اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز تامل الثالث والعشرون من شهر أكتوبر
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [11]  
قديم 11-06-16, 08:03 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كنيسة المشرق، إن لم تكن سريانية،
فتسميتها بالميدية أو الكردستانية أصح من الآشورية//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...-17-59-07.html
تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 21 تشرين1/أكتوير 2015 17:59




في 27 /9/ 2015م، تم في أربيل تنصيب البطريرك كوركيس الثالث صليوا المُنتخب في 18/9/2015 بطريركاً جديداً لكنيسة المشرق السريانية التي سُمَّيت في 17 تشرين الأول سنة 1976م بالآشورية، وقام الإعلام بتغطية المراسيم، ووصف بعض الإعلام الكردي بأن كثيراً من بطاركة الكنيسة كانوا أكراداً، فاستهجن بعض مثقفي كنيسة المشرق ذلك، وكأن الإعلام الكردي قد أرتكب خطأ جسيماً.
والحقيقة إن الكنيسة هي سريانية لغةً وطقوساً وتاريخاً وثقافةً، ولكن إذا يُراد تبديل اسمها، فتسميتها بالميدية أو الكردستانية أصح من الآشورية، والإعلام الكردي لم يكن مخطئاً لأن الكنيسة ارتباطها كان وثيقاً عبر التاريخ بالميديين والأكراد وليس بآشور، كما سنرى.

كنيسة المشرق السريانية، كرسيها ساليق أو قطسيفون عاصمة الدولة الفارسية قديماً، اعتنقت المذهب النسطوري وانفصلت عن أنطاكية سنة 497م تحت ضغط الفرس، وعُرفت في التاريخ بأسماء عديدة إلى جانب السريانية منها الفارسية، النسطورية، ساليق، قطسيفون، وبابل، وغيرها، ودخلت الكنيسة أقوام عديدة منذ البداية، أكراد، فرس، عرب، وغيرهم، وكانت هناك أبرشيات في القرون السبعة الأولى عربية مثل بيث عربايا (بلاد أو مسكن أو منطقة العرب)، مركبثو دطيايي أي كرسي العرب (طائيين بالسرياني تعني العرب)، بيث كرماي (الجرامقة)، بيث ارماي (الآراميين)، بيث ماداي (الماديين)، بيث قردو (الأكراد)، بيث داسن (الداسنيين)، بيث قطراي (قطر)، بيث رمان، بيث زبدى، وأبرشيات فارسية وعيلامية وأرمنية وغيرها، (باستثناء بيت أثوريا أي بلاد أو منطقة الآثوريين)، وسنقتصر في بحثنا على ارتباط الكنيسة بالميدين والأكراد وقبائل داسن الكردية، حيث أنه ارتباط تاريخي وثيق، ويخص بحثنا.
نتيجة اكتشافات الآثار الآشورية في شمال العراق منتصف القرن التاسع ووصول نحو 25 ألف قطعة أثرية آشورية إلى انكلترا ، حدثت ضجة إعلامية واسعة هناك، وتم افتتاح قسم الآشوريات في المتحف البريطاني لأول مرة، ناهيك عن شهرة الاسم الآشوري في العهد القديم من الكتاب المقدس عشر، فقام رئيس أساقفة كانتربيري كامبل تايت سنة 1876م بإرسال بعثة تبشيرية إلى السريان الشرقيين النساطرة في المنطقة الشمالية من العراق وتركيا وإيران سَمَّاها بعثة رئيس أساقفة كانتريري إلى الآشوريين، فتلقَّف السريان النساطرة الاسم الآشوري وأعجبوا به وخاصة السياسيين ضناً منهم أنهم أحفاد الآشوريين القدماء وبه يستطيعون تكوين كيان قومي سياسي جغرافي، وبدأ الاسم الآشوري يتداول بينهم، وحدثت مشاكل سياسية، نُفي على أثرها البطريرك ايشاي داود إلى أمريكا.
انشق عن كنيسة المشرق سنة 1968م فرع سَمَّى نفسه الكنيسة الشرقية القديمة وبطريركه الحالي أدي الثاني كوركيس.
اغتيل البطريرك أيشاي في منفاه سنة 1975م لأنه تزوج سنة 1973م، وهو آخر بطريرك في كنيسة المشرق من عائلة أبونا، وهي عائلة من أصل يهودي من سبط نفتالي كانت قد تبوأت البطريركية منذ القرن الرابع عشر، ثم جعلتها وراثية محصورة بها.
انتهى النظام الوراثي في الكنيسة بوصول البطريرك دنحا الرابع من خارج عائلة أبونا في 17 تشرين الأول 1976م، بدون مجمع وانتخاب واضح، وتم ذلك في اجتماع صغير لعدة أساقفة عُقد في لندن، وكانت للبطريرك دنحا تطلعات سياسية وقومية، فأطلق اسم الكنيسة الآشورية على كنيسته، وبدأ يستعمل بكثرة اسم الآشوريين على رعيته المسيحية بدل سورييا، سورايا أي السريان المستعمل منذ 2000 سنة في كنيستهُ، علماً أن كلمة الآشوريين تأتي بمعنى الأعداء (عمود322) في أهم قاموس سرياني في العالم لمؤلفه الحسن بن بهلول (قرن 10)، وهو من أبناء كنيسة المشرق ذاتها، وكلمة آشور صيغة عبرية وليست سريانية أو عربية، والصحيح الأثورية (راجع مقالنا كلمة آشور صيغة عبرية، لا عربية، ولا سريانية)، علماً أن فرع كنيسة المشرق فقط سَمَّى نفسه آشورية، أمَّا الكنيسة الشرقية القديمة فترفض التسمية الآشورية، وشرطها للوحدة مع كنيسة المشرق هو حذف التسمية الآشورية، توفي البطريرك دنحا في آذار 2015م، وتم انتخاب البطريرك كوركيس صليوا في 18/9/ 2015م، وبمجمع واضح، ولكن بدون دستور، إذ ليس للكنيسة دستور إلى اليوم.
إن لم تكن كنيسة المشرق سريانية، فهي ميدية وكردستانية وليست آشورية
من الثابت وفق كل المؤرخين أن الدولة الميدية كانت قائمة في ضل الدولة الآشورية القديمة التي كانت قد أخضعت كل الكيانات لها بالقوة العسكرية، ثم سقطت الدولة الآشورية سنة 612 ق.م. على يد الكلدان والماديين، بعدها لم يبقى في بلاد آشور القديمة كيان قائم سوى الدولة الميدية، وهذه الأمور ثابتة في التاريخ المدني، كما قلنا، وسنأخذ ما يعزز ذلك من الكتاب المقدس بعهديه، وتاريخ الكنيسة.
وجود الدولة الميدية ضمن الإمبراطورية الآشورية في العهد القديم قبل سقوط الدولة الآشورية سنة612 ق.م.
(سفر الملوك الثاني يغطي الفترة من 920–600 ق.م. تقريباً): ملوك 6:17 في السنة التاسعة لهوشع اخذ ملك آشور السامرة وسبى إسرائيل إلى آشور وأسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي.
2 مل 18: 11 وسبى ملك آشور إسرائيل إلى آشور ووضعهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي.
سفر اشعيا يغطي الفترة 740–700 ق‌م. تقريباً،‏ ويرد ذكر الآشوريين في إصحاحات كثيرة منه، وكذلك يرد ذكر الماديين.
اشعيا 13: 17 هاأنذا أهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب.
اش 21: 2 قد أعلنت لي رؤيا قاسية الناهب ناهباً والمخرب مخرباً، اصعدي يا عيلام، حاصري يا مادي، قد أبطلت كل أنينها.
ملاحظة: سفر يونان المُوجَّه بشكل خاص إلى أهل نينوى لم ترد فيه كلمة آشور مرة واحدة.
وجود الدولة الميدية فقط (بدون الآشورية) في العهد القديم في الأسفار التي كتبت بعد سنة 612 ق.م.
عزرا 6: 2 فوجد في احمثا في القصر الذي في بلاد مادي درج مكتوب فيه هكذا تذكار.
استير: 1: 3 في السنة الثالثة من ملكه عمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس ومادي وأمامه شرفاء البلدان ورؤساؤها.
اس 1: 14 وكان المقربون إليه كرشنا وشيثار وادماثا وترشيش ومرس ومرسنا ومموكان سبعة رؤساء فارس ومادي.
اس 1: 18 وفي هذا اليوم تقول رئيسات فارس ومادي اللواتي سمعن خبر الملكة لجميع رؤساء الملك.ومثل ذلك احتقار وغضب.
اس 1: 19 فإذا حسن عند الملك فليخرج أمر ملكي من عنده وليكتب في سنن فارس ومادي فلا يتغير ..الخ.
اس 10: 2 وأذاعة عظمة مردخاي الذي عظمه الملك اما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك مادي وفارس.
ارميا: 25: 25 وكل ملوك زمري وكل ملوك عيلام وكل ملوك مادي.
ار 51: 11 سنوا السهام أعدوا الأتراس، قد أيقظ الرب روح ملوك مادي لأن قصده على بابل أن يهلكها، لأنه نقمة الرب نقمة هيكله.
ار 51: 28 قدسوا عليها الشعوب ملوك مادي ولاتها وكل حكامها وكل ارض سلطانها.
دانيال: 5: 28 فرس قسمت مملكتك وأعطيت لمادي وفارس.
دا 5: 31 فاخذ المملكة داريوس المادي وهو ابن اثنتين وستين سنة.
دا 6: 8 فثبت الآن النهي أيها الملك وامض الكتابة لكي لا تتغير كشريعة مادي وفارس التي لا تنسخ.
دا 6: 12 فأجاب الملك وقال الأمر صحيح كشريعة مادي وفارس التي لا تنسخ.
دا 6: 15 فاجتمع أولئك الرجال إلى الملك وقالوا اعلم أيها الملك أن شريعة مادي وفارس هي أن كل نهي أوامر يضعه الملك لا يتغير.
دا 8: 20 أما الكبش الذي رايته ذا القرنين فهو ملوك مادي وفارس.
دا 9: 1 في السنة الأولى لداريوس بن احشويروش من نسل الماديين الذي ملك على مملكة الكلدانيين.
دا 11: 1 وأنا في السنة الأولى لداريوس المادي وقفت لأشدده وأقويه.
