت هذا الاسم، وفي تقديرنا أن النساطرة دائما وصُموا من قبل البابويين (الكاثوليك) والطوائف الشرقية الأخرى، بشكل صارخا جدا بأنهم هراطقة، لكن الناس عادة ما يسمون أنفسهم syrinee) سرياني)، وأحيناً أقل (nuzranee، نصارى)، والمراد به هو اسمهم الديني والقومي معاً.(ص175).
66: يقول اللواء بهاء الدين النوري مترجم كتاب رحلة ريج إلى العربية: إن مطران الموصل حنا الآشوري أنبأني بأسماء العشائر وهو يسميهم المسيحيين النسطوريين عشائر (تياري، تخوما، جيلوايا، نه روه، وبرواري) بالنساطرة، وإن عشيرتي نه روه وبرواري تتكونان من المسلمين والمسيحيين، أما الآخرون فكلهم نساطرة، وهناك أربع قرى قرب العمادية يسكنها النساطرة يُدعون ال (كران موسى) رحلة ريج إلى بغداد، كردستان، إيران ص155.
67: يقول القس McDowel.E. W ماكدويل الذي زار مناطق النساطرة في كتابه:The Ancient Nestorian Church and Its Present Influence in Kurdistan (الكنيسة النسطورية القديمة ونفوذها الحالي في كردستان 1911م): إن لغة النساطرة هي السريانية، ويسميهم بالمسيحيين السريان (ص69-72).
68: يقول Horatio Southgate هوراسيو ساوث كيت (1812–1894م) وهو مبشر أمريكي كلفاني ثم أصبح أنكليكاني، زار المنطقة سنة (1837–138م) وكتب كتاب:
Narrative A tour Armenia, Kurdistan, Persia, Mesopotamia, With Observations on The condition of Mohammedanism and Christianity in those countries,London 1840
وقائع الجولة في أرمينيا وكردستان وفارس وبين النهرين، مع ملاحظات عن الحالة المحمدية والمسيحية في تلك البلدان
إن الكلدان لا يستعملون أبداً مصطلح النساطرة على أنفسهم إلاّ للضرورة وحين يميزوا بين الطوائف، وقد سمعتُ هذا الاستعمال منهم مرة واحدة فقط وكان ذلك عندما استفسرت منهم بصورة مفصلة ذلك حول الاسم، وأنهم يسمون أنفسهم دائماً كلداناً، وبعضاً من أولئك الذي يعلن أن لديه فكرة بسيطة حول أصلهم يقول: إنهم ينحدرون من الآشوريين ومن السريان اليعاقبة الذين كانت دمشق مدينة رئيسهم، ومصطلح الكلدان هو الذي اعتمدته البابوية (روما) لتسمية الذين انشقوا عن الكنيسة النسطورية، والمصطلح الآخر هو Nazarone (نصراني)، وهو مصطلح عربي يستعمل في بلاد ما بين النهرين على المسيحيين عموماً، وأيضاً في بلاد فارس بنفس المعنى، وعلى العكس من ذلك فإنني اعتدت على سماع مصطلح نصراني يطلق باستمرار وبصورة خاصة على النساطرة (ص 178–180).
69: عندما أصدر المؤرخ الكبير يوسف سمعان السمعاني (1687–1768م) كتابه المكتبة الشرقية سنة 1725م، كان المجلد الثاني مخصصاً للنساطرة، وسمَّاهم السريان المشارقة، وخصص المجلد بجزئين، الأول أرجوزة لعبد يشوع الصوباوي، والجزء الثاني للباقين، ويذكر أن الصوباوي وهو أشهر عالم بين السريان النساطرة عندما بدأ بسرد أباء كنيسته، سمَّاهم الآباء أو المعلمين السريان، وقد ذكر الصوباوي نفسه أنه سرياني ويدافع عن لغته السريانية بقوة، وفي ترجمته لايشوعاب بن ملكون يقول: إنه ألَّف كتاب أمانة اعتقاد النصارى السريان المشارقة. (مج3 ص295).
70: تقول الفقرة الرابعة من مقترحات الكنيسة الشرقية القديمة في مجمعها بتاريخ 27–31 تموز 2015م لتوحيد شطري الكنيسة: فيما يتعلق باسم الكنيسة الموحدة: بما أن كنيستنا سُميت وعُرفت منذ البداية بكنيسة المشرق (عيتا دمدنخا)، وفي ذات الوقت ومنذ الأزمنة الأولى ضمت هذه الكنيسة الكثير من الأمم (الأقوام) المختلفة، عليه من المهم كثيرا أن نحفظ هذا الاسم الموقر: كنيسة المشرق، والتي هي كنيسة مقدسة ورسولية جامعة. يتبعه ج 6 وهو خاص بالرحَّالة.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [8]  
قديم 11-06-16, 07:58 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين (ج6)/
خاص بالرحلات//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...n/50189-6.html
تم إنشاءه بتاريخ السبت, 05 أيلول/سبتمبر 2015 14:26



ُيعدُّ أدب الرحلات شاهد عيان وصورة حية ودليل واضح على وجود الأقوام وتسمياتهم وعادتهم ولغاتهم..الخ، ونحن لا نتكلم عن أحد الرحَّالة بشكل عام الذي كان ساكناً في أوربا ولا يعرف شيئاً عن الشرق سوى ما ورد في الكتاب المقدس، فسافر ووصل إلى زاخو واخرج دفتراً من جيبه وكتب وصلت بلاد آشور، ثم وصل إلى الحلة فكتب سلَّمتُ على أحد الكلدانيين، وبعدها وصل إلى الناصرية فكتب التقيتُ بأحد السومريين أو الأكديين، بل نتكلم عن الرحالة الذين زاروا المنطقة واحتكوا تحديداً بالمسيحيين وطوائفهم وزاروا كنائسهم، وتكلموا عنهم بصورة مباشرة وقرينة واضحة ومعلومة.
