اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز بشارة يوحنا الفصل التاسع الرب يسوع يشفي الرجل الاعمى
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى أقوال الأباء والقديسين ††

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 12-08-16, 12:44 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص قديسةكلاراألأسيزية

الكاردينال ستيلا: القديسة كلارا هي تذكير للعودة إلى جوهر الإنجيل وجذريّته - RV
http://ar.radiovaticana.va/news/2016...%D9%87/1250895
12/08/2016 11:19:SHARE


"القديسة كلارا هي تذكير دائم للكنيسة كي تعود إلى جوهر الإنجيل وجذريّته" هذا ما قاله الكاردينال بنيامينو ستيلا عميد مجمع الإكليروس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في بازيليك القديسة كلارا في أسيزي صباح أمس الخميس بمناسبة عيدها، وأكّد أن الإصغاء إلى دعوة المسيح هو أساس كل حياة مسيحيّة، لأن الله لا يتصرّف معنا بعنف وإنما يُصبح فقيرًا ومتواضعًا لدرجة أنّه قد يتوسّل لنعطيه مكانًا في قلبنا، هو يأتي إلينا ويقرع على باب قلبنا كما يقرع العريس على باب حبيبته.
تابع الكاردينال ستيلا يقول نحن بحاجة لأن نسمح لله بأن يقودنا إلى البريّة أي أن نخلق في أنفسنا فسحة فراغ لأنه فقط عندما يفرغ قلبنا من كل ضجيج يمكنه عندها أن يقبل كلمة الله المحرّرة والمحوّلة والشافية. وهذا الأمر لا نحتاجه فقط في حياتنا الفرديّة كأشخاص وإنما أيضًا في الكنيسة التي ينبغي عليها أن تتخطى تجارب الإلتزام المُفرط في النشاطات والحياة الدنيويّة كي تسمح لله بأن يقودها إلى حضور الرب في الصمت والعبادة.
هكذا فقط، تابع عميد مجمع الإكليروس يقول، وعلى مثال القديسة كلارا ومن خلال التأمل بالمسيح يمكن للمؤمن أن يجد جذور فرحه لأنه لا يجب علينا أن نفتخر بأنفسنا أو بقوانا الشخصيّة ولا أن نبحث عن الفرح في الأصنام الزائلة وإنما أن نثق بأن الله هو معنا ويبقى أمينًا على الدوام حتى عندما نسقط ونبتعد عنه وهو يفتحنا على عطيّة حياة ولقاء لا حدود له. وهذا الفرح هو فرح معدي لأنه يجعلنا نقيم في محبة الرب فنحمل ثمارًا إلى العالم بأسره. إنها دعوة من الرب لنتقاسم فرحه ونذهب إلى لقاء الآخرين ونبذل حياتنا في عيش المحبّة؛ هذا الفرح إذًا هو فرح عيش المحبّة المُرسلة التي تريد أن تبلغ الجميع، وهذا التوق الرسولي يتحقق فقط إن أصبحنا شهودًا صادقين لمحبّة الله.
وختم الكاردينال بنيامينو ستيلا عميد مجمع الإكليروس عظته داعيًا الجميع للمشاركة في مخطط ملكوت الله المُحرّر وقال لنعطِ يوميًا القيل من وقتنا للرب فنتذوّق فرح الانتماء له وننشر هذا الفرح في العالم ولنلتزم لنبذل حياتنا في عيش المحبّة والخدمة والتضامن ولاسيما مع الفقراء والمهمّشين!

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 12-08-16, 12:48 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

19 فبراير,2014 سير قديسين,
حياة القديسة كلارا الأسيزية
st_clara
http://www.saintrefqa.com/%D8%A7%D9%...2%D9%8A%D8%A9/



ولدت القدّيسة كلارا في مدينة أسّيزي في إيطاليا، حوالي سنة 1194. وصارت تشعّ بالبراءة منذ صغرها.
فأخذت عن أمّها مبادئ الإيمان، واستسلمت للروح القدس ليصوغها كما يشاء فصنع منها إناءً نقيّاً قابلاً لاحتواء كلّ النعم.
وكانت تمدّ يد العون إلى الفقراء بعفويّة، وتستعمل ثراءها للتخفيف من آلامهم.

فكانت تحرم نفسها ألوان الطعام اللذيذة، وتحملها في الخفية للأيتام الفقراء. وهكذا نمت فيها المحبّة وهي بعد في بيتها الوالديّ، ونما فيها روح عطوف، فتشفق على البائسين التعساء.
وكانت الصلاة أفضل ما تملأ به وقتها. وعندما شعرت بوثبات الحبّ الأكبر تصعد إلى قلبها، زهدت في مظاهر الجمال الدنيويّ.

سمعت كلارا بالقدّيس فرنسيس الذي ذاعت شهرته، وسرعان ما تمنّت السير على خطاه.
فذهبت إليه، وفاتحته بسرّها وبرغبتها بتكريس ذاتها كليّاً لله، وبعيش الإنجيل بالفقر والصلاة.
وعندما وافق فرنسيس، مضت تاركةً وراءها بيتها وعائلتها، متّجههً نحو دير سيّدة الملائكة. وهناك استقبلها فرنسيس مع الإخوة، وودّعت كلارا العالم وداعاً نهائيّاً. وبدأت المسيرة ! انتشر الخبر بسرعة في أوساط العائلة، فشجب الجميع قرار كلارا، واتّفقوا على موعد يهرعون فيه جميعاً إلى الدير.

لكن محاولتهم باءت إلى الفشل، وسرعان ما لحقت بها أختها أنياس، رغم المقاومة الشديدة للعائلة.

لم يطل الأمر حتى صارت النساء والفتيات يهرعن إليها. فصارت الجماعة تنمو بسرعة وتزدهر تحت إشرافها، رغم صغر سنّها.
وكان الجميع يعيش فقراً مطلقاً، وطاعةً ساميةً، لأنّ محبّة الله كان محرّكها الأساسيّ.

“نحن معاونو الله” كانت القدّيسة كلارا خادمةً ومسؤولةً عن أخواتها. فكانت توقظهم من النوم لصلاة منتصف الليل، وتقوم بالأعمال الوضيعة. كانت تؤمن إيماناً كبيراً بالإنسان: فكانت بمثابة مدرسةٍ حقيقيّة للتنشئة، مبنيّةٍ على نظرةٍ إيجابيّة للإنسان. فهي تقول أنّ المؤمن هو أكثر أهميّة من السماوات، لأنّ السماوات لا تسع الله، بينما المؤمن هو مسكنٌ للرب.

“لم يخلق الله ممتلكات، بل هدايا” كانت ترغب القدّيسة كلارا في أن تعيش أخواتها في الدير، دون ممتلكات ودون الاهتمام بالغد.
وكانت تريد امتيازاً واحداً: العيش دون امتيازات ! كان الفقر، بالنسبة لها، مسألة هويّة: اتّباع المسيح الفقير والمصلوب! لقد اعتنقت الفقر، لأنّ حبيبها اعتنقه أيضاً.

“النظر والتأمّل” كانت صلاة كلارا بصريّة جدّاً فكانت تستعمل الحواس كثيراً: النظر، التأمّل، المشاهدة،…
كي نصلّي، لا نحتاج لأن نغلق أعيننا وأن نختبىء عن العالم.
إنّما أن ننظر: ننظر إلى العالم بعينيّ الله وننظر إلى المسيح مرآتنا. لأنّ النظر يخلق شبهاً. إنّ حضارتنا مليئة بالصور (التلفزيون، الإنترنت، الموضة،…) التي تؤثّر علينا وتغيّر حياتنا.
لكنّ مرآة المسيح تحرّرنا وتحوّل كياننا يكفي أن ننظر كلّ يوم وبصورة مستمرّة.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 12-08-16, 12:50 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

القديسة كلارا الأسيزيّة
http://www.terezia.org/section.php?id=585


أسّست كلارا، المرأة الايطالية النبيلة المتّسمة بالجمال الباهر، "أخويّة السيدات الفقراء"، وكانت رئيسة دير الراهبات في سان داميانو. واقتدت بالقديس فرنسيس الأسيزي في التجرّد والخدمة..
وُلدت في السادس عشر من تمّوز عام 1194 في أسيزي؛ وتوفيت في الحادي عشر من آب عام 1253. كانت الكبرى بين أخواتها من أب يعد واحداً من نبلاء ساسو روسو واسمه فافورينو سيفي، كما أنه الممثل الثري لعائلة رومانية قديمة و يمتلك قصراً كبيراً في أسيزي وقلعة على منحدر جبل سوباسيو.
كانت فتاةً حسّاسة ولطيفة مداومة على الصلاة في صغرها. وكانت تقوم بأخذ الطعام من طبقها وإخفاؤه لإعطائه للفقراء. وفي سن الخامسة عشرة قامت عائلتها بتدبير الزواج لها إلا أنها أبت ذلك.
في عام 1211، وبعد سماعها موعظة الراهب فرنسيس عن الصوم في سان روفينو. بدأت بمقابلته لتتناقش معه عن شعورها الذي يدعوها للقيام بعمل خاص دينيّ. في 28 من آذار عام 1211 تركت كلارا منزل والدها لتترهبن على يد فرانسيس في بورزيونكولا. فأصبحت بعدها تابعة للقديس فرانسيس قديس أسيزي وأسست مع أختها القديسة أغنس أخوية السيدات الفقراء في سان داميانو. أما أمها وأختها الأخرى فالتحقتا بهما بعد ذلك. وقعت الكثير من المعجزات بين القديسة كلارا وأخواتها. وقد عاشت القديسة كلارا حياةً صارمة مكرّسة للصلاة، والتوبة، والخدمة وتابعت الاعتناء بأخواتها خاصة الواهنات منهنّ وكلّ من هو بحاجة لذلك.
وفي الثامن عشر من آذار عام 1212 الموافق لليلة أحد الشعانين، خضعت كلارا لتجربة أدّت الى تغيير سريع في حياتها. في الحقيقة خلال تلك الليلة، التحقت كلارا بالسر بالقديس فرانسيسكو في بورزيونكولا. وهناك في كنيسة "مريم الملائكة" الصغيرة تركت كلارا ملابسها الفخمة بعد أن قصّت شعرها الطويل الذهبيّ ولبست ثياباً رثّة وغطاءً سميكاً للرأس.
لقد قبل فرنسيس اعتزال كلارا عن هذا العالم بطريقة غير تقليدية ومن دون موافقة السلطة القانونية، واضعاً إياها في دير الراهبات البندكتية. ومنذ تلك اللحظة قامت كلارا بتكريس حياتها لخدمة المسيح عريسها السماويّ.
توفيت القديسة كلارا في الحادي عشر من آب من عام 1253. ثم طوّبها البابا ألكسندر الثالث كقديسة لأسيزي. وفي السابع عشر من شباط من عام 1958 اختارها البابا بيوس الثاني عشر كشفيعة للإعلام.
وُجد قبرها في عام 1850. وفي الثالث والعشرين من أيلول في تلك السنة نُبش قبرها وفُتح الكفن ووُجد أن لحمها وثيابها تحوّلت الى رماد أما هيكلها العظمي فبقي على حاله. وأخيراً في التاسع والعشرين من أيلول من عام 1872 نُقلت عظامها بقدر من التبجيل بتوجيه من المطران بيشي وبعد ذلك من المطران ليو الثالث عشر الى سرداب دير سانتا كيارا حيث يوجد ضريحها اليوم.
اسم كلارا يعني "الضياء" و"الصفاء".

صلاة للقديسة كلارا قديسة أسيزي
يا جلال القديسة كلارا المباركة والمدهشة
في حياتها أضاءت للقليلين،
وبعد مماتها أضاءت على العالم أجمع!
على الأرض كانت ضوءاً مشعاً،
أما الآن فهي شمس مشرقة في السماء.
ما أشد بهاء وعظمة جلالك!
لقد بقى هذا الضوء على الأرض
محاطاً بجدران الدير،
وما لبث أن نثر أشعّته بعد ذلك،
فقد كان محبوساً داخل غرفة،
ومن ثم حلّ على جميع بقاع الأرض.
آمين

تساعية القديسة كلارا
يا قديسة كلارا الوفية،
ابنة الكنيسة
صديقة البابوات والمؤتمنة على أسرارهم
شفيعة الكنيسة المقدسة.
تنظرين من السماء برأفة
على أبونا التقيّ بنيدكت.
أنيرينا لنزيل من أرواحنا
كل ما يعيق تقدم الكنيسة على الأرض.
هِبينا نعمة مشاركتك محبّتك العظيمة
لكنيسة الرب والتحدث بملكوته على الأرض
بحياة تقيّة.
أنت التي صنعت العجائب
بحضور البابوات
على الأرض، اعطنا النعم التي نحتاجها،
اليوم وأنت واقفة في حضرة الرب العظيم في السماء.
آمين

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 12-08-16, 12:51 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

القدّيسة كلارا الأسّيزيّة - تعليم 15 سبتمبر (أيلول) 2010
http://www.oasiscenter.eu/ar/%D8%AA%...%88%D9%84-2010
إخوتي وأخواتي الأعزّاء،


لا شكّ أنّ من أكثر القدّيسات المحبوبات هناك القدّيسة كلارا الأسّيزيّة، التي عاشت في القرن الثالث عشر، وكانت مُعاصرة للقدّيس فرنسيس. تُبيّن لنا شهادتها كم أنَّ الكنيسة كلّها مُدينة لنساء مثلها شجاعات وغنيّات بالإيمان، وقادرات على إعطاء دفعة حاسمة لتجديد الكنيسة.