العهد الجديد لم يذكر الآشوريين إطلاقاً، بل الميديين فقط
عندما جاء السيد المسيح لم يكن ذكر للآشوريين بل بقي الاسم المادي، حيث ذكر العهد الجديد الناس الموجودين الذين آمنوا بالمسيح في يوم حلول الروح القدس وحدد أنهم من بلاد بين النهرين، فذكر الماديين والعيلاميون والفرثيون، ولم يرد ذكر آشور والآشوريين في العهد الجديد إطلاقاً، علماً أن الآشوريين مذكورين عشرات المرات في العهد القديم وقد شنوا غارات متصلة في بلاد فلسطين وصارت لهم علاقات واسعة مع اليهود، بل أن العهد الجديد ذكر العرب وأقوام أقل شاناً وشهرةً من آشور والآشوريين كالكريتيين وفريجية وبمفلية وكبدوكية وبنتس والقيروان، إلى جانب مصر وليبيا والرومان.
8 فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها؟ 9 فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا،10 وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان، والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء، 11 كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين، واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا. (أعمال الرسل: 2).
إن كتابات آباء الكنيسة السريانية الشرقية تبين ارتباطها بالميدين والأكراد وليس بالآشوريين، فذكروا أقوماً كثيرة في القرون السبعة الأولى للمسيحية باستثناء الآشوريين، ومن بين تلك الأسماء، ميديا والأكراد (قردو أو قرطو) وتعني بالسريانية الأكراد، إلى جانب منطقة داسن وهي قبائل كردية (إلى الآن تُطلق كلمة دسنايا على الأيزيديين الأكراد بالسرياني من السريان بطوائفهم).
1: قال ترتليانوس في القرن الثاني الميلادي في الكتاب الذي ألَّفه ضد اليهود: أليس بالمسيح آمن كل الأمم الفرثيون والميديون والعيلاميون والذين يسكنون بين النهرين (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور ج2 ص5).
2: قال برديصان في القرن الثاني: في سوريا والرها كان الناس يُختتنون، ولكن عندما آمن ابجر أمر أن كل من يقطع رجولته تقطع يده، ومنذ ذلك الحين إلى الآن لا يوجد في الرها من يقطع رجولتهُ، ماذا نقول في جيلنا المسيحي الجديد، في يوم الأحد نجتمع، الإخوة في بلاد الجيلانيين لا يتزوجون بالذكور، والفرثيين لا يتزوجون بامرأتين، والذين في مادي لا يتهربون من موتاهم، والذين في فارس لا يتزوجون ببناتهم، والذين في الرها لا يقتلون نسائهم ..الخ (شرائع البلدان ص67). علماً أنه يذكر الماديين كثيرا وأقوم أخرى كالهنود والفرس والعرب وغيرهم دون ذكر الآشوريين.
3: في مجمع اسحق سنة 410م: قُسمت مناطق الأبرشيات إلى بيث عربايا أي منطقة العرب، وقردو أي الأكراد، وكانت مطرانيه حدياب فيها أسماء كردية وفارسية وسريانية تدل على الأكراد، فكان دانيال أسقف أربيل، وآحادبويه أسقف بيث داسن، وأسقفية بيث مهقرد أي بيت الأكراد، وأسقفية شهر كرد أي مدينة الأكراد التي كانت تابعة لمطرانية باجرمي (كرخ سلوخ، كركوك) وكان مطرانها بولس، وأبرشية الميديين التي يسميها العرب جبل العراق وفيها كرسيان حلوان والري، وأبرشية مشكنا دقردو أي خيم أو مسكن الأكراد (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور ج2 المقدمة ص13–18 و103، ويوسف حبي، مجامع كنيسة المشرق، ص78–83).
4: مجمع يهبالاها سنة 420: في ديباجة المجمع كان أساقفة عديدين من بينهم حدياب والميديين ودر كرد (مجامع ص91).
5: مجمع داد ايشوع سنة 424م: إن من بين المناطق التي يمكن تشخيصها مادي بيث ماداي، وأن الجاثليق داد ايشوع بعد أن سجنه الفرس وأطلقوا سراحه أقام في قرب قردو، ومن بين الأساقفة كان ازدابوزود أسقف بكرد (بيت الأكراد) وميليس أسقف قردو أو باقردي (بيت الأكراد)، وكان من الأساقفة الموقعين على أعمال المجمع قيرس أسقف داسن في منطقة العمادية وكانت تابعة لحدياب، وآرادق أسقف مشكنا دقردو أي مسكن أو مخيم الأكراد، ودانيال اسقف أربيل(مجامع ص 109–121، وادي شير ج2 ص119).
6: مجمع آقاق سنة 486م: كان من بين الحاضرين والموقعين إبراهيم أسقف مادي (مجامع ص 149– 174).
7: مجمع بابي سنة 497م: كان من الأساقفة بولس أسقف شهرقرد، وبابي أسقف مادي، وإبراهيم أسقف مهقرد، وماره رحميه أسقف داسن، ويوسف واكاي أسقفا حدياب، وسيدورا مطران حدياب (أدي شير ج2 ص159، ومجامع ص191–203).
8: مجمع آبا سنة 544م: حنانيا أسقف أربيل وكل حدياب، وإبراهيم أسقف شهرقرد (مجامع ص 209–275) وفي هذا الزمان آقاق أسقفاً لمادي، وفي زمن المجمع كان برصوم هو أسقف قردو (أدي شير ج2 ص174).
9: مجمع يوسف 554م: آقاق أسقف مادي وبرصوما أسقف قردو ومشبحا (مجامع ص 312–314، وادي ج2 ص194).
10: مجمع حزقيال 576م: حنانا مطران أربيل، قاميشوع أسقف بيث داسن، برشبثا أسقف شهرقرد (مجامع ص320–322، أدي ج2 ص200)، برشابا أسقف شهر قرد هو تلميذ مار آبا (فهرس المؤلفين لعبديشوع الصوباوي، ترجمة يوسف حبي ص 68، وأدي ج2 ص 176).
11: مجمع ايشوعياب الأول سنة 585م: كليليشوع أسقف بطبياثي والكرد (أدي شير ج2ص 203).
12: مجمع سبريشوع 598م: سورين أسقف شهر قرد (مجامع ص451)، والجاثليق سبريشوع سكن جبال قردو (أدي شير ج2 ص213).
13: مجمع غريغور سنة 605م: مارثا أسقف قردو، وبورزمهر أسقف داسن، سورين أسقف شهر قرد، ويوناداب أسقف أربيل ومطران حدياب ويزداكوست أسقف مادي (أدي شير ج2 ص220، ومجامع ص 470–472).
14: يقول إيليا برشانيا من القرن العاشر الميلادي في تاريخه بعد أن يعدد ملوك الآشوريين القدماء:إن مملكة الآشوريين انتقلت إلى الميديين، ثم يعدد ملوك ميديا ص45، ولم يذكر الآشوريين في العهود المسيحية إطلاقاً، لكنه ذكر قردى ص133 والأكراد ص171، إلى جانب أقوام أخرى كالعرب والفرس واليونان، وغيرهم.
15: أمَّا سليمان مطران البصرة (قرن13) فلم يذكر حتى الآشوريين القدماء بل اعتبرهم كلهم ميديين (النحلة ص158).
16: يقول التاريخ السعردي: إن الربن سابور في نهاية القرن السادس بنى ديراً في جبل تستر وتلمذ الأكراد المجاورين، والربن يشوع في القرن الخامس تتلمذ في مدرسة ثمانين في قردو وبنى ديراً في موضع كان للأكراد، والربن يوزادق بنى ديراً في قردو (ج2 ص140، 196).
17: يقول أدي شير في تاريخ كلدو وأثور ج2: إن مار نرسا أسقف شهر قرد استشهد سنة 344م ت ص78، وشرق كركوك بنيت كنيسة على اسم القائد الكردي طهمازكرد الذي قتل مسيحيين كثيرين منهم مطران شهر كرد، ثم نَدم واعتنق المسيحية 126، ويذكر أدي: بوسي بن قورطي (ابن الكردي)، وبرحذبشابا من قردو، وإبراهيم المادي ص135، وأن القديس بابوي نَصَّر خلقاً من الأكراد ص146، ويوحانون دآذرمه شيَّد ديراً في داسن ص260، ونونا شيَّد ديراً في منطقة قردو ص261، وبسيما ولد في قردو ووسع دير كفرتوثا ص263، واوكاما أسس ديراً في قردو ص264، ودير بيث كشوح قرب أربيل ص267، ومن المدارس المسيحية المعروفة هي مدرسة أربيل ص269.
18: يقول الأب يوسف حبي في كنيسة المشرق الكلدانية–الأثورية: وانتشرت المسيحية في بلاد الميديين ص196، وهناك سبايا في ارض الميديين، وكان هناك أبرشية باسم مقاطعة مادي ومقاطعة باسم قردو ص32–33، وان اسم قرية باطنيا هو بيث ماداي أي مكان الماديين ص.166، ويضيف الأب حبي في كتاب فهرس المؤلفين: إن برصوم ولد في بيث قردو ص 61، وأن مشيحا زخا أسس ديرا في داسن ص104، وأن داود بن ربن هو أسقف الأكراد أيام الجاثلقين طيمثاوس وايشوع برنون ص 112، وأنه كان هناك دير برسيما في قردو ص72.
19: يقول ألبير أبونا في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية: لم يقتصر تبشير ماري على المدائن بل شمل مناطق نصيبين وارزن وحدياب وداسن وزوزان وكورا، وجاء إلى شهرقرد وبيث كرماي وبيث اردان وكشكر وواسط وميسان وقني وبيث هوزاي ومنها بيث فرساي (منطقة الفرس) ج1 ص15، ويوحنا الدلياثي ترهب في دير يوزداق في منطقة قردو نحو سنة 700 م، ج2 ص111، والربان هرمز الفارسي انطلق إلى جبال قردو وأقام ديره في الجبل المطل على ألقوش، ج3 ص255، ويضيف الأب ألبير في كتابه ديارات العراق: إن دير ما أورها في باطنايا مؤسسه إبراهيم المادي من القرن السابع ص106، ويشوع دناح في كتاب العفة يقول: إن بعض الرهبان المصريين جاءوا إلى منطقة قردو وبازبدي ص16، ودير أبون مار آوا يقع في منطقة قردو ص55 التي كان فيها مدرسة اسمها ثمانون، تعلم فيها ايشوعياب المولود سنة 577 الذي أسس ديراً هناك ص 72، ومار حبيب الذي أسس ديراً على جبل زامر كان من دير قردو ص272. دير بيث نسطورس قرب حدياب، ومؤسسه رجل من نواحي داسن حوالي سنة 600م ص247، دير مار اوراها من بيث ماداي (باطنايا) الذي أسسه إبراهيم المادي مؤسس سنة 630م تقريباً ص 106، بيث قردغيا أي بيت الأكراد في مقاطعة مركا وكان فيها مدرسة اسسها باواي.
20: يقول الأب فييه الدومنيكي: منذ القرن السادس والسابع الميلادي كان النساطرة أنفسهم يُسمُّون الجهات الواقعة شمال أربيل والتي هي جزء من حدياب "بيث قرطوي أو بيث قردايا" أي بلاد الأكراد (البحوث المسيحية الآشورية، معهد دراسات الشرق الأوسط، المطبعة الكاثوليكية، بيروت 1965–1968م، مج3 بحث 22 و23 و42)، ويضيف فييه: كانت هناك أبرشية غرب الزاب الصغير اسمها بيث قورطوايي أي بلاد أو بيت الأكراد ومنها الأسقف عوديشو القورطواينيي، وعند البحث عن أول مطران لبلاد الأكراد سنجد أن أبرشية الأكراد كانت متحدة مع أبرشية بلاد التيوس التي تعرف بيث طبياثا، وكان للاثنان راعي واحد، وهناك دير في منطقة حدياب اسمه دير بيث قروطي التي تعني بلاد الأكراد (علماً أنه لا يوجد دير واحد في التاريخ بالاسم الآشوري)، كما يوجد عدد من الآباء النساطرة لقبهم القورطوايني أي الكردي، مثل الأنبا عود يشوع القورطوايني، المطران كليل يشوع القورطوايني الذي حضر المجمع الكنسي سنة 585م، وداود القورطوايني مؤلف كتاب الفردوس الصغير الذي عاش في عهد البطريرك النسطوري طيمثاوس الأول (780–823م)، (آشور المسيحية ج1 ص167)، علماً أنه في كل تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية لا يوجد قديس، بطريرك، أو أب بلقب الآثوري، بينما هناك آباء لُقِّبوا بالسرياني مثل افرام، الفارسي مثل أفرهاط، الداسني مثل فثيون، العربي مثل يوحنا، وغيرهم، وهذه ليست ألقاب جغرافية محدودة بمنطقة أو مدينة معينة فقط، بل ألقاب مرتبطة بقوم لهم هوية ولغة خاصة بهم. (ألقاب قومية بالمفهوم المعاصر).
ملاحظة 1: إن مدينة الموصل هي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية، لأنها كانت صغيرة (قرية) فيها محلتان، وكانت تابعة لمطرانية حدياب (أربيل)، وأول ذكر لأسقف باسم نينوى هو احوادمة في مجمع يوسف سنة 554م، وعندما بُنيت الموصل في عهد عمر بن الخطاب بالقرب من نينوى القديمة (التاريخ السعردي ج2 ص308)، أصبحت كبيرة فيما بعد، وأصبح فيها مطران سنة 828م ولكنها بقيت تابعة لأربيل، ولم تستقل كأبرشية عن حدياب إلى سنة 1188م، ومنذ القرن السادس عشر بدأت تظهر كنسياً أكثر من أربيل خاصة عندما انفصل الكلدان عن النساطرة واتخذوها مقراً لكرسيهم، أمَّا الفرع الذي بقى نسطوري والذي تسمى فيما بعد بالآشوري فوجوده كان ضعيفاً جداً إلى الأيام الأخيرة مقارنة مع وجودهم في الشمال بين الأكراد، ويقول أدي شير: لما اكتسبت الموصل أهمية كبيرة قُسمت أبرشية حدياب إلى قسمين، أبرشية أربيل وأبرشية الموصل، واتحدا أيضاً فقيل أبرشية حدياب وأثور، ج2 المقدمة ص15، ومن غريب الأمور أنه حتى اسم أثور الجغرافي المحصور استعماله تاريخياً بمدينة الموصل فقط، فإن كُتَّاب الكنيسة السريانية الشرقية كانوا أقل الناس استعمالاً له مقارنة بالسريان الأرثوذكس، فاغلب كُتاب الكنيسة السريانية الشرقية استعملوا اسم نينوى والموصل ومرات قليلة جداً أثور، ومدينة الموصل لها عدة أسماء جغرافية، نينوى، سومري (طه باقر، معجم الألفاظ الدخيلة172)، حصنا عبريا، سرياني/ أثور، لأنها كانت عاصمة الدولة الآشورية القديمة، نواردشير أو هرمزد كوذا، فارسي/الموصل، عربي وقيل يوناني، أقُور، رواند، خولان ..الخ، واستعمال الاسم الجغرافي يعتمد على ما يفضله أو تعوَّد عليه الكاتب أسوةً ببخديدا، فارسي/ قرقوش، تركي/ الحمدانية، عربي/ أو الكوفة، الحيرة، عاقولا/ أو أربيل، حدياب، أديابين، حزة. (للمزيد عن الموصل راجع تاريخ الموصل للمطران سليمان الصائغ ج1).
ملاحظة 2: من الغريب أن تُسمي الكنيسة نفسها رسمياً كنيسة ساليق وقطسييفون ثم تدعي أنها آشورية، فساليق وقطسيفون لم يكن لها وجود أيام الدولة الآشورية القديمة، وساليق بُنيت على اسم القائد اليوناني سلقوس وقطسيفون فارسية، ومن الثابت وفق كل المؤرخين أن المسيحية دخلت العراق عن طريق الرها إلى أربيل، وأول الأساقفة هم أساقفة أربيل ابتدأً من فقيدا سنة 104م، وهناك أخبار لكنائس عديدة في أربيل تسبق ساليق وقطسيفون مثل كنيسة اسحق ونوح، وأن أول من تفقد مسيحيي ساليق إضافة إلى مسيحيي شهر كرد هو شحلوفا الآرامي أسقف أربيل التاسع، ثم قام آحدابواي الأسقف العاشر لأربيل برسم فافا بن عجا السرياني أو الآرامي كأول أسقف لساليق وقطسيفون.(مشيحا زخا، كرنولوجيا أو تاريخ أربيل ص72– 81، وأدي شير ج2 ص12–14).
ملاحظة 3: كان هذا البحث مختصراً جداً، واقتصرنا على مصادر كنيسة المشرق السريانية عموماً، علماً أن هناك كتاب كثيرون ورحَّالة (عدا الأكراد) اعتبروا السريان الشرقيين النساطرة أكراداً، وأغلب الرحالة كتبوا أسماء كتبهم أثناء زيارتهم، أنهم زاروا كردستان، كما قام قسم منهم بكتابة كُتب سمَّوها كردستان مثل شفالييه والمُروَّج للاسم الآشوري الحديث ويكرام وغيرهما.
إننا نؤكد أن كنيسة المشرق هي سريانية، ولكن إذا أرادت التخلي عن اسمها السرياني فبإمكاننا تقديم المزيد من البحوث التي تُثبت أن تسميتها بالميدية أو الكردستانية أصح من الآشورية، وهذا سيعزز مركزها من قِبَلْ إقليم كردستان حيث له مكانة سياسية قوية،
خاصةً أن كنيسة المشرق هي أكثر كنيسة في العالم بطريركاً واكليروساً وعلمانيين تتبع نهجاً سياسياً وقومياً أكثر منه دينياً.
وشكراً

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [12]  
قديم 11-06-16, 08:08 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

كيف أخطأ المطران أوجين منا فأدرجَ في قاموسه كلمة آسورَيا//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...3920-j164.html
تم إنشاءه بتاريخ السبت, 16 كانون2/يناير 2016 17:02




إن الآشوريين المسيحيين الحاليين هم السريان الشرقيون أو النساطرة، ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء، وأن الانكليز سَمَّاهم آشوريين نتيجة اكتشاف الآثار الآشورية في شمال العراق منذ سنة 1849م حيث راج الاسم الآشوري في انكلترا، وفي سنة 1870م وجَّه رئيس أساقفة كارنتربري Campbell Tait كامبل تايت )1868-1882م (نداءً تبشيرياً إلى (مسيحيي آشور الذين يُطلق عليهم النساطرة).
Appeal on behalf of the Christians of Assyria, commonly called the Nestorians
والملاحظ هنا أنه استعمل اسم آشور بشكل واضح لدلالة جغرافية بحتة، وابتداءً من سنة 1870م شرعت الكنيسة الانكليكانية باستخدام مفردة الآشوريين بدل السريان أو النساطرة، لأن كلمة النساطرة مرتبطة تاريخياً بنسطور المحروم سنة 431م من الكنيسة التي تعتبر أن النسطورية هي بدعة، وفي سنة 1876م أرسل تايت بعثة إلى السريان النساطرة سَمَّاها: Mission of Archbishop Canterbury to the Assyrian، بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين)، وهي أول بعثة في التاريخ من كنيسة إلى السريان النساطرة بهذا الاسم، ثم انتظمت البعثة وأخذت لها مقراً واستقرت سنة1881م في مناطق السريان النساطرة، ولم تنجح البعثة في تغير العقيدة النسطورية، لكنها نجحت بتغير اسم السريان النساطرة إلى آشوريين (للمزيد راجع مقالاتنا كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة بالآشوريين ج1-ج7).
بعد أن أخذ الاسم الآشوري ينتشر بين السريان الشرقيين (النساطرة)، سرعان ما بدأ الاسم يأخذ منحىً سياسياً، وحدثت مشاكل كثيرة بين أعضاء البعثة، فأصرَّ هرمز رسام (1826–1910م) وهو من عائلة عراقية كلدانية موالية للانكليز كان يعمل مع منقب الآثار الآشورية الانكليزي هنري لايارد، وهرمز مُتهم ببيع الآثار الآشورية القديمة للانكليز، وهو الشقيق الأصغر لعيسى رسام (1808–1872م) زوج ماتيلدا أخت القس الانكليزي جورج بادجر (1815–1888م) خبير المطابع واللغات الشرقية، وكان عيسى قد عمل سابقاً مترجماً برفقة الطبيب الانكليزي وليم آنسورث (1896–1807م) والقس بادجر في زيارتهما لمناطق السريان النساطرة).
أصرَّ هرمز رسام على استخدام الاسم الآشوري بدل السرياني مستنداً إلى رئيس أساقفة كارنتربري تايت وخلفه إدورد بينسون Edward Benson (1883-1896م) الذي بدوره شجع الاسم الآشوري أيضا مع ثلاثة من أعضاء البعثة الذين اقتصر استعمالهم للاسم الآشوري، وهم، بادجر، ريلي، وويكرام، أمَّا البقية فكانوا يسمونهم السريان.
أصبح الخلاف قوياً بين هرمز رسام وجون ماكلين عضو البعثة الانكليكانية في قوجانس سنة 1889م حول اسم السريان عندما أعلن ماكلين أنه ضد مصطلح الآشوريين قائلاً: نفهم أن الذي يعيش بالقرب من أنقاض نينوى سوف يتحمَّس لأسم آشور القديم، لكنَّ هذا الحماس سيُلقي جانباً نتيجةً ابتكار اسماً آخر لهم مشكوك فيه جداً، لأن الاسم الذي يُستخدم من قِبل الناس أنفسهم وهو (suraye) سورايي، (السريان)، فلماذا ينبغي لنا أن نخترع لهم اسماً جديداً ونحن لدينا في يدنا اسماً مريحاً جداً ومفهوماً ومستخدم لعدة قرون.
