الموسيقار الالقوشي حنا بطرس شاجا، المؤسس الأول للتربية الموسيقية في العراق

Khoranat alqosh
2021-05-08T11:19:57+00:00
شخصيات القوشية
Khoranat alqosh8 مايو 2021586 مشاهدةآخر تحديث : السبت 8 مايو 2021 - 11:19 صباحًا
الموسيقار الالقوشي حنا بطرس شاجا، المؤسس الأول للتربية الموسيقية في العراق
تلكرام
كتابة- باسم حنا بطرس
الراحل الاستاذ الكبير حنا بطرس شاجا والمعهد الموسيقي الأول في العراق
من مخطوطة حنا بطرس، الأناشيد الوطنية – لعام 1937.
 كلمات محمد باقر الشبيبي وألحان حنا بطرس
نشيد التاج ظفرناه –
التاج ظفرناه
والعرش أقمناه
والحكم لنا شورى
قد أصبح دستورا
نشيد موطني شاع وإنتشر مع مجموعة من الأناشيد الأخرى (موطني) فترة الثلاثينات – الأربعينات، من خلال إذاعة قصر الزهور التي كان الملك غازي الأول يشرف شخصياً عليها والمرحوم حنا بطرس كان يعمل فيها للموسيقى والنشيد.
كما إنتشرت ألحان حنا بطرس لهذه الأناشيد بين أفواج الحركة الكشفية العراقية، إذ كان مسؤولاً عن الموسيقى والنشيد في قيادة الكشافة العراقية.
في اليوم الخامس عشر من شهر كانون الثاني لعام 1925، خرجت جماهير الموصل تنادي بانضمام الموصل مدينةً وشعباً إلى الوطن الأم: العراق، تصدِّياً لمحاولة تركيا آنذاك للإبقاء على الموصل ولايةً تابعة لها. فكان:
النشيد الموصلي
الذي صدحت به حناجر المنشدين من تلاميذ مدارس الحدباء، ورددته جماهير الشعب المحتشدة في الساحة العامة قرب بناية القشلة.
النشيد الموصلي
نظم / إسماعيل أحمد فرج                                      لحن / حنا بطرس شاجا
التاريخ :5/1/1925.
             (هذا النشيد هو رأي الموصليين في إنضمامهم إلى العراق بعد معاهدة لوزان).
لستِ يا موصُل إلاّ      دارَ عزٍّ وكرامة
أنتِ فردوسُ العراق    حبَّذا فيكِ الإقامة
أنتِ منه خـير جزءٍ         خابَ مَن رامَ إنقسامة
وعماد المجـدِ أنتِ          فيهِ بكِ أقوى دعامة
أنتِ روحٌ هو جسمٌ        أنتِ تاجُ هو هامة
أنتِ شمسٌ  هو بدرٌ           منكِ قد لاقى تمامه
إنَّ مَنْ يدنو حِماكِ          فلقد أدنى حِمامة
كيف يدنوكِ وأنتِ             غابُ ابطال الشهامة
دونكِ شعبٌ غيورٌ           باذلٌ فيكِ إهتمامة
أقعدَ الكونَ قديماً        بالقنا تمَّ إقامة
كم أبى فيكِ حبّاً                     قد نضى العِضبُ حسامة
يلتقي الموتَ ببِشرٍ           وسرورٍ وابتسامة
نحن شوسُ الحرب قُدُماً     ولنا فيها الزعامة
كيف نولي مَن أتاكِ          طامعاً غيرِ النداما
سوف نُصليها ضِراماً         حرُّها يصلي عظاما
ويسح الدمُ منهم               مثل ما سحت غمامة
بلدي الموصل دومي        في آمانٍ وســلامة
لن ينالَ الغـيرُ منكِ       قطّ، مِن ظِفرٍ قلامة
مقدمات لبحثٍ موسَّع
مدخــل
حنا بطرس ؛ الموسوعية والشمول والتفرُّد: توثيقاً لحياته
الكتابة عن حنا بطرس (1896 – 1958) ليست بالمسألة البسيطة لأنها تعجز عن تغطية خدماته المتميزة في مختلف ميادين العمل، طيلة سني حياته العملية – الوظيفية الخمسة والخمسين وما سبقها وأعقبها من سنوات عمره المنتهي في الثانية والستين.
وبعيداً عن المحاباة والمحسوبية والمزاجية العاطفية، أعرض – بتجرد وموضوعية – على الصفحات التالية خمسة وخمسين فقرة متسلسلة – جهد الإمكان – وبالتدرّج الزمني لمراحل حياة هذا الرجل الذي – على بساطته ومصداقيته ووضوحه – شكَّل نوعاً من الظاهرة لم تنل ما تستحق من دراسة وتوثيق، بل تضاربت الآراء حوله.
ما كانت حياته سهلة، ولم تكُ معقدة. لكنها كانت متعمقة ذات بناء عمودي تفرعت عنه الإتجاهات أفقياً. فقد كاد الزمن يطوي صفحته مثلما فعل بأمثاله من الرياديين الثقافيين، فلا تعرف أجيالنا المتعاقبة عنهم.
