اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 22-01-17, 10:43 AM
 
khoranat alqosh

  khoranat alqosh غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





khoranat alqosh is on a distinguished road
افتراضي يا أبا الحق هوذا إبنك ذبيحة ترضيك

يا أبا الحق هوذا إبنك ذبيحة ترضيك

جولين سمير زوري
" كما أن الأشجار إن لم تشرب من الماء لا يمكنها أن تنمو, هكذا النفس إن لم تقبل فرح السماوي لا يمكنها أن تنموا و تصعد إلى العلا. أما النفوس التي قبلت الروح و فرح السماوي هي التي تستطيع الإرتفاع إلى العلاء, فقد إنكشفت لها أسرار ملكوت السموات و هي بعد في هذا الجسد".
الأنبا أنطنيوس
يوسف الطفل الذي إستقبلت نفسه الفرح السماوي وقَّر الرب بجسده حيث كان الإيمان غريزة مغروسة في نفسه، لقد وَعَى بعاطفة روحية، حرر نفسه من العالم بجماله وضوضائه وقبحه إذ لم يرَ سوى حقيقة الله. سجد أمام الصليب المقدس وسلّم نفسه ليسوع المصلوب في دير سيدة ميفوق في بقاع كفرا اختارت روحه أن تمجد الله بإسم شربل.
كنت في سن العاشرة عندما شاهدت أول مرة فيلما عن حياة القديس شربل ذاك الراهب الذي إلتزم الإتضاع في كل وقت كانت الطاعة كنز رهبنته حتى بلغ نوعا من الكمال و الطهارة.هو الشخص الأول بقداسته، أيقض روحي برغبة شديدة لتحقيق إدراك الله، هو الذي إلتهب قلبه بمحبة الله حيث علّمَ نفسي أن تسجد مُصَلية وركّع قلبي خاشعا أمام هيكل الرب.
تعودتُ أن أجلس في مغارة أبونا شربل الصغيرة الموجودة في ساحة دير مار شربل- مالبورن كنتُ اطلب منه ليشفي نفسي لكي تكون القداسة خياري الأول دائما في زحام حياتي.
22 كانون الأول وانا جالسة في مغارة أبونا شربل،تذكرت بقى يومان لذكرى انتقاله إلى السماء،رمقت نظرة الى صورته، تأملت قداسته، صغيت الى ترانيم صلاته، بصرت بقواهه السرمدية الكامنة في الايمان, تلك القوة الروحية التي تضارمت مع الرياح وثارت مع العواصف و تتطايرت مع اوراق الشجروترنمت مع المناهل.
بعد سكينة مازجتها الأحلام شعرت بهمستي تسأله: أبونا شربل تبيّنتْ روحك سكرانة في السماء تركت العالم، عشت في عفة وبتولية ورأيت نور الله. لعلني أدركت لقاءك بيسوع إبن الإنسان جالسا في مجد أبيه مع ملائكته؟!
في تلك اللحظة عصفتْ الرياح بشدة و هزتْ أركان تلك المغارة، فارتعشتُ ورأيتُ مخلوقاً من النور مستوراً بأغشية الضباب فاقترب مني كالخيال ووضع يديه على عينيَّ، طار عقلي من المحبس الواقع و حلق لفضاء الخيال فرأيت أبونا شربل راكعاً أمام المذبح مثل أيقونةٍ منحوتةٍ حاملاً الكأس والقربان مُضمَّخة بأنامله الرهيفة وإلا بملاك الرب يقترب منه و بصوت يحاكي هدير الأمواج يهتف: شربل رنم مفرحاً بخلاصك فالرب يرسل لك من مقدسه نصراً فما أجمل ميراثك في السماء، بعد ثمانية ايام سوف تقابل إبن الإنسان في مجده و مجد الأب و الملائكة الأطهار.
بعد هنيهة رفعني ذلك الزائر السماوي بجناحيه إلى العلى فرأيت أشعة نور الحياة تضيء من قبل الملائكة فأحسست بما أبصرته على الأرض ليسى نورٌ. رأيت أجسادا هالكة بل ارواحها خالدة في بحر الأبدية، سمعت الأصوات من الأجواق وبألحان تهز أوتار العواطف. شعرت أنّ الملكوت السماوي حلم جميل و الأرض سجن ضيق.
بعد ساعة مفعمة بالأفكار والأحلام رأيت جبلا شامخا فنظرت نحوه نضرة الدمشقي لقاسيون. قاسيون دمشق ينوح باكيا على هابيل أما قاسيون السماء يمجد الله بترانيم تنير ظلمة النفس و تطهّر اعماقه، في قلب الجبل يوجد سبعة سلالم يتوسطهم باب من الرخام المقوس وعلى جانبيه حارسان يحملان سيفاً مشتعلاً. رفعت عيني فرأيت أبونا شربل بثوبه الرهباني الطاهرورأسه مغطى بالقلنسوة صعد السلالم السبعوعلى جانبيه ملاكان، فتح الحارسان الباب المقوس وتكنّس صامتا. إستقبله رجل متين البنية، طويل الخد، حذيق النظر، أفقع اللحية مبتسماً، و بصوت البوق ينادي: "المتكلون على الرب هم كجبل صهيون, لا يتزعزع بل يثبت إلى الأبد" أنا أبوالأمم سأرافقك عند ملك الكون لأنك فخرلنسلي الذي وهبني إياه رب الأرباب.