مَن كانت إذًا كلارا الأسّيزيّة؟ لدينا مصادر موثوقة للإجابة على هذا السؤال: ليس فقط السِيَر الذاتيّة القديمة، كسيرة تومّازو من شيلانو، ولكن أيضًا وثائق إجراء التقديس الذي قام به البابا بعد أشهر قليلة على وفاة كلارا والتي تحتوي على شهادات الذين عاشوا بالقرب منها لفترة طويلة.

وُلدت كلارا عام
1193
، وكانت تنتمي إلى أسرة أرستقراطيّة ثريّة. تخلّت عن النبالة والغنى لتعيش متواضعة فقيرة، متّبعة نمط الحياة الذي اقترحه القدّيس فرنسيس. ورغم أنّ أقاربها، كما كان يحدث في ذاك الزمان، كانوا يخطّطون لِزواجها من شخصيّة هامّة، إلا إنَّ كلارا، ذات الثامنة عشرة من عمرها، وبتصرّف جريء مستوحًى من رغبة عميقة في اتّباع المسيح وإعجابًا بِفرنسيس، تركت منزل والديها، وقصدت سرًّا بِصحبة صديقتها بونا من غويلفوتشو، الإخوة الأصاغر في كنيسة بورتسيونكولا الصغيرة. حدث ذلك مساء أحد الشعانين من عام
1211
. وفي جوّ من التأثّر الكبير، قيم بفعل جدّ رمزيّ: فبينما كان رفاق فرنسيس يُمسكون مشاعل مضيئة بأيديهم، قصّ هو شعرها وارتدت كلارا رداءً تكفيريًّا خشنًا. فأصبحت منذ ذلك الوقت العذراءَ عروس المسيح، المتواضع الفقير، وتكرّست كليًّا له. وعلى مثال كلارا ورفيقاتها، افتتن عدد كبير جدًّا من النساء على مرّ التاريخ بمحبّة المسيح، الذي يملأ قلوبهنَّ بجمال شخصه الإلهي. والكنيسة كلّها، من خلال الدعوة العُرسيّة الصوفيّة الخاصّة بالعذارى المكرّسات، تبدو الآن على ما سوف تكونه إلى الأبد: عروس المسيح الجميلة الطاهرة.

لقد تحدّثت كلارا عن المسيح كعريسها الحبيب في إحدى الرسائل الأربعة التي أرسلتها إلى القدّيسة أنييس من براغ، ابنة ملك بوهيميا، التي أرادت السير على خطاها. فقد استعملت كلارا في هذا السياق عبارات الزفاف التي قد تثير الدهشة، ولكنها تؤثِّر في أنفسنا: "عندما تحبّينه تكونين عفيفة، وعندما تلمسينه تكونين أكثر نقاءً، وعندما تدعينه يمتلكك تكونين عذراء. قدرته أقوى، وكرمه أعلى، ومظهره أجمل، والحبّ أعذب وكلّ نعمة أكثر رقّة. إنّه يعانقكِ الآن بشدّة، هو الذي زيّن صدركِ بالجواهر... وتَوَّجَكِ بتاج من الذهب نُقشت عليه علامة القداسة" (الرسالة الأولى:
2862
).

لم يكن فرنسيس الأسّيزي، خاصةً في بداية تجربة كلارا الدينيّة، أستاذًا تتبع تعاليمه فحسب، بل كذلك صديقًا أخويًّا. تُشكِّل الصداقة بين هذين القدّيسَين مظهرًا جميلاً جدًّا وهامًّا. ففي الواقع، عندما تلتقي نفسَان نقيّتان ومضطرمتان بنفس المحبّة لله، فإنّهما تستنبطان من صداقتهما المتبادلة حافزًا قويًّا جدًّا للسير على طريق الكمال. فالصداقة هي أحد أهمّ المشاعر الإنسانيّة النبيلة والراقية التي تحوّلها وتنقّيها النعمة الإلهيّة. عاش قدّيسون آخرون أيضًا، مثل القدّيس فرنسيس والقدّيسة كلارا، صداقة عميقة في الدرب نحو الكمال المسيحيّ، كالقدّيس فرنسيس دو سال والقدّيسة جانّ فرنسواز دو شانتال. ويكتب تحديدًا القدّيس فرنسيس دو سال ما يلي: "جميلٌ أن نكون قادرين على أن نحبّ على الأرض كما يحبّون في السماء، وأن نتعلّم أن نحبّ بعضنا بعضًا في هذا العالم كما سنفعل إلى الأبد في العالم الآخر. أنا لا أتحدّث هنا عن مجرّد محبّة أخويّة، لأنّ هذه المحبّة يجب أن نكنّها لجميع البشر؛ بل أتحدّث عن الصداقة الروحيّة، التي يتبادل في إطارها اثنان أو ثلاثة أشخاص أو أكثر التفاني والعواطف الروحيّة ويصبحون حقًّا روحًا واحدة" (مقدّمة للحياة المتفانية، الفصل الثالث
19
).

وبعد أن قضت فترة أشهر قليلة لدى جماعات رهبانيّة أخرى مُقاومةً ضغوط أفراد عائلتها الذين لم يوافقوا في البداية على خيارها، أقامت كلارا مع رفيقاتها الأوائل في كنيسة القديس داميانوس، حيث دبّر الإخوة الأصاغِر ديرًا صغيرًا لهنّ. عاشت في ذاك الدير لأكثر من أربعين عامًا، حتى وفاتها عام
1253
. وصلنا وصفٌ مباشر عن كيفيّة عيش هؤلاء النساء في تلك السنوات في بداية الحركة الفرنسيسكانيّة. نحن نتناول تقرير إعجاب بقلم أسقف فلمنكيّ (هولنديّ) كان في زيارة إلى إيطاليا يدعى جاك من فيتري، الذي يؤكِّد أنّه وجد عددًا كبيرًا من الرجال والنساء، من كافّة الطبقات الاجتماعيّة "وقد تركوا كلّ شيء من أجل المسيح، لقد تركوا العالم. كانوا يُدعون الإخوة الأصاغر والأخوات الأصاغر وكانوا محطّ تقدير كبير من قداسة البابا والكرادلة. والنساء... يُقِمنَ معًا في مآوٍ مختلفة غير بعيدة عن المدن. ولا يحصلنَ على شيء، بل يعشنَ من عمل أيديهنَّ. وهنّ حزينات ومضطربات كثيرًا لأنهنّ يُكرَّمنَ أكثر ممّا يرغبن من جانب رجال الدين والعلمانيّين" (رسالة أكتوبر
1216
:
FF
2205
،
2207
).

لقد تنبّه جاك من فيتري ببراعة لِصفة مميّزة للروحانيّة الفرنسيسكانيّة كانت كلارا شديدة الحساسيّة تجاهها: راديكاليّة الفقر المرتبطة بالثقة التامّة بالعناية الإلهيّة. لهذا السبب عملت بعزمٍ كبير وحصلت من البابا غريغوريوس التاسع، أو على الأرجح من البابا إنّوشينسوس الثالث، على ما يُسمّى بالـ
Privilegium Paupertatis
(راجع
FF
3279
). ووفقًا له، لا يُمكن لكلارا ورفيقاتها في دير القدّيس داميانوس أن يملكنَ أيّ ملكيّة ماديّة. نحن نُعنى هنا فعلاً باستثناء غير اعتيادي بالنسبة للقانون الكنسيّ الساري حينها وقد سمحت السلطات الكنسيّة في ذلك الوقت بذلك مقدّرةً ثمار القداسة الإنجيليّة التي اعترفت بها في طريقة عيش كلارا وأخواتها. وهذا يدّل على أنّ دور المرأة في العصور الوسطى أيضًا لم يكن ثانويًّا بل هامًّا. وتنبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أنّ كلارا كانت أوّل امرأة في تاريخ الكنيسة ألّفت قانونًا مكتوبًا، ووضعته تحت تصرّف البابا للموافقة عليه، لكي يتمّ الحفاظ على كاريزما فرنسيس الأسّيزي لدى كلّ الجماعات النسائيّة التي كانت تترسّخ بوفرة منذ زمنه وتتمنّى أن تستوحي مثال فرنسيس وكلارا.

مارست كلارا بشكلٍ بطوليّ، في دير القدّيس داميانوس، الفضائل التي ينبغي أن تميِّز كلّ مسيحي: التواضع، وروح التقوى والتوبة، والإحسان. وعلى الرغم من كونها رئيسة الدير، كانت تودّ أن تخدم بنفسها الراهبات المريضات، خاضعةً أيضًا لِمهامّ متواضعة جدًّا: فالمحبّة تتغلّب على كلّ مقاومة ومَن يحبّ يقوم بِبذل كلّ التضحيات بِفرح. كان إيمانها بالوجود الحقيقيّ للقربان المقدّس كبيرًا لِدرجة أنّه حدث في مناسبتَين أمرٌ خارق العادة. فمن خلال مجرّد عرض القربان المقدّس، أبعدت كلارا الجنود المرتزقة المسلمين، الذين كانوا على وشك الاعتداء على دير القدّيس داميانوس وتدمير مدينة أسّيزي.

دفعت هذه الأحداث أيضًا، مثلها مثل المعجزات الأخرى، والتي كانت تُحفظ ذكراها، البابا الإسكندر الرابع إلى إعلان قداستها بعد عامين فقط على وفاتها، عام
1255
، منوّهًا بها في مرسوم إعلان القداسة الذي نقرأ فيه: "كم أنّها حيويّة قوّة هذا النور وكم هو قويّ ضياء هذا المصدر المنير. في الحقيقة، كان يُقفل على هذا النور في خفاء حياة الحبيسات وكان يشعّ في الخارج بومضات منيرة؛ كان ينفرد في دير ضيّق، وينتشر في الخارج في العالم الوسيع. كان يُحافَظ عليه في الداخل وينتشر في الخارج. كانت كلارا تختبئ، لكنّ حياتها كانت ظاهرة للجميع. كانت كلارا تصمت، لكنّ شهرتها كانت تصرخ" (
FF
3284
). وكان الأمر فعلاً كذلك، أيّها الأصدقاء الأعزّاء: إنّهم القدّيسون مَن يحوّلون العالم إلى الأفضل، يحوّلونه بطريقة مستديمة، بإدخال طاقات يُمكن أن تحثّ عليها فقط المحبّة المستوحاة من الإنجيل. القدّيسون هم فاعلو الخير الكبار للإنسانية!

تجتمع روحانيّة القدّيسة كلارا، وخلاصة اقتراح القداسة لديها في الرسالة الرابعة إلى القدّيسة أنييس من براغ. تستخدم القدّيسة كلارا صورة منتشرة على نطاق واسع في العصور الوسطى، في روحانيّات آباء الكنيسة، أي المرآة. وتدعو صديقتها في براغ إلى الانعكاس في مرآة الكمال لجميع الفضائل أي الربّ نفسه. فتكتب: "طوبى لمَن أُعطي لها أن تتمتّع بهذا الاتّحاد المقدّس، للانضمام من كلّ قلبها (إلى المسيح)، الذي تنظر باستمرار إلى جماله جميعُ الأجناد الطوباويّة في السماء، الذي يوقد ودُّه النفسَ، ويُريحها التأمّلُ به ، وتُشبِعها طيبتُه، وتملؤها عذوبتُه. يسطع ذكرُه بعذوبة، وبعطره يعود الموتى إلى الحياة، ورؤيته الممجّدة ستجعل طوباويّين جميعَ مواطني أورشليم السماويّة. وبما أنّه بهاء المجد، نصاعة النور الأزليّ والمرآة دون عيب، فانظري في هذه المرآة كلّ يوم، أيّتها الملكة عروس يسوع المسيح، وتفحّصي فيها وجهكِ باستمرار، بحيث يمكنكِ أن تتزيّني بالكامل من الداخل ومن الخارج... في هذه المرآة يتألّق الفقر الطوباويّ والتواضع المقدّس والمحبّة الفائقة" (الرسالة الرابعة :
FF
2901-2903
).