بحلول أواخر القرن التاسع عشر بدء عدد قليل من المتعلمين والسياسيين من السريان النساطرة وخاصة أولئك الذين هاجروا إلى أمريكا، باستخدام كلمة (Aturaye، الأثوريين) على أنفسهم بدل السريان، وقبل الحرب العالمية الأولى أعطت البعثة الأنكليكانية المعروفة باسم (بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين) زخماً جديداً بتسمية النساطرة بالآشوريين. the modern Assyriansof the middle east j. josef,، جون جوزيف، الآشوريين الجدد في الشرق الأوسط ص17-20، وجون جوزيف هو برفسور سرياني شرقي (نسطوري) عاش في أمريكا).
استمر الخلاف حول الاسم الآشوري، فكتب ماكلين إلى سكرتير البعثة الانكليكانية بلاكستون Blakiston قائلاً: إن اسمهم هو السريان، وهم لم يُسَّموا أنفسهم أبداً آشوريين، فالاسم الآشوري هو اختراع، وليس هناك أي دليل على أنهم ينحدرون من الآشوريين القدماء، وكانت كلمات ماكلين مُقنعة لبلاكستون فقال: إذن لنبدل اسم البعثة، لكن رئيس الأساقفة بينسون رفض قائلاً: إن ذلك سيؤدي إلى الارتباك.
عند وفاة بينسون وجَّه بلاكستون سكرتير البعثة رسالة إلى رئيس أساقفة كارنتربري الجديد فريدريرك تامبيل Frederick Temple في 9 ابريل 1897م قائلاً له: إن رئيس الأساقفة الراحل بينسون دعاهم الآشوريين، وهي سابقة لم يفعلها غيره، وهذه بدعة ((fad من سيادته.
J.E. Coakly, the church of the east and the church of England ,A history of the archbishop of Canterbury's assyrian mission)
كوكلي، كنيسة المشرق وكنيسة انكلترا، تاريخ بعثة رئيس أساقفة كارنتربري إلى الآشوريين 1992م. ص147–148). وكوكلي هو أستاذ الدراسات الدينية في جامعة لانجستر).
ولما كان الأصل في تسمية أي شعب هو ما يُسمِّي نفسه بلغته كما يقول كاهن كنيسة المشرق الأب عمانوئيل يوخنا: إن الأصل في تسمية أي شعب هو ما يُسمِّي نفسه في لغته، وشعبنا لم يُطلق على نفسه يوما بلغته تسمية آشوري، مضيفاً أن الاسم الآشوري هو بدعة قائلاً: أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنيين لقب نفسه بآشوري (القس المهندس عمانؤيل بيتو يوخنا، حربنا الأهلية حرب التسميات ص18).
وبما أن حروف كلمتي ܣܘܪܝܝܐ سريان و ܐܬܘܪܝܐ، ܐܫܘܪܝܐ أثوري، آشوري، مختلفة في اللغة السريانية ومن الصعب التلاعب بها وتبديل كلمة سرياني إلى أثوري أو آشوري باللغة السريانية، فقد لجاء هرمز رسام وغيره من السياسيين الآشوريين في أمريكا في بداية الأمر إلى الاستعانة باللغة الانكليزية التي تتقارب فيها صيغة الكلمتين وبذلوا جهوداً مضنية في هذا الأمر معللين ذلك باشتقاقات وتأويلات شتى كلها مبتكرة حديثاً من كُتَّاب غربيين، منها القول إن كلمة syrianسرياني، هي مختصر assyrian أي آشوري، وأن حرفي as قد سقطا من الكلمة الأولى، أو أنهما موجودان ولكنهما لا يُنطقان كالانكليزية (سايلنت) وغيرها.
إن النساطرة قد دعوا أنفسهم دائماً سريان، وحتى بالانكليزية فجميع الرحالة الأجانب الذين زاروهم ذكروا اسمهم بالانكليزية كما سمعوه بالضبط من أفواه السريان النساطرة أنفسهم الذين يستعملونه منذ 2000 سنة وهو: سرياني syrianee، Siriany أو سورييا suriaie، Suriayi أو اختصاراً سورَيا sooraya، Surayea، وهذه الكلمات ليست قريبة من كلمة assyria، كما أن هناك فرق لغوي بين كلمة الآشوريين والأثوريين، فالآشوريين هي صيغة عبرية يهودية، بينما الأثوريين هي صيغة سريانية وعربية، واسم كنيسة المشرق السريانية منذ أن سمَّت نفسها رسمياً لأول مرة في التاريخ بالآشورية في17 تشرين الأول سنة 1976م لا زال إلى اليوم بالصيغة السريانية (ܐܬܘܪܝܬܐ، الأثورية)، لكن الكنيسة ومثقفيها يتعمدون كتابتها بالعربية الآشورية لربط الاسم بالآشوريين القدماء لشهرة الاسم تاريخياً بهذه الصيغة، ليكون للاسم الآشوري قوة أكير في محاولة للقول أنهم فعلاً سليلي الآشوريين القدماء. (للمزيد، راجع مقالنا كلمة آشور صيغة عبرية، لا سريانية ولا عربية).
استمر الاضطراب بين السريان النساطرة في قبول الاسم الآشوري بدل الاسم السرياني لأغراض سياسية، وعندما قامت زميلة الجمعية الجغرافية الملكية الانكليزية وابنة القس الانكليكاني Isabella Lucy Bird Bishop إيزابيلا لوسي بيرد بيشوب (1831-1904) بزيارة مناطق السريان النساطرة سنة 1889م التي تُسميها فارس وكردستان، لاحظت بوضوح هذا الاضطراب بين الاسم السرياني الحقيقي للنساطرة والاسم الآشوري المُخترع حديثاً، فقالت إيزابيلا: إن اسمهم الحقيقي هو السريان، وألَّفت كتابها بالانكليزية في جزأين طبع في لندن سنة 1991م بعنوان:
journeys in persia and kurdistan including a summer in the upper karun region and a visit to the nestorian rayahs
(الرحلات إلى فارس وكردستان والصيف في منطقة أعالي الكارون وزيارة النساطرة في مناطق الرايات)
مع ملاحظة أن كلمة الرايات تُستعمل على السريان النساطرة عموماً عندما لا تُستعمل التسمية القبلية أو العشائرية، وأن إيزابيلا تشرح كلمة الرايات في ج1ص14 أن المقصود بالرايات هم السريان، وتقول إيزابيلا في الجزء الأول وهو عام: إنها في رحلاتها وجدت أقوماً: الفرس، السريان، الصابئة، اليهود، الوهابيين، الهندوس، الإغريق، الفرنسيين، البريطانيين، الايطاليين والأفارقة. (ج1ص9).
وفي الجزء الثاني تتحدث بالتفصيل عن الاسم السرياني للنساطرة، وفي ص235 كتبت فصلاً عن مدينة أورميا وتُسميها المدينة السريانية (city Syrians)، ونتيجة لاضطراب الاسم كَتبتْ ص237 عنواناً مثيراً للانتباه هو: (the syrians or assyrians السريان أو الآشوريين)، تقول فيه:
أنا أكتب عن مسيحيي أورميا ومنطقتهم بأنهم سريان (Syrians)، وهذا هو الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم، ونحن نعرفهم في المنزل أنهم نساطرة، وهذا الاسم يُطلقه عليهم الغرباء، وأنا لا أعرف لماذا يجب علينا استخدام تسمية فيها وصمة عار تدل على بدعة قديمة لإطلاقه على أمة، أنهم أحياناً يُطلق عليهم اسم الكلدان، وهو يطلق عادة في الموصل على المتحدين منهم مع روما، والرئيس الحالي لأساقفة كارنتربري جاء بمصطلح الآشوريين لإطلاقه عليهم، وهذا المصطلح لا يُستعمل أبداً من قبلهم لإطلاقه على أنفسهم، كما لا يُستعمل من قبل الشرقيين عند الحديث عنهم، فالمسلمون يسمونهم نصارى، وهو الاسم الذي يُطلق عادة على المسيحيين السريان، وأن المسيحيين في سهول فارس ومدينة أورميا هم من السريان، وكنيسة أورميا هي سريانية، وهم يستعملون الإنجيل باللغة السريانية وهي الآرامية القديمة التي تكلم بها السيد المسيح والتي تذكرهم بمجد كنيستهم، وأفضل الحرفين في المدينة كالنجارين والمصورين والخياطين هم من السريان، وعادتهم وأسلوبهم وزيهم هو سرياني. (ج2 ص235-237، 242-245).
طُبع كتاب إزابيلا في لندن ووصل نسخ منه إلى أورميا التي تعتبر أكثر مدن السريان النساطرة فيها مثقفين، فتلقَّفَ العنوان المثير للانتباه (the syrians or assyrians، السريان أو الآشوريين) الكاتب السرياني النسطوري ميرزا مصروف خان كرم (1862-1943م) الذي كان موظفاً كبيراً ومثقفاً جداً، فكتب في 15 آذار سنة 1897م في مجلة زهريرا دبهرا السريانية التي كانت تصدر في أورميا عدد 48 ص35 مقالاً باللغة السريانية عنوانه: (ܡܠܟܘܬܐ ܕܐܬܘܪܝܐ ܝܢ ܕܐܣܘܪܝܐ ملكوتا داتوريا يان دآسورَيا، (الترجمة الحرفية: مملكة الأثوريين أو الآسوريين)، وطبعاً ميرزا مصروف يقصد (مملكة الآشوريين أو السريان)، أي أنه استعمل كلمة سورَيا ܣܘܪܝܐ التي تعني السريان، وعلى نهج إضافة as بالانكليزية، أضاف ميرزا حرف الألف لكلمة سورَيا لتصبح آسورَيا، وبعد قلب السين إلى شين تصبح آشوريا لتعني الآشوريين، وهذه أول مرة في التاريخ كتابةً أو نُطقاً يظهر هذا التوصيف وكلمة آسورَيا بالسريانية على الإطلاق لتدل على الآشوريين، أي أنه اختراع جديد.
