خاص – خورنة القوش – ودّعت بلدة القوش، صباح اليوم الخميس 19 حزيران 2025، راعيها الراحل مثلت الرحمات المطران مار بولس ثابت حبيب ال مكو، راعي أبرشية القوش الكلدانية، الذي انتقل إلى الأخدار السماوية عن عمر ناهز 49 عامًا، وسط أجواء خيمتها مشاعر الحزن والأسى.
انطلقت المراسيم عند الساعة الثامنة صباحًا، حيث تجمع أهالي القوش في مفرق البلدة لأستقبال جثمان المطران الراحل، الذي نُقل إلى دار المطرانية وسط موكب مهيب، ومن هناك إلى كنيسة مار كوركيس، حيث كان في استقباله المئات من أبناء الأبرشية، بالإضافة إلى وفود كنسية و رسمية، من رجال دين ورهبان وراهبات، وشخصيات دينية ومدنية، وعدد كبير من المؤمنين من القوش والبلدات المجاورة.
وسط التراتيل والصلوات، حمل الكهنة والمؤمنون الجثمان على الأكتاف في مشهد روحاني مؤثر، استعدادًا لرتبة صلاة الجنازة، التي أُقيمت داخل الكنيسة لألقاء النظرة الاخيرة، ثم ترأس غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو القداس الإلهي وصلاة الجناز، بمشاركة عدد من أصحاب السيادة المطارنة من الكنيسة الكلدانية، وكنائس المشرق الشقيقة، إلى جانب كوكبة من الآباء الكهنة، ومسؤولين سياسيين وحكوميين، ورؤساء أحزاب، وجمهور غفير من أبناء الشعب.
تحدث البطريرك ساكو عن المطران الراحل نقتبس منها ” غيرة في الخدمة، ببساطة وتواضع وحيوية. عمل كثيراً في الأوقات الصعبة في تهجير المسيحيين وعودتهم بعد التحرير خصوصا مع بلدته كرمليس وترك بصمة خاصة. وهذا ما دفعني لترشيحه للاسقفية، و كأسقف حاول تطوير القوش بالرغم من الصعوبات العديدة، خصوصا خلال مرضه. وخلال ثلاث سنوات (22 تشرين الأول 2021) من حبريته حقق بعض الإنجازات، كان رجل الكنيسة، ورجل الصلاة
كما تلقى غبطة البطريرك عددًا من برقيات التعزية، من بينها برقية من السيد مسرور برزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، إلى جانب برقيات من أصحاب الغبطة والقداسة: مار إفرام الثاني كريم، بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس، مار آوا الثالث، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية، مار يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية للسريان الكاثوليك، مار كيوركيس الثالث يونان، بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة.
في الختام اعلن غبطته انه بعد التداول مع أساقفة السينودس الدائم الأساقفة: حبيب النوفلي، مانوئيل شليطا، باسيليوس يلدو وعماد خوشابه، عيّن سيادة المطران فيليكس الشابي مدبرا بطريركيا لابرشية القوش لحين اختيار اسقف جديد لها.
وفي نهاية المراسيم، حُمل الجثمان مجددًا على أكتاف الكهنة لتوديع الكنيسة التي خدمها المطران بولس ثابت بإخلاص ومحبة.
بعد القداس وصلاة الجناز تم نقل جثمان راعينا الجليل الى مسقط رأسه في بلدة كرمليس بموكب مهيب ضم العديد من الشخصيات الدينية والرسمية وابناء ابرشية القوش الكلدانية والمناطق المجاورة.
تغمد الله سيادة المطران بولس ثابت برحمته الواسعة، وأسكنه ملكوته السماوي، وألهم الكنيسة وأبناء الأبرشية الصبر والرجاء.
تصوير – كرم الالقوشي – قيصر الصفار – ستيفان مدالو- اندي شهارا





































































































