البابا فرنسيس يعدُّ الطريق للسلام في العراق والمنطقة

Khoranat alqosh
البطريركية الكلدانية
Khoranat alqosh11 مارس 2021187 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 11 مارس 2021 - 10:38 مساءً
البابا فرنسيس يعدُّ الطريق للسلام في العراق والمنطقة
تلكرام

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

زيارة البابا فرنسيس الى العراق والبالغ من العمر 84 سنة، زيارة استثنائية مفصلية، في وضع غير طبيعي. الشهادات التي سمعها البابا رائعة ومبهجة ومدهشة. وحيال ترحيب الناس بعاطفة تلقائية في كل المحطات التي زارها وكرم الضيافة، قال في خطاب التوديع بكلمات مؤثرة جداً: العراق باقٍ معي وفي قلبي.

محطات الزيارة والاشخاص الذين قابلهم وكلماته الدالّة كانت مؤثرة الى حدٍّ كبير: الاُخوّة والمحبّة والتسامح والتقارب، والمغفرة والمصالحة والسلام والاستقرار. وصرخته: لتخرس الأسلحة وثقافة الكراهية و  والعنف والظلم والفساد، ولتُحتَرَم الحياة والبيئة.

كذلك تواضعه وبساطته وانتباهه الى كل واحد لمست قلوب الجميع، مسؤولين حكوميين وسياسيين ورجال الدين لا سيما مع المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني،  ومواطنين عاديين من مسيحيين ومسلمين وآخرين. استطاع البابا بكلماته أن يفتح قلوب العراقيين الى بعضهم البعض برسائله عن الأخوّة والتقارب، وبأن الاديان رسالة السلام.

وجاءت كلمة فخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح بمثابة بلسم على جراح المسيحيين، وطمأنَتهم عندما قال في خطاب الترحيب في القصر الجمهوري أمام أكثر من 220 شخصية عراقية وأمام أنظار العالم: “مسيحيّو الشرق هم أهل هذه الأرض وملحها، ولا يمكن تصور الشرق من دون المسيحيين

زيارة البابا فرنسيس أعدَّت القلوب لطريق السلام بعد كل هذه السنين العجاف. وكأنه يوحنا المعمدان يعدُّ طريق الرب، طريق الاخوّة والسلام.

الآن يتعيّن علينا الّا نبقى عند المشاعر، بل المهم هو تقييم الزيارة واستثمارها وترجمة الخطابات الى واقع عملي في المساواة والحقوق والمواطنة والا يكون هناك مواطنون من الدرجة الاولى وآخرون من درجات أدنى.

هذا لن يتم إلا بتغيير العقلية والفكر من خلال برامج خاصة مُعَدَّة بدقة لترسيخ الاخوّة والتنوع، والاحترام والتسامح والعيش المشترك، فضلاً عن تشجيع الاستثمار والمشاريع التي من شأنها ان تنهض بالاقتصاد وتوفر فرص عمل.

بالنسبة للمسيحيين، كانت هذه الزيارة دعماً عظيماً خصوصاً لمّا قال البابا فرنسيس: الكنيسة في العراق حيّة وقوية. لذلك يبقى رأسنا مرفوعاً بمسيحيتنا ووطنيتنا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.