انتشر المقال أورميا في وقت كان الخلاف حول الاسم قائماً بين المثقفين النساطرة الذين يعتزون باسمهم السرياني وبين الذين تبنوا الاسم الآشوري وخاصة السياسيين الذين كانوا يعتقدون أنه بالاسم الآشوري يستطيعون تحقيق مكاسب سياسية أكثر لشهرة الدولة الآشورية القديمة، وبما أن اسمهم هو السريان وأن الأساس في تسمية القوم هو كيف يُسمَّون أنفسهم بلغتهم وليس بلغة الآخرين كالانكليزية، فها أن ميرزا مصروف قد حَلَّ الأمر باستعماله كلمة جديدة بالسريانية لتعني الآشوريين وهي مقاربة لكلمة سريان، وبذلك اعتقدوا أنهم قد حلَّوا المشكلة بالقول إن كلمة السريان تعني الآشوريين، ناسين أن ميرزا مصروف في مقاله قد بَدَّل اسم الآشوريين القدماء بالسريان وليس العكس، فهو اعتبر أن الآشوريين القدماء هم سريان، ومقاله كله يتحدث عن الدولة الآشورية القديمة فقط، كما أنه استعمل الصيغة الشعبية المختصرة آسورَيا، آسورايا ܐܣܘܪܝܐ وليس كلمة آسورييا ܐܣܘܪܝܝܐ، لأن كلمة السريان بالسريانية الفصحى هي ܣܘܪܝܝܐ كما وردت في الكتاب المقدس وكل الأدب والقواميس السريانية.(نرفق نسخة مقال ميرزا مصروف من المجلة لسنة 1897م، وثيقة1).
في هذا الوقت كان المطران والعلامة اللغوي أوجين منا الكلداني (1867-1928م) يعكف على تأليف قاموسه الشهير (دليل الراغبين في لغة الآراميين) الذي صدر سنة 1900م، وكان النزاع والخلاف المذهبي وكذلك النزاع حول الاسم الكلداني والآشوري شديداً بين النساطرة والكلدان وأيهما أقدم وأصح، ووصل الأمر لحدوث مشاجرات، وكانت الكنيسة الكلدانية تسعى لكسب السريان النساطرة بترك النسطورية ويصبحوا كاثوليك وينضمَّوا إليها، وكان الخلاف بين السريان النساطرة أنفسهم حول الاسم قائماً، وكان هؤلاء يشكِّلون أغلبية وثقلاً جماهيرياً وثقافياً وسياسياً في أورميا، وقسم منهم تبنَّى الاسم الآشوري ودخل في منافسة مع الأرمن الذين كانوا أقوى منهم ويمثلونهم في مؤسسات الدولة أحياناً، فكان السريان النساطرة يشعرون أنهم أحقُّ بذلك من الأرمن لأنهم يسكنون في أو بالقرب من ارض آشور التاريخية التقليدية.
ولتأثير المثقفين والسياسيين السريان النساطرة الذين تبنَّوا الاسم الآشوري في أورميا تأثيراً مباشراً على المطران أوجين من جهة، ورغبة الكلدان في كسبهم من جهة أخرى، قام أوجين بإدراج كلمة (ܐܣܘܪܝܐ آسورَيا) في قاموسه ص487 لتعني مختصر (أثوري) مع مختصر كلمة سورَيا الشعبية التي تعني سرياني، آرامي، وهي أول مرة في التاريخ على الإطلاق تأتي كلمة آسورَيا في قاموس سرياني بهذا المعنى، وقد أشار المطران في قاموسه في فصل (تسمية الآراميين بالسريان وفي بلاد السريان ولغتهم الصحيحة) إلى المشاكل والاضطرابات بشكل واضح إذ قال:
إن ما حملنا إلى إفراد فصل خصوصي للمواد المذكورة حسم النزاع الواقع بين كثير من الكلدان والسريان لكون كل منهما يدعي الأصالة والأقدمية لنفسه دون استناد على دليل أو برهان علمي مكين، فبياناً لحقيقة الأمر ومنعاً للمشاجرات نقول: إن جميع قبائل المشرق بمن فيهم الكلدان والأثوريين كانوا آراميين، والجميع بعد دخولهم المسيحية دُعيوا سرياناً وتركوا اسمهم الآرامي القديم لأنه يدل على الوثنية...الخ. (ص13-17)، مع ملاحظة أن المطران أوجين يُسمِّي الآشوريين في وقته بالسريان، لأن الخلاف كان بين الكلدان والسريان النساطرة الذين سَمَّوا أنفسهم آشوريين، وليس بين الكلدان والسريان الأرثوذكس أو الكاثوليك، كما أنه ملتزم بتسمية الآشوريين القدماء بالصيغة السريانية (الأثوريين)، وليس بالصيغة العبرية (الآشوريين).
ومع أن المطران أوجين منا يقول في مقدمته: إنه عندما ألَّفَ قاموسه قد سهر الليالي ودقق جميع قواميس ومصنفات الآباء اللغوية حرفاً حرفاً، وهو صادق في ذلك، لكن التأثير الآشوري جعلهُ يُخطئ فأدرج كلمة مخترعة حديثاً استجابةً لأمور سياسية وطائفية، لأن كلمة آسورَيا لا توجد أصلاً في تلك المصنفات التي دققها لتدل على الآشوريين، لا في قاموس ولا في أي كتاب آخر، ومن الملاحظ أن المطران أوجين كان ذكياً، فلأن كلمة آسورَيا مخترعة وليست أصلية فلم يدرجها في كلمات حرف الألف لا بصيغة آسورَيا ولا آشوريا ولا أثوريا، علماً أنه ذكر في حرف الألف ص34 كلمة مطابقة حروفها 100% لحروف كلمة (ܐܣܘܪܝܐ، آسورَيا)، مع اختلاف حركة حرف الراء، وهي كلمة (ܐܣܘܪܝܐ آسورْيا بتسكين الراء) ومعناها (ساجور، خشبة تُعلق في عنق الكلب)، بل أنه أهمل كلمتي آشور وأثور، وأشار إليها في حروف أخرى كما في ص155 حرف الجيم قائلاً: إن أثور إضافةً إلى بابل والجهة الشرقية من الجزيرة هي مناطق جغرافية في الشرق، وعندما استعمل المطران أوجين كلمة آسورَيا استعملها بصورة الاختصار الشعبية فقط مع كلمة سورَيا التي تعني سرياني، آرامي، ثم ذكر أن كلمة ܣܘܪܝܝܐ سورييا، تعني سرياني، آرامي كما وردت في الترجمة البسيطة للكتاب المقدس، وهذا هو المهم، وهكذا وردت في كل تراث الأدب السرياني، والمهم أنه في كلتا الحالتين ربط اسم السريان بالآراميين، وحتى عندما ذكر أن آسورَيا مختصر أثور، ربطها مع سرياني آرامي، أي أن الأثوريين هم آراميين، وقد أكَّد ذلك في ص13-14بوضح تام لا يقبل أي تأويل، بل قال: إن هذا الأمر يَقرُّ به (مُذعناً) من له أدنى إلمام بتاريخ الكنيسة.
إن تأثير المثقفين والسياسيين من السريان النساطرة لم يكن السبب الوحيد لإدراج كلمة آسورَيا من المطران أوجين منا، لكن الذي شَجَّع المطران أكثر بإدخال كلمة آسورَيا المخترعة حديثاً في قاموسه هو خطأ كبير آخر وقع فيه، وهو أنه قام في ص15بالاستشهاد بقول الكاتب الفرنسي ارنست رينان الذي ذكر أن اسم سوريا التي أخذ منها السريان اسمهم هي اختصاراً لكلمة آشور.
إن أوجين منا كمطران ومدقق للأمور حرفاً حرفاً وهو يكتب تاريخ كان عليه العودة إلى المصدر الأصلي لتدقيه، وهو ما يُسمَّى بمصطلح (الأصول التاريخية)، وهذا ما لم يفعله، فالمطران أوجين لم يقرأ كتاب رينان إطلاقاً، فهذا الرأي ليس لرينان، بل أدرجهُ رينان في أحد الهوامش مستنداً على كاتب آخر هو كاترومير الذي بدوره أيضاً كان يناقش آراء عديدة، ولهذا فالتأثير الآشوري واضحاً على المطران، فهو في مقدمته أشار إلى عدة آراء في اشتقاق اسم سوريا كمدينة صور وخارو المصرية وسورس الملك حيث أسهب به جداً ذاكراً آراء الآباء السريان الشرقيين والغربيين، لكنه عندما أدرج كلمة ܐܣܘܪܝܐ أخذ برأي رينان فقط لتبرير إدخال كلمة آسورَيا، علماً انه رأي وحديث وهو ليس لرينان أصلاً.
والحقيقة هي: إن المطران أوجين أخذ برأي رينان من هامش (حاشية) مُضاف إلى قاموس مطران أورميا للكلدان آنذاك العلامة اللغوي توما أودو ص ܛ أي ص9، الذي كان قد صدر سنة 1897م أيضاً، علماً أن المطران توما أودو أيضاً كانت له مشاكل في أورميا عندما وضع قاموسه الشهير سرياني-سرياني الذي سمَّاهُ (ܣܝܡܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ كنز اللغة السريانية).
إن النص في هامش ص9 الذي أخذه المطران أوجين من قاموس المطران توما أودو، هو نص مُقحم (مزوَّر) وليس كلام توما أودو، والغريب العجيب أن هذا النص قد أضيف في الهامش بصورة مُتعمَّدة على قول توما أودو: إن كل الذين أمنوا بالمسيح من جنس آرام دُعيوا سرياناً، والقبيلة (الأمة) الآرامية قبل الجميع تبعت المسيح واحتضنت تعاليمه، وشيئاً فشيئاً زال عنها الاسم الآرامي، والأمة من يومها والى اليوم وبكل أسباطها وفروعها دُعيت سريانية ولسانها سرياني)، والنص المُقحم مُضاف من قبل شخص مجهول يوقِّع باسم المدقق (ܡܬܪܨܢܐ مترصنا).
واغلب الظن أن الذي قام بإقحام الهامش في ص9 هو بولس (بيراس) سيرماس (1870-1939م) لتشويه كلام توما أودو لأهداف سياسية آشورية، وعائلة سيرماس معروفة بمثقفيها وكان قسم منهم يعمل في الدولة والمؤسسات التبشيرية كالمدارس والمطابع وغيرها، وهذه العائلة كانت قد تَبنَّت الاسم الآشوري لأغراض سياسية، وبغض النظر عمن أضاف النص، فالمهم أن النص مُقحم (مزوَّر) من قبل شخص يَدَّعي أنه مدقق للعلامة توما أودو الذي ذكر في مقدمته وبصورة جليَّة أن النساطرة هم سريان والسريان هم الآراميين ومنها متن ص9، وكلمة آرامي = سرياني فقط ص49. (نرفق النص المُقحم المزوَّر ص9 وفيه كلمة المدقق (ܡܬܪܨܢܐ مترصنا) في نهاية الهامش بين قوسين، وثيقة2).
وقاموس توما أودو قد طُبع باسم قاموس كلداني، وطُبع في شيكاغو سنة 1978م، وفي السويد سنة 1979م باسم قاموس آشوري، وهذا تزوير واضح لإغراض سياسية وطائفية على حساب الحقيقة والتراث، فعنوانه بالسريانية واضح، ولهذا فإن التزوير هو لعنوان القاموس وباللغات الأجنبية كالانكليزية والفرنسية فقط، وكذلك بالعربية أحياناً عند الإشارة إليه، ويجب الملاحظة أن الأشخاص الذين يقومون بالتزوير ينقلون كلمة سريان من اللغة السريانية إلى اللغات الأجنبية كالانكليزية أو العربية أحياناً، فيكتبونها كلداني أو آشوري، بينما عندما ينقلون كلمتي كلدان وآشور من لغة إلى لغة أخرى، يبقونها كما هي، ونتيجة لهذا التزوير قامَ المطران السرياني عيسى جيجيك سنة 1985م بإعادة طبع قاموس توما أودو باسمه الصحيح (كنز اللغة السريانية، بالسريانية والانكليزية، Treasure of the Syriac Lanuage) مع حذف النص المزوَّر في هامش ص9، (والجدير بالذكر أن البطريرك السرياني زكا عيواص في أحدى محاضراته رغم أنه أكد أن السريان هم سليلي الآراميين بوضوحٍ تام، لكنه في إيرادهِ لبعض الآراء أخطأ هو الآخر فاستشهد بالنص المُقحم في هامش ص9، ونسبهُ إلى توما أودو)، كما طُبع قاموس أودو بالانكليزية باسمه الصحيح سنة 2008، 2011، 2015م. (نرفق نسخ من قاموس أودو باسمه الصحيح والمزوَّر، وثيقة 3، 4).
إن اسم قاموس أوجين منا لوحده يُجيب على ما هو اسم السريان النساطرة الذين سمَّوا أنفسهم آشوريين، وما هي لغتهم، ومع أن السريان الأوائل هم سليلي الآراميين وأن اسم السريان لم يقتصر على شعوب تنحدر من ثلاث أسماء قديمة فقط (كلدان، آشوريون، آراميين)، بل سومري، أكدي، أموري، ميدي، ليدي، فارسي، عيلامي، وعشرات الأسماء الأخرى (فكل من دخل جرن معمودية كنيسة أنطاكية السريانية بغض النضر عن انتمائه آنذاك، خرج سريانياً)، ولكن بما أن المطران أوجين منا اقتصر ذكره على الكلدان والآشوريين القدماء فقط، رغم أنه عند مجي السيد المسيح لم يكن أي ذكر للآشوريين والكلدان، ولا يستطيع أحد أن يثبت أنه سليلهم بدليل أو برهان علمي مكين كما يقول المطران أوجين نفسه، فإننا نذكر ما قاله المطران أوجين بشأن الآشوريين والكلدان القدماء:
الكلدانيون والأثوريون هم آراميون، وإلا لما كانت لغة ملوكهم الرسمية آرامية حتى بعد انتقال صولجان ملكهم إلى يد الغرباء، ناهيك عن أن بلاد بابل وأثور سُميت في جميع الأجيال حتى بعد استيلاء العرب عليها ܒܝܬ ܐܪܡܝܐ بيت الآراميين، وعُرفت بلاد النهرين ببلاد الآراميين، ولا حاجة لإيراد الشواهد غير المحصاة لإثبات ذلك، وهي حقيقية يَقرُّ بها (مُذعناَ) من كان له أدنى إلمام بأخبار الكنيسة الشرقية لأن كتب أجدادنا مشحونة من ذكر ذلك (ص13- 14).
ومع أن اسم السريان هو الاسم الشامل لهوية وثقافة وطقس وجغرافية لشعب مسيحي حصراً يبدأ تاريخه من سنة 33م فقط وليس قبلها، كما يؤكد ذلك المطرانان أوجين منا وتوما أودو في قاموسيهما، ولأن بحثنا مقتصر على أن كلمة آسورَيا مخترعة حديثاً وليس على اشتقاقات وتأويلات وآراء في التاريخ، وما أكثرها خاصة قبل الميلاد، وهي غير مهمة في حقيقة وجود شعب بهوية وثقافة منذ سنة 33م والى اليوم، ومع ذلك سنتطرق في مقال لاحق لتفنيد آراء رينان وغيره، ومن باب حب الاطلاع فقط، فالمهم في مقالنا هذا إن كلمة آسورَيا السريانية هي اختراع جديد تم سنة 1897م لخدمة أهداف السريان الشرقيين (النساطرة) الذين سمَّاهم الانكليز حديثاً بالآشوريين لأغراض سياسية وطائفية.
وشكراً

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [13]  
قديم 11-06-16, 08:10 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية - موفق نيسكو

نيافة مطران استراليا مار ميلس يُزوَّر اسم لغته الأم في اليوم العالمي للغة الأم//
موفق نيسكو
http://www.tellskuf.com/index.php/au...5370-m107.html
تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 10 آذار/مارس 2016 15:59




إن الآشوريين الحاليين هم السريان الشرقيون أو النساطرة ولغتهم هي السريانية (الآرامية) بلهجتها الشرقية، ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء الذين سقطت دولتهم على يد الكلدان والميديين سنة 612ق.م. وانتهت، ففي كل تاريخهم ووثائقهم هم مسيحيون سريان أو نساطرة، لكن الإنكليز سمَّاهم سنة 1876م آشوريين لأغراض طائفية وسياسية، ومنذ بداية القرن العشرين بدأت الأوساط السياسية وخاصة في المهجر تُغير كل كلمة سرياني أو نسطوري إلى آشوري، وتم تسمية كنيستهم لأول مرة رسمياً الآشورية في 17 تشرين أول 1976م، وسمَّى المتشددون والسياسيون منهم لغتهم السريانية بالآشورية لتحقيق هدف سياسي معين، وأخيراً وبمناسبة اليوم العالمي للغة الأم في 21 شباط قام نيافة مطران استراليا مار ميلس زيا بافتتاح كلية محلية باسم اللغة الآشورية، ومع احترامنا لكهنوت المطران ميلس، فإن اسم أثور وآشور لا يمت إلى التداول ولا إلى الحقيقة العلمية والتاريخ المسيحي إطلاقاً، لا كاسم قوم، ولا كاسم لغة، وما يهمنا في مقالنا أن اسم اللغة الحقيقي والعلمي والتاريخي هو السريانية، وتسميتها بالآشورية هو تزوير وتشويه اسمها الحقيقي مجاراةً للسياسيين والمتشددين، علماً أن المطران ميلس يعتبر من المعتدلين الساعين للوحدة، فما بالك بغير المعتدلين؟.
إن نيافة المطران ميلس لا يستطيع أن يذكر قاموس أو كتاب لغوي واحد من حوالي 175 كتاب يحمل اسم غير السريانية أو الآرامية (راجع الأب يوسف حبي، مجلة مجمع اللغة السريانية 1976م مج2 معجمات اللغة السريانية ص75–104)، علماً أن مؤلفي القواميس في التاريخ من السريان الشرقيين أي من أسلاف المطران ميلس وكنيسته هم أكثر من السريان الغربيين. (البطريرك أفرام برصوم، اللؤلؤ المنثور ص5)، ولا يستطيع المطران ذكر وثيقة واحدة من وثائق كنيسته المكتوبة بهذه اللغة وهي بالآلاف إلاَّ بالاسم السرياني، كما لا يستطيع المطران ومن ملايين الصفحات ذكر مرة واحدة أن كنيسته تستعمل اللغة الآشورية، والمطران يناقض طقس كنيسته منذ 2000 سنة وآباء كنيسته المدافعين بقوة عن اللغة السريانية كعبديشوع الصوباوي وإيليا برشينايا وبركوني الذي قال إن الله كلم آدم وأهل الجنة بالسرياني، ويناقض بطريرك كنيسته ايشاي داود 1975+ الذي طالب الحكومة العراقية باستعمال اللغة السريانية في المدارس، وعندما صدر قانون الناطقين بالسريانية 1972م، أرسل المطران يوسف حنا يشوع وكيل بطريركية الكنيسة الشرقية النسطورية والرئيس الأعلى للطائفة الآشورية في العراق، ورئيس الطائفة الانجيلية الآشورية برقيات ثناء للحكومة، ونختصر القول بما قاله كاهن كنيسة المشرق عمانؤيل يوخنا: إن الأصل في تسمية أي شعب هو ما يُسمِّي نفسه في لغته، وشعبنا لم يُطلق على نفسه يوما بلغته تسمية آشوري، مضيفاً أن الاسم الآشوري هو بدعة قائلاً: أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنيين لقب نفسه بآشوري (القس المهندس عمانؤيل بيتو يوخنا، حربنا الأهلية حرب التسميات ص18).
وفضلاً عن أن المطران ميلس يناقض جميع المؤسسات العلمية في العالم التي منحت كثيراً من آباء ومثقفي كنيسته شهادات عالية في اللغة السريانية، فإنه يناقض جميع مؤسسات الدولة العراقية والكنسية ومنها كنيسة المشرق التي يتبعها المطران ميلس، فهو يناقض الدستور العراقي المادة 4 أولاً ومشروع دستور إقليم كردستان، واتحاد الأدباء السريان وهو جزء من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، والقسم السرياني في مجمع العلمي العراقي، ومديرية الثقافة والفنون السريانية، وغيرها، و يناقض أغلب الأحزاب الآشورية التي اعترفت باسم اللغة الحقيقي وهو السريانية، علماً أن بعض المؤسسات الآشورية وخاصة السياسية اعترفت عن قناعة وبعضها عن غير قناعة، أي تقية لأهداف سياسية، وربما ستبدل رأيها حسب الظروف والمكاسب وتسميها آشورية فيما بعد.
الغريب أن بعض الكادر التدريسي الأفاضل في هذه الكلية كانوا كل حياتهم يفتخرون أنهم أساتذة لغة سريانيه، وعلموها وكتبوها شعراً ونثراً، وفجأة انقلبوا إلى كادر لتدريس اللغة الآشورية، ولا نعلم هل أن الأساتذة كانوا كل سنوات العمر مخطئين وعلموا الناس خطأ، أم أن اللغة السريانية انقلبت في استراليا إلى لغة آشوريه؟، وهل الأساتذة سيعتمدون نفس المراجع اللغوية السابقة أم أخرى؟، ولا نعلم هل سئل المطران ميلس البروفسور رفعت عبيد رئيس قسم اللغات السامية في جامعة سيدني الرسمية عن اسم اللغة؟.
