اعلانات خــورنة القوش
كاردينيا للورود والهدايا اعلن هنا
شخصيات القوشية في سطور دليل المنتدى
كرم الالقوشي karam alqoshy فيسبوك
اخبار شعبنا اخبار القوش اعلن هنا


عرض خاص ... فقط بـــ 25 $ ... اعلانك على موقع خورنة القوش لمدة شهر كامل ... اعلن اليوم ليصل الى اكثر من 130.000 الف متابع
دعوة للإنضمام لأسرتنا
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الشماس سمير كاكوز انتقلت الى الاخدار السماوية المرحومة جنان ايليا جرجيس بانو
بقلم : khoranat alqosh
قريبا

العودة   منتديات خورنة القوش > الاقسام العــــــــــــــــــــامة > منتدى الاراء والمقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 30-01-16, 08:09 PM
 
Suha Butrus Koja

عضو فـــعـــال


  Suha Butrus Koja غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي




Suha Butrus Koja is on a distinguished road
مقال هل خلق الإنسان متشيئا؟

هل خلق الإنسان مُتشيئًا؟

سهى بطرس قوجا

الإنسان المتشيء هو الإنسان المتعلق بالأشياء المادية أكثر من المعنوية والروحية والإنسانية تعلقا شديدا، بحيث تجعله ينظر للإنسان على أنه شيء كباقي الأشياء!

كلما عشنا وتعمقنا في الحياة وفي النفس الإنسانية أكثر، اكتشفنا وعرفنا الكثير، بحيث نستطيع أن نقول بأن هذا الإنسان ما هو ألا سجين تلك النفس التي تتمرد وتتملك وتغيب وتغترب وتنطوي أحيانًا، جاعلة ذاك الإنسان غريب ذاته وتائه عنها.

والإنسان هذا الكائن بطبيعتهِ يمتلك بعض الحلم والخيال والازدواج في شخصيتهِ، فكرهِ، مشاعرهِ، رغباتهِ، حياتهِ، بحيث تجعلهُ يبتعد عن واقعهِ إلى تلك الأشياء ساعيًا إليها وباحثًا عنها دون أي اعتبارات أخرى! لكن الأسوأ من هذا حين يجعل علاقاتهِ الإنسانية كالعلاقة بين الأشياء ومن ثم يعامل هذا الإنسان كتلك الأشياء، علاقة جامدة بلا روح وبلا حياة، بعكس الإنسان الذي وجودهُ مُتحرك ونابض بالحياة، ووجودهُ في هذا الوجود هو من أجل الحياة والإنسانية.

هذه العلاقة الجامدة تأتي من انحصار الذات الإنسانية ضمن عالم الأشياء الخاص ومصالحهِ الذاتية، مما بالتالي يجعلها تنحصر في الفكر ومن ثم ينظرون للناس من خلال تلك النظرة للأشياء! نظرة غير مُترابطة ومُتكاملة، والإنسان في هذه الحالة يعيش في حالة الانعزال والانفصال عن النفس مع الترابط بالأشياء والخضوع لها!

لا ننسىّ بأن هذا الجموّد، الإنسان يصل إليهِ أحيانًا، من خلال سلسلة ضغوط داخلية مُتولدة فيهِ، تدفعهُ إلى الخروج عن ذاتهِ والسُكنى في الأشياء والخضوع لها، كالعوز والفقر وفقدان التواصل الداخلي! هذه تجعل الإنسان يهرب من ذاته وينساها ويلتفت ويلهثْ سعيًا للماديات سعيًا مُتكاملاً وغير مكتفيا، مما يجعله يكسب ذاتًا غير ذاته الحقيقية! يضيعها ويعيش مع الذات المزيفة المحصورة ضمن دائرتها المغلقة والمتعلقة بالأشياء!
يقول الحكيم (تشوانغ- تسي):" ليكف الإنسان عن التعلق بالأشياء، وسيرى كيف سيجد نفسهُ في مأمن". هذا إذا اقتنع فعلا وكفى، ولكن من يُطبق هذا في يومنا؟! الأشياء في حياة الإنسان باتت تأخذ مداها وأحيانا كثيرة هي من تسيره، تسيطر عليه وتجعله كخادم لها بدل أن تخدمه؟!
والإنسان نفسهُ هو من يجعل الحياة تصل به إلى هذه النتائج، عندما يسمح لنفسهُ بأن تغرق في كل ما هو جزئي ومنفصل عن الحياة والإنسانية، وهنا قمة المأساة والضياع! ومن ثم يقول أن الحياة حظ وحظيّ سيء ويتقوقع ويتخفى في الرمال كالنعام، مفسحين المجال بهذا لذلك الفكر أن يأخذ طريقهُ في الحياة ويتوسع ويتمدد ومن ثم تتحول نفس الإنسان إلى مهرج بارع في مسرح الحياة.
لكن لكيّ نحّيا الحياة الحقه بمعناها الساميّ ونعيش للإنسان من أجل إنسانيتهِ، وننظر إليهِ على هذا الأساس، فلابد من أن نعيد الذات إلى مسكنها ونجعلها نفسًا أمارة بالخير وليس بالسوء، لأن هذا سيعكس على النفس ومن ثم على الآخرين وسينظر لهم على أساس إنسانيتهم وليس كالنظرة للأشياء الفانية. أي بمعنى الخروج من الانحسار في الذوات الخاصة الآسرة إلى العالم العام المُحصن بالأخلاق والعقل والفكر والحكمة والجمال.
فالإنسان خلق محبا وبعيد كل البعد عن السطحية والتعلق بالأشياء، لأن مصير الأشياء إلى الزوال والضياع، ولكن النفس إذا ضاعت ستعيش الغربة والألم والانكسار والانفصال وفقدان الطريق، مما يجعل الإنسان يعيش التخبط والأوهام والتزييف، وهنا مكمن الخطورة لأنهُ هنا سيجعل تشيؤه ليس على نفسه فقط بل سيجر الآخرين إلى هذا الدرب!
فلابد للإنسان دائما من وضع مسافة بينه وبين أشياء العالم، من منطلق القناعة والإرادة وبفعلته هذه يثبت في كل لحظة أنه جدير بهذه الإنسانية وأنه فعلاً إنسان.

من كتاب / شذرات من الحياة 2012

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك ...- اكتب تعليقك - ...

 

 

توقيع » Suha Butrus Koja

يــارب لــك الحكمــة فـــي كــل شــئ لانــك إلـــه حكيــم .. أمـــا أنـــا فأتعـجــب مــن حكمتــك .. فـأنــا أريـــد .. وأنـــت تفعـــل ما تريـــد .. وصــلاتـــي ارفـعـهـــا لك مـــن أجــل العالــم... أرفـــع صـلاتي .. مـــن أجــل المرضـــي .. مــن أجــل الحــزانــى .. ومن أجل اليتامى.. ومن أجل كل مظلوم في هذا الكون..

من مواضيع Suha Butrus Koja

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة BB code متاحة قوانين المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك قوانين المنتدى
الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 01:30 AM.