انجيل الاحد 7 من الرسل 2025

Khoranat alqosh20 يوليو 20252370 مشاهدةآخر تحديث :
انجيل الاحد 7 من الرسل 2025

انجيل الاحد 7 من الرسل 2025
الخلاص والهلاك : (لوقا 13: 22-35)

  • فيليكس سعيد الشابي، مطران زاخو
    والمدبر البطريركي لابرشية القوش للكلدان

مقدمة:

انجيل هذا الاحد يركز على الاهتمام بمصير الانسان، وخلاصه، وما سيجنيه من بعد هذه الحياة! النص الانجيلي ياتي في مقطعين، الاول: سؤال يعكس “قلقا روحيا” بخصوص الخلاص الابدي، والثاني: طلبا يعكس قلقا بخصوص الخلاص “الآني الزمني”.

أ – الخلاص الابدي؟ 22- 30
جواب يسوع على سؤال الرجل ياتي بالتحريض على ضمان بلوغ ملكوت السماء.. يسوع لا يقول ان المخلصون قليلون ام كثيرون، بل يقول “اجتهدوا للدخول من الباب الضيق” بمعنى اذا لم تحاولوا قصارى جهدكم، تهلكون!
الرب يسوع يحذرنا بجدية من انه لا يوجد امامنا الكثير من الوقت، وعلينا ان نكون حريصين كثيرا للعمل على خلاص نفوسنا، فلا نعرف متى تأتي الساعة لنلاقي فيها الرب وجها لوجه…

الباب الضيق: يرمز للمسيح نفسه، فهو الباب، وانه بـ”الاجتهاد” والتحمل، كالمسيح، ننال الرجاء في هذه الخبرة المُرّة، اذ اننا لسنا الوحيدين في درب الالام، بل ان اللـه نفسه يمشي بجنبنا، ويسندنا ويعضدنا…

هل تؤمن بقدرة اللـه على مساعدتك في خلاص نفسك، هل عندك ثقة كافية لتسلم نفسك في يديه بفرح وطمانينة؟

ب – الخلاص الزمني! 31- 35
الفريسيين يخبرون يسوع ان “يهرب” من امام غضب هيرودس الملك. وجواب يسوع ياتي كتكملة لكلامه الاول.. فهو ماضٍ برسالته الى الامام، وانه في اليوم 3 سينتصر (القيامة)!

لقد ركز يسوع في احاديثه على الالم والضيق الذي سيواجه هو ومن بعده اتباعه ايضا.. لكنه كان يشجعهم على الثبات: “من يثبت الى المنتهى يخلص” وايضا: “لا تخافو ممن يقتلون الجسد، بل خافو من يستطيع ان يهلك النفس والجسد في جهنم”!

لماذا ينذر يسوع مدينة اورشليم؟
كان يسوع “ينبذ” اورشليم المدينة المقدسة، لانها لم تعد المكان المناسب للعبادة! لان كل من فيها قد حوّل انظاره بعيدا عن عبادة اللـه! فقد قتلت اورشليم كثير من الانبياء، والقديسين من بعدهم .. ولهذا ستتجه الانظار بعد القيامة، وخاصة في سفر الرؤيا، الى “اورشليم العليا” السماوية!

كمثل اورشليم، هكذا كل مؤمن لا يهتم لخلاص المسيح له، ولا يستفيد منه، سيكون مصيره كاورشليم الارضية..! “ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه”!

ج – خاتمة:
يحذرنا يسوع من الانجراف وراء المظاهر الدنيوية، والانجراف وراء التيار المادي، بل ان نواجهه… هكذا كان يوحنا المعمدان، لا يهاب هيرودس، ويعلن امامه بانه خاطيء.. وهكذا يصرح المسيح اليوم علانية ويسمي هيرودس “ثعلب”! الرب يسوع يدعونا اليوم ان نتهيأ من الان لليوم الاخير الذي فيه نقف امام السلطان السماوي دون خوف ورهبة.

علينا ان نتعلم من اباء الكنيسة الاوائل كيف كانوا يعيشون حياتهم اليومية بخشوع ورهبة.. و”مخافة اللـه”.. فقد كان مار افرام النصيبيني (ق4م) يقول: “كل مساء حينما انام، اسلم نفسي وروحي بيد اللـه خالقي، معتذرا عن ذنوبي وخطاياي التي ارتكبتها، حاسبا نفسي بانني لن انهض ثانية من رقادي الا برحمته وحنانه… وفي الصباح، عند يقضتي، اشكر اللـه على نعمه التي وهبها لي، واتصرف في نهاري كانه اخر يوم لي، وحذرا لاجل ملاقاة ربنا”….

احد مبارك أتمناه للجميع

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل!