اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز أنجيل اليوم الجمعة
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [21]  
قديم 04-08-16, 06:00 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

مقالات
الأربعاء 3 أغسطس 2016 | 01:53 مساءً |
نشاز الإنسان في الطبيعة /
نصيف فلك
http://aynaliraqnews.com/index.php?aa=news&id22=61377

بقي الانسان يجهل موقعه في الطبيعة، ولم يدرك واجبه تجاه أمه وهو يستخف بجمالها ويستهين بغريزتها وراح يدمر كل ما انجزته طيلة ملايين السنين، بينما أي دودة تعرف واجبها تجاه أمها الطبيعة أفضل من أي انسان يدعي العلم والفلسفة والفن والادب. جهل الانسان بنفسه واحتقاره للحيوان والحشرات والنبات والحجر، وغروره بما أكتشف واخترع وفرضه بالقوة على بقية الكائنات فدمر تناغم الطبيعة ودمر الانسجام بين الاسرار الامر الذي سبب اندلاع حروب لا تنتهي. هكذا بقي الانسان النشاز الوحيد في الكون، نشاز بعقله ودينه وطائفته ومذهبه وقوميته. والمصيبة ان أكثر منطقة في العالم تتصارع فيها النشازات والجهالات واخطاء الانسان هنا في العراق. كل جاهل عندنا يرى نفسه هو المنقذ والعالم بشؤون الخلق. كل خائن عندنا يرى نفسه اخلص البشر وهو يقتل أقرب الناس اليه، وكل سافل يرى نفسه أشرف واطهر الناس وهو يغتصب جارته. هنا لا يعرف حجم نفسه وموقعه في المدينة والبلد والعالم والكون، لا يعرف انه اقل من ذروق الضفدع ويسد علينا شباك الحاضر وباب المستقبل شاهرا سيف العقيدة يذبح كل من يعترض طريقه المشؤوم.

اذا أراد العقلاء في العلم تصحيح مسيرة البشرية وإرجاع عافية الطبيعة الى مستواها الاول عليهم المجيء هنا للعراق لكي يعرفوا الجراثيم والفايروسات كيف تفتك بالبشر والحيوان والنبات والهواء والماء والتراب، وكيف تفترس عافية العقل ـطبعا إن وجد ـ إذ تحول الانسان الى كارثة بقدمين وتحول الدين الى وباء والطائفة الى حقل إلغام والمذهب الى قنبلة بحجم بغداد. أكثر مكان من جسد الطبيعة يشكو من الحمى هو العراق وسوريا واليمن بعدما نشب مرض الشذوذ الديني وجنون العقيدة وراح واحد يقتل الاخر: مريض يقتل مريض وتفشت عدوى الوباء الى الشرق الاوسط كله وانتقلت الى بقية دول العالم، مريض مصاب بالشذوذ الديني يقتل الناس لكي يدخل الجنة فهل هو دين سفاحين ولا يدخل جنتهم سوى القتلة؟

منذ بزوغ فجر العقل والتحرر من حروب الاديان بقيت مناطق العرب والمسلمين في ظلام دامس. طبقات كثيفة متراكمة من الظلام يقبع تحته انسان مقفل العقل مسدود الروح يدافع بشراسة عن ظلامه لا يريد الخروج من جنة الجهل. وهناك في الغرب انحرف تطور العقل عندما تعملق العلم والتكنلوجيا وتقزم الانسان وانكمش افقه المعرفي حتى صار مجرد برغي في آلة ضخمة. انحراف العقل ينطلق بسرعة الصاروخ يستعجل انقراض جنسه ودمار العالم بعدما صار العقل مؤسسة نووية. لا يدرك موقعه ويقرأ سطور الافق بأنه لو دمر العالم سوف يخلق خلخلة في مسيرة نظام المجرات وتناغمها.لا يعرف بأنه سوف يصنع اضخم نشاز في موسيقى الكون عندما تتصادم المجرات وتتراطم الكواكب.

لماذا دائما يسعى الانسان ويجاهد الى تدمير نفسه عصر بعد عصر وحضارة بعد حضارة، متى يعي نشازه ويعرف حجمه لينظم مع خلايا الطبيعة يعزفون موسيقى غريزة الحياة؟؟

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [22]  
قديم 14-08-16, 12:06 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

من هي بطلة مهرجان التعري الجديدة ؟
http://www.alqosh.net/mod.php?mod=ar...m&itemid=35791
بقلم : حسن الخفاجي


أضِعنا وقتنا بريافة البالي والمستهلك من ضمائر ساسة هَتكت الفضائح الباقي القليل من سترها.

تحترق الدماء في عروقنا وندفع ثمن حب العراق أمراضا تأكل دواخلنا ومن نعنيهم بكتاباتنا مجاميع من "الغيرة سزية" ، لاينفع معهم نقد وصمّوا آذانهم عن سماع أنين الجياع والمرضى و المفجوعين من العراقيين ، ولم يتركوا لنا خياراً غير معول الهدم .

وطننا بلون الثلج وماضينا كالشمس أنار عتمات الدنيا ، مع ذلك فإننا لانرى من صباحاتنا غير القتل الجماعي والحرائق والدخان والفضائح ، لقد طغت العتمة وأمست مشرقات أيامنا كلون الفحم . ورثنا مقابر صدام الجماعية وسنورث لأجيالنا مقابر جماعية للضمائر والنزاهة والوطنية ، وربما سنورثهم بقايا وطن يحتاجون فيه الى فيزا للدخول من حي الى اخر او من محافظة الى اخرى ، وربما سيحنون الى أقاليم النجيفي وصالح المطلگ قبل حنينهم الى العراق.

كل مرة تزكم انوفنا فضيحة جديدة أثقل من سابقتها تثلم جبل الناموس العراقي ويخجل منها حتى القوادين والقوادات.

على العراقيين ان يعترفوا انهم خُدِعوا بأزياء ارتداها بعضهم وأقوال لاكتها ألسُن البعض الآخر واستمرأتها أسماعنا ، خديعتنا بهؤلاء الصعاليك أسهمت بخنق الديمقراطية الوليدة التي انتظرناها بعد عقم قرون طغت فيها جرائم الدكتاتورية ودفعنا ثمنها دماءً طاهرة، لذلك نشعر بوخزة ضمير من جريمة أسهمنا بتثبيت أركانها ببصمات أصابعنا التي أسهمت بغرس رماح فسادهم بأجساد العراقيين .

تصليح هذا الخطأ بأيدينا ويجب ان تكون خياراتنا صحيحة في الانتخابات القادمة .

فضائح الساسة مستمرة ومتواصلة ، مرة تكون السلطة القضائية هي بطلة التعري الجديدة في مهرجانات الدعارة ، ومرة تعتلي السلطة التنفيذية منصات تتويج الذل والعار والخيانة الوطنية والتقصير ، وعلى الدوام تبرز السلطة التشريعية كأوسخ حافظة وضعنا فيها بيض دجاجنا ليفرخ لنا صيصاناً موبوءة لا تنفع لطبخ ولا لزينة.

مدحت المحمود وبطانته مرة والأخرى معصوم وجوقته والثالثة سليم وحاشيته ، وهكذا سيعملون على الاستمرار بتدفق سيل وساخاتهم، كي يغرقوا أوقاتنا ولا ننتبه لغير فضائحهم ويستمرون بالسرقات والنهب المنظم لما تبقى من الوطن.

نحترق ليتدافأ (الغيرة سزية) على نيران اشتعلت بدواخلنا ولم تهتز رايات فسادهم بعواصف فضائح أخجلت العاهرات.

اعتقد اغلب العراقيين خطأ ، ان الإصلاح والترميم ممكن بظل بناء تشققت أساساته وغمرتها مياه الفضائح وتأسنت ببكتريا الفساد التي تعطي للفضائح ألوانا وهكذا أسنت مياههم وأصبح لون فضائحهم كالطحالب .

مدحت المحمود وسلطته القضائية لن يكون آخر لاعب سيرك يتعلق بحبال الفضائح ، وتبرئة سليم الجبوري من قضية الاتهامات الموجهة اليه من وزير الدفاع ، التي تمت بسرعة الضوء لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة. ليس المحمود وحده من يجيد الرقص على حبال الفضائح وأوجاع العراقيين فلقد سبقه الى الحبال ذاتها لاعبون فاشلون بكل شيء الا الرقص على موسيقى الفضائح فهم راقصون ماهرون . مسلسل فضائحهم لن ينتهي بجزء أخير وحلقة أخيرة .

كل يوم يمر او أسبوع او شهر على ابعد تقدير يعتلي خشبة مسرح الفضائح مهرج منهم بفضيحة جديدة .

اغلب ساستنا ثقلت جيوبهم وثقبت ضمائرهم وتمزق وجدانهم ان وجد لديهم وجدان .

القلة القليلة جداً من الجيدين أرادوا ترك بصمة جيدة والتميز برائحة عطرة ، لكن روائحهم ضاعت وسط جيف روائح الفضائح والفساد .

ننتظر صباحاً آخر جديد لعل جهة او جماعة منهم تستعمل فلاتر الشرف العراقي ولو لمرة واحدة ، كي تمنح الباقي من ضمائرهم حصانة مؤقتة وتستيقظ فيهم الروح العراقية ، وكي تمنع هذه الفلاتر عنا روائح فضائحهم العفنة التي قتلت حتى رائحة الرازقي العراقي في انوفنا..

"فساد القضاء يفضي الى نهاية الدولة" ابن خلدون

حسن الخفاجي

hassan.a.alkhafaji@gmail.com

كتب بتأريخ : السبت 13-08-2016

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [23]  
قديم 14-08-16, 12:07 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

هل يكفي السير وعين الله ترعانا؟
http://www.alqosh.net/mod.php?mod=ar...m&itemid=35789
بقلم : علي علي



هو ليس الأول، ومؤكد أنه ليس الأخير، فقد شبع العراقيون بل أتخموا بالاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات التي يأتي بها أرباب الحكم في دار السلام، هذه الدار التي يحج اليها الارهابيون باحتسابها كعبتهم -وفق معتقداتهم- من دول عدة خلال العقد الأخير من الزمن. فقد انطلق في بغداد قبل أيام قلائل المؤتمر الدولي الثاني للعمليات النفسية والاعلامية لمواجهة داعش. وهذه المرة أقيم تحت شعار “العالم مع العراق لهزيمة داعش”، وكالمعتاد فقد بلغ تعداد المشاركين فيه أكثر من 50 دولة و70 خبيرا دوليا. هي خطوة أتت كضرورة في توقيتها الزماني والمكاني، إذ بات لزاما أن يحضر المعنيون في المنظمات الدولية التي تعنى بمكافحة الإرهاب الى أرضٍ حدثت فيها عشرات الآلاف -إن لم تكن مئات- من جرائم الإرهاب، التي كانت اليد الطولى فيها لدول قريبة وأخرى بعيدة، تفاوت غرضهم فيها بين سياسي وطائفي وعرقي، وقد اتفقت جميعها على مبدأ إبادة العراقيين إبادة جماعية، ومعروف قطعا مبتغاهم من هذا. أما ضرورة هذه الخطوة فهي لأن عقدا من السنين ونيفا، هو حد زمني فاق ماكان يتوقعه محللون، كان لهم رأي فيما سيحدث بُعيد سقوط النظام الحاكم عام 2003. إذ توقع أغلبهم أن العراق سيمر بفترة عصيبة تتعثر فيها سياسة البلد، وينسحب على ضوء هذا تردٍ في المستوى الأمني، وقطعا هذان الجانبان سيكون لهما الأثر المباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي. إلا أن تزايد التخبط السياسي والتردي الأمني، ومانتج عنهما تجاوز السقف الزمني لتوقعاتهم، إذ كان واقعيا حتى عام 2006. أما بعدها فقد جمحت على أرض الواقع كل التوقعات بشكل مخيف، حين راهن المتصيدون في عكر المياه على أشعال النيران مااستطاعوا، وإثارة ماأمكن إثارته من فتن ونعرات بين أفراد مجتمع، تعايش أفراده عبر حقب زمنية طويلة من دونما فوارق تشتت اجتماعه، او خلافات تفرق لحمته. ويذكر جيدا من عايش تلك السنين كيف كانت عصيبة، وشديدة الوقع على العراقيين بجميع طوائفهم ومللهم ونحلهم، ولاينكر خطرها على المجتمع برمته، لولا تفهم المواطن العراقي آنذاك لما يدور حوله من أحداث، ومن مطبات مافتئ المغرضون يضعونها في طريق حياته وعيشه في بلده، بعد تحرره من حكم دكتاتوري قمعي كان جاثما على صدره أربعة عقود عجاف.

