التسمية لا تفرقنا!

Khoranat alqosh
2021-07-26T11:24:42+00:00
اراء ومقالات
Khoranat alqosh26 يوليو 2021209 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 26 يوليو 2021 - 11:24 صباحًا
تلكرام
البطريرك لويس روفائيل ساكو
البطريرك لويس روفائيل ساكو

البطريرك لويس روفائيل ساكو

حين طلبتُ إدراج تسمية الكلدان والسريان والاشوريين في دستور إقليم كردستان، اسوةً بما هو موجود في الدستور المركزي، هبّ العديد من الأشخاص المتشددين بالرد غير اللائق عليّ وعلى الكلدان. ونسبوا اليَّ كلاما لم اقله حتى في موضوع مجلس رؤساء الطوائف!! هؤلاء “الالغائيون” غلب عليهم التعصب الاعمى، فلا يفقهون الحقيقة التاريخية، ولا المؤسسة الكنسية، ولا السياسة ولا أدب اللياقة والحوار. اسلوبهم عاطفي وسطحي، غايتهم جعل الاخر مشابهاً لهم او  ببساطة الغاؤه.

نحمد الله على أن ليس كل الاشوريين والكلدان والسريان متشددين.

نحن عائلة واحدة، لكن بأسماء مختلفة. في عائلتي، على سبيل المثال: انا لويس واخوتي لازار ونيسان وزكريا ولي أيضا اخوات،كل واحد له اسمه. هذه التسمية لا تفرقنا، انما توحّدنا. اننا نحب بعضنا البعض جداً، ونساعد بعضنا البعض. نحن متنوعون ولكننا واحد.

الطريق الى الوحدة، ليس سهلا. ينبغي الإقرار أولاً ان ثمة سوء فهم بين الهوية والتعددية، والذي طالما خلق توتراً في الماضي، ولا يزال للأسف. لكن حالما نقبل الاختلاف ونكتشف هوية الآخر في إطار التنوع والتعددية يتحول هذا التشنج الى حوار مثمر وتعاون.

 

الوحدة تتطلب الانخراط في ثقافة الحوار، وتوحيد الأهداف

ومعالجة العقبات والتحديات.

على ضوء دراستي وخبرتي الطويلة في الحوار المسيحي – المسيحي في مؤسسة برو أورينتي النمساوية والحوار المسيحي الإسلامي في المجلس البابوي لحوار الديانات في الفاتيكان وهنا في العراق، أرى ان الحوار: ثقافة صادقة وقوّة وغِنى عظيم. له صبغة إنسانية وروحية عميقة. الحوار الحضاري الهاديء يجعلنا ننظر الى الآخر كأخ وشريك، وليس كغريب او خصم. الحوار يحافظ على الهوية الذاتية، ويمنح الآخر حق الحفاظ على هويته والتعبير عنها. الحوار يدعم التضامن والتعاون بمحبة ووئام، عكس التعصب او حوار الطرشان الذي يقيم الأسوار ويضع المتاريس ويخلق التباعد والتنافر.

عمل احزابنا ينبغي ان يكون عملاً جماعياً لاستعادة الدور المسيحي الوطني والمكوناتي لحل المشاكل بقرار مناسب وبحكمة والتخطيط لمستقبل أفضل.

مهم جداً في هذه المرحلة بالذات ان تفتح احزابنا حواراً فكرياً لبناء أرضية عمل مشتركة والتغلب على المصاعب. لقد دعوت أكثر من مرة الى الحوار وتوحيد المواقف والخطابات الا اني لم أتلقَ أية استجابة.

بإختصار أقول: اننا بحاجة الى إرادة طيبة وصادقة تكون ركيزة كل عمل إيجابي. انشاء الله

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.