وسط أجواءٍ عامرة بالفرح والغبطة، احتفلت كنيسة القوش صباح يوم الجمعة الموافق 16 كانون الثاني 2026، بالسيامة الكهنوتية للشماس الإنجيلي أندرو رعد جما، وذلك في كاتدرائية مار كوركيس الكلدانية في القوش.
ترأس مراسيم الاحتفال سيادة المطران مار فيليكس سعيد الشابي، مطران زاخو والمدبر البطريركي لأبرشية القوش الكلدانية، بمشاركة الخورأسقف الأب الدكتور غزوان يوسف شهارا، خوري كنيسة القوش، وجمعٍ غفير من الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة والشماسات، إضافة إلى جوق الروح القدس.
استُهلّ الاحتفال بزياحٍ مهيب تقدّم نحو المذبح المقدس، أعقبه كلمة ألقاها الخورأسقف الأب الدكتور غزوان شهارا، قدّم فيها نبذة تعريفية عن المرتسم ومسيرته الروحية. بعدها بدأت رتبة الرسامة المقدسة الخاصة بالمناسبة، تلتها إقامة القداس الإلهي الذي ترأسه سيادة المطران، وشاركه فيه الكاهن الجديد.
وفي ختام القداس، عبّر الاب أندرو عن شكره العميق وامتنانه لكل من ساندَه ورافقه في هذه المسيرة المباركة. ثم اختُتم الاحتفال بزياحٍ إلى باحة الكنيسة، حيث جرى قص كعكة الاحتفال والتقاط الصور التذكارية وسط أجواء من الفرح والتهاني.
نص كلمة الشكر للكاهن الجديد
«سابشر اخوتي باسمك، وفي وسط الجماعة اسبحك»
(مزمور 22: 22)
في هذا اليوم المبارك، الذي تفيض فيه نعمة الرب على حياتي، اقف امامكم بقلب مملوء شكرا وتسبيحا، رافعا اولا واخرا الحمد لله الاب السماوي، على نعمه الغزيرة التي لا استحقها، وعلى دعوته المقدسة التي اختارني بها لخدمته، سائلا اياه ان يمنحني الامانة والتواضع في السير بحسب مشيئته.
اتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان الى غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، الكلي الطوبى، على دعمه الابوي، ومساندته المتواصلة، وثقته التي اعتز بها، والتي كانت لي مصدر قوة وتشجيع في مسيرتي الكهنوتية.
كما اشكر من اعماق القلب سيادة المطران مار فيليكس سعيد الشابي، مطران زاخو والمدبر البطريركي لابرشية القوش الكلدانية، على دعمه الكريم، وعلى قيامه باتمام هذه المراسيم المقدسة، واضعا بيده الابوية ختم البركة على هذا اليوم التاريخي في حياتي.
كما أتقدم بالشكر والامتنان إلى سيادة المطران مار ميخا مقدسي، على دعمه الأبوي ومساندته الصادقة لي في بداياتي، ولا سيّما عند دخولي إلى المعهد الكهنوتي، إذ كانت كلماته المشجعة واهتمامه مصدر قوة وتثبيت لدعوتي. فليجازه الرب عن محبته وخدمته.
واتقدم بالشكر الجزيل الى الخوراسقف غزوان يوسف شهاره، خوري كنيسة القوش، على مرافقته الابوية، ودعمه الصادق، وارشاده المتواصل الذي كان نورا في طريقي.
كما اتوجه بشكر خاص وبالغ الامتنان الى معهد شمعون الصفا الكهنوتي، هذا البيت الروحي الذي عشت في اروقته ست سنوات غنية بالتكوين الانساني والروحي والكهنوتي، حيث تعلمت معنى الطاعة، والصلاة، والحياة المشتركة، وكيف اصغي لصوت الرب وسط صمت التامل وخدمة الاخوة. فلكل الاباء المكونين والاداريين فيه اقول شكرا لانكم كنتم شركاء حقيقيين في تكوين دعوتي.
ولا يفوتني ان اعبر عن امتناني العميق لكلية بابل للاهوت، التي تلقيت فيها العلوم الفلسفية واللاهوتية، والتي اسهمت في تنمية الفكر، وتعميق الايمان، وربط العقل بنور الله، فادركت ان اللاهوت ليس علما يدرس فحسب، بل ايمان يُعاش ويترجم في خدمة الكنيسة والانسان.
كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى الأب سرمد الدومنيكي، على قيامه بإعطائي الرياضة الروحية استعدادًا لهذه الرسامة المباركة، وما رافقها من إرشاد أبوي وكلمات روحية عميقة ساعدتني على الإصغاء لصوت الرب وتثبيت نعمته في قلبي. فليجازه الرب عن خدمته وأمانته في مرافقة الدعوات
كما اشكر بكل محبة الاباء الكهنة، والاخوة الرهبان، والاخوات الراهبات، على حضورهم وصلواتهم، التي اضافت على هذه الرسامة جمالا روحيا خاصا.
ولا يفوتني ان اتقدم بالشكر والتقدير الى سيادة النائب
جيمس حسدو
على تشريفه لنا بحضوره هذه المراسيم المباركة.
واشكر بمحبة خاصة الشمامسة على ادائهم المميز وخدمتهم الليتورجية الراقية، التي اضافت وقارا وجمالا على هذه الرسامة.
كما اتقدم بجزيل الشكر الى جوقة الروح القدس، التي تعالت باصوات ملائكية، رافعة قلوبنا الى السماء بترانيمها العذبة خلال القداس الالهي.
واشكر ايضا المصورين والاعلاميين على تغطيتهم المميزة والمباشرة لهذه المناسبة، وحفظهم لهذه اللحظات الثمينة في الذاكرة.
كما أتقدم بجزيل الشكر إلى اللجنة التنظيمية على جهودهم المباركة وتفانيهم في الإعداد والترتيب، مما أسهم في إنجاح هذه المراسيم. ليكافئهم الرب عن خدمتهم.
ولا انسى ان اشكر من القلب كل من جاء من اماكن بعيدة وتحمل عناء السفر ليشاركنا فرحة هذا اليوم، فحضوركم كان بركة عظيمة لي.
اما عائلتي العزيزة،فاقف امامكم اليوم وانا مدرك تماما ان هذه الرسامة لم تكن ثمرة جهدي وحدي، بل هي قبل كل شيء ثمرة ايمانكم، وتضحياتكم الصامتة، وصلواتكم التي لم تنقطع يوما. انتم المدرسة الاولى التي تعلمت فيها معنى المحبة، والايمان، والالتزام، ومن بين احضانكم سمعت اول نداء للرب في قلبي.
شكرا لكم لانكم احتضنتم دعوتي منذ بدايتها، حتى في لحظات القلق والتساؤل، ورافقتموني بالصلاة والصبر، وقدمتموني للرب قربانا حيا دون تردد. شكرا لكل تعب تحملتموه، ولكل كلمة تشجيع، ولكل صلاة رفعت من اجلي في الخفاء.
وفي الختام، اشكر جميع الحاضرين فردا فردا، واطلب منكم ان تذكروني في صلواتكم، لكي اكون كاهنا بحسب قلب المسيح، امينا في خدمته، ومجتهدا في رعاية شعبه.
ليبارككم الرب جميعا، ويكافئكم عن محبتكم.






























