إذن، فبغداد تحيا منذ أيام حضور جمهور من المعنيين بشأن الإرهاب وكيفية التعامل معه نفسيا وإعلاميا، ومعلوم أن كل عدو له الحق المطلق باستخدام مايحلو له من حيل وخدع إزاء عدوه المقابل، وكفانا نحن العراقيين من عدونا الحالي القابع على أرضنا مانراه ونعيشه يوميا وتفصيليا، فمن سوء حظنا وطالعنا أن عدونا لايتمتع بما يحمله أي إنسان وإن كان غير سوي، من بعض القيم والمبادئ التي نسمع عن أشرار يتحلون بها، فهناك أعداء يرأفون بالطفل، وهناك أعداء لايقتلون امرأة، وهناك آخرون لايؤذون مسنا او شيخا، إلا أعداؤنا سليلو محمد بن عبد الوهاب، فما من صباح يصبح علينا إلا وكان خبر عن ذبح طفل، او حرق امرأة، او رمي شيخ من مكان عليّ، كان قد نفذته عناصر عصابات داعش بحقهم، ولم يكن لهم ذنب سوى أنهم يعيشون في بلد يقوده حاكموه وفق نظرية؛ (سيري وعين الله ترعاك)، ووفق هذه النظرية آل مآل البلد الى ماهو عليه.

فهل يتنبه قادتنا المجتمعون في مؤتمرهم الأخير الى ان البلدان تسير بأعين مبصرة متيقظة، وعقول متنورة مفكرة واعية، ونفوس نظيفة نقية، وهمة جادة عالية خالصة، وفوق هذي وتلك وذاك، تسير وعين الله ترعاها؟

aliali6212g@gmail.com

كتب بتأريخ : السبت 13-08-2016

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [24]  
قديم 14-08-16, 12:09 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

هل ستنطلق ثورة الفقراء في العراق؟
http://www.alqosh.net/mod.php?mod=ar...m&itemid=35788
بقلم : اسعد عبد الله عبد علي




في عام 1977, وبالتحديد في 18 و19 من يناير, حصلت انتفاضة شعبية عارمة في مصر ضد الغلاء, حيث أطلقت الحكومة المصرية في تلك الأيام, مشروع موازنة يرفع أسعار العديد من المواد الأساسية, كإجراءات تقشفية لخفض العجز, معللين الساسة المصريون ذلك لارتباطهم باتفاقات مع البنك الدولي, لكن كانت رد الشعب المصري كبيرة جدا, بانتفاضة واسعة أطلق عليها انتفاضة الخبز, أثارت مخاوف السادات حتى أطلق عليها السادات اسم " ثورة الحرامية" لتقليل شان المنتفضين, وبعد ذلك تراجعت الحكومة المصرية بسرعة, لمطالب الجماهير الغاضبة.

ما أشبه اليوم بالبارحة, فما جرى لمصر قبل 38 عام يجري علينا ألان, خطوة بخطوة, حيث نعيش فترة عصيبة جدا, فالسادات نعت المنتفضين بالحرامية, وهذا يذكرنا بصدام وكيف نعت ثوار الجنوب بالغوغائيين لتقليل شانهم, فالطغاة متشابهون, وهذا يدلل على حجم الضغط الذي وجهته الحركة الجماهيرية, مما دفع بالسلطة لمحاولة تقليل الشأن, لكن نختلف عن المصريين بالخمول مقابل نشاطهم الكبير, استسلام أضاع حقوقنا, أننا نملك طاقات كبيرة يمكنها قلب الموازين, فقط تحتاج لمن يوظفها كي يتحقق العدل, والأمر لا يحتاج لتدخل أعجازي, فقط أن يأخذ النخب والمثقفون دورهم فتتحرك الجماهير.

كما حصل مع مصر في عام 1977 , ألان العراق ارتبط باتفاقيات مع البنك الدولي, ويجب الوفاء بشروطه, ومن ضمنها تقليل الدعم عن المواطن, وقضية هموم المواطن غير مهمة للساسة, بقدر الحصول على قروض تمد الخزينة بالمال, وهكذا كانت الحكومة رويدا رويدا ترفع يدها عن دعم المواطن, وصولا إلى طلب الأديب الأخير بإلغاء التعليم المجاني, وحصل كل هذا من دون رفع القدرة الشرائية للمواطن, أي تعمل الحكومة على سحق المواطن, والأغرب سكوته الطويل.

نحن لا ندعو للفوضى, لكن نطالب الشعب بان يكون قوة ضاغطة وبالطرق القانونية على الحكومة والبرلمان, كي يحققون مطالب الجماهير, الحال السيئ للبلد نتيجة سكوت الشعب أمام نذالة بعض الساسة, ولصوصية الكثير من النخبة الحاكمة, فالصمت لا يأتي بالحقوق,وعدم التنظيم يحول الجهود إلى بخار لا نفع منه, على الجماهير إن تنظم عملها وتحدد برامج واليات عمل, مثلا ليكن شهر أيلول القادم للمطالبة برفع مفردات الحصة التموينية, إلى 12 مادة كما في السابق, مع التشديد على توزيعها في توقيتات ثابتة مثلا كل رأس شهر, والضغط يجعل النخبة الحاكمة تطيع شعبها.

إلى ألان النخبة الحاكمة لا تجعل ضمن اهتماماتها مشاكل الطبقة الفقيرة, من حاجته لحصة تموينية موسعة ومنتظمة التوزيع, وحاجته للعلاج المجاني, وحاجته لفرص عمل, وحاجته للسكن المناسب, بل جعلت هموم الفقراء مجرد شعارات للضحك على البسطاء.

فهل ستنطلق ثورة الفقراء قريبا؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اسعد عبد الله عبد علي

كاتب وأعلامي

موبايل/ 07702767005

أيميل/ assad_assa@ymail.com

كتب بتأريخ : السبت 13-08-2016

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [25]  
قديم 14-08-16, 12:10 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

طَرِيقُ الْتَّغْييرِ آلْمَرْجُو! [٤]
http://www.alqosh.net/mod.php?mod=ar...m&itemid=35787
بقلم : نزار حيدر



المجانين فقط هُمُ الذين يتوقّعون أَنْ تُجري (العصابة الحاكمة) تغييراً حقيقيّاً وجذريّاً في وضع البلاد، فبعدَ ان استحوَذوا على كلّ شيء ليس من المتوقّع ابداً انّهم سيحقّقون تغييراً ما ويُنجزون إِصلاحاً ما لصالح المواطن على حساب امتيازاتهِم التي مكَّنتهم من السّلطة والجاه والمال والاعلام والمؤطّرة بِاسْمِ مصلحة الدّين والطّائفة، أياً كانت سواء المذهبيّة منها او الاثنيّة!.

حتّى قانون (العفو العام) الكارثة فصّلوهُ على أَنفسهم لحمايتها من كلّ أَنواع الجرائم الكبيرة والعَظيمة التي ارتكبوها لحدّ الآن بحقّ العراق وشعبهِ!.

فعندما يصوّت مجلس النوّاب على النّسخة النهائيّة التي أمامهُ، ستُسقط (العصابة الحاكمة) كلّ التّهم عن نفسها، فلم يعُد في العراق احدٌ منهم مُلاحق بتهمة الارهاب والفساد والفشل على حدٍّ سواء، وهو شيءٌ يحدث في العراق (العظيم) فقط!.

البعض يبرّر بقاء (العصابة) في السّلطة بذريعة [انّ اللصّ الذي تعرفهُ أفضل وربما أأمن من لصٍّ لا تعرفهُ] فهذه (العصابة) التي ملأت جيوبها بالسّحت الحرام سوف لن تفعل اكثر مما فعلت لحدّ الآن! فلماذا نفكّر بتغييرها وكنسها من السّلطة؟! فربّما يخلفها من هو أسوء!.

دعونا، إذن، يحكمنا السيّء فذلك أفضلُ لنا من الأسوء!.

طبعاً، فانّ من يروّج لهذه الفكرة هم بالدرجة الاولى، ذيول (العجول السّمينة) المستفيدين منهم، من الابواق والنفعييّن والمصلحيّين والوصولييّن، وأَضرابهم، فهؤلاء يروّجون لهذه الفكرة منذ مدّة لحماية (العصابة) وبالتّالي لحماية أَنفسهم ومصالحهِم! كما فعل بعض الذّيول عندما ظهروا علينا في الفضائيّات ساعينَ الى إِقناع العراقييّن بخطورة حرمان القائد الضّرورة من (الولاية الثّالثة) قبل ان يتمّ القضاء على الارهاب! والذي تمدّدت فقاعتهُ زمن الموما اليه! وهو الامر الذي فسرهُ البعض كسببٍ لتغاضيهِ عن تحذيرات اكثر من طرفٍ من مغبّة سقوط الموصل بيد الارهابيّين وقتها! ليقاتل بهِ من أجل السّلطة!.

انّ اصحاب هذهِ النّظرية يفترضونَ انّ طالب المال سيشبعُ يوماً، اذا كان بالحلال! فما بالُك اذا كان بالحرامِ؟ كما هو شأن (العصابة)؟!.

كما انّهم مسكونون باليأس، فضلاً عن انّهم يفترِضون انّ كلّ ما موجود في العراق هو فاسدٌ وفاشلٌ! وهو حكمٌ ظالمٌ لا ينبغي لعاقلٍ راشدٍ التورّط به والتّرويج لهُ! فربّما غذّتهم به دعاية (العصابة) من باب [لو عمّت هانت]!.

نعودُ الى صلب الموضوع؛ فعندما يقول الخطاب المرجعي [لقد بحّ صوتنا] فهذا يعني انّهُ يئِس من إمكانيّة ان تُبادر (العصابة) التي اختطفت البلاد والعباد لصالح مصالحها الشّخصية والحزبيّة والعائليّة الضيّقة، الى تَغْييرِ شَيْءٍ ما في الحال المُزري الذي يعيشهُ العراق اليوم!.

لقد سعى هذا الخطاب الوطني والحكيم الى تحقيق التغيير المرجو في الانتخابات النيابيّة الماضية، الا انّ (العصابة) فسّرت المفهوم والمصطلح بما يضمن لها العودة من الشّبّاك بعد ان طُردت من الباب، الامر الذي اضطرّ المرجع الاعلى الى ان يتدخّل بشكلٍ مُباشر لتحقيق التغيير الذي جاء شكليّاً وللاسف الشّديد بعد ان تآمرت (العصابة) لإفراغ المفهوم والمصطلح من محتواه فلم يبق مِنْهُ الا الشّكل المشوّه!.

حتّى أكثر الاطراف (تطرّفاً) في التمسّك بالخطاب المرجعي! او هكذا بدا للبعض، عاد من الشبّاك بنفس الوجوه المحروقة التي لم تجلب الخير للعراق! فما بالك بالآخرين؟!.

وعندما دعا الخطابُ المرجعي الى الضّرب بيدٍ من حديدٍ في الحربِ على الفسادِ، لم يتمكّن السيّد رئيس مجلس الوزراء من حمل هذه اليد لأسبابٍ عديدةٍ ربما ستسنح الفرصة يوماً لسردِها وتوضيحِها، ليتبيّن لنا اليوم وبعد مرور أَكثر من عامٍ، انّهُ يحملُ يداً خشبيَّةً، لا يمكنها بكلّ تأكيد ان تهوي لتكسر يد الحديد التي تحملها (العصابة الحاكمة)!.

وهكذا ضاعت الفرصة مرّةً أُخرى!.

واليوم تضيعُ كذلك فرصة الاصلاح الحكومي بعد ان أشغلت (العصابة) الشّارع بصراعاتٍ وهميّةٍ جديدةٍ صفّرها القضاء بعد ان عبَرت بها (العصابة) الأزمة سالمةً غانمةً [والحمدُ لله ربِّ العالمين].