تلألأتْ عينا شربل ورسمت على وجهه إبتسامة الجندي المنتصر لوطنه. حينئذ بدأتُ أصغي عزف أشجان الناي مع هزّة أوتار العود وتلتلة القيثارة الممزوجة بأصوات السيرافيم تمجد الرب قائلة: "قدوس, قدوس, قدوس رب الجنود" و لو سمع أبولو تلك الأجواق لسجد ممجداً لتلك الألحان.
إجتاحت رياح قوية على أركان ذلك المحيط حيث تفجرت الغيوم بردا و جمر نار، أرعد الرب من السماء حيث كان مربوع القامة ممتلئا بقوة الحياة، لباسه أبيض كالثلج كانت عظام رجليه من صلب الفضة أما وجهه كان بهي مشرق كأنه بدر ساطع، شعره طويل إلى شحمة أذنيه مموج بلون الخمرعيناه كرتان نار تشبه مذنب الهالي عند سطوعه أما قلبه كان يتوسطه قربانا وإنجلت منه خطوط ذهبية مشعة تغلب نورها على نارها،وعلى يمينه و شماله ربوات من الشيروبيم والكاروبيم. حين رأى شربل المجد وقع على وجهه راكعاً يقول: " ربي وإلهي".
بسط رب المجد ذراعيه على رأس شربل و بصوت أشبه بإرتطام قطرات المطر على الارض قال: "أنت إبني أنا اليوم ولدتك" لأنك تركت العالم بما فيه من الملذات والمسرات، إتحدت بقلبي، ركعت خاشعاً بالصوم والصلاة،خدمت بالإتضاع و الطاعة ممجدا اسمي. حول يسوع عينيه إلى الأرض ونظر نحوها نظرة يونان النبي لنينوى ناشدا: بذلتُ وجداني قربانا ليكون نور الخلاص أما شعبي لا زال طريقه مظلماً زلقاً، وهبته الحياة الأبدية و لا زال جالسا في ظلال الموت، أرسلت الحكمة تنادي في المسالك والساحات يرن صوتها و لا زال يتلكمون بجهل،وأنت يا شربل لأنك قبلت روح الحق وعرفته أما العالم لم يعرفه، وكان دواء نفسك الكلمة المتجسدة، حيث أصبح جسدك ذبيحةً وصمتك حفاوةً وخدمتك محبةً.
إن شربل أصبح إبن السماء من اليوم، كما أن بطرس وبولس يجلسان في منازل الأب ويحكمان سبع أقاصي الأرض إذ يكون لك سلطانا في ملكوت الأب والإبن. من اليوم تكون حارسا لكل عليل لأني أجعلك الدواءَ لكل نفس تلجأ إليك و تطلب الشفاء. وشعبك يصرخ الى العالم كله قائلاً: " شربل لم يمت، شربل حيٌّ في السماء".
تجرأ شربل أن يرفع عينيه و ينظر في صورة خالقه وبصوت أشبه بلهب من النار قائلا: " أيها الرب إلهي. أصعدتني من أعماق عالم الأموات، وأحييتني من بين الهابطين في القبر. الرب يضيء سراجي، إلهي ينير ظلمتي".
عندما شاهدتُ هذا المسرح السماوي إرتعشتْ نفسي في أعماقي وركعت خاشعةً. مازجني الخوف حيث صرخت كصرخة دانيال و رددت كلماته حين سجد طالباً من الرب خلاص أورشليم:
" أيها السيد الإله العظيم الرهيب، حافظ العهد والرحمة للذين يحبونك ويعملون بوصاياك، إننا خطئنا و أثِمنا وفعلنا الشر وتمردنا وزغنا وصاياك وأحكامك. الرحمة والسماح لأننا تمردنا عليك، ولم نسمع لصوتك أيها الرب إلهنا".
كانت لحظة سروري حين وضع رجل النور يديه على أعيني ثانية و لما رفعها وجدتُ نفسي لا زلتُ جالسة في المغارة، غادرت الدير نظرت نحو السماء إذ الشمس قد مالت إلى الغروب فتأملتْ بصيرتي تلك الرؤية ناديت ذاتي: الله الذي يعرف الإنسان قبلما تعرفه أمه، يقدسه ويخرجه من الرحم ويطرز له ثوباً مكللاً بنعمته في العماذ لا يهلك نفسَ أحدٍ بل الإنسان الذي يختار أن تتمجد نفسه بالسيد المسيح من خلال هذا الثوب حيث يحمل سماته ويختفي داخله، أو يرفض نعمة الله فيكون طريقه مظلما.
جولين سمير زوري

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » khoranat alqosh

من مواضيع khoranat alqosh

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 07:44 AM.