حتى منتصف القرن التاسع عشر كان اسم النساطرة أو السريان هو المستعمل فقط على الآشوريين الحاليين من قِبل المبشرين والباحثين وعالمي الآثار والمؤرخين وغيرهم، الذين زاروا منطقة المسيحيين واحتكوا بهم وأشاروا إلي أسمائهم وطوائفهم وعقائدهم ولغاتهم بصورة مباشرة ومعلومة، وأغلب الرحالة كانوا مسيحيين ومبشرين ويعرفون تلك الفروق، لذلك نراهم يستخدمون اسمهم الحقيقي وهو السريان أو النساطرة الذي عُرفوا به بعد انفصالهم عن كنيسة أنطاكية السريانية سنة 497م، علماً أن أسم القوم والطائفة كان يعتمد على الرحالة، حيث في أغلب الأحيان هناك اسمان أو ثلاثة مثل السريان الأرثوذكس الذين يرد اسمهم باليعاقبة، والكلدان بالنساطرة الكاثوليك أو البابويين، والعرب والإسلام بالمحمديين أو الطائيين أو الأسماعليين، واليهود بالعبرانيين أو الموسويين أو الإسرائيليون، والصابئة بالمندائيين أو نصارى القديس يوحنا، والفرس بالمجوس..الخ، باستثناء السريان النساطرة الذين لم يرد اسمهم بالآشوريين إطلاقاً للدلالة على قوم معينين ومعروفين في كل كتب أولئك الرحالة، علماً أن قسماً من الرحالة ذكروا اسم آشور في إشارةً إلى بلاد آشور القديمة لكنهم في نفس الوقت سمَّوا الأقوام بالنساطرة أو السريان وليس بالآشوريين، ورغم أن اسم آشور أو آثور بقي مستعملاً أحياناً كأحد الأسماء الجغرافية لمدينة الموصل في التاريخ، أو اسم جغرافي لبلاد آشور القديمة، وأن استعماله لا يدل على وجود الآشوريين كقوم، إلاَّ إن الأغلبية الساحقة من الرحَّالة والمبشرين الذين ذكرناهم في الأجزاء السابقة عاشروا السريان النساطرة، وألَّفوا كتب عن رحلتهم، ذكروا في عنواين كتبهم أنهم زاروا بلاد كردستان، فارس، أرمينيا، أورميا، بين النهرين، آسيا الصغرى، جورجيا، وغيرها، وليس آشور، وهناك كثيراً من الرحالة ذكروا أقواماً كثيرة في المنطقة مثل الأرمن والأتراك واليزيديين والصابئة والروس والهنود، وأحياناً أقوام أقل عدداً من النساطرة كاللاتين واليونان، بل أنهم ذكروا أقوام ليسوا معرفين أحياناً كالبوهتانيون والاشيتيون والبابابنيون وغيرهم، ولكنهم لم يذكروا الآشوريين.
71: يقول الأب فيليب اسبري يوليان الكرملي (1603–1671م) الذي زار العراق سنة 1629م: إن مسيحييّ العراق هم اليعاقبة والنساطرة والأرمن، ويركّز على النساطرة ويقول: إنهم كثيرون ولهم بطريرك يسكن في دير شهير في ما بين النهرين، وكهنتهم متزوجون كسائر الطوائف الشرقية، أمَّا أساقفتهم فغير متزوجين، ويتكلمون الكلدانية. (رحالة أوربيون، رحلة الأب فيليب، ترجمة الأب بطرس حداد ص62–67).
72: يقول الرحالة جان دي تيفون الذي زار المنطقة سنة (1664–1665م): تقع مدينة الموصل التي كانت تُسمى فيما سبق آشور، وأن نهر الخابور الوارد ذكره في نبؤة دانيال، وبحسب ما عرفته من سريان الموصل القدماء الذين...الخ، وفي الموصل أقام مع الآباء المبشرين الكبوشيين الذين كانوا ساكنين في بيت كاهن سرياني، وفي نصيبين اغلب سكانها سريان..الخ، ولا يذكر الرحالة سوى اسم السريان والأرمن علماً أنه مرَّ بمناطق النساطرة وشاهد كنائس لهم مثل جبل قرداي وقزل خان وقوج حصار وغيرها (رحلات جان دي تيفينو في الأناضول والعراق والخليج العربي 1664–1665م، ترجمة وتعليق د. أنيس عبد الخالق محمود. ص44–63).
73: يقول الأب الكبوشي بارثملي كاريه الذي زار المنطقة بين سنة (1669–1674م): بعد أن يتهجم على المسلمين: أنه شاهد أعداداً كبيرة من المسيحيين اليونان والأرمن والمارونيين واليعاقبة والنساطرة (رحلات الأب بارثملي كارييه في العراق والخليج العربي وبادية الشام 1669–1674م ترجمة د. انيس عبد الخالق وخالد عبد الطيف حسن ص104).
74: يقول الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي الذي زار العراق سنة 1666م: في نصيبين يوجد الأرمن واليعاقبة ص22، وفي الموصل زار كنيسة اليعاقبة وكان عددهم500 نسمة، ورأى كنيسة النساطرة وهي صغيرة ويبلغ نفوسهم 1000 نسمة، لكنهم في الجبال أكثر حوالي 40000 نسمة ص24، 87، وفي بغداد يوجد الأرمن واليعاقبة والنساطرة ص31، ويخصص الفصل 22 للنساطرة بعنوان (كلمة عن النساطرة)، ويقول إن بغداد كانت مركز نسطور ثم يتحدث عنهم، ولأن انشقاق الكلدان عنهم كان حديثا فيقول: يعتبرون أنفسهم كاثوليك ويلقبون أنفسهم البابليين، وأن القس الياس كان نسطورياً فتكثلك ص61–63، وأن القنصل الفرنسي استطاع كسب ود بطريرك اليعاقبة في حلب ص76، ثم يتكلم عن المسيحيين في الدولة العثمانية قائلاً:إن نصف سكان الإمبراطورية العثمانية هم سريان وأرمن ونساطرة وأقباط ص115، والأب جوزيبه هو الذي لعب دوراً رئيساً بانشقاق السريان الكاثوليك عن الأرثوذكس وذلك بإقامة اندراوس اخيجان أول بطريرك للسريان الكاثوليك ملحق 1 ص118.(رحلة سبستياني، الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي إلى العراق سنة 1666م، ترجمة وتعليق الأب بطرس حداد).
75: يقول الأب الكرملي فنشنسو دي سيينا الذي زار العراق سنة 1656م: إن مدينة الموصل كانت في سالف الأزمان من أهم مدن آشور، وفي شمال المدينة شعب مسيحي من نساطرة ويعاقبة، وأغلبية المسيحيين في قرى الجبال بين حلب وأثور إلى بغداد هم نساطرة، وهناك عدد كبير من اليعاقبة وبعض الأرمن والروم، ولكل من تلك الطوائف قداس الخاص، أمَّا الطقس الأعم فهو سرياني، ويستخدم بحسب الكلداني، ملاحظة مهمة (راجعت النص الأصلي باللاتيني لسنة 1672م وصححتُ ترجمة الأب حداد الذي قال: أمَّا الطقس فهو سرياني، والأعم الكلداني، وترجمتي هي الصحيحة!)، ومعظم سكان ماردين نساطرة ويعاقبة، وفي نصيبين كنيسة فيها ثلاث مذابح للأرمن واليعاقبة والنساطرة، وفيها عدداً كبيراً من الكتب المقدسة بالخط السرياني، وفي ضواحي المدينة شواهد مكتوبة باليونانية والأرمنية والسريانية (رحلة فنشنسو إلى العراق، مجلة مجمع اللغة السريانية، مج1، 1975م، ترجمة الأب بطرس حداد ص188–195).
76: يقول الرحالة والمبشر الدكتور وليم آنسورث (1807–1896م) الذي قام بزيارة مناطق النساطرة في حكاري سنة 1840م "إن الكلدان وأعني بهم النساطرة"(آنسورث، الرحلات والبحوث في آسيا وبين النهرين، طبعة لندن الانكليزية 1842م، ج2 ص 256).
77: يقول الرحالة الايطالي بيترو ديللافاليه (1586–1652م) الذي زار العراق سنة 1617م، عن زوجته النسطورية الأصل معاني حبيب جان جويريدية بعد أن يتغزل بها بحضارات العراق القديمة كآشور والكلدان وبأوصاف من سفر أرميا من العهد القديم: إن والدها هو من السريان المشارقة، وهم النساطرة، ويطلق هذا الاسم اليوم على الشعب برمته أكثر مما يطلق على الفرقة الدينية، وهؤلاء لا يفقهون اليوم شيئاً عن أصولهم التاريخية، فهم نساطرة بالاسم فقط، وكل ما هنالك أن بعض المتفقهين أو رجال الدين يعرفون شيئاً بسيطاً عن أصل الطائفة، وأكبر ضلال بينهم هو الجهل، وقد فهمتُ أن أسرة زوجتي كانت قد تبِعت أحد البطاركة الكاثوليك، وهذا ما شجعني على الزواج منها. (رحلة ديللافاليه إلى العراق، ترجمة بطرس حداد ص70).
78: يقول الرحالة كارستن نيبور الذي زار الموصل في 18 آذار سنة 1766م، وتطرَّق إلى أسماء المسيحيين وطوائفهم بشكل دقيق ومفصل، فسمَّي الكلدان النساطرة غير الضالين أو النساطرة المهتدين إلى الكثلكة، وذكر النساطرة مرات كثيرة، وذكر العرب والأكراد واليزيدية ويقول: إن منطقة حكاري هي إحدى مناطق كردستان الجبلية الوعرة المسالك وتقع في الجهة الشرقية من منطقة العمادية وإلى تخوم منطقة وان التركية، ويسكن هذه المنطقة النساطرة ولهم فيها بطريرك أسمه على الدوام شمعون، وهو مستقل عن إلياس بطريرك ألقوش القريبة من الموصل، ولا يمتثل بطريرك النساطرة لأوامر بطريرك ألقوش إذ لا يخضع احدهما للآخر، وتحت سلطة البطريرك النسطوري نحو ثلاثمئة قرية، ومن المحتمل أن كثيراً من هذه القرى لم يعد فيها مسيحيون حالياً، ويقول السكان المحليون إن والي المنطقة الكردي له مندوب عنه إلى النساطرة يسمى (بيك) يسكن قرية كوميري، لكن النساطرة لا يعيرون له أهمية بل يبدون له الخضوع ظاهرياً لأنهم واقعون تحت حكم المسلمين، فلا يتجاسرون على قطع الصلة معه تماماً، ونساطرة حكاري لا يرغبون بقدوم التجار المسلمين إليهم لشراء منتجاتهم، كما أنهم لا يسمحون لأي مسلم أن يسكن ويعيش بينهم، (رحلة نيبور، ترجمة د. محمود حسين الأمين)، ولكثرة المعلومات وأهميتها ودقتها وللأسلوب الممتع الذي استعمله نيبور، فسنأخذ رحلته منفردة مستقبلاً.
79: يقول الأب الفرنسي دومينيكو سيستيني الذي زار العراق سنة 1781م: إن سكان الجزيرة هم من الأكراد والسريان والأرمن، ولكل من السريان والأرمن كنيسة خاصة بهم، وقرية نوشيروان قرية سريانية ص 56–58، وفي زاخو هناك الأكراد والكلدان واليهود ، وتلسقف هي قرية نسطورية ص63–64، وهناك سريان وعرب وأكراد وكلدان ونساطرة ويهود في الموصل ص71، 77، وتكريت يسكنها العرب واليعاقبة ص88، ويسكن بغداد الأتراك والعرب والأرمن والكلدان والسريان واليعاقبة وبعض اليونان واليهود ص102، وقرب القرنة قرية تسمى جرف اليهود يسكنها العبريون منذ قديم الزمان، ومن المحتمل أن بعض الأقوام الإسرائيلية لا تزال تعيش في بيوت الأجداد ص164، وفي كركوك يسكن الأكراد والنساطرة ص 190، وعينكاوا يسكنها الكلدان ص194، وفي الموصل اندلعت مشاكل مع الطائيين، وحدثت في نفس الوقت مشاكل لقس سرياني كاثوليكي مع رعيته بسبب الوقوف عند قراءة الإنجيل، فسبب ذلك عودة الكاثوليك اللاتين إلى كنيسة اليونان ص201، وفي ماردين توفي قبل مدة قصيرة بطريرك السريان الأرثوذكس فاستغل الأب إيناس الكاثوليكي ذلك لنشر بذور الكثلكة ص 210. (العراق في رحلة الأب دومينيكو سيستيني سنة 1871م، ترجمة خالد عبد اللطيف حسين، مراجعة وتحقيق د. أنيس عبد الخالق محمود).
