اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز سفر دانيال الفصل الثالث نشيد الفتيان الثلاثة في اتون النار
بقلم : الشماس سمير كاكوز
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > †† اقسام الديـــــــن المسيحي †† > †† منتدى أقوال الأباء والقديسين ††

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 01-02-16, 06:13 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

هجرة المسيحيين: قرع اجراس الخطر
25/04/2014 19:15:0
البطريرك لويس روفائيل ساكو
http://saint-adday.com/?p=5695
تصاعد هجرة المسيحين اليوم في العراق مخيفٌ ومقلقٌ جدًا. لي سنة وبضعة اشهر على تسلمي رئاسة الكنيسة الكلدانيّة وزرت معظم المدن ومن عمق واقعنا اقرع اجراس الخطر واعلن اننا كنيسة منكوبة. وإن استمر الوضع على هذا المنوال فسوف لن يكون عددنا بعد عشر سنوات سوى بضعة الاف! اورد مثالا عن الوضع: قبل ايام زرت مدينة الحلة، كان فيها في تسعينيات القرن الماضي 287 عائلة مسيحية، حاليًا لم يبق منها سوى 21 عائلة! وفي بغداد يوجد 21 خورنة كلدانية مفتوحة، تمّ اقفال بعض الاخر او دُمج. في كنيسة الصعود – المشتل على سبيل المثال كان يسكن نحو 5000 عائلة و عدد طلاب التناول الاول كان اكثر من 240 طالب وطالبة قبل سقوط النظام. واليوم 25/4/2014 احتفلت في هذه الكنيسة بقداس التناول الاول لـ13 طالبًا فقط!

الهجرة قائمة ايضًا في اقليم كوردستان الآمِن.

من هذا المنطلق ادعو الجميع الى الانتباه الى هذا الكارثة ودراسة اسباب هجرة المسيحين من وطنهم الأمّ ومعالجتها ووضع حدٍّ لها.



الاسباب معروفة: الحروب والصراعات المتتالية منذ عقود، المناخ الاجتماعي والخدمي السيء الذي خلفه التردي الامني بعد سقوط النظام عام 2003، تنامي التشدد الديني، رسالات التهديد التّي تصلهم، الاستيلاء على ممتلكاتهم، البطالة، تخبط سياسة بعض الدول الغربية وتشجيعها هجرة المسيحيين إليها، غياب رؤية واضحة عند المسيحيين والمسلمين في عيش مشترك افضل، شعور المسيحيين بانحسار دورهم ومكانتهم في وطنهم فضلاً عن الوضع الساخن في عموم المنطقة. والملفت للنظر ان ما يحصل في العراق يحصل الان في سوريا ولربما سينسحب الى بلدان اخرى!



عمليا، السلطات الحكومية تتحمل جزءًا من مسؤوليّة هذه الهجرة بسبب اخفاقها في استتباب الامن والاستقرار. المسيحيون مواطنون اصيلون يستحقون كلّ الاحترام وحماية حقوقهم وحريّتهم وكرامتهم. ومن هنا اتوجه اليهم لكي يعملوا من اجل السلام ويسعوا لإشاعة ثقافة اللاعنف، وقبول الآخر واحترامه من خلال كافة الوسائل المتاحة كوسائل الاعلام ومناهج التدريس في المدارس والجامعات ومراجعة القوانين خصوصًا مواد الاحوال الشخصية، وتشجيع عودة البعض ممن غادر الى بلدان الجوار من خلال تأمين سكن لهم وعمل ومدارس. هذا الامر ليس صعبًا على الدولة لاسيما وأن الاعداد ليست كبيرة.

كما اتوجه الى رجال الدين المسلمين والمسيحين من اجل تكثيف الجهود على ارض الواقع في سبيل الحفاظ على اللحمة الوطنية، وازالة الافكار المسبقة عن الاخر. لنقف أمام إنسانيتنا وقفة تحرر ومصالحة مع انفسنا ومع أخينا الإنسان ونصدر بيانًا مشتركًا يحرم كل اشكال العنف والتخوين والتكفير، ويدعو الى السلم والأُخُوّة بين ابناء الشعب الواحد. أذَكّر بالعلاقات الممتازة بين المسيحيين والمسلمين في فجر الاسلام، كيف كان المؤمن المسيحي مثالا للمسلم وملجأ له في الاضطهاد (النجاشي) وكيف ان القرآن الكريم يحث المسلمين على أن يرتبطوا بعلاقات مودة مع المسيحيين، وان وجد بعض التشكي من فئة منهم، لا يجب تعميمه، خصوصًا ان مسيحيّ اليوم غير نصارى القرن السابع!

اليوم نحتاج الى خطاب عملي يشجعنا على العيش معاً في المحبة والفرح والسعادة. هجرتنا تفقر اخوتنا المسلمين، و بقاؤنا وتواصلنا مصلحة إسلامية قبل ان تكون مسيحيّة. نحن بمهاراتنا ومواهبنا نقدر ان نقدم الكثير كما يمكن ان نكون همزة وصل بين الغرب والاسلام.



الغرب: مراجعة مخططاته بشكل صحيح للحفاظ على تنوع ثقافات هذه البلدان وتعددها والعمل على استتباب الامن والامان فيها، الديمقراطية والتغيير يأتي من خلال التنشئة والتربية وليس عن طريق الصراعات. تدخل الغرب في المنطقة لم يحل ّ مشاكل هذه البلدان بل أنتج على العكس، مزيدًا من الفوضى والنزاع. صراحةً لم تتمكن 1400 سنة من حكم الاسلام على اقتلاعنا من أرضنا وكنائسنا وها هي سياسات الغرب تُشتتنا وتوزعنا في كلّ أقاصي العالم.



كذلك على الكنائس الغربية: مد يد العون لتحسين مناطقنا وفتح بعض مشاريع تنموية كالزراعة وتربوية وصحية وخدمية وايجاد فرص عمل لسكان هذه القرى.


وعليه في الختام ، نتساءل: هل يُحتّم على الرجال والنساء الذّين بنوا ماضٍ عريق ان يختفي كلّ أثرٍ لهم، لا سامح الله، من بلاد ما بين النهرَين ( العراق) وأرض أجدادهم؟

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » 1R-1026

من مواضيع 1R-1026


التعديل الأخير تم بواسطة 1R-1026 ; 03-04-16 الساعة 06:22 PM.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [2]  
قديم 01-02-16, 06:25 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ش رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

الهجرة .. تحديات كبيرة
28/02/2014 21:04:0
موقع بطريركية بابل الكلدانية
وائل متي

ما تزال ظاهرة الهجرة تشكل مرضا ينخر مجتمعنا العراقي لا بل تعدى ذلك لتدخل سوريا على الخط ايضا بشكل كبير حتى وصلت الاحصاءات التي اعلنت قبل ايام بانها تخطت افغانستان التي كانت تحتل صدارة دول العالم من حيث هجرة سكانها وعدد طلبات اللجوء الى دول العالم المختلفة، اما العراق فهذا المرض ينخر منذ اوائل سقوط النظام السابق وتحديدا عام 2003 وبدأ بالتصاعد مع تصاعد وتيرة العنف في 2005 و2006 فصاعدا، واذا احصينا عدد المتضررين من الهجرة نلاحظ ان الاقليات وفي مقدمتهم المسيحيين من اكثر المكونات تضررا اذا اجرينا عملية نسبة وتناسب من حيث الاعداد اذ هاجر اكثر من 50 بالمئة من المسيحيين العراق الى بلاد الغربة وربما الايزيديين والصابئة المندائيين كذلك وهذا لا يعني ان المسلمين لا يهاجرون لا بل هم الاكثر هجرة من حيث العدد لا من حيث النسبة. مبادرة رائعة وخطوة جميلة اطلقتها الرئاسة الكنسية الكلدانية ممثلة بغبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو عندما دعا الى لقاء مع المؤمنين وابناء رعايا كنائس بغداد لمناقشة موضوع الهجرة في ندوة حملت عنوان (ازمات الوطن عديدة وتحديات الهجرة كثيرة) وشهدت الندوة اراء وكلمات خاصة بساكو ومعاونيه الاساقفة حيث تحدث غبطته عن تحديات الخارج وصعوبة الحياة والتأقلم والتدني في مستوى الاعمال وعد مغادرة البلاد خيانة للوطن والاباء والاجداد متسائلا: كيف يترك المهاجر ارثه التاريخي والحضاري خلف ظهره ويرحل؟ اما سيادة المطران جاك اسحق فقد تحدث عن غياب الولاء والانتماء للوطن اذا ما قورن مسيحيو العراق بمسيحيي لبنان (الموارنة) وكذلك تحدث المطران شليمون وردوني عن صعوبة الحياة في المهجر، اما سعد سيروب فقد عد من له رسالة وقضية في العراق بانه يستطيع البقاء من اجلها اما من لا يحملها فسيكون قرار الهجرة سهلا لديه، وشهدت الندوة مداخلات للحاضرين اجاب عنها ساكو ومعاونوه الاساقفة.
خلال حضوري لهذه الندوة احببت المشاركة بمداخلة خاصة بي الا ان الفرصة لم تسنح فأرتأيت ان احول مداخلتي الى مقال صحفي.
ابدأ بعبارة مماثلة للمطران سعد سيروب خلال اللقاء فلو تسألوني من لك في العراق؟ فاجيبكم انا الوحيد من بين اسرة مكونة من ثمانية اشخاص ما عدا تفرعاتها باق في هذا الوطن، اقول: كم يحتاج شخص مثلي او يحمل قضية مشابهة لي الى الصبر لمواجهة تيار الضغوط العائلية في الخارج، لا بل ان من هو موجود من اصدقاء واقارب ومعارف في بغداد يصف قراري بالبقاء بانه (ساذج وغير مدروس ومتهور) الا ينفد الصبر؟ اليس من الممكن ان ينتهي بي المطاف الى الاستسلام؟ ربما يمكن ان نعذر من يهاجر بهذه الطريقة فانقسام الاسرة سرطان كما وصفه غبطته خلال الندوة.. لكن اود ان اقول لمن يهاجر على سبيل الموديل، لا تهاجروا وانتم لا تعلمون مصيركم فبقائكم هو الافضل، فالكثير ينظر الى جيرانه واقاربه واصدقائه ويهاجر على غرارهم من دون تخطيط وهذا سيكون مصيره الفشل بالطبع.
اود ان اقول لو كانت الكنيسة الكلدانية على تماس مباشر مع رعاياها ومؤمنيها خلال الاعوام العشرة الاخيرة كما هو حالها الان لما حصل ما حصل، فاليوم الكنيسة الكلدانية تقوّت كثيرا وبدأت تبحث في هموم المسيحيين وتحاول معالجة مشاكلهم كما انها اصبحت حلقة وصل بين المواطنين المسيحيين والحكومة في الكثير من الامور. انا اشد على يد غبطة ابينا البطريرك بقضية السكن واقول: ان السكن من اهم عوامل بقاء المسيحي اليوم يا بطريركنا العزيز، ان خطوتي الدورة وبارك السعدون جيدة جدا ولكن لابد من وجود فرص اكثر ربما من خلال استثمار اموال الوقف المسيحي بدلا من تعمير الكنائس، فالثريات والحلان لا يبقيان المسيحي بقدر ما نوفر السكن للعوائل المتعففة والمتزوجين الجدد، لا ضير من ترميم الكنائس بما هو معقول واستثمار المتبقي في المشاريع السكنية وانا اعتقد ان للكلدان اوقاف لا بأس بها يمكن استثمارها كمجمعات سكنية وحتى ببدل ايجار رمزي.
اختتم مقالي بالتشديد على توفير السكن وفرص العمل والاهم من ذلك قرب الكنيسة ورعاياها ورؤسائها من المؤمن العلماني لكي يشعر بان هناك من يهتم به ويرعاه وليس متروكا ومهمشا كغيره والله الموفق.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [3]  
قديم 01-02-16, 06:35 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

الهجرة
. 14/02/2014 19:21:00
موقع بطريركية بابل الكلدانية

جورج بابانا


قيل وكتب الكثير عن موضوع الهجرة ليس في الوقت الحاضر والظرف الراهن فقط بل منذ عقود من الزمن . فالموضوع شائك وعويص وطويل. اذ من يقول بأن الانسان له الحرية في التنقل والعيش أينما يشاء, ومن يقول أن الهجرة بدأت منذ زمن أبو المؤمنين أبراهيم. ولكن اذا كانت الهجرة طوعية ومن غير استهداف او تهديد وليس على شكل موجات ممكن ان نقول أنها مسألة طبيعية, أما اذا كان الانسان مجبر عليها وبسبب ظروف قسرية وبأعداد كبيرة وكما حدث في العراق بحيث اصبح عدد المسيحيين النصف وربما اقل ماكان عددهم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي, فهذا شأن اخر يستوجب الوقوف عنده !

الأسباب
السبب الرئيسي للهجرة هو الجانب الأمني المفقود نسبيا في البلد , وتزايد عمليات التفجير والاغتيالات واستهداف دور العبادة لكل المكونات ومن ضمنها الكنائس, اذ بلغ عدد الكنائس المستهدفة اكثر من ( 60 ) كنيسة وكان اخرها العمليه البربرية على كنيسة سيدة النجاة في بغداد نهاية شهر تشرين الاول من عام 2010 وهذه كانت نقطة تحول في تزايد اعداد المهاجرين المسيحيين وبأطراد ولحد هذه اللحظة.
ثم يأتي الجانب الاقتصادي كسبب اخر, فعندما لايكون هناك استقرار أمني لايكون هناك أستقرار اقتصادي, هذه معادلة, فمن حق اي مواطن ان يعيش بامان وان توفر له فرص العمل والوظيفة ليضمن له ولعائلته سبل العيش الكريم وهذه مسؤوليه المسؤولين في الحكومة.


