اعلانات خــورنة القوش
ضع اعلانك هنا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز بالصور ... مدرسة القوش الاولى للبنين تحتفل بعيد الطالب
بقلم : مراسل الموقع
مراسل الموقع

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 17-01-15, 12:52 PM
 
منذر كله
عضو جديد

  منذر كله غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





منذر كله is on a distinguished road
افتراضي حكاية من تراثنا السرياني ح1

حكاية من تراثنا السرياني ح1

الحلقة الاولى
في الستينيات من القرن الماضي حكى لي أحد شيوخ القوش ( من كبار السن ) قائلا "
يحكى أن شابا من شباب القوش في قديم الزمان كان يكره العمل ويحب النوم كثيرا ويستيقظ ضحى كل يوم مستاءا من حاله وأحوله لانه يكره الاعمال الزراعية المهنة السائدة آنذاك ، لكن أجبرت حاجته الماسة للمال للعمل فترة قصيرة في زراعة ارضه وكسب مبلغ من المال قدره ثلاثون دينارأ فقط ، كان وحيدا يعيش اكثر اوقاته منزويا في داره ومتسكعا في البيادر والأزقة .
بينما كان في احد الايام يستريح وياخذ قيلولته بعد الغداء لفترة وجيزة مستلقيا في ايوان داره المشرف على الزقاق سمع صوتا عاليا بعيدا ينادي، ثم اقترب الصوت من داره شيئا فشيئا ليصبح قريبا جدا على مسمعه وهو يقول ( بائع العقل !!!!!!!!!! بائع الحكمة !!!!!!! ) يكررها بهدوء وانتظام وكأنه يعزف على آلة موسيقية ، فجلب انتباهه هذا الصوت الصادح في المنطقة معظم السكان ، فنهض صديقنا مسرعا ليصدق ويتأكد بام عينه ولحمة اذنه ما سمع سائلا نفسه مندهشا ، بائع العقل ؟؟ كيف هذا ؟؟ وهل العقل يشترى ويباع ؟؟؟
أخرج راسه خلسة من باب داره البالي القديم الخشبي كالثعلب يلتفت يمينا ويسارا، فلاح بصره شيخا كبيرا وقورا مهندما طويل القامة مقتربا منه وقاصدا موقعه ، معلقا على كتفه الايمن ميزان خفيف ذو كفين ذهبيين معلقين بخيوط بيضاء وخشبة صفراء ملساء وفي وسطها عتلة حديدية يتخذها كقبضة للميزان ، فانبهر من شكل الرجل ووقاره ونظافة ثيابه ونظرته الثاقبة ، وجلب انتباهه ليسأل هذا الشيخ كل مايدور ومايجول في خلده وباله من افكار و احلام واوهام واسئلة غالبا ما كانت تقلقه وتثير اعتقاده على مدى الايام وساعات النهار .
كان الشيخ متعبا من السير طويلا لايعرف احد من اين كان قادما لبعد المسافات التي قطعها فرمى بجسده قاعدا على اريكة حجرية دائما ما كنا نشاهدها في ازقة القوش وامام ابواب دور الاغنياء والمزارعين والتجار الصغار والمزارات والكنائس ، الا ان صاحبنا استدعاه الى داره بعد ان استراح لبرهة قصيرة سريعة ، فلم يرد له طلبه وتوجهوا سوية نحو البيت ودخلا واستراحا على الاريكة الداخلية في الايوان المسقف بالطين والمدود ، فقال له كيف تبيع العقل ياصاحبي ؟؟
قال ابيع حكم !!!
ماهو ثمن الحكمة الواحدة ؟
الحكمة بعشرة دنانير!!
لا لا انها غالية جدا ، فانا حرثت ارضي وزرعتها وحصدتها ونقلت محصولها الى البيادر وعزلت الحنطة من التبن ، وشبعت حرارة الصيف وتصلب ظهري من الحصاد بالمنجل وحمل المحصول على الشخر وحزمه ونقله على ظهر بغلتي المسكينة ولم احصل الا على ثلاثين ديناراَ فقط اما انت تاتي وتعطيني حكمة وكلام وعبر في عدة دقائق وتاخذ مني عشرة دنانير ؟؟؟؟
انا لم اجبرك صديقي على شراء الحكمة ، لكنني سافرت الى بلاد بعيدة وتعنيت طول المسافات ومشقة المشي وخوفي من قطاع الطرق والمناطق القفراء المخيفة وانتقلت من ديوان الى ديوان سائلا هذا الشيخ وذلك الحكيم فحفظت ملم تستطيع انت وغيرك حفظه ودفعت ثمن هذا صحتي وعمري ولم اجمع حكمي الا بعد ان شخت وطعنت في السن كما تراني وها انا اليوم شيخا كبيرا لا اقدر ان احرث او ازرع او احصد بينما انت في موسم واحد كسبت ثلاثين دينارا
قال اذن حقك ان تاخذ ماتريد
قال اعطني حكمة واعطي لك عشرة دنانير
قال له الحكيم ، هل تعرف السباحة ، فاظن انك لازلت شابا يافعا ومنزويا في حجرتك ولم تسافر وتشاهد الدنيا وعلومها ومعالمها ولم تعرف السباحة !!!
قال صديقنا " صدقت ايها الحكيم فانا لم أخرج من عتبة داري الا نادرا ولقضاء حاجتي فقط ولم اسافر بعيدا واترك القرية ابدا
قال الحكيم أذن من هذا اليوم تتعلم السباحة فورا
قال وكيف اتعلم السباحة ولايوجد في بلدتي نهرا يجري
قال اذهب وتعلم كيف تسبح وباي طريقة ، واذا لم تجد مساعدا لك فسافر غربا وتجد نهرا جاريا ورياضا جميلا في قرية بيهندوايا تبعد من القوش عدة ساعات فامكث هناك ايام قليلة الى ان تتعلم الباحة وتجيدها فاك كل اهل القرية يسبحون ويعلمون الشباب الذين يقصدون القرية لتعليم السباحة ولم ترجع الى بيتك الا وانت تغوص كالسمكة في باطن النهر وتعبره بسرعة وقوة الشباب
فاستلم الحكيم أجرته وتركه حائرا في بيته ، وفي صباح اليوم التالي قصد العيون التي في القرية وباشر بتعليم السباحة فطابت له وفرح فرحا شديدا
وبعد عدة ايام قصد طريق بيهندوايا فانبهر من القرية الجميلة ومناظرها الخلابة والماء الجاري والرحاة والحياة الطيبة وكثرة المسافرين الى النهر وضفافه طلبا للرحاة والعبور والسباحة والاسترخاء ، فمكث فيها عدة ايام وتعلم السباحة وطابت له ، واصبح يتردد على النهر يوميا ويقضي طول أوقاته قرب النهر ، وفي احد الايام بينما كان يسبح ويستلقي بظهره فوق سطح الماء مستأنسا فاذا بفارس قادم من الجهة الاخرى للنهر ممتطيا فرسا مزينا زينة جميلة وبيده سيفا وهو ينطلق بسرعة البرق نحو النهر واذا بالفرس يلفظه بعيدا عن ظهره ويلقيه داخل النهر الجاري وهو يتعثر ويغرق شيئا فشيئا ، فانطلق نحوه بسرعة وانقذه وعبره وذهب ليجلب حصانه ويجمع حاجياته وسيفه ، بعدها قرر الرحيل ،فلم يسريح كثيرا لان قطاع طرق كانوا يتعقبوه ويبحثون عنه ، فطلب الفارس من صديقنا ان يركب خلفه على الحصان ليتابع السير والسفر
فقال له أعرفك بنفسي فانا ابن الملك المعروف صاحب هذا البلد وحاكمه
قال لم تنزل من ظهر حصاني الا بعد ان اواجهك والدي الملك واقص له قصتي هذه وانت موجود في ديوانه الموقر
قال له وهل من خيار آخر
قال الفارس لاخيار لك