أودّ أن أختتم، مُمتنين لله الذي يمنحنا قدّيسين يتحدّثون إلى قلوبنا ويقدّمون لنا مثالاً عن الحياة المسيحيّة لِلاقتداء بها، بنفس كلمات البركة التي ألّفتها القدّيسة كلارا لرفيقاتها والتي لا تزال اليوم أيضًا الراهبات الكلاريس، اللواتي يلعبن دورًا قيّمًا في الكنيسة بصلواتهنّ وأعمالهنّ، يحافظن عليه بتفانٍ كبير. إنّها عبارات يظهر فيها كلّ حنان أمومتها الروحيّة: "إنّي أُبارككم في حياتي وبعد مماتي، على قدر ما أستطيع وأكثر ممّا أستطيع، بكلّ البركات التي بارك وسوف يبارك بها أب المراحم الأبناءَ والبناتِ في السماء وعلى الأرض، والتي بارك وسوف يبارك بها أبٌ وأمٌّ روحيّان أبناءَهما وبناتِهما الروحيّين. آمين"

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 12-08-16, 12:53 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

القديسة كلارا الأسيزية عيدها 11 أغسطس
August 11, 2010 at 7:19am
https://www.facebook.com/notes/riham.../423246508826/




كلارا هي فتاة إيطالية جميلة تنحدر لأسرة شريفة الأصل (أسر النبلاء و الأمراء) أصبحت فيما بعد مؤسسة رهبنة (الكلاريس الفقيرات) – كلاريس نسبة لكلارا بالإيطالية أو كلير بالفرنسية - و هي رهبنة على نفس روحانيات و إسلوب رهبنة الفرنسيسكان للرجال.ا

كانت تستمع بإنتظام لعِظات القديس الفرنسيس الأسيزي مؤسس رهبنة الفرنسيسكان (إخوة يسوع الأصاغر) و شعرت وقتها برغبة عميقة و عطش لا يُروى للتكريس كما حدث للقديس فرنسيس قبلها على طريق التواضع و الفقر خلف يسوع ، صارحت عائلتها برغبتها في التكريس التي تعارضت مع رغبة العائلة في تزويجها لأحد النبلاء. فتركت منزلها و أقامت في كنيسة خارج اسيزي و هناك وهبت ذاتها للخدمة و التكريس الرهباني بعدها و هناك قامت بقصّ شعرها و أعطاها القديس فرنسيس زيّ الرهبنة البُنّيّ اللون الخشن و كذلك الزنّار (الحبل) الذي يتم ربطه على الخَصر دلالة رمز للبتولية الذي يشبه الزيّ الرهباني الفرنسيسكاني للرجال. و قتها حاولت عائلتها إستعادتها للمنزل فرفضت. بعدها بفترة غير كبيرة لحقت بها شقيقتها أجنيس – التي صارت قديسة أيضاً – في الرهبنة ثم إنضمت لهما فتيات أخريات من طبقات إجتماعية مختلفة تجمعهن الرغبة في حياة التكريس و المشاركة في الرهبانية الوليدة (الكلاريس) الموازية لرهبنة الفرنسيسكان للرجال. و من ثم أخذنا الكثير عن الرهبنة الفرنسيسكانية حيث كُن حافيات و لا يتقاضين مال عن أي عمل و يعيشن فترات صمت طويلة هي معظم وقتهن و كذلك أخذن عن معظم الرهبانيات الشئ المشترك حيث لا يأكلن اللحم رمزاً للفقر الدائم و هزيمة شهوة الطعام.ا

و مما يُروى عنها أن صلواتها كانت مُستجابة لدى الله فعندما هاجمت قوات من الجيش مدينة أسيزي و إختارت إقتحام الدير أولاً ، وقتها كانت القديسة كلارا مريضة و طلبت الحماية من الرب فأشار عليها بأن تحمل المناولة المقدسة من بيت القربان و تسير بها إلى مكان منظور لقوات الجيش عند أعتاب الدير ، لم تفهم القديسة كلارا ما الغرض من ذلك لكنه أطاعت فحدث أن وقع رُعب شديد على القوات دون أن يدرك أحد ما سبب الرُعب لا القوات و لا القديسة كلارا لكن يقال أن وهج قد إنبعث من المناولة و أدّى لهروبهم.ا
عانت القديسة كلارا من آلام شديدة لسنين طويلة لكنها لم تشكو من آلامها قط بل كانت تقول أنها تستطيع الإحتمال في إسم يسوع و مشاركة معه في آلامه عالمة بأن أي ممارسة للخدمة و الفقر و التعفُف لا توازي حبّ الله الذي تجسَّد و عاش الفقر و الطاعة و العفة و تفانى في الحب لدرجة الفداء على الصليب.ا

تُعيِّد لها الكنيسة يوم 11 أغسطس من كل عام.ا

بركة صلاتها و شهادة حياتها تكون معنا. آمين.ا

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 12-08-16, 12:56 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

http://www.dmgm.org/news-11,N-526.html
11/08/2011 - 09:57:18 am
حياة و روحانية القديسة كلارا الأسيزية


ولدت القدّيسة كلارا في مدينة أسّيزي في إيطاليا، حوالي سنة 1194. وصارت تشعّ بالبراءة منذ صغرها. فأخذت عن أمّها مبادئ الإيمان، واستسلمت للروح القدس ليصوغها كما يشاء فصنع منها إناءً نقيّاً قابلاً لاحتواء كلّ النعم. وكانت تمدّ يد العون إلى الفقراء بعفويّة، وتستعمل ثراءها للتخفيف من آلامهم. فكانت تحرم نفسها ألوان الطعام اللذيذة، وتحملها في الخفية للأيتام الفقراء. وهكذا نمت فيها المحبّة وهي بعد في بيتها الوالديّ، ونما فيها روح عطوف، فتشفق على البائسين التعساء. وكانت الصلاة أفضل ما تملأ به وقتها. وعندما شعرت بوثبات الحبّ الأكبر تصعد إلى قلبها، زهدت في مظاهر الجمال الدنيويّ.
سمعت كلارا بالقدّيس فرنسيس الذي ذاعت شهرته. وسرعان ما تمنّت السير على خطاه. فذهبت إليه، وفاتحته بسرّها وبرغبتها بتكريس ذاتها كليّاً لله، وبعيش الإنجيل بالفقر والصلاة.
وعندما وافق فرنسيس، مضت تاركةً وراءها بيتها وعائلتها، متّجههً نحو دير سيّدة الملائكة. وهناك استقبلها فرنسيس مع الإخوة، وودّعت كلارا العالم وداعاً نهائيّاً. وبدأت المسيرة !
انتشر الخبر بسرعة في أوساط العائلة، فشجب الجميع قرار كلارا، واتّفقوا على موعد يهرعون فيه جميعاً إلى الدير. لكن محاولتهم باءت إلى الفشل. وسرعان ما لحقت بها أختها أنياس، رغم المقاومة الشديدة للعائلة.
لم يطل الأمر حتى صارت النساء والفتياة يهرعن إليها. فصارت الجماعة تنمو بسرعة وتزدهر تحت إشرافها، رغم صغر سنّها. وكان الجميع يعيش فقراً مطلقاً، وطاعةً ساميةً، لأنّ محبّة الله كان محرّكها الأساسيّ.
"نحن معاونو الله"
كانت القدّيسة كلارا خادمةً ومسؤولةً عن أخواتها. فكانت توقظهم من النوم لصلاة منتصف الليل، وتقوم بالأعمال الوضيعة. كانت تؤمن إيماناً كبيراً بالإنسان: فكانت بمثابة مدرسةٍ حقيقيّة للتنشئة، مبنيّةٍ على نظرةٍ إيجابيّة للإنسان. فهي تقول أنّ المؤمن هو أكثر أهميّة من السماوات، لأنّ السماوات لا تسع الله، بينما المؤمن هو مسكنٌ للرب.
"لم يخلق الله ممتلكات، بل هدايا"
كانت ترغب القدّيسة كلارا في أن تعيش أخواتها في الدير، دون ممتلكات ودون الاهتمام بالغد. وكانت تريد امتيازاً واحداً: العيش دون امتيازات !
كان الفقر، بالنسبة لها، مسألة هويّة: اتّباع المسيح الفقير والمصلوب! لقد اعتنقت الفقر، لأنّ حبيبها اعتنقه أيضاً.
"النظر والتأمّل"
كانت صلاة كلارا بصريّة جدّاً. فكانت تستعمل الحواس كثيراً: النظر، التأمّل، المشاهدة،... كي نصلّي، لا نحتاج لأن نغلق أعيننا وأن نختبى عن العالم. إنّما أن ننظر: ننظر إلى العالم بعينيّ الله وننظر إلى المسيح مرآتنا. لأنّ النظر يخلق شبهاً.
إنّ حضارتنا مليئة بالصور (التلفزيون، الإنترنت، الموضة،...) التي تؤثّر علينا وتغيّر حياتنا. لكنّ مرآة المسيح تحرّرنا وتحوّل كياننا. يكفي أن ننظر كلّ يوم وبصورة مستمرّة.
صلوات القديسة كلارا الأسيزية
إيماناً منّا بأنّ رسائل القدّيسة كلارا للقدّيسة أنياس من براغ تنبع من صلاتها الشخصيّة، لقد نسّقنا الصلوات التالية، بتصرّف، انطلاقاً من رسائلها. علَّ هذه القدّيسة العظيمة تعلّمنا النظر معها في مرآة الأبديّة. الأخ طوني حدّاد الكبّوشي.
1. رغبة قلبي (1 ر أ 8-14)
عندما أُحبُّكَ، ربِّ، أبقى عفيفة.
عندما أُعانقك، ربِّ، تَزيدني طهراً.
عندما تمتلكني، ربِّ، تكرّسني بتولاً.
فلا أقوى من قدرتك،
ولا أوفر من سخائك،
ولا أجمل من مظهرك،
ولا ألطف من حبِّك،
ولا أكمل من نعمتك.
أنتَ الذي كرّستني لعناقك،
وجعلتني لك عروساً وأُمّاً وأُختاً.
قوِّني لخدمتك تحت راية البتوليّة
والفقر السامي القداسة.
إنَّ رغبةَ قلبي المتّقدة أن أتّحدَ بك،
يا يسوعي الفقير والمصلوب،
يا من تحمّلتَ لأجلنا آلام الصليب،
ونجّيتنا من سلطان الظلمات.
2. صُن أمانتي (2 ر أ 10-14)
يا إلهي الحبيب،
هبني أن أُحافظ بعنايةٍ على كلِّ ما اكتسبتُه،
وأُتقنَ عملَ كلِّ ما أقومُ به.
فلا أتراجعَ أبداً،
بل أُسرعَ وأركض بخطىً خفيفة،
دون أن أتعثّرَ بحجارة الطريق،
بل دون أن أُثيرَ غباراً على قدميَّ.
وأنطلقَ بثقةٍ وفرحٍ ورشاقة،
ومع ذلك أتقدّمَ بكلِّ حذرٍ على طريقِ السعادة.
فلا أضعَ ثقتي بأحدٍ دون تمييز،
أو أستسلمَ لمن يريدُ انحرافي عن دعوتي،
وإعاقةَ مسيرتي، وعرقلةَ أمانتي
للكمال الذي يدعوني إليه، روحُك يا إلهي.
فلك أُقدّمُ ذاتي قرباناً مقدّساً ومرضيّاً.
3. يسوع المصلوب (2 ر أ 20-21)
أَنظرُ إليكَ،
يا يسوعي المصلوب،
وأتأمّلك،
وأشاهدك.
ولا أُمنيةَ لي سوى الاقتداء بك.
إن تألّمتُ معكَ، أملكُ معكَ.
إن بكيتُ معكَ، أفرحُ معكَ.
إن متُّ معك على صليب العذاب،
أرثُ الأخدار السماويّة في بهاء القدّيسين،
ويدوَّنُ اسمي في سفر الحياة،
ويصير مجيداً بين الناس.
4. تسليم الذات (3 ر أ 12-17)
ربِّ، يا ابن الله العليّ،
يا من ولدتهُ العذراء وما لبثت بتولاً،
أضعُ روحي أمام مرآة الأبديّة،
وأدعُ نفسي تسبحُ في بهاء المجد،
وقلبي يتّحدُ بصورة الجوهر الإلهيّ.
فبمشاهدتي لك،
حوِّل كلَّ كياني إلى صورة أُلوهتك.
فأشعرَ، حينئذٍ، بما يشعرُ به أصدقاؤك،
أولئك الذين يتذّوقون العذوبة السريّة
التي أعددتَها منذ البدء للذين يحبّونك.
وأُحبَّك بكلِّ كياني،
يا من بذلتَ كلَّ كيانِك، حبّاً بي.
5. أنتَ إلهي، أنتَ كلّي (4 ر أ 9-13)
أيّها الحمل الذي لا عيبَ فيه،
أنتَ يا من يغفر خطايا العالم،
أُحبُّك من كلِّ قلبي.
جمالُكَ يُدهشُ الملائكة طولَ الأبديّة،
وحبُّكَ يَزيدني سعادةً،
والتأمّلُ بك يزيدني قوّةً.
أنتَ تغمرني بحنانك،
وترويني بعذوبتك.
ذكرُكَ يشعُّ حلاوةً،
وعِطرُكُ يحيي الأموات،
ورؤيتُك المجيدة تملأ غبطةً
سكانَ أورشليمَ السماويّة.
6. عروسي السماوي (4 ر أ 30-32)
خذني معك يا عروسي السماوي.
إنّي أركض في إثرِ أريجك.
أركضُ ولن أتوقّفَ،
حتى تُدخِلَني خباءَك،
وتُسنِدَ يُسراك رأسي،
ويمينُك تعانقَني،
وفمُكَ يُعطِيَني القبلةَ اللذيذة.
7. مباركٌ أنتَ، لأنّكَ خلقتني (الرسائل الأربع)
إلهي،
أنتَ القدرة والسخاء،
أنتَ الجمالُ واللطفُ والحنان،
أنتَ مصدرُ كلِّ خيرٍ وكمالٍ.
أنتَ الحكمةُ العجيبة والكنزُ الخفيّ
في حقلِ العالم وقلب الإنسان.
أنتَ بهاءُ المجدِ الأبديّ،
وإشعاعُ النورِ الأزليّ،
والمرآةُ التي لا عيبَ فيها.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 12-08-16, 12:59 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: قديسةكلاراألأسيزية

http://www.ofm-egypt.org/cms.php?id=2034
كتاباتُ القدِّيسةِ كلارا الأسِّيزيِّة


منشوراتُ العائلةِ الفَرَنْسِيسِيَّةِ في لبنان



نَقَلَها إلى العَرَبِيَّةِ وقدَّمَ لها


ووَضَعَ الحَواشي والفَهارِس:


الأَب طوني حدَّاد الكبُّوشيّ








ضَبَطَ اللُّغَة:


الدُّكتور ربيعة أبي فاضل





بيروت 2004








مُقَدِّمةٌ عامَّةٌ:


كِتاباتُ القدِّيسةِ كلارا





ارتَبَطََ اسمُ مدينةِ أسِّيزي باسمِ مُواطِنِها الشَّهيرِ، فَرَنسيس. لكنَّ فرنسيسَ لا يُمكِنُ فَصْلُهُ عَنْ أَسِّيزِيَّةٍ أيضاً، كانت أُختاً لَهُ بالرُّوحِ، ورفيقةً لَهُ على دَربِِ القَداسةِ، أَلا وهيَ كلارا. لقد تَقاسَما الرَّغبَةَ نَفْسَها في اتِّـباعِ يسوعَ المسيح اتِّباعاً جَذريّاً، والعَيشِ بِحَسَبِ الإنجيلِ المُقَدَّس. وهُما على سَوِيَّةٍ في وِلادَةِ العائِلَةِ الفَرَنْسيسيَّةِ الكُبرى وِلادَةً روحانيَّة.


لَقَدْ جَعَلَ التَّاريخُ فرنسيسَ يتقدَّمُ على كلارا تأثيراً وشُهرة. صَحيحٌ أَنَّ هذهِ الشُّهرةَ أَخَذَتْ أَحياناً طَابَعاً أُسطورِيّاً، لَكِنَّنا نَمْلكُ، بالرُّغْمِ مِنْ ذلك، مَصادِرَ جيِّدَةً، ودِراساتٍ مُمَيَّزةً، تُساعِدُنا على التَّعَرُّفِ إلى الفَقيرِ الصَّغير. فإنَّ سِيَرَ حياتِهِ لَيستْ بِقَليلةٍ، وكِتاباتِه أَصبحَتْ مَعروفَةً جدّاً في يومِنا الحاضِر.


على أنَّ الأمرَ مُختَلِفٌ بالنِّسبةِ إلى كلارا: فالمَصادِرُ قَليلَةٌ، والدِّراساتُ غيرُ كافية. وَلَمْ تُشَكِّلِ كلارا، قَطُّ، مَوضوعَ دِراساتٍ مُوَسَّـعَةٍ، وشامِلةٍ بِالقَدرِ عَينِهِ، كما في حالِ فرنسيس (أَبحاثٌ حَولَ المَخطوطات، طَبعاتٌ نَقدِيَّةٌ، دِراساتٌ تاريخيَّة...). غيرَ أنَّهُ، في هذهِ السَّنواتِ الأَخيرةِ، بَدَأَتِ كلارا تَسْتَعيدُ مَكانَتَها في الدِّراساتِ الفَرَنْسيسيَّةِ، ونُريدُ مِنْ خِلالِ هذا العَمَلِ، أَنْ نُسْهِمَ، بِدَورِنا، في ذلك، بِإزاءِ القارئِ العَرَبيّ.





1. كلارا الكاتِبة


العَدَد. إِنَّ عَدَدَ كِتاباتِ كلارا قَليلٌ جدّاً، لأَنَّ كثيراً منها قد ضاع. فَلا نَجِدُ، كَما الوَضْعُ بالنِّسبةِ إلى كِتاباتِ فرنسيس، مَجموعاتٍ مِنَ المَخطوطاتِ، بالإِضافَةِ إِلى أَنَّ المَخطوطاتِ، الَّتي تَنْقُلُ كِتاباتِها، قليلةٌ أَصلاً. غَيْرَ أَنَّنا نَعْرِفُ أَنَّ مُراسَلاتِ كلارا كانَتْ وافِرة. فَقَدْ كَتَبَ فرنسيسُ إِلَيها، وكذلِكَ حُفِظَتْ رِسالَتان مِنَ الكاردينال هُوغُولينو إليها، ورسالَةٌ مِنْ أُخْتِها أَنياس. لَكِنَّنا لا نَمْلِكُ الأَجوبَةَ على تلكَ الرَّسائِل. وما وَصَلَ إِلينا هوَ: أَربَعُ رَسائِلَ إلى القدِّيسةِ أَنياسَ مِنْ براغ، ورسالَةٌ إلى إِرمَنْتْرُودَا مِنْ بْرُوج، وقانونٌ، ووصيَّةٌ، وبَرَكة[1].


التَّرتيب. لَقَدِ اختَرْنا المَبْدأَ الَّذي اعتَمَدْناهُ بالنِّسبةِ إلى كِتاباتِ القدِّيسِ فرنسيسَ، وذلكَ للأَسبابِ نَفْسِها[2]، أَيْ إِنَّنا سَنَضَعُ كِتاباتِ كلارا وَفقاً للتَّسَلْسُلِ الزَّمَنيِّ، مَعَ العِلْمِ أَنَّ لِهذهِ الطَّريقَةِ ضُعْفَها وَثَغَراتِها، خُصوصاً أَنَّهُ يَصْعُبُ، في بعضِ الأَحيانِ، تَحْديدُ تاريخِ التَّأليفِ بِدِقَّة. لكنَّ هذا التَّرتيبَ سَيُساعِدُنا على اكتِشافِ النُّموِّ الإِنسانيِّ، والرُّوحيِّ، الخاصِّ بِكلارا. وبِناءً على ذلك، نقترحُ التَّرتيبَ التَّالي:





1234 الرِّسالةُ الأولى إلى أَنياس


1236 الرِّسالةُ الثَّانيةُ إلى أَنياس


1238 الرِّسالةُ الثَّالثةُ إلى أَنياس


1247-1252 قانونُ القدِّيسةِ كلارا


1247-1253 وصيَّةُ القدِّيسةِ كلارا


1252-1253 الرِّسالةُ إلى إرْمَنْتْرُودَا


1253 الرِّسالةُ الرَّابعةُ إلى أَنياس


1253 برَكَةُ القدِّيسةِ كلارا





اللُّغةُ والأُسلوب. عندما نَنْتَقِلُ مِنْ كِتاباتِ فرنسيسَ إِلى كِتاباتِ كلارا، يَبدو وكأَنَّنا انتقلنا مِنْ عالَمٍ إلى عالَمٍ آخَر، لكنَّ الفَرْقَ لا يَظهَرُ جَلِيّاً في القانونِ، حَيْثُ تَنْقُلُ كلارا مَقاطِعَ كامِلَةً مِنْ فرنسيس، وتُجري بعضَ تَحَسُّنٍ في الأُسلوب[3]. في وَصِيَّتِها، تَلجأُ إلى أُسلوبٍ يختَلِفُ عن أُسلوبِهِ، في وصيَّتِهِ، فَكَلِماتُها وَتَعابيرُها تَتَّسِمُ بالغِنى، وتُراعي قواعِدَ اللُّغةِ، الَّتي، مَعَ ذلك، ما زالَتْ بَسيطَةً، نِسْبيّاً. أَمَّا الوَضعُ فَيَخْتَلِفُ بالنِّسبةِ إلى الرَّسائِل. فالأُسلوبُ بَليغٌ جدّاً وَشِعْريٌّ[4]، مُتَكَلَّفٌ أَحياناً[5]، حتَّى الغُموض[6]. بالإِضافةِ إلى ذلكَ، يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الكَلِماتِ الَّتي لا نَعْثُرُ عليها في نُصوصِ فرنسيس[7]. والسُّؤالُ المَطروحُ تِلقائِيّاً، هوَ: هل كتَبَتِ كلارا هذهِ الرَّسائِلَ بِنَفْسِها أَمْ أَنَّها أَمْلَتْها باللاَّتينيَّةِ، أَو التَجَأَتْ إلى مُساعَدَةِ أَمينِ (أَو أَمينَةِ) سِرّ؟ لا جَوابَ مُقْنِعٌ على هذا السُّؤالِ، بِسَبَبِ عَدَمِ تَوَافُرِ الأَدِلَّة. لَكِنَّنا نُرَجِّحُ أَنَّ ثَقافَتَها كانَتْ، في الواقِعِ، تَفوقُ ثَقافَةَ فرنسيسَ، لكونِها تَنْتَمي الى طَبَقَةِ النُّبَلاء. والمُلاحَظُ أَيضاً، هوَ وَحْدَةُ الأُسلوبِ، مَعَ مُراعاةِ النَّوْعِ الأَدَبيِّ، الَّذي يَخْتَلِفُ، للمِثالِ، في مَقامِ الرَّسائِلِ والقانون[8].


المَصادِر. يُشَكِّلُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أَحَدَ أَهَمِّ المَصادِرِ الَّتي استَقَتْ مِنْها كلارا، في كِتاباتِها. فَهْيَ تَستشهدُ أَكثَرَ مِنْ 200 مَرَّةً بِهِ. وذلكَ كَثيرٌ جدّاً بالنِّسبَةِ إلى كِتاباتِها القَليلة[9]. ومِنْ أَهَمِّ المَصادِرِ اللِّيتورجيَّةِ الَّتي تَسْتَعْمِلُها هيَ: رتبةُ تَكْريسِ العَذارى[10]، وصَلاةُ فَرْضِ القدِّيسةِ أَنياسَ الشَّهيدةِ[11]، وصَلَواتُ فُروضِ البِشارةِ، وانتِقالِ العذراءِ وَمَوْلِدِها[12]. وَهيَ تَسْتَقي، أَيضاً، مِنْ قانونَي القدِّيسِ فرنسيس ووصيَّتِهِ، ومِنْ قانونِ القدِّيسِ مُبارَك، ومِنْ رُسومِ الكاردينالِ هُوغُولِينُو، ومِنْ قانونِ البابا إِينوشنسيوس الرَّابِع. لَكِنْ ما يَلْفِتُ النَّظَرَ، في هذا المَجالِ، هوَ استِشهادُها بِسيرَتَي القدِّيسِ فرنسيس: السِّيرةِ الثَّانيةِ الَّتي دَوَّنَها شيلانو، وَسيرَةِ الرِّفاقِ الثَّلاثة[13].