تعالوا أيّها العراقيّون نيأس اولاً من هذه (العصابة) فلا ننتظر منها ايّة مبادرة للتّغيير من الآن فصاعداً، ولا نصغِ لها بعد ان تبيّن لنا ان كلّ خطاباتها فارغة ووعودها كاذبة ومشاريعها وهميّة! وأنّها أعجز من ان تنتصر على نفسِها!.

من جانبٍ آخر، تعالوا نبحث سويّةً عن طرقٍ جديدةٍ لإنجاز التّغيير الحقيقي، والتي برأيي تبدأ من تغيير مجلس النوّاب، كونهُ المؤسّسة الدستوريّة الاهمّ في نظامِنا السّياسي الديمقراطي، فهو المسؤول عن؛

أَولاً؛ تشكيل الدّولة ومؤسّساتها بعد كلّ انتخاباتٍ نيابيّةٍ، فمنهُ تنبثق الرّئاسات الثلاث والفريق الحكومي بالاضافة الى الهيئات المستقلّة والمؤسسات والبعثات الديبلوماسيّة وغير ذلك الكثير.

انّهُ إِذن القلب الذي ينبض بالحياة ليفيض بها على كلّ الدّولة ومؤسّساتها!.

ثانياً؛ التّشريع وسنّ القوانين، سواء مشاريعها التي يتقدّم بها مجلس الوزراء او التي تتقدّم بها لجان المجلس او المجلس ذاته!.

ثالثاً؛ الرّقابة، وهي من أَهم وأعظم المسؤوليّات والواجبات الدستوريّة على الإطلاق.

ولازال مجلس النوّاب بتركيبتهِ الحاليّة، لا يمكن على الإطلاق تحقيق التغيير المرجو والاصلاح المطلوب.

ولا ننسى أَنّنا بحاجةٍ الى تعديلاتٍ دستوريّةٍ مهمّةٍ ينبغي إنجازها، ولا يمكن ذلك بالتّركيبة الحالية للبرلمان!.

اذن؛ ينبغي ان يكون هدفنا في الفترة المتبقّية للانتخابات النيابيّة القادمة هو فعل كلّ ما يلزم لنساهم في ولادةِ برلمانٍ جديدٍ بمعاييرَ ومقاسات وتركيبةٍ جديدةٍ!.

كيف؟!.

هذا ما سنتحدّث عَنْهُ غداً.

*يتبع

١٢ آب ٢٠١٦

لِلتّواصُل؛

‏E-mail: nazarhaidar1@gmail. com

‏Face Book: Nazar Haidar

‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1

(804) 837-3920

كتب بتأريخ : السبت 13-08-2016

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [26]  
قديم 14-08-16, 12:22 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

| 2016-08-14 10:14:41 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,69676.html
أسارير
خاشع رشيد




مستجوبوك يقتنون منك أرذل صورك، ليس لأنّك أقبح ما جاءت بها ثورتك الحياتيّة، بل لأنك لم تختلف كما حدّدوه لك، نسبة لحساباتهم المتّفقة كواقع لا يوقف تمرّده، فلا تعكس مفاهيم متمرّنة في عمالة لامحلّيّة أصبحت محلّ فخر، وجعلتها تفوّقاً ذاتيّاً غير قابلة للنقد، بمعنى سياسيّ مُبتذل.

ذلك الرّأس الإسمنتيّ أنا أيضاً مشاركٌ في إعداده، لو كان جدّك حيّاً لقال لي ذات الشّيء، ليس ذكاءاً ولا تاريخاً مصنّعاً منّا، إلا إذا اكتفى الإدراك بهذا الوصف المهزوز... حاول أن تغيّر مكانك بنفسك، ولا تجعل أثرك أشخاصاً في كلّ مرّة، هذه ليست نصيحة، بل قانوناً مغلّفاً لسلوكيات موفدة في الفكر، فحسب.

كلّكم سمعتم شيئاً ممّا سآتيكم به لاحقا، وكلّكم محتواة في سبْقي الكتابي... هذه سيرة جبال مُغتالة.

كان يعود مسرعاً، في حضنه ذلك القِماط الذي كان هو وزوجته قد أعجبهما في ذلك المحلّ، يركض فيرتطم بهذا وذاك، ظنّه البعض ثملاً، والبعض مجنوناً، أرجله كانت تصرخ من شدّة ارتعاشها، يسقط الشبشب من قدمه فيتركها ويستمرّ، فجأة؛ نوبة قلبيّة توقفه وسط ازدحام المارّة... إنها كانت غبطة قويّة، مجيء طفله، أوقفت دقّاته، مات هناك. ترى ماذا حصل؟ ربّما كان طفله يتغذّى الإجرام في رحم والدته، وربّما كان والده طيلة تلك الأشهر يسمعه قصصاً عن الظلام ومصّاصي الدماء وعن كل أساليب العذاب، ربّما كان يحدّثه عن نفسه!! أم أنّ سعر القماط أفرغ جيبه الصّغير الذي لا يتواجد فيه أكثر ما يسدّ وجبتين يوميّاً، وأحياناً واحدة... إنّها كانت لحظة تعارف المولود على إجرام الغنى.
كانت الولادة عسيرة فلم تفلح الأمّ بالبقاء فتوفّيت قبل لحظة طفلها الدنيويّة، الخديج ملطّخ بدماء أمه، ربّما يكون قاتلها!!. ليس بيديه الصّغيرتين النّاعمتين، وليس بسكّين أو طلقة، إنّما بأدواته اللامرئيّة الخاصّة، إذاً والدته تكون أولى ضحاياه، أوّل دليل وإثبات حقيقيّ في سجلّ إجرامه.

لم يكن قد ذكر الطّبيب في تقريره أيّ خطئ طبّي، ولم يكن فيه أيّة إشارة توحي باتّهام المولود أو غيره، كان قد وثّق تلك الحادثة، حتّى أنه لم يكن قد رقد ليومين كاملين بحثاّ عن سبب مادّيّ ما، لكن لم يكن قد توصّل لشيءٍ قد يغيّر توقّعاته وخبرته، كانت أوّل حالة موتٍ فجائيّة تمرّ عليه، كانت الأمّ تبتسم حين ذهابها!!. الطبيب مريض الآن، في مستشفى المجانين يصارع فكره، كأنّ المخلوق ( المولود ) الحديث قد اجتمعت فيه كلّ قوى الإجرام، أو أنّ الإجرام نفسه كان ينهي كلّ ما يرتبط به.

صرخة وبعدها لحظات سكونٍ تكفّلت بفصل الموضوعيّة في هذه الحيوات المصطادة بطريقة متعنّتة، ففقدت كلّ الأهمّيّة في العبر، لا بل تجمّعت كلّ الشّتائم واللعان والأفكار اللاسويّة، وانقشعت تصنيفات ألوهيّة من عقول أولئك المبعدين عن أيّ أنواع راحة. ترانيم كفر متناغمة مع شدّة العذابات، فيتلاشى تناقض هذا البلاء القصصي بعجز نفس عن المتابعة، وجمود جسديّ دائم.

هل كان سيتحدّث عن كلّ ما حصل، وعن الموت، هل كان سيخبرنا ببعض الخفايا، هل كان سيعرّفنا ببعض النّهايات؟

لم يتوقّف أيّ شيء، لم يعارض أحد استمراريّة المأساة، كأنّ كلّ ذلك لم يكن، كأنّ الجميع يستمع لكاذب يروي مغامراته وذكرياته، للأسف هناك من لا يملك بعض أشكال البراعم الحسّيّة، كما الذين فقدوا الإحساس بالمذاق الحادّ. هناك أمور غير محظوظة حتى بمرورها في آذان البعض.

مولودنا ( أحد أبطال هذه القصّة ) لم يعش أكثر من ذلك، في ثوان قليلة صفعته الحياة بأقسى ما عندها، فلم يثبت أكثر من ذلك، ولم يستطع قبول هذا العقد الدّمويّ معها، فاختار والديه، وربّما كان ذلك تراجعاً تكتيكيّاّ لماهيّة نفسها، فقتلته وهي في أرحم حالاتها. ذلك القماط أصبح كفناً له، لم يعلم أحد أين سيُدفنون، لم يكن لهم وصايا، كما لم يكونوا من قبل أبداً!!.

كلّ هذا السّرد مقتبس من ذاكرة وخلط وقائع، منكم، لم نعلم جنسيّة المولود، لم يعلم أحد ذلك، نفترضه ذكراً، تقاسماً مع هذا النّثر، فليس بسيطاً أن يعرفك النّاس " مولوداً " إسمك، صفتك، درجتك، بدايتك ونهايتك، أن تبقى هكذا دائماً، أن تكون في سياق مصطلحاتٍ مبهمة خاصّة بتحليل النفسيّة وقت التشكّل، وما قبل الصغر، أن تمتزج مثلاً مع اللعب والحليب والنّوم الطّويل في مخيّلة كلّ شخصٍ، وليس عدلاً أن تحاسَب هكذا، ألا ترضع من ثدي أمّك، وألا تعصر خاصرتك على الكثير من النّساء المثيرات، ولا تصبح صديقاً ولا حبيباً، وتؤخذ قبل أن تصبح أباً، ليس شيئاً عاديّاً أبداً، ليس ذلك قَدَراً أن تكون فقط شاذّاً، عدوّاً ومقتولاً في ما لا تكن لك فيها.

ما قد يوقظ الإحباط الفكريّ أو ما ينمّيه بطريقة التّلقين المؤجّج، لا يخدم ـ بأيّ حال ـ ما يتعافى به السّلوك في تلك المحطّة، من شاردة وحيدة ما، بل الإكتناف على زوال قادم، ما هو إلا الأرقش الأبرز في هذه الإستمارة المقدّمة للتوصيف، هذه ليست محاولة تفادي تعليق نسخة أو تطبيع شكلٍ مسخيّ مع مستويات قد تظهر بعد حينك، وذلك ما يعانيه من تحفّظ معانٍ لا تستطيع أن ترسم مسارها بوضوح في ما خلف هذه، كما معاق في أغلب أعضائه أو كما انجرافٍ بعد أعتى عاصفة، هو أيضاً في لواحق متوالية يصطدم بغفلان ذاته المتستّر على إطلاق استفهاماتٍ لا تحذو صرف قياماته المنفلتة، لإبلاغ لامحدوديّة أنانيّة منمّقة في استقرارٍ مهدّد يمتصّ حظوظه إلى اعتراف غير مجدي، ما أن تتأكد تأرجحاته اللاشعوريّة من عجز مساعيه في تعديل آثاره المبدّدة في محيطه، لأجل نمذجة وضعٍ في ظلّ اعتيادٍ مغرور بتسييرٍ لا يرقّم، ولا يصاغ بتمكينٍ واسع الإحتمالات، من آخرين يقبلون باقتراب إخفاق أبديّ مركّز لنفس يشرع بإحياء قهقهة، في مكانٍ وزمانٍ آخرين، من جديد.

ـ ولدي؛ وأخيراً، هنا في هذا الفراغ المطلق نحن أيضاً سيكون لنا منزل.

+ أنا أسمعكما، أراكما، أنا معكما.

ـ بعد الآن لن نكون في أحد!!. لا أحد سيقتلنا مجدّداً.

+هل يسمعنا أحد، هل يرانا أحد، هل يوجد غيرنا؟.

ـ كنّا نحلم لك بغرفة جميلة ونحن نحرسك في بابها، هذه اللاحدود كلّها لك الآن!!.
+ ليتنا لم نكن!!.
مكان زواجهما اللاتقليدي كان المكان السّابع ( المكان الأخير ) الذي تنقل تلك القطّة صغارها إليه، وبعد أيّام من العيش معهما، رحلوا، القطّة الأمّ قتلت وهي تأتي لهم بطعام، كان قصّاب الحيّ قد سكب السمّ على قطع اللحم التي تركها في حاوية المخلّفات، أما صغارها فتقطّعت بفأسه وساطوره. كان يبيع كلّ أنواع اللحوم، لا اعتراض صريح، فكلّها تؤكل، الفقراء لم تُخلق إلا لتؤكل.