80: يقول الرحالة الفرنسي اوليفييه الذي زار العراق سنة 1794–1796م: وفي الموصل يسكن اليعاقبة والنساطرة، وفي مكان آخر يتحدث عن مجادلات بين اليعاقبة والنساطرة، علماً أنه يذكر الكلدان والأرمن والعرب وغيرهم، بدون الآشوريين. (رحلة اوليفييه إلى العراق 18794–1976م، ترجمة الأب يوسف حبي ص44، 51).
81: يقول الرحالة الألماني بترمان الذي زار العراق سنة 1854م: إن بغداد كانت لمدة طويلة مركز بطاركة النساطرة وتفرع عنهم الكلدان، وأنه شاهد في بغداد عوائل مسيحية أرمنية وكلدانية وسريانية وأنه حضر قداس عيد الميلاد في كنيسة الأرمن الأرثوذكس. (بغداد في القرن 19 كما وصفها الرحالة الأجانب، بترمان، رحلات إلى الشرق 1864م، ترجمة سعاد العمري ص133).
82: يقول الرحالة بيدرو تيخيرا (تيكستيرا) الذي زار العراق سنة (1604–1605م): انه شاهد في بغداد ثمانون بيتاً للنساطرة (رحلة بيدرو تيخيرا من البصرة إلى حلب عبر الطريق البري 1604–1605م، ترجمة وتعليق د. أنيس عبد الخالق محمود ص100).
83: يقول مستر دبليو. آر. هي. حاكم أربيل البريطاني في كردستان (1918–1920م): إن الكلدان ومن حيث الدين هم أصلاً كالنساطرة سواء بسواء، لكنهم حُملوا خلال القرن السادس عشر على الاعتراف بسلطة الكنيسة الرومانية، ولغة كتبهم المقدسة هي السريانية (مذكرات دبليو. آر. هي، ترجمة فواد جميل ص 108).
84: يقول كلوديس جيمس ريج (1787–1821م) المقيم البريطاني في العراق منذ سنة 1808م والذي زار معظم مناطق العراق ومنها كردستان سنة 1820م بصحبة زوجته ماري ريج (1789–1876م): إنه شاهد عمارة اعتقد أنها كنيسة أثرية كلدانية أو سريانية ص48، وفي السليمانية شاهد دوراً للكلدان والأرمن ص124، وفي العمادية شاهد تياريين وهم عشيرة كلدانية ص155، وإنه اصطحب معه مترجماً كلدانياً من بلدة عينكاوا ليعاونه وهو بين عشائر جوله مه رك الكلدانية، وبعد أن وصل العمادية وحكاري لاحظ أن مسيحييّ المنطقة متوحشون، ويضيف قائلاً: إن هؤلاء الكلدان على حالتهم هذه يلبسون برانيط من قش الرز تشبه البرانيط الأوروبية، وإنني اعتقد أن العمادية وحكاري هي الموطن الأصلي للكرد والكلدانيين. (رحلة ريج سنة 1820م إلى بغداد وكردستان وإيران ص262–266).
85: يقول الأب دنيس غرينيارد لإكليل الشوك الذي زار مناطق النساطرة سنة 1653م: إن النساطرة في سهل أورميا هم جماهير من الفلاحين المحرومين، وهم يختلفون عن نساطرة حكاري الذين هم رجال قتال ويمتازون بنفسيتهم العالية. (وقائع البعثات البابوية والكرملية إلى بلاد فارس في القرنين 17و18، ص382).
86: يقول المنشي البغدادي في رحلته إلى العراق سنة 1821م، وهو مسلم من بلاد فارس لكنه يميز بدقة كبيرة طوائف المسيحيين: إن في ولاية الموصل الأرمن، وفرق النصارى هي، يعاقبة، كلدان، سريان، نساطرة، وكاثوليك، وفي أنحاء قرية كرمليس التابعة للموصل معظم السكان كلدان وسريان، أمَّا تلكيف وألقوش وتللسقف فكل النصارى فيها كلدان. (رحلة المنشي البغدادي، ترجمة عباس العزاوي ص123–133. (لاحظ دقة تعبير البغدادي فانه يفصل الأرمن عن باقي الطوائف السريانية، ويستعمل كل النصارى في تلكيف وألقوش وتللسقف هم كلدان، بينما يستعمل معظم النصارى قرب كرمليس هم كلدان وسريان لأن المنطقة مختلطة وفيها قرى أخرى كثيرة مسلمين، ولأن كرمليس هي القرية الكلدانية الوحيدة في المنطقة والبقية هم سريان كاثوليك وأرثوذكس فقط).
87: يقول عالم الآثار إميل بوتا قنصل فرنسا في مدينة الموصل: كنت استخدم النساطرة في أعمال التنقيب في مدينة خورسيباد. (باول إميل بوتا، آثار نينوى، الطبعة الفرنسية 1850م، ص110).
88: يقول: الرحالة الفرنسي أدريان دوبريه الذي زار العراق (1807–1809م): إن مسيحييّ كردستان أغلبهم نساطرة، وأن البطريركية عندهم وراثية، ويتحدث عن انقسامهم بكل وضوح ويقول: إن لهم بطريركين أحدهما يحمل اسم شمعون ويسكن قوجانس، والآخر يحمل اسم إيليا ويسكن دير الربان هرمز في ألقوش ص50، وفي مدينة الموصل عدد السريان الكاثوليك واليعاقبة وخمسة آلاف نسطوري ص71، وانه شاهد كتابات كلدانية وكرشونية اي عربية بحرف سرياني شرقي على كنيسة الكلدان وكتابات ص179، وإن الطاعون الذي حل ببغداد سنة 1773م موزع على 112 أسرة أرمنية، سريانية، و90 كلدانية ص129. (رحلة دوبريه إلى العراق 1807–189م، ترجمة الأب بطرس حداد، كذلك أدريان دوبريه، رحلتي إلى بلاد فارس، الطبعة الفرنسية 1919م، ج1 ص97–120 وما بعدها).
89: يقول الرحالة اليهودي الروماني بنيامين إسرائيل جوزف أو بنيامين الثاني (1818–1864م): الذي زار معظم أنحاء كردستان ومناطق النساطرة بين سنتي (1846–1851م) بحثاً عن أبناء جلدته من اليهود: إن مناطق الأكراد يسكنها اليهود والنساطرة. (رحلة بنيامين الثاني أو خمس سنوات في الشرق ص155–161).
90–يقول الرحالة بكنكهام (1786–1855م) الذي زار بغداد سنة 1816م: إن كنيسة بغداد تضم سريان وروم وكلدان، وذكر جميع الأقوام في بغداد كالكرج والشركس والترك والهنود والفرس والأكراد، كما ذكر إن عدد مسيحييّ مدينة الرها (أورفا) ألفان، غالبيتهم من الأرمن والسريان، وإن اللغات التي يكلمونها هي العربية والكردية والسريانية والفارسية والعبرية والتركية والأرمنية. (رحلة بكنكهام، لندن، انكليزي 1827م، ص150–154، ورحلة بالعربي، ترجمة محمد علي حلاوي ص267–278). يتبعه جزء سابع.
وشكراً

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [9]  
قديم 11-06-16, 08:00 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

سنة ويوم ميلاد السيد المسيح الحقيقيين//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...-11-03-59.html
تم إنشاءه بتاريخ الجمعة, 28 آب/أغسطس 2015 11:03



أن سبب الاختلاف في مواعيد الأعياد في المسيحية ليس سبباً دينياً، وإنما هو سبب تقويمي، وتحديد يوم العيد هو رمزي، وبعد بحث طويل وصلتُ إلى نتيجة ورأي جديد في حصر سنة ويوم ميلاد المسيح، أتمنى أن يكون صحيحاً وأُوفَّق به، وأقول:
يعتقد أغلب الناس أن السيد المسيح ولد قبل 2015 سنة، وهذا خطأ تاريخي لم يعد اثنان من علماء الكتاب المقدس والمؤرخين وذوي الاختصاص يختلفون عليه، لأن السيد المسيح مولود بين (4–7) سنوات قبل الميلاد، أي أننا بالحقيقة في سنة 2019م أو 2022م، وأغلب العلماء يقولون إنه مولود بين سنة (4–6) قبل ميلاده الحالي، وهناك عدد قليل جداً من المؤرخين يرجعون ميلاد السيد المسيح إلى سنة 7 قبل الميلاد، مستندين على تداخل برجي المشتري وزحل في هذه السنة باعتباره النجم الذي ظهر للمجوس، وبإمكان القارئ مراجعة الطبعات الحديثة للكتاب المقدس ليتأكد من ذلك لأن هذه المعلومة مذكورة في نهايته بأن السيد المسيح ولد بين سنة 4–6 قبل الميلاد.
قبل ميلاد السيد المسيح كان الرومان يستعملون التقويم الروماني، ويعتمد هذا التقويم على بناء مدينة روما سنة 753 قبل الميلاد الحالي (2015م)، وفي عام 46 ق.م. أصدر يوليوس قيصر تقويماً يُسمَّى التقويم اليولياني، واستمر العالم المسيحي بالعمل بالتقاويم الرومانية وغيرها إلى سنة 532م حيث أوعز الإمبراطور الروماني جوستاينوس (627–565م) إلى الراهب دينوسيوس الصغير الأرمني (متوفى سنة540م) بوضع تقويم مرتبط بميلاد السيد المسيح يستند عليه المسيحيون بدل التقاويم الرومانية القديمة وغيرها، فقام هذا الراهب بوضع تقويم مستنداً على التقويم الروماني، وظن هذا الراهب أن السيد المسيح قد ولد سنة 753 من تاريخ روما، لذلك اعتبر أن سنة 754 من تاريخ روما هي سنة واحد ميلادي، وقد أخطأ هذا الراهب، وهناك دلائل كثيرة تُثبت ذلك منها أن هيردوس الملك الذي ولد السيد المسيح في زمانه، توفي في ربيع سنة 750 من تاريخ روما، أي سنة 3 قبل الميلاد، حيث وردت حياة هيردوس بتفاصيلها لأكثر من مؤرخ ومنهم معاصرين له، ولذلك فالسيد المسيح مولود قبل موت هيرودتس بسنتين أو ثلاث، أي قبل الميلاد الحالي بخمسة أو ستة سنوات، ولا داعي لذكر أدلة أخرى ومصادر لأن هذا الأمر أصبح حقيقة لم يَعُدْ يختلف عليها اثنان كما ذكرتُ، وسأركِّزْ على يوم ميلاد السيد المسيح لأن المعلومات بشأنه قليلة، ولأن الاحتفال بالعيد يتم حسب يوم ميلاده.
– في أي يوم ولد السيد المسيح؟
إن السيد المسيح قد ولد في العشرة أيام الأخيرة من الشهر التاسع أيلول سبتمبر، وهناك من يعطي حداً أقصاهُ 5 أكتوبر تشرين الأول، لكني أُرجِّحْ العشرة أيام الأخيرة فقط من شهر أيلول سبتمبر وحداً أقصاهُ (1) أكتوبر كما سنرى.
– كيف نعرف في أي يوم ولد السيد المسيح من الكتاب المقدس؟.
إن يوحنا المعمدان (يحيى) أكبر من السيد المسيح 6 أشهر، لأن حسب العهد الجديد فإن الملاك بشَّر مريم العذراء في الشهر السادس من حبل اليصابات بيوحنا (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة. (لوقا1: 26). وأيضا (فأجاب الملاك وقال لها، روح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله، وهوذا اليصابات نسيبتك هي أيضاً حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقراً. (لوقا1: 35–36)، إذن يوحنا المعمدان أكبر من السيد المسيح بستة أشهر، وهذا ثابت وواضح.
– كيف نعرف متى ولد يوحنا؟
1: إن زكريا أبو يوحنا كان من فرقة أبيا، وكان يُبخِّر في الهيكل عندما بشره الملاك جبرائيل بأن اليصابات أم يوحنا المعمدان (يحيى) ستحبل (كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات، فبينما هو يكهِّن في نوبة فرقته أمام الله حسب عادة الكهنوت أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرب ويبخِّر). (لوقا1: 5–9)
2: نعلم من الكتاب المقدس حسب سفر (1 أخ 24: 10) أن الكهنة (اللآوين) كانوا يخدمون ويبخِّرون في الهيكل بالنوبات بعد الفصح اليهودي أي بعد منتصف نيسان، وكل نوبة كانت أسبوعاً كاملاً، ونوبة زكريا أبو يوحنا (يحيى) كانت في الأسبوع الثامن لأنه كان من فرقة أبيا، وبناء عليه فإن نوبة زكريا كانت في منتصف حزيران، وإذا حسبنا تسعة أشهر فإن مولد يوحنا المعمدان يكون بعد منتصف الشهر الثالث آذار مارس، وميلاد السيد المسيح يكون بعد منتصف الشهر التاسع أيلول سبتمبر، يؤيد ما نقوله ما جاء في إنجيل لوقا (2: 8–20) بأنه كان هناك رعاة يحرسون الليل على رعيتهم في الليل في البرية، وهو منطقي مع وجود الرعاة في البرية في الشهر التاسع وليس في شهر كانون الأول في عز الشتاء، ويؤيد ذلك ما جاء في تواريخ اليهود بأن الماشية كانت تُطلق في العراء في شهر آذار وتعود إلى زرائبها في بداية تشرين الأول، إضافةً إلى أن الإحصاء الروماني كان في الخريف وهذا أيضاً منطقي لأنه كان بعد الحصاد وحرارة الصيف وقبل الشتاء البارد.
– إن سنة قيامة السيد المسيح ثابتة وهي سنة 33 بعد الميلاد (التاريخ الحالي)، لذلك فإن السيد المسيح قد عاش على الأرض 37 سنة ونصف، لهذا قال له اليهود: ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت إبراهيم (يوحنا 8: 57)، علماً أن سنين فرق ميلاد السيد المسيح لم تُضاف إلى السنة الميلادية، أي إن التاريخ الميلادي الحالي المعتمد يقل 5 سنوات عن الميلاد الحقيقي، وإن علماء الكنيسة آثروا إتباع الخطأ المشهور على الصواب المهجور، معتقدين أن بقائه مع معرفة الخطأ أفضل من الصواب الذي يحدث تشويش وبلبلة، وأضافوا هذه السنين إلى حساباتهم الدينية لآباء ما قبل المسيح.
أمَّا الشيء الجديد في بحثي فهو:
منذ سنين عديدة ومسألة تحديد يوم واضح أو على الأقل حصر يوم ميلاد السيد المسيح باثنين أو ثلاثة أيام تُشغلني، وبما أن حقيقة أن السيد المسيح ولد في العشرة أيام الأخيرة من أيلول سبتمبر وكحد أقصاهُ 5 تشرين الأول أكتوبر، كما بيَّنا، لذلك حاولتُ أن احصر سنة ويوم ميلاد السيد المسيح، فتوصلتُ إلى أن السيد المسيح قد ولد سنة 5 قبل الميلاد، وفي اليومين أو الثلاثة الأخيرة من الشهر التاسع أيلول سبتمبر، أي بين 28–30 سبتمبر، وعلى الأكثر يوم 29 أو 30 سبتمبر.
– كيف بَنيتُ حساباتي؟
1: إن جميع الاحتفالات الدينية مثل عيد الفصح اليهودي وكذلك المناسبات العامة كالزواج والسفر وغيرها كانت مرتبطة قديماً في الأيام التي يكون فيها القمر (بدراً) أي عندما يكون عمر القمر 14 يوماً، وذلك لتأمين الضوء في الليل، ولا يزال إلى يومنا هذا يتم تحديد عيد قيامة السيد المسيح حسب البدر، وهذا الأمر لم يقتصر على اليهود والمسيحيين فقط بل عند البابليين القدماء، وكان موجودا عند سكان البادية من العرب وغيرهم، ويحتفل به الرعاة من أجل خير ماشيتهم، ولا يزال هذا التقليد قائما إلى اليوم عند بعض البدو في فلسطين.
2: أن الإحصاء الروماني الذي حدث في عهد كيرنيوس هو الإحصاء الثاني للإمبراطورية الرومانية، والأول كان سنة 20 ق.م.، وكان الرومان قد قرروا عمل الإحصاء كل 14 سنة ولذلك فأن الإحصاء الثاني كان في عهد كيرنيوس،ونعلم أن كيرنيوس جاء إلى سوريا سنة 6 ق.م.، لكنهُ انشغل في البداية بمحاربة قبيلة الهومانيين في جبال طوروس المتمردة على الرومان وقتل ملكهم انيتاس، فأمر الإمبراطور اغسطس أن يوشح بحلل الانتصار ويكون والياً على سوريا.
3: إن الإحصاء ما كان ليتم إلاَّ بأخذ وضع البدر في الاعتبار ليسافر الناس ليلاً والمكوث عدة أيام من أجل الاكتتاب، لأنه كان إحصاءً إجبارياً على الجميع، ولذلك عندما صعد يوسف ومريم لم يكن هناك مكان للنزلاء في الفندق، فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في مذود لأنه كان لا محل لهما في الفندق (لوقا 2: 7 الترجمة المشتركة) وفي الترجمة الكاثوليكية المضافة، وفي غيرهما المنزل.
4: من حقيقة أن السيد المسيح ولد بين 4–6 قبل الميلاد، وفي نهاية الشهر التاسع أيلول سبتمبر، إذا استطعنا أن نصل إلى نتيجة مفادها أن القمر كان بدراً في العشرة أيام الأخيرة من الشهر التاسع من سنة 4 أو 5 أو 6 قبل الميلاد، فسوف تكون تلك السنة هي سنة ميلاد السيد المسيح دون غيرها، واستطعتُ التوصل إلى قمر سبتمبر في سنة واحد ميلادي الحالي، ولم استطيع من تسقيط بدر سبتمبر قبل الميلاد على السنة الشمسية إلاَّ بعد استشارة البرفسور الدكتور الفيزيائي متي مقادسي والذي ساعدني مشكوراً حيثُ استطعتُ من تقسيط السنة القمرية على الشمسية والتوصل إلى أن القمر كان بدراً في العشرة أيام الأخيرة من سبتمبر سنة 5 قبل الميلاد فقط، وتحديداً يوم 30 سبتمبر، وهي نتيجة رائعة جداً، لأنه إضافةً إلى دليل أن الإحصاء كان في الخريف، فإن الإحصاء كان نهاية أو بداية شهر، وهو أمر معقول جداً في مثل هذه الأمور ويُعزز الرأي أكثر، والأروع من ذلك أن يوم 30 سبتمبر سنة 5 قبل الميلاد، كان يوم الخميس، وهذا يُثبِّتْ الرأي أكثر في أن الإحصاء كان في نهاية الأسبوع قبل عطلة السبت لكي يرجع الناس إلى بيوتهم، وليس في بداية الأسبوع حيث تكون بداية الأعمال عادةً، ولهذا وصلتُ إلى نتيجة أن السيد المسيح ولد في يوم 29 أو 30 من سبتمبر سنة 5 قبل الميلاد.
ولذلك نرجو من الإخوة القرُّاء من ذوي الاختصاص بالعلوم الفلكية أن يؤكدوا لي هل أن المعلومة صحيحة أم لا؟ (أي هل أن القمر كان بدراً يوم 30 سبتمبر سنة 5 ق.م.؟، فإذا كان صحيحاً، أكون قد وفِّقتُ في بحثي ورأي هذا، وإذا لم يكن صحيحاً، يبقى أن السيد المسيح ولد بين عامي 4–6 ق.م.، وفي العشرة أيام الأخيرة من سبتمبر والى 5 أكتوبر كحد أقصى.
وما يُعزز الرأي بأن السيد المسيح ولد سنة 5 قبل الميلاد أي قبل سنتين من موت هيرودس الملك، هو أن هيرودس الملك كان قد أمر بقتل الأطفال من عمر سنتين فما دون (متى 2: 16)، وهناك أمر آخر من المؤرخ يوسيفوس في كتاب تاريخ اليهود 17 فصل 8 يدعم ذلك وهو: أن هيردوس ابتلى بعدة أمراض قبل موته بمدة منها الصرع وأن أمعائه تقرَّحت، وبدأ الدود يتناثر منه..الخ، وكل من رآه قال إن الله عاقبه لشدة مظالمه وإراقته الدماء، وهذا يعني إن السيد المسيح لم يولد سنة 4 قبل الميلاد، لأن ذلك يعني أن عمره كان ستة أشهر، وكان يومها هيرودس مريضاً، كما أن السيد المسيح بقي مدة شهرين على الأقل قبل ذهابه إلى مصر حيث قُدِّمَ إلى الهيكل بعد أربعين يوماً من ولادته حسب الشريعة، وأكثر المصادر تؤكد على أن المسيح بقي في مصر أكثر من سنة وهذا يعني أنه مولود قبل سنة 4 ق.م. ولذلك فإن السيد المسيح ولد سنة 5 قبل الميلاد.
– بالنسبة لعيد الميلاد فهو يوم رمزي، كان المسيحيون الشرقيون يحتفلون به في يوم 6 كانون الثاني مع عيد الغطاس أي عماد السيد المسيح (الدنح) منذ القرن الثاني، وفي سنة 354م احتفلت كنائس الغرب ومنها كنيسة روما في 25 كانون الأول، وهناك مصادر تقول أن الغرب أخذ العيد عن طائفة عُبَّاد الشمس (مثيرا)، لكن ذلك موضع شك، وقد تكون صدفة استغلها الشرقيون للنكاية بالغرب، واعتقد أن الغرب أخذ الانقلاب الشتوي في 23ك1 سبباً لذلك، وبغض النضر عن السبب فإن الكنائس الغربية في تحديدها 25 ك1 كانت منطقية وموفَّقة أكثر من الكنائس الشرقية، لأنه بعد ثمانية أيام من الميلاد يكون يوم 1/1 هو يوم ختان السيد المسيح الذي فيه سُمِّي (يسوع)، وهو رأس السنة، لأن الطفل في العهد القديم كان يُحسب من أبناء الشريعة من يوم ختانه، أي بعد ثمانية أيام من ميلاده، ولذلك فتحديد الغرب اصح من الشرق وفيه معنى.
– إن معنى العيد الحقيقي في رأس السنة الميلادية وقيمته الأساسية من الناحية الإيمانية عند المسيحيين هو عيد ختان السيد المسيح، وليس رأس السنة، وعيد الختان هذا يُسمَّى (عيد ماراني أي سيدي) أي أنه عيد مرتبط بالسيد المسيح مباشرةً، وهو لا يقل في أهميته عن عيد الميلاد من الناحية الإيمانية، أمَّا عيد رأس السنة فهو نتيجة لعيد الختان وليس سبباً له، لأن السنة موجودة قبل السيد المسيح، أمَّا الختان فمرتبط مباشرةً بالسيد المسيح، لهذا فإن رأس السنة هو أيضاً عيد ولكنه احتفالي، ولذلك فإن أغلب التقاويم الكنسية (الرزنامة) تكتب يوم 1/1، عيد ختانة الرب، وهو عيد رأس السنة الميلادية.