حتى الآشوريين القدماء لم تكن لديهم لغة، فلغتهم كانت أكدية بأبجدية مسمارية، وعندما اكتُشفت الآثار الآشورية في القرن التاسع عشر، احتار العلماء ماذا يُسمُّون اللغة المسمارية، فسَمُّوها لغة العصر الشبيه بالكتابي (Literate Proto) ثم سَمَّوها الأسفينية Cuneiform لأنها شكلها يشبه الأسفين (الوتد)، وكان من الطبيعي على العلماء أن يطلقوا اسماً علمياً لها، ولأن أغلب الكتابات اكتشفت في البداية بلاد آشور القديمة، لذلك أطلقوا عليها اسم اللغة الآشورية، ولكن بعد اكتشاف آثار بابل لاحظ العلماء تشابهاً كبيراً بين اللغة البابلية والآشورية، واتضح لهم أن لفظة آشور لا تفي بالغرض، فأطلقوا عليها اسم اللغة الآشورية– البابلية، ثم استخلص العلماء المحدثون من النقوش المسمارية أن منطقة بابل كانت تُعرف بأرض أكد وعدداً من ملوكهم لُقِّبوا بملوك أكد وسومر، وأهل بابل سَمَّوا لغتهم أكدية، وبذلك استقرت التسمية الأكدية على اللغة (أ. ولفنسون، تاريخ اللغات السامية ص22، هامش1. و the assyrian dictionary قاموس آشوري 1964م المقدمة ص7) وهذا القاموس لتلك اللغة المسمارية الأكدية طبع سنة 1921م في شيكاغو باسم آشوري قبل أن يستقر اسمها بالأكدية نهائياً، ويضيف البرفسور I.J.Geleb في ص7 وبعدها سبباً آخر هو: لكي لا يختلط الأمر في حينها بين كلمةAkkadian أو Accadian وبين اسم اللغة الفرنسية في كندا المتداول شعبياً في أمريكا وهو Acadian، ويؤكد Geleb أن اسمها الصحيح هو الأكدية، والمهم، حسناً تم تسمية القاموس آشوري لكي نوجه السؤال إلى المطران ميلس والكادر التدريسي، هل ستدرس لغة هذا القاموس في الكلية أم اللغة السريانية وقواميسها؟. للمزيد سنكتب لاحقاً مقالاً: لغة السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين).
إن اللغة السريانية تعتبر لغة مقدسة لدى المسيحيين مثل تقديس المسلمين للعربية، ولأهميتها عالمياً فإن الكتب والمخطوطات السريانية في المكتبات والجامعات والمتاحف العالمية تعتبر مصدراً مهماً ومحط تقدير واهتمام علمي وأكاديمي كبير لدى الباحثين والمؤرخين على اختلاف أديانهم وقومياتهم، ويجب القول إن العرب والمسلمين صحيح أنهم لعبوا دوراً بتعريب السريان وإضعاف لغتهم، ولكن اللغة السريانية بقيت محط احترام الكتاب العرب و المسلمين فيما بعد أكثر من بعض المسيحيين المتكلمين بها، فالعرب المسلمين يذكرون اسمها السريانية وأسماء الكتب التي ترجمها السريان لهم بفخر، ولم تلقى اللغة السريانية أية هجمة في التاريخ إلى بداية القرن العشرين سوى من أبنائها المتكلمين بها أنفسهم وخاصة من بعض السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين) وبصورة أكثر مركَّزة من الآشوريين المتشددين الآشوريين، وقلة قليلة من الكلدان حيث يقومون وبطريقة ممنهجة بفتح مدارس ومعاهد وتزوير أسماء القواميس واللغة ونقله من الكتب الأصلية من الاسم السرياني أو الآرامي إلى الاسم الكلداني أو الآشوري، وأن بعض الكتاب لا يذكرون اسمها الصحيح (السريانية أو الآرامية) خشية تعرضهم لانتقاد المتشددين من طوائفهم، فيكتبون لغتنا الأم، لغة شعبنا، لغتنا القومية، لشانا أتيقا (اللسان العتيق)، لشانا خاثا (الجديد)، السوداوية (العامة)، الفليحية (الفلاحين)، والمعتدلين يسمونها السورث، وكلمة سورث أو سور بائيث معناها السريانية أو بحسب السريانية (قاموس منا ص487. أ. دوبونت سومر، الآراميون ترجمة الأب ألبير أبونا ص17)، كل ذلك يتم هروباً من الاسم السرياني لتحقيق غايات سياسية وطائفية بحتة على حساب الحقيقة والتراث والتاريخ، وجميع الأكاديميين والمستشرقين في العالم يسمونها باسمها الصحيح، السريانية أو الآرامية، يشاركهم لغويون وباحثون وأدباء منصفون من كل الأطياف السريانية يُسمونها السريانية مثل الأستاذة بنيامين حداد، أفرام عيسى، باسيل عكوله، بشير طورلي، روبين بيت شموئيل، الأب شليمون ايشو خوشابا، آشور ملحم، ويونان هوزايا، عدا الموارنة والروم، كما ظهرت ظاهرة تأليف كتب لغوية وقواميس للهجة مدينة أو منطقة كآزخ وألقوش وطورعبدين، وهذا يضعف اللغة الأصلية واسمها.
http://www.ishtartv.com/viewarticle,61529.html
http://saint-adday.com/?p=6022
(مختصر تاريخ اللغة السريانية الآرامية، ومختصر مدى احترام العرب والمسلمين لها)
تُعرف اللغة السريانية بالآرامية أيضاً، فالآراميون الذين اعتنقوا الديانة المسيحية سَمَّوا أنفسهم سرياناً ليميزوا أنفسهم عن بني جنسهم من الآراميين الذين بقوا على الوثنية، فأصبحت لفظة آرامي عند المسيحيين تعني وثني تشبه لفظة جاهلي عند المسلمين (الدكتور حسن ظاظا، الساميون ولغاتهم ص100)، لذلك سُميت اللغة السريانية بالآرامية أيضاً، ولكن لم تُسمى الكنيسة تاريخياً بالآرامية إطلاقاً لأن في ذلك مدلول وثني، وباختصار اسم اللغة هو الآرامية قبل الميلاد والسريانية بعد الميلاد.
كانت الآرامية لغة بلاد الشام وبين النهرين الذي سُميت معظم مناطقه بيث ارماي أي بلاد الآراميين (المطران اوجين منا الكلداني، دليل الراغبين في لغة الآراميين ص14)، وامتدت السريانية إلى شمال الجزيرة العربية وشمال شرق مصر، وانتشرت في العالم القديم انتشاراً واسعاً، وكُتبت بها بعض أجزاء أسفار العهد القديم مثل طوبيا ويهودت دانيال وعزرا، وأصبحت لغة الدولة الآشورية بعد اضمحلال لغتها الأكدية بأبجديتها المسمارية في القرن الثامن قبل الميلاد، ولغة الدولة الكلدانية الآرامية (612–539 ق.م.)، ولغة اليهود بعد عودتهم من السبي إلى فلسطين فكُتب التلمود بالآرامية، وكتب الصابئة المندائيون كتابهم كنز ربّا بالآرامية، وأصبحت في عهد داريوس الكبير (521–486 ق.م) اللغة الرسمية للإمبراطورية الفارسية وما جاورها وبها جمعَ الزرادشتيون في إيران أقوال زرادشت في كتابهم أفستاق، واستخدمها البوذيون في مواعظهم، وبعد الميلاد بلغت السريانية الهند الصين ومنغوليا ولعب السريان الشرقيين النساطرة دوراً مهماً في ذلك، ومن الآرامية جاءت صيَّغ وأبجديات كتابة للغات شرقية عديدة كالخروشتية، البرهمانية، التبتية، البهلوية، الأفستية، السغدية، المانوية، الويغورية، المانشوية، الكالموكية واليوريتاية، وغيرها، وكانت لغة الأنباط من القرن الثالث قبل الميلاد، ولغة مدينة الحضر وتدمر، وعن الخط النبطي الآرامي تطور الخط العربي الذي كُتب به القرآن، وعنه تطور الخط الفارسي والتركي والأوردي والمالوي، واستعمل الأرمن الأبجدية السريانية إلى سنة 404م، ومن الأرمنية تطورت الكتابة الجورجية والقفقاسية، واليونان تعلموا صناعة الحروف من طائفة آرامية وصلت إليهم بقيادة قدما سنة 1590 ق.م.، وعُثر على آثار آرامية قرب اولمبياد في اليونان تعود لقرون ما قبل الميلاد، وصور حروف اليونان قريبة من الخط الآرامي القديم الذي بقيت آثاره في القلم التدمري والعبراني (لاحظ الأبجدية السريانية وقارنها باليونانية (أبجد) ألفا، بيتا، جَمَّا، دلتا، (هَوّز) ها، زيتا، واو، وهكذا. (للمزيد راجع ألبير أبونا، أدب اللغة الآرامية ص18– 27. أحمد سوسة، العرب واليهود في التاريخ ص162–171. أ. دوبون سومر، الآراميون ص131–168، ويُسميها إمبراطورية اللغة الآرامية).
في فجر المسيحية كانت السريانية لغة فلسطين وبلاد الشام وبين النهرين وغيرها، وتكلم السيد المسيح وأمه العذراء ورسله وبشروا بها، ونزل بها جانب من العهد الجديد كإنجيل متى، (واغلب الظن) الرسالة إلى العبرانيين، وبها أقام أسقف أورشليم مار يعقوب أول قداس وتناقش المجتمعون في أول مجمع كنسي في القدس سنة 51م، واستعملتها كنيسة أنطاكية في طقوسها، وفي القرنين الأول والثاني تُرجم الكتاب المقدس إلى السريانية التي تُسمى البسيطة، وهي إلى اليوم المرجع الرئيس لكل الكنائس السريانية شرقية وغربية، وأحصى الأب بولان 55 نسخة سريانية بسيطة اسطر نجيلية من القرن 5–7 مقابل 22 نسخة لاتينية و10نسخ يونانية فقط (فيغورو، معجم الكتاب المقدس ص132و133)، وتعتبر الدسقولية (تعليم الرسل) وأناشيد سليمان بالسريانية من أقدم كتب العالم وتعود لنهاية القرن الأول وبداية الثالث، كما كتب بالسريانية آباء الكنيسة وترجموا مئات الكتب العلمية والفلسفية والتاريخية والدينية من اليونانية إلى السريانية، فمن السريانية تُرجمت الكتب إلى العربية وليس من اليونانية مباشرة.