السبب الاخر للهجرة هو تأثير الاقرباء والمعارف الذين هم في بلدان الانتشار على أقربائهم ومعارفهم بأغراء الباقيين في الوطن على المغادرة, أذ يصورون الحياة في دول المهجر بأنها جنة على الارض, ولكن حقيقة الامر ليست كذلك! وقد وصل هذا التأثير والأغراء بأن عقل وفكر البعض قد سبق اجسادهم الى المهجر . نعم هناك في هذه الدول المتقدمة استقرار هناك نظام هناك حقوق, ولكن هناك تفكك عائلي وعلى المدى البعيد هناك انصهار وضياع الهوية . فا لمهاجر عاجلا ام أجلا ينجرف مع التيارات الجارفة للبلد الذي قد لجأ اليه, اذ لايستطيع السباحة ضد التيار, واذا حاول هذا الجيل فأجيالهم القادمة سوف لن تحاول بل تنجرف مع التيار.


من يقف وراء الهجرة ؟!

البعض من اسباب الهجرة المذكورة اعلاه منطقيه ولكن علينا ان نتساءل هل من يقف وراء هذه الاسباب ؟ أنه مخطط من دول تحاول أن تمزق المنطقة وترسم خارطة جديدة للمنطقة وفق مبدأ فرّق تسد . ولن ابالغ اذا قلت أنه مخطط لقلع جذور المسيحية التي هي بعمق ( 2000) سنة تقريبا بهذه المنطقة. فالمسيحية الاصلية ولدت هنا وتنفست من هذا الهواء وسقيت من ماء ودماء شهداء مهد المسيحية. مالغاية من اقتلاع هذه الشجرة المعمرة ؟ وماذا يحدث عند اقتلاع اية شجرة ؟ ألا تتيبس الاغصان والاوراق وتموت ! كيف نتخيل المنطقة ( الشرق الأوسط ) بعد عقود قليلة من الزمن وبدون المسيحية ؟ انها اسئلة مخيفة. ولقد وصل الخوف هذا حتى الى روسيا بحيث أن الرئيس الروسي بوتين التقى بقداسة البابا فرنسيس الاول منتصف شهر تشرين الثاني (2013) للتباحث في شأن المسيحيين في سوريا (ومايشمل سوريا يشمل العراق والمنطقة ). نعم أنها مسألة خطيرة لأن مركز الكنيسة الأنطاكية في سوريا ومركز البطريركية الكلدانية في بغداد وغيرها من الكراسي المسيحية بالمنطقة في خطر الانقراض. فأخلاء العراق والمنطقة من المسيحين سيجعل الأبرشيات البطريركية أن تنتقل الى دول الأنتشار عاجلا أم أجلا والى بيئة غير بيئتها الاصلية أنه جرس أنذار خطير. وبهذا الخصوص انعقد المؤتمر العام الأول للمسيحيين في المشرق في بيروت مؤخرا لمناقشة اوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط ومن ثم مؤتمر اخر في أوربا لنفس الغرض.

ما العمل ؟
لابد من بذل جهود حثيثية على كل المستويات الحكومية والكنسية ومنظمات المجتمع المدني لايقاف هذا النزيف المستمر. فمن جانب الحكومة عليها بذل جهود أكبر لاستتباب الأمن في كل أرجاء الوطن والأبتعاد عن كل المماحكات الفئوية والطائفية ويجب القيام بتثقيف وتوعية الشعب بالمصلحة الوطنية ورفع الهوية الوطنية شعارا للكل فوق كل الهويات الفرعية الصغيرة الأخرى.
أما الكنيسة متمثلة بشخص بطريركنا الجليل ( مار لويس ساكو ) الذي لايكل ولايمل بطرق كل السبل في هذا المجال سواء كان على نطاق الحكومة والمسؤولين أو على النطاق الدولي. وللكهنة دور في توعية الشعب المسيحي بتسليط الضوء على موضوع الهجرة اذا كانت الهجرة نعمة ام نقمة ؟! وبيان الجانب الأبيض والأسود منها وتأثير الهجرة على وجودنا في البلد وعلى مسيحيتنا.
الخطوات العملية
طالما تحدثنا عن الجانب الاقتصادي فلابد من خطوات عملية في هذا الجانب وهذه مجرد أقتراحات رغم أن البعض منها قيد التنفيذ.


أولا : أنشاء ورش عمل على سبيل المثال معامل صغيرة للخياطة , أنشاء مستشفيات , أستغلال وأستثمار الأراضي الزراعية وخاصة في اقليم كردستان وسهل نينوى بحيث تكون فرص العمل متاحة أكثر للمسيحيين , وبهكذا مشاريع يسقط الجانب الأقتصادي من أسباب الهجرة .
ثانيا : أسكان من ليس له سكن في مجمعات أو بيوت تعود الى الكنيسة على غرار مبادرة اسكان ( 32) عائلة في دير شمعون الصفا في الدورة, وحبذا في مناطق أخرى وليس بالضرورة ان تكون على شكل مجمعات كي لا تكون هدف سهل للأخرين .
ثالثا : الوقوف وبقوة بوجه المحاولات التي تهدف على التغير الديمغرافي ( السكاني ) وخاصة في مناطق سهل نينوى وبالتحديد منطقة برطلة وكذلك التجاوزات على القرى القرى المسيحية في اقليم كردستان. لقد انخفضت نسبة سكان برطلة المسيحين الى 40 % أما الزاحفون اليها من غير المسيحيين هم الأن 60 % بعد أن كانت المنطقة مسيحية بنسبة 99% . وهذا مخالف للدستور وغير مقبول بموجب كل اللوائح والحقوق . وممارسات التغيير هذه تساهم بها جهة دينية ( بالتأكيد غير مسيحية ) بشكل أو باخر بحيث تجبر السكان الأصليين على التخلي عن دورهم سواء كان ذلك بالترغيب عن طريق شراء دورهم بأضعاف مضاعفة عن سعرها الحقيقي وبدعم مالي من الجهة التي تدفع بهذا الأتجاه . وأحيانا اخرى بالتهديد والمضايقات , لقد لوحظ في الأونة الأخيرة خط شعارات لشعائر دينية ( غير مسيحية ) على جدران الكنائس في برطلة مما يضطر بالبعض من سكان المنطقة المسيحيين الأصليين الى بيع بيوتهم والهجرة . وأنعقاد مؤتمر أصدقاء برطلة في نهاية تشرين الثاني 2013 في أربيل وبرطلة كان ردا لمحاولات التغيير الديمغرافي في هذه المنطقة . وحلاً لهذه الأشكالية هو أستحداث وحدات ادارية خاصة لغير سكان المنطقة لكي يديروا ذاتهم بذاتهم والقيام بشعائرهم الدينية .
رابعا : المطالبة بأصلاح المناهج الدراسية والتوعية من خلال هذه المناهج بأن العراق هو بلد جميع المكونات وأن المسيحيين هم السكان الأصليين وتثبيت مفاهيم العيش بالتسامح والتأخي وقبول الأخر ورفض التمييز والتكفير .
خامسا : أستحصال على قانون حماية جميع الأقليات وبشكل فعلي بالرغم من ورود ذلك في الدستور .
وأخيرا دعاؤنا ان يعم السلام في ربوع وطننا والمنطقة أملين أن تعيش كل المكونات بأمن وأمان ونتضرع الى اللّه أن يزيل الغشاوة من قلوب وعيون كل الذين لايقبلون الأخر لأننا جميعا مخلوقين على صورة اللّه . وليكن العراق خيمة لكل العراقيين .


جورج بابانا
اللجنة الثقافية
بغداد

شباط 2014

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [4]  
قديم 01-02-16, 06:48 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

.. 08/11/2013 07:30:00

أيُّ مستقبل لمسيحيي العراق؟

مار لويس روفائيل ساكو

موقع بطريركية بابل للكلدان

مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان
ترجمة: الأب ألبير هشام نعّوم / مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية

1. على طريق الذكريات
كانت فرحتي كبيرةً صباح يوم السبت، 26 تشرين الأول، بترأس قداس افتتاح العام الاكاديمي 2013/2014 للمعهد الشرقي الحبري، "هذه القطعة من الشرق" في قلب المدينة الأبدية (روما)، بحسب طقس الرسولَين الطوباويين مار أدي ومار ماري. وفي ظهر ذات اليوم، شاركتُ في تقديم كتاب عن أعمال المؤتمر العالمي لليترجيا الذي أقيم يومي 25 و26 تشرين الأول 2011 بمناسبة الذكرى العاشرة لإعلان "توجيهات لتناول القربان المقدس بين الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الآشورية". يجمعُ الكتاب، الدسم في محتواه والدقيق في تفاصيله، مداخلاتٍ لدراسة أصول الصلاة الأوخارستية على ضوء أنافورا أدي وماري. إلى جميع مَن اجتهدوا للتعريف بـ"الغنى الفائض الذي تحفظه كنائسنا في خزائن تقاليدها" (نور الشرق، 4)، كما كتب الطوباوي يوحنا بولس الثاني، تتوجّه محبتي.
في هذه المناسبة طُلِب مني أن أتكلم عن مسيحيي العراق، الذين يصلّون في الكنيسة بهذه الليترجيا، وكيف يعيشون في الواقع حياتهم اليومية خارج الكنيسة. ولكن قبل الدخول في الموضوع، أودّ أن أشيد بأساتذة المعهد، أمس واليوم. لطالما تأثرتُ بحبّهم لكنائسنا. تبقى انتاجاتهم العلمية بالنسبة إلينا، أبناء الشرق، مرجعًا لمعرفة متجددة لتقاليدنا ولبحثٍ يهدفُ إلى تشجيع العلاقات المتبادلة وتعميق الحوار المسكوني. إلى جانب واجب تشكيل الأطر المستقبلية للكنائس الكاثوليكية وغير الكاثوليكية، من خلال النمو العلمي والإنساني للعديد من الكهنة والرهبان والعلمانيين، المعهد الشرقي مهتم بتعريف الغرب بتقاليدنا الوافرة، ورونق طقوسنا، روحانيتنا العميقة وتقلبات أحداث تأريخنا.

2. هل لا يزال لدينا مستقبل؟
لا يزال هناك أناسٌ في الغرب يهتمون بأرضنا المجروحة. مع ذلك علينا القول بالعموم إن الغرب، وأقصد الذين يديرونه، لا يدركون صعوبات ومخاوف المسيحيين اليوم في بلدان الشرق الأوسط. فالتطرّف الديني ينمو أكثر والمسيحيون، بالرغم من التزامهم ببلدهم، هم ضحايا مؤامرة دولية عالمية تفوق قدراتهم. يريد المتطرفون استغلال الوضع الحالي لتفريغ الشرق الأوسط من الحضور المسيحي، كما لو كان هذا الحضور عائقًا أمام خططهم. لذلك لابدّ أن نفتح أعيننا جيدًا لنرى المخاوف ونقيّم الآمال التي تنعش المسيحيين في العراق، سوريا، مصر وفي أماكن أخرى. في الواقع، تدفعُ حالة عدم اليقين والصعوبات المتكررة المسيحيين إلى التساؤل: "ما هو مصيرنا؟ أي مستقبل لدينا، هل سيكون لدينا هنا مستقبل؟ ما هو الضمان كي لا نُقتل أو نُطرد من أرضنا؟".
أريد الآن أن أتقاسم مع مَن يقرأ مداخلتي بعضَ الأفكار على ضوء التأريخ أيضًا. دخلتْ المسيحية إلى بلاد ما بين النهرين، أي في العراق الحالي، انطلاقًا من نهاية القرن الأول الميلادي. وبحسب التقليد، كان توما الرسول أولَ من بشّر تلك المناطق في رحلته إلى السواحل الجنوبية للهند. نعلم أن الرسل كانوا يبشّرون في كل مكان ويلتقون جماعات يهودية بحكم أنّهم يتكلمون اللغة السامية ذاتها ولديهم العقلية ذاتها. يبدو أن هذا التقارب الثقافي يعودُ إلى زمنٍ كانت فيه أرضُ ابراهيم تستقبل اليهود في زمن السبي البابلي (587 ق. م.). كانت كنيستنا رسولية بامتياز؛ فالمسيحيون المشرقيون، تجار علمانيون و رهبان، ذهبوا لإعلان الانجيل حتّى أقاصي الصين، متبعين طريق الحرير القديم. كان لهم إيمان عميق واهتموا دومًا بتعميقه بتقاليدهم الخاصّة. بالنسبة لهم، كانت المسيحية "النور"، وكان الإنجيل "الجوهرة" والمسيح "المنوّر".
عندما جاء الاسلام في القرن السابع، كان المسيحيون يشكلون الأغلبية في العراق وفي بلاد فارس. يذكر عبديشوع (ت 1318)، مطرابوليط نصيبين، عشرين كرسيًا مطرابوليطيًا من مجموع 200 أبرشية تقريبًا. نحن اليوم مع الأسف "بقية" قليلة. الشهادة هي موهبة كنيستنا التي اختبرت من بداية وجودها اضطهادَ الفرس ثم العرب والمغول والعثمانيين. تتضمن ليترجيتنا أناشيد عديدة لإكرام شهدائنا صباحًا ومساءً. إنّها الروحانية التي تعطينا القوة للثبات والبقاء حيث نحنُ.