ميزَةُ كلارا الكاتِبة. تَظْهَرُ كلارا، خُصوصاً مِنْ خِلالِ الوَصيَّةِ، والقانونِ، امرأةً ذاتَ تَصْميمٍ، وعَزْمٍ، ومُثابَرَةٍ، وثَبات. وهيَ المرأةُ الأُولى في التَّاريخِ، الَّتي تَكتُبُ قانوناً رُهبانِيّاً لِنِساء. وهيَ أَيضاً مِنَ النِّساءِ القَليلاتِ، في تلكَ الفترةِ، اللَّواتي تَرَكْنَ كِتاباتٍ لَهُنَّ.


2. مَحاوِرُ اهتِمامٍ ثَلاثة


تَتَوَزَّعُ كِتاباتُ كلارا، بالإِجمالِ، على مَحاوِرِ اهتِمامٍ ثَلاثةٍ، تُمَيِّزُ اختِبارَها الطَّويلَ: تأكيدٍ مُتَّقِدٍ، وثابِتٍ، للأَمانةِ (الوصيَّةُ، والفَصلُ السَّادِسُ مِنَ القانونِ)، وتَنظيمٍ واقِعيٍّ ولَيِّنٍ للحياةِ الجَماعِيَّةِ (القانونُ)، واختِبارٍ روحيٍّ (الرَّسائِل). لِذَلِكَ، فَتَحليلُ مُحتَوى كِتاباتِ كلارا سَيُوَزَّعُ على هذهِ المَحاوِرِ الثَّلاثة.





أ) تأكيدٌ للأَمانة[14]





تُعَبِّرُ وَصيَّةُ كلارا المُدَوَّنةُ في أَواخِرِ حياتِها، من دونِ أَيِّ التِباسٍ، عَمَّا كانَتْ تَتَمَسَّكُ بِهِ، أَي: تَعَلُّقُها بِنَهْجِ الحياةِ الَّذي تَرَكَهُ لَها فرنسيس. ويَتَحَقَّقُ هذا التَّعَلُّقُ مِنْ خِلالِ: الارتِباطِ بِفرنسيسَ، ورهبنتِهِ، ورَفْضِ كُلِّ مُلْكِيَّة.


الارتِباطُ بِفرنسيسَ وإِخْوَتِه. يَتَرَدَّدُ اسمُ فرنسيسَ في وَصِيَّةِ كلارا، ثَماني عَشْرَةَ مَرَّة[15]. فَهْوَ ”مؤَسِّسٌ وَغارِسٌ وَعَونٌ“[16]، ”وعمودٌ، وتَعْزِيَةٌ، وَرُكْن“[17]. ويَبدو أَنَّ دَعْوَةَ كلارا وأَخَواتِها تَسْبِقُ دَعْوَةَ الإِخْوَةِ، إِذْ إِنَّ فرنسيسَ، في وَقْتٍ ”لَمْ يَكُنْ بَعدُ (لَهُ) لا إِخْوَةٌ ولا رِفاقٌ، (...) تَنَبَّأَ عَنْهُنَّ“[18]. وَبَعْدَ ارتِدادِِها، ارتَبَطَتِ كلارا بِفرنسيسَ، بالطَّاعةِ[19]، الأمْرُ الَّذي يَعْني، في ذلكَ الوَقْت، مِنَ النَّاحِيَةِ القانونِيَّةِ، الانْتِماءَ إلى المَجْموعَةِ ذاتِها. لَكِنَّ هذا الارتِباطَ مُتَبادَل. فَقَدِ التَزَمَ فرنسيسُ، أَيضاً، بِأَنْ يَهْتَمَّ بِهِنَّ، شخصيّاً، أَو مِنْ خِلالِ إِخْوَتِهِ[20]. أَمَّا الآنَ، وبعدَ وَفاةِ فرنسيسَ، فَذَلِكَ الواجِبُ يُلْزِمُ إِخْوَتَهُ وخُلَفاءَهُ[21]. لِذَلِك، فَتَشَبُّثُ كلارا بارتِباطِها بِفرنسيسَ، وإِخْوَتِهِ، يُؤَمَّنُ لَها المُحافَظَةَ على الهُوِيَّةِ، والنَّهْجِ، والمَصير.


الفَقر. مِنْ ناحيَةٍ أُخرى، فإِنَّ الوَصِيَّةَ تَظْهَرُ وكأَنَّها، قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ، نِضالٌ للمُحافَظَةِ على الفقر. إِذْ إِنَّ جزءاً كَبيراً مِنها (الآيات 33-55) مُخَصَّصٌ لِمَسْأَلَةِ الفقر. وَكلارا تُظْهِرُ أَنَّ أَساسَ الفَقْرِ هذا هوَ الخَيارُ الَّذي قامَ بِهِ ابنُ اللهِ، والَّذي حافَظَ عليهِ طَوالََ حَياتِهِ، والَّذي قامَ بِهِ فرنسيسُ نَفْسُه، وأَرادَهُ لَهُ، ولإِخْوَتِهِ، ولِكلارا وَأَخَواتِها[22]. فَكلارا وَأَخَواتُها التَزَمْنَ بِعَيْشِ الفَقْرِ، على خُطى فرنسيسَ، ويَسوعَ، وهيَ تُلْزِمُ أَيضاً مَنْ سَيَخْلِفْنَها[23]. تَروي كلارا كَيْفَ أَنَّها حَصَلَتْ مِنَ البابا على امتيازِ الفَقْرِ، وهيَ تَتَوَسَّلُ، أَيضاً، إلى الكَنيسةِ وإلى رَهبَنَةِ الإِخْوَةِ الأَصاغِرِ، بِأَنْ يُساعِدوهُنَّ على البَقاءِ أَميناتٍ لذلكَ الفَقرِ[24]، الَّذي يَكْمُنُ في رَفضِ كُلِّ مُلْكِيَّةٍ، ومَدخولٍ ثابِت[25].





ب) تَنظيمُ الحياةِ الجَماعِيَّة[26]


حُرِّيَّةٌ تِجاهَ المَصادِر. يَرْتَكِزُ قانونُ كلارا في القانونِ المُثَبَّتِ للقدِّيسِ فرنسيس، وفي رُسومِ الكاردينالِ هُوغُولينو، وفي قانونِ القدِّيسِ مُبارَك. لَكِنَّ كلارا تَبْقى حُرَّةً تِجاهَ المَصادِرِ الَّتي تَسْتَعينُ بِها. وَهذهِ الحُرِّيَّةُ تُساعِدُها على مَزيدٍ مِنَ اللُّيونة. فَهْيَ مِثالاًً، وعلى عكسِ فرنسيسَ، تَسْمَحُ بِثَلاثَةِ أَثوابٍ للرَّاهِباتِ، وباستعمالِ المالِ، وبالحُصولِ على قطعةِ أَرضٍ كافِيَةٍ لكي يعيشَ الدَّيرُ في عُزلة. لَكِنَّها، مِنْ ناحِيَةِ الصَّومِ، فقط، تَبدو أَكثَرَ تَشَدُّداً مِنهُ[27]. أمَّا تِلكَ اللُّيونَةُ فَتَظْهَرُ أَكثَرَ وُضوحاً في استعمالِها رُسومَ هُوغُولينو، فيما يَخُصُّ الخُروجَ مِنَ الدَّيرِ، والصَّمتَ، والصَّومَ، والدُّخولَ إلى الدَّير[28]. مِثالٌ آخَر لِحُرِّيَّةِ كلارا هوَ استعمالُها قانونَ القدِّيسِ مُبارَك، فيما يَخُصُّ قُبولَ الهَدايا، وهذا يَدُلُّ على ثِقَتِها بِقُدرَةِ التَّمييزِ عِنْدَ الأَخَوات[29].





ابتِكار. تَمَيَّزَتِ القدِّيسةُ كلارا، أَيضاً، بابتِكارِها. نَرى ذلكَ في البرنامَجِ اليَوميِّ، ومِنْ خِلالِ نِظْرَتِها الخاصَّةِ الى طَريقَةِ مُمارَسَةِ السُّلْطَةِ داخِلَ الجَماعة.





1ً) البرنامَج: لَمْ يَعْرِفْ قانونا القدِّيسِ فرنسيس أَيَّ بَرْنامَجٍ للحياةِ اليَومِيَّة. لَكِنَّ كلارا، بِما أَنَّها تَعيشُ في جَماعَةٍ غَيرِ مُتَجَوِّلةٍ، كانَ عَلَيها أَنْ تُنَظِّمَ الصَّمتَ، والعَمَلَ، والعَلاقاتِ مَعَ النَّاس، والدُّخولَ إلى الدَّير[30]. وبَرنامَجُها هذا كانَ أَقَلَّ تَشَدُّداً مِنْ بَرنامَجِ هوغولينو، وَمِنْ بَرنامَجِ باقي الأَديارِ النِّسائِيَّةِ، في تِلكَ الحَقَبَةِ مِنَ الزَّمَن.


2ً) الخادِمة: لَقَدْ قَبِلَتِ كلارا لَقَبَ ”الرَّئيسة“ (abbatissa) مُجْبَرَةً على ذَلِكَ، لِكَيْ تَتَمَكَّنَ مِنَ الحُصولِ على الاعتِرافِ الرَّسميِّ لِجَماعَتِها. لَكِنَّها لا تَسْتَعْمِلُ هذا اللَّقَبَ، في كِتاباتِها، للإِشارَةِ إلى ذاتِها، بَلْ إِلى مَنْ سَتَخْلِفُها، وذلكَ في القانونِ وحدَهُ. إِلاَّ أَنَّها، في الوَصِيَّةِ، وفي الرَّسائلِ، تَدعو نَفْسَها ”الأَمَةَ“، أَوِ ”الخادِمةَ“، أَوِ ”الأُمَّ“، وتَدْعو خَليفَتَها ”تلكَ الَّتي سَتَكونُ في مَهَمَّةِ (خِدْمَةِ) الأَخَوات“[31]. مِنْ ناحِيَةٍ أُخرى، فَهْيَ تَطْلُبُ مِنَ ”الرَّئيسَةِ“ أَنْ تَكونَ خادِمَةً لأَِخَواتِها، وَمُعَزِّيَةً وَمَلجأً لَهُنَّ، وَرَؤوفَةً تِجاهَهُنَّ[32]، وأَنْ تَكونَ خاضِعَةً، شأنَ سائِرِ الأَخَواتِ، لِمُقتَضَياتِ الحياةِ الجَماعِيَّة[33].


3ً) الدِّيموقراطيَّة: هُنا يَتَجَلَّى ابتِكارُ كلارا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ مَكانٍ آخَر. فَهْيَ أَكْثَرُ ديموقراطيَّةٍ مِنْ فرنسيسَ نَفْسِهِ الَّذي يُعطي، في القانونَينِ والوَصيَّةِ، دَوراً للخادِمِ لا يَمتازُ بالدِّيموقراطيَّة. بينما لَدى كلارا، يُعطى دَورٌ أَكبرُ للأَخَواتِ[34]، وَسَبَبُ ذَلِكَ رُبَّما يَعودُ إِلى طَبيعَةِ حياةِ الإِخوَةِ المُتَجَوِّلينَ، وهي تَتَمَحوَرُ حَولَ شخصِ الخادِم. تُساعِدُ ”الرَّئيسَةَ“ نائِبَتُها ومَجلِسٌ يَتَأَلَّفُ مِنْ ثَماني مُستَشاراتٍ، وهذا الجانِبُ جَديدٌ في القَوانينِ الرُّهبانِيَّة[35]، وَهوَ يُشَكِّلُ ثَورَةً في أَيَّـامِها. لِذَلِك، فالمرأةُ ”المُشْتَرِعَةُ“ الأُولى لا يَنقُصُها خِبرَةٌ، ولا ابتِكارٌ، ولا جُرأَةٌ إِنسانِيَّةٌ، وإِنجيلِيَّة.





ج) روحانيَّةٌ خريستولوجيَّةٌ وعُرسِيَّة[36]





تُعْتَبَرُ حياةُ كلارا وَأَخَواتِها تَأَمُّلِيَّة. لَكِنَّ ما يُدْهِشُنا أنَّنا لا نَجِدُ في وَصِيَّتِها، وَلا في قانونِها، تَركيزاً، وَتَشديداً على الحياةِ التَّأمُّلِيَّةِ، وعلى مُقتضياتِها، ما عَدا بَعضِ الآياتِ القَليلَة[37]. على أَنَّ الرَّسائِلَ سَتُبَيِّنُ، عندَ كلارا، بِطَريقَةٍ غَيرِ مُباشرةٍ[38]، بُعداً روحيّاً عَميقاً جدّاً.





