اكتب إليكم أيها الشباب

Khoranat alqosh
اراء ومقالات
Khoranat alqosh30 مايو 2022221 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 30 مايو 2022 - 12:35 مساءً
تلكرام
المطران مار بولس ثابت
المطران مار بولس ثابت
اقتبس بداية آية من العهد الجديد، من رسالة يوحنا الحبيب الأولى: ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الشباب، لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ” ( 1 يوحنا 2: 14) إذ منها انطلق لأقول لكم من أنتم وماذا عليكم أن تكونوا. يقول الرسول يوحنا عنكم: إنكم أقوياء. نعم، بطبيعة الحال يتسم الشاب بالقوة العضلية، ولكن الإنسان القوي ليس مفتول العضلات، أو من يمتلك القدرة المادية العالية أو الجاه أو السلطة، ولكن الشاب القوي هو المؤمن، لأن الإيمان سواء كان بحقائق الكتاب المقدس، سواء كان بالمباديء أو الارض، يكون قوة تجعله راسخاً يتحدى كل التحديات. لنتأمل في إيماننا أيها الأعزاء وكيف نتفاعل معه، هل فعلا نحن أقوياء بهذا المعنى؟ أي قوة أخرى نابعة من القدرة الجسدية أو المادية أو الذكاء وغيرها من دون الإيمان، ليست شيئاً. الإيمان هو محرك القوى كلها.
لنعد إلى الرسول يوحنا الذي يقول: وكلمة الله ثابتة فيكم. نحتاج فعلا لغرس كلمة الله في حياتنا. يوجد اليوم جهل كبير لكلمة الله. نحن اليوم لدينا الكتاب المقدس في تطبيقات الموبايل، على شكل ورقي، نجد آيات تنشر منه كل يوم على التواصل الاجتماعي. كيف نتصرف؟ هل نحاول أن نقرأ هذه الكلمة؟ نحتاج لنقرأها، ولكن أيضاً تثبيتها في قلوبنا.د، أي العمل بها. ثبات كلمة الله فيكم يعني إنكم مصرون على أن تعيشوا حسب هذه الكلمة. كلما تشبثتم بكلمة الله تثبت فيكم، كلما أهملتموها يأتي الشرير ويخطفها من قلوبكم ليحرمكم من خيرها ونورها.
الشرير: نعم يوجد الشر ومن ينفذه. الشر هو تشويه لطبيعة الحياة. الشر هو السير في الإتجاه الخاطيء. الشر هو الإساءة التي نقوم بها ضد أنفسنا والآخرين. الشر ينتج الحزن والعداوة وفقدان المعنى. ألا نكون أدوات للشرير عندما نقوم بإرادتنا بقلع المعنى من حياتنا؟ أليست بعض الممارسات التي نضر بها صحتنا شراً؟ أليس شراً أن يصبح الشاب عبداً للكحول، للسهر الباطل، أداة لتلفظ الكلمات البذيئة، بعيداً عن المسيح، متحزباً، كارهاً لأخيه لأجل مصلحة ضيقة وأنانية، مدمناً على الإلكترونيات مضيعاً وقته بطالاً؟ من يستطيع أن يغلب كل هذه المحدوديات السلبية؟ ألا تحتاج إلى طاقة شبابية فعلاً لا توقفها الأنانية أو الاختلاف أو الخوف من المستقبل؟ نعم نحتاج إلى قوة شبابية، هي الإيمان. نحتاج أن يترسخ إيماننا ويتنور ويثبت إلى غذاء تقدمه كلمة الله وأسرار الكنيسة. هنا نستطيع أن نغلب الشرير، لا بل يجب علينا أن نغلبه قبل أن ينهينا.
كونوا شباباً بما تعنيه الكلمة وسوف تغيرون الواقع.
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.