لا طعن إذاً؛ تماثل مستحدث في بيئة يستلزم فيها صعوداً، يشمل تفسّخاً، فيما يبدو للمنتقد المتفرّج، شبه تطرّق خيالي مبالغ مخادع، شعوذة حسّيّة فريدة مغالطة للزمن الذي لا يملك ميّزة التّدخّل في تغيير المحتوى، وفي الأساس لا يقبل مسؤوليّةً أو توظيفاً فعليّاً... لا قبول.

لم أنتهي...

...................

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [27]  
قديم 15-08-16, 02:26 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

| 2016-08-15 10:12:42 |
http://www.ishtartv.com/viewarticle,69691.html
أوربا: تحديات وشكوك
لويس اقليمس




تقف القارة الأوربية اليوم أمام تحديات كبيرة، زادت من شكوكها في مواجهتها مجتمعةً، بعد أن تنوعت وتشعبت وأخذت مسارًا ممنهجًا بدقة وعناية. فالهجمة الشرسة التي تضربها في عقر دارها، في المجال الأمنيّ قبل كلّ شيء، وآخرها في نيس الفرنسية ليلة الاحتفال بالعيد الوطني لفرنسا، قد دقّت في دوائرها المتطورة نواقيس الخطر. فهي اليوم في موقف لا يُحسد عليه، بالرغم من التعاطف الدولي الذي أحاطَ بها، حتى من الدول والزعامات التي تخرّجت منها مدارس الإرهاب، تمويلاً وتدريبًا وعقيدة. فعندما يتمكن السارق من دخول بيت آمن ويعبث بممتلكات صاحب الدار ويسرق ويغتصب ويختفي ويقتل من دون رقيب ولا حسيب، فهذه قمّة الضعف وبداية الانحدار نحو الهاوية.

في تفكير الغرب المتقدّم تقنيًا وعلميا واجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا كما نشهد، والراسخ في الطرف الآخر على مبادئ إنسانية وأخلاقية تسامحية تربى عليها منذ قرون بفعل التربية المسيحية التقليدية، هناك نوع من اللامبالاة في الأحداث الدراماتيكية التي تحلّ على شعوبه بين فترة وأخرى. أو لنقل بعبارة أكثر دقة، هناك تقليلٌ من أهمية ما يحصل مرارًا وتكرارًا، وكذا من وطأة ما يجري بفعل الاختراقات الأمنية، بالرغم من جسامة الفعل والحصيلة والهدف وما يترتب على ذلك من هزّة إعلامية تُجنّد لها مؤسسات وتُعقد مؤتمرات واجتماعات وتتوالى لقاءات لكشف الدليل والوقوف على المستور، لنأتي بالتالي إلى تبرير الأفعال البربرية للعنف الضارب في عقر الدار، وكأنَّ شيئًا لم يكن. فالزعاماتُ ومعها دوائرُ دولهم الاستخباراتية، تنفعل وتنشط وتغضبُ حينًا، ثمّ تهدأ مع هدوء العاصفة، بل قد تتعاطف مع الجاني ومع مَن يقف وراءَه لحدّ وصفه بالمضطرب نفسيًا، كما اعتدنا سماعَه. ربما، تلكم هي من بركات الخالق الذي منح البشر نعمة النسيان والعفو عمّا سلف!

نعمت أوربا عمومًا بشيء من الاستقرار النسبي لسنوات طوال منذ نهاية الحرب الكونية الثانية، حيث تعمّرت بعد دمار رهيب، وسادها الرفاه والسعادة بفعل دفع عجلتها الاقتصادية وتطورّ إنتاجها وإصدار قوانين تمتثل لدساتير تأخذ في نظرها القيم الإنسانية العليا في أقصى تجلياتها. وهذا ما أنعم عليها بالاستقرار مذ ذاك لغاية السنوات الأخيرة التي ارتفعت فيها أعمال الإرهاب بفعل الأفكار المتطرفة والغلوّ الدينيّ الذي أنتجته دول شرق أوسطية منغلقة على ذاتها، لا تحتكم إلى قيمة الإنسان، بل إلى سُننٍ ولّى زمانُها وإلى نقلٍ مشكوك في صحة ورودها. ومع بروز تنظيمات متطرفة، كان الغربُ نفسُه مسؤولاً عن إخراجها إلى مواقع العمل الحقليّ وإلى تزايدها وتنوعها بفعل سياساته الدولية غير الحكيمة في معالجة الثغرات والمشاكل. وبذلك، تكون أوربا، بسبب عدم استقلاليتها عن صاحبة القطب الواحد أميركا، قد دخلت في حالة إنذار وطوارئ يحتّم عليها اتخاذ المزيد من الحذر ووسائل الدفاع لمواجهة أدوات التطرّف والغلوّ التي توغلت في عقر دارها، بمعزلٍ عن مصالح أميركا القومية الخاصة التي جلبت وماتزال تجلب الويلات للأمم والشعوب والدول بسبب فرض جبروتها وقوانينها ورؤاها حول مصير العالم وشكل تقويمه وتركيبته.

لقد أشرت أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، بداية الانحدار في سلّم الاستقرار الغربيّ في عمومه. وحينها دخلت أوربا مثل أمريكا، في غرفة عمليات بالسهر الاضطراري على مصالحها وكياناتها وحكوماتها ومؤسساتها ومواطنيها على السواء. لكنّها لم تستطع قطّ، إحكام قبضتها على مقاليد الأمور، بالرغم من اتساع رقعة المراقبة عندها وتنوّع أدواتها في السيطرة وزيادة ملاكها الاستخباراتي. والسبب واضح لا غبارَ عليه، وهو تطوّر الأدوات التي يستخدمها العدوّ اللدود الجديد، الإرهاب الدوليّ المتنامي هو الآخر، ردًّا على سياسات غير مقبولة أو نتيجة أحقاد دفينة لما اقترفه الغرب إزاء دول سبق له استعمارها واستغلالها ونهب مواردها وسلب حرياتها وحقوقها لسنوات. فالعالم اليوم محاط بتحديات كبيرة وكثيرة، وعلى رأسها الشاغل الأمنيّ المؤرّق، إلى جانب تنامي الصراعات وانتشار الإرهاب وأدواته وتطوّر تكتيكاته ووسائله. أضف إلى ذلك، ما خلقته التدخلات العسكرية في مناطق صراع متعددة من العالم، ولاسيّما في منطقة الشرق الأوسط بحجةّ تغيير أنظمة وفرض سياسات تستجيب لمصالح الأسياد، وما أنتجته هذه السياسة من تشريد شعوب وقلع أخرى من جذورها في مناطقها التاريخية بحيث خلقت أزمات جديدة تمثلت بقواقل اللاجئين والمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين، ما ساهم في خلق أزمات جانبية إنسانية واقتصادية واجتماعية وديمغرافية.

كان الغرب يعتقد، أنه باستقراره في أعقاب الحرب الكونية الأولى وتمتعه بسلام نسبيّ، سيقدّم نموذجًا للحرية والديمقراطية على طبق من ذهب لغيره من الشعوب المبتلاة بالانغلاق على الذات وبتخلّف أنظمتها الحاكمة. ولكنّ المراكب أبحرت بغير تلك الرغبة، عندما انقلب عليها روادُها المنافسون من داخل مجموعتها وسار كلّ فريق باتجاه تحقيق مصالحه القومية على حساب غيره. فتقاطع المصالح قد خلق نوعًا من الفوضى وعدم الانسجام بين المتنافسين، حتى على مستوى الغرب الأوربي الذي لمْ يفلح باتباع سياسة مستقلّة عن صاحبة القطب الواحد في رسم السياسة الدولية. وهكذا مضى كلّ فريق في توجهاته القومية والإقليمية، غير مكترث لمصالح جيرانه، ما أشعل حرارة المحاور وأثقل كاهلَ الباحثين عن مريدين وأصدقاء لصالح صفوفه.

وضمن ذات السياسة، برزت دول عُرفت بانتهازيتها للأوضاع والأحداث، كي تخطّ لها طريقًا فريدًا على حساب جيرانها. فقد دافعت فرنسا مثلاً، عن سياسة بلدها في تطبيق مبدأ العلمانية حتى الثمالة متعرّضة لتحديات ومشاكل في خطّها المستميت من دون أن تعي حجم تلك المخاطر التي قد تواجهها نتيجة تمهلها وتساهلها والتخفيف من وطأة الدخلاء في صفوفها والتقليل من مخاطرهم ومن نتائجهم الكارثية بسبب تصرفات الكثير منهم الغريبة والعدوانية وغير قابلة الاندماجية في مجتمعات أوربية منفتحة تختلف عقلياتُها وذهنياتُها وعاداتُها وتراثُها ومنهجية حياتها المدنية اليومية. ومثلها ألمانيا وبلجيكا وهولندا واليونان والدانمارك والسويد والنرويج وكندا وأستراليا وحتى أمريكا، التي ابتليت هي الأخرى بذات النيران وحصول أعمال عنف غير مبررة على أراضيها. في حين سارت بريطانيا ضمن سياستها المعروفة عنها بالانتهازية وسط الشعوب والدول. فيما غيرُها وقفت موقف المتفرّج أو المراقب السلبيّ من دون تبيان وجهة نظرها حيال أحداث الساعة أو تجاه أسباب ونتائج ما يحصل حواليها.

هذه المواقف قد خلقت شكوكًا لدى البعض من دول الغرب الأوربي. وإني أعتقد أنّ مجرّد تكوين شك حيال وسيلة أو قرار أو نيّة معينة، يُعدّ أمرًا إيجابيًا، ويقتضي البحث في تفاصيله ونتائجه وما ينبغي اتخاذه من مواقف وإجراءات، لاسيّما حين يكون الهدف السعي لتقديم الأفضل وإيجاد حلول إيجابية تخدم المجتمعات والشعوب والأمم. فيما يبقى الشك ضمن قيمه السلبية عندما لا يجد غير التشاؤم طريقًا للحكم على الأحداث وقطع السبل أمام البحث عن حلول للمشاكل. لكنْ، يبقى العمل ضمن قناعات صلبة ترى في التفكير الاستراتيجي لمعالجة الأمور وفي اتخاذ سياسات بعيدة الرؤية وواسعة المدى في النظر إلى الأشياء والأحداث، هي الحلّ الأمثل الذي يمكن أن يقرّب المسافات بين المختلفين باتجاه خلق شكل الفرد الأوربي أي المواطن الذي يجد في شخصه كلّ مقوّمات الإنسان من حيث شعوره بالتمتع بكامل الحقوق. ومن هذه الأخيرة، الحرص على رعايته من الناحية الأمنية وتوجيهه على حبّ الأرض التي استضافته واحترام قوانينها والامتثال لكل المقوّمات التي تمّ توظيفُها لصالح أنسنتِه وراحته وكرامته بعد أن لاقى المرّ والحنظل في بلده على أيدي جلاّديه من حكّام الصدفة والطغيان ودهاقنة الفساد وسرقة المال العام. فهذه حالُ الدول الشرق أوسطية جميعًا المبتلاة بديدن دعاة الإسلام الانتهازيّ المنحرف الذي أخلاه قادتُه وأفرغه شيوخ القتل والتكفير، من نفحات الإيمان النقيّ والتسامح السماوي، ولاسيّما الذين اتخذوا صبغة الإسلام السياسيّ مأربًا وسبيلاً لبلوغ المطامع والإيغال في إفساد البلاد والعباد بشتى الطرق والوسائل.

وإذا كانت عدد من دول أوربا، قد لجأت بعد 2007 إلى بعض الإجراءات التي من شأنها، بحسب خبراء الأمن فيها، الحدّ من عمليات إرهابية وأعمال تحريضية عبر تفعيل قانون إصدار مذكرات اعتقال سابق صادر في 2002، بحق مشاغبين ومشبوهين ومطلوبين، إلاّ أنَّ مسألة متابعة مصادر التمويل لم تكن بتلك القوة والنضج والجدّية في متابعة ملف الكثير من عمليات توظيف الأموال وتبييضها بطرق غير شرعية وغير قانونية. وربما الأسباب كثيرة لا يحق لنا الولوج في أعماقها لحساسية المعلومات والمواقف والوقائع. وتأمل هذه الدول عبر برنامج مراقبة مصادر التمويل الذي تمّ التوقيع عليه مع الولايات المتحدة الأمريكية في 2010 والمعروف ببرنامج ملاحقة تمويل الإرهاب (TFTP)، الحدّ من تدفق رؤوس الأموال غير النظيفة إلى جهات مشبوهة بغاية العنف والتطهير العرقي والديني وتصفية الحسابات، والتي تدخل إلى أراضيها بحجج الاستثمار والدعم الإنساني وعبر منظمات وجمعيات تُستخدم واجهةً لمثل هذه الأعمال غير السليمة والمشبوهة.