إن اللغة الآرامية كانت لغة دولية في الشرق، ولم تضاهيها لغة أخرى في الانتشار آنذاك إلاَّ اللغة الانكليزية في العصر الحديث، ونتيجة انتشار الآرامية الواسع سمَّت بعض المصادر التاريخية الألف الأول قبل الميلاد بعصر أو إمبراطورية اللغة الآرامية، والعجيب أن الآرامية انتشرت هذا الانتشار المذهل بدون مساندة من سلطة سياسية أو عسكرية لدولة قوية، بل أن الدولة الأخمينية القوية التي أسقطت آخر كيان سياسي آرامي قوي هو الدولة الكلدانية اعتمدت اللغة الآرامية رسمياً بحيث اخترع الفرس عدة أنظمة للكتابة بالحروف الآرامية مثل نظام (نامه دبيريه، وهام دبيريه، وراز سهريه، والنهروارش)، وهي أن تكتب الكلمة بالآرامية وتلفظ بالفارسية، فيكتبون كلمة (بسرا بسرا) بالآرامية ويلفظونها بالفارسية (كوشت) ومعناها لحم، أو يكتبون (لحما، لحما) ويلفظونها (نان) ومعناها خبز (حامد عبد القادر، الأمم السامية ص107)، ويعلّق الباحث خزعل الماجدي قائلاً: ويثير فينا هذا المشهد الروحي الواسع لانتشار الآرامية واستعمالها كلغة دينية لليهود والصابئة والزرادشتيين والمسيحيين سؤالاً هاماً وخطيراً سنعلقه في ذمة التاريخ لتجيب عليه الأجيال القادمة هو: ما سر هذه اللغة؟، وما سر هذا النبض الروحي العميق في داخلها والذي جعلها لغة أهم عقائد المنطقة قبل الإسلام؟، وهل كانت الآرامية بعيدة عن لغة العرب والإسلام؟، أم كانت هي جذورها؟ (المعتقدات الآرامية ص47).
ونشارك الباحث الماجدي بالقول إن انتشار اللغة السريانية الآرامية الكبير لم يكن بعيداً عن العرب والمسلمين، فلا يكاد يوجد كتاب لمؤرخ عربي ومسلم لا يذكر أن السريانية كانت لغة جميع الناس من آدم ونوح إلى إبراهيم وإسماعيل (الطبري ج1 ص111،77. الطبقات الكبرى ج1 ص18–19، وغيرهما كثير)، والسريانية هي أصل العربية (ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام ج1 ص31–32)، والسريان علّموا العرب الكتابة (ابن عبد ربه، العقد الفريد ج4 ص 156)، وجلبَ عبدالله بن عمرو بن العاص بعيرين محمَّلين بكتب سريانية من معركة اليرموك وكان يقرأ منهما (ابن كثير، البداية والنهاية، ج2 ص277)، وارتأى العلاّمة سلفستر دي ساسي (1758–1838م) أن مسيحييّ الشمال كانوا يترددون إلى اليمن وأدخلوا بين مسيحيِّها الكتابة السريانية بدلاً من الخط المسند الشائع عندهم، وروى السمعاني أن السريانية دخلت جهات عديدة من اليمن ( Assemani, BO, III 2603)، وذكر المؤرخ فيلوسترجيوس نهاية القرن الرابع أن في زمانه كان قسم من سكان سواحل أفريقية إزاء بلاد العرب يتكلمون السريانية، وجاء في كتاب كشف الأسرار في بيان قواعد الأقلام الكوفية: إن آل طسم وقحطان وحمير كانوا يكتبون بالخط الكوفي الذي يدعى السرياني (الأب لويس شيخو، النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية ص59).
إن الخط العربي اشتقه من الخط الأسطرنجيلي السرياني، مرار مرة وأسلم سدرة وعامر جدرة، ونقلوه من الأنبار إلى الحيرة ومنها نقله بشر النصراني زوج الصهباء بنت حرب أخت أبو سفيان، فتعلَّم حرب وجماعة من قريش الكتابة منه (البلاذري، فتوح البلدان ص279)، والقلم الذي كُتب به القرآن هو نظير الأسطرنجيلي السرياني (ابن النديم، الفهرست، الكلام عن القلم السرياني ص22)، والعرب تأثروا بطريقة المصاحف بالسريان (أبو عمر الداني، المحكم في نقط المصحف ص28–29)، وأبو الأسود الدؤلي وضع نقاط الإعجام في القرآن متأثراً بالسريانية (أحمد حسن الزيات، الأدب العربي ص206)، ووردت كلمات سريانية في القرآن يذكرها علماء المسلمين (السيوطي، المهذب في ما وقع في القرآن من المعرب)، وفي كتب الحديث باب اسمه تعلم السريانية، ورسول الإسلام محمد أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية، ‏فتعلّمها زيد وكان يقرأ للرسول ويجيب عنه إذا كَتبْ (الترمذي كتاب الاستئذان، باب تعليم السريانية ص730)، ويذهب هشام جعيط إلى ابعد من ذلك بالقول إنه من الواضح أن الرسول محمد كان يعرف السريانية (جعَيْط، في السيرة النبوية 2 ص154)، ولاعتزاز السريان بلغتهم إبان الدولة الإسلامية وخوفاً عليها من الانقراض ابتكر السريان الخط الكرشوني بحيث لا يستطيع المسلمون قراءته (حسن ظاظا، الساميون ولغاتهم ص101).
وللغة السريانية ثلاث خطوط رئيسية الاسطرنجيلي والشرقي والغربي ولهجتان شرقية وغربية، أي شرق وغرب نهر الفرات، ولا توجد إلا فروق قليلة بين اللهجتين، ويتكلم باللهجة الشرقية السريان الشرقيون (الكلدان والآشوريون)، بينما يتكلم باللهجة الغربية السريان الأرثوذكس والكاثوليك والموارنة، واستعمل السريان الملكيون (الروم) السريانية في طقوسهم إلى القرن السابع عشر حيث تم تعريبها من عهد البطريرك أفتيموس1637م (المطران جرجيس شاهين، السريان أصالة وجذور ص118. فيليب دي طرازي، السلاسل التاريخية في أساقفة الأبرشيات السريانية ص89).

استمرت اللغة السريانية سائدة حتى أواخر القرن السابع للميلاد حيث انتشرت اللغة العربية بمجيء الإسلام وأخذت السريانية تنحسر، لكنها لم تمتْ، فلا تزال محكية اليوم في طور عبدين وماردين والقرى المسيحية في تركيا والموصل وأربيل ودهوك وغيرها في العراق، وفي بعض القرى الإيرانية المسيحية وقرى سوريا في الحسكة والقامشلي والجزيرة وحمص وغيرها، علماً أن بعض سكان القرى السورية المسلمين لا يزالون يتكلمون بهذه اللغة إلى اليوم مثل سكان قرى بخعا أو نجعة وجبعدين ومعلولا المجاورة لدمشق ويسمونها الآرامية لأن السريانية ذو مدلول مسيحي، ولا يزال آثار وتراث اللغة السريانية ظاهر حتى في العربية وفي أسماء الأشخاص ومئات المدن والقرى في لبنان والعراق وسوريا وتركيا وغيرها، وتُدرَّس السريانية اليوم في جامعات عالمية كثيرة في الدول العربية والأجنبية.
في لبنان بقيت اللغة السريانية محكية في كثير من القرى إلى نهاية القرن الثامن عشر، وروى الراهب الفرنسيسكاني غريفون الذي زار لبنان في القرن الخامس عشر أنه سمع الموارنة يتكلمون بلغة أجدادهم السريانية، ولما زار شاتايل لبنان سنة 1632م سمع أهالي حصرون يتكلمون بالسريانية، وكان البطريرك الماروني جرجس عميرة (1633–1644م) يتكلم السريانية، وروى الكاهن الماروني مرهج بن نمرون الباني (+ 1712م)، أن أهالي بشري وثلاث قرى مجاورة يتكلمون بالسريانية، وعندما قام العلاّمة اللبناني سمعان يوسف السمعاني بزيارة لبنان سنة 1736م بصفته موفداً بابوياً زار والدته في بلدة حصرون في جبة بشري وتكلم معها بالسرياني، وأثبت الأب مارتن اليسوعي أن رهبان الروم الكاثوليك كانوا يقيمون طقوس كنيستهم بالسريانية إلى أوائل القرن الثامن عشر. (فيليب دي طيرازي، أصدق ما كان عن تاريخ لبنان ج1 ص3، مستنداً على مصادر كثيرة)، ولغة الكنيسة المارونية الرسمية هي السريانية،وكتب الليتورجيا والكتاب المقدس المسموح باستعماله طقسياً في الكنيسة كانت تصدر باللغة السريانية فقط حتى مطلع القرن العشرين.
في مصر عُثر على كتابات آرامية في جزيرة فيلة وسقارة تعود للقرن السابع قبل الميلاد، وهناك الآلاف المخطوطات السريانية الموجودة في كثير من الكنائس والمكتبات والجامعات أشهرها دير السريان، واستمرت اللغة السريانية إلى نهاية القرن السابع عشر، وعندما احتل نابليون بونابرت مصر أصدر أوامره بالفرنسية والعربية والسريانية، وجلب مطابع من ضمنها باللغة السريانية (تاريخ فرنسا الحديث المطبوع في بيروت سنة 1884م ص152)، ومعروف أن الأديب العربي الكبير طه حسين كان يتقن اللغة السريانية التي تعلمها في جامعة القاهرة على يد البروفسور الألماني إينو ليتمان (1875–1958م)، وكان حسين يحفظ كثيراً من النصوص السريانية، وقبل أن يغادر ليتمان عائداً إلى بلاده سنة 1914م أقامت له جامعة القاهرة حفلاً وداعياً في أحد فنادق مصر الجديدة وألقى المحتفون كلماتهم، وعندما جاء دور طه حسين فاجأ الجميع حيث ألقى كلمة الوداع لأستاذه باللغة السريانية فنالت إعجاب الجميع، وفرح ليتمان جداً لأنه نجح برؤية أحد طلابه يخطب بهذه اللغة المقتصرة على عدد قليل من الناس وبعض الكنائس والجامعات (طه حسين، الأيام ج3 ص54–55)، وفي مصر أكثر من مئة متخصص في اللغة السريانية رجالاً ونساء وكلهم مسلمون وقسم منهم بدرجة دكتوراه من ضمنهم ستة أساتذة على الأقل يُدرِّسون اللغة السريانية في جامعة الأزهر الإسلامية مثل الأستاذ أحمد محمد علي الجمل أستاذ اللغة السريانية لقسم البنين وزمزم سعد هلال وبسيمة مغيث سلطان أستاذتا قسم البنات.
للمزيد عن علاقة السريانية بالعرب والمسلمين سنكتب لاحقائص مقال: (القرآن والسريان).
وشكراً موفق نيسكو

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 05:55 AM.