3. هناك خطة للتقسيم
مرّت عشرُ سنوات ولم تتوقف موجة الاعتداءات في العراق، ولا زالت الانفجارات بالسيارات المفخخة مستمرة. تتمثل أعمال العنف في التوترات الدموية الجارية المؤسفة بين الشيعة والسنة. كل ذلك ساعد على خلق الفوضى والإبقاء على الصراعات ضدّ أية مبادرة للمصالحة التي تبدو وكأنّها صعبة التحقيق. كل هذا مرتبط بالوضع المتفجر في سوريا ومصر. يبدو الامر متعلقًا، مع الأسف، بصراعٍ "طائفي" يتشابك فيه الدين مع السياسة. هناك بلدان لا تريد ما يُسمّى بالربيع العربي، ولا الديمقراطية والحرية، لأنّ كلّ هذا يمثّل في أعينها تهديدًا. ولذلك تهمها استمرار الصراعات والتوترات. وليس مستبعدًا وجود أستراتيجية لتقسيم الشرق الأوسط إلى بلدان "طائفية". وهناك من يريد إعادة توزيع محافظات العراق بحسب القوميات والأديان.
هشاشة المؤسسات وضعف إدراك الهوية الوطنية، الصراعات وعدم الاستقرار، تضع كلّ يوم حياة المواطنين في خطر، وخاصّة المسيحيين منهم. ليس لدينا إلى الآن علامات تجعلنا نرى مستقبلاً مشرقًا. باع العديد من المسيحيين بيوتهم وأراضي ورثوها عن آبائهم وهاجروا إلى أماكن أخرى لإيجاد مكانٍ أفضل يربّون فيه أولادهم. هذا القرار الصعب يمثّل تحديًا كبيرًا مليئًا بالمجهول لمن يختبره، ويتضمن أيضًا إضعافًا للجماعة المسيحية وللعراق ككل. بحسب احصائية عام 1987 كان عددُ المسيحيين 1.264.000، واليوم نحن أقل من النصف. إذا هاجر ما يقارب 700.000، فمَن بقي فإنّه يعطي دليلاً على شجاعته. في مواجهة عدم اليقين بسبب الحرب، لا يوجد طريقٌ آخر للخروج منه غير الحوار. من الضروري زرع مشاعر الإخوة والتضامن. وهذه رغبة أغلبية العراقيين، مسيحيين ومسلمين معتدلين. يؤمن المسيحيون والمسلمون جميعًا بالله الواحد الخالق، الآب "الرحوم". فلماذا لا نقرّ تحت ضوء الشمس باتفاق الإيمان هذا؟

4. ما ننتظره من الحكومات
على الجماعة الدولية تشجيع تأسيس الديمقراطية والتسامح والمساواة دون الاكتفاء بمجرد نداءات عقيمة. على الغرب واجب إخلاقي في إجبار بلداننا هذه على احترام حقوق الإنسان، كما هي محترمة في أماكن أخرى. لابدّ من إيقاف فضيحة المتاجرة بالأسلحة التي تدمّر حياة الأبرياء. على الدول الغربية أن تدرك عدم جدوى تصنيع وبيع الأسلحة. ربما من الأفضل، لها وللآخرين، تصنيع ما يؤدي إلى التقدّم ويديم حياة الناس. على القمة العربية، المؤتمر الدولي العربي الاسلامي، السلطات الدينية تشريع وثيقة رسمية تعترف بالمسيحيين وبحقوقهم كمواطنين متساوين مع الآخرين، وتفصل الدين عن السياسة. فالدين يُبنى على الحقيقة وعلى المبادئ الأخلاقية الثابتة. بينما تهتم السياسة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية دائمة التغير.
علينا نحنُ القادة الروحيين لمؤمنينا، جذب العلمانيين للمشاركة بصورةٍ أكبر في الجانب الثقافي والاجتماعي والسياسي في بلدنا، والمطالبة دون خوف عن حقوقهم المدنية وعن المساواة بين جميع المواطنين. علينا حثّهم على تحليل المشاكل واقتراح حلول جديدة لتحسين وضع مدننا وقرانا: بناء مساكن وشوارع جديدة وإيجاد فرص عمل. على المسيحيين العراقيين توحيد جهودهم للحفاظ على اللُحمة الوطنية والدفاع عن حقوق الحرية الدينية. عليهم الاستمرار في إعطاء شهادتهم في الواقع الحالي كعلامة رجاء لإخوتهم المواطنين، كما يطلب الإرشاد الرسولي "الكنيسة في الشرق الأوسط: شركة وشهادة". لابدّ أن تضمن الحكومة للجميع حياة كريمة حرة أمينة انذاك فقط يمكن مواجهة الهجرة.
لماذا لا يُشجّع الأغنياء من المسيحيين استثمار أموالهم على أرض ابائهم؟ ما العمل لإدخال احترام الحرية الدينية في البلاد والاعتراف بحقوق للمسيحيين متساوية مع المسلمين؟ كيف نشارك بطريقةٍ فعّالة وبنّاءة في السياسة لخدمة الخير العام، وليس لمصالح أفراد؟ ألم يكن ممكنًا توحيد جميع الأحزاب السياسية تحت اسم واحد، كأن يكون "التجمع الوطني العراقي المسيحي"؟ ألا نستطيع في الوحدة إطلاق حملة دولية ببرنامج مثل هذا: "السلام والتعايش، احترام جميع الأديان لديمقراطية حقيقة"؟ لماذا لا نؤسس "مجلس مسيحي عراقي" يهتم بمشاكل المسيحيين دون تغافل مشاكل البلاد؟
لابدّ من إيجاد جواب لهذه الأسئلة وغيرها. لابدّ من تأسيس مراكز طوارئ للتدخل الفوري لمساعدة العوائل التي تصبح هدفًا لعمليات إجرامية، مثل القتل، الاغتصاب، الخطف، السرقة، حرق الكنائس وتدمير البيوت. علينا أيضًا تشجيع المسيحيين في الخارج على المحافظة على حقّ صوتهم الانتخابي الثمين جدًا في وقت الانتخابات. لابدّ من حثّ المسيحيين للدخول أيضًا في أحزاب غير مسيحية، والترشح في قوائم أخرى، مع اقتراب انتخابات عام 2014، ليزيد عدد البرلمانيين المسيحيين. أليس لدينا طموحات كثيرة؟ لابدّ من الأمل بالمستحيل.

5. يا أبَ الشهداء، نحنُ خائفون ...
إنّ كلمات يسوع "لا تخافوا" (متى 10/ 31) تشجعنا أن نكون علامة تحدي خاصّة حيث نحنُ. أريدُ أن أختم كلمتي بصلاةٍ كتبها الأب ألبير هشام نعوم في ذكرى الأخوين الشهيدين يوم 31 تشرين الأول 2010 في بغداد مع أكثر من 44 شهيدًا آخرين: "يا أبَ الشهداء وأبانا جميعًا / يا مَن استقبلتَ أرواحَ شهدائك الذين اعترفوا بإيمانِهم وسطَ كنيسةِ والدتِك وأمِّنا سيدة النجاة / وقُتِلوا وهم يدافعون عن إيمانِهم وعن بعضِهم البعض، فرَووا بدمائهم أرضَ إيمانِنا ورجائنا بكَ. / لقد خسرنا يا ربُّ أبوينا ثائر ووسيم، فاجعلنا نؤمنُ بأنّ لنا صديقان في السماء يصلّيان لأجلِنا دومًا / لقد تعبنا يا ربُّ من كذب العالم وشرِّه وفقدنا الأملَ فيه، فساعدنا ألاّ نضعَ رجاءَنا إلا بكَ وحدَك / لقد كرهنا كلّ شيء يا ربُّ وحجبتْ الظلمةُ عيوننا، فازرع فينا من جديد محبّتك التي لا يحدّها الكون / نحنُ حزينون يا ربُّ، فعلّمنا أن الفرحَ هو من عندِك فقط وأن نتعلّمه من شهدائنا في سمائك / نحنُ خائفون يا ربُّ، فامنحنا شجاعةَ شهدائنا الأبرار الذين وقفوا بوجه الموت وكسروه / نحنُ تائهون يا ربُّ، فارشدنا إلى الطريق الصحيح ولتقوّنا أرواحُ شهدائكَ / نحنُ بحاجةٍ إليكَ يا ربُّ وسطَ هذه الظروف، فحوِّل حاجتنا هذه إلى صلاةٍ دائمة نوجّهها كأبناءٍ لكَ / نريدُ أن نبقى أمينين لكَ ولإخوتنا وللعالم كلّه، فكمِّل معنا رسالتك طولَ الأيام لنشهدَ حتّى لأعدائنا بمحبتِك / نسعى أن تستمرَ حياتُك فينا وألاّ تتوقف، لنبقى ننادي باسمِك وبمحبتِكَ لكلّ الناس. / نؤمنُ بكَ، نحبُّكَ، نرجو من خلالك، نحتاجُ إليكَ وليس لنا سواك ... يا ربُّ. آمين.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [5]  
قديم 03-04-16, 06:25 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

عفاف أنيس متي بهنام 29 أبريل، 2014 في 8:34 ص

http://saint-adday.com/?p=5695

صاحب السيادة و الغبطة و معلمنا و أبينا البطريرك " لويس روفائيل الأول ساكو " الجزيل الأحترام ،

نعمة و رحمة و سلام لك من الله الآب ، و من المسيح يسوع ربنا و حبيبنا و مخلصنا (2تيموثاوس2:1) ،

كل ما قلته هو الحقيقة و الواقع ، أرجو منك أن تعمل لأجل الحفاظ على البقية الباقية من أبناء شعبنا في العراق (رومية27:9 ؛ إشعياء20:10-23 ؛ 31:37-32 ؛ 1:47-15) ، أرجو زيارة إيبارشية ألقوش و الكنائس التابعة لها كما وعدت في الشهر المقبل ، لتعطي قاطنيها البركة و الأمل و التجدد الروحي و النصح ، لأنك بالحقيقة قد تأخرت عنها كثيراً و لا أعلم من الذي يعوقك ، ولقد علمت بأنك قد زرت مناطق قريبة و لم تأتي إلينا( أعمال الرسل9:16-10) : " تعال و ساعدنا " . عوائلنا ينقصها التواضع و الإنسانية غائبة من القلوب و صرنا نتنافس كالأعداء و نخاف بعضنا بعضاً و الكثيرين يسيرون خلف آلهة باطلة و أوثان و محبة المال و شهوات وقتية فانية و رخيصة و معاشرات سيئة و باطلة ، و بيوتنا في فوضى و تشتت و خراب و فشل : لأن السلام و المحبة و التضحية و العطاء غائب عنها ، كل شيء عندنا هو من المظاهر و التقاليد البشرية الزائفة و حتى فرحنا و ضحكنا هو كاذب و باطل الأباطيل( جامعة14:1) ، التنشئة الأسرية للصغار و للشباب هي ضعيفة جداً و لا يوجد فيها غيرة " للرب له كل المجد " ، و أبنائنا هم كما ورد في (2تيموثاوس1:3-17) ، و الكنيسة هي ضعيفة جداً مادياً و روحياً و قادة و معلمين و كهنة حاليين و كثيرين هربوا و جحدوا و تخلوا عن رعيتهم مراعين أنفسهم فقط و شمامسة مستكبرين و غير مخلصين (ملاخي1:2-17) ، الرب معكم ، آمين .

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [6]  
قديم 03-04-16, 06:28 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

http://saint-adday.com/?p=5735
رأي في موضوع: هجرة المسيحيين: قرع أجراس الخطر!
Yousif مايو، 2014

كان موقف الكنيسة في العراق من هجرة مسيحيي العراق إلى الخارج يتأرجح بين التذبذب والازدواجية، فيشعر أبسط الناس أن هناك فرقا بين ما يُقال وما يُعمل، وبقيت أسئلة كثيرة عالقة، تعود اليوم بشكل أقوى لعل أهمّها: “لماذا لا يقوم البابا بتسفير المسيحيين إلى خارج العراق، ألا يستطيع ذلك؟”. كيف يمكننا أن نتعامل مع هذه التساؤلات في ظل الوضع الراهن في بلادنا؟ خصوصا وأن هنالك الجديد الذي يظهر مع تحوّلات عميقة في الكنيسة: على رأسها جاء البابا فرنسيس مختلفا منحازا إلى جانب الفقراء، وعلى رأس الكنيسة الكلدانية جاء بطريرك، أقل ما يقال عنه إنه يختلف عن أسلافه، وهذا الاختلاف يضعه في موضع تساؤل في مواقفه، خصوصا ما يخص الهجرة، فأغلب أتباع كنيسته أمسوا خارج الرقعة الجغرافية التي كانت في الماضي، من هنا جاءت رسالته الأخيرة (يوم 26 نيسان 2014) مثيرة للشجون والحيرة والتساؤل. أحاول في هذه الأسطر أن أنقل الموضوع من مجال الانفعال الذي سببته صرخة غبطته (خصوصا جملته: “نحن كنيسة منكوبة”!) إلى مجال آخر بتنا في أمس الحاجة إليه الآن، ونحن على أبواب منعطف كبير في تاريخ العراق المعاصر، بعد الانتخابات البرلمانية ليوم 30 نيسان الأخيرة.


الهجرة موضوع عالمي واسع وقديم تعرّضت وتتعرّض إليه شعوب عديدة، تعدّدت أسبابه ونتائجه، لذا قامت منظمات محلية وأجنبية تعنى بالهجرة، كالتي في الأمم المتحدة واستحدثت بلادنا وزارات الهجرة والمهجّرين، وارتبط الموضوع بحقوق الإنسان وبالمشاكل الاقتصادية والمالية في العالم. لكنّه اتخذ في كل زمان ومكان أشكالا جديدة وأبعادًا عكست مشاكل زمكانيّة كبيرة. فالهجرة ترتبط بما يحدث من تقلبات وتحوّلات وويلات، وعلينا أيضًا أن نقول: إن هجرة مسيحيي العراق والشرق الأوسط عمومًا اليوم ليست سوى جزء من مشكلة أكبر تعصف بهذه البلاد، وقد طالت الهجرة شرائح أخرى من مجتمعنا (قيل إن مجموع من هاجر من العراق في العقود الأخيرة يتجاوز 12% من السكان، وتجاوز عدد المهاجرين منذ عام 2003 المليونين). هاجر كل من تعرّض للاضطهاد والتنغيص ووقع في صراعات دينية أو قومية أو ذهب ضحية العصابات والإرهاب المتفشي الذي يعدّ علامة مميّزة لعصرنا، ويشبّه امتداد الإرهاب بالعولمة فلم تسلم منه دولة ولا مجتمع وننتظر ممن يكتبون التاريخ المعاصر، أن يلملموا الخيوط والملابسات الحقيقية فيطلعونا على ما يفيد ويوضح الصورة.


عمليا ينبغي أن نلاحظ أن الهجرة نوعان: واحدة إلى خارج البلاد، وهي التي تشكل الزعزعة الكبرى، والتحوّل الجذري للعائلة والمجتمع وتحدث التغيير العميق في بنية المجتمع. وهناك هجرة أخرى داخل البلاد نفسها (أو إلى دول مجاورة لديها نفس اللغة والعادات)، لكن هذه الهجرة لا تقل أهمية عن الأولى بل يقول الباحثون إنها تشكل 90% من مجموع الهجرات. وإن كان ممكنا إحصاء أرقام الهجرة إلى الخارج البعيد، إلا أن أرقام الهجرة الداخلية (والقريبة) أصعب تحديدًا.

لا يمكن في تحليلنا أن نركز على هجرة المسيحيين العراقيين فقط، لنعطي صورة واضحة عن المشكلة، بالرغم من كون قلة عددهم في العراق يثير القلق والشعور بأننا كنيسة منكوبة كما قال البطريرك ساكو: “أقرع أجراس الخطر، وأعلن اننا كنيسة منكوبة. وإن استمر الوضع على هذا المنوال فسوف لن يكون عددنا بعد عشر سنوات سوى بضعة آلاف!”، أي إنهم بالتالي الأكثر تضررًا في العراق من الهجرة، هذا إلى جانب كونهم عنصرًا فاعلا وعريقا في قوة انتمائهم إلى هذا الوطن وتجذرهم العميق والقديم.


مع ذلك، تبقى كل هجرة أيا كانت خطيرة، لأنها تشبه نقل نبتة من مكان إلى آخر، قد تحيا النبتة أو تموت، قد يكون ذلك مفيدًا وقد لا يكون، فتجذّر المهاجر في أرض جديدة ليس مضمونًا ولا ناجحًا على الدوام. وإن كانت الهجرة تبدو للوهلة الأولى حلا سهلا، وهذا ما تشجعه بعض الجمعيات والدول (لأسباب عديدة منها حاجتها إلى دماء جديدة أو خداما نشيطين أو حملة شهادات لا تتعب بهم…)، لكن إذا فكرنا أبعد من الحل السهل والحصول على تأشيرة واكتشاف بلد جديد (وللجديد لذة!)، سوف نرى أن المسالة أكثر تعقيدًا، إذ سرعان ما يكتشف المهاجر أنه قلّ من يُعنى باستقراره في بلده الجديد! وأن تلك المنظمات والمؤسسات التي ساعدته لا تعود تهتم به! وأن الضمانات التي يعطونها له لا تتجاوز المعيشة، أما نجاحه كمهاجر في تلك البلاد فليس مضمونًا، هذا إن لم يجد نفسه في أسفل السلم الاجتماعي، يصارع ليتعلم كل شيء من الصفر في ثقافة قد تكون بالغة التعقيد وبعيدة كل البعد عما عرفه في بلاده.


من جهة أخرى، هناك مسألة قد تغيب عن ذهن أغلب المهاجرين، بأن قرار الهجرة يجب أن يرافقه “وعي”، فمسألة الوعي جوهرية، وهذا يعدّ من أكبر منجزات القرن العشرين (خصوصًا بعد الحرب العالمية الثانية)، فقد وعت الدول التي عانت من الموت بالجملة، ليس أن الفرد “هش” وسريع العطب وقابل للموت فقط، وإنما الجنس البشري كله. لكن ما يميز الأجيال الأولى من المهاجرين هو فقد التوازن والوعي لأنهم يضيعون سنوات طويلة من حياتهم في تعلم اللغة والتكيّف للبلد الجديد، وبذلك يصبحون مستهلكين وغير فاعلين، في حين كانوا في بلادهم في المقدمة الأولى قادرين على أن يغيّروها لو بذلوا الجهد نفسه الذي يبذله المهاجر في تكيّفه واستقراره.


المسألة إذن تكمن في الوعي، لكن الوعي أشكال: هناك وعي ضيق جدًا، أي اهتمام بالأنا وانغلاق على مسائل صغيرة لا فائدة منها ولا خير للآخرين فيها، وهذا سبب مآسي أغلب الناس، وخراب البلاد والعباد. من هنا نفهم أن الكل ينتقد الآخرين، لكنه لا يرى نفسه، فيبقى يراوح أجيالا في مكانه، والكل ينادي بالتغيير (كما في شعارات الانتخابات الأخيرة)، لكنه يقصد أن يتغير الآخرون وهو لا يفكر في تغيير نفسه.


من جهة أخرى، التاريخ أيضًا يحتاج إلى وعي خاص، وتجاهله يعيدنا إلى ارتكاب الأخطاء نفسها. ماذا نقرأ في التأريخ القريب منا؟ لقد عبرنا من فرض آيديولوجيات شتى فلسفية أو قومية أو اشتراكية، إلى الأسلوب نفسه بفرض آيديولوجيات دينية ومذهبية، هذا الفرض يستسهله بعض المنظرين السياسيين (ومسيسي الدين) باعتبار أن المسألة سهلة تكمن في مجرد التطبيق: أي إنها مثاليات فوقية (إلهية) أو أفقية (قانونية) أو نموذجية (مستوردة جملة وتفصيلا)، وهنا يقع الجميع في اعتبار أن هنالك أنموذجًا كاملا مكملا يجب فقط تطبيقه! مثل هذه الأفكار سادت العالم وأدت إلى قيام نظم قاتلة ومذابح جماعية، وإزاحة أناس “على الهوية” واعتبار أن لا مكان لمن لا يفكر مثلنا ولا يدين بديننا ومذهبنا ورؤيتنا. أفكار كهذه لم ولا يسلم منها شعب، وأقول لجميع مهاجرينا: أنظروا حواليكم جيدا وسترون أن كثيرين من جيرانكم يحملونها ضدّكم حيثما حللتم، وإنكم إن لم تكتشفوا ذلك بعد فاعلموا أنكم نيام!


يقول بعضهم عن إمكانيّة تدخل البابا في “تسفير المسيحيين العراقيين إلى الخارج”، لكن سؤالي هو: هل البابا معني بهذا، أو ليس الأحرى به بصفته أبًا للكل أن يعنى بعلاج أسباب الهجرة، لا هجرة المسيحيين فقط؟ والحال نرى في تصريح كل البابَوات الأخيرين وخصوصًا البابا الحالي فرنسيس، اهتمامًا بكل المتضررين والمتألمين والفقراء والمساكين. فالمسألة لديهم ليست في إنقاذ شريحة من المجتمع – وإن كانوا مسيحيين – ولكن إنقاذ الكل، لأن المسيح ليس مخلص المسيحيين فقط، بل كل البشر! وإن كنا اليوم نشهد ظاهرة انكفاء طائفية ومذهبية ومحاصصة قوميّة لدى الكثيرين، إن هذا ما يؤسف عيله، ولا أحد يريد أن يقع فيه البابا أو البطريرك. وإن كانت السياسات قد أصيبت بهذا الداء، إلا أن الصحيح هو إذكاء الشعور بأن على المسيحيين أن يبقوا أمينين لوطنهم ومخلصين لوحدة ترابه وإرثه، وأنهم يتمنون، برغم قلة عددهم، إنقاذ هذا البلد [1]. فالمسيحيون بفضل ثقافتهم وأصالتهم يمكنهم أن يقوموا بهذا الدور في بلادنا ويساعدوا إخوتهم بقية المواطنين، فمن يتألم ليس فقط شريحة ولا جماعة بل الكل يعاني ويحتاج إلينا كجسر مع الحضارات والثقافات الأخرى.


يستطيع المسيحي العراقي في تأصله وتجذّره في هذا البلد أن يُفهم الآخرين بأن بلادنا، كانت ولم تزل، نبعًا للحياة الروحية والفكرية، وإن كان العراق في ما مضى يعيش – كما قال الأب جان فييه الدومنيكي (1914 – 1995) (اختصاصي تاريخ المسيحية في العراق) كان المسيحيون في العراق (بين القرنين 5 – 12 م) يشكلون غالبية سكانه، وثلثهم يعيش حياة صوفية وروحية أو رهبانية، ودليل ذلك آلاف القلايات والأديرة والكنائس من شمال بلادنا وحتى الجنوب. لذا عظام أولئك الإخوة الأبكار وآثارهم وكتبهم تنادينا وتقول لنا: “أنقذوا بلادنا من التصحّر الذي تحدثه الهجرة، أنقذوها من الضياع والتشتت، ومن البكاء على الأطلال، وتطلعوا إلى مستقبل أفضل لكم ولأبنائكم بإسهامكم في بنائه”.


لو استطعنا إذن إلقاء نظرة صحيحة على الماضي، لاستطعنا إعدادًا أفضل للمستقبل وذلك بقوة إرادة تجذّر حقيقية، وتمكنا من فهم ما يجري في عراق اليوم. أليس هذا ما دعا إليه يونان النبي أهل نينوى؟ فالدرس لم يكن لأهل نينوى بقدر ما كان درسًا للنبي يونان نفسه، فتعلم هو عن حقيقة الله الذي قال: “أشفقتَ أنت على الخروعة … أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي فيها أكثر من إثنتي عشرة ربوة (الربوة: عشرة آلاف) من أناس لا يعرفون يمينهم من شِمالهم، ما عدا بهائم كثيرة” (يونان 4/10). هؤلاء هم “شعب الأطفال” الذين علينا أن نفكر بهم قبل كل شيء، لا أطفال جماعتنا فقط، بل أطفال العراق قاطبة.


إن المرء لا يولد مسيحيا، بل يصبح ذلك، عندما يعي أنه أخ لكل إنسان وخصوصا الفقير والمتألم، والمسيحي لا يهتم من بعد بالانتماءات الأخرى، وهذا صعب، لذا يتدرب عليه كل يوم عندما يصلي: “أبانا الذي في السماوات…”. فإذا توسّع مدى النظر لديه أغنى بلادنا بهذه العودة إلى الحب ولاستطاع رؤية أمور أخرى وقراءة مختلفة عن السائد والمعروف، أي عليه أن يسير عكس تيار التخاذل والتعصب والخوف من الآخر والمجافاة والعنف والهرب. ويتذكر حيث ما ذهب أنه في حاجة إلى هذا الصراع. ألم يقل يسوع: “أرسلكم كالخراف بين الذئاب” (متى10/16)، ولا أخفي أن الصورة مرعبة، لكن يسوع يدرك تمامًا ما يقول، ويدعونا إليه ليس تخديرًا لمخاوفنا بل بالعكس شهادة على أن الذئب الذي يجب مقاومته هو في داخلنا، وعندما ننتصر عليه سيتغير العالم فنبقى معه في الحظيرة نفسها.

هل هذا ممكن؟ يبدو أن يسوع قد طلب المستحيل، وأعطى بموته عربونًا وثمنًا لهذه الحقيقة، أي إن لديه أمل بتحويل الذئب إلى خروف، ولولا ذلك لما كان من معنى في سرّ التجسد. لكنّه بقوة هذه الصورة يُفهم المسيحي رسالته الحقيقية، ولهذا يرسله ليتجسّد بين الذئاب، لا كي تصيبه العدوى منهم أو ليهرب منهم أو ليصير مثلهم، بل ليشفى ويشفيهم.


إن دعوة البطريرك لويس ساكو إذن هي دعوة إلى الشجاعة والرجاء وعدم اليأس، وهذا قد يعدّه البعض ضربًا من الجنون، لكن لا يهمّ، ففي هذا فقط تكمن عظمة المسيحيّة وروعة قديسيها، باتباع يسوع، وبهذا فقط سيشهدون له بحياة فاعلة متفائلة إيجابية سعيدة معطاءة، فالهرب ليس “نصف المرجلة”، بل بالوقوف في الصف الأمامي في المجتمع لنكون خميرًا ونورا وملحًا، ونعطي صحراءنا القاحلة خصوبة ونحذف من قاموس بلدنا مفردات الهدم والدمار، ونكتب من جديد عن الحب والخير والعطاء والبقاء.

المطران يوسف توما

رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للكلدان

كركوك 1 أيار 2014

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [7]  
قديم 03-04-16, 06:37 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

http://saint-adday.com/?p=5940
louis_aqlims_645103845
عذرًا سيدي البطريرك: الكنيسة العراقية كلّها منكوبة، كما الشعبُ!
Yousif 29 مايو، 2014


قرعُ أجراس الخطر هنا وهناك، بين فترة وأخرى، سواء من جانب الرئاسات المسيحية أو مِن أوساط المكوّن ذاته، أصبحَ لازمةً غير مجدية. فالتيار الجارف، وليكنِ اليومَ شكلاً من أشكال تسونامي طائفيّ أو عرقيّ أو دينيّ، حينما يحين وقتُه، لا أحد يمكنه أن يردّه أو يدحره. قد تنفع معه بعض أشكال التهدئة أو التخفيف عن معاناة. ولكنّه ماضٍ في طريقه المرسوم له متى شاءت قدرات القوى الظاهرة المعروفة أو تلك المخفية المجهولة الهوية.