كما أنّه، وبالرغم من التعديلات التي أُجريت على نظام تأشيرات الشنغن في مراقبة الحدود بين دول الغرب الأوربي المنضوية تحت لوائه عبر سرعة تسويق وتسريع استلام وتسليم المعطيات فيما بينها، إلاّ أنّ واقع ا لحال يشير إلى تقاعس النظام وعدم فاعليته في الصدّ لمكامن الخلل وتأشير المشتبه بهم والسرعة في اتخاذ الإجراءات الضرورية لمعالجة الموقف. ومن أسباب عدم تطبيقه بصرامة وفاعلية، التراخي وتبريرات حماية حقوق الإنسان والديمقراطية، وما إلى ذلك من مبررات لا تنمّ عن حرص قوميّ منطقيّ ومدرك لمسيرة الأحداث وسخونتها ممّا يحصل على أراضي دول الاتحاد. واقتضى ذلك تقديم مقترح جديد بخصوصه في نهاية العام 2015. كما تضمن جدول أعمال المجموعة الأوربية حول الأمن للسنوات 2016-2020، والمقدمة في اجتماعاتها الدورية في 28 من نيسان 2015، وضع مهمة معالجة الإرهاب والأصولية والتعصّب ضمن الأولويات في استراتيجياتها، إلى جانب تشجيع وتشديد التعاون في موضوعة ما يُسمى باتفاقية "فرونتكس Frontex-"، أي الوكالة الأوربية للإدارة والتعاون العملياتي على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، مع فتح الأبواب للتشاور وتبادل المعلومات والمعطيات والمستجدّات مع أطراف أخرى ذات العلاقة.

إزاء كلّ هذه التحديات، تبرز شكوك في مدى وجود إرادة حقيقية في دول الاتحاد الأوربي لتحقيق أمنها والتفاعل مع الأحداث المتسارعة بجدّية أكبر وفاعلية تضمن حدودها وحضارتَها وقيمَها الإنسانية العليا التي تقدّس حرية الفرد وتصون حقوقه وتلبي حاجاته بغض النظر عن دينه ولونه وقوميته وطائفته ورؤيته وفكره وانتمائه. وهذا يتطلب الردّ بقوّة وبسرعة عبر شتى الوسائل الإعلامية والدعائية المتيسرة إزاء تلك التي توظفها التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها داعش، بإثارة النعرة العنفية المتشدّدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت التي فاقت التصورات وأفلحت في توظيفها وترويج بضاعتها الفاسدة وفي استخدامها وكسب التأييد لها، ماديًا وبشريًا ومعنويًا. إلى جانب هذا النشاط الحيوي، لا بدّ من التأسيس لمركز أو جهة تتولى جدّيًا الترتيب للوصل إلى مستوى متقدّم من حماية شبكات المعلومات ومراقبة مستخدميها بهدف الوصول إلى مرحة نهائية في استئصال شأفة التعصّب والتطرّف من أي شكلٍ ونمطٍ كان، وتحت أيّ مسمّى.

من هنا، مطلوب من دول الاتحاد الأوربي، التعاضد والتكاتف إزاء الهجمة الشرسة التي تتعرّض لها أراضيها بهدف تخريب مكتسباتها الإنسانية أولاً وإعاقة تمدنها وتقدّمها ووضع العراقيل أمام صحوة جديدة قادمة تعطي دفقًا من التضامن مع تراثها وتاريخها الديني والحضاري معًا. فالسياسة وحدها، لا تُصلح المكسور، لاسيّما عندما يعترضها سوء الاقتصاد ومشاكلُه وما يحيط به من جوانب كثيرة. وإنّ ايّ تراجع في الصف الموحد لشعوبها، يعني فتح جرح في مقدراتها مجتمعةً. فهي كالجسم المتكامل، إن مرض عضوٌ فيه أو أُعيق، تنادت له سائر الأعضاء، وإلاّ فإنه سيجد نفسَه في طريقه إلى مقبرة الموت المحتّم، إن عاجلاً أم آجلاً.

لذا، لا تتوارى الشكوك وتختفي، إلاّ عندما يفشل الإرهاب العالمي والعدوّ الأكبر المتربص بالمكتسبات القومية والوطنية المتأصلة لعموم الغرب الأوربي، في إحداثه ثغرات في صفوف هذا الأخير، إزاء حالة بقائه متضامنًا موحدًا وليس منفردًا. فمثل هذه التحديات والهجمات والصولات المتكررة، على قوتها وخطورتها، إلاّ أنها تصطدم بإرادة موحدة لدول الاتحاد، وهي القادرة على تحقيق الاستقرار والسلم ودفع عجلة التطوّر نحو الأمام. وهذا ما يؤشر تنادي دول الاتحاد لكفالة الأعضاء الذين تعرضوا لأزمات شديدة، سياسية واقتصادية ومالية. لكنّ إرادة الاتحاد ككل، وقفت إلى جانب هذه الدول في محنها وأزماتها، كتلك الخانقة التي تعرّضت لها اليونان، وقبلها مع البرتغال وإسبانيا وآخرين.

وفي هذه وتلك، العقل السياسي الراجح هو الذي ينبغي له أن يتحكّم في دفة الأحداث، من خلال وضع حدود صارمة لأيّ خرق أمنيّ أو مجتمعيّ أو سياسيّ غير محمود النتائج. إلى جانب، اتخاذ ما يلزم من حيطة وحذر ومن إجراءات رادعة واحترازية ضدّ أيّ منهج تكفيريّ طارئ أو منتظَر قابل التحسّس به قبل وقوعه، من شأنه المساس بحقوق وحرية الغير المختلف، دولةً ومجتمعاتٍ وأديانًا وأفرادًا.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [28]  
قديم 17-08-16, 03:31 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

مقالات وآراء
تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 17 آب/أغسطس 2016 11:12
http://www.tellskuf.com/index.php/mq/59957-u176.html
همجية العنف وحضارة امتصاص الغضب
د. زهير الخويلدي
كاتب فلسفي/ تونس