فبعد ان وصلوا دار الملك واذا بجماعة من الفرسان يبحثون عنه ، فاستغربوا من مشاهدة شخص غريب يمتطي فرسه الخاص ، قالوا له من هذا ، قال لهم اتبعوني الى ديوان الملك لاقص لكم ماحصل لي من حادثة حرجة ، فقص الفارس كل ماجرى له للملك الموقر وحاشيته ،فتعجب الملك وفرح و شكرالشاب الشجاع كثيرا وطلب منه ان يستريح ويمكث في القصرضيفا عززيا ليستانس معه ويكرمه لانقاذه أبنه الوحيد العزيز ، فلم يستطع ان يرفض أوامر الملك وكان يوميا يحضر جلساته ويقعد بجانب الملك في ديوانه الخاص الذي احبه حبا جما ، فقال له بعد فوات عدة أشهر ، هل ترغب في البقاء ام الرجوع الى قريتك واهلك ، قال صاحبنا انه ينوي الرحيل الى قريته واهله واصدقائه واقربائه ، فأمر الملك المحترم ان يهدي او يعطي له من كل مايمتلك من الحيوانات زوجا زوجا ، وان يهدي له ايضا فرس ابنه الغالي وسيفه وكل مايتعلق بزينة الفرس وعليقه الخاص لعدة اشهر ، ويرسل معه سائس يعلمه ركوب الفرس ورمي الرماح واستخدام السيف والقتال من فوق ظهره ، فاعدوا وكلاء الملك كل ما امر به ، واذا بقطيع كبيرمن الاغنام والابقار والماعز والجمال والجاموس والبغال والحمير والثيران والخراف والاكباش وغيرها محملا معها علفها ومستلزماتها لعدة اشهر .
ففي صباح احد الايام استيقظ سكان القرية واذا بقطيع كبير مقبل القصبة يقودها فارس يمتطي فرس الملوك حاملابيده سيفا غريبا ، ومع القطيع العديد من الرعاة والحمالين والوكلاء والخاصة من حاشية الملك ،
فلما وصل واستراح هب سكان القرية لمعرفة مايجري من امر غريب لصاحبنا
فقص لهم حكايته كما جرت
وللحديث تتمة اعزائي في الحلقة الثانية من حكايات التراث السرياني الاصيل
الحلقة الثانية
وعندما استقر صديقنا في القوش بعد عدة ايام من استلامه لهدايا الملك الموقر ، وجد نفسه اليوم اكثر شوقا الى لقاء ( بائع الحكمة ، بائع العقل ) وعكف على مراقبته لعله يعود اليه يوما لأنه لايعرف شيئا عن عنوانه ومحل اقامته ، فأوصى اصدقائه الجدد والمقربين منه والذين كثروا اليوم بعد ان اصبح له جاه أو منزلة رفيعة وسمعة طيبة بين سكان المنطقة بالاضافة الى المال والحلال والاملاك ، ولم تمض عدة ايام حتى وقف احدهم اما عتبة داره طالبا اللقاء به وهو بصحبة الحكيم ( بائع العقل ) .
فاندهش لرؤيتة ودعاه الى داخل داره مرحبا به أجمل ترحيب
قال له (أي صديقي) كانت حكمتك الاولى مثمرة بالنسبة لي وها انت اليوم ترى بأم عينك
قال له الحكيم ؛ وانا بدوري اشكرك على التزامك بتعليماتي وبحكمتي وتوجيهاتي
قال صديقنا " ولما لا ، فانا بامس الحاجة الى الحكمة والعقل والدراية
حيث لم يكن في بالي يوم من الايام ان اتعلم السباحة لم اكن اعتبرها ذات قيمة او اهمية كبيرة
ارجو ان تبيع لي حكمة أخرى !!!
قال الحكيم أنا حاضر ، اليوم يابني اصبح لديك وسيلة مهمة للانتقال والقيام بالزيارات والنزهات وقضاء اوقات خارج بيتك ربما للتجارة او السفر والسياحة ، فما ان يضيق صدرك حتى تركب فرسك القوي وتجول وتصول أي مكان يروق لك " ولهذا فحكمتي هي""
لا تسأل اهل الدار ابدا وأي بيت تزوره او تدخله عن كيفية بناء دارهم ولماذا ومتى وأين ؟؟؟؟)
قال صديقنا الشاب سأ فعل سيدي الحكيم .
قال ارجو ان تعطيني الحكمة الثالثة لاعطيك ثمن الحكمتين سوية خوفا من ان افتقدك ولم التق بك قريبا
قال الحكيم " لا يابني فالحكمة ليست بضاعة بل هي تجربة وعلم وفهم ، فاذا سلمت على حياتك بخير وعافية ، سوف نلتقي واعطيك الحكمة الثالثة والرابعة والخامسة ؟؟؟
