اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 29-01-15, 04:58 AM
 
Suha Butrus Koja

عضو فـــعـــال


  Suha Butrus Koja غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي




Suha Butrus Koja is on a distinguished road
مقال مذكرات فتاة الجيشا

مذكرات فتاة الجيشا
Memoirs of a Geisha


سهى بطرس قوجا

قرائنا الأعزاء سنأخذكم في رحلة معنا عبرّ الزمن، سنأخذكم من عالمكم إلى عالم آخر، البعض نقدهُ والبعض الآخر أعطى انطباعهِ الخاص عنهُ والبعض الآخر حجمهُ بأكبر من حجمهِ، أي بمعنى أضفى صورة قاتمة بعض الشيء على نساء مُجتمعهِ، أنهُ " عالم الجيشا "، عالم لهُ مراسيمهُ وطقوسهُ الخاصة.
تعود جذور الجيشا للعصور الوسطى من تاريخ اليابان، حيث تولى البعض من الرجال ( أوتوكو نو غيشا) مهمة الترفيه عن طبقة التجار والسياسيين والساموراي. وبمرور الوقت وفي بداية القرن السابع عشر عهد بها للسيدات، حيث كنْ يتجمعنْ في منازل خاصة تدعى (أوكييا) تشرف عليهنْ سيدة مُتقدمة في العمر يُطلق عليها (اوكاسان) أي الأم. كانت تأتي إليهِ الفتيات الشابات أما بإرادتهنْ بحثًا عن المال، أو يتم بيعهنْ من قبل أولياء أمورهم لهذه الدور!
فيهِ الفتيات يتدربنْ لسنوات مُتواصلة على فنون عزف الآلات الموسيقية التقليدية اليابانية والرقص والغناء وفن إدارة الحديث وتقديم الطعام والشاي في بيوت الشاي، مع تعلم كيفية تحية الناس بانحناءات مُهذبةٍ وبلكنةٍ هادئةٍ. مما يجعلهنْ يتمتعنْ بدرجة لا بأس بها من التعليم والثقافة والاطلاع، تتيح لهنْ بعد ذلك فتح حوار راقيّ يبعث الراحة في نفوس الزبائن الهاربين من متاعب وهموم العمل والبيت، بشرط دون المساس بهما وبسمعتهما وألا يسقط عنهم لقب الجيشا! إضافة إلى تعلمهنْ طرق اختيار ملابسهنْ والاعتناء بجمالهنْ بطريقة تجعلهنْ مميزات. وإذا أرادت فتاة الجيشا الزواج فأنها تترك العمل كجيشا، كما ولا يمكنها أن تتخذ حبيبًا لها، لأن هذا يسيء إلى عملها ويجعل الزبائن ينفرون منها. أي بمعنى أن دور فتاة الجيشا ينحصر فقط في الترفيه عن الرجال عن طريق المحادثة وأداء بعض الفنون المذكورة.
وقد كتبت بعض القصص عن فتيات الجيشا، كما تم عمل فلم سينمائي ضخم عنهم ولاقىّ مُعارضة شديدة ونقد! منها الرواية العالمية للروائي الأمريكي الكبير (أرثر غولدين Arthur Golden) بعنوان " مذكرات فتاة الجيشا"، والتي حققتْ أرقامًا قياسية بتوزيعها البالغ أكثر من أربعة ملايين نسخة باللغة الانكليزية وبعائد وصل لأكثر من 10 ملايين دولار، وظلت الأكثر مبيعًا على لائحة نيويورك تايمز حوالي سنتين! وفي ذات الوقت حملت الكثير من النقد من المجتمع الياباني لطريقة تصوير الكاتب لفتيات الجيشا باعتبارهم كنز عظيم لتراث عريق.
غولدن درس أصول الفن الياباني وهذا الأمر انعكس بشكل بارعًا في روايتهِ وتوغلهُ في عالم الجيشا. الرواية كما وضحنا تدور أحداثها حول عالم الجيشا وأسراره الخفية بفترة ما قبل الحرب العالمية الثانية. وهذه قراءة مُبسطة في الرواية التي أطلعت عليها وأعجبتني أحداثها المشوقة.
آرثر غولدين كتب روايتهِ بحبكة مشوقة وأحداث مُسترسلة وبإحساس يعطي للقارئ بصيرة عميقة ومعاشة لواقع فتيات الجيشا. رسم شخصيات روايتهِ بحضور متساوي من حيث قوة تأثيرها على مُجريات الأحداث والسردّ. كما واعتمد على وصف شيق ودقيق للأحداث ووصف فتاة الجيشا الأنثى، من حيث اللباس الذي ترتديه، بحيث تُظهر للقارئ أن الكاتب مولع بهذا الفن، فيصف القماش والألوان التي تميزت بها والرسومات التي عليه، كما يتوغل في تفاصيل وجه الفتاة وطريقة طلاءه من الأبيض الذي عليه والشفاه والعينين، وكأنهُ يصف لوحة فنية تضج بالحياة والحيوية والجمال.
مذكرات فتاة الجيشا رواية تتحدث عن حضارة بلد، عن فتيات، عن البحث عن الحياة، عن الأحلام، عن الألم والطموح. رواية تحمل التراث مع جراءة فتاة في مضمون عميق وهادف في سبيل حياة تسعى إليها. رواية يحكي فيها آرثر غولدين عن حسناء يابانية فقيرة بعينين رماديتين ساحرة وصغيرة في عمر الزهور، تروي أسرار مهنة الجيشا وتجاربها في الحب مع الرجال، فتاة نشأت على تقاليد فتيات الجيشا وتعلمت فن إسعاد الرجال ببراعة. والداها نظرا لظروف الفقر القاهر التي كان يعيشانها وفقدانهم لوالدتهم المبكر، باعها لأحد الرجال وهي صغيرة وهو بدورهِ باعها لأحد بيوت تربية الجيشاوات!
عملتْ بطلة الرواية في أحد منازل الجيشا في طوكيو وعرفتْ الكثير من الرجال هناك. تميزت بجمال خاص نسبة إلى فتيات مجتمعها، كما وتميزت بقدرة وذكاء في إدارة الحديث مع الرجال في شتىّ الموضوعات وبنفس درجة التركيز ولساعات متواصلة، إضافة الى كونها تجيد الرقص والعزف ومُتذوقة للفن بشكل بارع.
ولكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، الفتاة كان لها مُنافسيها في الأوكييا، مما دفعها في التفكير والتخطيط للهروب والبحث عن حياة حرة والمزيد من المال! وفعلا سافرت إلى أحدى الجزر الأمريكية على ظهر سفينة متخفية بلباس غلام! وهناك كذلك بدأت رحلتها مع رجال آخرين وكانت مرغوبة، ورغم تجاربها الكثيرة، لكنها لم تستطع أن تدرك عقلية الرجل الأبيض وأساليبهِ في الحب والغزل، فتعرضت للكثير من العقبات والتناقضات في حياتها! ثم تتعرف على شاب وبعد لقاءات وصراعات بينهما يلتقيان ثم يفترقان وفي النهاية يلتم شملهما كلاهما ويعيشان حياتهما معًا.
أنها بحق رواية جميلة ومثيرة بكل ما فيها تستحق القراءة ومن عنوانها تجذب القارئ إلى حياة وتراث إنسان وحضارة. وحاليًا لم تعد فتيات اليابان ينضمون بشكل كبير إلى الجيشا مثل السابق، ولم تعّد بيوت الشاي تحظى بذاك الإقبال الذي كان عليه في الماضي، كونه أصبح مقتصرا على عدد ضئيل من الزبائن، مما جعل فتيات الجيشا يستخدمن الانترنيت لجمع المعلومات في مُحاولة لمُواكبة تطور العصر واستمرارية مهنة يتهددها الانقراض، ألا وهي مهنة "فتيات الجيشا".

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » Suha Butrus Koja

يــارب لــك الحكمــة فـــي كــل شــئ لانــك إلـــه حكيــم .. أمـــا أنـــا فأتعـجــب مــن حكمتــك .. فـأنــا أريـــد .. وأنـــت تفعـــل ما تريـــد .. وصــلاتـــي ارفـعـهـــا لك مـــن أجــل العالــم... أرفـــع صـلاتي .. مـــن أجــل المرضـــي .. مــن أجــل الحــزانــى .. ومن أجل اليتامى.. ومن أجل كل مظلوم في هذا الكون..

من مواضيع Suha Butrus Koja

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 04:00 AM.