هكذا أصبح حالُ العالم في زمن العولمة التي اجتاحت المادة والفكر والعلم، والشجر والماء والهواء، كما أثرت في حركة البلدان والعباد برسم التوقعات وتعديل الفلسفات وتأويل السياسات. ونحن في العراق، لسنا شذوذًا عن هذا وذاك. ولكنّي لن أتحدّث إلاّ عن حالة المكوّن المسيحيّ الذي وصل إلى حالة مزرية، واقعًا في مأساته المضاعفة بين نفرٍ قابعٍ في بلاد الغربة يُصدرُ ويصدّرُ تعليماته وتوجيهاته وأفكارَه المسمومة، ضاحكًا على عقول البسطاء. فهو حينًا، يحرّضهم على ترك أرض الوطن من أجل أمان أفضل ومستقبلٍ أوفر، وفي أخرى مرائيًا يدعوهم للبقاء في أرض الآباء والأجداد في تناقض صريح مع الذات ومع الغير. والثانية بين مُدَّعٍ في الداخل بالاعتصام بحبل الرجاء والأمل، دون أن يقدّم ما هو ملموس للصمود والبقاء. ولكنْ “حتّى متى، وإلى متى يبقى البعيرُ على التلّ” شاخصًا عينيه المنهكتين نحو سراب الصحراء التي كانت بالأمس أرضًا خصبةً ولودة، واليوم أجدبتْ بعد أن أقحطتها السياسات الجوفاء المتتالية والأحقاد التاريخية المتكرّرة منذ عقودٍ، بل منذ قرون؟؟؟

متى دُقّت أجراس الخطر!

كثيرة هي أجراس الخطر التي دُقّت على مرّ القرون والعقود والأعوام. حديثًا وبعد السقوط مباشرة في 2003، أجراسُ الخطر دقّت منذ أن سلّم مّن ادّعى تمثيل المسيحيين (أيًّا كان شخصُه أو موقعُه) أمرَه للغريب الطامع وتقاعسَ عن أداء واجبه الكنسي والوطنيّ، فأصبح بذلك ذيلًا تابعًا لهذه الجهات، يأتمرُ بأمرها ولا يزيغ عن توجيهاتها، لأنّها اشترتْهُ ومعه أتباعَه رغم أنف المعترضين. فمتى سيكون قرارُنا مستقلًّا وإرادتُنا ثابتةً راسخة وتصوّراتُنا صائبة وغير مهزوزة بفعل التأثيرات الجانبية، التي في أغلبها هي معيبة وغير مجدية؟ وإذا كان البعض من هؤلاء، ومنهم مَن كانوا ومازالوا في مواقع كنسية مهمة ومؤثرة أوفي أحزاب هزيلة صوريّة، قد عشقوا التبعية والخنوع وتفضيل الغريب على أهل الدار، أليس في هذا الأمر الجلَل من “نكبة” حقيقية على تاريخ مسيحيتنا وحضارتنا وثقافتنا، وخطرًا على وجودنا وهويتنا وكياننا؟ فكيف لهؤلاء الأتباع الصاغرين أن يدفعوا ويوقفوا شرَّ الهجرة ويجاهدوا في تجذير المتردّدين في البقاء في أرضهم ووطنهم، وهم ينفذون أجندات أسيادهم في الداخل والخارج؟ لقد قرعنا جرس مثل هذه المخاطر منذ زمن، ولكن، لا مِن مجيب أو مستجيب!

جرس الإنذار، دُق أيضًا منذ حين، عندما بدأت جهاتٍ متنفذة بفرض كيانات طارئة بمسمّيات غريبة على إرادة شعبنا منذ السقوط في 2003. لقد كان لظهور المجلس الشعبي الطارئ مثلاً، وبتسميته القطارية فيما بعد، بداية الانحطاط عبر تحجيم القرار السياسيّ المسيحي المستقلّ. بل كان إنذارًا بالبدء بتقسيم شعبنا بحسب الولاءات لهذا الكيان أو ذاك، وحسب التمويل والدفع المسبق والوعود، وما أكثرها!

قلناها في حينها، كما قالها غيرُنا: لا تلقوا جواهرّكم قدّام…(الغرباء)”، فإنّ لنا مع الطارئين والمتبجحّين عبر الزمن تجربة مريرة! حينها، بدأ هذا الكيان مجلسًا شعبيًا طرحَ ذاتَه “فارسًا كبيرًا” في خدمة القرى المتضرّرة وفي معاونة الناس الذين عانوا الأمرّين جرّاء الاستحواذ على أراضيهم وقراهم في شمال الوطن الغالي. وكان له ذلك، بعد أن أزاح من أمامِه تنظيمًا وليدًا موحدّا أقرّته الرئاسات الكنسية والأحزاب والمثقفون مباشرة بعد السقوط في 2003، حين تشكيل المجلس القومي الكلدو-آشوري سابقًا، والذي اتخذ تسمية أكثر شمولية حين إضافة مكوّن “السرياني” عليه، بعد اعتراضنا المضني لمرّات، وملاحظاتنا على محاولة جهات معينة السطوَ عليه بالضدّ من الإرادة العامة بهدف جعله تنظيمًا تابعًا. لكنّ الأخير تهاوى بسبب الدسائس التي حيكت ضدّ وجودِه وبالضدّ من استمرار نشاطه، كما كان مرسومًا له تمامًا. والغريب أن التحق في صفوف المجلس الشعبي القطاري الجديد هذا، أغلبُ الأعضاء النشطين في المجلس القومي السابق، في سابقة مدسوسة ومخطَّط لها بعناية!

واليوم، تتكرّر ذات المأساة، بظهور كيانات جديدة من صنيعة ذات الجهات المتنفذة أو غيرها. فالجهة التي أتت بالمجلس الشعبي القطاري مثلاً، لاحظت مقدارَ الاعتراض الكبير على تنظيم هذا المجلس المذكور وكذا على تصرّفات بعض أفراده، ما يجعله في الأيام القادمة في حكم الآيل إلى الزوال، عاجلاً أم آجلاً. من هنا يأتي اعتراضُ المجلس المذكور الأخير على نتائج الانتخابات البرلمانية بسبب مزاحمة الكيان الجديد ” شلاما” لموقعه، رغم أنّ الكيانين من صنيعة ذات الجهة! هكذا هي لعبة الكبار، يصنعون من لا شيء شيئًا، ثمّ ما يعتموا ينهون ما بدأوه بحسب المصالح والظروف والأوقات. مثلاً، كيان “شلاما” الجديد، من حقه أن يدخل حلبة السباق، طالما أنّ الديمقراطية والحرية تتيح للجميع ذلك، وعليه اليوم إثبات هويته الصريحة كي يتمكّن من إزاحة المجلس الشعبي القطاري، الذي انتهت صلاحيتُه وانطفأت شعلتُه السياسية، كما يبدو، بعد أن أدّى دورَه بكلّ إخلاص وتفانٍ وخنوع، وقد آن الأوان لاستبداله بجديدٍ آخر بدماءٍ جديدة لتمرير متطلبات جديدة تحتّمُها المرحلة القادمة! أمّا الكيانات الجديدة (شلاما، وبلاد النهرين، وأبناء النهرين المنشق عن زوعا (الرافدين) النضالي، وسورايي، وأور، والوركاء، وبابليون، وربّما أخرى غيرُها) والتي وصفها البعض بالطارئة وجنى عليها أيضًا، فهذا الاتهام غير مقبولٍ. فهذه أيضًا حالُها حال المجلس الشعبي القطاري، كان لها كلّ الحق في دخول حلبة المنافسة. ومن ثمّ ليس المهمّ مَن يمثلها، بل الأهمّ مَن ستمثل هذه الكيانات وكيف، وهل سيكون قرارُها مستقلاًّ بعيدًا عن تأثيرات مَن أتى بها إلى الساحة السياسية المضطربة؟ وباختصار، هل ستتمتّع باستقلالية قرارها في إظهار قدرتِها على المناورة والاصطفاف إلى جانب حقوق جميع المسيحيين، أم ستكون تابعًا آخر ليضاف إلى سابقاتها واختصار دورها على احتلال منصب هنا وهناك؟

هنا القول الفصل. أليس في هذا التشظّي الجديد “نكبة” حقيقية تستحق قرع أجراس الخطر وليس جرسًا واحدًا؟ فهذه جميعًا، نادت وتبجّحت في برامجها عن دفاعها ضدّ التجاوزات على أراضينا وممتلكاتنا مثلاً، ولا أدري كيف ستفعل ذلك.

هل الكنيسة الكلدانية وحدها منكوبة!؟!

جميلٌ أن يُعاد قرعُ أجراس الخطر بين فترة وأخرى. والأجمل اليوم، أن يصدر ذلك مِن رمزٍ دينيّ ووطنيّ شجاع، نعدُّه رأسًا للمسيحية كلّها وليس لطائفته “الكلدانية” التي يراها لوحدها “منكوبة”. ولكن، ألمْ يكن الأجمل أن يكون قرعُ هذه الأجراس تعميمًا لحالة التهرئة والتشظّي والانقسام التي أوصلت البلد إلى حافة حربٍ أهلية، لا ناقة للمسيحيين فيها ولا جمل؟ وبالتالي، ألمْ يكن الأجمل أن يُشار إلى مأساة الشعب المسيحي كلّه، المنقسم على ذاته بين “كلدانيّ” متعصّب، منغلق ومنكفئ على طائفته و “آشوريّ” متزمّت يبكي على أطلال حضارة سادت ثمّ بادت ولم يعدْ لها مِن فرصة وجود إلاّ في وجدان وأخيلة هذا النفر المضلِّل والمضلَّل معًا؟

وفي الطرف الآخر يقف نفرٌ من “السريان”، بعد أن نما لبعضهم ريشٌ وتَفَرْعَنَ بفعل منشطات مادية قادمة من أطرافٍ مغرضة، طامعة بأرضهم وطيبة أهلهم وتفتّحهم، حيثُ معرفة هذه الأطراف المتنفّذة باستعداد نفرٍ ضعيفٍ وجبانٍ من أوساط أبناء المنطقة لبيع أرض آبائهم وأجدادهم برخص التراب، تمامًا كما باع يهوذا معلّمَه المسيح بثلاثين من الفضة! في حين لم يستطع العتاة “البكّات” أي “الجليليون” بكلّ ما أوتوا من سطوة وجبروت من صدّ إرادة الأصلاء في باخديدا /قرقوش مثلاً، بالعناد بالمطالبة بحقهم في أرضهم واستعادة صكّ بلدتهم، حين قصد الأبطالُ منهم “الأستانة” العثمانية متحمّلين جمَّ المخاطر ومتجشّمين عوادي الزمن الغادر. ولولا أولئك الجبابرة من الرجال الرجال، لما كان بقي لهذه البلدة السريانية العريقة مِن أثرٍ مسيحيّ، بعد أن أصبحتْ اليوم بفضلهم فقط، مركزًا يُحسب له حسابٌ على الصعيد الوطنيّ والمسيحيّ معًا! فهل سيأتي ذلك اليوم المشؤوم الذي يضحّي فيه أحفاد أولئك الجبابرة ببلدتهم ويبيعوها للغريب الطامع بحفنة من الورق الأخضر لسدّ نفقات مشاريعهم الخاصة الضيقة التي تتعاظم وغنائمهم الشخصية والعائلية دون وازع أو ضمير؟ إنّني من جانبي أعيد قرع جرس الخطر على بلدتي أيضًا!

وعلى ذات الصعيد أيضًا، هل يمكن لغبطته، نسيان أصالة الشعب الأرمنيّ المناضل الذي ذاق الأمرّين على مذابح العثمانيين في الهلوكوست التاريخي الشهير؟ أليس له الحقّ أن يقرع هو الآخر أجراس خطر فقدان هويته ووجوده؟

كلّنا إذن “في الهوى سوى” وفي النكبات إخوة متضامنون وفي الأفراح متنادون!

هذه وأخرى، كنتُ أتمنّى أن يحسبها غبطة رأس كنيسة العراق حسبًة واحدة دون تفرقة في العناصر المكوّنة للمكوّن المسيحي ككلّ حين قرعَ نواقيس الخطر على طائفته دون غيرها. قد يقول قائل، باقي الملل والطوائف لهم رئاساتُهم التي يُفترض بها الدفاع والتحدّث عن مرؤوسيهم وكنائسهم. نعم، لا شكّ في ذلك. وقد يقول غيرُه إنّ الملّة الكلدانية هي الأكبر. وهذا أيضًا صحيح، ولكنّنا في العراق لا يمكن أن نحسبها حسبة الكبير والصغير والأكثرية والأقلية والمتصدّرة والمتأخرة. إذّ المعوَّل في كلّ هذه وتلك، على غبطته، لما عرفناه فيه من شجاعة وطول باع وبُعد نظر وانتماء للوطن وأصالة وتجذّر ووحدة كلمة إزاء الغير المعروف والمجهول على السواء، في توحيد الصفوف وليس في الفصل والتقسيم والتمييز!

أرجو ألاّ أكون قاسيًا في هذا السرد وهذا التعبير، بقدر ما يحزّ في نفسي هذا التشظّي وهذه المباعدة وهذا الحقد وهذه المشاحنات بين أطراف مسيحية عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي وما يصدر من كتابات وانتقادات لا تخلو من تجريح ونشر غسيل شخصيّ وترسيخ لمفهوم طائفيّ متعصّب، وكأنّي بفرسانها في صراعٍ أزليّ كما في ساحة قتال “ديكة” مستميتة لنْ يهدأ لها بالٌ إلاّ إنْ سالت دماءٌ وكُسرت جرارٌ وهُدّمت أركانٌ لا يُعرف ما لا تحمدُ عقباها!