استهلال:
" يفكر المرء في الحدث حتى لا يخضع لما يجري" - حنة أرندت –
يرتد العنف على كل من يلتجئ إليه للدفاع عن نفسه أو لفرض رأيه على الآخرين دون إقناعهم ويرتد الإرهاب على صانعيه ومنفذيه ويفتك بالأدوات وكل متعاون ومسهل ومخطط ومبرمج ومدعم ومبيض.
ربما مثل هذه الدروس مستفادة من مجرى الأحداث التي ترجي في العالم عموما وفي الشرق الأوسط وفي الحالة العربية والإسلامية على وجه التحديد وما يلاحظ هو انقلاب السحر على الساحر واحتدام التوظيف.
بعض من الاعتداءات الإرهابية التي ترهب مدن الدول القوية والأنظمة السياسية الضعيفة تتنزل ضمن المعركة المعولمة على المصالح والنفوذ والمواقع وتهدف إلى الاختراق والاستقطاب والتوسع والهيمنة.
لقد استعملت الامبريالية في صورتها المعولمة التيار الديني لإخراج العديد من الدول والشعوب من الزمن السوفياتي وإدخالهم بطريقة طوعية من جهة وبشكل إكراهي من جهة أخرى في الزمن الليبرالي الجديد.
لقد ألصقت عمدا صفة الإرهاب بالإسلام واتهم العرب بالجمود العقائدي وتفريخ المتشددين والمحافظين وبات العالم في حاجة إلى الأمن والحماية من هؤلاء الانتحاريين وتحمل مسؤولية الوقاية من عدوانيتهم.
لقد تماثل الصبح مع المساء وصارت كل إشراقة نور تدل على الغروب والأفول وسقطت حضارة إقرأ في فخاخ لا تعلم من نصبها لها وباتت الجماعة التاريخية الناطقة بلغة الضاد شاردة في متاهة لا مخرج منها.
يصعب في زمن الحروب الأهلية تقديم جواب عن سؤال من هو العدو؟ وبشكل معكوس من هو الصديق؟، ويتعذر على كل فرد ومجموعة في وضعية التهجير القسري وتفاقم ظاهرة الهجرة السرية وغير الشرعية من ناحية القانون الدولي إعادة التسجيل ضمن أفق الحس السليم ومدار المواطنة العالمية لحقوق اللاجئين.
عودة أشكال العنف والتخويف اقترنت بمقاومة العالم القديم ودفاعه عن وجوده بكل الطرق والآليات التي يحوز على خبرة كبيرة في استعمالها وعسر ولادة العالم الجديد وهشاشة البدائل والخيارات التي يطرحها.
ماهو إشكالي هو اقتران العنف بالمقدس والتحديث المدني بالإحياء الديني، وكذلك تزامن التوجه نحو بناء مؤسسات ديمقراطية أهلية مع تفجر منابع رمزية ومادية للتدمير الذاتي والصراع على السلطة والرغبة في الغلبة والاستحواذ على الثروة، وأيضا حدوث تمفصل بين الاقتصاد المعولم وعولمة التهريب والفقر.
غير أن الجماعات الدينية الأخرى لا تزيد تسامحا وسلمية عن العرب والمسلمين ولا تتفوق عليهم من جهة التمسك بالعيش السوي والالتزام بإرادة الحياة المشتركة إذ يتخللها من التمركز والعنصرية واستبعاد الغير والنزاعات السادية والسلوكات الانتفاعية والعقلية الاستغلالية ما قد يقل في المجتمعات الشرقية والنامية.
قد تطول مدة اضطراب الزمن الذي يعيش فيه الإنسان وتتزايد عطوبية الفكر والفعل ويتأخر ظهور بوادر التسوية وإنهاء النزاعات وإحلال السلم والتعايش وقد تعرف الديمقراطيات اهتزازات وعدم استقرار في تنظمه الذاتي وتجديد هياكلها وبناها التحتية وقد تتفشى الجريمة المنظمة وقد تتغلب على الدولة الراعية والحامية ولكن الأمل في عقلنة من فوق تفرض نموذج سلام من أعلى قد يشعل لهيب النزاع الاجتماعي.
اللافت للنظر أن الحضارة الغربية هي قمعية من حيث التكوين والمبدأ وذلك من خلال تعنيف الغرائز واحتقار الجسد وتجفيف المنابع الروحية وتدنيس الأبعاد المعنوية والحط من شأن المقدس وبالنظر إلى فاشية اللسان و مركزية العقل واستبداد الفرد على الجماعة وطغيان الآلة وهيمنة التقنية على الحياة واقتصار التدابير السياسية على امتصاص الغضب وتجنب الانفجاريات الاجتماعية واستثمار الأزمات.
فماهي الأسباب الموقظة لنزعات التدمير والانتقام في الوضع البشري؟ هل يتعلق الأمر بانفعال الغضب بوصفه أشد الانفعالات الفلسفية فتكا أم أن المسألة ترتبط بصناعة العنف واعتماد إستراتيجية قصووية ؟ هل هو إرهاب معولم وعنف دون حدود وبلا مقاصد أم مجتمعات بصدد التفكك وإمبراطوريات تتهاوى؟ كيف تتشكل تمثلات العنف المسلط على البشر ضمن استعمالات الجسد في الفضاء الاجتماعي والسياسي؟ ماذا عن إرهاب الدول والمنظمات والشركات؟ ولماذا يحتج الإيمانيون على وصف قتل الكافرين إرهابا؟ لمن يمنح الحق هنا ؟ هل للتكفير أم للكفر؟ وما وضع كل من المارق والمذنب والتائب والعائد والمعتزل؟
ما نراهن عليه هو إبعاد الشريحة الشابة عن مخاطر الغلو والتنبيه على العواقب الوخيمة التي تنجم عن العقلية الانتحارية وأسلوب التدمير الذاتي والتأكيد على أهمية الإدماج والاندماج في بناء سياسة المحبة.
1-عنف بلا مكابح وإرهاب معولم:
" العنف الإرهابي هو عنف هجين ، فقد قام بتسجيل نفسه ضمن استراتيجية تقصد توجيه ضربات في بلدنا بأكمله ،لكنه قام أيضا بتسجيل نفسه ضمن مسار مشاكس يبدو أنه بعيد جدا عن السياسة."[1]
لقد طرحت موجات العنف التي ضربت مؤخرا العديد من العواصم والأماكن في العالم العديد من الأسئلة التي تتعلق بهوية الفاعلين ومعاونيهم وآليات عملهم ومضمون مخططاتهم وطبيعة أغراضهم ومساحة أهدافهم وأثارت عدة تحديات على الأصعدة السياسية والعسكرية والحقوقية والاقتصادية والإيديولوجية.
لقد تحولت ن أو تم تحويل، مجموعة من التنظيمات الإجرامية من مجرد جماعات عقادية تتبني إيديولوجيا انتحارية وتتحرك في مناطق توتر وفضاء تنازعي إلى دولة افتراضية ذات قدرات هائلة وغير متوقعة على إحداث ضربات عنيفة في ذات الوقت وفي عدة أماكن وتخليف الضحايا وتخريب العمران والمدن.
لقد تخطت هذه التنظيمات كل الحدود وعبرت جل الحواجز وصارت ظاهرة عابرة للدول والقوميات والشعوب والأديان والطوائف والقارات وتعولمت بحيث أمكن لها القفز على كل أشكال المنع والحظر.
من تداعيات هذه الضربات هو نهاية أسطورة الأمن التام الذي توفره دولة العناية وأفول نظرية الحماية المطلقة للأفراد وممتلكاتهم ضمن اقتصاد السوق والفضاء اللبيرالي وفي المقابل ظل العدو مبنيا للمجهول.
لقد عدنا إلى منطق الحروب المترحلة وخلق النزعات ضمن إطار الواحات الديمقراطية وبث الرعب في المنتجعات السياحية وما ترتب من تزايد أزمات اقتصادية وتسريح العمال وتكاثر عدد الفارين من جبهات القتال وتعقد ظروف الاستقبال والإيواء بالنسبة للمهاجريين وتقلص فرص تمكينهم من حق اللجوء والبقاء.
لم تعد الضربات الإرهابية تستهدف المسلحين من العسكريين والأمنيين والقادة السياسيين فقط وإنما أصبحت تطال أيضا الناشطين والصحفيين والفنانين والمثقفين والمدنيين من الأبرياء العزل وباتت موجهة ضد المؤسسات الإعلامية والبنى التحتية من مستشفيات ووسائل نقل ومراكز اقتصادية ونقاط تجارية.
لقد قام مهندسي رأسمال العابر للخدود بتوظيف الايديولوجيا الدينية في نسخته النصوصية المنغلقة من أجل استقطاب الفئات المهمشة والشرائح الاجتماعية التي تعاني من مشاكل في الاندماج والتعويل على الدعاة الجدد وسائل الاتصال الحديثة والمرئيات المتعددة في سبيل كسب الموالين وحشد المتعاطفين.
لقد وقع تشغيل آلة للقتل على الصعيد العالمي ووقع التغرير بالعديد من الشباب من خلال غسل الأدمغة والتحكم في تقنيات الدعاية وآليات الاستقطاب وأساليب الترغيب وسقطت عدة دول في الفخاخ المنصوبة وتصاعدت وتيرة الديناميكا الانتحارية وزاد الرصيد الانتخابي للأحزاب اليمينية المتطرفة في العالم الحر.
هكذا أخفت الشركات متعددة الجنسيات رغبتها في التخلص من الحواجز الجمركية وتملصها من دفع ضرائب مرتفعة عند نقل البضائع والأموال والتوجه نحو الاستثمار في مناطق مشجعة بأن أوكلت هذه الوظائف إلى التنظيمات الإرهابية والعصابات الإجرامية التي تجعل من الحلم بالدولة الدينية العالمية مطية لاجتياز الحدود خارج إطار المراقبة ودون علم النقاط القانونية وزرع مسالك موازية للتهريب والتكسب.
في الظاهر تسعى هذه المنظمات إلى إقامة دولة عالمية وتردد شعار الحرب المقدسة ضد الشر المحض ولكن في الباطن تعتمد على المهمشين من الجاليات في بلدان المهجر ومن الأقليات في البلدان الشرقية ذات الأغلبية المذهبية الواحدة وترسل اليائسين من الشباب إلى مناطق التوتر وتجنح إلى التفجير والتفكيك عبر إحداث الصدمة والترويع وانتزاع أجزاء من الأرض بعد التهجير من السكان الأصليين والاجتياح.
كما تحاول هذه التنظيمات الإرهابية أن تمسك بمسالك التهريب من أجل كسب المال وأن تتحكم في الفضاء القدسي بالاعتماد على أئمة وقضاة موالين والسيطرة على الفضاء المادي من خلال ثنائية الحماية والبيعة.
بهذا المعنى تعتمد الدولة الإرهابية المزعومة على منظومة رعاية تتكون من تعليم وخدمات اجتماعية ضمن تمفصل السكان والإقليم والحكومة وتمنح المسلحين سلطات واسعة في فرض الأمن في الداخل والإغارة على الدول المجاورة وعبور الحدود والتوسع في اتجاه فرض إيديولوجيا خطيرة تنبني على العنف وتسعى إلى هدم المجتمعات الضالة والدول الفاسدة وبناء مجتمعات جديدة عمادها الإنسان المؤمن وتتحرك ضمن عقيدة تضحوية ورؤية روحية أخروية تنذر بحلول الكارثة وتحتقر الحياة بالمعنى المادي.
لا يتعلق الأمر بالعنف بالمعنى الكلاسيكي الذي تمارسه الدولة ضد الأفراد والذي يحتمي به الأفراد للذود على أنفسهم في حالة الحرب الأهلية بل يتنزل ضمن تصور معاصر للرعب باسم المقدس يخاطب المخيال ويصادر البعد الأخروي ويفترض اتصال الجانب الدنيوي بالبعد الغيبي ويعاقب المرء بإخراجه منهما معا.
يميل هذا العنف القصووي إلى التحطيم والتخريب ويحاول تجذير المواقف السياسية وخلط الأوراق من خلال تهديد الفردانية والموروث الثقافي ويقوم باستعمال المقدس بصورة هجينة لكي يكتسب المشروعية.
في الواقع" لم يعد الأمر يتعلق بآلية بسيطة من القوى التي تصبح محدودة عندما تبلغ مستوى معينا من مستويات التحطيم وإنما بديناميكية معينة حيث يمسك ( أو لا يمسك) العنف دور العنصر المحرك "[2].
لقد أضحى العنف الأصولي المرتبط بالجماعات رد فعل أول على الجرائم التي ترتكبها الديمقراطيات المعلمنة التي تنتصر للفردانية على حساب الجغرافيا السياسية لمصالح الأمة والمقدرات المستقبلية للوطن ورد فعل ثان على التحالف الخطير بين العنف الاجتماعي للحق المشترك والعنف السياسي لدولة القانون.
ما لبث الإرهاب يتغذى من مخيال الجماعة الحالمة ويتكثف في شبكات التواصل لدى العناصر التي تتوهم الفوز في معركة فرسان اللاهوت مع البشر الدهريين وترنو إلى الغلبة الأداتية على الأعداء التحديثيين. كما يعتمد الإرهابيون على فكر أداتي ومعرفة اتصالية وعقل حسابي ومخطط استراتيجي من أجل امتلاك السلطة المطلقة والنفوذ التام ومصادرة كل شكل من أشكال الحرية وتخليف أقصى درجات الفتك بالعدو.
بهذا المعنى يمكن التمييز بين العنف الديني الذي يوظف سلطة المقدس في الصراع على السلطة السياسية وما ينجر عن ذلك من تفرقة في المجتمع بين المؤمنين والخارجين والعنف الثوري الذي تقوده طليعة اجتماعية نحو التغيير والتقدم وبين العنف التدميري الذي يهدم النظام ويخرب المؤسسات ويؤدي إلى الفوضى والهمجية والعنف التكويني الذي يحرص على البناء والارتقاء بالإنسان نحو المدنية والتحضر.
بيد أن انتقال العنف من دائرته المحلية والطبقية إلى الدائرة المعولمة وتغييره للوسائل التي يستعملها في الصراع من الوسائل الفيزيائية والتقليدية إلى الوسائل التقنية والآليات المتطورة ألصق به صفة الإرهاب وزاد من خطورته على الأفراد والجماعات والدول والمجتمعات والأمم واستقر مفهوم الإرهاب المعولم.
2- غضب الكراهية والانفعال المدمر:
" يحوز الغضب هاهنا على ماهو خاص الذي يترجم على نمط انفعالي رفضا للمنزلة التي يعتبرها غير متسامح معها "[3].
برزت أطروحة فلسفية بعد الأحداث الأخيرة التي هزت العالم تربط تصاعد العنف والجنوح إلى التدمير والالتحاق أفواج من الشباب بالمنظمات الإرهابية بحالة الازدراء التي تعاني منها في مجتمعاتهم والصورة النمطية التي تحملها الحضارة الرأسمالية تجاه ثقافاتهم وتفاقم مشاعر الكراهية والتمييز تجاه الأجانب وما ترتب عن ذلك من ردود أفعال وغضب جماعي وانفعال شديد وتأثر بالغ وصل الرغبة في الانتقام والثأر.
لقد مثل التصادم بين الحضارات والتنابذ بين الأديان والاحتدام بين الطوائف والصراع المادي بين القوى الاجتماعية على الفوز بالمصالح والمواقع أسباب جوهرية لتغذية مشاعر الكراهية ومعظم الانفعالات السلبية وشكلت أيضا أرضية خصبة يترعرع فوقها التعصب واللاّتسامح والانغلاق والتشدد والإضطغان.
يشعر الفئات الشابة بالغضب الذي يصل إلى حد الاختناق والحصر والانطواء في علاقة بالداخل والى حد التذمر والشكوى والتألم في علاقة بالخارج ولكنه ما يلبث أن يتفجر بركانيا ويتحول إلى قوة ضغط رهيبة.
كما تنتاب مشاعر الحزن والتشاؤم والحقد والنظرة السوداوية بماهي إحساسات غير إنسانية جميع شرائح العاطلين ويزيد الفقر والمرض والحاجة وقلة ذات اليد وفقدان الأمل بعد غياب الحلول الناجعة للمشاكل المستعصية وفشل البدائل والخيارات ويتحول العديد من الفاشلين إلى قنابل بشرية موقوتة وطابور خامس.
من جهة ثانية يجب التمييز بين الاحتجاج العفوي على رداءة الأوضاع وبؤس الأحوال والغضب الساطع نتيجة تراكم الوعي وجدية الموقف والانحياز إلى المظلومين والتصميم على التغيير بالبراكسيس الجماعي والاتجاه نحو التمرد على الأنظمة القائمة والدخول في صراع من أجل انتزاع الاعتراف والظفر بالحقوق.
لقد تزايد في زمن العولمة والدولة الرخوة عدد الغاضبين والمفقرين والنازحين وتضاعف عدد طالبي اللجوء والمهاجرين والمفقودين وبات الكوكب يعاني من انفجار ديموغرافي رهيب وتقلص فرص الشغل وشروط الحياة الكريمة نتيجة تردي التعليم والخدمات الصحية وتراجع الحماية التي يوفرها القطاع العام.
ينتاب انفعال الغضب جل العمال الذين يشتغلون في ظروف غير إنسانية ويتقاضون أجورا زهيدة ولكنه يحضر بقوة لدى شريحة المؤمنين الذين يشعرون بالإهانة من طرف الآخر الامبريالي وعندما يتم تدنيس مقدساتهم والسخرية من رموزهم الدينية وينتفضون ليس من أجل توزيع عادل للثروة المادية كما الشأن عند الفئات الاجتماعية المهمشة بل من اجل إعادة الاعتبار للذات الجماعية ونيل الاعتراف والتقدير.
كما يغضب الغرب من الشرق عندما يتم استهداف مكتسبات الحداثة والأنوار ويتم فرض قيودا على حرية التجارة وحركة رؤوس الأموال ويتم التضييق على فرص الاستثمار وتنمية الثروات وتهديد الممتلكات.
" تختفي ،عند الغضب، الحواجز بين المجرد والملموس لفائدة التيقن من الفضيحة ويكون هذا التغلب على الحواجز النصر الأول على القدر، ويوضع كل شيء موضع رهان وتتحدث السياسة مجددا لغة القلب"[4].
لقد ساهمت الأعمال الإرهابية في تشكل رؤية سوداوية للعالم تمارس العنف دون الالتجاء إلى القوة المادية وتقتصر على العنف الرمزي وتقوم بالترويع والتخويف والتأثير على المعنويات وإصابة الإرادات بالشلل وذلك بإحداث الصدمات والرجات وصناعة الفتن والخصومات بين الجماعات وتمزيق النسيج الاجتماعي.
فهل يمكن للبشرية أن تحلم بمجتمع بلا طبقات واقتصاد دون تفاوت وعالم خال من الكراهية والغضب؟ وكيف يمكن امتصاص مشاعر الاحتقان وتفادي دوافع الانتقام ورغبات الثأر والاهتزازات الاجتماعية؟
3- مواجهة السياسي للانفعالات الجماعية:
" يمكن أن يكون الغضب عادلا طالما أنه يكشف حساسية ما تجاه التوزيع الصحيح للمنافع والمضار في المجموعة "[5].
تعترض كل محاولة للقضاء على العنف المعلوم صعوبات موروثة وعراقيل مكتسبة بحيث يتعذر على الفكر الفسلفي الراهن رسم مسالك توضيحية تعالج سؤال : كيف يفكر الإنسان في مدينة خالية من العنف؟
لقد عبرت موجة العنف المتصاعد عن جماعة حالمة وترجمت بصورة لاواعية حركية عقلية نحو اليقظة وعزم وجداني على الاستئناف وإصرار على مستوى الفعل بغية البذل والعطاء وتحقيق الفائدة للبشرية.
على هذا النحو يتطلب الأمر إزالة الحاجز وتفكيك العراقيل وإعلان الحداد على شأن سياسي بقي إلى الآن يتبع إجراءات التمييز والإقصاء والاستئصال وتوخي تدابير إيتيقية تعتمد على أساليب الصفح والإدماج.
يبدو أن رفع شعار حرب على الإرهاب من أجل مواجهته والقضاء عليه يعاني من العديد من المشاكل:
-الحرب على الإرهاب هو مصطلح متناقض يمارس ما يسعى إلى التخلص منه وضرره أكثر من نفعه.
-الحرب على الإرهاب ظل مجرد شعار ينتمي إلى دائرة الإيديولوجيا وكلمة الحق التي يراد بها الباطل.
-استخدام الطرق الأمنية واللجوء إلى الوسائل العسكرية والاستنجاد بالحلول القصووية يفضي إلى ردود أفعال عنيفة من طرف المستهدفين ويغذي مناخ الإرهاب وينشر اللاّتسامح ويعيد إنتاج المجتمع المغلق.
إذا كانت المقاربات العسكرية محدودة وناقصة فإن البدائل الإيتيقية تستند بالخصوص على ما يلي:
- تفعيل الصراع الديمقراطي ضد الإرهاب وذلك عدم مقابلة الإساءة بالإساءة ودفع الحق على القوة.