الإِنسان. إِنَّ الإِنسانَ ”أكثَرُ المَخلوقاتِِ أهلاً“، وَهوَ ”أَكْبَرُ مِنَ السَّماء“، وَهوَ وَحدَهُ ”مَسْكِنٌ وعَرْشٌ“ للخالِقِ نَفسِهِ[39]، معَ أَنَّهُ شَديدُ الفَقرِ، ومُعوَزٌ، ويُعاني مِنْ نَقصٍ مُفرِطٍ في الغِذاءِ السَّماويِّ، فَهْوَ يُصبِحُ غَنيّاً بامتِلاكِهِ مَلَكوتَ السَّمَوات[40]. وَهوَ، بِفَضلِ حِكمَةِ اللهِ، يَنْتَصِرُ، بِشَكلٍ مُدهِشٍ وَمُفاجِئٍ، على حِيَلِ العَدوِّ، وعلى الكبرياء[41]. فَمِنْ خِلالِ كِتاباتِ كلارا، تَظهَرُ صورَةٌ إِيجابيَّةٌ، ومُتَفائِلَةٌ، للإِنسانِ، مُنفَتِحَةٌ على الفَرَحِ، والحَنانِ، والصَّداقة[42]. ويَختَفي، في هذهِ الكِتاباتِ، التَّشديدُ على هَشاشَةِ الإِنسانِ، وفَسادِهِ، الَّذي يُبَيِّنُهُ فرنسيسُ بإصرار[43].





الثَّالوث. إِنَّ المَزايا الَّتي يَتَّسِمُ بِها سِرُّ اللهِ، في قانونِ كلارا، مُستَوحاةٌ مِنْ قانونِ فرنسيس. لِذَلِكَ، فَفي وَصيَّتِها، تُعَبِّرُ كلارا، أَفضَلَ تَعبيرٍ، عَنْ نِظرَتِها إِلى الآبِ السَّماويّ. فَهيَ تَدعوهُ ”أَبا المَراحِم“[44]، مؤَكِّدَةً ”وَفرَةَ رأفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ“[45]. وَهيَ تُعلِنُ، بِقوَّةٍ، مُبادَرَتَهُ في كُلِّ شيءٍ: فَهْوَ الَّذي يَدعو إِلى السَّيرِ في الطَّريقِ، وَهوَ الَّذي يُنيرُ قَلبَ كلارا، وَيَضَعُ فرنسيسَ في طَريقِها، وَيَدفَعُها إلى التَّوبةِ، ويُعطيها أَخَواتٍ، وَيأخُذُها إلى دَيرِ القدِّيسِ دَميانوس، وَيُنَمِّي الجَماعة[46]. أَمَّا بالنِّسبَةِ إلى الابنِ، فَفي المَرَّاتِ القَليلَةِ الَّتي يَظهَرُ بِها في الوَصيَّةِ، يُقَدَّمُ كَمِثالٍ لِخَيارِ الفَقرِ الإِنجيليّ[47]. مِنْ ناحيَةٍ أُخرى، فإنَّ هذهِ الوَصيَّةَ لا تَذكُرُ الرُّوحَ القُدُسَ إِلاَّ مَرَّةً واحِدةً: هوَ الَّذي جَعَلَ فرنسيسَ يَتَنَبَّـأُ حَولَ مُستَقبَلِ السَّـيِّداتِ الفَقيرات[48]. أَمَّا في باقي الكِتاباتِ، فَهْوَ لا يُذكَرُ إِلاَّ نادِراً: فَهوَ الَّذي يدعو أَنياسَ إلى الكَمالِ، وَهوَ مَصدَرُ كُلِّ سُرورٍ وابتِهاج[49]. لِذَلِك، فَكلارا لا تُشَدِّدُ، في كِتاباتِها، بِطَريقَةٍ خاصَّةٍ على سِرِّ الثَّالوثِ الأَقدَسِ، كَما يفعلُ فرنسيسُ، في كِتاباتِه.





الاتِّحاد. إِنِ استَثنَينا بَعضَ النُّصوصِ الَّتي تَتَحَدَّثُ عَنِ الصَّومِ، والفَقرِ، والصَّداقَةِ[50]، فإنَّ الرَّسائِلَ إلى أَنياسَ تبدو، أَساساً، وَصفاً للاختِبارِ الرُّوحيِّ، وَتُعَبِّرُ كلارا عَنْ ذَلِكَ مِنْ خِلالِ صُوَرٍ مُختَلِفة.


1ً) مَسْكَنُ الخالِق: إِنَّها صورَةُ المؤمِنِ الَّذي صارَ، بالمحبَّةِ، ”مَقَرّاً وَمَسكَناً“ للخالِقِ، لِذَلِكَ فَهوَ أَكبَرُ مِنَ السَّماء[51].


2ً) الكَنْزُ الخَفيُّ والمُشاهَدَةُ المؤَلِّهة[52]: لَقَدْ وَجَدَتْ أَنياس، مِنْ خِلالِ تَواضُعِها، وإِيـمانِها، وَفَقرِها، الكَنزَ الخَفيَّ في قَلْبِها الَّذي بِهِ نَحصُلُ على اللهِ نَفْسِهِ[53]، وَهيَ مَدعوَّةٌ إلى أَنْ تَضَعَ ذاتَها أَمامَ المرآةِ، أَيْ كَلِمَةِ اللهِ، الابنِ الوَحيد. فَمِنْ خِلالِ هذِهِ المُشاهَدَةِ سَوفَ تَتَحَوَّلُ إِلى ”صورَةِ الأُلوهَةِ“ وسَتَشعُرُ ”بِما يَشعُرُ بِهِ أَصْدِقاؤُه“[54].


3ً) الرَّوابِطُ والعَلاقاتُ بالله: إِنَّ الرَّوابِطَ، والعَلاقاتِ الَّتي سَتَبْنيها أَنياسُ مَعَ اللهِ، سَتَكونُ تَفصيلاً لِصورَةِ الكَنزِ الخَفيِّ، والمُشاهَدَةِ المُؤَلِّهَة. فَهيَ، بالنِّسبةِ إِلى الآبِ، ”ابنَةُ مَلِكِ المُلوكِ، وأَمَةُُ رَبِّ الأَرباب“[55]. وَهيَ للابنِ، أُمٌّ[56]، وأُختٌ[57]، وعَروسٌ[58]؛ وللرُّوحِ عَروس[59].


4ً) الاتِّحادُ الصُّوفيّ[60]: يَتَّضِحُ، هُنا، أَكثَر مِنْ أَيِّ مَكانٍ آخَر، أَنَّ كلارا تُطَبِّقُ على أَنياس اختِبارَها الشَّخصيّ. فَهْيَ تُنشِدُ نَشيدَ حُبٍّ لِجَمالِ العَريسِ والعَروسِ، وَهيَ تَلجأُ إلى سيرَةِ القدِّيسةِ أَنياس الشَّهيدَةِ، وإلى نَشيدِ الأَناشيدِ لِتَصِفَ ذَلِكَ الجَمالَ، وذَلِكَ الاتِّحاد[61]. فالعَريسُ هوَ يسوعُ الَّذي اتَّضَعَ وصارَ فَقيراً، وتألَّمَ في حَياتِهِ الأَرضيـَّةِ، لَكِنَّهُ الآنَ المَلِكُ المَجيد[62]. ووَصْفُ الاتِّحادِ هذا يَغرَقُ في جَوٍّ مِنَ الفَرَحِ والنُّورِ والغبطةِ[63]، ونَجِدُ تأكيداً، وإِصراراً، لَدى كلارا، على المُكافَأَةِ العَتيدة[64]. لِذَلِكَ فَكلارا، تُمَثِّلُ ما يُمْكِنُ تَسمِيَتُهُ ”بِروحانِيَّةِ الغبطةِ“، أَيْ أَنَّهُ لا يُمكِنُ قُبولُ الأَلَمِ والمَصاعِبِ، إِلاَّ لأِنَّنا ما نَختَبِرُهُ، مُنذُ الآنَ، وما نَنتظِرُهُ، هوَ إِرواءٌ لِرَغبَةِ الإِنسانِ الأَساسِيَّةِ، أَيِ السَّعادة.





المَسيرَة. في الرَّسائِلِ، يَرسُمُ نَصَّانِ مَسيرَةً روحِيَّةً، لَها هَيكَلِيَّةٌ واضِحَةٌ، تُمَهِّدُ لِما سوفَ يُسَمَّى، لاحِقاً، بِطُرُقِ الصَّلاةِ والتَّـأَمُّـل. مِنْ هذهِ النَّاحيَةِ، تَظْهَرُ كلارا أَقرَبَ إلى القدِّيسِ بُونَافَنْتُورا، وإلى لاهوتِهِ الرُّوحيِّ، مِنها إلى فرنسيسَ نَفْسِه.





1ً) النَّصُّ الأوَّل. يُقْسَمُ النَّصُّ الأَوَّلُ (2 ر أ 18-23) إلى ثَلاثِ مَراحِل:


أ. تَحريكِ الإِرادَةِ والمَشاعِرِ: ”أَيَّتُها البَتولُ الفَقيرَةُ (أَيْ أَنياس)، عانِقي المَسيحَ الفَقير“[65].


ب. تَثبيتِ الذَّاتِ وتَرسيخِ الكَيانِ كُلِّهِ في هذا العَروسِ الرَّائِعِ: ”أُنظُري (إِلَيه)... حَدِّقي إِليهِ، وتَبَصَّري فيه، وشاهِديه“[66].


ج. الاقتِداءِ بِهِ: ”راغِبَةً في الاقتِداءِ بِهِ“[67]. فالاشْتِراكُ بِآلامِهِ ومَوتِهِ يَقودُ إلى المُلْكِ، والفَرَحِ، والمَسْكِنِ السَّماويِّ، وتَدوينِ الاسمِ في سِفرِ الحياة[68].


2ً) النَّصُّ الثَّاني. يُقْسَمُ النَّصُّ الثَّاني (3 ر أ 9-17) إلى خَمسِ مَراحِل:


أ. الفَرَحِ للحُصولِ على الدَّعوةِ الإِنجيلِيَّةِ، وللاستِجابَةِ لَها؛


ب. وَضْعِ الذِّهنِ في مِرآةِ الأَبَدِيَّة؛


ج. وَضْعِ النَّفْسِ في بَهاءِ المَجد؛


د. وَضْعِ القلبِ في صورَةِ الجَوهَرِ الإِلَهيِّ؛


هـ. التَّحَوُّلِ إِلى أُلوهَتِهِ والشَّعورِ بالعُذوبَةِ الَّتي يَشعُرُ بِها أَصدِقاؤُهُ، والَّتي أَصلُها مَحَبَّةُ مَنْ أَعطى ذاتَهُ كُلِّـيّاً.





مريمُ والكَنيسة. ما يَلْفِتُ نَظَرَ كلارا، في مريمَ، هوَ تَواضعُها، وفَقرُها، وخُصوصاً احتِواؤُها في بَطنِها لِمَنْ لَمْ تَكُنِ السَّمواتُ تَسَعُهُ[69]. أَمَّا بالنِّسبةِ إلى الكَنيسة، فَكلارا، على مِثالِ فرنسيسَ، تُعَبِّرُ عَنْ خُضوعِها، وطاعَتِها لَها، وتَطلبُ مِنْها أَنْ تُساعِدَها وأَخَواتِها على الخُضوعِ لَها، وعلى عَيشِ الإِنجيلِ، وعلى الثَّباتِ في الفَقرِ والتَّواضُع[70]. لَكِنَّ طاعَةَ كلارا ليسَتْ طاعَةً عَمياءَ بَلْ هيَ طاعَةٌ واعِيَةٌ ومَسؤولة. فَهْيَ تَعرِفُ ماذا تُريدُ وتَطلُبُ، بِإلحاحٍ، ما تُريد، وتعرِفُ كيفَ تُحافِظُ على أَمانَتِها لِفرنسيس، وَلِنَهجِ الحياةِ الَّذي انتهَجَهُ والَّذي ثَبَّتَـتْهُ الكَنيسة[71]. مِنْ ناحِيَةٍ أُخرى، فَهيَ تَعتَبِرُ أَنَّ دَورَ جَماعَتِها في الكَنيسَةِ هوَ أَنْ تَكونَ، مِنْ خِلالِ نَهجِ حَياتِها، ”قُدوَةً ومِرآةً“[72] لأَِخَواتِها في الأَديارِ الأُخرى، ولِجَميعِ مَنْ هُمْ في العالَمِ، ”ومُعاوِنَةً للهِ“[73]، وسَنَداً للضُّعَفاءِ في جَسَدِ المَسيحِ السِّـرِّيّ. وهَذا يُظهِرُ مَفهوماً عَميقاً، لَدى كلارا، لِشَرِكَةِ القدِّيسين.