إنّي أرى أن يكفّ أو على الأقلّ، أنْ يهدّئ مَن اختار المهجر من جميع الملل والطوائف أولاً، مِن تدخلاتهم في شؤون أهل الداخل، ومِن كلّ ما مِن شأنه فيه حضّ وتلفيق وتحريض وكذا من تهويلٍ وتزويق وتنميقٍ للحياة في دول الاغتراب، مقابلَ مَن اختار البقاء أمينًا لأرضه وبلدته ووطنه وصادقًا مع نفسه وأهله وأبناء جلدته. هذه كلُّها من جانب هؤلاء المحرضّين المغتربين، هي من دواعي التشجيع على استمرار نزيف الهجرة وإفراغ البلاد من مسيحيّيها. وأقول كفى للأقلام المأجورة وهي ترفع وتكبس دون وازع من ضميرٍ بسبب فقدانٍ التوازن الشخصي وإيثار مفهوم الأفضل والأجدر والأكبر على الساحة والأَوْلى بالامتيازات على غيرها. فالتناقض لدى هؤلاء واضح. ففي الوقت الذي يمقت فيه الجميع نزعة الطائفية ومفهوم المحاصصة الفاشل الذي أدخل البلاد والعباد في نفق مظلم لكونه مشروعًا مفروضًا من الأسياد الأمريكان المحتلّين، يبرز من بين ظهرانينا من أبناء المكوّن المسيحي ذاته مَن يُرسي ويدعو لتخصيص حصص لهذه الطائفة أو تلك ولمنح منصبٍ للعنصر الفلاني أو ذاك من هذه الملّة وليس لغيرها. إنّ هذه النماذج من أبناء شعبنا المسيحي تنقصهم الرؤية الوطنية والمواطنية على السواء. فكيف بهؤلاء وبهذه الأساليب غير الديمقراطية سينتصرون لوحدة البلاد وسيادة القانون على الجميع ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب من دون فرض أجندات ومساومات مسبقة الفبركة في مطابخ مظلمة من أطرافٍ لا يسرّها الكفّ عن ترسيخ نظام المحاصصة البغيض واستمرار استشراء الفساد وشراء الذمم وما شابهها من منغّصات لا تخلو من مساوئ؟ أليست هذه جميعًا من أدوات تشجيع الهجرة التي يساهم بها نفرٌ من أبناء شعبنا في الخارج بوسائل وطرق شتّى، وفي ذات الوقت يبكون ويتباكون على أرض الآباء والأجداد ويحثون الغير للبقاء في الوطن ثابتين في الإيمان والرجاء وعلى مواعيد عرقوب؟

إنّ بعض هذه الأقلام المأجورة وغير الحريصة على الهوية المسيحية، هي التي تساعد وتساهم في إدامة نكبة أهل الداخل. فالكلدان ليسوا وحدهم منكوبين، بل العرق كلُّه منكوب والمسيحيون جميعُهم منكوبون! لذا فإنَّ لغة الفصل العنصري والتمييز في الحقوق قد ولّت إلى غير رجعة، ولن نقبل بها البتّة حتى لو كان على رأس البعض ريشة! ولتكن البداية مع ممارسة الديمقراطية في الوسط المسيحي قبل غيره من المكوّنات الوطنية الأخرى بالتصدّي لأهل الفتنة المذهبية والطائفية عبر مشاحناتهم المخجلة في مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت. وعلى الأصلاء والمثقفين ألاّ ينساقوا لمثل هذه المهاترات والمشاحنات التي تفقد الكاتب والناقد مصداقيتَه وتعاطفَه مع الحق وصاحب الحق.

خطر الهجرة، نكبة!

شئنا أم أبينا، فالهجرة أضحت ظاهرة عالمية. والظاهرة قد تكون إيجابية أو سلبية. أمّا في العراق كما في منطقة الشرق، فهي سلبيةً بكلّ مفاهيمها، بل مأساةً حقيقة لأنّها اقتلعت جزءًا كبيرًا من الزرع الطيب الأصيل من جذوره. فبدون ثقافة مسيحية ومن دون خيوط لحضارة مسيحية بارزة عبر الزمن، لن يكون هناك عراقٌ أصيل ولا شرقٌ أثيل، بل أرض جدباء وصحراء حارقة تفقد رطوبة الحياة وجدواها.

نحن جميعًا، نعي اليوم خطر الهجرة الذي أضحى مادة إعلامية دسمة للبعض ولقمة يستسيغها مَن يريد الضحك على ترّهات الزمان التي أتى بها أعداء الشعوب المستضعفة بطرق استعمارية جديدة من خلال غزو الفكر والبشر والأرض وما عليها لوضعها تحت تصرّف جبابرة العولمة. لقد حوّل الاستعمار الجديد أرضنا وأوطانَنا وبشرَنا إلى أدوات خانعة تؤدّي وظيفتَها في الحدود التي تُرسمُ لها لا غير. لذا لا عجبَ أن يعشعش التصحّر في أوساطنا نحن أيضًا أتباع المكوّن المسيحي، بحيث أفقدَنا هويتنا الدينية و”القومية” والوطنية على السواء. أليست المشاحنات التي تعوّدنا عليها بين قرّاء ومتصفحي المواقع الالكترونية والتواصل الاجتماعي جزءًا من هذا التصحّر عبر مهاترات وتعقيبات وسجالات عقيمة في أحيانٍ كثيرة، لا تثري ولا تنفع بقدر ما تفسد الذوق العام وتسيء إلى سمعة هذا وذاك عبر نشر الغسيل القذر وفضح سجلاّت وتواريخ أشخاص بسبب الاختلاف في مواضيع هامشية لا تخدم شعبَنا ومنها ما يتعلّق بموضوع التسمية والأغلبية والأفضلية والأصالة؟

إنّ الهجرة موضوع عام وخطير على صعيد العالم كلّه، وليس في بلدنا فحسب. مَن هاجرَ وفرَّطَ بأرضه وأهله وأصدقائه وبلده، كان الله معه وكلّ التمنيات له ولغيره بالتوفيق. فقد اختار طريقَه بموجب أسبابه وحيثياته وقناعاته. ولا أحد يستطيع سلبَه هذه القناعة وهذه الحرّية. ولكن بالمقابل، ليس من حقه غرسُ مفاهيم عدائية وتحريض قناعات وخلق فتن لمَن بقي متشبثًا بأرضه، ومتعلّقا بوطنه الذي لم يبعْه برخص التراب، وظلَّ قنوعًا بحاله، وقابلاً بواقعه رغم مرارته أحيانًا. فهذه القلّة القليلة التي سيُكتبُ لها البقاء صامدة، سيكون الله في عونها أبدًا وستصبرُ وتجاهدُ لنشر خميرتها الصغيرة في عجينة العراق الواعدة ونثر ملحها الصالح وسط الكمّ الهائج من الأمواج التي مهما تقاذفتْنا، لن تقدر علينا لأنّ أساسَنا مبنيٌّ على الصخر، مثل صخرة الكنيسة العراقية الأولى التي ما تزال شواهدُها باقية لغاية اليوم ولم تندثر، رغم عوادي الزمن وتقلّبات الدهر وحماقات الأعداء، وما أكثرهم بالأمس واليوم!

إنّ ما يسعى إليه الغرب اللامبالي بمصلحة شعوب غيره من البلدان، أن يستقطب دماء جديدة نشطة جاهزة لخدمة شعوبه العاقرة بعد أن دبّ العجز والعقم في صفوفها. هذه هي الحقيقة من وراء هاجس الهجرة الذي أخذ يثير اليأس والحيرة في أوساط شعبنا المسيحي المتحمّس لحياة أفضل، ومستقبل واعد لأولادهم. وهذه كذبة وتبريرٌ ساقها العديدون من دون أن تنطلي على الكثيرين الصامدين. فقد طاب للكثيرين ممّن باعوا الأرض وضحّوا بالوطن أن يعيشوا على فتات الغرب من دافعي الضرائب الذين ضاقوا ذرعًا بحكوماتهم وسياساتها الاستعمارية الجديدة في استقطاب عمالة جاهزة لفعل أيّ شيء بعد أن أُغلقت بوجه القادمين الجدد (أي المهاجرين) الوظائف المحترمة واضطرّوا للعمل في أسوأ الظروف وحُرموا من حياة اجتماعية طبيعية بحسب التقاليد الشرقية التي اعتادوا عليها في بلدانهم. وقد حصل هذا للكثيرين دون وعيٍ منهم، أو ربّما غشّوا بوعود وامتيازات و”بهرجات” الغرب الفارغة التي لا تتجاوز حدود المادة واللذة وما سواهما.

كان دور المسيحيين في العراق دومًا كبيرًا وفاعلاً على مدى الأزمان والدهور. فهُم تلك البذرة التي أنبتت المحبة والرجاء والأمل في عيون وحدقات المنكوبين والطالبين عونَ السماء بسبب أصالتهم الروحية والوطنية و”القومية”. ولو لم يكونوا كذلك، لما بقيت آثارُهم لغاية الساعة ولما رأينا لهم مَن آثرَ البقاء صامدًا رغم الأحداث والتحوّلات وتعدّد النكبات. لقد كانوا وسيبقون ذلك الجسر الذي ينقل حضارتًهم المتمدّنة ومبادئهم المتميّزة لغيرهم عبر الزمن من خلال تمسّكهم بأرضهم وشهادتهم للمسيح وكنيسته إيمانًا منهم بدور المسيحية في إشاعة روح المحبة والسلام والوفاق أينما حلّت وارتحلتْ. لكنّ ما يؤسفُ له في فترات وحقبٍ معينة وفي غفلة من الزمن، أن تكون رؤية رئاسات كنيسة العراق، في هذا الصدد غير واضحة ومتذبذبة طيلة العقود المنصرمة منذ تفاقم الهجرة في تسعينيات القرن الماضي ولغاية وقت قريبٍ. والسبب واضح، وهو ضعفُ هذه الرئاسات في مواجهة التحديات والتأقلم مع المستجدّات والدفاع عن حقوق أتباعهم إلى جانب حالة الترهّل والّلامبالاة لدى البعض وترك الحبل على الغارب لكلّ مَن هبّ ودبّ من الدخلاء سواءً في سلك الكهنوت أو في العمل السياسيّ ليحشر أنفَه في قرارات الملل والطوائف التي ينتمي إليها هذا الدعي أو ذاك العنصر الغريب على جسم الكنيسة أو من المحسوبين عليها. وقد فرزت كنيسة العراق العديد من هؤلاء الأدعياء ولغاية الساعة، من الذين قفزوا على حقوق الغير ومنهم من رجال دينٍ ركبوا موجة الهجرة قبل المؤمنين بحجة رعاية كنائسَ في دول الاغتراب. بل إنّ نفرًا منهم كي ينال مبتغاه، هدّد وتوعّد وخالفَ واحتدّ وتوسّط وعصا، لحين أزوف ساعة الحساب التي بدأت في الكنيسة الكلدانية مع الرئاسة الجديدة قبل أكثر من عام. ونأمل أن تلحقها بقية الكنائس في وضع حدود لحالة الترهّل والعصيان وفرض الأمر الواقع في عدد من المواقع الكنسية.

إنّ صرخة غبطته بكون كنيسته الكلدانية “كنيسة منكوبة”، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة بسبب تواصل فعلِ الهجرة وتأثيراتها على الوجود المسيحي في البلاد وفي المنطقة. لكنّ الواقع شيءٌ والتمنيات شيءٌ آخر! فالعراق مقبلٌ على استحقاقات، أقلّ ما يُقالُ عنها أنها بعد الانتخابات سترسو على قاعدة جديدة في الرؤية الوطنية باستقطاب شيءٍ من تيارات ليبرالية وعلمانية ومدنية قادمة لا محال، لتشكل منعطفًا في مسيرة هذا البلد الجريح. وكلُّنا نعلم أنّ من الأسباب الرئيسية لهذه الهجرة المتزايدة الموقف المخزي للاحتلال الأمريكي للبلد وسياساته الخاطئة التي أدّت إلى اضمحلال الدولة ومؤسساتها وفقدان الأمن والخدمات تمامًا، ما اضطرّ الكثيرين لنشد الأمان في بلاد الله الواسعة. وهذا هو التشتّت الذي لا يختلف عن تشتّت البشر في بابل حين بلبلهم الله من حيث لا يدرون، لحين تغيُّر المفاهيم وموازين القوى والسياسات وزوال الأسباب، التي نأمل قربَها ووشكها على الحدوث، كي يشهد البلد هجرة معاكسة تعيد لأهل الوطن الأصليين نصاعتَهم وأصالتَهم وهيبتَهم وتأثيرَهم وحقوقَهم وامتيازاتهم التي يستحقونها.

إنّ التغيير الذي حصل في العراق، لم يأتي بالجيدّ، بل بالأردأ من سابقهِ. وهذا كان كارثة على أهل العراق وعلى ترابه الذي تصحّر هو الآخر وعلى مائه الذي سرقه الأعداء الكثيرون، مثلما سرق القادمون الجدد نفطَه وثرواته وباعوه بأجرٍ بخس لهذا وذاك من دول الجوار وبلدان الغرب الطامعة.