- تطوير البحث المخبري بالبحث عن تناسق في الأقيسة والنماذج والأنساق وإجراء حوارات بين الهيئات حول المراقبة والعناية.

- التحلي باليقظة والقيام بتقاسم المعلومات والاستباق عند الطوارئ ورصد المخاطر والوقاية منها وسرعة علاجها [6].

- الاهتمام بالضحايا وجبر أضرارهم والتخفيف من الآلام التي بقي يعاني منه المحيطون بهم وتوثيق باعة الجرائم وإظهار الدوافع العنصرية والهمجية لمرتكبيها.

- تحويل الغضب من انفعال شديد يشحنه الخيال وتقوله اللغة إلى توجيه في خدمة حكم بارد للعقل وتسهيل الانتقال من الغضب من أجل العدالة إلى تشريع قوانين الغضب العادل .

- نحت سياسة إعلامية مضادة تحرص على التصدي لظاهرة الإرهاب من خلال إصدار دراسات نقدية وتوعية الشباب ونشر كتب ومجلات تثمين السلم وتؤثر في الناس بطرق بيداغوجية مناسبة.

إذا تعذر علينا تقاسم نضال مشترك ضد العنف واستحال تنظيم فعل جماعي من أجل التصدي للإرهاب فإنه من الممكن السعي نحو تشييد شكل جديد من السلطة السياسية يقطع مع الشمولية ويجتث من الجذور كل البذور التي تهيئ الأرضية لتفريح الإرهاب وذلك بالإمساك عن إتيان الظلم والتمييز والإقرار بالتعدد.
علاوة على ذلك يتطلب الأمر إيجاد بدائل اقتصادية تنمي قدرات الإدماج والاعتراف بالأفراد والجماعات التي تعرضت للازدراء والتهميش بتبني خيارات اللامركزية والديمقراطية المحلية وتشريك الجهات في ممارسة السلطة ومنحها أولوية تنموية وتفعيل سياسة التمييز الايجابي وتشجيع مبادراتها الذاتية في التنظم.
من جهة أخرى تستوجب الوضعية الإصغاء إلى الفئات الشابة والاهتمام بالشرائح الاجتماعية الغاضبة على غرار المراهقين والمنبوذين من النساء والأطفال والمرضى والمهاجرين والعاطلين وفاقدي السند.
حري بالأطراف الأكاديمية أن تنخرط في مقاومة الانفعالات الشديدة وتساهم في إيجاد تربية تعقلن الأهواء وتروض الغرائز وتهدئ الخواطر وتمتص هياج الرغبات وتحول نزعات التدمير إلى نزعات في البناء.
إذا أردنا السير في اتجاه المستقبل وبحثنا بجد عن تجنب التظاهرات الاجتماعية الكبيرة ضد السلطة القائمة فإنه من المفروض أن نبرم المصالحة مع الماضي ونعالج الجراحات العميقة التي أصابت عمق الذاكرة الجماعية وننتبه إلى أمراض الحاضر ونقوم بتأطير أشكال الاحتجاجات المعزولة ونعترف بوجاهة حقها.
بناء على ذلك يمكن تفسير حالة الغضب وتفشي انفعال العنف بتزايد الأزمة الاقتصادية وقلة الموارد المالية لدى الأفراد وحالة العوز المادي للفئات الشعبية ولكن يمكن تأويلها أيضا بالعودة إلى غياب العدل وتكاثر الظلم وصعود أشكال التفاوت واللاّمساواة وعدم تساوي الحظوظ والفرص في التعلم والتشغيل.
إذا كان الإرهاب قنبلة مرئية يمكن تفكيكها بالاعتماد على تقنيات دقيقة وبالتالي تفادي المضار التي تترتب عنها فإن مشاعر الإحباط وانفعالات اليأس والرغبات العنيفة تظل مطمورة في أعماق اللاشعور السياسي وتحتاج إلى الكثير من التشريح العلمي والمعالجة النفسية والأنسنة الثقافية لكي يتسنى تطهيرها وتزكيتها.
لا يمكن الانتظار من العنف المعولم أي شكل من البناء والتكوين والتقدم، فهو لا يحمل في حقيبته سوى التدمير للأوطان والخراب للعمران ويصحر الوجود البشري ويدفع برمال العدم لكي تكسح واحات الحياة.
لا توجد أديان عنيفة في حد ذاته ولا تتضمن بالضرورة ايديولوجيا تنازعية ولا تشجع على الأعمال العنيفة من حيث المبدأ وإنما استعمالاتها من قبل السلطة قد تؤدي إلى ارتكاب الجرائم وتقوم بتبريرها، وليس ثمة أعراق دموية بطبعها بالنظر إلى أن مقولة العرق فقدت نقاوتها الطبيعة وحل مكانها الاختلاط والامتزاج بين الجينات الوراثية للأفراد والجماعات وتغلبت المكتسبات الثقافية على الطبائع والأمزجة.
أليس من حق الناس أن يحلموا في العصر ما بعد الصناعي بعالم خال من الغضب والعنف والحرب؟
خاتمة
" في كل الأحوال كل سلطة وكل نظام مؤسساتي لا يستمر إلا حينما يكون قادرا على إنتاج مؤثرات مشتركة تمنحه الاستمرارية"[7]
لقد ظهر الإرهاب وتفشى بصورة لافتة بعد الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين وتزايد الاستعمال السياسي لهذه الظاهرة على الصعيد الكوكبي وتعدى ذلك نحو تحقيق منافع اقتصادية ومكاسب عسكرية.
في زمن الثورات يحدث صراع بين القديم والجديد وتندلع الحروب الأهلية ويرتع فيها الارهابيون نتيجة الفوضى العارمة وانعدام النظام ويتحول الإرهاب إلى أداة فعالة للسيطرة والاستحواذ وممارسة الترويع.
لقد شهد تاريخ العالم بروز إرهابيين مشهورين يتبنون مواقف قصووية وممارسات عنيفة ولكن ما يتميز به العصر ما بعد الصناعي هو عولمة الإرهاب وانبناء العمليات الإرهابية إلى عامل المجهول والعناصر الافتراضية وتحضيرها ضمن الإطار المجهري واتصافها بالطابع المباغت والفرجوي وإحداث الصدمة.
يرتبط تصاعد الإرهاب بأزمة في المتخيل السياسي للناشطين وفي المشروع المستقبلي للأنظمة القائمة ويدخل الخطاب الديني على الخط في اتجاه الدفاع على الشرعية التقليدية من جهة وتغذية موجة الاحتجاج والخروج عن النظام العام عند الفئات المهمشة والشرائح الفقيرة في الفترات الانتقالية من جهة أخرى.
هكذا يتوزع الإرهاب بين دوائر أربع:
- دائرة ايدولوجيا السياسي

- دائرة رمزية الديني

- دائرة انفصال الخصوصيات: استعمال الحلول القصووية من طرف الهويات الصغيرة من أجل تحقيق المصير المشترك والبحث عن الاستقلال عن طريق الانفصال عن الأنظمة السياسية الشمولية.

- دائرة الجريمة المنظمة:

بهذا المعنى يمكن موضعة الإرهاب على أربع مسطحات:
-الإرهاب الفردي: الذئاب المنفردة والنزاعات التدميرية المنعزلة والأفكار القصووية التي تترتب عن طغيان التشاؤل واستبداد إرادة العدم وسيطرة الانفعال والغضب على النفس الإنسانية.
- الإرهاب المنظم: مجموعات مسلحة توجد في شكل عصابات أو شبكات مجهرية للمتاجرة بالسلاح وتهريب المهاجرين بطريقة سرية وتبييض الأموال وتسفير المقاتلين إلى مناطق النزاع.
- إرهاب الدولة: إتباع سياسات التمييز التي تعتمد أسلوب الاستثرثاء للأقلية والتفقير للمجموعة.
- إرهاب العولمة: سيطرة ايديولوجيا التماثل والتنميط والربح والاستهلاك على العالم.
علاوة على ذلك انتشرت أنماط جديدة من الإرهاب بسبب تداخل العلاقات بين العولمة والتقنية وبروز الخصوصيات وسيطرة الكلي على المحلي وكثرة تداول مصطلحات الإرهاب الإثني وإرهاب الهويات وصعود مفهوم جديد للإرهاب امتلك ملامح ثورية راغب في فرض نموذج شيوعي على الكوكب طوال العقد السابع من القرن العشرين[8]. بعد ذلك حل محله الإرهاب الديني في وجهه الثقافي عند جماعات المجتمع الأهلي والإرهاب الشمولي في وجهه السياسي الذي يحتكر الفضاء العام بالقوة العسكرية.
في نهاية المطاف مهما اختلفت المقولات التي نستعملها في تصنيف العمليات الإرهابية فإن الحدود التي يمكن رسمها بين العنف والحق وبين الانتقام والصفح وبين المشروع وغير المشروع تظل من مشمولات الفلسفة السياسية المعاصرة ويتطلب الأمر تدبير وسائل الفعل وتخريج مناط السياسي المعقول من الإجرامي اللامعقول ورفع الالتباس بين المقاومة السياسية للظلم والإرهاب الانفصالي والعنصري.
تظل قوى الصفح فضائل إيتيقية وسلوكيات خيّرة تنتمي إلى الزمن المبكر الذي تشكلت ضمنه مشاعر الكراهية وانفعالات الحقد وتكشف عن البراءة الأصلية والإرادة الطيبة وتغلب الحق على واقع العنف.
إذا كانت عولمة الإرهاب ظاهرة طارئة لا تستطيع البشرية تحمل استتباعاتها فإنها لن تبق مكتوفة الأيدي ومستسلمة أمام تفشيها وغير مكترثة مخاطرها ولن تكتف بالتنبيه على الكارثة وتقتصر على ترديد الخطاب الأبوكاليبسي بل تحرص على استثمار موجات الغضب المقدسة في تلبية الحاجة الى السرد وتغذية المشاعر الوطنية عند الانتماء الى جماعة تاريخية وتستبدل سلطة الكراهية بسياسة الصداقة ، فهل قدر الإنسانية أن تظل تؤمن بالسلم الدائم على مستوى الحلم وتعيش الحرب الدائمة في الواقع؟
الهوامش والإحالات:
[1] Garapon (Antoine), la violence mondialisée , in revue Esprit, N° 421, Janvier, 2016,p46.
[2] Foessel Michael, la violence sans fin, in revue Esprit, N° 421, Janvier, 2016,p82.
[3] Chalier Jonathan et Foessel Michael, leurs colères et les nôtres, in revue Esprit, N° 423, Mars -Avril, 2016, p32.
[4] Chalier Jonathan et Foessel Michael, leurs colères et les nôtres, op, cit, p33.
[5] Renaut Olivier,la colère du juste, op, cit, p145
[6]Quelles réponses internationals? , in revue Sciences Humaines, Mai 2016, N°281, pp28-31
[7] Lordon Frédéric, les puissances de l’indignation, op, cit,p176.
[8] Les types du terrorisme contemporain, in revue Sciences Humaines, Mai 2016, N°281, pp26-27.
المصادر والمراجع:
Revue Esprit, N° 421, Janvier, 2016,
Revue Esprit, N° 423, Mars -Avril, 2016,
Revue Sciences Humaines, Mai 2016, N°281,

كاتب فلسفي

[1] Garapon (Antoine), la violence mondialisée , in revue Esprit, N° 421, Janvier, 2016,p46.
[2] Foessel Michael, la violence sans fin, in revue Esprit, N° 421, Janvier, 2016,p82.
[3] Chalier Jonathan et Foessel Michael, leurs colères et les nôtres, in revue Esprit, N° 423, Mars -Avril, 2016, p32.
[4] Chalier Jonathan et Foessel Michael, leurs colères et les nôtres, op, cit, p33.
[5] Renaut Olivier,la colère du juste, op, cit, p145
[6]Quelles réponses internationaux? , in revue Sciences Humaines, Mai 2016, N°281, pp28-31
[7] Lordon Frédéric, les puissances de l’indignation, op, cit,p176.


[8] Les types du terrorisme contemporain, in revue Sciences Humaines, Mai 2016, N°281, pp26-27.
التالي >

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [29]  
قديم 20-08-16, 03:52 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

http://rudaw.net/arabic/opinion/20082016
أحد عشر ملاكا غاضبا
من قبل علي الجفال منذ 6 ساعات
علي الجفال

المشهد السياسي ملتبس. تقاذف النعوت والتهم الطائفية بين الفرقاء والشركاء على حد سواء أمضى من قذائف المدفعية المحلقة في سماوات القتال بين القوات الامنية وداعش.

بازار الوطنية بين السياسيين العراقيين يرتفع وينخفض وفقا لمنسوب النجاح في إثبات الجريمة الأكثر شناعة: سبايكر أم الضلوعية..؟. الكرادة أم مستشفى اليرموك..؟

البرلمانيون الاشاوس يتمتعون على شواطىء بحار العالم في عطلتهم التشريعية التي حلت بعد عناء الصراخ وتقاذف قناني المياه وتشبث الجبوري برئاسة البرلمان، دون ان نصل الى معرفة أي من الفريقين محافظ وأيهما أصلاحي وسط حركة الانتقال الكوميدية بين ضفة جبهة الاصلاح "المفترضة"وضفة الكتل التي تقاتل بشراسة من أجل الحفاظ على مكاسبها "الوزارية" التي تبيض ذهبا ودولارات.

الانتصارات التي يسطرها الجيش في جبهات القتال لم توحد السياسيين أو تجمد خلافاتاهم في الحد الادنى، بل زادت من شقتها، ووصل الامر حد التشكيك بالمنجز العسكري حتى وإن كان ضد تنظيم إرهابي بحجم داعش.

داعشيون في الحكومة والبرلمان لا يخفون إحباطهم نتيجة اندحار التنظيم الاكثر وحشية. آخرون منشغلون بالمقارنة الظالمة بين داعش والحشد الشعبي. أصوات هؤلاء وأولئك محشوة بفولاذ الطائفية وبنادقهم موجهة صوب صدر الوطن.

الحرائق التي خلفتها جلسة استجواب وزير الدفاع تحت قبة البرلمان سرعان ما اطفأتها المحاكمة التي تعد الاسرع في تاريخ القضاء العراقي بعد عام 2003. والبرلمان العاطل أو المعطل توحد في خلافاته وأبقى الأمر على ما هو عليه خوفا من ضياع الامتيازات والثروات التي تحققها صفقات الفساد وتقاسم العقود الوهمية التي أصبحت على (عينك يا تاجر).

كل هذه الوقائع تكاد أن تكون نمطا معيشيا يوميا غير قابل للتغيير في حياة العراقيين ، إلا بأمر رباني أو أمريكي كما حصل في تغيير عام 2003، وكما يبدو ان الارادتين الالهية والامريكية قد يلتقيان في لحظة اعلان البيان رقم واحد التي تطبخ على مهل في دهاليز واشنطن وبعض عواصم القرار العالمية والاقليمية.

هذه الوقائع على الارض تقابلها صرخة أحد عشر ملاكا غاضبا في السماء. ملائكة اذا سؤلوا بأي ذنب قتلوا لم يجدوا جوابا تحت قبة البرلمان أو عند الاحزاب الدينية الفاشلة أو رئاسة الحكومة أو في نفايات وزارة الصحة أو في مكتب "خادم" بغداد.

انه وأد المستقبل الذي يأتي بعد وأد الماضي ووأد الحاضر. وليس مصادفة ان يكون إغتيال اولئك الملائكة الاحد عشر متزامنا مع أربعينية شهداء الكرادة. هؤلاء قضوا حرقا واولئك ..أيضا.

الم أقل ان الارادة الالهية قد تلتقي بالارادة الامريكية من أجل التغيير لردم مستنقع الفضائح التي تزكم الانوف.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [30]  
قديم 20-08-16, 03:53 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
مقال رد: آن الأوان للانتقال من التوحش إلى الرحمة

http://rudaw.net/arabic/opinion/200820162
دعيٌ ابن دعي
من قبل رحيم مزيد منذ 3 ساعات
رحيم مزيد

أشعلتْ صورٌ ومقاطع فيديو لشخص غريب الأطوار وهو يتزعم مجموعة من المسلحين انتشرت مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي ، النقاش المحتدم أصلاً عن العواقب الوخيمة لتبني مؤسسات الدولة لجماعات عنفية وتقديمها بأطر رسمية .

لعل من المفيد هنا التذكير بأن ضعف الدولة غالباً ما يعوض بطفو كائنات غريبة على السطح المزدحم بالفوضى وهو مالم تتمكن المؤسسة الرسمية من معالجته منذ العام ٢٠٠٣ ولغاية اليوم .

ان خطورة تصدر مثل هذه النماذج المعاقة نفسياً المشهد السياسي لا تقتصر على ما تقدمه من رسائل ضاجة بالسلبية فحسب بل تتعداه الى تهديد النسيج المجتمعي العراقي .

وللننظر للموضوع من الزوايا التالية :

بدءاً وقبل كل شيء ،لا مصلحة وطنية في وضع كل المقاتلين المتطوعين لقتال تنظيم داعش الارهابي في سلة واحدة ومحاولة تقديمهم بصورة ميليشاوية ،نعم المعطى الطائفي الذي تحاول السلطة الحاكمة تجيير كل شيء به (وهذا ديدنها) ،قد يكون هو الملمح العام لما يجري على الأرض ،وصحيح ان شرذمة المجرمين التي تصدرت المشهد نشأت ونمت وترعرت في كنف هذه السلطة منذ سنوات ماضية لكن من المهم التذكير بان هذه النماذج من المعتوهين إنما تمثل النَفسٓ المريض والروحية المشوهة والمرآة العاكسة لوجه السلطة الغاشمة لا لفئة او مكون من أبناء شعبنا.

ليس صائباً إطلاقاً تجاهل او الصمت عن السلوكيات المنحرفة لهؤلاء المرضى من القتلة والمجرمين (اتفهم خشية البعض من التصدي علناً لهم) ذلك ان السكوت عنهم سيجعلهم يستمرأون خطاياهم وسيتحولون بمرور الزمن الى نماذج جديدة من الزعامات الميليشاوية التي يزدحم بها العراق اليوم ،فهؤلاء نسخ كاربونية من اولئك ،لذا من الواجب التصدي لهم مبكراً قبل ان يستفحلوا وتتلقفهم مخابرات الجوار لتصنع منهم زعامات دم وموت تبطش بأهلنا وناسنا.

كان يفترض بالسلطة الحاكمة ان تبادر فوراً لاعتقال هذا الدعي وتقديم ما يطمأن الرأي العام لا الاكتفاء بمجرد بيانات ادانة غير موثوقة ومجهولة المصدر تُنشر على الإنترنيت او صور مشكوك فيها لاعتقاله ،بيد انه ومن خلال تتبع أساليب السلطة في التعامل مع مثل هذه الملفات ،لن يكون مستبعداً ان تكون هذه الشخصية الغرائبية هي احدى المنتجات الرديئة لهذه السلطة ،او لنقل انها من منتجات احد اجنحة السلطة المتصارعة (لاحظوا الفيديو الأخير الذي يقول فيه هذا المعتوه انه يرتبط بالحكومة)

أسجل استغرابي الشديد من عدم مساءلة ضباط وموظفين بدرجات عالية استقبلوا هذا الدعي في مكاتبهم بل وفتحوا أمامه أبواب مؤسسات الدولة لتفتيشها واستلموا منه شهادات تقديرية وامام الكاميرات في مشهد كاريكاتوري آخر من مسلسل الكوميديا السوداء التي يعيشها شعبنا في ظل سلطة الفشل والتخبط المهيمنة على مقاليد الأمور.

غريب جداً ما كشفه المتحدث بأسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي في تصريح رسمي ،عن إغلاق ١١٥ مقراً وهمياً للحشد في كل من بغداد والبصرة وميسان خلال عام واحد ، دققوا في الرقم جيداً ١١٥ مقراً وهمياً يعني ١١٥ زعيماً على شاكلة هذا الدعي ،يقود كل واحد منهم عشرات المسلحين يمارسون شتى أنشطة العنف ،أين هم ؟من هم ؟ من تورط معهم ؟ من يمولهم ؟ الخ من أسئلة العبث اليومي .

في الإجمال ،آن الآوان للسلطة الحاكمة ان تجمع مخلفاتها التي ملئت البلاد فوضى ودماراً مثلما آن الاوان ان نرفع جميعاً أصواتنا للتنديد بمثل هذه المخلوقات الناقلة لكل فايروسات الخراب ،آن الآوان أن يقتص من هؤلاء ، (حوبة) دماء العراقيين التي اريقت واموالهم التي نهبت في هذا الزمن الرديء الذي يتسيد فيه الشواذ ،ستلاحق هذا الدعي ابن الدعي وامثاله من الإرهابيين والميليشاويين الى ان يقول الله والشعب فيهم كلمته ،ويالها من كلمة لو كانوا يفقهون.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 11:23 PM.