3. خلاصة[74]





كلارا ”الغَرْسَةُ الصَّغيرَةُ لِفرنسيس“. تُشَدِّدُ كلارا، في القانونِ والوصيَّةِ، على ارتِباطِها بِفرنسيسَ، وَهيَ تُصِرُّ على أَنْ تَدعوَ نَفْسَها ”الغَرسَةَ الصَّغيرةَ لِفرنسيس“[75]. فَمِنْ ناحِيَةٍ أُولى، لا يُمكِنُ نكرانُ تأَثيرِ فرنسيسَ في مَسيرَتِها الرُّوحِيَّة. فَهيَ فعلاً غَرسَتُهُ المُفَضَّلةُ، مِنْ لَحظَةِ لِقائِهما الأَوَّلِ حتَّى وَفاتِهِ. ومِنْ ناحِيَةٍ ثانيةٍ، توجَدُ رَوابِطُ صَداقَةٍ، ومَحَبَّةٍ روحِيَّةٍ بينَهُما. فَيَجِبُ أَلاَّ نَنسى أَنَّ هذهِ النُّصوصَ كُتِبَتْ بَعدَ عِشرينَ سَنَةً مِنْ وَفاةِ فرنسيسَ وتَقديسِهِ، وتَمجيدِه. وأَخيراً، يوجَدُ بُعدٌ ”دِبلوماسيٌّ“ لِهذا اللَّقَب. فَتِجاهَ حَذَرِ السُّلطَةِ الكَنَسِيَّةِ، تُدافِعُ كلارا عَنْ نَهجِ حَياتِها، مِنْ خِلالِ التَّركيزِ في أَنَّ القدِّيسَ فرنسيسَ هوَ المؤَسِّسُ، وَهوَ صاحِبُ هذا النَّهج[76].





الفَرْقُ بينَ فرنسيسَ وَكلارا، في كتاباتِهما[77]. نَجِدُ، في كِتابات كلارا، نِظرَةً فيها إِشعاعٌ وقُوَّةٌ وانتِصارٌ وتَفاؤُلٌ ووُضوح. بينما نَجِدُ، لَدى فرنسيس، أَلَماً، وانكِساراً، ووَهناً. رُبَّما يَعودُ سَبَبُ ذَلِكَ إِلى أَنَّهُ تأَلَّمَ أَكثَرَ مِنها، فَتَنعَكِسُ تلكَ الصُّورَةُ القاتِمَةُ في كِتاباتِه. مِنْ ناحِيَةٍ أُخرى، فَعِندَ كلارا، نَجِدُ وَصفاً أَوضَحَ لِما تَشعُرُ بِهِ تِجاهَ هذهِ أَو تلكَ مِنَ الحالات[78]. أَضِفْ إلى ذلكَ، أَنَّ الاختِبارَ الرُّوحيَّ الأَساسيَّ، بالنِّسبةِ إلى فرنسيسَ هوَ اختِبارُ الثَّالوثِ، بينما بالنِّسبةِ إلى كلارا، فَهوَ الاتِّحادُ الخريستولوجيُّ العُرسيّ[79]. باختصارٍ، فإِنَّ روحانيَّةَ فرنسيسَ ”قَديمَةٌ“، أَيْ أَقرَبُ إلى جُذورِها الكِتابِيَّةِ واللِّيتورجِيَّة. أَمَّا روحانيَّةُ كلارا فَهيَ ”حَديثَةٌ“، أَيْ قَريبَةٌ مِنَ التَّـيَّاراتِ الرُّوحِيَّةِ المُعاصِرةِ، ومُتَأَثِّرَةٌ بالقدِّيسِ بِرنَردوس. فبذلكَ يُصبِحُ فرنسيسُ وكلارا مُتَكامِلَينِ في الرُّوحانيَّةِ الفَرَنْسيسيَّةِ والكلاريَّةِ نَفْسِها الَّتي نَقَلاها إِلَينا.





المَرأَة. يَظهَرُ بِوُضوحٍ الحِسُّ النِّسائيُّ في كِتاباتِ كلارا، ليسَ فقط في استِعمالِها الصُّوَرَ والرُّموزَ (المِرآةُ، الحُلِيُّ، الثِّيابُ،...)، بَلْ أَيضاً في أُسلوبٍ مُحَدَّدٍ للنَّظَرِ إِلى الكائِناتِ وللتَّقَرُّبِ مِنها: بِصَبرٍ وثَباتٍ، مِنْ دونِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلى عدوانيَّةٍ، ويَتَجَلَّى في رَسائِلِها، بِعُمقٍ، حَنانُ امرأَةٍ، وفَرَحُها أَمامَ خَياراتِ صَديقَتِها وَتَقَدُّمِها. لِذَلِك، نَفهَمُ بوُضوحٍ أَكثَر، في رَسائِلِها، الصَّفَحَاتِ الشَّاعريَّةِ، والرُّوحيَّةِ، ووَصْفَها للعَروسِ، وللعَريسِ الإِلَهيِّ، عِندما نَعي أَنَّ امرأَةً كتبَتْها، وَهيَ تَعيشُ ذَلِكَ الاختِبار.






[1] في اللُّغَةِ العَرَبِيَّة، نَجِدُ تَرجمتَينِ لِكِتابات القدِّيسَة كلارا، قَبلَ التَّرجمَةِ الحالِيَّة: س. رزق الله (تَعريب)، كِتابات القدِّيس فرنسيس الأَسِّيزيّ والقدِّيسة كلارا الأَسِّيزيَّة (الرَّهبَنَة الكَبُّوشيَّة، بيروت 1984)؛ إ. نعمة (تعريب)، القدِّيسَة كلارا الأَسِّيزِيَّة. حَياتُها، عَجائِبُها، تأليف توماس دو شيلانو، مَعَ كِتاباتِها (راهِبات الكلاريس، اليرزة 1993). بالنِّسبة إلى العَدَد، راجِع:

J.-F. GODET, Aspect historique et critique des Ecrits de Claire in M.-F. BECKER et al. (edit.), Claire d’Assise. Ecrits = Sources Chrétiennes 325 (Ed. du Cerf, Paris 1985), pp. 9-28.

[2] راجِعْ: م ع ف 2، ’’التَّرتيب‘‘.

[3] راجِعْ مَثَلاً: ق ك 9/6-10.

[4] راجِعْ: 1 ر أ 8-11؛ 4 ر أ 9-14.

[5] راجِعْ: 3 ر أ 6-7.

[6] راجِعْ: 3 ر أ 29-30.

[7] مَثَلاً: مِرآة، دَعْوَة، اهتِداء، ألخ...

[8] راجِع:

T. MATURA, Le contenu des Ecrits in M.-F. BECKER et al. (edit.), Claire d’Assise. Ecrits = Sources Chrétiennes 325 (Ed. du Cerf, Paris 1985), pp. 33-34.

[9] تَلجأُ كلارا إلى نُصوصٍ لا يَستَعمِلُها فرنسيس: نشيد الأَناشيد، أَيُّوب، المزمور العُرْسيّ 45 (44).

[10] راجِعْ: 1 ر أ 8-11.

[11] راجِعْ: 1 ر أ # +، 8، 10-11؛ 3 ر أ 16.

[12] راجِعْ: 2 ر أ 5، 20-23؛ 3 ر أ 17-19.

[13] قارِنْ مَثَلاً: ق ك 4/11-12 مع 2 ش 185؛ و ك 11-13 مع 3 ر 24. راجِع:

T. MATURA, Le contenu…, pp. 34-35; C. SAVEY, Les autorités de Claire in BRUNDEL-LOBRICHON G. et al (edit.), Sainte Claire d’Assise et sa postérité. Actes du Colloque international organisé à l’occasion du VIIIe Centenaire de la naissance de sainte Claire. U.N.E.S.C.O. 29 septembre – 1er octobre 1994. Publication du comité du VIIIe Centenaire de la naissance de sainte Claire (Ed. Franciscaines, Paris 1995), pp. 61-86; J. MUELLER, Clare’s Letters to Agnes. Texts and Sources = Clare Resources Series 5 (The Franciscan Institute – St. Bonaventure University, St. Bonaventure – New York 2001), pp. 107-252.

[14] راجِعْ:

T. MATURA, Le contenu…, pp. 38-41.

[15] في كُلِّ الكتابات يَتَرَدَّدُ اسمُهُ ثَلاثَ وثلاثينَ مَرَّةً، وفي القانونِ وحدَهُ إحدى عَشَرَ مرَّة.

[16] و ك 48. راجِع أَيضاً: ق ك 1/1، حيثُ يَظهَرُ فرنسيسُ بِوضوحٍ أَنَّهُ المُؤَسِّس.

[17] و ك 38.

[18] و ك 9، 11.

[19] راجِعْ: و ك 25؛ ق ك 6/1.

[20] راجِعْ: و ك 29، 49؛ ق ك 6/4.

[21] راجِعْ: و ك 45، 50-51؛ ق ك 2/24؛ 6/5؛ 12/6-7.

[22]راجِعْ: و ك 33، 35، 45.

[23] راجِعْ: و ك 41.

[24] راجِعْ: و ك 42-51.

[25] راجِعْ: و ك 53-55؛ ق ك 2/11؛ 2/15-16؛ 6/12؛ 8/11.

[26] راجِعْ:

T. MATURA, Le contenu…, pp. 41-47.

[27] قارِنْ مَثَلاً: 2 ق 2/16-17 مع ق ك 2/24؛ 2 ق 4 مع 1 ق 8 ومع ق ك 8/11؛ 2 ق 10/7 مع ق ك 10/6-7؛ 2 ق 10/10 مع ق ك 10/12؛ 2 ق 3/5-9 مع ق ك 3/8-9. راجِعْ أَيضاً: ق ك 6/14؛ 12/13؛ و ك 53-55؛ 2 ق 2/16.

[28] قارِنْ مَثَلاً: ر هـ 4 مع ق ك 2/12؛ ر هـ 6 مع ق ك 5/1-4؛ ر هـ 7 مع ق ك 3/8-11؛ ر هـ 11 مع ق ك 5/10؛ ر هـ 11 مع ق ك 3/15.

[29] بينما يَحفَظُ القدِّيسُ مُبارَك، في قانونِهِ، للرَّئيس، الحَقَّ والقَرارَ بِتَوزيعِ هَدِيَّةٍ مُقَدَّمَةٍ إلى أَحَدِ الإِخوَة، لِمَنْ يُريد (ق ق م 54/2-3)، تَطْلُبُ كلارا مِنَ الرَّئيسَةِ أَنْ تعطيَ الهَدِيَّةَ إلى الأُخْت الَّتي قُدِّمَتْ إِلَيها أَصلاً تِلكَ الهَدِيَّة، وعَلى هذهِ الأُخت أَنْ تُقَرِّرَ مَنْحَها لِمَنْ تَشاء، في حالِ لَمْ تَشعُرْ بالحاجَةِ إِلَيها (ق ك 8/9-10).

[30] راجِعْ بالتَّرتيب: ق ك 5/1-4؛ 7/1-5؛ 5/5-17؛ 11/7-11.

[31] و ك 61.

[32] راجِعْ: ق ك 10/4-5؛ 4/9-12؛ 3/10.

[33] راجِعْ: ق ك 4/13-14؛ 5/8؛ 8/21.

[34] راجِعْ: ق ك 2/1، 9-10؛ 4/1-18؛ 8/12-14؛ 9/1، 5.

[35] راجِعْ: ق ك 4/23؛ 8/11؛ ق ق م 3/1-5، 12.

[36] راجِعْ:

T. MATURA, Le contenu…, pp. 47-61.

[37] راجِعْ: ق ك 2/24؛ 7/2؛ 10/9-10.

[38] يَعودُ سَبَبُ ذَلِكَ إلى أَنَّ كلارا لا تَتَكَلَّمُ على ذاتِها، بَلْ على أَنياس. إِنَّما يُمكِنُ القَوْلُ إِنَّ ذَلِكَ يَنْطَلِقُ مِنِ اختِبارِها الشَّخصيّ.

[39] 3 ر أ 21-22.

[40] راجِعْ: 1 ر أ 20.

[41] راجِعْ: 3 ر أ 6.

[42] راجِعْ، بالنِّسبةِ إلى الفَرَح: 1 ر أ 3، 21؛ 2 ر أ 25؛ 3 ر أ 2-5، 9-11؛ 4 ر أ 7-8. بالنِّسبةِ إلى الحَنانِ والصَّداقَة: ب ك 11-13؛ 2 ر أ 8-9؛ 3 ر أ 1؛ 4 ر أ 4-5، 34-37.