وافق صديقنا الشاب وأعطى له عشرة دنانير أجرته فاستلمها وحفظها في محفظة بالية من الجلد وانصرف الحكيم خارج الدار ، وما ان ابتعد كثيرا حتى كان ينادي ،
بائع الحكمة !!! بائع العقل !!!!وبصوت رخيم يجلب انتباه كل من يقع على مسمعه
كما قال الحكيم ، فأن صاحبنا الشاب لم يعد له شغل او عمل الا ركوب الفرس والذهاب الى التجوال والسباحة والصيد والتنزه.
كان يا مكان في احد الايام وفي سالف الازمان ، بيت غريب مبني فوق التلال وفي الكنود منفردا غريبا لايقصده أحدا غير أهله وقلة من العامة و من الفرسان وخيرة اصحاب المكان ، فبينما كان صاحبنا الشاب في نزهة صيد حتى رأى ذلك البيت ، فأنبهر لمنظره الخلاب وموقعه وطريقة بناءه والرياض الذي حوله وانزوائه وهدوء مكانه ، فبحث عن طريق يؤدي اليه ، فشاهد طريق ميسمي ملتوي كالحية يأخذه الى البيت ، فسلكه وأذا به امام دار غريب عجيب ، وقف امام الباب العالي ونادى طالبا اصحاب الدار ومالكه ، فإذا بشيخ وقور طاعن في السن يتكأ على عكازته ومرتديا خير الثياب واجملها واروعها والتي لاتقل هيبة من ثياب الملوك والامراء .
قال له الشيخ ، خيرا يابني ماهي حاجتك وماهو سؤالك ؟؟
أجابه صديقنا الشاب " هل تقبلون ضيفا في داركم
اجابه الشيخ بالرحب والسعة تفضل الى غرفة الضيوف
فما ان استراح قليلا حتى اقبل اليه شباب ورجال يرحبون به وبقدومه ، ثم قدم احدهم وأخذ منه الفرس وسقاه ماء نظيف للعين القريبة من الدار وعلق عليقته على رقبته لكي ياكل ويشبع ويستريح ايضا .
بعد برهة جاءوا بذبيحة خروف ونحروها امامه تقديرا له ولضيفهم الذي حل في بيتهم مكرما
كان صاحبنا يراقب البيت وطريقة بنائه الغريب فلم يجد في الجدران مواد البناء المعروفة من الطين او الحجر او الجص
وعندما حضر الغداء تناولوا سوية وتبادلوا الاحاديث الشيقة عدة ساعات ، اما صاحبنا فقرر الرحيل فقال لصاحب الدار انا اشكركم لحسن الضيافة والترحاب ارجو ان تزوروني في بيتي لاقوم بواجبي انا ايضا ردا على عرفانكم وضيافتكم واسمحو لي ان ارحل لاكمل اعمالي اليومية
قال له الشيخ صاحب الدار ، لم تسألنا اي سؤال يابني بخصوص هذا البيت وحدائقه وطريقة بنائه وتسقيفه وتصميمه
قال لا ايها الشيخ الكريم ليس لدي اية اسئله بهذا الخصوص وكل مااقوله لك انني انبهرت بحضوركم واستمتعت بوجودي معكم ، أما بخصوص البيت وطريقة بنائه فهذا يعود الى صاحب الدار ولكل انسان ذوق خاص في اختيار البناء والموقع والمواد
قال له اذن انزل من فرسك لاقص لك كيف بني هذا البيت
فنزل الشاب من فرسه واصبح يتنصت الى الشيخ وهو يقول ، ان حائط دارنا مبني من الجماجم ومسقف بالعظام ، واذا تسالني لماذا فاقول لك هذا عهدا علينا توارثناه من اجدادنا فكل من يحضر هنا و يسال عن طريقة بناء دارنا نذبحه ونضع جمجمته فوق الحائظ وعظامه فوق السطوح للترميم والتسقيف وهكذا بنينا دارنا ، اما انت لانك لم تسالنا فارحل بخير وسلامة واذهب الى اهلك وانت محمي من بلادنا وكل ماهو حول دارنا ومناطقنا والى اللقاء قي الحلقة الثالثة اذا نالت اعجابكم اصدقائي الاعزاء
الحلقة الثالثة
اما هذه الحلقة فهي حول المرأة ، وبداية اعتذر من كل امرأة تعرف قدر نفسها