في عام 1996 حلت الذكرى المئة لولادته
للحقيقة نكتب. ولإثبات الحقيقة نوثق.
يعتبر المؤسس الأول للتربية الموسيقية في العراق الحديث
 كانت له الريادة في مجالات عمله الوظيفي لخمس وثلاثين عاماً، كما نتابع ذلك فيما يأتي:
+ تلحين وتدريب وتقديم (النشيد الموصلي – 1921) شعر الشيخ اسماعيل فرج الكبير، في الحشد الجماهيري المتصدي للمطالب التركية بولاية الموصل (نال تكريم من الملك فيصل الأول)،
+ إدارة أول جوق لموسيقى الجيش (الموصل 1923)،
+ إدارة أجواق الموسيقى الخاصة بالحركة الكشفية في الموصل وبغداد (حصل على أوسمة رفيعة المستوى من مؤسس الحركة الكشفية في العالم [سر بادن باول]،
+ تلحين ونشر الأناشيد الوطنية والقومية،
+ تدريس الموسيقى في دار المعلمين الابتدائية ببغداد منذ 1925،
+ تأسيس المعهد الموسيقي (معهد الفنون الجميلة فيما بعد) بوزارة المعارف عام 1936، فكان أول مدير له، مدرساً للموسيقى الهوائية، ثم معاوناً للعميد حتى تقاعده وظيفياً في العام 1952.
+ عمل مشرفاً على الموسيقى والنشيد في إذاعة قصر الزهور، منذ تأسيسها من قبل الملك غازي الأول، عام 1936 (نال تكريم من الملك غازي)،
+ تخرج في المدرسة الدولية البريطانية في العام 1931، حاصلاً على دبلوم بدرجة امتياز  (بروفيسيانس) في علوم الموسيقى والتأليف والقيادة الموسيقية،
+ شَكَّلَ وقادَ أول فرقة سمفونية عراقية ضمن معهد الفنون الجميلة، قدمت حفلتها عام 1941 على حدائق (الكلية الطبية الملكية) في بغداد.
+ ضليعٌ باللغات العربية والآرامية والفرنسية والتركية ثم الإنجليزية،
+ تدرج في رتب الخدمة الكنسية بدرجة (شماس إنجيلي) مؤدياً قديراً لتراتيل الطقس الكنسي الكلداني، سجل فيها أول اسطوانتين فونوغرافيتين لشركة (صوت سيِّدِه – His Master’s Voice) بمصاحبة الكمان (أمير الكمان سامي الشوا – من حلب) والقانون (نوبار ملهاسيان – أرمني من تركيا) والعود (داؤد الكويتي موسيقار يهودي من العراق)، ضمَّنها أربع تراتيل، منها (كاروزوثا دحشّا – قوم شبير باللحن الخاص بالجمعة العظيمة)، وقصة (كيّاسا).
+ خدمته الشماسية ما كانت حصر كنيسته الكلدانية، بل شهدت له الكنائس الشقيقة، من كاثوليكية وشرقية وأرثوذكسية، حضوراً متميزاً في خدمتها.
+ مؤلفاته الموسيقية:
أولا: الكتب:
01 كتاب (مبادئ الموسيقى النظرية – بغداد 1931)،
02 كتاب مجموعة الأناشيد الوطنية (سنة 1945- غير مطبوع)،
03 كتاب (مبادئ النظريات الموسيقية – بغداد 1945)،
04 كتاب (تاريخ الموسيقى – بغداد 1952) غير مطبوع،
05 قاموس المفردات الموسيقية (إنجليزي – فرنسي – عربي، سنة 1956) غير مطبوع،
06 كتاب (مدوّنات التراتيل الطقسية الكلدانية – سنة 1956) غير مطبوع.
7. كتاب الأناشيد الوطنية والقومية، الذي ضمَّ عدداً كبيراً من الأناشيد التي قام بتلحينها وتقديمها فترة الثلاثينات – الخمسينات، من بينها (نشيد موطني، وطني أنت لي).
ثانياً: المقطوعات الموسيقية:
01 الروندو الشرق   Rondo Oriental  (للكمان والبيانو، ثم للأوركسترا السمفونية 1936)،
02 اللحن العربي Melodie Arabe (للكمان والبيانو، 1938)،
03 تأملات موسيقية (للفرقة الهوائية والفرقة السمفونية 1941) في خمس مصنفات،
04 مجموعة من القطع الموسيقية المؤلفة خصيصاً لأجواق الموسيقى الهوائية،
5. لحنَّ عدداً من التراتيل الكنسية، وخصوصاً لحن بأربع أصوات (هارموني) لترتيلة (طاس وَن حيث رَيش – إنحدر ملاك من السماء) الخاصة بقيامة المخلص.
خاتمة المطاف:

إنتقل حنا بطرس إلى رحمته تعالى متأثراً بإصابته بالجلطة القلبية، عام 1958، عن عمر ناهز الثانية والستين، ودُفِن في مقبرة الكلدان في ساحة الطيران ببغداد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.