– إن يوم 7/1 التي تُعيد له بعض الكنائس الشرقية كالكنيسة القبطية وغيرها ليس له علاقة بيوم 6/1 الذي تُعيِّد له الكنائس الشرقية، بل أن عيد الأقباط مرتبط بتقويم قديم خاص بهم يعو د لسنة 4241 ق م.، ومُسقَّطْ على التقويم اليولياني الذي ثبت بأنه خطأ، حيث وجد العلماء سنة 1582م فرق10 أيام، وتم تصليحه، ويُسمى التقويم الغريغوري، وهو يفرق حالياً 13 يوماً عن التقويم اليولياني القديم الذي يسير عليه العالم اليوم، ويزداد الفرق كل 134 سنة يوماً واحداً، وإذا استمرت الكنيسة القبطية على هذا الخطأ، فسوف تُعيِّد سنة 2100م في 8/1، وبعد 134 سنة في 9/1، أمَّا بعض الكنائس الشرقية كالأرمنية التي تحتفل بميلاد السيد المسيح في 6/1، فلا علاقة له بيوم7/1 ولا بيوم 25/12، وإنما هي تسير على التقليد القديم للاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح وعماده (الغطاس) معاً وهو ثابت لن يتغير.
– سبب وكيفية تصحيح التقويم اليولياني:
إن التقويم اليولياني كان يعتبر السنة 365 و 6 ساعات، أي وربع، وكل 4 سنوات هي كبيسة وفيها شهر شباط 29 يوماً.
اتضح للعلماء سنة 1582م أن السنة هي 365 يوماً و5 ساعات و 48 دقيقة و46 ثانية.
لحل الفرق المتراكم، قرر العلماء أن السنة القرنية التي تبدأ بداية القرن مثل 1900، 2100، 2200، 2300، لا تعتبر كبيسة ويكون فيها شباط 28 يوماً رغم أنها تقبل القسمة على 4، والسنة القرنية يجب أن تقبل القسمة على 4 و 400 في نفس الوقت، لكي تكون كبيسة مثل سنة 2000 و2400 و2800 وهكذا.
وشكراً

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [10]  
قديم 11-06-16, 08:02 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كلمة آشور صيغة عبرية لا سريانية ولا عربية//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...-16-55-32.html
تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 20 أيلول/سبتمبر 2015 16:55



إن الآشوريين أو الأثوريين هم السريان الشرقيين أو النساطرة، ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء، ولكن بعد أن قام الانكليز بتسميتهم آشوريين سنة 1876م نتيجة انتشار أخبار المكتشفات الآشورية في انكلترا مستغلين بذلك التسمية لأغراض سياسية، أُعجب السريان النساطرة بالاسم الجديد لأنه يمثل اسم حضارة قديمة مشهورة، وبدأ السريان الشرقيين بقوة استعمال اسم الآشوريين وخاصة من السياسيين، وسرى بعدئذٍ على بقية الشعب.
يجب الملاحظة أن الاسم سرى بصيغته السريانية (ܐܬܘܪ اتور، اثور) لأن النساطرة هم سريان، وليس بصيغته العبرية آشور التي أتت في العهد القديم، ولا حتى بصيغة الاسم الأكدية (ﮔاسر) التي كانت لغة الدولة الآشورية القديمة او بصيغة (آ– آوسار) كما وردت في بعض النصوص الآشورية القديمة معرفة ب (آ)، بل بصيغة (ܐܬܘܪ اتور، اثور) لأن السريان الشرقيين أو النساطرة ليسوا آشوريين بل سريان، ولا زال إلى اليوم جميع السريان الشرقيين النساطرة الذين تسمَّوا سنة 1876م آشوريين يستعملون الاسم شعبياً بصيغته السريانية تحديداً وليس العبرية أو الأكدية أو غيرها، فيقول (أنا اتورايا).
إن اسم آشور في العهد القديم وباللغة العبرية هو بوجود الألف مع تشديد حرف الشين (אַשּׁ֑וּר، آششور)، (النقطة داخل حرف الشين שּׁ֑هي الشدة).
وعن اللغة العبرية أخذ اليونان الاسم بتشديد حرف الشين وكتابته مرتين (Ασσυρία) لعدم وجود الشدة في اللغة اليونانية.
ولأن اليونان يكتبون حرف الشين في كلمة آشور لكنهم ينطقونه سين، فإن الرومان اخذوا الاسم من اليونان و كتبوا اسم آشور أيضاً بتشديد حرف السين، أي بكتابتها مرتين ( (assyrian.
ولأن الآشوريين هم بالحقيقة سريان كما ذكرنا، فعن السريان وليس عن اليونان ولا عن الرومان أخذ العرب المسلمون الرحالة والجغرافيون والمؤرخين كلمة (ܐܬܘܪ اتور، اثور) وكتبوها أثور بصيغتها السريانية وليس العبرية، كما ذكرها الحموي والمقدسي والطبري والمسعودي وغيرهم بالصيغة العربية نقلاً عن السريانية (أثور).
وحتى الكتاب المسيحيين إلى العصر الحديث التزموا بالصيغة العربية المأخوذة من السريانية وهي (اثور) كالمطران أوجين منا الكلداني وآدي شير والقس بطرس نصري الكلداني والمطران سليمان الصائغ والأب ألبير أبونا ويوسف حبي وغيرهم، باستثناء أحد فروع كنيسة المشرق التي سمَّت نفسها الآشورية رسمياً في 17 تشرين الأول سنة 1976م بالصيغة المأخوذة عن العبرية (الآشورية)، وليس بالصيغة المأخوذة عن السريانية (الأثورية).
لذلك إن استعمال كلمة آشور باللغة العربية هو خطأ لغوي، ورأي أن يصحح اسم الكنيسة إلى كنيسة المشرق الأثورية.
وشكراً

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 10:20 AM.