لما التعالي من جانب الكلدان؟

من المؤسف أنّ نفرًا من الكلدان “الأقحاح”، الذين تطيب لهم هذه التسمية، أن يروا في غيرهم عناصرَ دونَهم في الحقوق والامتيازات والتمثيل، وقد أخذت تسميتهم “الكلدانية” وأسلوب التعالي والتشبث والانفراد بها دون غيرها، مأخذًا في تأكيد هذه الأحقية غير المبرّرة على غيرهم. بل مّما زاد في العتوّ والغلوّ والانكفاء أن تشهد الساحة السياسية مؤخرًا بروز تنظيمات بهذه التسمية لا تمتّ لحقوق الكلدان كمسيحيين بصلة، سواء في الداخل أو الخارج. وهناكَ مَن أقامَ الدنيا ولم يقعدْها في ضوء الفشل المتكرّر الذي صاحبَ ممثلي هذه الطائفة في دورات برلمانية سابقة لم يحصدوا منها شيئًا، بالرغم من الترتيبات المسبقة والمؤتمرات المتوالية التي تحققت في الداخل والخارج. لكن، ما يؤسف له أن تدخل كلّ هذه الجهود في نطاق صراعٍ طائفيّ مع الجناح “الآشوري”، الغريم اللدود سياسيًّا وقوميًّا قبل كلّ شيء.

إنّي أعتقد أنّ مثل هذا النوع من الاتجاه المتزمّت، لن يكون في صالح الجميع. وكما أشرتُ في العديد من كتاباتي وفوق هذه السطور، من الأجدى أن يكفّ المتنازعون المختلفون عن التقاذف والخصام والتخوين والتشكيك. فالاختلاف مهما امتدّ وطال، لا ينبغي أن يتحوّل إلى صراعٍ “قوميّ” أو عقائديّ أو كنسيّ مصحوبٍ بشتائم وتجريح بين الإخوة، رغم أنّني لا أعير أهمية للجانب “القوميّ”، بسبب كونه سرطان الثقافات الذي ينخر الشعوب. ولا شيء غير المواطنية هي الكفيلة بتهدئة الخواطر وجمعِ أبناء الوطن الواحد حول دولة مدنية تحتضن الجميع، كما الدجاجةُ تحتضن تحت جناحيها الكبيرين فراخَها دون تمييز أو إقصاء لأيٍّ منها.

إنّ الخطأ، كلّ الخطأ، أن تتحول حقوق المسيحيين إلى حقوق طوائف وكيانات، كما هي الحال بين المتخاصمين السياسيين اللدودين في الحكومة الحالية التي تتعامل بداعي الكيانات. وهذا دور المؤسسة الكنسية الكلدانية في رصد هذه التوجهات الخاطئة وتوجيه أبنائها للاتّسام بروحية مسيحية قبل أية متاهة أخرى من شأنها إثارة نعرات وخلق صدامات متعددة الأشكال. كما عليها التخفيف في إبراز الدعوات التي تصدر من هنا وهناك ولاسيّما من عناصر مقيمة في المهجر، ليس لها مِن همّ سوى تحريك النار من تحت الرماد بين فترة وأخرى. إنّ أية روحية انفصالية أو انقسامية، ستطيح بحقوق الجميع، بل بالهوية المسيحية ذاتها، وحينه لن تكون لنا كلمة موحدة جامعة للحقوق والمطالب بسبب تشتّت جمعنا وكلمتنا. اليوم، لا يمكن لجهة واحدة أن تنكفئ على ذاتَها وتعدّ نفسَها الأجدر والأفضل والأَوْلى، إلاّ من خلال أداء أفرادها وتبيان فعالِها وفاعليّة هذا الأداء وسط المجتمع الواحد.

إنّ امتداد تأثير العولمة قد هزّ بلدانًا وشعوبًا كثيرة، والعراق لمْ ولن يكون استثناءً. وإذا كان شيءٌ ممّا يخافُه البعض، فهو ليس في العولمة فحسب، بل في النيات والإرادات والمصالح التي تنحني أحيانًا كثيرة، للجبابرة الذين يدفعون أكثر ويشترون بالمال الحرام ذممَ أبناء شعبنا هنا وهناك، ومِن بينهم رجال كنائس خاروا وضعفوا أمام مثل تلك المغريات. لقد كان وعدُ رأس الكنيسة الكلدانية الكاريزما، البطريرك الجليل ساكو، بتنقية البيدر “الكلداني” من الزؤان، على رأس الأولويات في ولايته والتي تناقلها الكثيرون بتفاؤل كبير. وهذا بحدّ ذاته، جزءٌ من مشروع تنقية المؤسسة الكنسية في العراق من العناصر والشوائب التي أعاقت مسيرة المسيحية في بلدنا. ونحن ما زلنا نعوّل عليه في إحداث نقلة نوعية، ليس في صفوف الكنيسة الكلدانية التي يرأسهُا فحسب، وكنيسة العراق على غرارها، بل أيضًا قدرتُه على اختراق حاجز التناحر بين الساسة، أصدقاء الأمس وأعداء اليوم. فهو قادرٌ على لعب دور الوسيط المُصالِح لهذه الأطراف المتناحرة وجمعِهم على مائدة المحبة كي ينسوا خلافاتهم ويشدّوا العزم والبناء لصالح الوطن والمواطن. هذا خيارُنا وهذا أملُنا وهذه رؤيتُنا لمستقبلٍ زاهرٍ، بإذنه تعالى وبجهود الطيّبين من ذوي النوايا الصالحة.


لويس إقليمس

بغداد، في 5 أيار 2014

شاركها

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [8]  
قديم 03-04-16, 06:39 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

http://saint-adday.com/?p=6601
5t_158237425
الى ضمير كبار العالم مسيحيو العراق، النكبة نكبتان!
Yousif 24 أغسطس، 2014

الجميع يعلم ان المسيحيين العراقيين مع أقليات اخرى، تلقوا ضربةً قاتلة في صميم حياتهم ووجودهم: من تهجير أكثر من مائة ألف شخص مسيحي، تهجيرا قسريًّا مُذلّاً، وسرق ممتلكاتهم وأموالهم ومستمسكاتهم، والاستيلاء على بيوتهم، لتهمة وحيدة هي مسيحيتهم! قد زرت العديد من مراكز نزوحهم في محافظتي اربيل ودهوك، ما سمعته كأنه من عالم الخيال!

منذ السادس من آب وحتى الان لا افق لحلّ قريب على الارض، بل على العكس من ذلك تمويل مستمر وتسليح وتدفق مقاتلين، وراسم المشهد ومنفذه يعملان بقوّة. وبالرغم من ان ما نعيشه حملة اجتثاث منظمة الا انها لم تتمكن من تحرّيك ضمير العالم الا قليلا. والان بد أ المشهد الثاني من النكبة وكأنه الحل المرسوم، وهو تهجيرهم الى بقاع الارض لتبدأ رحلة التيه وعملية تذويب هويتهم التاريخيّة وتراثهم وطيّ تاريخهم المجيد!

للتهجير والهجرة أثرهما البالغ علينا مسيحيين ومسلمين. جميعنا نخسر شيئا لا يُعوّض بتهجير مكون بحجم المكون المسيحي، ويبدأ تراث عريق كتراثهم بالتلاشي!

المجتمع الدولي –بخاصة امريكا والاتحاد الاوروبي-يتحمل مسؤولية أخلاقيّة وتاريخية تجاه ما حصل، وهو حتى الساعة لم يفكر بمشروع حقيقي لمعالجة الازمة وكأن هؤلاء الاشخاص ليسوا من جنس البشر!
كذلك المجتمع المسلم هو الآخر لم يقل ما كّنا ننتظره حيال الاعمال البربرية التي باسم الدين مورست ضد حياة المسيحيين وكرامتهم وحريتهم بالرغم من انهم اصحاب فضل وشراكة وكفاح من اجل الوطن والعروبة لغة وتاريخاً وحضارة اسلامية!

الاصولية الدينيّة لا تزال تقوى وتتنامى بكل ما تفرزه من مآسي، ولا نعلم متى يقوم علماء الدين والمفكرون المسلمون بدراسة نقديّة لهذه الظاهرة الخطيرة وتفكيكها من خلال توعية دينية صحيحة واشاعة ثقافة الاعتراف بالأخر وقبوله كأخ وكمواطن مكتمل الحقوق؟
ما حصل هو بحجم الدول، لذلك نحتاج إلى دعم دولي عاجل وفعال ومساندة جميع الأشخاص ذوي الإرادة الطيّبة لإنقاذ هذا المكون الاصيل من هذا الزلزال، علمًا ان الصمت والتقاعس يشجعان داعش والاصوليين على المزيد من المآسي!
كثير من هؤلاء النازحين يرغبون بالعودة الى بلداتهم وبيوتهم في سهل نينوى، ويتمنون أن يروها آمنة تحت إشراف دولي، الا ان هذا التطهير الكامل لا يمكن تحقيقه الا بتعاون المجتمع الدولي وحكومتي المركز والاقليم. “! هؤلاء الناس الابرياء يستحقون العيش بسلام وكرامة وقد أرعبوا من داعش ومن جيرانهم الذين هبوا لسلب بيوتهم ونهبها معتبرين اياها ” غنيمة“!
الكنيسة: يقينا اننا نفتخر بإيمان ابنائنا وبناتنا وثباتهم وشجاعتهم في مواجهة ما قاسوه من اجل مسيحيتهم، لكننا في الوقت نفسه مدعوون لاستثمار هذه النكبة المشتركة لعيش مسكونيّة حقيقة وليس انشائية (خطابات)، كما عشناها خلال زيارة موفد البابا فرنسيس والبطاركة والمنظمات المسيحية المختلفة. هذه الازمة تعطينا القوة لإعادة البناء الروحي والمعنوي والمادي لجماعاتنا. علينا احترام قرار من يريد الهجرة، لكن مع من بقي، علينا التأكيد على تاريخنا الطويل والمتجذر بعمق في هذه التربة، وان لله ارادة بوجودنا هنا ويحملنا رسالة ينبغي ان نحملها وهي رسالة محبة وأُخوة وكرامة وعيش مشترك متناغم.

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [9]  
قديم 03-04-16, 06:42 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

http://saint-adday.com/?p=7004
33_542139578
ترتيب البيت الكلدانيّ مسؤوليّةُ الجميع
Yousif 28 أكتوبر، 2014

اسلوبي شخصانيٌّ وتلقائيٌّ، قد يجد فيه البعضُ شيئاً من القساوة، أقرّ بها، وطبعي سريعُ الانفعال خصوصًا امام التركةِ الثقيلةِ التي ورثتُها، والاحداث المتسارعة التي لا تُتيح مجالاً للتفكير والتخطيط، ورغبتي الصادقة في ترتيب الكنيسة واستعادة دورها وهيبتها، وخدمة الناس بأفضل ما لديّ. احّس انها دعوتي ورسالتي ” الان وهنا“. عمومًا ألجأ الى أُسلوب الكتابة لأني أَجدُه اقرب وسيلةٍ للتوجيه والتوعيّة والتنشئة، واعدّه فرصةً لي، ولمن اتوجه اليهم للتعمق والتقييم والتجديد. وعادةً قبل النشر، أرسل ما أكتبه الى اشخاص مختلفين لإبداء الرأي وأغيّر ما يَلزم تغيرُه!
الكنيسة هي التي “يقيمها يسوع” لتنقل كلمته ” انجيله“، وتخدم بثقة وتواضع، وتجرّد وسخاء. الكنيسة ليست ملكوت الله، فالملكوت هو المسيح، لكنها المكان الخاص والامثل الذي فيه يتجلى المسيح لنا. ولكي يتمَّ هذا التجليّ عليها ان تعيش ما يطلبه يسوع من قواعد اخلاقيّة وسلوكيّة دقيقة جداً ( طالعوا التطويبات وما يليها في انجيل متى الفصول 5-7).
الكنيسة بطبيعتها ومنظورها اللاهوتي، منفتحة على جميع الامم والاجناس والثقافات واللّغات والمستجدات، ولا يمكن لها ان تنغلق على نفسها وتنزع الى التشدد والتصلّب في الرأي، والرجعيّة وتعزل نفسها. آنذاك لا تسمى كنيسة، بل بدعة، لان الكنيسة مرسلة الى الجميع.
نحن كنيسة كلدانيّة كاثوليكيّة، جماعةٌ منفتحةٌ نسعى ان نعكس شهادة مسيحيّة مؤثرة، وان نُعطي المسيح الموقع الاول جداّ، ونشهد لحياته ورسالته، ونجيب الى حاجات الجماعة بشكلٍ يتلاءم مع واقعهم ( مراجعة رسالتنا الراعوية: الكنيسة الكلدانيةّ بين الواقع والطموح، بغداد 2014).
كنيستنا كان لها دور الريادة في الانفتاح والمثاقفة والمناداة بإيمانها (Kerygma) علنيّة وبقوّة، ونقلته الى شعوب عديدة في بلدان الخليج وايران وتركيا وافغانستان والهند والفيليبين والصين! لذا لا يمكن لكنيستنا المجيدة ان تكون قوميّة منغلقة بالمعنى الذي يسوقه البعض الذين ينادون بـِ ” كنيسة على حدة” خارج الحدود البطريركية! هذا محضُ وهمٍ!
الكنيسة مؤسسة الهيّة وبشريّة، فبقدر ما ترتقي الى الالهي بقدر ذلك تكون محميّة ونبويّة ومتجددة، وبقدر ما تبقى تراوح بقرب ما هو فقط بشري، تضعف هويتُها فتستحيل إلى نوع من المؤسسة الادارية!
منذ عقود وبسبب الظروف السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة المتسارعة، والتنشئة الضعيفة والفردانيّة، عند شريحةٍ من رجال الاكليروس، وجهل القوانين وفن الادارة وقلب الادوار، وضعف الروح القيادية leadership)) والهجرة، قابلها في الغالب، عدم وجود فكرٍ علمانيٍّ مسيحيٍّ متأصلٍ وملتزم، فكانت من ثم لا مبالاة نَكاد نُسمّيها لا مبالاة لدى عامة المؤمنين؛ كل هذا أدّى إلى نوع من الفوضى والضبابيّة واللامركزيّة.
من افرازات هذا الواقع: غياب المتابعة الماليّة المهنيّة، ومن ثم تجاوزات تسهل ملاحظتُها، بل سرقات مكشوفة!. وباستثناء بيوت العبادة، لم يكن ثمّة مؤسسات ومراكز كنسيّة تُذكر، ولا كيانات للعلمانيين المؤمنين الملتزمين التي دعا إليها المجمع الفاتيكاني الثاني. وفي ظل الظروف المتشابكة إياها افتقد البيت الكلداني، كنسيّا: مركزيّته ووحدته وقوته وحماسته وتجدده وعلمانيًّا، الفكر السياسي الأصيل المتجذر، وقلـّما ظهرت زعامات علمانية سياسية كلدانيّة. وبالتالي، لم تكن ثمة لا خطة تحليل ولا خطّ يرسم المسيرة، مما أثقل كاهل الكنيسة وإدارتها، واختلطت امام الزعامات الدينيّة المسيحيّة عمومًا وأمام شعبِها، العناصر الروحيّة بالعناصر المدنية، بتأثير فكريّ واجتماعي لنفوذ المحيط الغالب من الداخل والخارج! لربما قد نبقى ” البقية الباقيّة” في العراق، لذلك ينبغي ان نعمق مفهوم ” البقية” كما هو في الكتاب المقدس لنلعب دورنا الفريد في الكنيسة والمجتمع، فوعد الله قائم وهو امين! ومطلوب منا جميعًا: الثبات والامانة والاصالة والمشاركة في بناء الجماعة كلُ واحد بحسب موهبته.
كان لا بد في هذا التقديم لرسم صورة حال نراها واقعيّة، بالرغم من انها تبدو مظلمة، إلا أنها لا يمكن أن تمنعنا، من روح الرجاء الراسخ، بمسيرة الحياة إلى الامام، وسنّة التقدم المطلوب، ولا تمنعنا من أن نؤكد أن هناك علامات مضيئة واسباب أمل كبيرة في النفق. أجل لا خوف من كشف مواطن الخلل و“نشر الغسيل” بحجة أنه يكشف ويعرّف ويشوّه، بل على العكس نشره ينشّط الذاكرة ويدفع الى توعيّة اكبر بالمسؤولية ويمهّد سبيل البحثً عن حلول. البابا بندكتُس السادس عشر دعا الى كشف الحقائق وليس طيّها أو تركها مبهمة!
اما موقع البطريركية وبالتصميم الراعوي الروحي الذي انطلق فيه، فلا تضادّ فيه، إنما يتابع المستجدات، ينشر الوعي ويوضح ما يقتضي توضيحه، من جهة، أو يترفع بما يراه من صمت بليغ عن المماحكات الجانبية والكتابات الهابطة!
المشاكل لابدّ منها، ولكني لا أخفيكم، فبفضل الايمان المتوارث والمصان بدم ابائنا والى اليوم، وشهادة حياة العديد من اعضاء الاكليروس والمؤمنين البسطاء، فإن كنيستنا المشرقيّة الكلدانيّة العريقة، هي كنيسة لديها الأقلّ من المشاكل.
أما موضوع الكهنة ” الدوارين” خارج نظام ديرهم أو أبرشيتهم، فقد سبق واتخذ قرار واضح بهذا الشأن، في سينودس 5-10 حزيران 2013وهناك قوانين اخرى وسياقات تُنظم هذه الحالات، وهي سياجٌ واقٍ لهم. ما طلبته من الرهبان والكهنة هؤلاء هو العودة لتطبيع وضعهم قانونيا ورهبانيا، وهذا ما أكدناه بوضوح ومحبة أبوية في رسالة الدعوة التي سبقت المرسوم، ويبقى الباب مفتوحًا أمامهم، وتبقى البطريركيّة امّ منفتحة للتنسيق مع الابرشيات والرهبانيات الراغبة في الوحدة والشركة! ما حصل مؤسف ومرٌّ! هذا الاجراء جاء لتفادي اقدام كهنة أخرين من العراق والابرشيات المجاورة بسبب الظروف الحاليّة على الهجرة مع عائلاتهم الى الغرب!
إننا نحترم غيرة الذين يكتبون، منطلقين من أنهم يكتبون بحسن نيّة، لكنهم للأسف غالبًا ما يكونون بعيدين عن معرفة الوقائع والسياقات ذات الصلة. فلا يعرفون على سبيل المثال لا الحصر، ما حصل في السينودس الانتخابي البطريركي، من الذي تنازل، ولمن اولا، ومن انسحب، وكيف بالتالي تمت الانتخابات؟ فلا مساومات، حاشا، ولا صفقات، هذا كلام غير مسؤول، وهو من افرازات المقاهي الالكترونية، التي لعلها ضريبة المواقع التي لا يسعها إلا أن تخلط في نتاجها المنشور الغث بالسمين، نؤكد انها لن تشوّش علينا ولا تثبط عزيمتنا، كما ان الكتابات المادحة لا تغير قناعتنا والتزامنا. الكتابة فن وذوق واخلاق، كما قال أحد الكتاب الرزينين. وعندما تنجلي المواقف على وضعها النهائي، لا بدّ وأن ثمة حقائق، سنجعلها ترى النور بإذن الرب.
اننا مع مصّف الاساقفة الاجلاء في السينودس ومع نخبة من الخبراء العلمانيين سنضع رويداً رويداً، قاعدة واضحة وقويّة تكون بمثابة خارطة طريق لإنهاض كنيستنا، وكنّا في السينودس الماضي قد شكّلنا لجنة للقيام بذلك، وننتظر تحديد اللقاء وترتيب جدول الاعمال. ومن بين اولوياتنا الاهتمام بتنشئة الكهنة والرهبان والراهبات تنشئة قوية،” تنشئة قلبهم” بما يلزم من روحانية وصلاة وفضائل وثقافة واندفاع والتحام كفريق عمل ورسالة وشهادة لئلا يتركوا شيئا يخنق دعوتهم. كما اننا سوف نؤسس الرابطة الكلدانيّة العالميّة من اشخاص” عقلاء“ مخلصين امناء لكنيستهم، ومقتدرين وملتزمين. لقد حال دون تحقيقها التسونامي الذي ضرب الموصل وبلدات سهل نينوى، فانشغلنا باستقبال العائلات النازحة ومساعدتها والدفاع عنها، وسند ايمانها ورجائها. وليس صحيحًا ان الكنيسة بقيت مكتوفة الايدي!
في الختام، واضعين رجاءنا الوطيد بالرب الذي سيبقى دائمًا مع كنيسته وشعبها وهو لن يُخيّب رجاءنا، فالروح” المعزيّ” حاضرٌ في الكنيسة يوحِّدها ويسندها ويقويها. لذا نؤكد ألا خوف على الكنيسة الكلدانيّة. إنها دائبة على تنظيف بيتها من كل ما يلزم تنظيفه، وإنها، خلافًا لما يتطيّر به المتشائمون، ماضيّة في القيامة والحياة والتجدّد، كما هو شعارها فتكون كنيسة موحدة وقوية ومتجددة وشاهدة. هذه القناعة ليست حنينًا الى عهد مفقود، انما هي هتافُ ثقة ورجاء في هذا الطريق الصعب والطويل!

 

 

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [10]  
قديم 03-04-16, 06:44 PM
 
1R-1026
عضو ذهبي

  1R-1026 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





1R-1026 is on a distinguished road
ب رد: هجرة المسيحيين : قرع أجراس الخطر !

http://saint-adday.com/?p=6832
fg_758479487
الى مسيحيي العراق الممتحنين
Yousif 25 سبتمبر، 2014

وسط المحنة التي تعيشونها اليوم، أدعوكم ان تقرأوا الماضي والحاضر قراءة جديدة مُعمَّقة تمامًا كما فعل المسيحيون الاوائل الذين منهم تسلمتم وديعةَ الايمان، كما تسلموها هم بمشاعر الفرح والشركة الاخويّة من الرسل(1 قورنثية 11/23). انطلاقًا من هنا، الاحداث التي نعيشها تتخذ معنى جديداً، فلا نجعل يسوع يؤنبنا بنفس العبارات التي انبّ بها رسلَه على قلّة ايمانهم اباّن العاصفة: ” ما لكم خائفين يا قليلي الايمان”( متى 8/26). لنكنْ على يقين من ان الربّ لن يتركنا نغرق كما لم يترك تلاميذه يغرقون. هذا ما نجده مؤكدا في قوله: ” هاءانذا معكم طوال الايام” (28/20).

نقرأ في انجيل يوحنا: “ ولكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء ويُذَكِّرُكُم جَميعَ ما قُلتُه لَكم. قُلتُ لَكم هذه الأَشياءَ لِئَلاَّ تَعثُروا. سيَفصِلونَكم مِنَ المَجامِع بل تأتي ساعةٌ يَظُنُّ فيها كُلُّ مَن يَقتُلُكم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبادة” (15/26، 16/1-3).

أمام هذا التأمل اللاهوتي الذي يعكس ” شهادة رسوليّة”، قد نصطدم بصعوبة عباراته ودقتها. قراءة سطحيّة لا تكفي حتى نفهم بعدها العميق فتحرّك قلوبنا، بل ينبغي أن نذهب الى أبعد، ونقرأ بالروح عينه الذي شهد له يوحنا لكي يتسنى لنا ان نكتشف فاعليّة بلاغات الانجيل في حياتنا الراهنة، حتى نبلغ الى سرّ القائم من بين الاموات، ” الحيّ” العامل في الكنيسة وفي العالم، و” النور” الذي يقود خُطانا. هو مستقبلنا وهو ارض ميعادنا الحقيقية، علينا ان نتحد به. على المسيحيين العراقيين ان يبقوا امناء مثل ابائهم لهذا الايمان، فيلمع في عيونهم ويغمر قلوبهم ويغير افكارهم، فيتمسكوا بارضهم التي ليست مجرد تراب، بل هي مع من عليها، علاقة وهوّية ولغة وعادات وتقاليد وتاريخ وذاكرة واصالة. الارض مقدسة!

لا ننسى أن يوحنا كتب هذه الكلمات ستين عاماً بعد موت يسوع وقيامته، بعدما كانت المسيحية قد انتشرت في أنحاء عديدة من العالم، وتكوّنت جماعات صغيرة تعيش إيمانها في أحداث الحياة اليومية. المشاكل كانت ايضَا قد ظهرت، واخذت تهدد استقرار هذه الجماعات المسيحية الصغيرة وتسعى لتفكيكها. اليوم ما نعيشه في كنائسنا مشابه لما كان في الامس، ولو بطرق مختلفة! لقد بقينا جماعات صغيرة في هذا البلد؟ لكننا صامدون واقوياء! ورسالتنا هي البلد كلّه وامامنا افق واسع لنحمل انجيل الفرح والرجاء الى اخوتنا. لذا اتساءل كيف يمكن ان يُصرّح بعض رجال الدين ان لا مستقبل لنا في العراق؟

يوحنا، مثل بولس بشَّر بنهاية العالم وعودة وشيكة للسيد المسيح. وكثير من المؤمنين سمعوا اقوالهما وباعوا ما لهم منتظرين هذه العودة ” (راجع أعمال الرسل). يوحنا يشرح أهمية انتظار مجيء المسيح عن طريق الروح القدس. هذا الروح الحاضر في الجماعة يساعدها على سماع كلمة الله المتجددة وعيشها في تفاصيل الحياة اليومية. الله حاضر، لكنه غير منظور، والمؤمن المتأمل وحده يُمكنه رؤية ” عمل المسيح” الناهض من بين الاموات بنعمة الروح القدس: ولهذا ينبغي ان يبقى نظره مسمرًا على يسوع متذكرا دوما “كلامه” ببعده الشخصي الخاصّ وبطابعه الالزامي المطلق.

اسلوب يوحنا الادبي يستند عموما الى هذا ” الذهاب والاياب” بين الماضي والمستقبل. كلماته المتطلبة ضرورية لكي نصل واقعيا إلى ان يأتي إلينا، خصوصا في ضيقنا الحالي. على المسيحيين ان يعيشوا مثل يسوع: علاقة وثيقة مع الله ومع اناس هذا العالم . فهم بالتالي يحتاجون الى ” الروح- الفارقليط – المدافع والمعزي” لخلق هذا التوازن بوضوح وقوّة!

منذ ايام يوحنا، حياة المؤمنين ليست سهلة، فهم يواجهون باستمرار تحدّيات وصعوبات تفرزها الظروف، يجب فهمها على ضوء الايمان، ومواجهتها بشجاعة وثقة. على المسيحيين تحمل مسؤولياتهم تجاه الحياة وتجاه المستقبل على ضوء قراءتهم الكتاب المقدس بواقعية، فيملا قلوبهم بهجةً كما الخبز الساخن الخارج توا من فرن الخبّاز!

الإيمان يساعدنا وسط العنف والظلم الذي نعيشه على التأمل في قدرة الحبّ على فهم ” السرّ” والامور العميقة وتخطي المحنة، عندها ينمو إيماننا ونتغير و كالسراج يُضيء ظلام ليلنا الحزين ويفرحنا! الايمان خلاّق ومتجدد ومفاجئ بالرغم من فقرنا وطردنا ظلمًا من بلداتنا وبيوتنا. انه يساعدنا على ان نتحرر من ماضينا ومخاوفنا ومنطقنا البشري ليُعيدنا الى ” منطق الله” الذي يُعدّنا لاستقبال ” مستقبلنا” ” قوّة الربّ التي أقامت الرب يسوع ستقيمنا نحن أيضًا” ( 1 قورنثية 6/14) .

بركة الرب تشملكم جميعا

+ لويس روفائيل الأول ساكو

بغداد 24/9/2014

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 12:58 PM.