قال صديقنا الشاب التقيت اخيرا بصاحب الحكمة والعقل
قلت له وماهي حكمتك الثالثة بما تبقى من مالي الذي جمعته ال 30دينار سابقا ؟
قال ، لاتدع زوجتك تذهب الى دار أهلها وتمكث هناك اي تبات الا بحضورك او برفقة ابنك الذي يكتمل الثمانية عشر سنة من عمره
قال : وما هذه الحكمة ، وماهي العبرة منها ؟ زوجتي وتذهب الى اهلها فاعتقد لايوجد مشكلة ؟
قال ادفع ال عشرة دنانير لكي انصرف فانا على سفر
اعطاه حقه ثمن حكمته الاخيرة وانصرف بائع الحكمة بهدوء كالحية التي تخرج من جحرها خلسة
في احد الايام بينما كان صاحبنا مسافر في مهمة تجارية خارج مدينته
حينها كانت زوجته لاتزال في مقتبل العمر ، وابنها لم يكتمل ال18 سنة
حلّت أمها ضيفة لديهم ، وما لبثت حتى طلبت منها ان تصاحبها الى دار اهلها بناء على رغبتها ورغبة ابوها وأخوها
قالت زوجته لأمها انها غير معتادة ان تسافر بدون اذن زوجها وهو حاليا غير موجود واود ان اعتذر ياوالدتي ؟
قالت الوالدة العزيزة " لماذا هذا الكلام ياأبنتي ، انت ذاهبة الى اهلك وستحلين بين اخوك وابوك فلااعتقد ان يمنع زوجك
قالت لننتظر يومين او ثلاثة فاذا لم يرجع من سفره ، فنتوكل على الله ونسافر
لم يرجع صاحبنا لانشغاله بالتجارة تلك المهنة التي كانت تاخذ منه كل وقته وتجعله ينتقل من مدينة الى مدينة ،
قررت السفر ، وبعد وصولها دار أهلها ومكوثها يوم وليلة
همست امها في أذنها قائلة ؛
ابنتي العزيزة قرر أخوك الزواج ولايمتلك الاموال الكافية لتغطية مصاريف الزواج ونحن في حيرة من أمرنا
قالت ابنتها ياوالدتي لماذا لم تنتظري قدوم زوجي ليقرضكم حاجتكم من المال لاكمال الزواج
قالت لا يا أبنتي ، لا نتمكن ان نقرض المال ،
لكن بحجة الرقص بالمناسبة سوف نقيم يوميا حفلا ليليا وانت ترقصين وتجمعين المال وبهذا تنتفي الحاجة الى الاقتراض والدين
وكلنا نعلم جمالك ورقصك المثير يجلب الزبائن والشباب فما ان تقبلي ان يداعبك في رقصه معك او تختلين خلف الستار ويقبلك حتى يغدقك بالمال والهدايا ، اعتذرت من أمها ولكن بدون فائدة
فعلا اقيم الحفل الساهر وشاع الخبر باقامة حفل يومي في تلك المنطقة وكانت الدعوة عامة للجميع
كانت زوجة صاحبنا ترقص بحمية وتعبر عن مشاعرها بكل حرية
يقدم عليها الشباب ويقبلوها ويرموا عدة اوراق فوق راسها او بين نهديها
وما على الام الا ان تكلف احدهم لجمعها
شاع الخبر في القرية والضيعة والبلدة والمناطق القريبة
وصل الخبر الى صاحبنا المنشغل بالتجارة وجمع المال
قدم الى الموقع خلسة متنكرا بزي غريب، قدم الى الراقصة ( زوجته ) وطلب منها قبلة مقابل مبلغ من المال ، لكن وراء الكواليس
سهلت الامر عليه من اجل قرشين لاتمام زواج اخوها الفقير
وما ان اقترب منها حتى تعرفت عليه وكانت المصيبة وكانت الحكمة قد حكمت عليه وعليها
ختاما يقول ابو المثل أخذ الحكمة من كبار السن وإذا لم تجد فأختلي بجانب صخرة كبيرة وتأمل وتصرف بصبر وروية
والى اللقاء مع حكاية أخرى من تراثنا السرياني / القوش

منذر كلّه " القوش في 15/1/2015

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » منذر كله

من مواضيع منذر كله

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 06:49 PM.