[43] راجِعْ: 1 ق 22/6؛ 23/8. رُبَّما يَعودُ سَبَبُ ذَلِكَ إلى اختِبارِ فرنسيس الشَّخصيّ، وارتدادِهِ، المُختلفَينِ عَنِ اختِبارِ كلارا، وارتِدادِها. راجِعْ:

C. M. LEDOUX, Initiation à Claire d’Assise. Sa vision de l’homme et du Christ dans ses lettres à Agnès de Prague = Epiphanie initiations (Ed. du Cerf – Ed. Médiaspaul, Paris – Montréal 1997), pp. 53-100.

[44] 2 قور 1/3؛ و ك 2، 58؛ ب ك 12.

[45] و ك 16، 24.

[46] راجِعْ: و ك 2-5، 24-26، 30-31، 46، 77-78.

[47] راجِعْ: و ك 5، 35، 45-46، 56.

[48] راجِعْ: و ك 11.

[49] راجِعْ: 2 ر أ 14؛ 4 ر أ 7. تَستَعيرُ كلارا، من فرنسيس، بهذا الخصوص، عبارتينِ: ق ك 6/3؛ 10/9.

[50] راجِعْ: 3 ر أ 29-41؛ 1 ر أ 15-30؛ 2 ر أ 11-17؛ 4 ر أ 35-37.

[51] راجِعْ: 3 ر أ 21-23. تَجْمَعُ هذهِ الصُّورَةُ نَصَّينِ مِنْ إِنجيلِ يوحنَّا (14/21، 23). وفرنسيسُ نَفْسَهُ يُفَضِّلُها أَكثر (1 ق 22/27؛ 2 ر م 48). وَهيَ الصُّورَةُ الوَحيدَةُ الَّتي تُطَبِّقُها كلارا على المؤمِنِ بِشَكلٍ عامّ. فَكُلُّ الصُّوَرِ الباقِيَةِ تَنطَبِقُ على أَنياس.

[52] بالنِّسبةِ إلى مَعْنى كَلِمَة ”مُشاهَدَة“، راجِعْ: 2 ر أ 20 +.

[53] راجِعْ: 3 ر أ 7.

[54] راجِعْ: 3 ر أ 12-14. تَتَجَلَّى، مِنْ خِلالِ هذهِ الأَسطُر، الصُّورَةُ الَّتي يَستَعمِلُها القدِّيسُ بولُس (2 قور 3/18) حَولَ التَّـألُّه، والَّتي تُمَيِّزُ أَيضاً التَّقليدَ الشَّرقيّ.

[55] 2 ر أ 1. وهيَ العِبارَةُ نَفْسُها الَّتي يَستَعمِلُها فرنسيسُ في: ق ك 6/3.

[56] راجِعْ: 1 ر أ 12، 24. تَصِفُ كلارا هذهِ الأُمومَةَ الرُّوحِيَّةَ لأَِنياس (راجِعْ: 3 ر أ 24-26)، اتِّباعاً مِنها لِتَقليدٍ نَجِدُهُ عندَ الآباء، وتَوَسَّعَ بِهِ فرنسيسُ نَفْسُهُ (2 ر م 50-53).

[57] راجِعْ: 1 ر أ 12، 24؛ 3 ر أ 1.

[58] راجِعْ: 1 ر أ 12، 24؛ 2 ر أ 1، 24؛ 3 ر أ 1؛ 4 ر أ 1، 4.

[59] راجِعْ: ق ك 6/3. إِنَّ هذا التَّعْبيرَ مأْخوذٌ مِنْ فَرنسيسَ نَفْسِهِ.

[60] مِنْ أَصلِ ثَمانيةِ نُصوص، في الرَّسائِل، تَتَكَلَّمُ على الاختِبارِ الرُّوحيِّ، فَإِنَّ النُّصوصَ الخَمسَةَ الأَخيرَةَ تُكَرِّسُها كلارا لِوَصفِ الاتِّحادِ الصُّوفيّ (3 ر أ 6-8، 10-19، 24-26؛ 1 ر أ 6-11؛ 2 ر أ 5-7، 18-20؛ 4 ر أ 8-15، 27-32). راجِعْ:

A. VAN DEN GOORBERGH – T. H. ZWEERMAN, Light Shining through a Veil. On Saint Clare’s Letters to Saint Agnes of Prague. Orig. Tit. Clara van Assisi. Licht vanuit de verborgenheid = Scripta Franciscan of the Franciscan Study Centre Utrecht 2 (Van Gorcum, Assen - The Netherlands 1994), pp. 276-278.

[61] راجِعْ: 1 ر أ 7-11؛ 4 ر أ 9-14؛ 28-32.

[62] نَجِدُ لَدَى كلارا، في الوَقتِ عَيْنِه، ما نُسَمِّيهِ بالخريستولوجيا التَّصاعُدِيَّة، والخريستولوجيا الانحِدارِيَّة. راجِعْ: 1 ر أ 17، 19؛ 2 ر أ 5؛ 3 ر أ 12-13، 16، 18، 20، 23، 26؛ 4 ر أ 2، 10-14، 17. وبالنِّسبةِ إلى الثَّانِيَة: 1 ر أ 13-14، 18-19؛ 2 ر أ 19-20؛ 4 ر أ 19، 21-23. على الرُّغم من أَنَّ كلارا تُشَدِّدُ أَكثَرَ مِنْ فرنسيس على المَغارَةِ والصَّليب، فَإِنَّها تُحافِظُ على التَّوازُن بينَ النَّاسوتِ واللاَّهوت. فالعريسُ الَّذي تَتَّحِدُ بِهِ أَنياس ليسَ طفلَ المغارَة، ولا رَجُلَ الآلام، بلِ المَلِكَ السَّماويّ. راجِعْ:

C. M. LEDOUX, Initiation…, pp. 101-144.

[63] راجِعْ: 1 ر أ 7-11؛ 4 ر أ 9-13، 28-29. راجِعْ أَيضاً: 1 ق 23/9-11؛ ت ل 4-5.

[64] راجِعْ: 1 ر أ 15-16، 23، 30؛ 2 ر أ 21-23.

[65] 2 ر أ 18.

[66] 2 ر أ 19-20. في 4 ر أ 15-34، تَتَوَسَّعُ كلارا في وَصْفِ هذهِ المرحلة، الَّتي يَبْدو أَنَّها ترتبِطُ بِطَريقَةِ قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس (lectio divina)، المُؤَلَّفَةِ مِنْ أَرْبَعِ مَراحِل (القراءَة، والتَّأَمُّل، والصَّلاة، والمُشاهَدَة)، وبالتَّقسيمِ الكلاسيكيِّ للحياةِ الرُّوحِيَّة: التَّطهير، والتَّنوير، والاتِّحاد. بالإضافَةِ إلى 2 ر أ 20 +، راجِعْ أَيضاً:

T. JOHNSON, Image and Vision. Contemplation as Visual Perception in Clare of Assisi’s Epistolary Writings. Originally appeared in Collectanea Franciscana 64 (1994), pp. 195-213 : Greyfriars Review VIII, 2 (1996), pp. 201-217; A. VAN DEN GOORBERGH, Clare’s Prayer as a Spiritual Journey. Translated from an article appeared in The Way Supplement 80 (1994), pp. 41-60 : Greyfriars Review X, 3 (1998), pp. 283-292.

[67] 2 ر أ 20.

[68] راجِعْ: 2 ر أ 21.

[69] راجِعْ: ق ك 2/24؛ 6/7؛ و ك 46، 75، 77؛ ب ك 7؛ 1 ر أ 24؛ ر إ 16؛ وخصوصاً: 3 ر أ 17-19. قارِنْ ق ك 12/13 مع 2 ق 12/5.

[70] راجِعْ: ق ك 1/3؛ 12/12-13.

[71] تُعطي كلارا هذهِ النَّصيحَةَ أَيضاً إلى أَنياس. راجِعْ: 2 ر أ 14-17.

[72] و ك 19. راجِعْ: و ك 19-21، 46، 58.

[73] 3 ر أ 8؛ 1 قور 3/9.

[74] راجِعْ:

T. MATURA, Le contenu…, pp. 62-65; A. VAN DEN GOORBERGH – T. H. ZWEERMAN, Light…, pp. 279-285; E. PAOLI, Clarae Assisiensis. Opuscula. Introduzione in E. MENESTÒ – S. BRUFANI (a cura di), Fontes Franciscani = Medioevo Francescano. Testi 2. Collana diretta da E. MENESTÒ (Ed. Porziuncola, Assisi 1995), pp. 2254-2260.

[75] ق ك 1/3؛ و ك 37، 49؛ ب ك 6.

[76] راجِعْ: و ك 48. في الرَّسائِل، نادِراً ما نَجِدُ فرنسيسَ كَمُشْتَرِعٍ (راجِع: 3 ر أ 30، 36)، وهناكَ أَيضاً، لا مكانَ لِفرنسيس، في نِظرَتِها الرُّوحِيَّة.

[77] بِسَبَبِ الفَرْقِ بينَ كتاباتِها تَصعُبُ المُقارَنَة. فَكِتاباتُ كلارا أَقَلُّ بِكَثيرٍ، وهيَ تُرَكِّزُ في بَعضِ المَواضِيعِ الخاصَّة، مِنْ دونِ أَنْ تَتَكَلَّمَ على غيرِها إلاَّ بِطَريقَةٍ خاطِفَة (مِثالاً: الثَّالوث، دَورُ الرُّوحِ القُدُس، هَشاشَةُ الإنسان). بينما كتاباتُ فرنسيس هيَ أَكثَر، وَهيَ تتكلَّمُ علَى معظمِ المواضيعِ الأَنتروبولوجِيَّة واللاَّهوتِيَّة.

[78] يكفي أَنْ نُقارِنَ التَّسابيحَ للهِ الَّتي أَلَّفها فرنسيس، بالنُّصوصِ مِنَ الرَّسائِلِ إلى أَنياس، حيثُ تَتَكَلَّمُ كلارا على الاتِّحادِ العُرسيّ.

[79] لا يُهمِلُ فرنسيس هذهِ النَّاحيَةَ (راجِعْ: 2 ر م 50-51)، لكنَّهُ لا يتوسَّعُ بها. وكذلكَ بالنِّسبةِ إلى كلارا، فَهيَ لا تُهمِلُ البُعدَ الثَّالوثيَّ لِصَلاتِها. راجِعْ:

M. BEHA, Clare’s Trinitarian Prayer : The Cord 48, 4 (1998), pp. 173-181.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [8]  
قديم 13-08-16, 03:07 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ص رد: قديسةكلاراألأسيزية

http://www.abouna.org/holylands/%D8%...A7%D8%B1%D8%A7
راهبات الكلاريس في القدس يحتفلنّ بعيد القديسة كلارا
القدس – حراسة الأراضي المقدسة
2016/08/13




احتفلت راهبات الكلاريس في مدينة القدس بعيد القديسة كلارا، المصادف يوم الحادي عشر من شهر آب الحالي، وذلك خلال قداس إلهي ترأسه المطران وليم شوملي، ممثلاً عن المدبّر الرسولي، بحضور نائبة القنصل العام الفرنسي مين-دي تانغ، وعدد كبير من المؤمنين والجماعات الرهبانية.

واستهل المطران شوملي عظته بالقول: "أيها الإخوة والأخوات، إن حبنا للمسيح لا يمنعنا عن الصداقة البشرية، بل على العكس. لم تجد القديسة كلارا في شخص القديس فرنسيس فقط المعلّم الذي تود اتباع تعاليمه، بل وجدت فيه أيضًا الصديق والأخ. وعندما تلتقي نفسان تشتعلان هكذا بحب المسيح، فإنهما تستقيان من الصداقة شجاعة عميقة".

ونوّه إلى الخيار الجذري الذي دفع بالقديسة كلارا لأن تكون من بين مَن ساهموا في التجديد الروحي على مستوى الكنيسة الجامعة. فهي المنحدرة من أسرة أرستقراطية، قد تخلّت عن شرف النبل وعن الثروات لكي تعيش في التواضع والفقر، وتبنت أسلوب الحياة الذي دعا إليه القديس فرنسيس الأسيزي في القرن الثالث عشر.

واختتم المطران شوملي عظته قائلاً: "أدعوكم إلى الصلاة وطلب شفاعة القديسة كلارا لأجل جميع حاجات الأماكن المقدسة، والشرق الأوسط وبشكل خاص من أجل اخوتنا في حلب. نصلّي من أجل أوروبا التي تعيش في الخوف، ولأجل اللاجئين وسائر ضحايا العنف أينما كانوا حول العالم. ولا ننسى أيضًا أن نصلي من أجل أخواتنا راهبات الكلاريس المقيمات في هذا الدير، لأجل أمانتهنّ للتقليد الفرنسيسكاني من خلال الصلاة والبساطة الإنجيلية".

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 10:25 AM.